طهران تبقي جميع الخيارات مطروحة... وتلوّح بـ«رصاص الغيب»

متحدث باسم «الحرس الثوري»: سيتم استهداف حاملة طائراتهم إذا ارتكبت خطأ ودخلت مياهنا الإقليمية

إيرانية تعبر ساحة «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لافتة ضخمة مناهضة للولايات المتحدة (إ.ب.أ)
إيرانية تعبر ساحة «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لافتة ضخمة مناهضة للولايات المتحدة (إ.ب.أ)
TT

طهران تبقي جميع الخيارات مطروحة... وتلوّح بـ«رصاص الغيب»

إيرانية تعبر ساحة «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لافتة ضخمة مناهضة للولايات المتحدة (إ.ب.أ)
إيرانية تعبر ساحة «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لافتة ضخمة مناهضة للولايات المتحدة (إ.ب.أ)

قالت السلطات الإيرانية إن جميع الخيارات لا تزال مطروحة في مواجهة الانتشار العسكري الأميركي، مؤكدة أن «أولوية الحكومة هي الدبلوماسية مع الحفاظ على الجاهزية الكاملة»، وذلك في وقت وصلت فيه مجموعة حاملة طائرات أميركية إلى الشرق الأوسط لقيادة أي رد عسكري أميركي محتمل على الأزمة.

ويمنح وصول حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» والمدمرات الصاروخية المرافقة لها الولايات المتحدة القدرة على توجيه ضربات إلى إيران.

وعرض قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، اللواء علي رضا تنكسيري، جزءاً من الصواريخ الجاهزة للإطلاق التابعة لهذه القوات، وذلك في تقرير بثّه التلفزيون الرسمي الإيراني.

وأوضح التقرير أن القوات البحرية لـ«الحرس الثوري»، تمتلك شبكة واسعة من أنفاق الصواريخ المطورة تحت سطح البحر، جرى إنشاؤها لمواجهة حاملات الطائرات الأميركية في الخليج وبحر عُمان.

وتضم هذه الأنفاق مئات صواريخ كروز بعيدة المدى، في إطار ما وصفه التلفزيون الرسمي بامتلاك «المئات من رصاصات الغيب تحت البحر». وأشار التقرير إلى صاروخ كروز من طراز «قدير - 380»، يصل مداه إلى 1000 كيلومتر، إضافة إلى امتلاكه نظام توجيه ذكي يتيح التحكم به حتى لحظة إصابة الهدف.

وفي سياق متصل، كانت وكالة «فارس» قد نقلت في وقت سابق عن نائب قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري»، قوله إن إيران «تملك سيطرة كاملة على سماء وسطح وتحت مياه مضيق هرمز».

وقال إن طهران تتلقى معلومات لحظية من الأجواء والسطح وما تحت سطح البحر في المضيق، مشيراً إلى أن أمن هذا الممر الاستراتيجي «مرتبط بقرارات إيران». وأضاف أن إيران «لا تسعى إلى الحرب، لكنها في حالة جاهزية كاملة»، محذراً من أنه «إذا اندلعت الحرب فلن يكون هناك أي تراجع ولو بمقدار ملليمتر واحد، وسيكون تحرك إيران إلى الأمام».

ولفت إلى أن إدارة مضيق هرمز «خرجت من الإطار التقليدي وأصبحت ذكية بالكامل»، موضحاً أن إيران باتت تمتلك إشرافاً لحظياً على جميع التحركات البحرية، سواء السطحية أو تحت السطحية.

وأوضح أن قرار عبور السفن أو عدم عبورها، مهما كانت الأعلام التي ترفعها، «يخضع لسيطرة إيران الكاملة»، مضيفاً أن دول الجوار تُعد دولاً صديقة، «لكن في حال استخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها ضد إيران فسيُنظر إليها على أنها دول معادية»، موضحاً أن هذه الرسالة نُقلت إلى الأطراف الإقليمية.

الدبلوماسية أولوية مع خيارات أخرى

وأعلنت فاطمة مهاجراني، الناطقة باسم حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، أن «نهج الحكومة في ظروف التصعيد هو حل القضايا عبر المسار الدبلوماسي وتأمين المصالح الوطنية والهدوء الإقليمي، لكن ذلك لا يعني التخلي عن الخيارات الأخرى».

وشددت مهاجراني في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي، على أن الحكومة تتحرك بحزم، مع التأكيد على أن «الكرامة الوطنية والوحدة والقيادة الموحدة خطوط حمراء أمام أي تهديد».

وتبادلت إيران والولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة تهديدات بشن حرب واسعة النطاق في حال قتل أي من زعيمي البلدين، وذلك على وقع تحذيرات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل في إيران بسبب مقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة.

واستقرت قوة بحرية ضاربة للجيش الأميركي، مساء الأحد، في محيط قريب من إيران، بعد ساعات من تداول صور لافتة دعائية كبيرة عُلقت في ميدان «انقلاب» (الثورة) وسط طهران، ولوّحت باستهداف الأسطول الأميركي.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المياه الإقليمية للشرق الأوسط، من دون الكشف عن موقعها الدقيق، في حين أعرب الرئيس دونالد ترمب عن اعتقاده بأن الجمهورية الإسلامية ما زالت تسعى للحوار. لم تستبعد واشنطن تدخلاً عسكرياً جديداً ضد طهران رداً على قمع الاحتجاجات المناهضة للنظام، الذي أسفر حسب منظمات حقوقية عن مقتل آلاف الأشخاص. منذ أن ردت إيران بحملة قمع على الاحتجاجات ترافقت مع قطع شامل لخدمة الإنترنت، أرسل ترمب إشارات متضاربة بشأن ما إذا كان سيتدخل أم لا، في حين ترى أوساط معارضة لنظام الحكم في إيران أن التدخل الأميركي هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، بعد أسابيع من العملية العسكرية الأميركية التي أدت إلى القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في كراكاس: «لدينا أسطول كبير قرب إيران». لكنه أضاف: «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. أعلم ذلك. اتصلوا عدة مرات. يريدون الحوار». وذكر موقع «أكسيوس» أن ترمب رفض مناقشة الخيارات التي قدمها له فريق الأمن القومي، أو تحديد ما يحبِّذ منها.

«في أضعف حالاتها»

إلى ذلك، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن ترمب تلقى تقارير استخباراتية أميركية عدة «تشير إلى أن موقف الحكومة الإيرانية يضعف»، وتفيد بأن قبضتها على السلطة باتت «في أضعف حالاتها». ونقلت الصحيفة عن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام قوله إنه تحدث مع ترمب خلال الأيام الأخيرة بشأن إيران لافتاً إلى أن «الهدف هو إنهاء النظام». وأضاف «قد يتوقفون عن القتل اليوم، لكن إذا ظلوا في السلطة الشهر المقبل، فسيعودون للقتل».

الصفحة الأولى لصحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» (أ.ف.ب)

وبدا المسؤولون الإيرانيون خلال الأيام الماضية حذرين من صب الزيت على النار، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، لکن مع دخول حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» نطاق عمليات القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، ارتفعت وتيرة التحذيرات المتبادلة.

وفي هذا السياق، أعادت وسائل إعلام «الحرس الثوري» نشر مقاطع من مقابلة تلفزيونية، يلوّح فيها محلل أمني بارز بإمكانية اغتيال ترمب، واصفاً ذلك بـ«رصاصة الغيب» و«العون الإلهي».

ویقول مصطفى خوش جشم، محلل الشؤون الاستراتيجية في المقابلة التي بثتها قناة «أفق» التي يديرها التلفزیون الرسمي و«الحرس الثوري» بشكل مشترك، إنه «مثل السنوات الـ47 الماضية، سيأتي العون الإلهي بإرسال رصاصة غيب مفاجئة باتجاه ترمب».

وانتشر مصطلح «رصاصة الغيب» على نطاق واسع في إعلام «الحرس الثوري» بعد تصاعد التوترات البحرية، في 2019، عندما قرر ترمب خلال ولايته الأولى منع مبيعات النفط الإيرانية بعد عام من انسحابه من الاتفاق النووي، وتزامن رواج المصطلح حينذاك مع سلسلة عمليات غامضة استهدفت ناقلات وسفناً تجارية في مضيق هرمز وخليج عمان.

الصفحة الأولى لصحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران اليوم الثلاثاء

وهددت إيران مراراً بجر الشرق الأوسط بأكمله إلى حرب، رغم أن دفاعاتها الجوية وقواتها العسكرية لا تزال تعاني من تداعيات الحرب التي شنتها إسرائيل ضدها في يونيو (حزيران). غير أن الضغوط المتزايدة على الاقتصاد الإيراني قد تشعل اضطرابات جديدة، مع تزايد صعوبة حصول المواطنين على السلع الأساسية.

وقالت عمليات هيئة الأركان الإيرانية، في بيان، مساء الاثنين، إن القوات المسلحة تراقب بدقة أي تهديد للأمن القومي منذ مراحله الأولى، مشدداً على أن القرارات تتخذ في التوقيت المناسب وفق تقييمات ميدانية، وأن أي سيناريو قائم على المفاجأة سيخرج سريعاً عن السيطرة. وشدد على أن إيران لن تبدأ حرباً، لكنها لن تسمح بانتقال أي تهديد إلى التنفيذ، معتبراً أن الحديث عن عمليات خاطفة «تقييم خاطئ». وأضاف أن الوجود الأميركي لحاملات الطائرات «مُضخّم إعلامياً»، وأن البيئة البحرية المحيطة بإيران خاضعة لسيطرتها، محذراً من أن حشد القوات الأجنبية لا يردع بل يزيد قابليتها للاستهداف. في هذا الصدد، نقلت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، والتي يسيطر عليها المحافظون حالياً، عن المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني قوله اليوم: «إذا ارتكبت حاملة طائراتهم خطأ ودخلت المياه الإقليمية الإيرانية، فسيتم استهدافها».

بدورها، قالت صحيفة «جوان» المملوكة لـ«الحرس الثوري» إن إيران «مستعدة لرد واسع النطاق»، وقد تقدم على السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة. وفي ساحة «انقلاب» وسط طهران، رفعت لوحة إعلانية جديدة مناهضة للولايات المتحدة لحاملة طائرات أميركية يتمّ تدميرها.

«حداد جماعي»

داخلياً، قالت مهاجراني إن البلاد «تعيش حداداً جماعياً على ضحايا الأحداث الأخيرة»، وإن «ظلال الحرب جعلت الظروف أكثر صعوبة وتعقيداً»، مع التأكيد أن ذلك «لا يعني التخلي عن أي من خيارات الدفاع عن المصالح الوطنية».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مهاجراني أن الحكومة «تتحمل مسؤوليتها تجاه جميع المتضررين من هذه الأحداث المؤلمة»، داعية إلى «الفصل بين صف المحتجين المحقين وتيارات تسعى إلى حرف مسار الاحتجاجات».

ونصحت وزارة الصحة الإيرانية المواطنين بتفادي مشاهدة مقاطع فيديو انتشرت من مراكز الطب الشرعي في مختلف المدن الإيرانية وتظهر عدداً كبيراً من جثث القتلى في الاضطرابات.

وقالت مهاجراني إن الإجراء الذي اتخذته السلطات بقطع الإنترنت جاء «لحماية الأرواح»، مشيرة إلى أرقام رسمية عن سقوط «أكثر من ثلاثة آلاف قتيل» خلال الاحتجاجات، في حين تؤكد منظمات حقوقية أن الحصيلة أعلى بكثير وأن انقطاع الإنترنت يعيق الوصول إلى معلومات دقيقة عن الضحايا والمصابين والمعتقلين.

وانطلقت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) عقب انهيار قيمة الريال، وسرعان ما امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد. وقوبلت التحركات بحملة أمنية واسعة لإخماد الحراك الاحتجاجي، لم تتضح أبعاده إلا بعد أكثر من أسبوعين من قطع شامل للإنترنت، هو الأوسع في تاريخ البلاد.

وحاولت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تحميل جهات خارجية مسؤولية الاحتجاجات، في وقت لا تزال فيه الحكومة عاجزة إلى حد كبير عن معالجة الاقتصاد المتدهور، الذي يرزح تحت وطأة العقوبات الدولية، خصوصاً المرتبطة بالبرنامج النووي.

رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران بينما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، الاثنين، إن تهديدات ترمب المتكررة باستخدام القوة العسكرية ضد إيران «ليست غامضة ولا يمكن إساءة تفسيرها». كما كرر اتهامات بأن الرئيس الأميركي حرّض على العنف عبر «جماعات إرهابية مسلحة» مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، من دون تقديم أدلة.

بالتوازي، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، لمجموعة من المسؤولين والقادة العسكريين، إن الأجهزة الأمنية كانت على علم باتصالات إسرائيلية مع «مثيري الشغب» قبل اندلاع احتجاجات، معتبراً أن ما جرى «امتداد لحرب الـ12 يوماً» في إشارة إلى المواجهة الواسعة مع إسرائيل في يونيو 2025. ولم يقدم لاريجاني تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك الاتصالات.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، إن الأرقام الجديدة التي أُعلنت، الثلاثاء، جاءت بعد عمليات تحقق عبر شبكة من النشطاء على الأرض داخل إيران، مشيرة إلى أن الوكالة كانت دقيقة في تغطية جولات متعددة من الاضطرابات السابقة.

وذكرت الوكالة أن القتلى يشملون ما لا يقل عن 5777 متظاهراً، و214 من القوات التابعة للحكومة، و86 طفلاً، و49 مدنياً لم يكونوا يشاركون في الاحتجاجات. وأضافت أن حملة القمع أسفرت عن أكثر من 41 ألفاً و800 اعتقال، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

في المقابل، قدرت الحكومة الإيرانية عدد القتلى بـ3117 شخصاً فقط، قائلة إن 2427 منهم من المدنيين وقوات الأمن، ووصفت البقية بأنهم «إرهابيون». وفي السابق، دأبت السلطات الإيرانية على التقليل من أعداد الضحايا أو عدم الإعلان عنها خلال فترات الاضطرابات.

وتتجاوز هذه الحصيلة عدد القتلى في أي موجة احتجاج أو اضطراب شهدته البلاد منذ عقود، وتعيد إلى الأذهان الفوضى التي رافقت ثورة 1979.

وتراجع سعر صرف الريال الإيراني إلى مستوى قياسي بلغ 1.5 مليون ريال مقابل الدولار الواحد. وعرضت محال الصرافة في طهران، الثلاثاء، سعر الصرف القياسي المتدني للريال مقابل الدولار. وكانت إيران قد قلصت بشكل كبير أسعار الصرف المدعومة للحد من الفساد، كما قدمت مساعدات تعادل نحو 7 دولارات شهرياً لمعظم السكان لمواجهة ارتفاع التكاليف. غير أن الإيرانيين شهدوا تراجع قيمة الريال من 32 ألفاً مقابل الدولار قبل نحو عقد واحد فقط، ما التهم قيمة مدخراتهم.


مقالات ذات صلة

«ليلة المسيّرات والصواريخ» تنذر بحرب مفتوحة في العراق

خاص رجل برفقة أطفاله على طريق يمر بجانب شاحنات في ضواحي أربيل شمال العراق (أ.ب)

«ليلة المسيّرات والصواريخ» تنذر بحرب مفتوحة في العراق

في الوقت الذي تصاعدت فيه ألسنة اللهب من مبنى السفارة الأميركية وسط بغداد، توالت الضربات «المجهولة الهوية» حسب الوصف الرسمي على عدة أحياء سكنية.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل) p-circle

حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

تدخل الحرب على إيران أسبوعها الثالث مع غارات أميركية وإسرائيلية مكثفة، وردود صاروخية إيرانية، وتوتر متصاعد في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل) p-circle

حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

تدخل الحرب على إيران أسبوعها الثالث مع غارات أميركية وإسرائيلية مكثفة، وردود صاروخية إيرانية، وتوتر متصاعد في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية متظاهرون يلوّحون بالأعلام خلال مظاهرة لدعم الشعب الإيراني والتي نظّمتها جمعيات مختلفة تدعم «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» الإيراني المعارض في باريس 7 مارس 2026 (إ.ب.أ)

مجموعة إيرانية معارِضة: تعيين مجتبى خامنئي يجعل إيران «ملكية وراثية»

قالت مجموعة إيرانية معارِضة في المنفى، الخميس، إن تعيين مجتبى خامنئي مرشداً بعد اغتيال والده يشبه إقامة «ملكية وراثية» ويجعل «النظام أكثر هشاشة».

«الشرق الأوسط» (باريس)

إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

​ذكرت وسائل إعلام ‌إسرائيلية، الأحد، ​أن ‌شظية ⁠صاروخ ​إيراني أصابت ⁠مبنى سكنياً ⁠يستخدمه ‌القنصل الأميركي ‌في ​إسرائيل. وأعلن الجيش الإيراني، الأحد، أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)»، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقار شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.