آمال جرحى غزة تنعقد على فتح معبر رفح غداً

قائمة طويلة تضم أكثر من 20 ألف فلسطيني بينهم أكثر من 4 آلاف طفل تنتظر العبور

إسلام صالح التي أصيبت في ساقها اليسرى أثناء غارة إسرائيلية على ملجأ مدرسي بجباليا عام 2024 تجلس على كرسي متحرك داخل خيمة عائلتها في زويدة بقطاع غزة (أ.ب)
إسلام صالح التي أصيبت في ساقها اليسرى أثناء غارة إسرائيلية على ملجأ مدرسي بجباليا عام 2024 تجلس على كرسي متحرك داخل خيمة عائلتها في زويدة بقطاع غزة (أ.ب)
TT

آمال جرحى غزة تنعقد على فتح معبر رفح غداً

إسلام صالح التي أصيبت في ساقها اليسرى أثناء غارة إسرائيلية على ملجأ مدرسي بجباليا عام 2024 تجلس على كرسي متحرك داخل خيمة عائلتها في زويدة بقطاع غزة (أ.ب)
إسلام صالح التي أصيبت في ساقها اليسرى أثناء غارة إسرائيلية على ملجأ مدرسي بجباليا عام 2024 تجلس على كرسي متحرك داخل خيمة عائلتها في زويدة بقطاع غزة (أ.ب)

أُصيبت الطفلة الغزاوية ريماس أبو ليحية قبل 5 أشهر، عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على حشد من الجياع الذين كانوا يتجمهرون حول شاحنة مساعدات غذائية في غزة، فأصابت رصاصة ركبتها اليسرى. والآن، أفضل فرصة لها للمشي مجدداً هي إجراء جراحة في الخارج.

وريماس ضمن قائمة طويلة تضم أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 4500 طفل، ينتظرون - بعضهم لأكثر من عام - إجلاءهم من القطاع لتلقي العلاج من جروح الحرب أو الأمراض المزمنة، وفقاً لوزارة الصحة في غزة. وتنعقد آمالهم على إعادة فتح معبر رفح الحدودي الحيوي بين غزة ومصر، وهو نقطة محورية في ظل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه منذ نحو 4 أشهر بين إسرائيل و«حماس». وقد أعلنت إسرائيل أن المعبر سيُفتح في كلا الاتجاهين غداً (الأحد).

إسلام صالح التي أصيبت في ساقها اليسرى جراء غارة إسرائيلية على ملجأ مدرسي بجباليا عام 2024 تعرض تقاريرها الطبية داخل خيمة عائلتها في زويدة بغزة (أ.ب)

وأعلنت الهيئة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق المساعدات لغزة، أمس (الجمعة)، أنه سيتم السماح بـ«حركة محدودة للأفراد فقط». وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قد صرّح سابقاً بأن إسرائيل ستسمح بمغادرة 50 مريضاً يومياً، بينما تحدث آخرون عن إمكانية مغادرة ما يصل إلى 150 مريضاً يومياً. ويمثل هذا زيادة كبيرة مقارنةً بنحو 25 مريضاً أسبوعياً سُمح لهم بالمغادرة منذ بدء وقف إطلاق النار، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة. إلا أن الأمر سيستغرق ما بين 130 و400 يوم من عمليات العبور لإخراج جميع المحتاجين.

وقالت أبو ليحية إن حياتها تعتمد على فتح المعبر. وقالت وهي تبكي وتشير إلى الكرسي المتحرك الذي تعتمد عليه في التنقل لوكالة «أسوشييتد برس»: «أتمنى لو لم أكن مضطرة للجلوس على هذا الكرسي. أحتاج إلى مساعدة للوقوف، وارتداء الملابس، والذهاب إلى دورة المياه».

مستشفيات متضررة

وتُعدّ عمليات الإجلاء ضرورية للغاية، إذ تضررت مستشفيات غزة بشدة؛ فقد أدت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى تدمير القطاع الصحي في القطاع، حيث اكتظت المستشفيات القليلة المتبقية بالجرحى. ويعاني القطاع من نقص حاد في الإمدادات الطبية، وقد فرضت إسرائيل قيوداً على دخول المساعدات.

الطفلة الغزاوية ريماس أبو ليحية التي أصيبت في ساقها اليسرى بخان يونس (أ.ب)

وتعجز المستشفيات عن إجراء عمليات جراحية معقدة لكثير من الجرحى، بمن فيهم آلاف مبتورو الأطراف، أو علاج كثير من الأمراض المزمنة. وأُغلق مستشفى غزة المتخصص الوحيد لعلاج السرطان في بداية الحرب، وفجرته القوات الإسرائيلية مطلع عام 2025. وزعم الجيش، دون تقديم أي دليل، أن مقاتلي «حماس» كانوا يستخدمونه، رغم أنه كان يقع في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية طوال معظم فترة الحرب.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، غادر أكثر من 10 آلاف مريض غزة لتلقي العلاج في الخارج منذ بدء الحرب. وبعد أن سيطرت القوات الإسرائيلية على معبر رفح وأغلقته في مايو (أيار) 2024، وحتى وقف إطلاق النار، لم يُجلَ سوى نحو 17 مريضاً أسبوعياً من غزة، باستثناء زيادة وجيزة تجاوزت 200 مريض أسبوعياً خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت شهرين مطلع عام 2025.

ووفقاً لوزارة الصحة، يعاني نحو 440 من طالبي الإجلاء من إصابات أو أمراض تهدد حياتهم. وأعلنت الوزارة، يوم الثلاثاء، وفاة أكثر من 1200 مريض أثناء انتظارهم الإجلاء.

وقال مسؤول أممي إن أحد أسباب بطء عمليات الإجلاء هو تردد كثير من الدول في استقبال المرضى، لأن إسرائيل لا تضمن عودتهم إلى قطاع غزة. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لوكالة «أسوشييتد برس». وقد توجهت غالبية المُجَلّين إلى مصر والإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا.

وقال المسؤول إنه ليس من الواضح ما إذا كان الوضع سيتغير مع فتح معبر رفح، أم لا. وأضاف أنه حتى مع عمليات الإجلاء «اليومية أو شبه اليومية»، فإن العدد ليس مرتفعاً جداً. كما صرحت إسرائيل بأنها ستسمح لنحو 50 فلسطينياً فقط بالدخول إلى غزة يومياً، بينما يأمل عشرات الآلاف من الفلسطينيين في العودة.

الضفة الغربية محظورة

وأوضح المسؤول أن إسرائيل حظرت أيضاً إرسال المرضى إلى مستشفيات الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية منذ بدء الحرب، وهي خطوة قطعت ما كان سابقاً المنفذ الرئيسي للفلسطينيين الذين يحتاجون إلى علاج غير متوفر في غزة. وقدّمت 5 منظمات حقوقية التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لرفع الحظر، إلا أن المحكمة لم تصدر حكماً بعد. ومع ذلك، سُمح لمريض سرطان واحد في غزة بالسفر إلى الضفة الغربية لتلقي العلاج في 11 يناير (كانون الثاني)، بعد أن قبلت محكمة القدس الجزئية التماساً في قضيته من منظمة «جيشا» الحقوقية الإسرائيلية.

آلاف من مرضى السرطان ينتظرون

ويحتاج آلاف مرضى السرطان إلى الإجلاء، إذ يوجد في غزة أكثر من 11 ألف مريض سرطان، ونحو 75 في المائة من أدوية العلاج الكيميائي اللازمة غير متوفرة، وفقاً لوزارة الصحة. وأضاف التقرير أن ما لا يقل عن 4 آلاف مريض سرطان بحاجة إلى علاج عاجل في الخارج.

يعاني محمود أبو إسحاق (14 عاماً) من فقدان البصر بسبب حالة في القرنية... يُظهر والده عينه للكاميرا بينما ينتظران الحصول على إذن للسفر خارج قطاع غزة لتلقي العلاج الطبي - خان يونس (أ.ب)

ويُعاني أحمد برهم، وهو طالب جامعي يبلغ من العمر 22 عاماً، من سرطان الدم (اللوكيميا). وقد خضع لعمليتين جراحيتين لاستئصال الغدد الليمفاوية في يونيو (حزيران)، لكن المرض لا يزال ينتشر «بمعدل ينذر بالخطر»، كما قال والده، محمد برهم.

وأضاف برهم الأب: «لا يوجد علاج متوفر هنا».

وأُدرج برهم اسم ابنه، الذي فقد 35 كيلوغراماً (77 رطلاً)، على قائمة الانتظار العاجلة للإحالة إلى الخارج الأسبوع الماضي، لكنه لم يتلقَّ تأكيداً للسفر حتى الآن. وقال الأب: «ابني يموت أمام عيني».

وفي انتظار فتح معبر رفح، ينتظر محمود أبو إسحاق، البالغ من العمر 14 عاماً، منذ أكثر من عام على قائمة الإحالة لتلقي العلاج في الخارج. وانهار سقف منزل عائلته عندما سقطت غارة إسرائيلية بالقرب من بلدة بني سهيلة جنوب البلاد. وأُصيب الصبي بانفصال في شبكية العين. وقال والده، فواز أبو إسحاق: «أصبح الآن كفيفاً تماماً. ننتظر فتح المعبر».

آلاف ينتظرون العلاج

أُصيبت أبو ليحية في أغسطس (آب) الماضي، عندما خرجت من خيمتها العائلية في مدينة خان يونس جنوب البلاد، بحثاً عن شقيقها الأصغر، مهند، كما صرّحت لوكالة «أسوشييتد برس». وكان الصبي قد خرج في وقت سابق من ذلك الصباح، على أمل الحصول على بعض الطعام من شاحنات الإغاثة.

في ذلك الوقت، حين كانت غزة على وشك المجاعة، كانت حشود غفيرة تنتظر الشاحنات بانتظام، وتسحب صناديق الطعام منها، وكثيراً ما كانت القوات الإسرائيلية تطلق النار على هذه الحشود. وادعى الجيش الإسرائيلي أن قواته كانت تطلق طلقات تحذيرية، لكن مئات الأشخاص لقوا حتفهم على مدى عدة أشهر، وفقاً لمسؤولين صحيين في غزة.

وعندما وصلت أبو ليحية إلى مشارف منطقة سيطرة عسكرية كانت تمر منها الشاحنات، كان عشرات الأشخاص يفرون بينما كانت القوات الإسرائيلية تطلق النار. وقالوا إن رصاصة أصابت أبو ليحية في ركبتها، فسقطت على الأرض وهي تصرخ.

وفي مستشفى ناصر القريب، خضعت لعدة عمليات جراحية، لكن الأطباء لم يتمكنوا من إصلاح ركبتها. وأخبرها الأطباء بأنها بحاجة إلى جراحة استبدال مفصل الركبة خارج غزة.

وأبلغ المسؤولون العائلة الشهر الماضي بأنها ستُجلى في يناير. لكن حتى الآن لم يحدث شيء، كما قال والدها، سرحان أبو ليحية. وتابع: «حالتها تتدهور يوماً بعد يوم»، وقال: «إنها تجلس وحيدة وتبكي».


مقالات ذات صلة

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية سيارات إسعاف مصرية تقف أمام معبر رفح من الجانب المصري قبل إعادة إغلاقه (رويترز)

إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد

قالت هيئة تنسيق أعمال ​الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوغات)، وهي الجهة العسكرية المسؤولة عن الشؤون الإنسانية، إن معبر ‌رفح سيُعاد فتحه يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا رافعة بناء تدخل من الجانب المصري لمعبر رفح الحدودي مع قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

غزيون في مصر بين معاناة غلق معبر رفح وانتظار المجهول

معاناة يتجرعها غزيون في مصر مع استمرار إسرائيل في إعاقة عودة الفلسطينيين لقطاع غزة أو دخول آخرين من القطاع للعلاج، مع غلق المعابر وبينها رفح الحدودي.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلة بينما يصل الفلسطينيون القادمون من معبر رفح الحدودي إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 9 فبراير الحالي (رويترز) p-circle 05:08

«أغروهم بالمال للرجوع إلى مصر»... صدمة إسرائيلية من العائدين إلى غزة

خيّمت الصدمة على السلطات الإسرائيلية من أعداد الفلسطينيين الراغبين في العودة لقطاع غزة رغم ما حل به من دمار، بينما نقلت شهادات عن إغرائهم بالأموال للرجوع لمصر

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)

أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الخميس)، بأن لبنان لم يتبلّغ بعد عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي، تعليقا على ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول اتصال سيحصل بين «الزعيمَين» الإسرائيلي واللبناني.

وقال المصدر: «ليس لدينا أي معلومات حول أي اتصال مع الجانب الاسرائيلي ولم نتبلّغ أي شيء عبر القنوات الرسمية».

وكان ترمب قد قال على منصته تروث سوشال: «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا». ولم يسبق أن حصل أي تواصل قط بين رئيسين أو رئيسي وزراء لبناني واسرائيلي.


دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».