أرباح «يو بي إس» تتخطى التوقعات ويعلن خططاً لتوسيع إعادة شراء الأسهم

يظهر شعار بنك «يو بي إس» السويسري في زيوريخ (رويترز)
يظهر شعار بنك «يو بي إس» السويسري في زيوريخ (رويترز)
TT

أرباح «يو بي إس» تتخطى التوقعات ويعلن خططاً لتوسيع إعادة شراء الأسهم

يظهر شعار بنك «يو بي إس» السويسري في زيوريخ (رويترز)
يظهر شعار بنك «يو بي إس» السويسري في زيوريخ (رويترز)

أعلن بنك «يو بي إس» السويسري، يوم الأربعاء، ارتفاع صافي أرباحه بنسبة 56 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2025، متجاوزاً توقعات المحللين، بدعم من الأداء القوي لقسمي إدارة الثروات والخدمات المصرفية الاستثمارية، كما كشف البنك عن خطط لمزيد من عمليات إعادة شراء الأسهم.

وبلغ صافي الربح 1.2 مليار دولار مقابل توقعات بلغت 919 مليون دولار، وهو ما يعكس تفوق البنك على تقديرات السوق، وفق «رويترز».

ويخطط أكبر مدير للثروات في العالم لإعادة شراء أسهم بقيمة 3 مليارات دولار على الأقل في عام 2026، مماثلة للمبلغ الذي أعاد شراءه العام الماضي، مع الإشارة إلى إمكانية «بذل المزيد» وفقاً لتطورات النظام الرقابي المستقبلي للقطاع المصرفي في سويسرا. وقد اقترحت السلطات السويسرية قواعد رأسمالية أكثر صرامة على أكبر بنك متبقٍ في البلاد منذ استحواذ «يو بي إس» على بنك «كريدي سويس» عام 2023، لكن من المتوقع أن تتضمّن اللوائح النهائية بعض التخفيفات.

تعزيز الكفاءة وتوفير التكاليف

أعلن «يو بي إس» زيادة برنامج توفير التكاليف بمقدار 500 مليون دولار، ليصل إلى 13.5 مليار دولار، كما عزّزت طموحها لتحقيق نسبة تكلفة إلى دخل للمجموعة تبلغ نحو 67 في المائة بحلول عام 2028، وهو هدف أكثر طموحاً من هدفها الحالي الذي يقل عن 70 في المائة.

وأكد البنك أن عملية التكامل تسير بشكل ممتاز، إذ نُقل نحو 85 في المائة من الحسابات المسجلة في سويسرا إلى أنظمة «يو بي إس». وأشار الرئيس التنفيذي سيرجيو إرموتي إلى ثقته بتحقيق أوجه التآزر المتبقية بحلول نهاية العام.

صافي التدفقات النقدية الجديدة

أضاف بنك «يو بي إس» 8.5 مليار دولار من صافي الأصول الجديدة إلى قسم إدارة الثروات العالمية خلال الربع الأخير، مع تسجيل تدفقات قوية من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط. وفي المقابل، شهدت الولايات المتحدة تدفقات خارجة نتيجة فقدان بعض مديري العلاقات الرئيسيين. وأوضح البنك أن صافي دخل الفوائد لإدارة الثروات العالمية من المتوقع أن يشهد انخفاضاً طفيفاً في الربع الأول من عام 2026، مستنداً إلى النمو العالمي المستقر وانخفاض التضخم، رغم استمرار قوة نشاط أسواق رأس المال وفرص إبرام الصفقات.

إعادة إحياء الأهداف الاستراتيجية

أعاد «يو بي إس» تأكيد هدفه لتحقيق عائد على رأس المال الأساسي من المستوى الأول (CET1) بنحو 18 في المائة بحلول عام 2028، وهو هدف كانت قد تخلى عنه سابقاً بعد صدور القواعد الجديدة لرأس المال من الحكومة السويسرية.

وفي سياق القيادة، من المتوقع أن يتنحى إرموتي عن منصبه بحلول منتصف عام 2027، مع ترشيح عدد من المسؤولين الداخليين بوصفهم خلفاء محتملين، في حين لم يظهر سوى عدد قليل من المرشحين الخارجيين حتى الآن.


مقالات ذات صلة

ارتفاع معظم الأسواق الخليجية قبيل إعلان النتائج المالية

الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفاع معظم الأسواق الخليجية قبيل إعلان النتائج المالية

أنهت معظم أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مع تحول اهتمام المستثمرين إلى نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام للحي المالي في لندن (رويترز)

بعد قفزة إلى 4.9 تريليون دولار... توقعات باستمرار زخم صفقات الاندماج والاستحواذ في 2026

أفاد تقرير صادر عن «باين آند كومباني» الاستشارية، بأن نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ عالمياً مرشح للحفاظ على زخمه خلال عام 2026، بعد أن سجل انتعاشاً قوياً في 20

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

بنوك منطقة اليورو تشدد معايير إقراض الشركات في الربع الأخير

أظهر مسح الإقراض المصرفي الفصلي الذي أجراه «البنك المركزي الأوروبي»، الثلاثاء، أن بنوك منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان للشركات خلال الربع الأخير.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

ارتفاع معظم الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة

ارتفع معظم أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية في التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، مع تحول اهتمام المستثمرين إلى نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

معظم بورصات الخليج تغلق مرتفعة وسط تهدئة التوتر بين أميركا وإيران

أغلقت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع يوم الاثنين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تجري محادثات جادة مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

استقرار حذر للدولار الأميركي... والمستثمرون يترقّبون ما بعد «الإغلاق السريع»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

استقرار حذر للدولار الأميركي... والمستثمرون يترقّبون ما بعد «الإغلاق السريع»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية سريعاً، في حين تراجع الين مقترباً من أدنى مستوياته في أسبوعَيْن قبيل الانتخابات الوطنية المرتقبة خلال عطلة نهاية الأسبوع، التي يُتوقع أن تكون نتائجها غير محسومة.

ولا تزال أسواق العملات تقيّم تداعيات ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب كيفن وورش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث عزّز الدولار مكاسبه مدعوماً بتوقعات بأن وورش قد لا يتجه إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة سريعة. كما أسهم هذا التعيين في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي»، عقب الانتقادات المتكررة التي وجّهها ترمب إلى البنك المركزي ورئيسه الحالي جيروم باول، وفق «رويترز».

وارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1834 دولار، في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3715 دولار، قبيل اجتماعات السياسة النقدية المرتقبة للبنك المركزي الأوروبي و«بنك إنجلترا» يوم الخميس، وسط توقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.

وسجّل مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، مستوى 97.33 نقطة، ليبقى قريباً من أعلى مستوى له خلال أسبوع عند 97.73 نقطة، الذي سجله يوم الاثنين. وقد أدّى ارتفاع الدولار منذ إعلان ترشيح وورش إلى اضطرابات ملحوظة في أسعار المعادن النفيسة، رغم تعافيها الجزئي لاحقاً.

وكان مؤشر الدولار قد تراجع بنسبة 1 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، بعد انخفاضه بنحو 9.4 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة خفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة، وتقلص فروق العوائد مع العملات الرئيسية الأخرى، بالإضافة إلى تصاعد المخاوف بشأن العجز المالي الأميركي وعدم الاستقرار السياسي.

وأشار محللو بنك «يو أو بي» إلى أن التقلبات مرشحة للبقاء مرتفعة خلال الفترة التي تسبق تثبيت تعيين وورش رسمياً، موضحين في مذكرة أن جلسات المصادقة المرتقبة في الكونغرس قد تشهد نقاشات حادة، وربما لا تمر بسهولة.

وفي ظل بيئة سوقية مضطربة وإدارة سياسية حازمة، يواجه وورش تحدياً كبيراً يتمثّل في إثبات استقلاليته وقدرته على قيادة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بحيادية، إلى جانب توحيد مواقف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.

وفي سياق متصل، وقّع ترمب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء اتفاقية إنفاق لتصبح قانوناً، منهيةً إغلاقاً جزئياً للحكومة الأميركية استمر أربعة أيام، إلا أن بيانات التوظيف المهمة التي كان من المقرر صدورها يوم الجمعة ستتأخر نتيجة هذا الإغلاق.

الانتخابات اليابانية تحت المجهر

تراجع الين بنسبة 0.3 في المائة إلى 156.26 ين مقابل الدولار يوم الأربعاء، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 23 يناير، عندما شهد ارتفاعاً حاداً من مستوى 159.23 ين، وسط تكهنات بشأن مراجعات لأسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك.

وأسهمت توقعات بتدخل أميركي-ياباني مشترك لدعم الين في الحد من تراجع العملة، غير أن مسارها لا يزال غير واضح قبيل الانتخابات اليابانية المرتقبة نهاية الأسبوع.

وتسعى رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، من خلال الانتخابات الوطنية، إلى كسب دعم الناخبين لخطط تشمل زيادة الإنفاق العام، وخفض الضرائب، واعتماد استراتيجية أمنية جديدة من المتوقع أن تسرّع وتيرة تعزيز القدرات الدفاعية.

وقالت خبيرة استراتيجيات العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، كارول كونغ، إن تحقيق الحزب الليبرالي الديمقراطي أداءً قوياً قد يمنح تاكايتشي زخماً لمواصلة خطط التحفيز المالي، ما قد يزيد من مخاطر تفاقم عبء الدين الحكومي ويضغط سلباً على السندات الحكومية اليابانية والين.

وكانت تصريحات سابقة لتاكايتشي أشادت فيها بفوائد ضعف الين قد أثارت موجة بيع للعملة في وقت سابق من الأسبوع، ورغم تراجعها لاحقاً عن تلك التصريحات، لا تزال المخاوف قائمة من أن تؤدي الرسائل المتضاربة إلى تقويض الجهود الرامية لدعم العملة.

وفي أسواق العملات الأخرى، استقر الدولار الأسترالي عند 0.7028 دولار أميركي، بعد ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال الجلسة السابقة عقب قرار بنك الاحتياطي الأسترالي رفع أسعار الفائدة، مما دفع الأسواق إلى توقع زيادات إضافية خلال العام الجاري. وتراجع الدولار النيوزيلندي بشكل طفيف إلى 0.604 دولار أميركي.

وفي الوقت نفسه، سجّل اليوان الصيني أعلى مستوى له منذ نحو 33 شهراً مقابل الدولار لفترة وجيزة، مدعوماً بتوجيهات أكثر صرامة من البنك المركزي الصيني، إلا أن هذا الارتفاع جاء دون توقعات الأسواق، حيث عدّه المستثمرون محاولة للحد من قوة العملة.

ويواصل اليوان تحقيق مكاسب تدريجية مدعومة بأداء قوي للصادرات، إلا أن المحللين يرون أن السلطات الصينية قد تسعى إلى كبح أي ارتفاع إضافي للعملة، في ظل المخاطر التي قد يشكلها ذلك على اقتصاد البلاد الذي لا يزال هشاً.


بعد أدنى مستوى في 11 شهراً... قطاع الخدمات الهندي يستعيد زخمه

يقدّم الموظفون الطعام في أحد المطاعم بمدينة بنغالورو بولاية كارناتاكا (رويترز)
يقدّم الموظفون الطعام في أحد المطاعم بمدينة بنغالورو بولاية كارناتاكا (رويترز)
TT

بعد أدنى مستوى في 11 شهراً... قطاع الخدمات الهندي يستعيد زخمه

يقدّم الموظفون الطعام في أحد المطاعم بمدينة بنغالورو بولاية كارناتاكا (رويترز)
يقدّم الموظفون الطعام في أحد المطاعم بمدينة بنغالورو بولاية كارناتاكا (رويترز)

أظهر مسح خاص، نُشر يوم الأربعاء، انتعاشاً في نشاط قطاع الخدمات المهيمن بالهند، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد أن سجل أدنى مستوى له في 11 شهراً خلال ديسمبر (كانون الأول)، مدفوعاً بزيادة في الأعمال الجديدة، رغم أن التوظيف ظل شِبه راكد.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في الهند، الصادر عن بنك «إتش إس بي سي»، والذي تُعدّه مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 58.5 نقطة في يناير، مقارنة بـ58.0 نقطة في ديسمبر. ويمثل هذا الرقم الشهر الرابع والخمسين على التوالي من النمو، وهو أطول سلسلة نمو منذ بدء المسح في عام 2005، رغم أنه لم يحقق التقدير الأولي البالغ 59.3 نقطة، وفق «رويترز».

وأرجع المحللون هذا الانتعاش إلى تسارع نمو الأعمال الجديدة، وهو مؤشر رئيسي للطلب، حيث شهدت الشركات زيادة في المبيعات بفضل تعزيز وجودها على الإنترنت وجهود التسويق المكثفة.

وقال برانجول بهانداري، كبير الاقتصاديين المختصين بشؤون الهند في بنك «إتش إس بي سي»: «يعود النمو القوي في الإنتاج إلى التدفق المستمر للطلبات الجديدة، بما في ذلك زيادة الطلب الدولي من جنوب وجنوب شرقي آسيا».

كما أسهم تحسن الطلب الخارجي في دعم النشاط، حيث نمَت الأعمال التصديرية الجديدة بأسرع وتيرة لها في ثلاثة أشهر، مع تسجيل زيادة في الطلب من إندونيسيا وقطر وسريلانكا وفيتنام.

وجُمعت بيانات الاستطلاع، في الفترة بين 9 و28 يناير، بالتزامن مع توقيع الهند اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة، ما يشير إلى احتمال انتعاش الصادرات خلال الأشهر المقبلة.

وعلى الرغم من تحسن الطلب، بقي التوظيف ضعيفاً، إذ عاد إلى النمو بعد انكماشه في ديسمبر، لكن وتيرة خلق الوظائف ظلت قريبة من مستوى 50، مما يعكس ركوداً شبه كامل في سوق العمل.

وفي الوقت نفسه، تصاعدت الضغوط التضخمية، حيث ارتفعت تكاليف المُدخلات بأسرع وتيرة لها منذ سبتمبر (أيلول) نتيجة زيادة أسعار المواد الغذائية والإلكترونيات والورق، ما دفع مقدمي الخدمات إلى تحميل جزء من هذه الزيادة على العملاء، وارتفعت تكاليف الإنتاج إلى أعلى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر.

ونظراً لهذا الزخم، تحسنت ثقة قطاع الأعمال، حيث ارتفع التفاؤل بشأن توقعات العام المقبل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، مدفوعاً بتوقعات تحقيق مكاسب في الكفاءة واكتساب عملاء جدد.

وعكست هذه المؤشرات ارتفاع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 58.4 في يناير، مقارنة بـ57.8 في ديسمبر.


تباين أداء الأسهم الآسيوية بضغط من «وول ستريت»

مصور يوثّق شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في بورصة سيول (أ.ف.ب)
مصور يوثّق شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في بورصة سيول (أ.ف.ب)
TT

تباين أداء الأسهم الآسيوية بضغط من «وول ستريت»

مصور يوثّق شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في بورصة سيول (أ.ف.ب)
مصور يوثّق شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في بورصة سيول (أ.ف.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية في تعاملات يوم الأربعاء، عقب تراجع الأسواق الأميركية في «وول ستريت» بفعل عمليات بيع مكثفة لأسهم شركات التكنولوجيا، في حين واصل الذهب والفضة تعويض جزء من خسائرهما بعد موجة بيع حادة شهدتها الأسواق مؤخراً.

وسجلت العقود الآجلة الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، بالتزامن مع صعود أسعار النفط.

في اليابان، تراجع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 54391.58 نقطة، رغم بقائه أعلى من مستواه المسجل مطلع الأسبوع. وانخفض سهم «طوكيو إلكترون» لصناعة معدات الرقائق بنسبة 2 في المائة، في حين تراجع سهم «أدفانتيست» لصناعة معدات الاختبار بنحو 1.6 في المائة. في المقابل، ارتفعت أسهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 0.2 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وهوت أسهم «نينتندو» بأكثر من 10 في المائة، على الرغم من إعلان الشركة اليابانية المصنعة لألعاب الفيديو أرباحاً قوية يوم الثلاثاء، إذ أعرب المستثمرون والمحللون عن مخاوفهم بشأن قدرة الشركة على الحفاظ على زخم مبيعات جهاز الألعاب «سويتش 2» الذي طُرح في الأسواق العام الماضي.

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.9 في المائة، ليصل إلى 5336.01 نقطة، رغم ضعف أداء بعض أسهم التكنولوجيا، حيث تراجع سهم «سامسونغ إلكترون» بنسبة 0.2 في المائة، في حين انخفض سهم «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق بنسبة 1.4 في المائة. ويواصل المؤشر تسجيل مستويات قياسية شبه يومية.

أما في «هونغ كونغ» فقد تراجع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة إلى 26724.94 نقطة، في حين استقر مؤشر «شنغهاي» المركب عند 4067.39 نقطة.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.9 في المائة، ليصل إلى 8934.20 نقطة، كما ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.3 في المائة.

المعادن النفيسة تستعيد بريقها

ارتفعت أسعار الذهب والفضة يوم الأربعاء، مع استمرار توجه المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وضعف الدولار الأميركي، واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية.

وسجل الذهب ارتفاعاً بنسبة 3.8 في المائة، في حين قفزت الفضة بنسبة 5.1 في المائة. وجاءت هذه المكاسب بعد موجة بيع حادة، إذ انخفض سعر الذهب إلى ما دون 4500 دولار يوم الاثنين، بعدما كان يقترب من 5600 دولار قبل أسبوع، في حين تراجعت أسعار الفضة بأكثر من 31 في المائة يوم الجمعة.

وكتب محللا بنك «آي إن جي»، وارن باترسون وإيوا مانثي، في مذكرة، أن المعادن النفيسة بعد تراجعها من مستويات قياسية وسط تقلبات حادة عادت لتجذب اهتماماً متجدداً من جانب المشترين.

وأضافا أن التصحيح الأخير في أسعار الذهب لا يشير إلى تغير في الأساسيات الاقتصادية الكلية، مؤكدَين أن الطلب على الملاذ الآمن سيظل عاملاً داعماً لأسعار الذهب على المدى المتوسط.

«وول ستريت» تحت الضغط

وفي جلسة الثلاثاء، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة إلى 6917.81 نقطة، وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة إلى 49240.99 نقطة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.4 في المائة إلى 23255.19 نقطة.

وتراجعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، كما انخفض سهم «مايكروسوفت» بنسبة 2.9 في المائة، وسط تقلبات حادة في أسهم التكنولوجيا مع تنامي مخاوف المستثمرين من المبالغة في التقييمات، والتساؤلات حول جدوى الإنفاق الضخم على استثمارات الذكاء الاصطناعي.

كما هوت أسهم «باي بال» بنسبة 20.3 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع للربع الأخير، في حين تراجعت أسهم «فايزر» بنسبة 3.3 في المائة، رغم تحقيقها أرباحاً فصلية فاقت التقديرات.