ما أفضل وقت لتناول المكسرات للطاقة وصحة القلب؟

تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)
تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لتناول المكسرات للطاقة وصحة القلب؟

تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)
تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)

تعدّ المكسرات وجبةً خفيفةً صحيةً تُوفِّر مجموعةً متنوعةً من العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك البروتين والألياف والدهون الصحية.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، قد يؤثر توقيت تناولها على مدى فائدتها للجسم من حيث الطاقة أو إنقاص الوزن، بينما يُمكن أن يُسهم تناولها بانتظام، بغض النظر عن التوقيت، في دعم صحة القلب والدماغ.

وأضاف أن أفضل وقت لتناول المكسرات للطاقة هو في الصباح أو تناولها وجبةً خفيفةً في منتصف النهار، فالمكسرات غنية بالدهون الصحية والبروتين والعناصر الغذائية مثل المغنسيوم وفيتامينات ب، التي تُساعد الجسم على تحويل الطعام إلى طاقة.

وتُزوّد ​​المكسرات الجسم بطاقة ثابتة تدوم لفترة أطول من الوجبات الخفيفة السكرية، ولا تُسبب انخفاضاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم كما قد تُسببه رقائق البطاطس أو البسكويت.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين أضافوا المكسرات، كاللوز، إلى وجبة إفطارهم أو وجبتهم الخفيفة الصباحية، تمكَّنوا من التحكم بشكل أفضل في مستوى السكر في الدم ومستويات الطاقة لديهم طوال اليوم لذا، أضف المكسرات إلى دقيق الشوفان أو الزبادي في الصباح، أو احتفظ بعبوة صغيرة منها على مكتبك لتناولها بوصفها وجبةً خفيفةً في منتصف الصباح.

المكسرات مصدر مهم جداً للكالسيوم (رويترز)

أفضل وقت لتناول المكسرات لصحة القلب

للحصول على أقصى فائدة لصحة القلب، من المهم تناول المكسرات بانتظام وليس في وقت محدد من اليوم.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون المكسرات بانتظام، بمعدل 42 غراماً يومياً، يستفيدون من فوائد صحية للقلب والأوعية الدموية، تشمل انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة بسببها والسكتة الدماغية.

وتحتوي المكسرات على دهون غير مشبعة، وهي مُفضَّلة في النظام الغذائي الصحي للقلب على الدهون المشبعة.

وأظهرت الدراسات أن المكسرات الشجرية تساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، وهما عاملان يزيدان من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، كما أنها تحسِّن نسبة الكوليسترول الضار إلى الكوليسترول النافع الذي يحمي القلب.

وتحتوي المكسرات أيضاً على مضادات الأكسدة وعناصر غذائية أخرى تُقلل من الالتهابات، والتي ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

أفضل وقت لتناول المكسرات لإنقاص الوزن

جرب تناول حفنة صغيرة من المكسرات (نحو 30 غراماً) قبل الغداء أو العشاء بنصف ساعة؛ للمساعدة على التحكم في الشهية.

وهناك عوامل عدة تؤثر على فقدان الوزن، فإذا كنت تحاول إنقاص وزنك، فإن تناول المكسرات قبل الوجبات أو معها قد يساعدك على استهلاك سعرات حرارية أقل إجمالاً، فالألياف والبروتين والدهون الموجودة في المكسرات تساعدك على الشعور بالشبع بشكل أسرع ولمدة أطول مما يزيد من الشعور بالامتلاء، وهذا بدوره قد يمنعك من الإفراط في تناول الطعام لاحقاً.

وعلى الرغم من أن المكسرات غنية بالسعرات الحرارية، فإن بعض الدراسات أظهرت أنها لا تؤدي عادةً إلى زيادة الوزن عند تناولها باعتدال.

وقد ارتبط تناول المكسرات بانتظام بتحسين التحكم في الوزن على المدى الطويل. ربما يعود ذلك إلى أنها تساعد على كبح الشهية وتقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

ماذا عن صحة الدماغ؟

لا يوجد وقت مثالي في اليوم ثبت أنه يحسِّن صحة الدماغ بتناول المكسرات، ومع ذلك، يبدو أن تناولها باستمرار كجزء من نظام غذائي متوازن هو الأكثر فائدة. تحتوي المكسرات على فيتامين هـ، وأحماض «أوميغا - 3» الدهنية، ومضادات الأكسدة، وكلها عوامل قد تحمي دماغك مع تقدمك في العمر.

وعلى الرغم من أن مراجعة الدراسات حول المكسرات وصحة الدماغ أظهرت نتائج متباينة، فقد ثبت عموماً أن تناول المكسرات بانتظام يُحسِّن كثيراً من الحالات التي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني.

كمية المكسرات التي يجب تناولها

على الرغم من أنَّ المكسرات مفيدة للصحة، فإنه من الضروري مراقبة كمية الحصة، تُعدّ الحصة الصحية نحو 30 غراماً من المكسرات يومياً. وهذا يعادل نحو 20 حبة لوز، أو 15 حبة كاجو، أو 40 حبة فول سوداني.


مقالات ذات صلة

الشاي الساخن أم المثلج... أيهما أكثر فائدة للصحة؟

صحتك يساعد تحضير الشاي بالماء الساخن على استخلاص مضادات أكسدة أكثر مقارنةً بالنقع البارد (بيكسلز)

الشاي الساخن أم المثلج... أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يحتوي الشاي الساخن على مضادات أكسدة أكثر من المثلج المنقوع على البارد، لكن طريقة التحضير والإضافات تؤثر أيضاً في الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك «تسلسل الوجبة» استراتيجية غذائية تقوم على تناول المكونات بترتيب معين (بيكسلز)

ليس فقط ما تأكل بل كيف... ترتيب تناولك للطعام يؤثر على سكر الدم

قد لا يتعلق تأثير الوجبة في مستوى سكر الدم بما نأكله فقط بل أيضاً بالترتيب الذي نتناول به مكوناتها

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مرضى السرطان الذين يدمجون نشاطاً بدنياً منظماً في برامجهم العلاجية المعتادة قد يعيشون لفترة أطول (بيكسلز)

تمارين تطيل حياة مرضى السرطان وتقلل خطر عودته

تشير أبحاث جديدة إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة، إلى جانب العلاج المعتاد، قد ترتبط بتحسين فرص البقاء على قيد الحياة، وتقليل احتمالية عودة السرطان.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
صحتك  الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)

4 طرق لتناول الزبادي والاستفادة من البروتين والبروبيوتيك

يُعدّ الزبادي من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن توفر مجموعة من الفوائد الصحية، فهو يحتوي على البروتين والبروبيوتيك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)

رغم حلاوته... هل التين مناسب لمرضى السكري؟ وما الكمية الآمنة؟

يُعدّ التين من الفواكه التي قد يتردد مريض السكري في تناولها بسبب مذاقه الحلو واحتوائه على السكريات الطبيعية، لكن هل يعني ذلك ضرورة تجنّبه؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)

من العين إلى الأمعاء... كيف يؤثر إهمال غسل اليدين على صحتك؟

أهمية غسل اليدين لا تقتصر على حماية الشخص نفسه (بيكسلز)
أهمية غسل اليدين لا تقتصر على حماية الشخص نفسه (بيكسلز)
TT

من العين إلى الأمعاء... كيف يؤثر إهمال غسل اليدين على صحتك؟

أهمية غسل اليدين لا تقتصر على حماية الشخص نفسه (بيكسلز)
أهمية غسل اليدين لا تقتصر على حماية الشخص نفسه (بيكسلز)

قد تبدو عادة غسل اليدين بسيطة وروتينية، لكنها في الواقع تُعدّ من أعلى الوسائل فاعلية للحد من انتقال الجراثيم والأمراض. وقد حسم العلم هذه المسألة منذ سنوات: غسل اليدين بانتظام يقلل من احتمالات الإصابة بالأمراض، ومع ذلك، فإننا لا نلتزم هذه العادة بالقدر الكافي. وتشير إحدى الدراسات إلى أنه لو التزم الجميع غسل أيديهم بانتظام، لأمكن إنقاذ حياة نحو مليون شخص سنوياً.

ولا تقتصر أهمية غسل اليدين على حماية الشخص نفسه، بل تمتد أيضاً إلى حماية المحيطين به والحد من انتشار العدوى في المجتمع. وفي المقابل، قد يؤدي إهمال غسل اليدين إلى مجموعة من المشكلات الصحية، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد».

قد تَنقل الجراثيم إلى الآخرين

إذا لم تغسل يديك وهما ملوثتان بالجراثيم، فقد تنقل هذه الجراثيم إلى أصدقائك وأفراد عائلتك، وتتسبب في إصابتهم بالمرض. ولا يتوقف الأمر عند الأشخاص الذين تخالطهم مباشرة؛ فإذا تركت الجراثيم على أسطح معينة، مثل مقابض الأبواب أو «درابزين» السلالم، فقد تنتقل العدوى إلى أشخاص لا تعرفهم حتى.

لذلك؛ احرص جيداً على غسل يديك بالماء والصابون، لا سيما بعد استخدام المرحاض؛ إذ يمكن أن يحتوي غرام واحد فقط من البراز البشري على تريليون جرثومة.

قد تصاب أنت أيضاً بالمرض

لا تقتصر مخاطر الجراثيم على نقلها إلى الآخرين؛ إذ يمكن أن تنتقل إليك أنت أيضاً. فقد تحمل يداك الجراثيم من أماكن مختلفة، ثم تنقلها إلى عينيك أو فمك، من دون أن تنتبه إلى ذلك.

وقد تكون الأمراض التي تسببها هذه الجراثيم خطيرة. لذلك؛ فإن غسل اليدين بالماء والصابون، وهو أعلى فاعلية بكثير من استخدام المعقم أو الماء وحده، يمكن أن يحميك من أمراض مثل الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي... وغيرهما.

قد يتغيب الأطفال كثيراً عن المدرسة

غالباً ما يغفل الأطفال عن غسل أيديهم؛ مما يعرضهم للإصابة بالأمراض بسبب الجراثيم التي لا يتخلصون منها. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة معدلات تغيبهم عن المدرسة.

ومن شأن التوعية بأهمية غسل اليدين في المدارس أن تسهم في الحد من انتشار الأمراض، وأن تقلل معدلات الغياب الناجم عن المشكلات المعوية، بنسبة تصل إلى 57 في المائة.

قد يضيع كثير من أيام العمل

لا تقتصر آثار عدم غسل اليدين على المشكلات الصحية، بل يمكن أن تمتد أيضاً إلى الحياة العملية والاقتصادية. فالإنفلونزا تتسبب كل عام في ضياع نحو 17 مليون يوم عمل لدى الأميركيين، وهو ما يعادل خسارة تُقدّر بنحو 7 مليارات دولار سنوياً؛ نتيجة أيام الإجازات المرضية والأعمال غير المنجزة.

ومن بين الوسائل التي تساعد على تجنب الإصابة بالإنفلونزا، غسل اليدين جيداً بالماء والصابون، لا سيما في الأوقات التي تزداد فيها احتمالات انتقال العدوى.

قد تخسر المال

ينفق الأميركيون نحو 10.4 مليار دولار سنوياً لمكافحة الإنفلونزا. ويشمل هذا المبلغ تكاليف زيارات الأطباء، والإقامة في المستشفيات، وشراء الأدوية.

ومن ثم، فإن غسل اليدين بانتظام لا يساعد على حماية صحتك فقط، بل قد يساعدك أيضاً على تجنب بعض النفقات المرتبطة بالمرض، وبالتالي توفير المال.

مواجهة مشكلات في الأمعاء

قد يكون الإسهال عرضاً لمرض أشد خطورة، مثل الكوليرا أو التيفوئيد، فضلاً عن الإصابة بفيروس «روتا» الشائع.

ويُعد الإسهال ثاني أوسع الأسباب شيوعاً للوفاة بين الأطفال دون سن الخامسة؛ إذ يلقى نحو 1.5 مليون شخص حتفهم سنوياً من جراء الأمراض المرتبطة بالإسهال. ويتركز معظم هذه الوفيات في أفريقيا وجنوب شرقي آسيا، حيث كان الأطفال يشكلون نحو نصف مليون من إجمالي هذه الحالات.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن غسل اليدين بالماء والصابون يمكن أن يقي نحو 4 حالات، من كل 10 حالات، من الإصابة بالإسهال؛ مما يبرز أهمية هذه العادة البسيطة في الوقاية من الأمراض المعوية.

قد تتأثر عيناك... وعيون الآخرين أيضاً

لا تقتصر آثار عدم غسل اليدين على الجهازين الهضمي والتنفسي فقط، فقد تتأثر العينان أيضاً. وقد ثبت أن غسل اليدين يساعد على الوقاية من مرضين يصيبان العين ولهما تداعيات واسعة النطاق. فالتهاب الملتحمة، أو ما يُعرف باسم «العين الوردية»، يصيب نحو 6 ملايين أميركي سنوياً، وقد ينجم عن عدوى. وكذلك الحال بالنسبة إلى التراخوما (الرمد الحبيبي)، وهي عدوى بكتيرية تُعدّ السبب الرئيسي للعمى في العالم.

الإنتان... تعفن الدم

قد يكون بعض آثار العدوى أشد خطورة من مجرد الإصابة بمرض عابر. فعند مواجهة عدوى ما، قد ينقلب جهاز المناعة أحياناً ضد الجسم نفسه؛ مما يؤدي إلى الإصابة بحالة خطيرة تُعرف باسم «الإنْتَان (أو تعفن الدم)».

ويُعدّ التزام غسل اليدين بطريقة جيدة، بما في ذلك غسل اليدين قبل رعاية شخص مريض وبعدها، من أهم طرق الوقاية من الإنتان.


هل المشي حافي القدمين في المنزل مفيد أم مضر؟

يُقصد بالمشي حافي القدمين عدم ارتداء حذاء أو جوارب (بكسلز)
يُقصد بالمشي حافي القدمين عدم ارتداء حذاء أو جوارب (بكسلز)
TT

هل المشي حافي القدمين في المنزل مفيد أم مضر؟

يُقصد بالمشي حافي القدمين عدم ارتداء حذاء أو جوارب (بكسلز)
يُقصد بالمشي حافي القدمين عدم ارتداء حذاء أو جوارب (بكسلز)

يفضل كثيرون خلع أحذيتهم فور دخول المنزل والمشي حفاة، لكن هل تؤثر هذه العادة على صحة القدمين؛ خصوصاً عند المشي على أرضيات صلبة؟ يقول أطباء إن لها فوائد عدة، من تقوية عضلات القدم إلى تقليل تراكم الرطوبة، لكنها قد تنطوي أيضاً على بعض المخاطر.

يُقصد بالمشي حافي القدمين عدم ارتداء حذاء أو جوارب. ويوضح اختصاصي طب القدم السريري الدكتور روبرت كونينيلو أن «المشي حافياً يعني ملامسة الجلد للأرض مباشرة»، مشيراً إلى أن حتى الجوارب تغير آلية الحركة.

فوائد المشي حافي القدمين في المنزل

يقول كونينيلو إنه من المؤيدين للمشي حافي القدمين في المنزل، موضحاً أن هذه الممارسة تساعد على زيادة قوة العضلات الداخلية للقدمين.

وتكمن الفائدة الأساسية، بحسب قوله، في تقوية عضلات القدم التي تميل إلى الضعف مع التقدم في العمر وارتداء الأحذية. وترتبط هذه العضلات ارتباطاً وثيقاً بالقدرة على الحركة، ولذلك قد يسهم ضعفها في تراجع الحركة مع التقدم في السن.

وتتفق الدكتورة هانا كوبلمان، المتخصصة في الأمراض الجلدية، مع هذا الرأي، مشيرة إلى فوائد محتملة أيضاً لبشرة القدمين.

وتقول إن المشي حافي القدمين في المنزل «يسمح للبشرة بالتنفُّس؛ ما قد يساعد على منع تراكم الرطوبة وتقليل خطر الإصابة بالعدوى الفطرية، مثل قدم الرياضي».

كما أن الشعور بملمس الأسطح المختلفة تحت القدمين قد يكون مريحاً ويساعد على الاسترخاء، بطريقة تشبه جلسة تدليك بسيطة للقدمين. وبالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يعانون مشكلات جلدية أو أمراضاً في القدم، قد تكون هذه وسيلة طبيعية لتعزيز الإحساس بالمحيط والاسترخاء.

وبصورة عامة، يمكن للمشي من دون أحذية أو جوارب داخل منزل نظيف أن يساعد في تقوية القدمين، وتقليل بعض المشكلات الجلدية المرتبطة بالرطوبة، فضلاً عن توفير نوع من التحفيز الحسي.

مخاطر محتملة

قد يزيد المشي حافي القدمين داخل المنزل من التعرُّض لمواد مهيجة أو مسببة للحساسية موجودة على الأرض، مثل الغبار ووبر الحيوانات الأليفة ومواد التنظيف. وقد يمثل ذلك مشكلة خصوصاً لمن يعانون حساسية الجلد أو حالات مزمنة مثل التهاب الجلد التماسي أو الإكزيما.

كما يمكن أن تتعرض القدمان للفطريات وغيرها من مسببات العدوى؛ خصوصاً في الأماكن الرطبة. لكن كونينيلو يؤكد أن النظافة الجيدة يمكن أن تقلل هذه المخاطر، وينصح بغسل القدمين بانتظام وتجفيفهما جيداً وترطيبهما.

وتشمل المخاطر أيضاً الانزلاق على الأسطح الملساء أو المبلَّلة، أو ملامسة أجسام صلبة أو حادة قد تسبب إصابات.

ويتعين على المصابين بالسكري أو ضعف الدورة الدموية توخي حذر أكبر؛ إذ تشير كوبلمان إلى أن إصابة بسيطة في القدم قد تؤدي لديهم إلى مشكلات صحية خطيرة.

وعلى الرغم من أن المشي حافي القدمين قد يقوي العضلات، فإن تكراره لفترات طويلة على الأسطح الصلبة يمكن أن يؤدي إلى إرهاق القدم أو التهاب اللفافة الأخمصية، وهي التهاب في النسيج الذي يصل عظم الكعب بأصابع القدم.

وتوضح كوبلمان أن غياب التبطين الذي يوفره الحذاء قد يضع، مع مرور الوقت، ضغطاً على المفاصل؛ خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً مشكلات في القدمين أو المفاصل.

متى يُفضّل ارتداء الأحذية أو الجوارب؟

على الرغم من تأييد كونينيلو للمشي حافي القدمين عموماً، فإنه ينصح بارتداء حذاء يوفر دعماً للقدم عند القيام بأعمال تتطلب الوقوف لفترات طويلة، مثل الطهي.

ويقول إن الوقوف حافي القدمين لفترة طويلة قد يؤدي إلى تحميل وزن زائد على منطقة معينة من القدم، مشيراً إلى أن الطهاة المحترفين يستفيدون عادة من الأحذية التي تساعدهم على توزيع الوزن بصورة متوازنة على كامل القدم.

أما الجوارب فتمثل حلاً وسطاً. ويقول كونينيلو إنه «لا مشكلة في ارتداء الجوارب»، لكنها تقلل بعض فوائد المشي حافي القدمين، بسبب وجود حاجز بين القدم والأرض.

وتضيف كوبلمان أن الجوارب توفر قدراً بسيطاً من الحماية من الخدوش والمواد المسببة للحساسية، كما تقلل الاحتكاك المباشر بالأسطح التي قد تحتوي على بكتيريا أو مواد مهيجة.

وبعد موازنة الفوائد والمخاطر، يُعد المشي حافي القدمين في المنزل؛ خصوصاً على أرضيات نظيفة ومعتنى بها، آمناً وصحياً عموماً. لكن الأمر يختلف بالنسبة إلى من يعانون أمراضاً جلدية مثل الصدفية والإكزيما وقدم الرياضي.

كذلك يُنصح المصابون بالسكري أو الاعتلال العصبي أو ضعف الدورة الدموية بتجنب المشي حافي القدمين، بسبب ارتفاع خطر التعرض لإصابات أو عدوى قد لا يلاحظونها سريعاً.

وفي المحصلة، يبدو أن المشي حافي القدمين باعتدال وفي الظروف المناسبة هو الخيار الأفضل.


لماذا قد يتغيّر وزنك عدة كيلوغرامات خلال يوم واحد؟

قد يتغيّر الوزن خلال اليوم بفعل عوامل عدة... بينها الطعام والسوائل واحتباس الماء (بيكسلز)
قد يتغيّر الوزن خلال اليوم بفعل عوامل عدة... بينها الطعام والسوائل واحتباس الماء (بيكسلز)
TT

لماذا قد يتغيّر وزنك عدة كيلوغرامات خلال يوم واحد؟

قد يتغيّر الوزن خلال اليوم بفعل عوامل عدة... بينها الطعام والسوائل واحتباس الماء (بيكسلز)
قد يتغيّر الوزن خلال اليوم بفعل عوامل عدة... بينها الطعام والسوائل واحتباس الماء (بيكسلز)

قد يفاجئك الميزان بزيادة أو انخفاض ملحوظ في الوزن خلال ساعات، لكن هذه التقلّبات اليومية غالباً ما تكون طبيعية، ولا تعني بالضرورة اكتساب الدهون أو فقدانها، إذ تتأثر بكمية الطعام والسوائل واحتباس الماء والتمارين والهرمونات والأدوية، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

عوامل وراء تقلّبات الوزن

يرتفع الوزن عادةً خلال اليوم، لأن الأطعمة والمشروبات تضيف وزناً فعلياً إلى الجسم قبل هضمها وامتصاصها والتخلّص من الفضلات.

وقد تؤدي الأطعمة الغنية بالصوديوم والكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة إلى احتباس مزيد من السوائل، ما يرفع الرقم على الميزان مؤقتاً.

وتؤثر التمارين أيضاً في الوزن باتجاهين؛ فقد ينخفض مؤقتاً بعد تمرين شديد بسبب التعرّق وفقدان السوائل، بينما قد يحتفظ الجسم بالماء بعد التمرين في إطار عمليات تعافي العضلات وإصلاحها.

قد ينخفض الوزن مؤقتاً بعد التمارين الشديدة بسبب التعرّق وفقدان السوائل (بيكسلز)

كما يمكن للتغيرات الهرمونية أن تؤثر في توازن السوائل والصوديوم في الجسم، ما قد ينعكس مؤقتاً على الوزن. وقد تسبب بعض الأدوية أيضاً احتباس السوائل وزيادة مؤقتة في الوزن، بينها الستيرويدات وبعض مضادات الالتهاب والإنسولين.

متى يستدعي الأمر الانتباه؟

ورغم أن معظم التقلبات اليومية في الوزن طبيعية، فإن الزيادة السريعة في الوزن التي لا تزول، خصوصاً إذا صاحبها تورّم في الجسم، قد تكون ناجمة عن تراكم السوائل في الأنسجة، وهو ما يُعرف بالوذمة. وقد تشير الوذمة في بعض الحالات إلى مشكلة صحية، مثل قصور القلب أو الكلى.

في المقابل، قد يؤدي القيء أو الإسهال الشديد إلى الجفاف وانخفاض مفاجئ في الوزن، ويُنصح باستشارة الطبيب إذا استمر التورم أو الجفاف.

وللحصول على قياسات أكثر قابلية للمقارنة، يُفضّل قياس الوزن مرة واحدة يومياً، صباحاً بعد دخول الحمام وقبل تناول الإفطار، أو على الأقل في التوقيت نفسه كل يوم.