4 أعراض لمرض باركنسون قد تظهر قبل عقود من التشخيص

نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا... لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه (بيكسباي)
نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا... لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه (بيكسباي)
TT

4 أعراض لمرض باركنسون قد تظهر قبل عقود من التشخيص

نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا... لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه (بيكسباي)
نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا... لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه (بيكسباي)

يعتقد الكثيرون أن الرعاش هو العلامة التحذيرية الأساسية لمرض باركنسون. لكن أعراضاً أخرى، لا يرتبط الكثير منها بتغيرات في الحركة، قد تظهر قبل الرعاش أثناء الراحة بفترة طويلة.

في الواقع، وفقاً لموقع «واشنطن بوست»، لا يُشترط وجود الرعاش أثناء الراحة، وهو اهتزاز إيقاعي لجزء من الجسم كاليد أثناء الراحة، لتشخيص المرض. إذ لا يعاني منه ما يصل إلى 20 في المائة من مرضى باركنسون.

تقول راشيل دولهون، طبيبة الأعصاب والمستشارة الطبية الرئيسية في مؤسسة «مايكل جيه فوكس» لأبحاث باركنسون: «نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا، لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه. لطالما اعتقدنا أنه مجرد مرض حركي، لكننا نرى الآن أنه يؤثر على الجسم بأكمله بطرق مختلفة».

تظهر بعض الأعراض قبل سنوات من ظهور التغيرات الحركية.

يُعدّ مرض باركنسون أحد أكثر الاضطرابات العصبية شيوعاً في العالم، ومن المتوقع أن يصل عدد الحالات إلى 25.2 مليون حالة بحلول عام 2050. بينما ترتبط الطفرات الجينية الموروثة بنسبة 10 إلى 15 في المائة من الحالات، فإنّ النسبة المتبقية غير معروفة السبب. تمكن السيطرة على الأعراض بالعلاجات المتاحة، ولكن لا يوجد علاج شافٍ، مع العلم أن ممارسة الرياضة يُعتقد أنها تُقلل من خطر الإصابة بالمرض. وهناك أيضاً الكثير من الأمور الأخرى التي يُمكنك القيام بها لتقليل خطر الإصابة بمرض باركنسون.

التشخيص

لتشخيص مرض باركنسون، يبحث أطباء الأعصاب عن أعراض حركية مميزة، بما في ذلك بطء الحركة، والتصلب، والرعاش أثناء الراحة. ومع ذلك، غالباً ما تسبق الأعراض غير الحركية الشائعة لمرض باركنسون، مثل الإمساك وفقدان حاسة الشم، هذه التغيرات الحركية بأكثر من عقد من الزمان. تُعرف هذه المرحلة المبكرة من مرض باركنسون بالمرحلة البادرية، وهي تُشير إلى بداية ظهور المرض تدريجياً.

يقول رونالد بوستوما، أستاذ علم الأعصاب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكجيل بمونتريال: «إنه مرض بطيء، ونحن ندرك مدى بطء تطوره. يتطور في الدماغ عاماً بعد عام، حتى يصل إلى مرحلة يمكن للأطباء عندها تشخيصه».

يُلحق مرض باركنسون الضرر بالخلايا العصبية المنتجة للدوبامين، وهي مادة كيميائية تنقل الإشارات بين الخلايا وتلعب دوراً حاسماً في التحكم بالحركة والتنسيق في الدماغ. وبحلول ظهور الأعراض الحركية، يكون ما بين 50 و70 في المائة من هذه الخلايا العصبية في المادة السوداء، وهي بنية صغيرة ولكنها حيوية للحركة الإرادية تقع في جذع الدماغ، قد ماتت بالفعل.

في العقدين الماضيين، حقق الباحثون تقدماً كبيراً في فهم مؤشرات المراحل المبكرة لمرض باركنسون، والتي يأملون أن تُستخدم يوماً ما للتشخيص المبكر.

ويضيف دولهون: «من المهم التأكيد على أن ليس كل من تظهر عليه هذه الأعراض يُصاب بمرض باركنسون». لكننا نعلم أن هذه الأعراض قد تكون من أوليات العلامات لدى بعض الأشخاص.

فيما يلي أربعة أعراض مبكرة تظهر غالباً لدى الأشخاص الذين يتم تشخيص إصابتهم بمرض باركنسون لاحقاً:

فقدان حاسة الشم

قد يكون فقدان القدرة على تمييز الروائح، المعروف باسم فقدان الشم، عرضاً جانبياً مؤقتاً لنزلة برد أو التهاب الجيوب الأنفية، أو حتى مشكلة دائمة بعد الإصابة بـ«كوفيد - 19». لكن أكثر من 90 في المائة من مرضى باركنسون يفقدون حاسة الشم تدريجياً على مدى فترة طويلة. وقد يبدأ ذلك قبل سنوات أو حتى عقود من ظهور الأعراض الحركية.

يقول بوستوما: «قدرنا أن فقدان حاسة الشم يحدث قبل 20 عاماً من تشخيص المرض».

وأضاف: «نعلم أن الأشخاص الذين يفقدون حاسة الشم لديهم خطر متزايد للإصابة بمرض باركنسون في المستقبل بنحو خمسة أضعاف. يفقد الناس قدرتهم على تمييز الروائح وتحديدها، وغالباً ما يكونون غير مدركين لذلك لأنه يحدث تدريجياً».

لا يزال الباحثون يحاولون فهم أسباب فقدان حاسة الشم في مرض باركنسون، ولماذا يُعدّ من أوائل أعراضه. تفترض إحدى الفرضيات أن المرض قد يبدأ في البصلة الشمية، وهي الجزء من الدماغ المسؤول عن حاسة الشم، حيث تُحدث البروتينات غير الطبيعية خللاً وتُتلف الخلايا العصبية.

تجسيد الأحلام

في الوضع الطبيعي، يدخل الجسم في حالة شلل شبه كامل أثناء نوم حركة العين السريعة (REM)، وهي مرحلة النوم التي تشهد أكثر الأحلام وضوحاً. يُعدّ اضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة حالة مزمنة تتميز بفقدان هذا الشلل؛ ما يدفع المصابين إلى تجسيد أحلامهم جسدياً. سيجلسون في السرير، ويجرون محادثات من طرف واحد، بل وقد يضربون أو يركلون شريكهم.

أظهرت الدراسات أن ما بين 50 و70 في المائة من الأشخاص المصابين باضطراب سلوك النوم المصاحب لحركة العين السريعة (REM) سيصابون بمرض باركنسون أو حالة مشابهة خلال فترة زمنية محددة.

متوسط ​​مدة الإصابة من خمس إلى عشر سنوات. الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر والذين يعانون اضطراب سلوك النوم المصاحب لحركة العين السريعة (REM) لديهم احتمالية أكبر للإصابة بمرض باركنسون بمقدار 130 ضعفاً مقارنةً بشخص لا يعاني هذا الاضطراب.

الإمساك

يُعدّ الإمساك من أكثر شكاوى الجهاز الهضمي شيوعاً في الولايات المتحدة، وعادةً ما يكون غير خطير. مع ذلك، يُصيب الإمساك المزمن الذي يستمر لأسابيع عدة أو أكثر ثلثي مرضى باركنسون. وقد يؤثر مرض باركنسون على الأعصاب المبطنة للجهاز الهضمي، وقد وجدت الدراسات تجمعات من البروتين غير الطبيعي في الخلايا العصبية المبطنة لأمعاء مرضى باركنسون.

أظهر تحليل لتسع دراسات أن الأشخاص الذين يعانون الإمساك، سواء تم تقييمهم من خلال استبيان أو تشخيصهم من قبل اختصاصي، كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون بمقدار الضعف مقارنةً بمن لا يعانون منه.

وفي دراسة أخرى، تمت متابعة 6790 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 51 و75 عاماً على مدى 24 عاماً، ووجد أن أولئك الذين يتبرزون أقل من مرة واحدة يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون.

قال بوستوما: «حتى الأشخاص الذين يعانون الإمساك في العشرينات أو الثلاثينات من عمرهم يبدو أن لديهم فرصة متزايدة للإصابة بمرض باركنسون بعد 30 أو 40 عاماً». وأضاف: «لذا؛ بدأنا نتساءل الآن: هل يؤثر المرض على الأعصاب التي تتحكم في الأمعاء، أم أن الإمساك يُعدّ عامل خطر للإصابة بمرض باركنسون أيضاً؟».

الدُّوار عند الوقوف

انخفاض ضغط الدم الوضعي، المعروف باسم هبوط ضغط الدم الانتصابي، هو انخفاض في ضغط الدم يحدث عندما ينتقل الشخص من وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف. قد يؤدي انخفاض ضغط الدم الانتصابي إلى الدوخة، والدوار، وحتى الإغماء. ويمكن أن ينجم عن الجفاف الطفيف، أو انخفاض مستوى السكر في الدم، أو ارتفاع درجة حرارة الجسم. إلا أن انخفاض ضغط الدم الانتصابي المزمن والمستمر قد يكون أكثر خطورة.

يقول بوستوما: «عندما يكون السبب عصبياً، أي ليس بسبب الجفاف، أو الأدوية، أو مشاكل القلب، فإن نحو نصف هؤلاء المرضى يُصابون بمرض باركنسون أو حالة مرضية مشابهة. لذا؛ فهو عامل خطر مرتفع للغاية. مع ذلك، لا يعاني معظم الناس سبباً عصبياً».

وقد حدد الباحثون انخفاض ضغط الدم الانتصابي أحد الأعراض المحتملة لمرض باركنسون في مراحله المبكرة، على الرغم من أن الأدلة ليست قوية كقوة الأدلة المتعلقة بعلامات أخرى. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن انخفاض ضغط الدم الانتصابي غير المبرر كان مرتبطاً بتشخيص مرض باركنسون أو حالة مرضية مشابهة لدى 18 من أصل 79 مريضاً (23 في المائة) بعد متابعة استمرت 10 سنوات.

ماذا تعني العلامات البادرية؟

في هذه المرحلة، لا تُعدّ هذه العلامات البادرية كافيةً وحدها لتشخيص مرض باركنسون بشكلٍ قاطع، وهناك احتمال كبير أن تكون ناجمةً عن سببٍ أو حالةٍ طبيةٍ أخرى. ولكن إذا ظهرت لديك علاماتٍ عدة في آنٍ واحد، أو كان لديك تاريخٌ عائليٌّ للمرض، فقد ترغب في استشارة طبيبك.


مقالات ذات صلة

4 عادات يومية ضرورية للنساء فوق سن الـ50

صحتك النشاط البدني اليومي مثل المشي والرقص وصعود الدرج أو أي نشاط آخر يحفّز نبضات القلب ويُنشّط الجسم (رويترز)

4 عادات يومية ضرورية للنساء فوق سن الـ50

يُعدّ الحفاظ على نمط حياة صحي أمراً بالغ الأهمية في أي عمر، ولكنه يكتسب أهمية خاصة للنساء فوق سن الخمسين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الطعام يساعد على إبطاء امتصاص الكافيين في مجرى الدم (بيكسلز)

تناولت الكثير من الكافيين! 6 طرق لتخفيف آثاره

قد يبدو الكافيين وسيلة سهلة للتغلب على التعب، وزيادة اليقظة، لكن تناول كمية أكبر من قدرة الجسم على تحمّلها قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض المزعجة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفوائد الصحية المحتملة للكركم ترتبط بدرجة كبيرة بالكركمين وهو المركب النشط الرئيسي فيه (بكسلز)

الكركم مع الفلفل الأسود... هل المزيج أفضل لصحة المفاصل؟

لطالما ارتبط الكركم بالمطبخ الهندي، حيث استُخدم منذ قرون في إعداد الأطعمة والمشروبات، كما حظي باهتمام متزايد بسبب ما يُنسب إليه من فوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك  بذور التفاح قد تشكل خطراً للاختناق لا سيما لدى الأطفال الصغار (بيكسلز)

بذور التفاح... 4 مخاطر صحية محتملة تجب معرفتها

قد تبدو بذور التفاح صغيرة وغير ضارة، خصوصاً أن تناول بذرة أو بضع بذور عن طريق الخطأ لا يسبب عادةً مشكلات صحية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يساعد شرب الماء في خفض ضغط الدم (رويترز)

هل يؤثر توقيت شرب الماء على ضغط الدم؟

تتأثر مستويات ضغط الدم بكمية الماء المُستهلك بشكل يومي، وقد جرى ربط عدم شرب كمية كافية من الماء أو الإصابة بالجفاف، بشكل مباشر، باضطراب مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

منها أن القراءة في الظلام تفسد النظر... 8 خرافات صحية صدقناها لسنوات

بعض النصائح التي سمعناها لسنوات قد تكون غير دقيقة (بكسلز)
بعض النصائح التي سمعناها لسنوات قد تكون غير دقيقة (بكسلز)
TT

منها أن القراءة في الظلام تفسد النظر... 8 خرافات صحية صدقناها لسنوات

بعض النصائح التي سمعناها لسنوات قد تكون غير دقيقة (بكسلز)
بعض النصائح التي سمعناها لسنوات قد تكون غير دقيقة (بكسلز)

نميل إلى تصديق كثير من المعتقدات القديمة المتعلقة بالصحة والتغذية واللياقة البدنية، لكن بعض هذه المعتقدات لا يستند إلى أدلة علمية. ومع تطور الأبحاث الطبية، اتضح أن بعض النصائح التي سمعناها لسنوات قد تكون غير دقيقة، أو تحتاج إلى بعض التوضيح.

ويستعرض تقرير نشره موقع «هيلث لاين» 9 من أكثر الخرافات الصحية شيوعاً:

1-هل يجب شرب 8 أكواب من الماء يومياً؟

تُعد قاعدة «8×8»، التي تنصح بشرب 8 أكواب من الماء، كل منها 8 أونصات، طريقة سهلة لتذكّر أهمية الترطيب. وتعادل هذه الكمية نحو لترين يومياً، لكن لا توجد أدلة علمية تثبت أن كل شخص يحتاج إلى هذه الكمية تحديداً.

وتختلف احتياجات الجسم من الماء من شخص إلى آخر، اعتماداً على عوامل عدة، من بينها العمر والوزن والجنس ودرجة حرارة الجو.

وتشير تقديرات الخبراء إلى أن الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و30 عاماً يحتاجون في المتوسط إلى نحو 3.7 لتر من الماء يومياً، مقابل 2.7 لتر للنساء في الفئة العمرية نفسها.

2-هل الخروج في الطقس البارد يسبب المرض؟

تنتشر نزلات البرد والإنفلونزا بصورة أكبر خلال فصل الشتاء، لكن الطقس البارد في حد ذاته لا يسبب الإصابة بالمرض. الفيروسات هي التي تسبب العدوى.

وتكون فيروسات مثل الإنفلونزا و«سارس-كوف-2» المسبب لـ«كوفيد-19»، والفيروسات الأنفية المسببة لنزلات البرد، أكثر قدرة على البقاء في الأجواء الباردة والجافة. كما يمكن للطقس البارد أن يؤثر في عمل الجهاز المناعي.

ويضاف إلى ذلك أن الناس يميلون خلال الطقس البارد والممطر إلى قضاء وقت أطول في أماكن مغلقة ومزدحمة، ما يوفر للفيروسات فرصاً أكبر للانتشار.

3-هل تحتاج إلى المشي 10 آلاف خطوة يومياً للحفاظ على صحتك؟

أصبح هدف المشي 10 آلاف خطوة يومياً شائعاً حول العالم، لكن هذا الرقم لا يرتبط تحديداً بنتيجة صحية واحدة.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن المشي نحو 7 آلاف خطوة يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسرطان والخرف والاكتئاب.

كما وجدت دراسة أجريت عام 2019 على نساء مسنات أن الفوائد الصحية بدأت في الاستقرار عند نحو 7500 خطوة يومياً.

وهذا يعني أن الوصول إلى 10 آلاف خطوة ليس شرطاً ضرورياً للحصول على فوائد النشاط البدني.

4-هل يؤدي فرقعة الأصابع إلى الإصابة بالتهاب المفاصل؟

هذه من أكثر الخرافات الصحية انتشاراً، لكن لا توجد علاقة مثبتة بين فرقعة مفاصل الأصابع والإصابة بالتهاب المفاصل.

وينتج التهاب المفاصل عن عوامل متعددة، من بينها تآكل الغضاريف في المفاصل مع مرور الوقت، أو بعض أمراض المناعة الذاتية.

أما الصوت الناتج عن فرقعة الأصابع، فيرتبط بفقاعات الغاز الموجودة في السائل داخل المفصل، وليس بتلف غضاريف الأصابع.

5-هل يمكن أن تسبب لقاح الإنفلونزا الإصابة بالإنفلونزا؟

لقاح الإنفلونزا لا يسبب الإصابة بالإنفلونزا. وتستخدم اللقاحات طرقاً مختلفة لتحفيز الجهاز المناعي، لكن لقاح الإنفلونزا المستخدم في الحقن يحتوي على شكل معطل من فيروس الإنفلونزا، ولذلك لا يمكنه التسبب في الإصابة بالمرض.

وقد يعاني بعض الأشخاص من أعراض تشبه الإنفلونزا بعد الحصول على اللقاح، لكن ذلك قد يكون نتيجة استجابة الجهاز المناعي للقاح وبنائه الأجسام المضادة اللازمة للحماية.

6-هل تؤدي القراءة في الإضاءة الخافتة إلى إفساد النظر؟

لطالما حذّر الآباء أبناءهم من القراءة في الضوء الخافت خوفاً على أعينهم، لكن لا توجد أدلة قوية على أن القراءة في إضاءة منخفضة تسبب ضرراً دائماً للعينين.

وقد تؤدي القراءة في ضوء خافت إلى إجهاد مؤقت للعينين، لكنها لا تسبب تلفاً دائماً في النظر.

وقد يكون استخدام قارئ إلكتروني بإضاءة خلفية أكثر راحة عند القراءة ليلاً، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى إجهاد العين الرقمي، كما أن التعرض للشاشات في الليل قد يؤثر في النوم.

7-هل يجب الانتظار 30 دقيقة بعد تناول الطعام قبل السباحة؟

هذه الخرافة تعود إلى اعتقاد قديم مفاده أن السباحة بعد تناول الطعام مباشرة قد تسبب تشنج العضلات، ومن ثم تزيد خطر الغرق.

لكن الأدلة الحالية لا تدعم هذا الاعتقاد.

وتؤكد الجمعية الأميركية للصليب الأحمر أن السباحة خلال ساعة من تناول الطعام لا تزيد خطر الغرق، سواء بالنسبة إلى البالغين أو الأطفال، أو السباحين الترفيهيين أو المحترفين.

8-هل يستحيل حدوث الحمل أثناء الدورة الشهرية؟

تكون فرص الحمل أثناء الدورة الشهرية أقل عادة، لكنها ليست معدومة.

ويُعد اليوم الأول من الدورة بداية الدورة الشهرية، بينما تحدث ذروة الخصوبة عادة في منتصف الدورة، لكن توقيت الإباضة يختلف من امرأة إلى أخرى، وقد تحدث في وقت مبكر يصل إلى اليوم السابع من الدورة، خصوصاً لدى النساء اللاتي لديهن دورة شهرية قصيرة.

كما يمكن للحيوانات المنوية أن تبقى حية داخل الجهاز التناسلي للمرأة لمدة تصل إلى خمسة أيام.

لذلك، تكون احتمالات الحمل منخفضة جداً خلال أول يومين من الدورة، لكنها قد ترتفع مع مرور أيام الدورة، خصوصاً إذا حدثت الإباضة في وقت مبكر.


4 عادات يومية ضرورية للنساء فوق سن الـ50

النشاط البدني اليومي مثل المشي والرقص وصعود الدرج أو أي نشاط آخر يحفّز نبضات القلب ويُنشّط الجسم (رويترز)
النشاط البدني اليومي مثل المشي والرقص وصعود الدرج أو أي نشاط آخر يحفّز نبضات القلب ويُنشّط الجسم (رويترز)
TT

4 عادات يومية ضرورية للنساء فوق سن الـ50

النشاط البدني اليومي مثل المشي والرقص وصعود الدرج أو أي نشاط آخر يحفّز نبضات القلب ويُنشّط الجسم (رويترز)
النشاط البدني اليومي مثل المشي والرقص وصعود الدرج أو أي نشاط آخر يحفّز نبضات القلب ويُنشّط الجسم (رويترز)

يُعدّ الحفاظ على نمط حياة صحي أمراً بالغ الأهمية في أي عمر، ولكنه يكتسب أهمية خاصة للنساء فوق سن الخمسين.

فمع التقدم في العمر تنخفض كتلة العضلات، وكثافة العظام، كما أن بداية سن اليأس قد تؤثر على تكوين الجسم، وصحة القلب، والأوعية الدموية.

وبمرور الوقت قد تؤثر هذه التغيرات على جوانب عملية من الحياة اليومية، بما في ذلك القدرة على صعود الدرج، وحمل مشتريات البقالة، والتعافي من الأمراض، والحفاظ على الاستقلالية البدنية.

لحسن الحظ لا تتطلب العادات التي تُساعد على حماية هذه القدرات تغييراً جذرياً في نمط الحياة، أو مكملات غذائية باهظة الثمن. ويُمكن دمج العديد منها بسهولة في روتينك اليومي. تحدثنا مع متخصصين في الرعاية الصحية حول أربع نصائح يومية للنساء فوق سن الخمسين لدعم صحتهن على المدى الطويل.

1. بروتين في كل وجبة

من أهم التغييرات التي أُجريها مع مريضاتي فوق سن الخمسين هي مساعدتهن على إعطاء الأولوية للبروتين.

يُساعد إعطاء الأولوية للبروتين بعد سن الخمسين على تزويد الجسم بالأحماض الأمينية التي يستخدمها لإصلاح أنسجة العضلات، والحفاظ عليها. يُعدّ الحفاظ على الكتلة العضلية أمراً بالغ الأهمية، لأنّ فقدانها المرتبط بالتقدم في السن قد يُصعّب أداء المهام اليومية، ويزيد من خطر السقوط، ويُعيق التعافي من المرض، أو تقليل الإقامة في المستشفى.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن كبار السن الذين تناولوا كمية من البروتين تفوق الكمية الغذائية الموصى بها حالياً (0.36 غرام لكل رطل من وزن الجسم يومياً، أو 0.8 غرام لكل كيلوغرام يومياً) كانوا يتمتعون بقوة أكبر، وأداء بدني أفضل، على الرغم من أن النتائج طويلة الأمد كانت أقل اتساقاً. كما يُمكن أن يُوفّر الحفاظ على الكتلة العضلية احتياطياً بدنياً أكبر عند تدهور الحالة الصحية.

وبينما لا يضمن البروتين وحده سرعة التعافي، أو منع التدهور المرتبط بالتقدم في السن بشكل كامل، فإنّ تناول كمية كافية من البروتين بانتظام -إلى جانب تمارين تقوية العضلات- يُمكن أن يُساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية الموجودة، مما قد يدعم الصحة على المدى الطويل.

ومن أبرز مصادر البروتين: البيض، والزبادي اليوناني، والجبن القريش، والأسماك، والدواجن، والتوفو، وفول الصويا الأخضر (الإدامامي).

2. حرّكي جسمكِ

يُساهم النشاط البدني المنتظم في دعم قوة العضلات، وصحة العظام، والتوازن، ولياقة القلب والأوعية الدموية، مما يُساعد النساء على الحفاظ على استقلاليتهن مع التقدم في السن. ويُصبح هذا الأمر بالغ الأهمية بعد انقطاع الطمث، حيث يُمكن أن تتسارع وتيرة فقدان قوة العضلات، وكثافة العظام.

ويحفز النشاط البدني اليومي -مثل المشي، والرقص، وصعود الدرج، أو أي نشاط آخر- نبضات القلب، ويُنشّط الجسم. كما تُوفّر التمارين الهوائية التي تحمل وزن الجسم، كالمشي السريع مثلاً، ضغطاً صحياً على العظام، بينما تُساعد الحركات التي تُركّز على التوازن، كالرقص، على تحسين التناسق الحركي، وربما الوقاية من السقوط.

يُعدّ تدريب القوة جزءاً مهماً من هذا الروتين، حتى وإن لم يكن ضرورياً يومياً. وتُشير الأبحاث إلى أن تدريب المقاومة يُمكن أن يُؤدي إلى تحسينات ملحوظة في صحة العضلات والعظام أثناء وبعد انقطاع الطمث. وقد وجدت إحدى التجارب أن النساء بعد انقطاع الطمث اللواتي أكملن برنامج تدريب المقاومة بالأوزان الحرة أصبحن أقوى، كما تحسّن تكوين أجسامهن.

بالإضافة إلى ذلك، وجدت دراسة تحليلية شاملة أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، بجميع أنواعها، تُحسّن كثافة المعادن في عظام العمود الفقري وعنق الفخذ والورك لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

وتوصي الإرشادات الرياضية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أسبوعياً، إلى جانب يومين على الأقل من تمارين تقوية العضلات. يُمكن تحقيق هذه الأهداف من خلال المشي، أو ممارسة أي نشاط هوائي آخر في معظم الأيام، مع إضافة جلستين أو ثلاث جلسات لتقوية العضلات أسبوعياً، وممارسة تمارين التوازن لبضع دقائق في كل مرة.

3. الحفاظ على نوم منتظم

قد يكون لقلة النوم تأثير سلبي كبير على النساء فوق سن الخمسين، خاصةً فيما يتعلق بصحة القلب، والشيخوخة الصحية.

وجدت إحدى الدراسات التي تابعت نحو ٢٥٠٠ امرأة في منتصف العمر لمدة تصل إلى ٢٢ عاماً أن النساء اللواتي يعانين من أعراض الأرق المستمرة كنّ أكثر عرضةً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لاحقاً، خاصةً إذا كنّ ينمن أقل من ست ساعات في الليلة. ولأن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، فلا يمكنها إثبات أن قلة النوم هي سبب هذه الأمراض، ولكنها تشير إلى أن الأرق المزمن قد يكون مؤشراً مهماً على خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أثناء وبعد انقطاع الطمث.

والنوم من أهم ركائز الشيخوخة الصحية التي غالباً ما يتم تجاهلها. ويوصي الخبراء بالحفاظ على جدول نوم منتظم، والتعرض لضوء الصباح بعد الاستيقاظ مباشرةً، مما يساعد على تعزيز إيقاع النوم والاستيقاظ الطبيعي للجسم.

يحتاج البالغون عموماً إلى 7 ساعات من النوم على الأقل كل ليلة، مع العلم أن الاحتياجات الفردية تختلف. كما توصي الدراسة بوضع روتين ثابت قبل النوم، والحد من استخدام الشاشات قبل النوم. يُساعد الالتزام بوقت استيقاظ مُحدد وروتين مُريح قبل النوم على تنظيم يومك.

٤. القيل من التوتر

يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب أثناء وبعد انقطاع الطمث، بما في ذلك تغيرات في ضغط الدم، والكوليسترول، وحساسية الإنسولين، وتكوين الجسم. ورغم أن التوتر جزء طبيعي من الحياة، فإن التوتر المزمن قد يُشكل ضغطاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، مما يزيد من عبء عوامل الخطر الموجودة بمرور الوقت. لذا فإن تعلم كيفية إدارة التوتر -وطلب المساعدة عند الحاجة- يُمكن أن يلعب دوراً أساسياً في الصحة على المدى الطويل.

إحدى الإضافات البسيطة لروتينك اليومي هي تمارين التنفس، وخاصة التنفس البطيء، والمتحكم فيه. قد يُساعد ذلك في تهدئة بعض استجابات الجسم القلبية الوعائية الفورية للتوتر، مثل الارتفاعات المؤقتة في معدل ضربات القلب، وضغط الدم. وجدت إحدى الدراسات التحليلية الشاملة أن التنفس البطيء يُخفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي)، ومعدل ضربات القلب مباشرة بعد الممارسة. كما أنه يزيد من تقلب معدل ضربات القلب، والذي يعكس قدرة الجهاز العصبي على تعديل الوقت بين نبضات القلب، ويُعتبر عموماً مؤشراً على صحة القلب، وقدرته على تحمل التوتر. وجد الباحثون تحسنات أقل اتساقاً في التوتر المُدرك، مما يُشير إلى أن التأثيرات الفسيولوجية قد يكون من الأسهل قياسها من ملاحظتها بشكل شخصي.


تناولت الكثير من الكافيين! 6 طرق لتخفيف آثاره

تناول الطعام يساعد على إبطاء امتصاص الكافيين في مجرى الدم (بيكسلز)
تناول الطعام يساعد على إبطاء امتصاص الكافيين في مجرى الدم (بيكسلز)
TT

تناولت الكثير من الكافيين! 6 طرق لتخفيف آثاره

تناول الطعام يساعد على إبطاء امتصاص الكافيين في مجرى الدم (بيكسلز)
تناول الطعام يساعد على إبطاء امتصاص الكافيين في مجرى الدم (بيكسلز)

قد يبدو الكافيين وسيلة سهلة للتغلب على التعب، وزيادة اليقظة، لكن تناول كمية أكبر من قدرة الجسم على تحمّلها قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض المزعجة. وقد تكتشف أنك تناولت كمية زائدة عندما تشعر بنوبة من القلق، أو التوتر، أو تعاني من اضطراب في المعدة، وتسارع في ضربات القلب، وارتفاع في ضغط الدم، وقد يصاحب ذلك أيضاً شعور بالارتعاش.

وفي حال الإفراط في تناول الكافيين، لا توجد طريقة سريعة للتخلص منه فوراً، إذ يحتاج الجسم إلى بعض الوقت حتى يتخلص منه. ومع ذلك، يمكن اتخاذ عدد من الخطوات التي قد تساعد على تخفيف الأعراض المزعجة إلى أن يزول تأثيره. ومن بين هذه الخطوات ممارسة التنفس العميق، وممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة، إلى جانب تقليل استهلاك الكافيين خلال بقية اليوم، وفقاً لموقع «هيلث».

خطوات فورية لمواجهة تأثير الكافيين

إذا تناولت كمية زائدة من الكافيين، فستحتاج في النهاية إلى الانتظار حتى يتخلص جسمك منه. ورغم عدم وجود حل سريع يزيل الكافيين من الجسم فوراً، فإن بعض الإجراءات قد تساعد على تخفيف آثاره الجانبية، وتقليل الشعور بعدم الارتياح.

إليك ما يمكنك فعله في حال تناول كمية زائدة من الكافيين:

1. مارس التنفس العميق

يمكن أن تساعد تمارين التنفس العميق على تنشيط الجهاز العصبي اللاودي، فهو الذي يرسل إشارات إلى الجسم تساعده على الدخول في حالة من الراحة، والهضم. ويسهم ذلك في مساعدة الجسم على الاسترخاء، ما قد يؤدي إلى تقليل الشعور بالقلق، والتوتر، وتخفيف تسارع ضربات القلب.

2. احرص على الترطيب

الكافيين مدرّ للبول، ما يعني أنه يزيد من التبول، وقد يؤدي إلى فقدان السوائل، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالجفاف. لذلك يمكن أن يساعد شرب المزيد من الماء على الحفاظ على ترطيب الجسم، وقد يساهم أيضاً في تخفيف بعض الأعراض المصاحبة للإفراط في تناول الكافيين، مثل تسارع ضربات القلب، والدوار.

3. تناول وجبة خفيفة

يمكن أن يساعد تناول الطعام على إبطاء امتصاص الكافيين في مجرى الدم. كما أن اختيار وجبة خفيفة تحتوي على البروتين والدهون والألياف قد يساعد على خفض مستويات السكر في الدم، وهو ما يمكن أن يسهم بدوره في تهدئة الشعور بالتوتر.

4. اختر الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم أو البوتاسيوم

قد تساعد بعض المعادن، مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم، على تهدئة الجهاز العصبي، والعضلات. كما يؤدي البوتاسيوم دوراً في تنظيم ضربات القلب.

وللحصول على كميات إضافية من المغنيسيوم والبوتاسيوم، يمكن تناول أطعمة غنية بهما، مثل السبانخ، والأفوكادو، والأرز البني، والموز.

5. مارس تمارين رياضية خفيفة

قد يساعد المشي لفترة قصيرة أو ممارسة تمارين التمدد اللطيفة على زيادة تدفق الدم بما يكفي لمساعدة الجسم على معالجة الكافيين بكفاءة أكبر. كما يمكن أن تساعد الحركة والنشاط البدني الخفيف على تخفيف الشعور بالقلق والتوتر المصاحبين للإفراط في تناول الكافيين.

6. تجنب المنبهات الأخرى

قد يؤدي تناول المزيد من المنبهات إلى زيادة الأعراض سوءاً، لذلك يُنصح بتجنب المنتجات التي تحتوي على الكافيين خلال هذه الفترة، مثل الشاي، والمشروبات الغازية، والشوكولاته.

كما يُفضل تجنب المنبهات الأخرى، مثل النيكوتين، وبعض الأدوية الموصوفة، إذ يمكن أن يؤدي الجمع بينها وبين الكافيين إلى زيادة الأعراض، أو تفاقم الشعور بعدم الارتياح.

ما الكمية المفرطة من الكافيين؟

من السهل تناول كمية أكبر من اللازم من الكافيين من دون إدراك ذلك، خصوصاً أن الكافيين لا يوجد فقط في القهوة، والشاي، بل قد يكون موجوداً أيضاً في مشروبات الطاقة، وحبوب الكافيين. كما يدخل في بعض المنتجات التي قد لا يتوقعها البعض، مثل العلكة، والوجبات الخفيفة، وبعض الأدوية.

وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) البالغين بالحد من الاستهلاك اليومي من الكافيين إلى 400 مليغرام، لتجنب الآثار الجانبية السلبية.

وتعادل هذه الكمية تقريباً كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة، على أن تبلغ سعة كل كوب نحو 355 مليلتراً، أو كوباً إلى كوبين من مشروبات الطاقة، وذلك بحسب كمية الكافيين الموجودة في كل منتج.