الخطيب من «دافوس»: حجم الإنفاق السياحي في السعودية 80 مليار دولار في 2025

كشف عن استثمارات ضخمة في البنية التحتية وبناء 200 ألف غرفة فندقية إضافية

وزير السياحة متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

الخطيب من «دافوس»: حجم الإنفاق السياحي في السعودية 80 مليار دولار في 2025

وزير السياحة متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أكد وزير السياحة، أحمد الخطيب، أن السعودية تمضي قدماً في تحويل القطاع إلى ركيزة استراتيجية للاقتصاد الوطني، كاشفاً عن استهداف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 في المائة بحلول عام 2030، صعوداً من نسبة 5 في المائة المحققة حالياً، مفصحاً في الوقت ذاته عن وصول إجمالي الإنفاق السياحي في المملكة إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار)، محققاً معدل نمو بنسبة 6 في المائة خلال العام الماضي مقارنة بعام 2024.

وكشف الوزير، خلال جلسة حوارية في منتدى الاقتصاد العالمي بمدينة دافوس السويسرية، الأربعاء، عن حجم استثمارات ضخمة في البنية التحتية، مؤكداً أن السعودية تعمل حالياً على بناء ما بين 150 إلى 200 ألف غرفة فندقية إضافية، وهي «الوتيرة الأعلى عالمياً».

وأضاف: «نحن بصدد بناء مطارات جديدة، وتوسيع القائمة لضمان القدرة الاستيعابية للوصول إلى 150 مليون مسافر بحلول 2030».

وتزامناً مع تصريحات الوزير، أظهرت بيانات حديثة لوزارة السياحة أن إجمالي الإنفاق السياحي في المملكة وصل إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار)، محققاً معدل نمو بنسبة 6 في المائة مقارنة بعام 2024، كما سجل القطاع في عام 2025 أكثر من 122 مليون سائح، بنمو بلغت نسبته 5 في المائة عن العام السابق.

وأوضح الخطيب أن القطاع نجح في خلق مليون وظيفة، منها 250 ألفاً خلال السنوات الخمس الماضية، ولفت إلى تفوق السعودية في تمكين المرأة سياحياً، حيث بلغت نسبة مشاركتها 47 في المائة، متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 45 في المائة.

وحذر الخطيب من التحديات التي تواجه القطاع عالمياً، ومنها ظاهرة «السياحة المفرطة»، موضحاً أن استراتيجية السعودية تعتمد على توزيع الوجهات في أنحاء البلاد، وتطوير المناطق الريفية لتجنب التكدس.

كما شدد على التوازن بين التقنية والعنصر البشري، قائلاً: «سنستخدم الذكاء الاصطناعي في الإجراءات اللوجستية، كالمطارات، ولكن عند الوصول إلى الوجهة، يظل تقديم الخدمة عبر الإنسان هو الأساس».

واختتم الوزير بالإشارة إلى تأسيس «المركز العالمي للاستدامة السياحية يسار، مؤكداً أن السعودية تسعى لتكون وجهة آمنة وسهلة الوصول، معلقاً: «نحن ننظر إلى الرحلة بأكملها لنضمن أنه عندما يغادر المسافرون السعودية، يقولون لقد حصلنا على أقصى قيمة مقابل المال الذي دفعناه».


مقالات ذات صلة

وزير الاقتصاد: السعودية تحرَّرت من الاعتماد على السلعة الواحدة

الاقتصاد وزير الاقتصاد خلال الجلسة الحوارية التي يستضيفها جناح «البيت السعودي» في دافوس (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد: السعودية تحرَّرت من الاعتماد على السلعة الواحدة

قال وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، إنه في ظل التحديات العالمية الكبرى، أدركت السعودية ضرورة التحرر من الاعتماد على سلعة واحدة.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)

السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

أكد المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن بلاده تتبنى طموحات عالمية لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«ستاندرد آند بورز»: البنوك السعودية تدخل 2026 بزخم إقراض قوي

ترى وكالة «إس آند بي غلوبال» للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية مقبلة على عام 2026 بزخم قوي في الإقراض بدعم من الاحتياجات التمويلية المتنامية

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في شركة «سابك» خلال الجلسة الحوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي (الشرق الأوسط)

«سابك»: الدين السعودي يستحوذ على 45 % من أسواق المنطقة

كشف صالح الحريقي، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في شركة «سابك»، عن القفزة النوعية التي حققها سوق الدين السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السدحان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي (الشرق الأوسط)

«البنك الأهلي»: سوق أدوات الدين أصبحت ضرورة للاقتصاد السعودي

كشف طارق السدحان، الرئيس التنفيذي لـ«البنك الأهلي السعودي»، عن دخول القطاع المالي في السعودية مرحلة جديدة تتطلب وجود سوق فاعلة لأدوات الدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تعديل طفيف للتقديرات الأولية... الاقتصاد الأميركي ينمو 4.4 % في الربع الثالث

أفق مانهاتن في نيويورك (رويترز)
أفق مانهاتن في نيويورك (رويترز)
TT

تعديل طفيف للتقديرات الأولية... الاقتصاد الأميركي ينمو 4.4 % في الربع الثالث

أفق مانهاتن في نيويورك (رويترز)
أفق مانهاتن في نيويورك (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد نما بأسرع وتيرة له، خلال عامين في الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، مدعوماً بالإنفاق الاستهلاكي القوي، في تعديل طفيف لتقديراتها الأولية.

ذكرت وزارة التجارة الأميركية أن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة - إجمالي إنتاج السلع والخدمات - ارتفع بمعدل سنوي قدره 4.4 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنةً بنسبة 3.8 في المائة في الربع الثاني (أبريل «نيسان» - يونيو «حزيران»)، و4.3 في المائة التي توقعتها الوزارة في البداية. ولم يشهد الاقتصاد نمواً أسرع، منذ الربع الثالث من عام 2023، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ونما الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بمعدل قوي بلغ 3.5 في المائة. وارتفع الإنفاق على الخدمات، بما في ذلك الرعاية الصحية، بنسبة 3.6 في المائة، مقابل زيادة طفيفة بنسبة 3 في المائة في الإنفاق على السلع، بما فيها زيادة 1.6 في المائة فقط على السلع المعمّرة مثل السيارات، التي يُفترض أن تدوم ثلاث سنوات على الأقل. وأسهم ارتفاع الصادرات وانخفاض الواردات في دعم النمو القوي خلال الربع الثالث.

كما ارتفعت استثمارات الشركات (باستثناء بناء المساكن) بنسبة 3.2 في المائة، وهو ما يعكس جزئياً التوسع في رهانات الذكاء الاصطناعي.

وحافظ الاقتصاد على مرونته، رغم حالة عدم اليقين التي أوجدتها السياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، خاصةً فرض ضرائب مرتفعة على الواردات من معظم دول العالم.

وعلى الرغم من أرقام النمو القوية، يشعر كثير من الأميركيين بالاستياء من الوضع الاقتصادي، خصوصاً ارتفاع تكاليف المعيشة. وقد تعكس الفجوة بين آراء المستهلكين وأرقام الإنفاق ما يُعرف بـ«الاقتصاد ذو الشكل كيه»، حيث ينفق الأثرياء أكثر، مدعومين بمكاسب السوق ونمو الاستثمارات، في حين تعاني الأُسر ذات الدخل المنخفض ركود الأجور وارتفاع الأسعار.

كما تبدو سوق العمل أضعف بكثير من الاقتصاد ككل، حيث أضاف أصحاب العمل 28 ألف وظيفة شهرياً فقط منذ مارس (آذار) الماضي، وهو معدل ضعيف، مقارنةً بـ400 ألف وظيفة شهرياً، خلال طفرة التوظيف بعد جائحة «كوفيد-19» بين عاميْ 2021 و2023. ومع ذلك، لا يزال معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة، ما يشير إلى سوق عمل مستقرة نسبياً، حيث تتردد الشركات في توظيف موظفين جدد، لكنها، في الوقت نفسه، لا تستغني عن موظفيها الحاليين.

وقالت هيذر لونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «نافي فيديرال كريديت يونيون»: «تشهد الولايات المتحدة طفرة اقتصادية مصحوبة ببطالة، حيث يُعزى النمو القوي إلى استثمارات الذكاء الاصطناعي واستهلاك الأُسر الأكثر ثراءً، لكن التوظيف شِبه معدوم. إنه وضع يُقلق عدداً من أُسر الطبقة المتوسطة. ومن أهم التساؤلات لعام 2026 ما إذا كانت هذه الأُسر ستبدأ الشعور بتحسن الأوضاع نتيجة هذه الطفرة».


وزير الاقتصاد: السعودية تحرَّرت من الاعتماد على السلعة الواحدة

وزير الاقتصاد خلال الجلسة الحوارية التي يستضيفها جناح «البيت السعودي» في دافوس (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد خلال الجلسة الحوارية التي يستضيفها جناح «البيت السعودي» في دافوس (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد: السعودية تحرَّرت من الاعتماد على السلعة الواحدة

وزير الاقتصاد خلال الجلسة الحوارية التي يستضيفها جناح «البيت السعودي» في دافوس (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد خلال الجلسة الحوارية التي يستضيفها جناح «البيت السعودي» في دافوس (الشرق الأوسط)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إنه في ظل التحديات العالمية الكبرى، أدركت السعودية ضرورة التحرر من الاعتماد على سلعة واحدة، وطرحت «رؤية 2030» الطموحة التي تعمل في هذا الاتجاه.

وأفاد الإبراهيم، خلال جلسة حوارية في جناح «البيت السعودي»، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، الخميس، بأن الشركات لا تنجح إلا عندما تٌبنى على الثقة، وأن التعاون الناجح يجب أن يرتكز على تحديد ومعالجة المشكلات والقيود ونقاط الاحتكاك الحقيقية بشكل مشترك.

وأكمل الإبراهيم: «أعتقد أن هناك عالماً يمكن فيه لكل دولة أن تطلق العنان لإمكاناتها الاقتصادية مع الحفاظ على الحوار المفتوح».

وأضاف أن المملكة تتبنى وجهة نظر شاملة وعملية حول كيفية مساهمة التكنولوجيا والتعاون في إيجاد حلول فعالة لانتقال الطاقة، موضحاً أنه كلما زاد عدد الدول التي تتبنى هذا النهج، تمكَّن العالم من التوصل إلى حلول مهمة.

وفي الجلسة نفسها، أكدت وزيرة الشؤون الاقتصادية في ألمانيا كاثرين رايش، على الترابطات الاقتصادية العميقة داخل أوروبا، مضيفةً أن الاستثمار في المملكة يعزز هذا النظام البيئي، مما يساعد الشركات على النمو ويوفر المرونة اللازمة لتجاوز فترات الضعف الاقتصادي.

وواصلت أن دعوة المملكة للاستثمار في الإنتاج والتصنيع والتقنيات الجديدة تمثل فرصة كبيرة، وينبغي على ألمانيا وغيرها اغتنامها لبناء ازدهار مشترك.

بدوره، سلَّط مفوض الشراكات الدولية في المفوضية الأوروبية جوزيف سيكيلا، الضوء على أهمية تعزيز التواصل بين المناطق لتقوية الروابط التجارية وبناء ثقة المستثمرين.

وتابع أن معظم الدول معرَّضة للممارسات الاستغلالية والعدوانية، مؤكداً أهمية إيجاد طرق جديدة للشراكات والتعاون وبناء علاقات اقتصادية متبادلة المنفعة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية ترتفع بأقل من المتوقع

لافتة «للتوظيف» على نافذة مطعم تشيبوتلي في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «للتوظيف» على نافذة مطعم تشيبوتلي في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية ترتفع بأقل من المتوقع

لافتة «للتوظيف» على نافذة مطعم تشيبوتلي في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «للتوظيف» على نافذة مطعم تشيبوتلي في مدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بأقل من المتوقع، مما يشير إلى أن سوق العمل حافظت على وتيرة نمو مستقرة للوظائف خلال شهر يناير (كانون الثاني).

وأفادت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، بأن طلبات إعانة البطالة الأولية ارتفعت بمقدار ألف طلب فقط لتصل إلى 200 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 17 يناير، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين البالغة 210 آلاف طلب، وفق «رويترز».

وقد أدت صعوبات تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم الأعياد وبداية العام الجديد إلى بعض التذبذب في طلبات الإعانة خلال الأسابيع الأخيرة، لكن الخبراء أكدوا أن سوق العمل لا تزال في حالة «انخفاض التوظيف والتسريح».

وأشار الخبراء إلى مساهمة سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، وتشديد الهجرة في الحد من كل من الطلب على العمالة وعرضها، فيما تقلّل الاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي من الحاجة إلى التوظيف الجديد.

كما غطت بيانات المطالبات الفترة التي أُجري خلالها استطلاع لأصحاب العمل حول مكون كشوف المرتبات غير الزراعية لشهر يناير، التي أظهرت زيادة بمقدار 50 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول)، بما يتماشى تقريباً مع المتوسط الشهري لعام 2025. ومن المتوقع أن يُظهر التعديل السنوي لمعيار كشوف المرتبات تباطؤاً بدأ في 2024، حيث قدّر المكتب انخفاض عدد الوظائف المستحدثة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مارس (آذار) 2025 بحوالي 911 ألف وظيفة مقارنة بالتقارير السابقة، نتيجة نموذج المواليد والوفيات المستخدم لتقدير فتح الشركات وغلقها.

وأظهر تقرير المطالبات انخفاض عدد المستفيدين المستمرين من الإعانات بعد أسبوع من الحصول عليها بمقدار 26 ألف شخص ليصل إلى 1.849 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير، ويُعزى جزء من هذا الانخفاض إلى استنفاد بعض الأشخاص أهليتهم للحصول على الإعانات، التي تقتصر على 26 أسبوعاً في معظم الولايات، مع صعوبة الحصول على فرص عمل جديدة، حسب استطلاعات المستهلكين.