طهران تبقي جميع الخيارات مطروحة... وتلوّح بـ«رصاص الغيب»

متحدث باسم «الحرس الثوري»: سيتم استهداف حاملة طائراتهم إذا ارتكبت خطأ ودخلت مياهنا الإقليمية

إيرانية تعبر ساحة «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لافتة ضخمة مناهضة للولايات المتحدة (إ.ب.أ)
إيرانية تعبر ساحة «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لافتة ضخمة مناهضة للولايات المتحدة (إ.ب.أ)
TT

طهران تبقي جميع الخيارات مطروحة... وتلوّح بـ«رصاص الغيب»

إيرانية تعبر ساحة «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لافتة ضخمة مناهضة للولايات المتحدة (إ.ب.أ)
إيرانية تعبر ساحة «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لافتة ضخمة مناهضة للولايات المتحدة (إ.ب.أ)

قالت السلطات الإيرانية إن جميع الخيارات لا تزال مطروحة في مواجهة الانتشار العسكري الأميركي، مؤكدة أن «أولوية الحكومة هي الدبلوماسية مع الحفاظ على الجاهزية الكاملة»، وذلك في وقت وصلت فيه مجموعة حاملة طائرات أميركية إلى الشرق الأوسط لقيادة أي رد عسكري أميركي محتمل على الأزمة.

ويمنح وصول حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» والمدمرات الصاروخية المرافقة لها الولايات المتحدة القدرة على توجيه ضربات إلى إيران.

وعرض قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، اللواء علي رضا تنكسيري، جزءاً من الصواريخ الجاهزة للإطلاق التابعة لهذه القوات، وذلك في تقرير بثّه التلفزيون الرسمي الإيراني.

وأوضح التقرير أن القوات البحرية لـ«الحرس الثوري»، تمتلك شبكة واسعة من أنفاق الصواريخ المطورة تحت سطح البحر، جرى إنشاؤها لمواجهة حاملات الطائرات الأميركية في الخليج وبحر عُمان.

وتضم هذه الأنفاق مئات صواريخ كروز بعيدة المدى، في إطار ما وصفه التلفزيون الرسمي بامتلاك «المئات من رصاصات الغيب تحت البحر». وأشار التقرير إلى صاروخ كروز من طراز «قدير - 380»، يصل مداه إلى 1000 كيلومتر، إضافة إلى امتلاكه نظام توجيه ذكي يتيح التحكم به حتى لحظة إصابة الهدف.

وفي سياق متصل، كانت وكالة «فارس» قد نقلت في وقت سابق عن نائب قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري»، قوله إن إيران «تملك سيطرة كاملة على سماء وسطح وتحت مياه مضيق هرمز».

وقال إن طهران تتلقى معلومات لحظية من الأجواء والسطح وما تحت سطح البحر في المضيق، مشيراً إلى أن أمن هذا الممر الاستراتيجي «مرتبط بقرارات إيران». وأضاف أن إيران «لا تسعى إلى الحرب، لكنها في حالة جاهزية كاملة»، محذراً من أنه «إذا اندلعت الحرب فلن يكون هناك أي تراجع ولو بمقدار ملليمتر واحد، وسيكون تحرك إيران إلى الأمام».

ولفت إلى أن إدارة مضيق هرمز «خرجت من الإطار التقليدي وأصبحت ذكية بالكامل»، موضحاً أن إيران باتت تمتلك إشرافاً لحظياً على جميع التحركات البحرية، سواء السطحية أو تحت السطحية.

وأوضح أن قرار عبور السفن أو عدم عبورها، مهما كانت الأعلام التي ترفعها، «يخضع لسيطرة إيران الكاملة»، مضيفاً أن دول الجوار تُعد دولاً صديقة، «لكن في حال استخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها ضد إيران فسيُنظر إليها على أنها دول معادية»، موضحاً أن هذه الرسالة نُقلت إلى الأطراف الإقليمية.

الدبلوماسية أولوية مع خيارات أخرى

وأعلنت فاطمة مهاجراني، الناطقة باسم حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، أن «نهج الحكومة في ظروف التصعيد هو حل القضايا عبر المسار الدبلوماسي وتأمين المصالح الوطنية والهدوء الإقليمي، لكن ذلك لا يعني التخلي عن الخيارات الأخرى».

وشددت مهاجراني في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي، على أن الحكومة تتحرك بحزم، مع التأكيد على أن «الكرامة الوطنية والوحدة والقيادة الموحدة خطوط حمراء أمام أي تهديد».

وتبادلت إيران والولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة تهديدات بشن حرب واسعة النطاق في حال قتل أي من زعيمي البلدين، وذلك على وقع تحذيرات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل في إيران بسبب مقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة.

واستقرت قوة بحرية ضاربة للجيش الأميركي، مساء الأحد، في محيط قريب من إيران، بعد ساعات من تداول صور لافتة دعائية كبيرة عُلقت في ميدان «انقلاب» (الثورة) وسط طهران، ولوّحت باستهداف الأسطول الأميركي.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المياه الإقليمية للشرق الأوسط، من دون الكشف عن موقعها الدقيق، في حين أعرب الرئيس دونالد ترمب عن اعتقاده بأن الجمهورية الإسلامية ما زالت تسعى للحوار. لم تستبعد واشنطن تدخلاً عسكرياً جديداً ضد طهران رداً على قمع الاحتجاجات المناهضة للنظام، الذي أسفر حسب منظمات حقوقية عن مقتل آلاف الأشخاص. منذ أن ردت إيران بحملة قمع على الاحتجاجات ترافقت مع قطع شامل لخدمة الإنترنت، أرسل ترمب إشارات متضاربة بشأن ما إذا كان سيتدخل أم لا، في حين ترى أوساط معارضة لنظام الحكم في إيران أن التدخل الأميركي هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، بعد أسابيع من العملية العسكرية الأميركية التي أدت إلى القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في كراكاس: «لدينا أسطول كبير قرب إيران». لكنه أضاف: «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. أعلم ذلك. اتصلوا عدة مرات. يريدون الحوار». وذكر موقع «أكسيوس» أن ترمب رفض مناقشة الخيارات التي قدمها له فريق الأمن القومي، أو تحديد ما يحبِّذ منها.

«في أضعف حالاتها»

إلى ذلك، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن ترمب تلقى تقارير استخباراتية أميركية عدة «تشير إلى أن موقف الحكومة الإيرانية يضعف»، وتفيد بأن قبضتها على السلطة باتت «في أضعف حالاتها». ونقلت الصحيفة عن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام قوله إنه تحدث مع ترمب خلال الأيام الأخيرة بشأن إيران لافتاً إلى أن «الهدف هو إنهاء النظام». وأضاف «قد يتوقفون عن القتل اليوم، لكن إذا ظلوا في السلطة الشهر المقبل، فسيعودون للقتل».

الصفحة الأولى لصحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» (أ.ف.ب)

وبدا المسؤولون الإيرانيون خلال الأيام الماضية حذرين من صب الزيت على النار، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، لکن مع دخول حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» نطاق عمليات القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، ارتفعت وتيرة التحذيرات المتبادلة.

وفي هذا السياق، أعادت وسائل إعلام «الحرس الثوري» نشر مقاطع من مقابلة تلفزيونية، يلوّح فيها محلل أمني بارز بإمكانية اغتيال ترمب، واصفاً ذلك بـ«رصاصة الغيب» و«العون الإلهي».

ویقول مصطفى خوش جشم، محلل الشؤون الاستراتيجية في المقابلة التي بثتها قناة «أفق» التي يديرها التلفزیون الرسمي و«الحرس الثوري» بشكل مشترك، إنه «مثل السنوات الـ47 الماضية، سيأتي العون الإلهي بإرسال رصاصة غيب مفاجئة باتجاه ترمب».

وانتشر مصطلح «رصاصة الغيب» على نطاق واسع في إعلام «الحرس الثوري» بعد تصاعد التوترات البحرية، في 2019، عندما قرر ترمب خلال ولايته الأولى منع مبيعات النفط الإيرانية بعد عام من انسحابه من الاتفاق النووي، وتزامن رواج المصطلح حينذاك مع سلسلة عمليات غامضة استهدفت ناقلات وسفناً تجارية في مضيق هرمز وخليج عمان.

الصفحة الأولى لصحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران اليوم الثلاثاء

وهددت إيران مراراً بجر الشرق الأوسط بأكمله إلى حرب، رغم أن دفاعاتها الجوية وقواتها العسكرية لا تزال تعاني من تداعيات الحرب التي شنتها إسرائيل ضدها في يونيو (حزيران). غير أن الضغوط المتزايدة على الاقتصاد الإيراني قد تشعل اضطرابات جديدة، مع تزايد صعوبة حصول المواطنين على السلع الأساسية.

وقالت عمليات هيئة الأركان الإيرانية، في بيان، مساء الاثنين، إن القوات المسلحة تراقب بدقة أي تهديد للأمن القومي منذ مراحله الأولى، مشدداً على أن القرارات تتخذ في التوقيت المناسب وفق تقييمات ميدانية، وأن أي سيناريو قائم على المفاجأة سيخرج سريعاً عن السيطرة. وشدد على أن إيران لن تبدأ حرباً، لكنها لن تسمح بانتقال أي تهديد إلى التنفيذ، معتبراً أن الحديث عن عمليات خاطفة «تقييم خاطئ». وأضاف أن الوجود الأميركي لحاملات الطائرات «مُضخّم إعلامياً»، وأن البيئة البحرية المحيطة بإيران خاضعة لسيطرتها، محذراً من أن حشد القوات الأجنبية لا يردع بل يزيد قابليتها للاستهداف. في هذا الصدد، نقلت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، والتي يسيطر عليها المحافظون حالياً، عن المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني قوله اليوم: «إذا ارتكبت حاملة طائراتهم خطأ ودخلت المياه الإقليمية الإيرانية، فسيتم استهدافها».

بدورها، قالت صحيفة «جوان» المملوكة لـ«الحرس الثوري» إن إيران «مستعدة لرد واسع النطاق»، وقد تقدم على السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة. وفي ساحة «انقلاب» وسط طهران، رفعت لوحة إعلانية جديدة مناهضة للولايات المتحدة لحاملة طائرات أميركية يتمّ تدميرها.

«حداد جماعي»

داخلياً، قالت مهاجراني إن البلاد «تعيش حداداً جماعياً على ضحايا الأحداث الأخيرة»، وإن «ظلال الحرب جعلت الظروف أكثر صعوبة وتعقيداً»، مع التأكيد أن ذلك «لا يعني التخلي عن أي من خيارات الدفاع عن المصالح الوطنية».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مهاجراني أن الحكومة «تتحمل مسؤوليتها تجاه جميع المتضررين من هذه الأحداث المؤلمة»، داعية إلى «الفصل بين صف المحتجين المحقين وتيارات تسعى إلى حرف مسار الاحتجاجات».

ونصحت وزارة الصحة الإيرانية المواطنين بتفادي مشاهدة مقاطع فيديو انتشرت من مراكز الطب الشرعي في مختلف المدن الإيرانية وتظهر عدداً كبيراً من جثث القتلى في الاضطرابات.

وقالت مهاجراني إن الإجراء الذي اتخذته السلطات بقطع الإنترنت جاء «لحماية الأرواح»، مشيرة إلى أرقام رسمية عن سقوط «أكثر من ثلاثة آلاف قتيل» خلال الاحتجاجات، في حين تؤكد منظمات حقوقية أن الحصيلة أعلى بكثير وأن انقطاع الإنترنت يعيق الوصول إلى معلومات دقيقة عن الضحايا والمصابين والمعتقلين.

وانطلقت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) عقب انهيار قيمة الريال، وسرعان ما امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد. وقوبلت التحركات بحملة أمنية واسعة لإخماد الحراك الاحتجاجي، لم تتضح أبعاده إلا بعد أكثر من أسبوعين من قطع شامل للإنترنت، هو الأوسع في تاريخ البلاد.

وحاولت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تحميل جهات خارجية مسؤولية الاحتجاجات، في وقت لا تزال فيه الحكومة عاجزة إلى حد كبير عن معالجة الاقتصاد المتدهور، الذي يرزح تحت وطأة العقوبات الدولية، خصوصاً المرتبطة بالبرنامج النووي.

رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران بينما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، الاثنين، إن تهديدات ترمب المتكررة باستخدام القوة العسكرية ضد إيران «ليست غامضة ولا يمكن إساءة تفسيرها». كما كرر اتهامات بأن الرئيس الأميركي حرّض على العنف عبر «جماعات إرهابية مسلحة» مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، من دون تقديم أدلة.

بالتوازي، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، لمجموعة من المسؤولين والقادة العسكريين، إن الأجهزة الأمنية كانت على علم باتصالات إسرائيلية مع «مثيري الشغب» قبل اندلاع احتجاجات، معتبراً أن ما جرى «امتداد لحرب الـ12 يوماً» في إشارة إلى المواجهة الواسعة مع إسرائيل في يونيو 2025. ولم يقدم لاريجاني تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك الاتصالات.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، إن الأرقام الجديدة التي أُعلنت، الثلاثاء، جاءت بعد عمليات تحقق عبر شبكة من النشطاء على الأرض داخل إيران، مشيرة إلى أن الوكالة كانت دقيقة في تغطية جولات متعددة من الاضطرابات السابقة.

وذكرت الوكالة أن القتلى يشملون ما لا يقل عن 5777 متظاهراً، و214 من القوات التابعة للحكومة، و86 طفلاً، و49 مدنياً لم يكونوا يشاركون في الاحتجاجات. وأضافت أن حملة القمع أسفرت عن أكثر من 41 ألفاً و800 اعتقال، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

في المقابل، قدرت الحكومة الإيرانية عدد القتلى بـ3117 شخصاً فقط، قائلة إن 2427 منهم من المدنيين وقوات الأمن، ووصفت البقية بأنهم «إرهابيون». وفي السابق، دأبت السلطات الإيرانية على التقليل من أعداد الضحايا أو عدم الإعلان عنها خلال فترات الاضطرابات.

وتتجاوز هذه الحصيلة عدد القتلى في أي موجة احتجاج أو اضطراب شهدته البلاد منذ عقود، وتعيد إلى الأذهان الفوضى التي رافقت ثورة 1979.

وتراجع سعر صرف الريال الإيراني إلى مستوى قياسي بلغ 1.5 مليون ريال مقابل الدولار الواحد. وعرضت محال الصرافة في طهران، الثلاثاء، سعر الصرف القياسي المتدني للريال مقابل الدولار. وكانت إيران قد قلصت بشكل كبير أسعار الصرف المدعومة للحد من الفساد، كما قدمت مساعدات تعادل نحو 7 دولارات شهرياً لمعظم السكان لمواجهة ارتفاع التكاليف. غير أن الإيرانيين شهدوا تراجع قيمة الريال من 32 ألفاً مقابل الدولار قبل نحو عقد واحد فقط، ما التهم قيمة مدخراتهم.


مقالات ذات صلة

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني يوم الأربعاء إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص وجاريد كوشنر صهر ترمب في واشنطن مساء الثلاثاء p-circle 01:23

ترمب يستقبل نتنياهو الساعي لتشديد الضغط على إيران

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى إقناع حليفه بممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب)
شؤون إقليمية بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية) p-circle

الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تمسك بلاده بما وصفها بـ«حقوقها النووية»، مؤكداً استعدادها لمواصلة الحوار، لكنها «لن ترضخ للضغوط أو الإملاءات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عن أمله أن تسهم المحادثات التي ستُعقد بواشنطن في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز) p-circle

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».