أكثر من 400 ألف دولار يومياً... تكاليف شحن الناقلات تسجل أرقاماً قياسية

قوارب في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
قوارب في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

أكثر من 400 ألف دولار يومياً... تكاليف شحن الناقلات تسجل أرقاماً قياسية

قوارب في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
قوارب في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

شهدت أسواق الشحن العالمية قفزات قياسية في تكاليف نقل النفط والغاز الطبيعي المسال يوم الثلاثاء؛ إذ سجلت تكاليف «الناقلات العملاقة» مستويات غير مسبوقة، وذلك في أعقاب تصاعد حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتأتي هذه التطورات بعد استهداف طهران السفن العابرة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى شبه توقف لحركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي الذي يربط بين إيران وسلطنة عمان، والذي يُعد الشريان الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط وكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال.

وأدى هذا الاضطراب والمخاوف من إغلاق طويل الأمد للمضيق إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، حيث قفزت عقود خام برنت بنسبة تقترب من 10 في المائة خلال الأسبوع الحالي، تزامناً مع إعلان دول في الشرق الأوسط عمليات إغلاق احترازية لمرافق النفط والغاز.

وتظهر بيانات «إل إس إي جي» أن سعر الشحن المرجعي للناقلات العملاقة (VLCCs) -التي تنقل مليوني برميل من النفط من الشرق الأوسط إلى الصين- قد سجل يوم الاثنين مستوى تاريخياً بلغ 419 نقطة على مقياس «وورلد سكيل»، أي ما يعادل 423 ألفاً و736 دولاراً في اليوم الواحد، وهو ضعف السعر المسجل يوم الجمعة الماضي.

ارتفاع بأكثر من 40 في المائة لشحنات الغاز

وفي قطاع الغاز الطبيعي المسال، قفزت تكاليف الشحن اليومية بأكثر من 40 في المائة يوم الاثنين، وذلك عقب قرار قطر بوقف إنتاجها. وأشارت وكالة «سبارك كوموديتيز» إلى أن أسعار الشحن في المحيط الأطلسي ارتفعت إلى 61 ألفاً و500 دولار يومياً، بزيادة قدرها 43 في المائة، في حين صعدت الأسعار في المحيط الهادئ إلى 41 ألف دولار يومياً، بزيادة 45 في المائة.

وتوقع المحلل في شركة «وود ماكنزي» للاستشارات، فريزر كارسون، أن تتخطى أسعار الشحن الفورية للغاز الطبيعي المسال حاجز 100 ألف دولار يومياً هذا الأسبوع نتيجة شح المعروض، محذراً من وجود تنافس شرس على السفن المتاحة في ظل تراكم الشحنات.

وعلى الصعيدَين الميداني والسياسي، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن مسؤولاً بارزاً في «الحرس الثوري» أكد إغلاق مضيق هرمز، مهدداً باستهداف أي سفينة تحاول المرور، وفي المقابل، نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن القيادة المركزية للجيش الأميركي أن المضيق ليس مغلقاً رغم التصريحات الإيرانية. وأمام هذا المشهد المتوتر، بدأت الشركات العالمية اتخاذ تدابير احترازية؛ حيث ذكرت شركة «هيونداي غلوفيس» الكورية الجنوبية أنها تعمل على خطط طوارئ تشمل تأمين طرق وموانٍ بديلة.

وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة الشؤون البحرية في كوريا الجنوبية توجيهات رسمية إلى شركات الشحن المحلية التي تبحر سفنها في الشرق الأوسط بالامتناع عن القيام بعمليات تجارية في المنطقة، كما أعلنت الوزارة عقد اجتماعات طارئة لبحث المزيد من تدابير السلامة.

ومن جانبهم، أوضح سماسرة شحن النفط أن تقييم أسعار الشحن في الخليج بات مهمة في غاية الصعوبة، نظراً إلى أن العديد من ملاك السفن قد علقوا عملياتهم في المنطقة إلى أجل غير مسمى حتى تتوفر ضمانات للمرور الآمن.


مقالات ذات صلة

هل ينجح رهان ترمب على الضغوط تجاه إيران؟

تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية بالمكتب البيضاوي ورهان على الضغوط الاقتصادية وإنهاك الاقتصاد الإيراني بدلاً من توسيع العمليات العسكرية (رويترز)

هل ينجح رهان ترمب على الضغوط تجاه إيران؟

مع تراجع وتيرة العمليات العسكرية، ازداد دور وزارة الخزانة في إدارة الضغط عبر العقوبات، والرقابة على الشبكات المالية، واستهداف صادرات النفط.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مجسم لطائرة مقاتلة إيرانية من طراز «إف-4 فانتوم» في ميدان بمدينة بندر عباس جنوب إيران الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن وطهران تتصارعان على الخطوة الأولى

أصبح التفاهم المرتقب بشأن مضيق هرمز مهدداً بالتعثر، في «لعبة شطرنج» تتمسك فيها واشنطن وطهران بأوراق الضغط وتنتظر كل منهما خطوة من الأخرى قبل تقديم أي تنازل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تستقر قرب أعلى مستوياتها مع صعود النفط وترقب بيانات التضخم

استقرت سوق الأسهم الأميركية قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق، فيما ارتفعت أسعار النفط في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن موعد إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حفارة تعمل في أحد الحقول الزراعية في داكانو بولاية كولورادو الأميركية (رويترز)

النفط يرتفع... والخام الأميركي يقترب من 80 دولاراً

صعدت أسعار النفط خلال النصف الثاني من جلسة يوم الاثنين، مدفوعة بالتفاؤل بشأن المحادثات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية وسط ترقب تطورات «هرمز»

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك» بشكل طفيف اليوم (الاثنين)، بينما يقيّم المستثمرون التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.


ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.


تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، تراجع مخزونات النفط الخام ضمن احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل، الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 1983.

ويأتي السحب في إطار موافقة أميركية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي، بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، جراء ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد اندلاع حرب إيران.

ومع السحب من المخزونات، وضخ المزيد من النفط في الأسواق، وتراجع وتيرة التصعيد في الحرب بين أميركا وإيران، تراجعت الأسعار من مستويات قياسية.

وتتداول الأسعار حالياً عند مستويات 86 دولاراً للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستويات 80 دولاراً للبرميل، نتيجة تراجع آمال التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز قريباً.