مونديال 2026: محرز لبصمة وداعية تكرس مسيرته

الجزائري رياض محرز يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لمنتخب بلاده برفقة زملائه خلال مواجهة نيجيريا في كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
الجزائري رياض محرز يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لمنتخب بلاده برفقة زملائه خلال مواجهة نيجيريا في كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
TT

مونديال 2026: محرز لبصمة وداعية تكرس مسيرته

الجزائري رياض محرز يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لمنتخب بلاده برفقة زملائه خلال مواجهة نيجيريا في كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
الجزائري رياض محرز يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لمنتخب بلاده برفقة زملائه خلال مواجهة نيجيريا في كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

عندما جلس رياض محرز على دكة البدلاء يراقب زملاءه في المنتخب الجزائري يسطّرون أداءً رائعاً أمام ألمانيا في ثمن نهائي كأس العالم 2014 في كرة القدم، لم يخطر بباله أن مسيرته قد تتحوّل بعدها إلى قصة نجاح باهرة.

في تلك المباراة، أجبر «محاربو الصحراء» المنتخب الألماني على بذل مجهود كبير من أجل مواصلة مشواره نحو النجمة الرابعة، بعدما احتاج توني كروس ورفاقه إلى شوطين إضافيين لحسم اللقاء 2-1.

في تلك المواجهة، لم يشارك محرز في أي دقيقة، وكان يبلغ 23 عاماً، واكتفى بمشاهدة المباراة من دكة البدلاء.

بعد 12 عاماً، يعود محرز للمشاركة في كأس العالم وهذه المرة بخبرة واسعة وسجل حافل من المشاركات الدولية والإنجازات مع كبار الأندية الأوروبية على رأسها نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، وكذلك منتخب بلاده الذي قاده إلى لقب كأس الأمم الأفريقية عام 2019 في القاهرة.

لستُ كريستيانو

في سن الـ35 عاماً، يطمح محرز إلى إنهاء مسيرته الدولية على أفضل نحو بعد إخفاقات مريرة مثل الفشل في التأهل إلى مونديالي 2018 و2022 والخروج من الدور الأول في أمم أفريقيا في نسخ 2017 و2022 و2024 ومن ربع النهائي في النسخة الأخيرة قبل أشهر معدودة.

أعلن أن مونديال أميركا الشمالية سيكون الأخير له قائلاً قبل أشهر عقب التأهل «كأس العالم 2030؟ مستحيل، 2026 سيكون الأخير بالنسبة لي!»، مضيفاً بابتسامة عريضة: «أنا لست كريستيانو» في إشارة إلى قائد المنتخب البرتغالي والنصر السعودي المخضرم رونالدو.

لم يُخفِ نجم سيتي السابق حجم الضغوطات عليه قائلاً: «لم يكن الأمر يتعلق بالرد على الانتقادات. أنا معتاد على ذلك».

وتابع «ردّي يكون بالتركيز على أدائي فوق أرضية الملعب».

لكن إذا كان محرز لا يطمح إلى السير على خطى رونالدو الذي يستعد لخوض مشاركته المونديالية السادسة، فإنه يأمل في ترك بصمة على غرار تلك التي ساهم فيها بشكل فعال قبل سبعة أعوام في القاهرة عندما توج «محاربو الصحراء» باللقب القاري الثاني في تاريخهم والأول منذ عام 1990.

ويمني محرز النفس على الأفل بتكرار إنجاز 2014 ببلوغ الأدوار الإقصائية، في ظل مجموعة واعدة من اللاعبين الشبان يقودهم المدرب البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، ولو أن المهمة لن تكون سهلة، وخصوصاً المباراة الأولى الثلاثاء ضد الأرجنتين بطلة العالم بقيادة نجمها ليونيل ميسي، قبل ملاقاة الأردن والنمسا.

من صدفة عابرة إلى مسيرة ناصعة

عندما رافق محرز منتخب بلاده إلى الأراضي البرازيلية للمشاركة في مونديال 2014، كان يدافع عن ألوان ليستر سيتي الإنجليزي وساهم في صعوده إلى الدوري بعد ستة أشهر في صفوفه قادماً من لوهافر من الدرجة الثانية في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يسطّر القائد الجزائري بعدها بعامين فصلاً مثيراً من مسيرته عندما قاد «الذئاب» برفقة لاعبين كجايمي فاردي والفرنسي نغولي كانتي وغيرهما إلى تتويج تاريخي بلقب الـ«بريميرليغ».

المفارقة أن محرز روى كيف أن الصدفة قادته إلى ليستر، مشيراً إلى أن أحد الكشافين حضر في الأصل لمتابعة لاعب آخر في نادي لوهافر، لكنه أُعجب بإمكاناته الفنية ولفت انتباهه داخل الملعب.

دفعت تلك الصدفة محرز إلى دائرة الأضواء، بعدما لعب دوراً كبيراً في تتويج فريقه بلقب الدوري، غير أنه عبّر عن رغبته في الانتقال سريعاً إلى ناد أكبر للاستفادة من هذا الإنجاز، كما حدث مع كانتي الذي انتقل في العام التالي إلى تشيلسي. كانت المحطة التالية أهم بكثير وهي مانشستر سيتي بقيادة الإسباني بيب غوارديولا في عام 2018.

وأشاد محرز الذي تُوج بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي أربع مرات مع سيتي، كثيراً بطريقة عمل غوارديولا، معتبراً أن المدرب الإسباني يمتلك قدرة استثنائية على توظيف إمكانات لاعبيه داخل منظومته.

وبعد انتهاء حقبته مع سيتي (2018-2023)، انتقل بصفقة كبيرة إلى صفوف أهلي جدة، في ظل موجة من انتقال أبرز النجوم العالميين إلى السعودية، وعلى رأسهم رونالدو.

ومع الأهلي، نجح اللاعب في تحقيق إنجاز جديد عبر الفوز بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة لعامين متتاليين.


مقالات ذات صلة

ماركينيوس: أتحمل مسؤولية الخروج... والبرازيل بحاجة لدماء جديدة

رياضة عالمية ماركينيوس خلال المباراة (أ.ب)

ماركينيوس: أتحمل مسؤولية الخروج... والبرازيل بحاجة لدماء جديدة

عبر ماركينيوس، مدافع وقائد منتخب البرازيل، عن إحباطه الشديد بعد توديع كأس العالم بالخسارة 1 - 2 أمام النرويج، ضمن منافسات دور الـ16.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية هالاند ولاعبو النرويج خلال احتفالاتهم بعد نهاية المباراة (إ.ب.أ)

هالاند... صعود تهديفي مرعب

 تألق النرويجي هالاند مانحاً بلاده تاريخاً جديداً وغير مسبوق في كأس العالم، بعدما ضرب البرازيل بثنائية متأخرة أطاحت بأحلام المنتخب الأكثر تتويجا بلقب المونديال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الإنجليزي غاريل كوانساه يبدأ مواجهة المكسيك أساسياً (أ.ف.ب)

كوانساه ظهيراً أيمن بتشكيلة إنجلترا... وكينونيس يقود هجوم المكسيك

سيبدأ المدافع غاريل كوانساه في مركز الظهير الأيمن مع منتخب إنجلترا في مواجهة المكسيك ضمن مباراة دور الـ16 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية عاملة تحاول إزاحة المياه من مدرجات الملعب (رويترز)

تأجيل انطلاق مباراة المكسيك وإنجلترا «ساعة» بسبب الظروف الجوية

تأجل انطلاق مباراة المكسيك وإنجلترا، الأحد، في ثمن نهائي مونديال 2026، لساعة واحدة بسبب «الظروف الجوية السيئة».

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية نيمار بكى بشدة بعد نهاية المباراة (رويترز)

نيمار يبكي بحرقة في ظهوره المونديالي الأخير

لم يتمالك النجم البرازيلي نيمار جونيور نفسه بعد خروج منتخب بلاده من بطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماركينيوس: أتحمل مسؤولية الخروج... والبرازيل بحاجة لدماء جديدة

ماركينيوس خلال المباراة (أ.ب)
ماركينيوس خلال المباراة (أ.ب)
TT

ماركينيوس: أتحمل مسؤولية الخروج... والبرازيل بحاجة لدماء جديدة

ماركينيوس خلال المباراة (أ.ب)
ماركينيوس خلال المباراة (أ.ب)

عبّر ماركينيوس، مدافع وقائد منتخب البرازيل، عن إحباطه الشديد بعد توديع كأس العالم بالخسارة 1 - 2 أمام النرويج، ضمن منافسات دور الـ16.

وقال ماركينيوس، في تصريحات نقلتها قناة «بي إن سبورتس»: «لا أقدر على الحديث، لا أصدق ما حدث، لدينا خبرة كبيرة، ولكن منتخب النرويج أثبت أنه بإمكانه فعل المستحيل، وسجل هدفين».

وأضاف قائد باريس سان جيرمان الفرنسي: «لقد سنحت لنا العديد من الفرص، ولكن في كأس العالم مَن يخطئ كثيراً يتحمل الخسارة».

وشدد: «أنا المسؤول عن هذه الخسارة بصفتي قائد الفريق، أشكر هذا الجيل على ما قدمه، ونشكر جماهيرنا على الدعم والمساندة، وينبغي أن يكون لدينا عناصر شابة والصبر عليهم في الفترة المقبلة».

وختم ماركينيوس: «حاولنا القيام بعملنا على أكمل وجه، ولكن كرة القدم الحديثة متوازنة، هذا درس، وعلينا أن نتعلم من أخطائنا وأمامنا 4 سنوات للعمل لنظهر بشكل أفضل في النسخة المقبلة من كأس العالم».

يذكر أن البرازيل هو المنتخب الوحيد الذي شارك في جميع النسخ الـ23، ويعد أيضاً الأكثر تتويجاً باللقب برصيد 5 مرات، آخرها في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.

أمّا النرويج فتأهلت لدور الثمانية في انتظار الفائز من مواجهة المكسيك ضد إنجلترا.


هالاند... صعود تهديفي مرعب

هالاند ولاعبو النرويج خلال احتفالاتهم بعد نهاية المباراة (إ.ب.أ)
هالاند ولاعبو النرويج خلال احتفالاتهم بعد نهاية المباراة (إ.ب.أ)
TT

هالاند... صعود تهديفي مرعب

هالاند ولاعبو النرويج خلال احتفالاتهم بعد نهاية المباراة (إ.ب.أ)
هالاند ولاعبو النرويج خلال احتفالاتهم بعد نهاية المباراة (إ.ب.أ)

تألق النرويجي هالاند مانحاً بلاده تاريخاً جديداً وغير مسبوق في كأس العالم، بعدما ضرب البرازيل بثنائية متأخرة أطاحت بأحلام المنتخب الأكثر تتويجاً بلقب المونديال، الذي غادره خالي الوفاض للنسخة السادسة على التوالي.

وتأهّلت النرويج إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 بعد الفوز على البرازيل 2 - 1 بثنائية «هالاند» الذي قاد منتخب بلاده إلى دور الثمانية لأول مرة في تاريخهم، ليكون «الفايكنغ» على موعد مع الفائز من مباراة المكسيك وإنجلترا.

ولم يكن هذا الفوز التاريخي إلا ليحمل في طياته أرقاماً قياسية وتاريخية تتناسب مع حجم الإثارة التي شهدها اللقاء لا سيما في دقائقه الأخيرة.

وعجزت البرازيل عن فك عقدتها الإقصائية المستمرة منذ تتويجها الأخير؛ حيث فشلت في تخطي أي منتخب أوروبي في الأدوار الإقصائية للمونديال منذ عام 2002.

وتلقت البرازيل خسارتها السابعة على التوالي في الأدوار الإقصائية لبطولات كأس العالم عند مواجهة المنتخبات الأوروبية «منذ هزيمة فرنسا 2006».

ولأول مرة في تاريخها تتأهل النرويج إلى ربع نهائي كأس العالم.

كما رفع هالاند رصيده الدولي إلى 62 هدفاً في 54 مباراة فقط، ليعزز صدارته كأسرع لاعب في تاريخ كرة القدم يصل إلى هذا المعدل التهديفي المرعب.

وواصل هالاند التسجيل للمباراة الـ14 على التوالي في اللقاءات الرسمية والتنافسية رفقة منتخب النرويج.

وعززت النرويج رصيدها الاستثنائي باعتبارها المنتخب الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي واجه البرازيل أكثر من مرتين ولم يخسر أمامه مطلقاً برصيد 5 مباريات (3 انتصارات وتعادلان).

كذلك أعادت النرويج سيناريو مونديال فرنسا 1998 عندما هزمت البرازيل بنفس النتيجة (2 - 1) في دور المجموعات آنذاك.

وأصبح هالاند أول لاعب نرويجي يسجل ثنائية في شباك البرازيل ببطولة رسمية.


كوانساه ظهيراً أيمن بتشكيلة إنجلترا... وكينونيس يقود هجوم المكسيك

الإنجليزي غاريل كوانساه يبدأ مواجهة المكسيك أساسياً (أ.ف.ب)
الإنجليزي غاريل كوانساه يبدأ مواجهة المكسيك أساسياً (أ.ف.ب)
TT

كوانساه ظهيراً أيمن بتشكيلة إنجلترا... وكينونيس يقود هجوم المكسيك

الإنجليزي غاريل كوانساه يبدأ مواجهة المكسيك أساسياً (أ.ف.ب)
الإنجليزي غاريل كوانساه يبدأ مواجهة المكسيك أساسياً (أ.ف.ب)

سيبدأ المدافع غاريل كوانساه في مركز الظهير الأيمن مع منتخب إنجلترا في مواجهة المكسيك ضمن مباراة دور الـ16 من كأس العالم لكرة القدم فجر الاثنين بتوقيت غرينيتش على ملعب أزتيكا، بينما احتفظ صاحب الأرض بنفس تشكيلته التي فازت على الإكوادور في الدور السابق.

وسيبدأ غاريل كوانساه لاعب إنجلترا في مركز الظهير الأيمن بدلاً من جيد سبنس، بينما ينضم المهاجمان بوكايو ساكا وأنتوني جوردون إلى التشكيلة الأساسية لإنجلترا في إطار 3 تغييرات أجراها توماس توخيل على تشكيلته.

أمّا مدرب المكسيك خافيير أغيري، فقد أبقى على التشكيلة التي فازت على الإكوادور في دور الـ32 دون أي تغييرات؛ حيث يقود الهداف خوليان كينونيس مهاجم القادسية تشكيلة أصحاب الأرض.