«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

سفر 126 فلسطينياً عبر معبر رفح بعد تنسيق من «منظمة الصحة العالمية»

فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري في اتجاهي السفر والعودة إلى القطاع.

وبلغ إجمالي الشاحنات التي دخلت قطاع غزة، يوم الاثنين، 323 شاحنة، منها 220 تجارية للقطاع الخاص، و103 مساعدات من مؤسسات دولية مختلفة، ومن إجمالي الشاحنات وصلت 234 شاحنة عبر معبر كرم أبو سالم (أقصى جنوب القطاع)، و89 عبر منفذ زيكيم (شمال القطاع) الذي أعيد فتحه، الأحد، لأول مرة منذ 44 يوماً.

وتشير تقديرات لبعض العاملين في القطاع المدني والخيري في غزة، أنه يوم الأحد المقبل سيتم فتح منفذ كيسوفيم (بين شمال خان يونس وجنوب دير البلح وسط القطاع) بهدف زيادة عدد الشاحنات المدخلة.

وقال مصدر في وزارة الاقتصاد بغزة لـ«الشرق الأوسط» إن «غالبية ما تم إدخاله هو بضائع تجارية، شملت مواد تموينية وأغذية من خلال أكثر من 270 شاحنة، إلى جانب مستلزمات إيواء وإغاثة، وسلع استهلاكية وأدوات منزلية ومحروقات ومعدات خاصة بشركة الاتصالات».

شاحنات محملة بالمواد الغذائية دخلت قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم (أ.ب)

وأوضح المصدر أنه «لأول مرة منذ نحو شهرين يتم السماح بإدخال هذا العدد من الشاحنات»، مبيناً أنه «منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كان يُسمح بإدخال عدد أقل».

وكان الاتفاق ينص على إدخال 600 شاحنة يومياً، غير أن «حماس» ومؤسسات أممية اتهمت إسرائيل بإدخال أعداد محدودة من الشاحنات.

ولفت المصدر إلى أن «غالبية الشاحنات، التي يسمح بدخولها، منذ وقف إطلاق النار هي بضائع تجارية، بينما دخلت بعدد أقل مساعدات مقدمة من مختلف الدول العربية والإسلامية والدولية حتى المنظمات الأممية وغيرها»، مبيناً أنه «تم إبلاغهم من مسؤولين حكوميين في غزة أنهم تلقوا وعوداً بزيادة عدد الشاحنات والبضائع للمساعدة في انخفاض الأسعار».

وبدا لافتاً أن إسرائيل سمحت، الثلاثاء، بسفر 126 فلسطينياً (41 مريضاً و85 من المرافقين) وذلك بعد تنسيق من «منظمة الصحة العالمية» للسفر، كما خرج نحو 18 من حملة الجنسيات الأجنبية عبر المعبر، ضمن تنسيق من دولهم.

وأعادت إسرائيل تشغيل معبر رفح جزئياً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، بداية شهر فبراير (شباط) الماضي، وأعادت إغلاقه مع بدء الحرب على إيران نهاية الشهر ذاته، قبل أن تعيد فتحه في 19 مارس (آذار) الماضي.

فلسطينيون قادمون من معبر رفح من مصر يصلون إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

وخلال فترتي تشغيل المعبر بعد وقف إطلاق النار، كان العدد الذي يسمح له بالدخول والعودة إلى القطاع محدوداً، لكنه كان يصل في مرات محدودة إلى 100 شخص، وسط توقعات بزيادة العدد إلى 150 يومياً.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر فلسطيني داخل القطاع على تواصل مباشر مع لجنة إدارة غزة أن «هذه الانفراجة في ملف الشاحنات ومعبر رفح جاءت ضمن اتفاق، توصل إليه ممثل غزة في (مجلس السلام) نيكولاي ملادينوف مع إسرائيل للدفع في اتجاه الالتزام بما تم الاتفاق عليه ضمن اتفاق وقف إطلاق النار».

وأوضح المصدر أنه «في الوقت الحالي يتم السماح للمرضى فقط بالسفر عبر معبر رفح، لكن يتوقع في الأيام المقبلة، وربما بعد أسبوعين، أن يتم إضافة فئات أخرى، مثل الطلاب والعالقين وحالات أخرى بحاجة ماسة للسفر».

وطالبت فصائل فلسطينية، في مقدمتها «حماس»، ملادينوف والوسطاء، بالعمل على إلزام إسرائيل بتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى، قبل الانتقال للمرحلة الثانية، وسط اتصالات ولقاءات ما زالت مستمرة في القاهرة بهذا الشأن.

وعلى صعيد ميداني، قال مسؤولون بقطاع الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية قصفت سيارة شرطة في المدينة، اليوم (​الثلاثاء)، ما أدّى إلى مقتل 4 أشخاص على الأقل، بينهم طفل، وذلك في أحدث أعمال عنف تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.

وقال مسعفون وشهود إن الهجوم الذي وقع في شارع ‌النفق بمدينة غزة ‌أدّى إلى اشتعال ​النيران ‌في ⁠سيارة ​شرطة، وهرع ⁠السكان وعناصر الإنقاذ للبحث عن ضحايا.

فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

ويؤكد مسؤولو الحركة في غزة أن إسرائيل كثّفت هجماتها على الشرطة وقوات ‌الأمن التي تقودها «حماس» منذ الاتفاق على وقف النار، ما أسفر ⁠عن ⁠مقتل العشرات، متهمين إسرائيل بمحاولة إثارة الفوضى والانفلات الأمني، وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» والفصائل المسلحة الأخرى.

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قُتل أكثر من 750 فلسطينياً، في حين قتل مسلحون 4 جنود إسرائيليين. ويقول فلسطينيون أيضاً ​إن القوات ​الإسرائيلية توسع المنطقة التي تسيطر عليها. وتنفي إسرائيل ذلك.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن اغتيال القائد العسكري لـ«حماس»

المشرق العربي صورة متداولة لعز الدين الحداد (نقلا عن "الحدث")

إسرائيل تعلن اغتيال القائد العسكري لـ«حماس»

أعلنت إسرائيل، مساء أمس، أنها اغتالت قائد الجناح العسكري لحركة «حماس» عز الدين الحداد، بعد ملاحقة امتدت لعقود، خاصة بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023،

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي اندلع حريق في شقة سكنية بمدينة غزة بعد قصف إسرائيلي (رويترز) p-circle

مقتل 7 في غزة وإسرائيل تعلن استهداف قائد الجناح العسكري لـ«حماس»

أعلنت إسرائيل، الجمعة، أنها شنّت غارة جوية في غزة استهدفت عز الدين الحداد، الذي وصفته بأنه قائد الجناح العسكري لحركة «حماس» الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

أميركا تدرس مطالبة إسرائيل بتخصيص أموال الضرائب الفلسطينية لمجلس ترمب للسلام

قالت 5 مصادر مطلعة إن أميركا تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل جزء من عائدات الضرائب التي تحجبها عن السلطة الفلسطينية إلى مجلس السلام الذي شكله ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسرائيل تسيطر على 60 % من قطاع غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن قواته تسيطر على 60 في المائة من غزة، في ما يُظهر أنها وسّعت من نطاق سيطرتها داخل القطاع إلى أبعد مما نصّ عليه اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي لامين يامال يرفع علم فلسطين (أ.ب)

سجال كلامي بين وزير دفاع إسرائيل ورئيس وزراء إسبانيا بسبب رفع لامين يامال لعلم فلسطين

توترت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا مجدداً على خلفية رفع لاعب فريق برشلونة الإسباني لامين يامال العلم الفلسطيني خلال الاحتفالات بفوز فريقه بلقب الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

واشنطن «ترتب أولويات» لمفاوضات لبنان وإسرائيل

دخان القصف يتصاعد من صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف يتصاعد من صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

واشنطن «ترتب أولويات» لمفاوضات لبنان وإسرائيل

دخان القصف يتصاعد من صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف يتصاعد من صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

سعى الوسطاء الأميركيون في المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية الجارية في واشنطن إلى إعادة ترتيب «الأولويات» التي تشغل الطرفين، مع توافر معلومات حول اقترابهما من التوصل إلى «اتفاق أمني» يشمل تمديد وقف النار.

ويشير باحثون في مراكز أميركية إلى أن إسرائيل مهتمة أكثر بضمان أمنها، ومنع إعادة بناء قدرات «حزب الله»، محذرين من أن أي تقدم دبلوماسي سيبقى محدوداً ما لم تُعالج مسألة دور «حزب الله» وإيران في لبنان.

ويتزامن ذلك مع تسريبات عن تصورات أميركية تدعم الدولة اللبنانية في السيطرة على البنية العسكرية والأمنية للحزب ضمن مقاربة «خطوة مقابل خطوة» تربط أي انسحاب إسرائيلي بإجراءات لبنانية ميدانية على الأرض.

وكان لافتاً اجتماع المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير بمسؤولين من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه».


إسرائيل تعلن اغتيال القائد العسكري لـ«حماس»

صورة متداولة لعز الدين الحداد (نقلا عن "الحدث")
صورة متداولة لعز الدين الحداد (نقلا عن "الحدث")
TT

إسرائيل تعلن اغتيال القائد العسكري لـ«حماس»

صورة متداولة لعز الدين الحداد (نقلا عن "الحدث")
صورة متداولة لعز الدين الحداد (نقلا عن "الحدث")

أعلنت إسرائيل، مساء أمس، أنها اغتالت قائد الجناح العسكري لحركة «حماس» عز الدين الحداد، بعد ملاحقة امتدت لعقود، خاصة بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي يعد الحداد أحد أهم مهندسيه.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أنهما أوعزا للجيش بتنفيذ غارات على مدينة غزة استهدفت الحداد.

ووقع الهجوم المفترض عبر استهداف شقة سكنية في بناية تقع بحي الرمال وسط مدينة غزة. ثم تلاه هجوم آخر على بناية في حي الرمال أودى بحياة 7 فلسطينيين.

وفي حال تأكد الأمر، فإن «حماس» تكون قد تلقت ضربة موجعة، عشية استعدادها لانتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، في تركيا، غداً (الأحد)، حيث ينحصر التنافس بين خليل الحية، الأوفر حظاً، وخالد مشعل.


ملامح تفكّك «التنسيقي» في العراق


صورة وزّعها المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي تُظهر علي الزيدي 
وهو يتحدث قبل تقديم حكومته إلى البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026
صورة وزّعها المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي تُظهر علي الزيدي وهو يتحدث قبل تقديم حكومته إلى البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026
TT

ملامح تفكّك «التنسيقي» في العراق


صورة وزّعها المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي تُظهر علي الزيدي 
وهو يتحدث قبل تقديم حكومته إلى البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026
صورة وزّعها المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي تُظهر علي الزيدي وهو يتحدث قبل تقديم حكومته إلى البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026

بعد يوم واحد من منح البرلمان العراقي الثقة لحكومة غير مكتملة، ظهرت ملامح تفكّك وانقسام داخل «الإطار التنسيقي»؛ التحالف الشيعي الحاكم في بغداد.

وقالت كتلة «دولة القانون» التي يقودها نوري المالكي أمس (الجمعة) إن عدم التصويت لمرشحيها الوزراء «ناجم عن (غدر) بالاتفاقات السياسية»، مشيرة إلى حدوث «مؤامرة سياسية» خلال جلسة منح الثقة. لكن التطور الأبرز تشكّل مع إعلان حليفين بارزين لرئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني الانسحاب من ائتلافه (الإعمار والتنمية) الذي يعد أكبر تشكيل سياسي في «الإطار».

وقال حزبان يقودهما أحمد الأسدي وزير العمل السابق، وفالح الفياض رئيس «هيئة الحشد الشعبي»، وهما حليفان للسوداني، إنهما «تعرضا إلى (التهميش والإقصاء) في التشكيلة الحكومية».

إلى ذلك، تلقت الحكومة الجديدة رسائل تهنئة من موسكو وطهران؛ إذ أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون الثنائي، في حين أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعم طهران لمسار التعاون الاستراتيجي مع بغداد.

كما قدّم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التهنئة إلى الزيدي بعد نيله الثقة.