كيف يربي الآباء الأطفال المتميزين؟ 9 خطوات بسيطة لكنها فعّالة

طفل يقوم بممارسة هواية الرسم والتلوين (بيكسلز)
طفل يقوم بممارسة هواية الرسم والتلوين (بيكسلز)
TT

كيف يربي الآباء الأطفال المتميزين؟ 9 خطوات بسيطة لكنها فعّالة

طفل يقوم بممارسة هواية الرسم والتلوين (بيكسلز)
طفل يقوم بممارسة هواية الرسم والتلوين (بيكسلز)

عندما نفكر في الأطفال الناجحين، يتبادر إلى أذهان كثيرين طلاب متفوقون دراسياً، أو فائزون بجوائز رياضية، أو حاصلون على خطابات قبول جامعية مرموقة.

لكن بعد سنوات من دراسة أكثر من 200 علاقة بين الآباء والأبناء، تبيّن أن النجاح الحقيقي لا يتمثل فقط في الإنجاز الأكاديمي أو التفوق الظاهري، بل في تربية أطفال واثقين بأنفسهم، مستقرين عاطفياً، ومتصلين بعمق بذواتهم وبالعالم من حولهم، وذلك وفقاً لما أوردته شبكة «سي إن بي سي».

الآباء الذين أدركوا هذه الحقيقة تبنّوا، في كثير من الأحيان، استراتيجيات غير تقليدية، أعطت الأولوية للفضول، وحب التعلم، والذكاء العاطفي، بدلاً من الانشغال المفرط بالتوقعات المجتمعية.

وفي ما يلي تسعة أمور قام بها هؤلاء الآباء بشكل مختلف منذ البداية، وفقاً لريم روضة، مدرّبة التربية، وأم، ومبتكرة «باوند»، وهي مجلة للتواصل بين الوالدين والطفل تهدف إلى تنمية الذكاء العاطفي وتقدير الذات:

1. عملوا على تطوير أنفسهم

بدلاً من التركيز المفرط على كيفية استجابة أطفالهم للمواقف الصعبة، أدرك هؤلاء الآباء أن سلوكهم الشخصي هو العامل الأكثر تأثيراً في تنمية مرونة أطفالهم. فحرصوا على أن يكونوا قدوة في القوة الذهنية والعاطفية، من خلال إدارة ضغوطهم وانفعالاتهم أمام أطفالهم بطريقة صحية.

2. امتنعوا عن قول «أحسنت!» باستمرار

بدلاً من الاكتفاء بعبارة «أحسنت!»، شجّعوا أبناءهم على التأمل الذاتي بعبارات مثل: «يجب أن تفخر بنفسك» أو «لقد بذلت جهداً كبيراً في هذا العمل، كيف تشعر تجاه ما أنجزته؟».

ورغم أن عبارة «أحسنت!» تنطوي على نية طيبة، فإن تكرارها قد يعزز اعتماد الطفل على التقدير الخارجي. لذلك ركز هؤلاء الآباء على تنمية الدافع الداخلي لدى أبنائهم، ومساعدتهم على الاعتزاز بإنجازاتهم انطلاقاً من شعورهم الشخصي بالفخر.

3. ركزوا على علاقتهم بأطفالهم

من خلال قضاء وقت نوعي مع أبنائهم، وممارسة الاستماع الفعّال، ومشاركة التجارب اليومية معهم، جعلوا الأطفال يشعرون بالتقدير والأمان والتفهم. وقد أسهم ذلك في تعزيز ثقة الطفل بنفسه، ومنحه الجرأة لخوض التجارب وتحقيق النجاح.

4. لم يعاقبوا أطفالهم

تجنب هؤلاء الآباء أسلوب العقاب التقليدي، لإدراكهم أنه غالباً ما يولّد الاستياء ويؤدي إلى الانفصال العاطفي، بدلاً من تعليم المهارات.

وبدلاً من ذلك، سمحوا للعواقب الطبيعية بأن تؤدي دورها التربوي. فعلى سبيل المثال، إذا نسي الطفل أداء واجبه المدرسي، كان عليه أن يشرح الأمر لمعلمه، وهو موقف يتيح له تعلم المسؤولية ومهارات حل المشكلات. وقد ساعد هذا النهج في بناء حس المساءلة وتعزيز المرونة.

5. لم يكافئوا التفوق الأكاديمي

بدلاً من تقديم مكافآت مقابل الدرجات الجيدة، ركزوا على غرس حب التعلم في نفوس أطفالهم. سواء أكان الطفل متفوقاً أم يواجه صعوبات، ظل الاهتمام منصباً على نموه وتطوره، مع التأكيد له أن درجاته لا تحدد قيمته الشخصية.

6. فضّلوا الأسئلة على الإجابات

شجّعوا أبناءهم على طرح أسئلة «لماذا» و«كيف»، بدل الاكتفاء بالبحث عن الإجابة «الصحيحة» فقط. وقد عزز هذا النهج فضول الأطفال، ومنحهم الثقة في التفكير النقدي وتحدي الوضع القائم، وهي صفات أساسية في قادة المستقبل.

7. سمحوا لأطفالهم بأن يعلّموهم شيئاً ما

سواء أكان الأمر يتعلق بحل مسألة رياضية أم بشرح لعبة مفضلة، منحت هذه اللحظات الأطفال شعوراً بالأهمية والكفاءة.

ومن خلال التراجع قليلاً وإتاحة المجال لأبنائهم لتولي زمام المبادرة، أظهر هؤلاء الآباء احتراماً لقدرات أطفالهم، وعززوا ثقتهم بأنفسهم وإحساسهم بالقيمة.

8. جعلوا القراءة عادة يومية

لم تُقدَّم القراءة بوصفها واجباً ثقيلاً، بل كانت جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية. سواء أكانت كتباً مصورة تُقرأ قبل النوم، أم روايات يُستمتع بها في أوقات الهدوء، أصبحت القراءة نشاطاً مألوفاً ومحبباً، ما عزز الإبداع وحب التعلم مدى الحياة.

9. علّموا أطفالهم تقبّل مشاعرهم

تعامل هؤلاء الآباء مع المشاعر باعتبارها تجارب ذات قيمة، وليست أموراً ينبغي إصلاحها أو تجنبها.

فعندما كان الطفل يشعر بالحزن بعد خسارة لعبة، على سبيل المثال، قد يقول أحد الوالدين: «أرى كم أن هذا الأمر مهم بالنسبة لك. من الصعب أن تخسر شيئاً عزيزاً عليك». وقد ساعد هذا النوع من التعاطف والدعم البسيط الطفل على فهم مشاعره والتعامل معها، وبناء مرونته النفسية على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

ماكرون يدعو إلى ضبط النفس مع استمرار احتجاجات المدارس في فرنسا

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يغمز بعينه خلال فعالية في مدينة سبليت الكرواتية يوم 7 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إلى ضبط النفس مع استمرار احتجاجات المدارس في فرنسا

دعا ماكرون لضبط النفس مع استمرار الاحتجاجات الطلابية وإغلاق 528 مدرسة كلياً أو جزئياً، بينما علّقت السلطات استخدام القنابل الصوتية ودعت النقابات لمظاهرات جديدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جانب من المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في باريس يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)

احتجاجات الطلاب تهز فرنسا قبل الرئاسيات

اتهم رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، اليسار الراديكالي بالسعي إلى إثارة الفوضى قبل الانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جانب من الاحتجاجات الطلابية (إ.ب.أ)

إغلاق مئات المدارس الثانوية في فرنسا على وقع استمرار الحراك الطلابي

توقفت الدراسة في مئات المدارس الثانوية في فرنسا، اليوم (الاثنين)، على وقع الحراك الطلابي الذي يجتاح البلاد احتجاجاً على ظروف التعليم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ طالب يسير بجوار لافتة عند مدخل جامعة كورنيل في إيثاكا بنيويورك (رويترز)

حادثة اغتصاب جماعي هزّت جامعة كورنيل الأميركية... ما جديد القضية؟

حادثة اغتصاب جماعي وقعت لطالبة في جامعة أميركية منذ عامين... ما الجديد في التحقيقات؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا شخص يمر بجوار آثار الدمار الذي لحق بالمنطقة في أعقاب الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والمتظاهرين خلال احتجاج طلاب المدارس الثانوية في باريس (إ.ب.أ) p-circle

خلال يوم واحد... توقيف أكثر من 1700 شخص بسبب الاحتجاجات الطلابية في فرنسا

أوقفت السلطات الفرنسية أكثر من 1700 شخص، الجمعة، في إطار الحركة الاحتجاجية الطلابية التي تخلّلها إغلاق مدارس ثانوية وأعمال عنف في الأيام الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«نوبل الكيمياء» لفرنسي وياباني لاكتشافاتهما الحاسمة في صناعة الأدوية

هاينر لينكي رئيس «لجنة نوبل للكيمياء» وإلين مونز الأمينة العامة لـ«الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم» وبيتر سومفاي عضو «لجنة نوبل للكيمياء» لحظة عرض شاشة صورتَي الفائزَين لهذا العام: هنري كاغان من فرنسا وكينسو سواي من اليابان (أ.ف.ب)
هاينر لينكي رئيس «لجنة نوبل للكيمياء» وإلين مونز الأمينة العامة لـ«الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم» وبيتر سومفاي عضو «لجنة نوبل للكيمياء» لحظة عرض شاشة صورتَي الفائزَين لهذا العام: هنري كاغان من فرنسا وكينسو سواي من اليابان (أ.ف.ب)
TT

«نوبل الكيمياء» لفرنسي وياباني لاكتشافاتهما الحاسمة في صناعة الأدوية

هاينر لينكي رئيس «لجنة نوبل للكيمياء» وإلين مونز الأمينة العامة لـ«الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم» وبيتر سومفاي عضو «لجنة نوبل للكيمياء» لحظة عرض شاشة صورتَي الفائزَين لهذا العام: هنري كاغان من فرنسا وكينسو سواي من اليابان (أ.ف.ب)
هاينر لينكي رئيس «لجنة نوبل للكيمياء» وإلين مونز الأمينة العامة لـ«الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم» وبيتر سومفاي عضو «لجنة نوبل للكيمياء» لحظة عرض شاشة صورتَي الفائزَين لهذا العام: هنري كاغان من فرنسا وكينسو سواي من اليابان (أ.ف.ب)

أعلنت الجهة المانحة «​جوائز نوبل»، الأربعاء، فوز العالِمَين هنري كاجان وكينسو سواي بـ«جائزة ‌نوبل ‌في ​الكيمياء» ‌لعام ⁠2026؛ ​وذلك «لاكتشافهما التأثيرات غير الخطية ⁠والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي اللامتماثل».

وعللت لجنة نوبل إعطاء الباحثَين هذه الجائزة بكون «اكتشافاتهما أدت دوراً حاسماً بالنسبة إلى الكيميائيين الذين يبتكرون تفاعلات مخصّصة لصناعة المنتجات الصيدلانية».

وسبق لجزء من هذا القطاع أن نال جائزة عام 2001، لكنها لم تُمنح لكاغان الذي يُعدّ في فرنسا والعالم «أب» هذه التقنية، مما أثار في حينه احتجاج وزارة البحث العلمي الفرنسية.

ولا يزال كاغان البالغ 95 عاماً أستاذاً في جامعة باريس-ساكلي. أما كينسو سواي (76 عاماً) فهو أستاذ في جامعة العلوم الطبيعية في طوكيو.

وقال الفائز الياباني عندما اتصلت به مؤسسة نوبل هاتفياً «إنه اليوم الأروع في حياتي».

وسبق أن أُعلِنت الاثنين والثلاثاء أسماء الفائزين في فئتي الطب والفيزياء.

وكانت الجائزة مُنحَت عام 2025 لثلاثة باحثين ابتكروا ما يُسمى بالهياكل الفلزية العضوية، وهي هياكل جزيئية ذات مساحات واسعة تسمح بمرور الغازات والمواد الكيميائية الأخرى.

وتفاوتت توقعات الخبراء قبل إعلان الأسماء في شأن الأبحاث المرجَّح فوزها، ومنها ما يتناول العلاج الجيني أو هرمونات النوم أو تشكّل الطبقات الأحادية الذاتية التنظيم.

وتُختتم سلسلة جوائز نوبل بالإعلان عن جائزة الاقتصاد في 12 أكتوبر (تشرين الأول).

وتَمنح هذه الجائزة، ⁠التي يعود ‌تاريخها ‌إلى ​أكثر ‌من قرن، «الأكاديميةُ ‌الملكية السويدية للعلوم»، ويتقاسم الفائزون مبلغ 12 مليون ‌كرونة سويدية (1.2 مليون دولار)، فضلاً عن ⁠الشهرة ⁠التي تكتسبها الشخصيات الفائزة؛ بما يشكل أرقى جائزة علمية في العالم، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


«مولد الحسين» يجتذب الآلاف لمزارات «آل البيت» بمصر

احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)
احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)
TT

«مولد الحسين» يجتذب الآلاف لمزارات «آل البيت» بمصر

احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)
احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)

مع الإعلان عن الليلة الختامية أو «الليلة الكبيرة» لمولد الإمام الحسين في القاهرة، الذي يعد من الاحتفالات الدينية التراثية التي تجتذب آلاف الزوار، الذين توافدوا على المكان، جرى الإعلان عن إجراءات تنظيمية استثنائية بمنطقة شارع الأزهر وخان الخليلي وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، لتفادي الزحام.

وكانت المشيخة العامة للطرق الصوفية بمصر قد أعلنت البرنامج الزمنى لإقامة عدد من أكبر الموالد الصوفية في مصر، والتي بدأت بمولد سيدنا الإمام الحسين «رضي الله عنه»، الذي انطلقت فعالياته بالفعل، يوم الثلاثاء الموافق 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، وتستمر حتى الليلة الختامية، الثلاثاء، 6 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وأكد أحمد قنديل، المتحدث الرسمي باسم المشيخة العامة للطرق الصوفية، أن الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أعلن مواعيد هذه الاحتفالات، في إطار حرص المشيخة على تنظيم الفعاليات الصوفية، وإحياء المناسبات الدينية والتراثية، حسب بيان للمشيخة على «فيسبوك».

وأكد قنديل أن هذه المناسبات تمثل محطات دينية وروحية مهمة، وتشهد مشاركة واسعة من أبناء الطرق الصوفية ومحبي آل البيت والصالحين من مختلف محافظات الجمهورية، مع التأكيد على التنسيق مع الجهات المعنية لخروج الفعاليات بالصورة التي تليق بهذه المناسبات.

من جانبها، نظمت وزارة الأوقاف المصرية فعالية بمسجد الإمام الحسين في قلب القاهرة الإسلامية احتفالاً بمولد الإمام الحسين تضمنت قراءة القرآن، وندوة حول الاحتفال بالمولد وابتهالات.

ويتوافد الآلاف سنوياً على مسجد الإمام الحسين في ذكرى مولده، وهو المولد الذي جرت العادة على إقامته مرتين في العام، «مرة في مناسبة قدوم الرأس الشريف إلى مصر ومرة أخرى بمناسبة مولده في الثالث من شعبان وفق ما تذكره المصدر التاريخية»، بحسب كلام شهاب الدين الأزهري، الباحث المتخصص في الشأن الصوفي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الاحتفال والزيارة تأتي للمكانة الكبيرة التي يمثلها الإمام الحسين (سيد شباب أهل الجنة) سبط النبي الكريم، بالنسبة للمريدين والمحبين. وزيارة أهل البيت منصوص عليها في الشرع كنوع من الوفاء والمودة لأهل البيت، كما أن الزيارة في الموالد الدافع لكل هذه الناس هو المحبة، ونجد آلافاً مؤلفة من الناس في الفعاليات المختلفة، خصوصاً من أهل الصعيد الذين يأتون من مكان بعيد محبة في آل البيت».

ويلفت الدكتور عبد الرحيم ريحان المتخصص في الآثار الإسلامية ومدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، إلى أن «إحياء مسار آل البيت بدأ بتوجيه الرئيس السيسي منذ عام 2021 بضرورة تطوير وإحياء مسار آل البيت في مصر، بما يتوافق مع الطابع التاريخي والروحاني للأضرحة والمقامات». مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الموالد تدخل في إطار إحياء مسار آل البيت، وتطوير القاهرة التاريخية سيسهم في تعزيز السياحة الداخلية والإقليمية من الدول العربية والإسلامية علاوة على السياحة العالمية».

وأكد ريحان أن إحياء السياحة الروحية في مصر سيكون له مردود كبير على تنشيط وتنمية السياحة الداخلية، وتشجيع الشباب على زيارة هذه المواقع والكتابة عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ ما يعزز قيمة الانتماء والاعتزاز بالحضارة المصرية عبر عصورها التاريخية، كما يسهم في تشجيع السياحة من الدول العربية والإسلامية، ويخلق نوعاً جديداً من السياحة الإقليمية لزيارة المسارات الدينية المتفردة في مصر.


لخدمة مشروع القاعدة الدائمة على القمر... «ناسا» تعتزم شراء كمية من الصواريخ

مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا حيث يجري تجميع مكونات صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» التابع لوكالة «ناسا» والمخصص لمهمة «أرتيمس 3» (إ.ب.أ)
مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا حيث يجري تجميع مكونات صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» التابع لوكالة «ناسا» والمخصص لمهمة «أرتيمس 3» (إ.ب.أ)
TT

لخدمة مشروع القاعدة الدائمة على القمر... «ناسا» تعتزم شراء كمية من الصواريخ

مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا حيث يجري تجميع مكونات صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» التابع لوكالة «ناسا» والمخصص لمهمة «أرتيمس 3» (إ.ب.أ)
مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا حيث يجري تجميع مكونات صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» التابع لوكالة «ناسا» والمخصص لمهمة «أرتيمس 3» (إ.ب.أ)

تستعد وكالة الفضاء والطيران (ناسا) الأميركية للإعلان عن صفقة ضخمة لشراء صواريخ فضاء لصالح مشروع بناء قاعدة دائمة على سطح القمر بتكلفة تبلغ 30 مليار دولار، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الاستراتيجية الجديدة لوكالة «ناسا» تأتي في الوقت الذي تعاني فيه صناعة الفضاء من نقص في الصواريخ، في ظل زيادة الطلب عليها. لكن الوكالة تأمل في تجاوز عنق الزجاجة بالنسبة للصواريخ، من خلال شراء مجموعة متنوعة منها، بما يتيح خيارات مختلفة لتوصيل شحناتها إلى سطح القمر.

ونقلت «بلومبرغ» عن كارلوس جارسيا جالان، مدير برنامج قاعدة القمر في وكالة «ناسا»، قوله في مقابلة: «نقيم الأمور مثل قيام (ناسا) بشراء كمية من الصواريخ التي يمكن أن تخدم كل احتياجات قاعدتنا القمرية... قد نعلن في المستقبل القريب عن المجموعة الأول من حزمة المشتريات» المستهدفة.

ويذكر أن المرحلة الأولى من مشروع إقامة قاعدة دائمة لاستضافة مجموعة من البشر للعمل والحياة على سطح القمر بدأت بالفعل، حيث تخطط وكالة «ناسا» لإرسال مركبات هبوط وروبوتات جوالة لاستكشاف مواقع وموارد القمر خلال 2028. لكن الوكالة ستحتاج إلى صواريخ فضاء أكبر في 2029 لإرسال معدة تزن 60 طناً إلى سطح القمر لإقامة أنظمة الطاقة، والمساكن وغيرها من البنية التحتية اللازمة لإقامة البشر على سطح القمر بصورة دائمة.

لكن الوكالة تواجه في هذه المرحلة الثانية الأكثر طموحاً مشكلة، حيث تتابع تباطؤ نشاط صاروخ الفضاء «فالكون 9» التابع لشركة الفضاء وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأميركية «سبيس إكس»، وهو الصاروخ الأكثر استخداماً في الولايات المتحدة والعالم.

وفي وقت سابق، ذكرت «سبيس إكس» أنها بدأت رفض طلبات مشغلي الأقمار الاصطناعية الراغبين في حجز رحلات على متن هذا الصاروخ الأساسي لما بعد عام 2028. ومن شأن غياب هذا الصاروخ ونظيره الأكبر حجماً «فالكون الثقيل» عن السوق أن يسبب مشاكل لخطط «ناسا» الرامية إلى إنشاء قاعدة على سطح القمر.

وفي هذا الصدد، قال غارسيا - غالان: «ندرك المشكلة المقبلة مبكراً، فنحن ندركها الآن. لقد تحلت (سبيس إكس) بالشفافية بشأن خططها، ما أتاح لنا خيار البحث عن بدائل، وهو ما قمنا به بالفعل».