4 أعراض لمرض باركنسون قد تظهر قبل عقود من التشخيص

نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا... لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه (بيكسباي)
نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا... لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه (بيكسباي)
TT

4 أعراض لمرض باركنسون قد تظهر قبل عقود من التشخيص

نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا... لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه (بيكسباي)
نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا... لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه (بيكسباي)

يعتقد الكثيرون أن الرعاش هو العلامة التحذيرية الأساسية لمرض باركنسون. لكن أعراضاً أخرى، لا يرتبط الكثير منها بتغيرات في الحركة، قد تظهر قبل الرعاش أثناء الراحة بفترة طويلة.

في الواقع، وفقاً لموقع «واشنطن بوست»، لا يُشترط وجود الرعاش أثناء الراحة، وهو اهتزاز إيقاعي لجزء من الجسم كاليد أثناء الراحة، لتشخيص المرض. إذ لا يعاني منه ما يصل إلى 20 في المائة من مرضى باركنسون.

تقول راشيل دولهون، طبيبة الأعصاب والمستشارة الطبية الرئيسية في مؤسسة «مايكل جيه فوكس» لأبحاث باركنسون: «نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا، لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه. لطالما اعتقدنا أنه مجرد مرض حركي، لكننا نرى الآن أنه يؤثر على الجسم بأكمله بطرق مختلفة».

تظهر بعض الأعراض قبل سنوات من ظهور التغيرات الحركية.

يُعدّ مرض باركنسون أحد أكثر الاضطرابات العصبية شيوعاً في العالم، ومن المتوقع أن يصل عدد الحالات إلى 25.2 مليون حالة بحلول عام 2050. بينما ترتبط الطفرات الجينية الموروثة بنسبة 10 إلى 15 في المائة من الحالات، فإنّ النسبة المتبقية غير معروفة السبب. تمكن السيطرة على الأعراض بالعلاجات المتاحة، ولكن لا يوجد علاج شافٍ، مع العلم أن ممارسة الرياضة يُعتقد أنها تُقلل من خطر الإصابة بالمرض. وهناك أيضاً الكثير من الأمور الأخرى التي يُمكنك القيام بها لتقليل خطر الإصابة بمرض باركنسون.

التشخيص

لتشخيص مرض باركنسون، يبحث أطباء الأعصاب عن أعراض حركية مميزة، بما في ذلك بطء الحركة، والتصلب، والرعاش أثناء الراحة. ومع ذلك، غالباً ما تسبق الأعراض غير الحركية الشائعة لمرض باركنسون، مثل الإمساك وفقدان حاسة الشم، هذه التغيرات الحركية بأكثر من عقد من الزمان. تُعرف هذه المرحلة المبكرة من مرض باركنسون بالمرحلة البادرية، وهي تُشير إلى بداية ظهور المرض تدريجياً.

يقول رونالد بوستوما، أستاذ علم الأعصاب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكجيل بمونتريال: «إنه مرض بطيء، ونحن ندرك مدى بطء تطوره. يتطور في الدماغ عاماً بعد عام، حتى يصل إلى مرحلة يمكن للأطباء عندها تشخيصه».

يُلحق مرض باركنسون الضرر بالخلايا العصبية المنتجة للدوبامين، وهي مادة كيميائية تنقل الإشارات بين الخلايا وتلعب دوراً حاسماً في التحكم بالحركة والتنسيق في الدماغ. وبحلول ظهور الأعراض الحركية، يكون ما بين 50 و70 في المائة من هذه الخلايا العصبية في المادة السوداء، وهي بنية صغيرة ولكنها حيوية للحركة الإرادية تقع في جذع الدماغ، قد ماتت بالفعل.

في العقدين الماضيين، حقق الباحثون تقدماً كبيراً في فهم مؤشرات المراحل المبكرة لمرض باركنسون، والتي يأملون أن تُستخدم يوماً ما للتشخيص المبكر.

ويضيف دولهون: «من المهم التأكيد على أن ليس كل من تظهر عليه هذه الأعراض يُصاب بمرض باركنسون». لكننا نعلم أن هذه الأعراض قد تكون من أوليات العلامات لدى بعض الأشخاص.

فيما يلي أربعة أعراض مبكرة تظهر غالباً لدى الأشخاص الذين يتم تشخيص إصابتهم بمرض باركنسون لاحقاً:

فقدان حاسة الشم

قد يكون فقدان القدرة على تمييز الروائح، المعروف باسم فقدان الشم، عرضاً جانبياً مؤقتاً لنزلة برد أو التهاب الجيوب الأنفية، أو حتى مشكلة دائمة بعد الإصابة بـ«كوفيد - 19». لكن أكثر من 90 في المائة من مرضى باركنسون يفقدون حاسة الشم تدريجياً على مدى فترة طويلة. وقد يبدأ ذلك قبل سنوات أو حتى عقود من ظهور الأعراض الحركية.

يقول بوستوما: «قدرنا أن فقدان حاسة الشم يحدث قبل 20 عاماً من تشخيص المرض».

وأضاف: «نعلم أن الأشخاص الذين يفقدون حاسة الشم لديهم خطر متزايد للإصابة بمرض باركنسون في المستقبل بنحو خمسة أضعاف. يفقد الناس قدرتهم على تمييز الروائح وتحديدها، وغالباً ما يكونون غير مدركين لذلك لأنه يحدث تدريجياً».

لا يزال الباحثون يحاولون فهم أسباب فقدان حاسة الشم في مرض باركنسون، ولماذا يُعدّ من أوائل أعراضه. تفترض إحدى الفرضيات أن المرض قد يبدأ في البصلة الشمية، وهي الجزء من الدماغ المسؤول عن حاسة الشم، حيث تُحدث البروتينات غير الطبيعية خللاً وتُتلف الخلايا العصبية.

تجسيد الأحلام

في الوضع الطبيعي، يدخل الجسم في حالة شلل شبه كامل أثناء نوم حركة العين السريعة (REM)، وهي مرحلة النوم التي تشهد أكثر الأحلام وضوحاً. يُعدّ اضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة حالة مزمنة تتميز بفقدان هذا الشلل؛ ما يدفع المصابين إلى تجسيد أحلامهم جسدياً. سيجلسون في السرير، ويجرون محادثات من طرف واحد، بل وقد يضربون أو يركلون شريكهم.

أظهرت الدراسات أن ما بين 50 و70 في المائة من الأشخاص المصابين باضطراب سلوك النوم المصاحب لحركة العين السريعة (REM) سيصابون بمرض باركنسون أو حالة مشابهة خلال فترة زمنية محددة.

متوسط ​​مدة الإصابة من خمس إلى عشر سنوات. الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر والذين يعانون اضطراب سلوك النوم المصاحب لحركة العين السريعة (REM) لديهم احتمالية أكبر للإصابة بمرض باركنسون بمقدار 130 ضعفاً مقارنةً بشخص لا يعاني هذا الاضطراب.

الإمساك

يُعدّ الإمساك من أكثر شكاوى الجهاز الهضمي شيوعاً في الولايات المتحدة، وعادةً ما يكون غير خطير. مع ذلك، يُصيب الإمساك المزمن الذي يستمر لأسابيع عدة أو أكثر ثلثي مرضى باركنسون. وقد يؤثر مرض باركنسون على الأعصاب المبطنة للجهاز الهضمي، وقد وجدت الدراسات تجمعات من البروتين غير الطبيعي في الخلايا العصبية المبطنة لأمعاء مرضى باركنسون.

أظهر تحليل لتسع دراسات أن الأشخاص الذين يعانون الإمساك، سواء تم تقييمهم من خلال استبيان أو تشخيصهم من قبل اختصاصي، كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون بمقدار الضعف مقارنةً بمن لا يعانون منه.

وفي دراسة أخرى، تمت متابعة 6790 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 51 و75 عاماً على مدى 24 عاماً، ووجد أن أولئك الذين يتبرزون أقل من مرة واحدة يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون.

قال بوستوما: «حتى الأشخاص الذين يعانون الإمساك في العشرينات أو الثلاثينات من عمرهم يبدو أن لديهم فرصة متزايدة للإصابة بمرض باركنسون بعد 30 أو 40 عاماً». وأضاف: «لذا؛ بدأنا نتساءل الآن: هل يؤثر المرض على الأعصاب التي تتحكم في الأمعاء، أم أن الإمساك يُعدّ عامل خطر للإصابة بمرض باركنسون أيضاً؟».

الدُّوار عند الوقوف

انخفاض ضغط الدم الوضعي، المعروف باسم هبوط ضغط الدم الانتصابي، هو انخفاض في ضغط الدم يحدث عندما ينتقل الشخص من وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف. قد يؤدي انخفاض ضغط الدم الانتصابي إلى الدوخة، والدوار، وحتى الإغماء. ويمكن أن ينجم عن الجفاف الطفيف، أو انخفاض مستوى السكر في الدم، أو ارتفاع درجة حرارة الجسم. إلا أن انخفاض ضغط الدم الانتصابي المزمن والمستمر قد يكون أكثر خطورة.

يقول بوستوما: «عندما يكون السبب عصبياً، أي ليس بسبب الجفاف، أو الأدوية، أو مشاكل القلب، فإن نحو نصف هؤلاء المرضى يُصابون بمرض باركنسون أو حالة مرضية مشابهة. لذا؛ فهو عامل خطر مرتفع للغاية. مع ذلك، لا يعاني معظم الناس سبباً عصبياً».

وقد حدد الباحثون انخفاض ضغط الدم الانتصابي أحد الأعراض المحتملة لمرض باركنسون في مراحله المبكرة، على الرغم من أن الأدلة ليست قوية كقوة الأدلة المتعلقة بعلامات أخرى. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن انخفاض ضغط الدم الانتصابي غير المبرر كان مرتبطاً بتشخيص مرض باركنسون أو حالة مرضية مشابهة لدى 18 من أصل 79 مريضاً (23 في المائة) بعد متابعة استمرت 10 سنوات.

ماذا تعني العلامات البادرية؟

في هذه المرحلة، لا تُعدّ هذه العلامات البادرية كافيةً وحدها لتشخيص مرض باركنسون بشكلٍ قاطع، وهناك احتمال كبير أن تكون ناجمةً عن سببٍ أو حالةٍ طبيةٍ أخرى. ولكن إذا ظهرت لديك علاماتٍ عدة في آنٍ واحد، أو كان لديك تاريخٌ عائليٌّ للمرض، فقد ترغب في استشارة طبيبك.


مقالات ذات صلة

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

صحتك تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

«الشرق الأوسط» (تايوان)
صحتك أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

يُعدّ تناول أوراق الهندباء مفيداً للصحة العامة، إذ إن هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية قد يُحدث تأثيرات إيجابية متعددة في الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

لا يقتصر دور شرب الماء الساخن على منح الجسم شعوراً بالدفء فقط، بل إن تناوله يومياً قد يترك تأثيرات صحية متعددة على الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التعرّق الليلي شائع لدى المصابين باضطرابات النوم (بيكسلز)

لماذا تتعرّق ليلاً؟ 11 سبباً صحياً شائعاً

يحدث التعرّق أثناء النوم نتيجة عوامل متعددة، مثل العدوى، أو اختلال التوازن الهرموني، أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك هل يمكن أن تُصاب بنوبة قلبية في سن العشرين؟

هل يمكن أن تُصاب بنوبة قلبية في سن العشرين؟

رغم الاعتقاد الشائع بأن النوبات القلبية تصيب كبار السن فقط، تكشف الدراسات الطبية عن أن الشباب في العشرينات والثلاثينات ليسوا بمنأى عن هذا الخطر القاتل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
TT

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

وخلال السنوات الأخيرة، برز نظام الأكل المقيّد بوقت محدد، وهو أحد أشكال الصيام المتقطع، بوصفه نهجاً غذائياً شائعاً، إذ يركّز على تحديد ساعات تناول الطعام بدلاً من الالتزام الصارم بتقييد السعرات الحرارية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويعتمد هذا النظام على حصر تناول الطعام اليومي ضمن نافذة زمنية محددة، كأن تُستهلك الوجبات بين العاشرة صباحاً والسادسة مساءً فقط. ويهدف هذا الأسلوب إلى منح الجسم فترة راحة من عملية الهضم، بما يسمح بحدوث تحولات أيضية، مثل الانتقال من حرق الغلوكوز إلى حرق الدهون.

ويشير علماء من جامعة تايوان الوطنية إلى أنه رغم تقييم الدراسات السابقة لفعالية الأكل المقيّد بوقت، لم يُمنح عامل توقيت الوجبات الاهتمام الكافي. وأظهرت مراجعة حديثة لعدد من التجارب السريرية التي أُجريت حول العالم أن توقيت تناول الطعام قد يكون بنفس أهمية مدة فترة الأكل نفسها.

وبيّن البحث أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتناوله في وقت متأخر، حتى ضمن أنماط الأكل المقيّدة بوقت. كما أظهرت النتائج أن هذا النظام يُحسّن صحة التمثيل الغذائي مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة، مع معدلات التزام أعلى من تلك المسجلة في أنظمة تقييد السعرات الحرارية التقليدية.

مع ذلك، لم تثبت فاعلية جميع أنماط الأكل المقيّد بوقت على النحو ذاته. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «BMJ Medicine» أن تناول الوجبات في وقت مبكر أو في منتصف اليوم يؤدي إلى تحسّن صحي ملحوظ مقارنةً بتناولها في وقت متأخر.

ووفقاً للدراسة، فإن تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم ومستويات الإنسولين ومؤشرات التمثيل الغذائي الأخرى، مقارنةً باتباع النظام الغذائي نفسه في ساعات متأخرة من اليوم. وأوضح الباحثون أن تناول الوجبة الأخيرة من اليوم بين الساعة 5 مساءً و7 مساءً يعد أفضل من فترة لاحقة تبدأ بعد الساعة 9 صباحاً وتنتهي في أي وقت بعد الساعة 7 مساءً.

وكتب الباحثون: «بشكل عام، ارتبط تناول الطعام ضمن أوقات محددة بتحسنات ملحوظة في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، وكتلة الدهون، ومحيط الخصر، وضغط الدم الانقباضي، ومستويات سكر الدم الصائم، والإنسولين الصائم، والدهون الثلاثية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة».

وأضافوا أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم كان أكثر فاعلية من تناوله في وقت متأخر، إذ أظهرت النتائج تحسناً أكبر في تنظيم سكر الدم، وضبط وزن الجسم، ومؤشرات صحة القلب.

ويعزو العلماء النتائج السلبية أساساً إلى تناول الطعام في ساعات متأخرة من اليوم، إضافةً إلى فترات الأكل الطويلة. وتشير هذه المعطيات إلى أن عملية التمثيل الغذائي لدى الإنسان تخضع لإيقاعات بيولوجية يومية، يكون فيها الجسم أكثر قدرة على هضم الطعام في وقت مبكر من اليوم.

ويؤكد الباحثون أن مواءمة مواعيد تناول الطعام مع هذه الإيقاعات البيولوجية تُعد أمراً أساسياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

وقال لينغ-وي تشين، أحد مؤلفي الدراسة: «قد يكون تناول الطعام ضمن أوقات محددة فعالاً وقابلاً للتطبيق لدى كثير من الأشخاص، إلا أن نتائجنا تُبرز أهمية عامل التوقيت».

وأضاف: «فبدلاً من التركيز على مدة فترة الأكل فقط، قد يكون تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم هو المفتاح لتحقيق أقصى فوائد التمثيل الغذائي».


من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
TT

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

يُعدّ تناول أوراق الهندباء مفيداً للصحة العامة، إذ إن هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية قد يُحدث تأثيرات إيجابية متعددة في الجسم. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن إضافة أوراق الهندباء إلى النظام الغذائي يمكن أن تؤثر في الجسم بالطرق الثماني التالية:

1. تعزيز جهاز المناعة

تُعدّ أوراق الهندباء مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن، إذ تحتوي على نسب من الكالسيوم والحديد أعلى من تلك الموجودة في السبانخ، كما أنها غنية بفيتامينات بي ودي وهـ. وتسهم المركبات النباتية الموجودة فيها، مثل البوليفينولات والفلافونويدات، في دعم جهاز المناعة وتعزيز الصحة العامة. كما تساعد أوراق الهندباء على تنظيم الاستجابة المناعية للجسم، مما يمكّنه من مكافحة العدوى والإصابات بكفاءة أكبر. ويشير بعض الدراسات إلى امتلاكها خصائص مضادة للبكتيريا، ما يعزز قدرتها على مقاومة الميكروبات.

2. تقليل الالتهاب

تتمتع أوراق الهندباء بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، وقد يساعد إدخالها ضمن النظام الغذائي في الحد من الالتهاب. ويُعدّ الالتهاب استجابة طبيعية للجسم عند الإصابة أو المرض، وهو ضروري لعملية الشفاء. إلا أن استمرار الالتهاب أو تحوله إلى حالة مزمنة قد يسهم في الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. ومن خلال تثبيط إنتاج السيتوكينات، وهي مواد كيميائية يفرزها الجسم أثناء الالتهاب، قد تساعد أوراق الهندباء في تنظيم هذه الاستجابة الالتهابية.

3. خفض مستويات السكر بالدم

تحتوي أوراق الهندباء على نسبة مرتفعة من حمض الكلوروجينيك؛ وهو مركب فينولي يؤثر في حساسية الإنسولين. وعندما تنخفض حساسية الجسم للإنسولين، يضطر إلى إنتاج كميات أكبر منه لخفض مستوى السكر بالدم، وهي حالة تُعدّ سمة رئيسية لمرض السكري من النوع الثاني. وقد يساعد تحسين هذه الآلية في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

4. دعم صحة الكبد

تُظهر المركبات المضادة للأكسدة الموجودة في أوراق الهندباء فوائد واضحة لصحة الكبد، إذ تساعد على حمايته من التلف والأمراض، مثل مرض الكبد الدهني. ويلعب الكبد دوراً مهماً في إنتاج الإنسولين والحفاظ على توازن مستويات السكر بالدم، لذلك فإن الحفاظ على صحته قد يقلل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

5. تحسين صحة الجهاز الهضمي

يمكن أن تسهم أوراق الهندباء في تخفيف أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الارتجاع المعدي المريئي وعسر الهضم. وقد أظهرت الأبحاث أن أحد المركبات المضادة للالتهابات فيها؛ وهو أسيتات التاراكساستيرول، قد يساعد في علاج التهاب القولون التقرحي؛ أحد أمراض الأمعاء الالتهابية. كما تحفّز المركبات المسؤولة عن الطعم المُر في النبات إنتاج الصفراء وتدفقها من الكبد والمرارة، وهي مادة ضرورية لهضم الطعام. ويساعد تحسين تدفق الصفراء في تقليل أعراض شائعة مثل الانتفاخ وعسر الهضم.

6. الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية

تساعد أوراق الهندباء في تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتحسين صحة القلب بشكل عام، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول الكلي، وزيادة الوزن. فهي غنية بالبوتاسيوم، وهو معدن يرتبط بانخفاض ضغط الدم، كما أن مضادات الأكسدة فيها، مثل الفينولات، قد تسهم في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية.

7. إبطاء أو منع نمو السرطان

تشير أبحاث متزايدة إلى أن المركبات الموجودة في الهندباء قد تساعد في علاج أو إبطاء نمو بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، والمعدة، والقولون، والرئة، والكبد. كما قد تُحفّز هذه المركبات عملية موت الخلايا المبرمج، وهي الآلية الطبيعية التي يعتمدها الجسم للتخلص من الخلايا التالفة والحفاظ على الصحة.

8. تقوية العظام

تحتوي أوراق الهندباء على نسب مرتفعة من الكالسيوم وفيتامين ك، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام أو فقدان كثافة العظام. وتكون العظام الأقوى أقل عرضة للكسر أو التشقق. وبالنسبة للنساء بعد انقطاع الطمث، اللواتي يزداد لديهن خطر هشاشة العظام، قد تساعد المركبات الموجودة في أوراق الهندباء في الوقاية من فقدان العظام المرتبط بهذه المرحلة.


ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)
يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)

لا يقتصر دور شرب الماء الساخن على منح الجسم شعوراً بالدفء فقط، بل إن تناوله يومياً قد يترك تأثيرات صحية متعددة على الجسم.

في هذا السياق، استعرض تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي أبرز هذه التأثيرات، وهي:

ترطيب أفضل للجسم

يُعدّ شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم أساسياً للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الجفاف.

ويؤثر الترطيب بشكل مباشر على الوظائف العصبية والهضم وصحة الجلد ووظائف الكلى.

أما شرب الماء الساخن (خصوصاً خلال أشهر الشتاء الباردة) فيُساعد على تهدئة الأعصاب، مما يُشجع على شرب مزيد من الماء وتعويض السوائل المفقودة.

تقليل الشعور بالبرد والرعشة

يساعد شرب الماء الساخن على رفع درجة حرارة الجسم الداخلية مؤقتاً، مما قد يقلل من الرعشة الناتجة عن البرد.

كما أظهرت أبحاث أن تناوله في أثناء ممارسة الرياضة في الطقس البارد قد يحسِّن الأداء والشعور بالراحة، وقد يسهم في الوقاية من انخفاض حرارة الجسم بشكل خفيف.

تحسين الدورة الدموية

الحرارة تعمل على توسيع الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم، وهو ما يفسر فوائد الحمامات الدافئة والساونا.

ويُعتقد أن شرب الماء الساخن قد يدعم الدورة الدموية بطريقة مشابهة، رغم الحاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية.

تخفيف الآلام العضلية

قد يُساعد تناول مشروب دافئ على إرخاء العضلات وتخفيف الألم، عبر تحسين تدفق الدم والمغذيات والأكسجين إلى عضلات الجسم، والتقليل من مستويات حمض اللاكتيك الذي قد يُسبب ألم العضلات.

دعم فقدان الوزن

شرب الماء عنصر أساسي في عمليات الأيض. وتشير أبحاث حديثة إلى أن الماء الساخن قد يمنح دفعة إضافية لحرق السعرات الحرارية عبر رفع درجة حرارة الجسم وتنشيط عملية التمثيل الغذائي.

تحسين عملية الهضم

يساعد الماء الساخن على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، مما يسهل حركة الطعام داخل الأمعاء.

كما أظهرت بعض الدراسات أن تناوله قبل الوجبات قد يدعم الهضم ويحافظ على توازن الجهاز الهضمي.

تخفيف الإمساك

قلة شرب السوائل من الأسباب الشائعة للإمساك. ويُعتقد أن الماء الساخن يساعد على تنشيط حركة الأمعاء ودعم انتظام التبرز، خصوصاً عند تناوله بدرجة حرارة قريبة من حرارة الجسم.

تخفيف احتقان الأنف

يساعد بخار المشروبات الساخنة، بما فيها الماء، على تسييل المخاط وفتح الجيوب الأنفية، مما يخفف من أعراض البرد والإنفلونزا والاحتقان، وقد يدعم الجهاز المناعي في مقاومة العدوى.

دعم الجهاز العصبي والمزاج

الترطيب الجيد ضروري لوظائف الدماغ وتنظيم الحالة المزاجية.

وتشير دراسات إلى أن شرب الماء بانتظام يدعم التركيز ويقلل القلق، فيما قد يسهم شرب السوائل الساخنة في الطقس البارد في خفض التوتر وتحسين النوم.

المساعدة على التخلص من السموم

يدعم شرب الماء بشكل عام صحة الكلى ويساعد على التخلص من الفضلات عبر البول والعرق. ويرى بعض المختصين أن الماء الساخن قد يعزز هذه العملية عبر رفع حرارة الجسم وتحفيز التعرق.

تخفيف أعراض تعذر الارتخاء المريئي

الأشخاص المصابون بتعذر الارتخاء المريئي، وهو اضطراب نادر يسبب صعوبة البلع، قد يستفيدون من شرب الماء الدافئ، إذ يقلل من تشنج العضلات مقارنةً بالمشروبات الباردة.