هيئة فرنسية: تدخين السجائر الإلكترونية ينطوي على مخاطر صحية

عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

هيئة فرنسية: تدخين السجائر الإلكترونية ينطوي على مخاطر صحية

عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

نصحت «الهيئة الفرنسية لسلامة الأغذية والبيئة والصحة المهنية» بحصر استخدام السجائر الإلكترونية بالمدخنين الراغبين في الإقلاع عن التبغ، مع الحد منه قدر الإمكان.

وقد حشدت الهيئة 14 خبيراً راجعوا 2864 دراسة علمية وتقارير دولية قبل إصدار رأيهم في هذه المسألة الأربعاء.

وأوضح بونوا لابارب، رئيس وحدة تقييم منتجات التبغ في الهيئة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن البحث خلص إلى أن التدخين الإلكتروني «يحمل مخاطر صحية» لأنه «ينطوي على استنشاق مواد ضارة».

وأضاف: «لهذا السبب، يجب منع التدخين الإلكتروني تماماً لغير المدخنين والشباب الذين ينجذبون إلى نكهات الفاكهة والمذاقات الحلوة لهذه المنتجات».

وتابع: «مع ذلك، بالنسبة إلى مدخني السجائر التقليدية، يمكن أن يكون التدخين الإلكتروني، إلى جانب بدائل النيكوتين الأخرى، وسيلة للإقلاع عن التدخين، ويجب التوقف عن استخدامه بعد ذلك».

ترتبط الآثار الضارة التي تم تحديدها بالاستنشاق المتكرر للمواد السامة، إذ إن هذه المواد تُطلق أثناء استخدام الجهاز (قد تُصدر السجائر الإلكترونية معادن)، وهي موجودة أصلاً في السائل، مثل البروبيلين غليكول والغلسرين والمنكهات، وتتكون عند تسخين السائل.

موظف يأخذ زجاجة من الروائح العطرية لصنع سائل السجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس في 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال منسق المراجعة المتخصصة الصيدلي تيبو مانسوي إن الألدهيدات، من بين المواد التي تتكون أثناء التسخين، «ترتبط بأنسجة الجهاز التنفسي وتُلحق بها ضرراً». وأضاف: «إذا تكرر هذا الضرر مع مرور الوقت، تواجه الأنسجة صعوبة في إصلاح نفسها بشكل سليم».

كما لوحظت تغيرات في الخلايا (تلف الحمض النووي)، ما قد يساهم في تهيئة بيئة مُسرطنة.

تشمل المخاطر الأخرى التي أكدتها الدراسات العلمية آثاراً ضارة على القلب والأوعية الدموية، والتي تُعتبر «محتملة» عند استخدام سائل السجائر الإلكترونية الذي يحتوي على النيكوتين، و«ممكنة» حتى من دون النيكوتين؛ وهي تغيرات في معدل ضربات القلب وضغط الدم قد تؤدي إلى أمراض قلبية مزمنة.

وتشير التأثيرات التنفسية إلى زيادة خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن.

وأخيراً، بالنسبة إلى الأطفال الذين تعرضوا للتدخين الإلكتروني أثناء الحمل، قد يكون لتدخين الأم الإلكتروني تأثيرات على نمو القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي، بما في ذلك اضطرابات في نظم القلب وأنسجة الرئة، وعمليات التهابية.

لهذا، أوصت الوكالة الفرنسية للأغذية والبيئة والصحة والسلامة المهنية النساء الحوامل أو اللواتي يخططن للحمل بالتوقف التام عن تدخين التبغ، تحت إشراف اختصاصي رعاية صحية، مع تجنب السجائر الإلكترونية قدر الإمكان.


مقالات ذات صلة

لماذا يجد الناس صعوبة في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية؟

صحتك امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)

لماذا يجد الناس صعوبة في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية؟

أصبح التدخين الإلكتروني -الأكثر قبولاً اجتماعياً من التدخين التقليدي، ولكنه لا يقل عنه إدماناً- الطريقة المُفضَّلة لاستهلاك النيكوتين في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما لا يقل عن 15 مليون قاصر يدخنون السجائر الإلكترونية في أنحاء العالم (إ.ب.أ)

منظمة الصحة: 15 مليون قاصر في العالم يدخنون السجائر الإلكترونية

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الاثنين)، إن ما لا يقل عن 15 مليون قاصر تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً، يدخنون السجائر الإلكترونية في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك السجائر الإلكترونية قد تصيبك بمقدمات السكري (أ.ب)

التدخين الإلكتروني قد يزيد من خطر الإصابة بمقدمات السكري

توصلت دراسة جديدة إلى أن تدخين السجائر الإلكترونية قد يزيد من خطر الإصابة بمقدمات السكري

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

أطباء يحذرون: التدخين الإلكتروني قد يسبب ضرراً لا رجعة فيه لصحة الأطفال

دقّ عدد من الأطباء ناقوس الخطر بشأن ارتفاع مستويات التدخين الإلكتروني بين الأطفال حول العالم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
صحتك فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

من الربو لتعاطي المخدرات... التدخين الإلكتروني يعرّض صغار السن لمشاكل خطيرة

كشفت دراسة جديدة أن التدخين الإلكتروني قد يصيب الأطفال والمراهقين بمجموعة من المشاكل الصحية؛ من بينها الربو والالتهاب الرئوي ويزيد خطر تعاطيهم المخدرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حمية الشوفان قد تُخفض «الكوليسترول» وتساعد على إنقاص الوزن

حمية الشوفان لمدة يومين قد تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة (بكساباي)
حمية الشوفان لمدة يومين قد تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة (بكساباي)
TT

حمية الشوفان قد تُخفض «الكوليسترول» وتساعد على إنقاص الوزن

حمية الشوفان لمدة يومين قد تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة (بكساباي)
حمية الشوفان لمدة يومين قد تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة (بكساباي)

يرتبط الشوفان ودقيق الشوفان غالباً بفوائد صحية متعددة، من بينها خفض الكوليسترول والمساعدة في إدارة الوزن.

وتشير دراسة جديدة نُشرت في مجلة «Nature Communications» إلى أن اتباع نظام غذائي قصير الأمد، يعتمد تقريباً بشكل كامل على الشوفان، قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة الأيض.

ومتلازمة الأيض هي مجموعة من الحالات التي، مجتمعة، تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية والسكري.

وقالت ميشيل روثنستين، اختصاصية تغذية في طب القلب الوقائي، التي لم تشارك في الدراسة: «هذه دراسة مثيرة للاهتمام ومحكمة التصميم، لكنها تحتاج إلى تفسير دقيق».

وأضافت: «عندما يتم التحكم في الغذاء بشكل صارم مع سعرات حرارية أقل، ودهون مشبعة محدودة، وألياف عالية، وتنوع غذائي منخفض، يصبح من الأسهل ملاحظة انخفاض سريع في الكوليسترول الضار (LDL). وهذا لا يعني أن الشوفان يعمل عند تناوله بكميات كبيرة أو خلال يومين فقط، بل يعكس مدى قوة التحكم الغذائي في بيئة البحث».

الحمية لمدة يومين تخفض الكوليسترول الضار 10 في المائة

حلّلت هذه الدراسة الصغيرة دراستين تدخليتين عشوائيتين أُجريتا بالتوازي، شارك فيهما 34 شخصاً في كل مجموعة. خُصصت مجموعة لتناول الشوفان، وأخرى كمجموعة ضابطة.

وطُلب من مجموعة الشوفان تناول 3 وجبات من الشوفان يومياً لمدة يومين بدلاً من نظامهم الغذائي المعتاد. وتكوّنت كل وجبة من 100 غرام من رقائق الشوفان المطبوخة بالماء.

ولمعرفة التأثيرات طويلة الأمد، أعقبت هذين اليومين فترة متابعة لمدة 6 أسابيع، عاد فيها المشاركون إلى نظامهم الغذائي المعتاد من دون شوفان.

أما المجموعة الضابطة فتناولت وجبات معيارية خالية من الشوفان في أيام التدخل، لكنها كانت متكيفة من حيث المكونات الغذائية الكبرى لتشبه وجبات مجموعة الشوفان.

وفي الدراسة الموازية، التي استمرت 6 أسابيع، استبدلت مجموعة الشوفان وجبة واحدة يومياً بوجبة شوفان تحتوي على 80 غراماً من رقائق الشوفان، مع الحفاظ على نظامهم الغذائي المعتاد. بينما استمرت المجموعة الضابطة في نظامها المعتاد من دون شوفان طوال الأسابيع الستة.

وكان جميع المشاركين يعانون من السمنة البطنية، إضافة إلى وجود عرضين على الأقل من متلازمة الأيض، مثل ارتفاع ضغط الدم، وضعف استقلاب الغلوكوز (مرحلة ما قبل السكري)، واضطراب الدهون في الدم.

وأظهرت مجموعة الشوفان قصيرة الأمد انخفاضاً يقارب 10 في المائة في مستويات الكوليسترول الضار، كما فقدوا في المتوسط نحو 4 أرطال، وشهدوا انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم.

وقالت كريستين كيركباتريك، اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك»، التي لم تشارك في الدراسة: «أعتقد أن منهجية هذه الدراسة تطلبت اتباع نهج صارم جداً بتناول الشيء نفسه لمدة يومين كاملين، وهو أمر قد لا يكون واقعياً في الحياة اليومية».

وأضافت: «الناس يحتاجون إلى التنوع، والجسم يحتاج إلى تنوع في الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة وغيرها».

وأوضحت روثنستين أن التغيرات في الكوليسترول تحدث عادة بشكل تدريجي، قائلة: «يتناول الناس مجموعة أوسع من الأطعمة، والالتزام يختلف، والوزن قد يتغير، والاستجابات الأيضية تختلف بمرور الوقت».

وبيّنت أن مثل هذه الدراسات مفيدة لفهم الآليات البيولوجية، مثل تأثير بيتا - غلوكان في امتصاص الكوليسترول، لكنها لا تغني عن أهمية العادات الغذائية المستمرة وطويلة الأمد.

قصير الأمد مقابل طويل الأمد

استمرت آثار النظام الغذائي المعتمد على الشوفان حتى بعد 6 أسابيع.

وقالت اختصاصية التغذية ماري - كريستين سيمون: «قد يكون اتباع نظام غذائي قصير الأمد قائم على الشوفان بشكل دوري وسيلة جيدة ومقبولة للحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن المعدل الطبيعي والوقاية من السكري».

وكانت آثار حمية الشوفان أوضح في التدخل الذي استمر يومين، مقارنة بالتدخل الذي امتد 6 أسابيع.

ومع ذلك، أظهر التدخل الأطول، حيث تناول المشاركون 80 غراماً من الشوفان يومياً من دون قيود أخرى، فوائد إيجابية طفيفة.

وقالت كريستين كيركباتريك: «ثبت أن الشوفان إضافة قوية إلى نظام غذائي صحي للقلب، وغالباً ما أوصي به مرضاي الذين يسعون إلى خفض الدهون في الدم، وإدارة مستويات سكر الدم من خلال النظام الغذائي».

نصائح للمساعدة في خفض الكوليسترول

على الرغم من أن دقيق الشوفان قد يكون خياراً صحياً لخفض الكوليسترول، فإن هناك استراتيجيات مثبتة أخرى.

وقالت روثنستين: «أنصح بالتركيز على العادات الغذائية المستدامة وطويلة الأمد بدلاً من الحميات قصيرة الأجل. لأن أمراض القلب تتطور تدريجياً، فإن أنماط الأكل اليومية هي الأهم».

وأضافت كيركباتريك أن النظام الغذائي ينبغي أن يتضمن «كمية وفيرة» من النباتات والدهون الصحية.

وأوضحت أن النظام المتوازن يجب أن يكون منخفض السكر المضاف، ويركز على البروتينات النباتية قدر الإمكان. كما يُنصح بإدخال الأسماك الدهنية البرية، ولحوم الدواجن البيضاء منزوعة الجلد، وكميات صغيرة من اللحوم الحمراء الخالية من الدهون.

وقالت: «يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً، لكنه ليس العامل الوحيد. فممارسة النشاط البدني الكافي، وإدارة التوتر، واتباع نمط نوم صحي، وتقليل استهلاك الكحول، والإقلاع عن التدخين، كلها عوامل أساسية».

هل الألياف هي «البروتين الجديد»؟

الاتجاه الحديث نحو ما يُعرف بـ«تعظيم الألياف» دفع بعض الناس إلى القول إن الألياف أصبحت العنصر الغذائي «الأهم» لتحلّ محل البروتين.

وقالت شيري فري، خبيرة الصحة والعافية: «هناك اهتمام متزايد من المستهلكين بصحة الجهاز الهضمي والأمعاء، وهو ما لاحظناه في السنوات الأخيرة».

وأضافت: «الجيل الأصغر يدرك أن صحة الهضم ترتبط ببشرة أفضل ووظائف إدراكية محسّنة».

ورغم تزايد شعبية الألياف، حذّرت روثنستين من أن الألياف لا ينبغي أن تحل محل البروتين. فالأدلة تدعم الأنماط الغذائية التي تحتوي على بروتين كافٍ وألياف مرتفعة لدعم صحة العضلات والتمثيل الغذائي والقلب.

وقالت: «تؤدي الألياف والبروتين أدواراً فسيولوجية مختلفة. ويرتبط تناول كميات أكبر من الألياف باستمرار بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وتحسين التحكم في سكر الدم، وتعزيز صحة الأمعاء، وخفض معدلات الوفاة العامة. ومع ذلك، فإن معظم البالغين يستهلكون أليافاً أقل من الكميات الموصى بها».


الحمل والرضاعة الطبيعية مفتاحان لصحة دماغ أفضل مع التقدم في العمر

 زيادة مدة الحمل والرضاعة الطبيعية ترتبط بتحسن القدرات الإدراكية العامة (رويترز)
زيادة مدة الحمل والرضاعة الطبيعية ترتبط بتحسن القدرات الإدراكية العامة (رويترز)
TT

الحمل والرضاعة الطبيعية مفتاحان لصحة دماغ أفضل مع التقدم في العمر

 زيادة مدة الحمل والرضاعة الطبيعية ترتبط بتحسن القدرات الإدراكية العامة (رويترز)
زيادة مدة الحمل والرضاعة الطبيعية ترتبط بتحسن القدرات الإدراكية العامة (رويترز)

غالباً ما يُنظر إلى فترتي الحمل والأمومة المبكرة على أنهما مرتبطتان بالنسيان وضعف التركيز، وهي ظاهرة يُشار إليها عادةً بمصطلح «دماغ الأم». غير أن أبحاثاً جديدة تُشير إلى أنه على المدى الطويل، قد ترتبط هذه التجارب الإنجابية نفسها، التي يُعتقد أنها تُسبب تشوشاً ذهنياً مؤقتاً، بصحة إدراكية أفضل بعد مرور عقود، وفقاً لما نقلته مجلة «نيوزويك».

وأظهرت دراسة قادتها أستاذة الأنثروبولوجيا مولي فوكس من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) أن الحمل والرضاعة الطبيعية يرتبطان بتحسّن في الوظائف الإدراكية لدى النساء بعد انقطاع الطمث. وبصورة أكثر تحديداً، أفاد الفريق البحثي بأن زيادة مدة الحمل والرضاعة الطبيعية ترتبط بتحسن القدرات الإدراكية العامة، إضافةً إلى الذاكرة اللفظية والبصرية، في مراحل لاحقة من العمر.

وفي إطار الدراسة، حلّل الباحثون بيانات أكثر من 7 آلاف امرأة يبلغ متوسط أعمارهن نحو 70 عاماً، شاركن في «دراسة الذاكرة لمبادرة صحة المرأة» و«دراسة الشيخوخة المعرفية لمبادرة صحة المرأة». وخضعت المشاركات لتقييمات معرفية سنوية استمرت لما يصل إلى 13 عاماً، كما أجرين مقابلات تفصيلية تناولت تاريخهن الإنجابي.

وتُصاب النساء بمرض ألزهايمر بنسبة أعلى من الرجال، وهي فجوة لا يمكن تفسيرها بالكامل بمتوسط أعمار النساء الأطول. ومن هذا المنطلق، سعت فوكس وزملاؤها إلى استكشاف ما إذا كان التاريخ الإنجابي، وهو عامل لم يُدرس بشكل كافٍ في سياق شيخوخة الدماغ، قد يُسهم في تفسير جزء من هذا التفاوت.

وأيدت النتائج الفرضية الأولية للباحثين؛ إذ حصلت النساء اللواتي بلغ متوسط مدة حملهن 30.5 شهر على درجات أعلى بنسبة 0.31 في المائة في القدرات المعرفية العامة مقارنةً بالنساء اللواتي لم يسبق لهن الحمل. كما ارتبطت الرضاعة الطبيعية لمدة 11.6 شهر في المتوسط بزيادة قدرها 0.12 في المائة في القدرات المعرفية العامة، مع ثبات العوامل الأخرى.

وأظهر التحليل كذلك أن كل شهر إضافي من الحمل ارتبط بزيادة قدرها 0.01 نقطة في القدرة المعرفية العامة. كما ارتبط كل شهر إضافي من الرضاعة الطبيعية بتحسن مماثل في الإدراك، إلى جانب زيادة قدرها 0.02 نقطة في الذاكرة اللفظية والبصرية.

ورغم تواضع هذه التأثيرات، فإنها تُضاهي في أهميتها عوامل وقائية معروفة، مثل الإقلاع عن التدخين وممارسة النشاط البدني بانتظام.

وبوجه عام، سجّلت النساء اللواتي سبق لهن الحمل معدلاً أعلى بمقدار 0.60 نقطة في القدرات المعرفية مقارنةً باللواتي لم يسبق لهن الحمل، في حين سجّلت النساء اللواتي أرضعن رضاعة طبيعية 0.19 نقطة أعلى في الإدراك و0.27 نقطة أعلى في الذاكرة اللفظية مقارنةً باللواتي لم يُرضعن مطلقاً.

وفي المقابل، يُحذّر الباحثون من إرجاع هذه النتائج إلى العوامل البيولوجية وحدها. فوجود عدد أكبر من الأبناء البالغين، على سبيل المثال، قد يوفر دعماً اجتماعياً أقوى، ويُسهم في تقليل التوتر، وتعزيز السلوكيات الصحية، وهي جميعها عوامل تصبّ في مصلحة صحة الدماغ.

وتوضح فوكس قائلة: «إذا تمكّنا في الخطوة التالية من فهم سبب ارتباط هذه الأنماط الإنجابية بنتائج معرفية أفضل في مرحلة الشيخوخة، فسوف يُتاح لنا العمل على تطوير علاجات، سواء كانت أدوية جديدة، أو إعادة توظيف أدوية قائمة، أو برامج اجتماعية، تُحاكي هذا التأثير الطبيعي الذي رصدناه».


ما أفضل وقت لتناول الأفوكادو لإنقاص الوزن وتحسين النوم؟

يُعدّ الأفوكادو غنياً بالألياف... ما يبطّئ عملية الهضم ويعزّز الشعور بالشبع لفترة أطول (بيكسباي)
يُعدّ الأفوكادو غنياً بالألياف... ما يبطّئ عملية الهضم ويعزّز الشعور بالشبع لفترة أطول (بيكسباي)
TT

ما أفضل وقت لتناول الأفوكادو لإنقاص الوزن وتحسين النوم؟

يُعدّ الأفوكادو غنياً بالألياف... ما يبطّئ عملية الهضم ويعزّز الشعور بالشبع لفترة أطول (بيكسباي)
يُعدّ الأفوكادو غنياً بالألياف... ما يبطّئ عملية الهضم ويعزّز الشعور بالشبع لفترة أطول (بيكسباي)

لا يوجد وقت واحد «مثالي» لتناول الأفوكادو يناسب الجميع، إذ يمكن إدراجه في النظام الغذائي في أي وقت من اليوم. غير أن دراسات حديثة تشير إلى أن توقيت تناوله قد يؤثر على بعض الفوائد الصحية، لا سيما ما يتعلق بالوزن وجودة النوم، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

إنقاص الوزن

يُعدّ الأفوكادو غنياً بالألياف، ما يبطّئ عملية الهضم ويعزّز الشعور بالشبع لفترة أطول. أظهرت أبحاث أن تناول نصف حبة أفوكادو خلال وجبة الغداء يزيد الإحساس بالامتلاء ويخفض مستويات الإنسولين بعد الأكل، وهو عامل مهم في التحكم بالوزن. كما بيّنت دراسات أخرى أن استبدال الأفوكادو بجزء من الكربوهيدرات في وجبة الفطور قد يساعد على تقليل الجوع خلال اليوم.

يحتوي الأفوكادو على معادن مهمة مثل البوتاسيوم والمغنسيوم... وهما عنصران يساهمان في استرخاء العضلات وتهدئة الجهاز العصبي (بيكسباي)

تحسين النوم

يحتوي الأفوكادو على معادن مهمة مثل البوتاسيوم والمغنسيوم، وهما عنصران يساهمان في استرخاء العضلات وتهدئة الجهاز العصبي. لذلك، قد يكون الأفوكادو خياراً جيداً كوجبة خفيفة مسائية، خاصة لمن يعانون من توتر أو صعوبة في النوم.

مفيد لصحة القلب

لا تقتصر فوائد الأفوكادو على الوزن والنوم فقط. فهو غنيّ بالدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب، ويساعد على تحسين مستويات الكوليسترول. كما تدعم أليافه صحة الجهاز الهضمي، وتساهم خصائصه الغذائية في استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

لا تقتصر فوائد الأفوكادو على الوزن والنوم فقط... فهو غنيّ بالدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)

صحة العين والبشرة

يحتوي الأفوكادو على مركبات كاروتينويد مثل اللوتين والزياكسانثين، التي تحمي العين من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، وقد تقلل خطر التنكس البقعي. كما تشير بعض الدراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يحسّن مرونة البشرة ونضارتها.

كيف نختار الأفوكادو الناضج؟

للحصول على أفضل فائدة، يُنصح بتناول الأفوكادو عندما يكون ناضجاً. يجب أن تكون قشرته داكنة، وأن تلين قليلاً عند الضغط الخفيف، مع لب أخضر من الداخل. يُعدّ أفوكادو «هاس» الأكثر شيوعاً، ويتوافر موسمياً عادة بين أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول).

سواء تم تناوله في الصباح، عند الغداء، أو مساءً، يبقى الأفوكادو غذاءً متكاملاً وغنياً بالفوائد، ويمكن أن يكون عنصراً أساسياً في نظام غذائي صحي ومتوازن.