«نومورا»: جودة أرباح الشركات مفتاح جذب مزيد من الاستثمار الأجنبي للسوق السعودية

امرأة سعودية تسير في مقر سوق الأسهم السعودية في الرياض (رويترز)
امرأة سعودية تسير في مقر سوق الأسهم السعودية في الرياض (رويترز)
TT

«نومورا»: جودة أرباح الشركات مفتاح جذب مزيد من الاستثمار الأجنبي للسوق السعودية

امرأة سعودية تسير في مقر سوق الأسهم السعودية في الرياض (رويترز)
امرأة سعودية تسير في مقر سوق الأسهم السعودية في الرياض (رويترز)

تدخل سوق الأسهم السعودية مرحلة جديدة من الانفتاح على المستثمرين الدوليين، ولكن جذب مزيد من رأس المال الأجنبي لن يتوقف على تخفيف قيود الملكية وحده، وفق «نومورا لإدارة الأصول».

ويرى العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط في «نومورا لإدارة الأصول»، طارق فضل الله، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، أن تطور نماذج أعمال الشركات السعودية وتحسُّن جودة أرباحها وتوزيعاتها، يمثل العامل الأهم في زيادة المخصصات الأجنبية. ويقول إن السوق قطعت شوطاً مهماً في تحسين مقوماتها الاستثمارية، ما يعزز قدرتها على استقطاب رأس المال طويل الأجل.

وقال فضل الله، إن المستثمرين يبحثون عن شركات قادرة على تحقيق أرباح مستدامة وعالية الجودة، إلى جانب توزيعات أرباح جاذبة، معتبراً أن السوق السعودية بدأت بالفعل تتحسن في هذه الجوانب.

وأضاف أن نماذج أعمال الشركات وجودة أرباحها التشغيلية ومصداقية إداراتها أصبحت أفضل بكثير مما كانت عليه في السابق، وهو ما يرفع جاذبيتها أمام المستثمرين الدوليين.

وتأتي رؤية «نومورا» في وقت عاد فيه ملف رفع حدود الملكية الأجنبية إلى واجهة اهتمام المستثمرين، بالتزامن مع التغيير القيادي في هيئة السوق المالية. ووفق مذكرة حديثة لـ«مورغان ستانلي»، فإن رفع سقف الملكية الأجنبية إلى 75 في المائة يمكن أن يولِّد تدفقات سلبية إلى الأسهم السعودية بنحو 4.3 مليار دولار، بينما قد تصل إلى 7.4 مليار دولار في حال إلغاء القيود كاملة.

ويبرز «مصرف الراجحي» بوصفه أحد أكبر المستفيدين المحتملين؛ إذ قد يستقطب تدفقات تتراوح بين 2.1 و4.6 مليار دولار وفق السيناريوهات التي طرحها البنك.

إزالة القيود لا تخلق الطلب

لكن فضل الله يضع هذه التقديرات في إطار أوسع، مؤكداً أن فتح الباب أمام رأس المال الأجنبي لا يعني بالضرورة دخوله. وقال إن «تحرير القيود بحد ذاته لا يخلق الطلب»، موضحاً أن المستثمر الدولي سيزيد انكشافه على السوق عندما يجد فرصاً تحقق عوائد مناسبة، وتجمع بين النمو والاستدامة والتقييمات الجاذبة.

وبذلك، يمكن للإصلاحات التنظيمية أن تسهِّل الوصول إلى السوق، ولكنها لا تحسم قرار الاستثمار الذي يرتبط في النهاية بجاذبية الأصول نفسها.

ويقلل فضل الله كذلك من أهمية سقف الملكية الحالي، بوصفه العائق الرئيسي أمام التدفقات الأجنبية؛ مشيراً إلى أن المستثمرين الدوليين لا يقتربون في الأساس من الحدود القصوى للملكية في الشركات السعودية المدرجة.

وقال إن المستثمرين الأجانب «بعيدون جداً» عن الوصول إلى هذه الحدود، ما يجعل النقاش حول رفع السقف من 49 إلى 75 أو حتى 99 في المائة أقل أهمية من تحسين جاذبية الشركات نفسها.

ويشير فضل الله إلى أن التحسن في نماذج أعمال الشركات السعودية يأتي بالتوازي مع التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة، والتي تفتح فرصاً جديدة في قطاعات مثل السياحة والترفيه والرعاية الصحية، وغيرها من الأنشطة المرتبطة بـ«رؤية السعودية 2030».

ومن شأن توسع هذه القطاعات وظهور شركات قادرة على تحقيق نمو مستدام أن يمنح المستثمرين الدوليين خيارات أوسع لبناء مخصصات طويلة الأجل في السوق السعودية، بدلاً من الاقتصار على رهانات قصيرة الأجل مرتبطة بالتدفقات أو تغييرات المؤشرات.

ورغم تحسن أساسيات الشركات، يرى فضل الله أن المخاطر الجيوسياسية تظل من العوامل التي قد تؤثر في قرارات المستثمرين الدوليين؛ خصوصاً في ظل حالة عدم اليقين الإقليمي.

لكن على المدى الأبعد، تبدو المعادلة أكثر ارتباطاً بقدرة السوق على الجمع بين سهولة الوصول، وجودة الأصول، والتقييمات الجذابة والعوائد المستدامة.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة السعودي: 5.8 مليون برميل تضخ عبر شرق غرب حالياً

الاقتصاد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية - رويترز)

وزير الطاقة السعودي: 5.8 مليون برميل تضخ عبر شرق غرب حالياً

أعلن وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، استعادة مستوى 5.8 مليون برميل يومياً من الطاقة عبر خط أنابيب «شرق–غرب».

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد شركة إعمار المدينة الاقتصادية تتولى مهمة تطوير مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (الموقع الرسمي)

«الاستثمارات العامة» يمدد قرض «إعمار المدينة الاقتصادية» مليار ريال حتى فبراير 2027

أعلنت شركة إعمار المدينة الاقتصادية موافقة صندوق الاستثمارات العامة على تمديد فترة إتاحة قرض المساهم البالغ مليار ريال (266 ألف دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفن راسية قبالة سواحل خصب بمحافظة مسندم في سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: انحسار صدمة «هرمز» يدفع نمو السعودية لـ7.9 % في 2027

يتجه الاقتصاد السعودي إلى ارتداد قوي في 2027 مع انحسار تداعيات اضطراب حركة الطاقة والتجارة؛ إذ يتوقع البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 7.9 %

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

البنك الدولي يتوقع تعافي اقتصاد المنطقة إلى 7.8 % في 2027

يتوقع البنك الدولي تعافي اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، إلى نمو قوي يبلغ 7.8 في المائة في 2027 إذا تراجعت حدة الصراع نهاية العام

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

السوق السعودية تعاود التراجع بضغط من قطاع البنوك

عاود مؤشر السوق الرئيسة السعودية (تاسي) التراجع في ختام تعاملات الاثنين بنسبة 0.25 في المائة، ليغلق عند مستوى 10479 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الطاقة السعودي: 5.8 مليون برميل تضخ عبر شرق غرب حالياً

وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية - رويترز)
وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الطاقة السعودي: 5.8 مليون برميل تضخ عبر شرق غرب حالياً

وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية - رويترز)
وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، الثلاثاء، استعادة مستوى 5.8 مليون برميل يومياً من الطاقة عبر خط أنابيب «شرق–غرب»، وذلك اعتباراً من صباح اليوم.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال جلسة حوارية ضمن منتدى ومعرض «صُنِع في الخليج 2026» في المنامة، إن المملكة استعادت هذا المستوى من الطاقة التشغيلية للخط.

ويُعد خط «شرق – غرب» أحد المسارات الرئيسية لنقل النفط الخام في السعودية، إذ يربط مناطق الإنتاج في شرق المملكة بموانئ التصدير على ساحل البحر الأحمر.


مسؤول في «المركزي الأوروبي»: ارتفاع عوائد السندات يحد من ضغوط التضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: ارتفاع عوائد السندات يحد من ضغوط التضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال أولي ريهن، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، الثلاثاء، إن الارتفاع السريع في أسعار الطاقة بمنطقة اليورو لم يمتد بعد إلى السلع والخدمات الأخرى، مضيفاً أن الارتفاع الأخير في عوائد السندات من المرجح أن يحد من ضغوط الأسعار، مع تأثيره سلباً على النمو.

ويتجاوز التضخم في منطقة اليورو حالياً مستوى 2 في المائة المستهدف من البنك المركزي الأوروبي بفارق كبير، فيما يناقش صناع السياسة مدى الحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة، بعد الزيادتَين اللتَين أُقرتا خلال الصيف الماضي، وفق «رويترز».

وبينما قال عدد من صناع السياسة إن مخاطر التضخم تميل إلى تسجيل قراءات أعلى من المتوقع، أشار ريهن إلى وجود عوامل أخرى ينبغي أخذها في الاعتبار، في ظل تأثير قوى متعارضة على الاقتصاد.

وقال ريهن: إن ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل يُسهم في تباطؤ النمو، كما يحد من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى وإلى الأجور»، مردداً بعض التصريحات التي أدلى بها كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين.

وحذرت إيزابيل شنابل، عضوة مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، المعروفة بمواقفها المتشددة بشأن السياسة النقدية، مؤخراً أيضاً من أن الاقتصاد قد يتأثر بارتفاع تكاليف الاقتراض بوتيرة أكبر مما كان متوقعاً، بما من شأنه الحد من ضغوط التضخم على المدى المتوسط.

وارتفعت عوائد السندات إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عقد في أنحاء منطقة اليورو، مدفوعة جزئياً بارتفاع العوائد الأميركية، إلى جانب تنامي المخاوف بشأن استدامة مستويات الدين في أوروبا.

غير أن ريهن تجنّب الدعوة إلى اتخاذ خطوة محددة في السياسة النقدية، وتمسك إلى حد كبير بنهج البنك المركزي الأوروبي الحالي القائم على عدم استباق قراراته بالإشارة إلى تحركات مستقبلية.

وتتوقع الأسواق المالية تنفيذ البنك المركزي الأوروبي زيادتين إلى ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال دورة التشديد الحالية، مع تسعير احتمال يبلغ 80 في المائة لرفع الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وأقر ريهن أيضاً بأن أسعار الطاقة لا تزال مرتفعة، وأن الاقتصاد يبدي مرونة استثنائية، مدعوماً جزئياً بقوة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال إن هذه المرونة تشير، حسب بعض صناع السياسة، إلى احتمال استمرار ضغوط الأسعار بوتيرة أكبر مما كان متوقعاً في السابق.


«الاستثمارات العامة» يمدد قرض «إعمار المدينة الاقتصادية» مليار ريال حتى فبراير 2027

شركة إعمار المدينة الاقتصادية تتولى مهمة تطوير مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (الموقع الرسمي)
شركة إعمار المدينة الاقتصادية تتولى مهمة تطوير مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (الموقع الرسمي)
TT

«الاستثمارات العامة» يمدد قرض «إعمار المدينة الاقتصادية» مليار ريال حتى فبراير 2027

شركة إعمار المدينة الاقتصادية تتولى مهمة تطوير مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (الموقع الرسمي)
شركة إعمار المدينة الاقتصادية تتولى مهمة تطوير مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (الموقع الرسمي)

أعلنت شركة إعمار المدينة الاقتصادية موافقة صندوق الاستثمارات العامة على تمديد فترة إتاحة قرض المساهم البالغ مليار ريال (266 ألف دولار)، التي كان من المقرر انتهاؤها في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلى 28 فبراير (شباط) 2027.

وأوضحت الشركة، في إفصاح على (تداول)، أن الصندوق وافق في 4 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 على تمديد فترة الإتاحة التي يمكن خلالها للشركة الاستفادة من القرض، من 18 سبتمبر 2026 إلى 28 فبراير 2027.

وكانت الشركة قد أبرمت في مارس (آذار) 2025 اتفاقية ملزمة مع الصندوق لتعديل وإعادة صياغة اتفاقية قرض المساهم القائمة، بما يتيح قرضاً يصل إلى مليار ريال (266 ألف دولار)، بعد أن كان القرض السابق البالغ مليار ريال (266 ألف دولار) مستخدماً بالكامل.

وبموجب الاتفاقية المعدلة، تبلغ فترة إتاحة القرض 18 شهراً من تاريخ توقيع الاتفاقية، فيما يستحق السداد دفعة واحدة بعد 24 شهراً من تاريخ توقيعها، ويشمل أصل المبلغ والعمولة.

وقدّمت الشركة ضمانات للقرض تتمثّل في رهون عقارية بقيمة لا تقل عن 1.5 مليار ريال (400 ألف دولار)، إلى جانب سندات لأمر تشمل أصل المبلغ والعمولة.

وتتضمّن اتفاقية قرض المساهم خياراً لصندوق الاستثمارات العامة لتحويل المبالغ المستحقة بموجب القرض إلى أسهم في رأس مال الشركة، وذلك بعد الحصول على موافقات الجهات التنظيمية ذات العلاقة والجمعية العامة غير العادية للشركة، وفق معادلة التحويل المتفق عليها.

ويهدف قرض المساهم إلى تغطية النفقات الرأسمالية وتكاليف المشاريع، ويأتي تعديل الاتفاقية ضمن خطة الشركة لإعادة هيكلة مركزها المالي، بهدف تعزيز الاستقرار المالي والتشغيلي وإعادة هيكلة رأس المال بما يدعم خطط النمو.

ويُعد صندوق الاستثمارات العامة طرفاً ذا علاقة، باعتباره أحد كبار المساهمين في الشركة.