أقرّ مشجعو منتخب الهند لكرة القدم بانقسام ولائهم وهم يترقبون المباراة الودية الأولى في تاريخ بلادهم أمام البرازيل العملاقة في كالكوتا السبت.
وتتمتع البرازيل، المتوجة بكأس العالم خمس مرات، بقاعدة جماهيرية ضخمة في المدينة الشرقية المهووسة بكرة القدم، حيث شوهد كثيرون يرتدون القميص الأصفر الشهير للمنتخب مع اقتراب موعد المباراة.
وتدخل الهند، المصنفة 138 عالمياً، المباراة كطرف مغمور، علماً أنها ستنطلق عند الساعة 7:30 مساء بالتوقيت المحلي (14:00 بتوقيت غرينتش) على ملعب سولت ليك.
وقال جويديب بال (30 عاماً)، وهو عضو في رابطة لمشجعي البرازيل في كالكوتا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن متحمسون جداً. كثيرون منا سيكونون في الملعب، بينما سيتابع الآخرون المباراة عبر التلفزيون».
وتابع: «لقد شاهدنا النجوم البرازيليين مثل فينيسيوس جونيور ودانيلو سانتوس وإندريك على شاشة التلفزيون. والآن لدينا فرصة كبيرة لرؤيتهم يشعلون أجواء الملعب».
وأردف: «لكن قلوبنا منقسمة بين حبنا للبرازيل وبلدنا. سندعو للهند كي تفوز بالمباراة».
لم يسبق للهند أن تأهلت إلى كأس العالم، وبينما تحظى كرة القدم بشعبية كبيرة، فإنها تأتي في المرتبة الثانية خلف الكريكيت في بلد يعشق هذه الرياضة.
وسافر مشجعون من مختلف أنحاء البلاد لمشاهدة نجومهم المفضلين على أرض الملعب الذي يتسع لـ65 ألف متفرج.
وقال ميمين، وهو مهندس يبلغ 31 عاماً سافر مع شريكته من ولاية مانيبور في شمال شرقي الهند: «شاهدت تتويج البرازيل بكأس العالم 2002 على التلفزيون، ومنذ ذلك الحين أصبحت متعلقاً بكرة القدم وأتابع المنتخب البرازيلي».
أضاف: «سأبقى محايداً في هذه المباراة وأستمتع بكرة القدم بدلاً من الانحياز لأي طرف».
وفرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة في محيط الملعب، إذ يسعى المنظمون إلى تجنب تكرار الفوضى التي شهدتها المدينة عندما زارها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في ديسمبر (كانون الأول).
وكان مشجعون غاضبون قد حطموا الحواجز واقتحموا أرضية الملعب ذاته بعد أن غادر ميسي المكان بشكل مفاجئ.
كما اصطحب المنتخب البرازيلي عناصر أمن خاصة به لضمان سلامة اللاعبين.
وقال مفوض الشرطة راثود أميتكومار بهارات للصحافيين: «اتخذنا ترتيبات أمنية ومرورية واسعة لضمان مرور المباراة من دون أي حوادث غير مرغوب فيها».
واصل حديثه قائلاً: «هذه المرة، سيتعين على المتفرجين المرور عبر ثلاث طبقات من الإجراءات الأمنية قبل دخول الملعب».
وأشار إلى أن المشجعين ممنوعون من إدخال «اللافتات واللوحات والملصقات والمظلات وزجاجات المياه» إلى الملعب.



