صدمات الطفولة... وخطر إيذاء النفس لدى المراهقين

التعرُّض للإساءة الجسدية واللفظية والإهمال يزيد منه

صدمات الطفولة... وخطر إيذاء النفس لدى المراهقين
TT

صدمات الطفولة... وخطر إيذاء النفس لدى المراهقين

صدمات الطفولة... وخطر إيذاء النفس لدى المراهقين

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة نيو ساوث ويلز بسيدني (UNSW Sydney) في أستراليا، نُشرت في نهاية شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، في مجلة صحة المراهقين (the Journal of Adolescent Health)، عن ارتباط تجارب الطفولة المؤلمة بخطر إيذاء النفس أو الانتحار لاحقاً في فترة المراهقة.

صدمات الطفولة

تابع الباحثون بيانات أكثر من 73 ألف طفل، منذ فترة الحمل وحتى بلوغهم سن الشباب، وكانت نسبة الفتيات أقل من النصف بقليل. وأُخذت هذه البيانات من دراسة لنمو الطفل في نيو ساوث ويلز، وهي دراسة سكانية كاملة، قائمة على ربط السجلات بين الأجيال، تشمل سجلات الولادة والوفاة والصحة والعدالة وحماية الطفل والتعليم والرعاية الاجتماعية.

وحددت الدراسة فترات زمنية معينة للتعرض للتجارب السلبية، وقسمتها إلى مراحل عدة، الأولى تشمل:

1- ما قبل الولادة، حتى 9 أشهر قبل تاريخ ميلاد الطفل، بسبب قوة العامل الوراثي في الأمراض النفسية.

2- الطفولة المبكرة، من 0 إلى 6 سنوات.

3- الطفولة المتوسطة، من 6 إلى 12 سنة.

وإضافة إلى ذلك، احتُسب مؤشر إضافي يشمل جميع حالات التعرض للتجارب السلبية في الطفولة بكل أنواعها، قبل بلوغ الطفل سن الثانية عشرة.

ووسَّع الباحثون معنى التجارب الصعبة في الطفولة، لتشمل المقاييس التقليدية المتعارف عليها للصدمات النفسية، مثل الاضطرابات النفسية لدى الوالدين؛ خصوصاً إذا كان الأمر متعلقاً بالأفكار الانتحارية أو إيذاء النفس، وأيضاً التعرض للإساءة الجسدية واللفظية، والإهمال، والتعرض للاعتداء الجنسي والتحرش، وحوادث الوفاة لفرد من الأسرة، والتعرض لكوارث بيئية شديدة أو حروب.

بالإضافة إلى التجارب التي يكون لها انعكاس مباشر على الطفل، مثل الضائقة المالية الشديدة للأسرة، والحرمان من الغذاء، اهتمت الدراسة بشكل خاص باضطرار الأطفال للتعامل مع المنظومة القانونية في مجتمع معين، لتشمل التعامل مع الشرطة أو النظام القضائي بشكل عام، والتعامل مع خدمات حماية الطفل، والفترة التي يقضيها الطفل في دور الرعاية، والمشكلات التي يتعرض لها جراء وجوده في تلك المؤسسات.

وقال الباحثون إن الدراسات السابقة في هذا المجال ركَّزت في الأغلب على نوع محدد من تجارب الطفولة المؤلمة، ولم تتناول الأثر النفسي للتعرض لمصاعب متعددة، أو أثر تراكم التعرض للتجربة نفسها على المدى الطويل، مما يضاعف من الألم النفسي.

ووجد الفريق البحثي أن تراكم الحوادث المؤلمة في المراحل المختلفة من حياة الطفل، يجعله أكثر عرضة لإيذاء النفس والتفكير في الانتحار، مقارنة بالأطفال الذين تعرضوا لتجارب مؤلمة بشكل محدود، خلال مراحل نموهم، (بمعنى أن الطفل الذي تعرض لمعاملة سيئة في الطفولة المبكرة والمتوسطة والمتأخرة والمراهقة والبلوغ، أكثر عرضة بطبيعة الحال من الطفل الذي تعرَّض لمعاملة سيئة في فترة الطفولة المتأخرة أو بداية المراهقة).

الإيذاء الذاتي

وعلى وجه التحديد، كان الأطفال الذين تراكمت لديهم تجارب الطفولة السلبية خلال مرحلتَي الطفولة المبكرة والمتوسطة، هم الأكثر عرضة للخطر بعشر مرات من هؤلاء الذين تعرضوا لمصاعب أقل، من ناحية الإيذاء الذاتي أو التفكير في أفكار انتحارية.

ووجد الباحثون أن نحو 73 في المائة من المراهقين الذين سبق لهم الإقدام على محاولات إيذاء النفس أو التفكير بالانتحار، قد تعرضوا بشكل أو بآخر لتجارب حياتية سلبية متعددة، في مرحلة واحدة على الأقل من مراحل نموهم.

وقال الباحثون إن وفاة أحد الوالدين كانت من أهم عوامل الخطورة لإيذاء الذات في فترة المراهقة؛ خصوصاً في حالة عدم وجود أقارب داعمين؛ حيث أثرت وفاة الآباء بالسلب على نفسية الأطفال، وشكلت صدمة قوية لاتزانهم النفسي، امتدت لفترات طويلة.

وأكد الباحثون أيضاً أن مجرد التعامل مع الشرطة شكَّل أحد أقوى مؤشرات الخطر لحدوث صدمة نفسية في مراحل لاحقة من الطفولة، حتى وإن لم يؤدِّ إلى إدانة جنائية أو سجن. ولاحظوا أن مجرد الاضطرار للتعامل مع الشرطة لأي سبب، كان دافعاً كافياً لحدوث صدمة نفسية للطفل، حتى لو كان ضحية، أو شاهداً، أو من المشتبه بهم، وكانت هذه التعاملات مصدراً للضيق النفسي، يُشعر الطفل بالغربة، ويجعله يشعر بأنه عبء، ويُفقده الأمل.

وتبعاً لنتائج الدراسة، يجب أن تتم متابعة الظروف المحيطة بكل طفل لتحديد عوامل الخطر التي يمكن أن تختلف من طفل إلى آخر. وعلى سبيل المثال يمكن أن يتعرض الطفل لمعاملة جيدة في المنزل، ولكنه يعاني من مشكلات نفسية بسبب وجوده في مكان معين يتعرض فيه للتنمر أو التهديد، مثل المدرسة أو النادي. ولفت الباحثون النظر إلى أهمية حديث الآباء مع الطفل (بشكل غير مباشر) عن ضرورة إخبارهم باحتمالية تورطه في مشكلة قانونية بشكل أو بآخر.

ونصحت الدراسة بضرورة التدخل المبكر لحماية الأطفال الأكثر عرضة لخطر الإيذاء الذاتي، مثل الذين وُلدوا لأمهات تعرضن لصدمات الطفولة النفسية، نظراً لانتقالها بين الأجيال، وتأثير الضغط النفسي للأم على الصحة النفسية للأبناء على المدى الطويل، لذلك تجب المتابعة النفسية للأمهات في فترة الحمل، للتعرف على الأطفال الذين يحتاجون إلى الدعم النفسي خلال مراحل الطفولة المختلفة.

في النهاية، أوصت الدراسة باتخاذ إجراءات مجتمعية تحمي الأطفال، بداية من توفير الدعم النفسي للآباء الجدد الذين يمرون بظروف صعبة -بما في ذلك التدريب على أساليب التربية الإيجابية وطرق لتحسين المستوى المالي لهم- ووضع تشريعات لحظر العقاب البدني، وتوفير فرص أكبر للأطفال للمشاركة في برامج الإرشاد النفسي.

* استشاري طب الأطفال.


مقالات ذات صلة

دون انتقاد والده… الأمير هاري يؤكد رغبته في أن يكون أباً أفضل

يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب) p-circle

دون انتقاد والده… الأمير هاري يؤكد رغبته في أن يكون أباً أفضل

تحدّث الأمير البريطاني هاري بصراحة عن رؤيته لدور الأب، مؤكداً سعيه لأن يكون نسخة أفضل من الآباء الذين سبقوه.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
صحتك المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)

«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

كشفت دراسة إحصائية عن تعرّض 240 ألفاً و862 طفلاً تبلغ أعمارهم 5 سنوات أو أقل خلال الفترة من 2007 حتى 2022 لحوادث تتعلق بالمنظفات المنزلية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق مرونة الطفل ترتبط مباشرة بمرونة البالغين في حياته (بيكسلز)

كيف تُؤثر صداقاتك على حياة طفلك؟

قد تبدو الأبوة والأمومة مسؤولية مُلِحّة تتطلب كل اهتمامك، حتى أن أقوى الصداقات وأكثرها رسوخاً قد تصبح مجهدة في خضم الالتزامات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)

6 مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل

تتطلب تنشئة الأطفال في عالم سريع التغيّر اليوم التركيز على تنمية مجموعة من المهارات الأساسية التي تساعدهم على التكيّف مع التحديات الحديثة وبناء شخصية متوازنة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق معظم الأطفال لا يعبّرون صراحةً عن شعورهم بانخفاض تقدير الذات أو حاجتهم إلى دعم نفسي (بيكسلز)

كيف تعرف أن طفلك يعاني من نقص الثقة بالنفس؟ 3 علامات تحذيرية

في عالم يمتلئ بالمقارنات والضغوط يصبح الانتباه إلى إشارات ضعف الثقة بالنفس لدى الأطفال أمراً بالغ الأهمية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
TT

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

لا يُعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة؛ فبعد ساعات من الصيام أثناء النوم، يعتمد العقل بشكل أساسي على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني لبقية اليوم.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار الأطعمة المناسبة صباحاً قد يترك أثراً واضحاً على المخ والتركيز طوال اليوم.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي فإن أبرز هذه الأطعمة هي:

الجوز

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2025 أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً والذين تناولوا وجبة إفطار غنية بالجوز أظهروا سرعة رد فعل أفضل وأداءً معرفياً أفضل طوال اليوم، مقارنةً بمن تناولوا وجبة إفطار خالية منه.

وقالت خبيرة التغذية ويندي بازيليان: «هذا الأمر مهم لأنه يشير إلى أن إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار قد يكون لها تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الشباب الأصحاء».

وتقترح بازيليان إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار، عن طريق إضافة حفنة منه إلى دقيق الشوفان أو الزبادي أو طبق من حبوب الإفطار.

التوت الأزرق

يُعد من أفضل الأطعمة الداعمة للذاكرة، حيث أظهرت دراسات متعددة تحسناً في التذكر لدى الأطفال وكبار السن بعد تناوله.

وتقول خبيرة التغذية ماغي مون: «التوت الأزرق وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

كما أظهرت أبحاث أن تأثيره قد يمتد لساعات بعد تناوله.

البيض

يحتوي البيض على مادة الكولين الضرورية لصحة الدماغ، التي تلعب دوراً مهماً في إنتاج ناقلات عصبية مرتبطة بالتعلم والذاكرة.

وتوضح بازليان أن هذه المادة «تلعب دوراً مباشراً في وظائف الدماغ، خصوصاً الذاكرة والتعلم».

ومن جهتها، تقول مون: «أظهرت العديد من الدراسات أن العناصر الغذائية الموجودة في البيض قد تُفيد النمو العصبي بدءاً من أيامنا الأولى وحتى بداية مرحلة البلوغ، بما في ذلك حمض الدوكوساهيكسانويك والكولين واللوتين، بالإضافة إلى البروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن».

الفطر

يساعد الفطر على تقليل الإرهاق الذهني وتحسين المزاج لعدة ساعات بعد تناوله، ما يجعله خياراً مثالياً لبداية اليوم.

وأظهرت دراسات طويلة المدى أن من يتناولون الفطر بكثرة يتمتعون بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مادة اللوتين ومجموعة من الدهون الصحية التي تدعم تدفق الدم إلى الدماغ وتساعد على استقرار الطاقة.

وتشير بازليان إلى أن «دعم الدورة الدموية والحفاظ على طاقة مستقرة من أسرع الطرق التي يظهر بها تأثير التغذية على التفكير والشعور».


ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
TT

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

وبينما يختلف تأثير الغذاء من شخص إلى آخر، فإن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً للأعراض.

ويعدد تقرير؛ نشرته مجلة «هيلث»، أبرز الأطعمة التي يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها، إلى جانب بدائل غذائية ونصائح للسيطرة على الأعراض.

أطعمة يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها:

1- الفواكه والخضراوات عالية الـ«فودماب (FODMAP)»:

يشير اختصار «فودماب (FODMAP)» إلى الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، التي لا يمتصها الجهاز الهضمي بشكل جيد، بل تُخمَّر في الأمعاء الدقيقة؛ مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض القولون العصبي.

ومن أبرز هذه الأطعمة: التفاح - المشمش - القرنبيط - الكرز - الثوم - البصل.

نصيحة: يختلف تأثير هذه الأطعمة من شخص إلى آخر؛ لذلك فلا حاجة إلى استبعادها تماماً إذا لم تُسبب أعراضاً بعد تناولها.

2- منتجات الألبان

تحتوي منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي والآيس كريم، سكراً يُعرف باللاكتوز، وهو من مركبات الـ«فودماب (FODMAP)». والأشخاص المصابون بالقولون العصبي أكبر عرضة لعدم تحمّل اللاكتوز.

كما أن بروتين الكازين الموجود في الحليب قد يسهم أيضاً في تحفيز نوبات القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.

3- الأطعمة المقلية والدسمة

الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت أو الزبدة قد تُرهق الجهاز الهضمي؛ لأن الدهون تستغرق وقتاً أطول في الهضم؛ مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

ومن هذه الأطعمة: الكعك - البسكويت - الكرواسون - الدونات - اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية - الخضراوات المقلية.

نصيحة: لا يُنصح بتجنب الدهون بالكامل، بل يُفضل اختيار الدهون الصحية وتناولها باعتدال.

4- الكافيين

يمكن للكافيين أن يحفّز حركة الأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى الإسهال أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبرز، كما قد يزيد من إفراز حمض المعدة ويسبب آلاماً في البطن.

يوجد الكافيين في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المنتجات الغذائية.

نصيحة: تختلف القدرة على تحمّل الكافيين من شخص إلى آخر، وقد يتمكن البعض من تناول كميات صغيرة دون أعراض.

5- الكحول

يمكن أن يسبب الكحول تهيجاً في الجهاز الهضمي ويؤثر في توازن بكتيريا الأمعاء. كما أن بعض المكونات الموجودة في البيرة والنبيذ، مثل الكبريتات والسكريات، قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

6- المُحليات الصناعية

خصوصاً «كحوليات السكر»، وهي عالية بمركبات الـ«فودماب (FODMAP)، كما توجد في: الحلويات الخالية من السكر - العلكة - الآيس كريم -مكملات ومساحيق البروتين - المشروبات السكرية.

وغالباً ما تُعرف هذه المكونات بانتهائها بـ«ول»، مثل السوربيتول والإريثريتول والزيليتول، وهي لا تُمتص بالكامل في الأمعاء؛ مما قد يسبب الغازات والانتفاخ.

كما أن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى تأثير مُليّن لدى بعض مرضى القولون العصبي.

7- الأطعمة التي تحتوي الغلوتين

قد يُسبب الغلوتين نوبات لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار، ويوجد في الخبز والمعكرونة والحبوب والمخبوزات.

وقد يسهم النظام الغذائي الخالي من الغلوتين في تقليل الإسهال وتكرار التبرز لدى بعض المرضى، رغم عدم وجود أدلة كافية تحدد مستوى استهلاك مثالي.

8- الأطعمة الحارة

من أبرز الأطعمة الحارة التي قد تُحفّز الأعراض: الفلفل الحار بأنواعه - الصلصات الحارة - التوابل الحارة.

ويُعد الكابسيسين هو المركب النشط فيها، وقد يسرّع حركة الجهاز الهضمي ويسبب ألم البطن والحرقان والتقلصات والإسهال.

نصيحة: يُفضل البدء بكميات صغيرة من التوابل ثم زيادتها تدريجياً وفق التحمل.

أطعمة قد تساعد في تحسين أعراض القولون العصبي

يمكن أن يساعد بعض الأطعمة في التخفيف من الأعراض؛ منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون.

- الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي.

- الحبوب، مثل الأرز والشوفان والكينوا.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الفواكه منخفضة الـ«فودماب (FODMAP)»، مثل الموز والتوت والبرتقال.

- الخضراوات، مثل السبانخ والخيار والجزر.

نصائح إضافية لإدارة القولون العصبي

- الحصول على قسط كافٍ من النوم.

- إدارة التوتر عبر التأمل والرياضة والتنفس العميق.

- شرب الأعشاب مثل النعناع والزنجبيل.

- استخدام بعض المكملات مثل البروبيوتيك، بعد استشارة الطبيب.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور أعراض جديدة.

- تغيّر مفاجئ في عادات التبرز.

- تفاقم الأعراض أو شدتها.

- وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر ليس من أعراض القولون العصبي... كل هذا يستدعي مراجعة طبية فورية.


تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
TT

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً، والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

وبحسب موقع «هيلث لاين» العلمي؛ فقد حللت الدراسة سجلات غذائية مفصلة لـ112 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، الذين كانوا مسجّلين في برنامج سلوكي منظم لإنقاص الوزن.

وقام المشاركون بتسجيل كل ما تناولوه يومياً باستخدام تطبيق جوال. كما قاموا بقياس أوزانهم يومياً.

ولضمان أن تعكس البيانات عادات غذائية ثابتة، ركز الباحثون على الأسابيع الـ12 الأولى من البرنامج، وهي الفترة التي يكون فيها الناس عادةً أكثر التزاماً بعاداتهم الغذائية.

ووجدت الدراسة أن الأفراد الذين كرروا تناول الأطعمة ذاتها، بدلاً من تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة فقدوا ما معدله 5.9 في المائة من وزن أجسامهم، مقابل 4.3 في المائة فقط لدى من اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر تنوعاً.

وقالت كريستين كيركباتريك، مختصة التغذية المسجلة في قسم الصحة والطب الوقائي في «كليفلاند كلينك»، التي شاركت في الدراسة: «هناك أدلة مقنعة تشير إلى أن الثبات والانتظام في تناول الطعام قد يساعدان بعض الأفراد على تحسين نظامهم الغذائي وفقدان الوزن».

وأضافت: «الاستمرارية تنجح عندما يكون الأساس قوياً. إذا كانت الوجبات غنية بالعناصر الغذائية، فإنها تعزز جودة التغذية. أما إذا كانت تفتقر إلى عناصر مهمة فقد يؤدي ذلك إلى نقص مستمر».

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود قيود في الدراسة، مثل اعتمادها على بيانات يُبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وبيئة البرنامج شديدة التنظيم، وتصميم الدراسة القائم على الملاحظة.