«مايكروسوفت العربية»: السعودية تنتقل لتطبيق الذكاء الاصطناعي

الغامدي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «أزور» والمهارات تهدف تعزيز القدرات المحلية

أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)
أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)
TT

«مايكروسوفت العربية»: السعودية تنتقل لتطبيق الذكاء الاصطناعي

أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)
أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)

قال الرئيس الجديد لـ«مايكروسوفت العربية»، أيمن الغامدي، إن السعودية تدخل مرحلة جديدة في مسار الذكاء الاصطناعي، عنوانها الانتقال من التجارب إلى الاستخدام الفعلي داخل المؤسسات وتحقيق أثر قابل للقياس.

وفي أول مقابلة إعلامية له منذ توليه منصبه في يوليو (تموز) الماضي، حدد الغامدي ثلاث أولويات للمرحلة المقبلة، تتمثل في بناء «قاعدة سحابية موثوقة»، وتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمليات والخدمات، وتنمية المهارات والقدرات المحلية.

وتأتي هذه الأولويات بالتزامن مع الاستعداد لإتاحة منطقة «أزور» السحابية في المنطقة الشرقية، بما يدعم أعباء العمل الحساسة واستضافة البيانات والحلول داخل المملكة.

ويرى الغامدي أن التحدي لم يعد في الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي، بل في قدرة المؤسسات على دمجها بأمان في أعمالها، محذراً من أن ضعف البيانات والحوكمة قد يحد من العوائد. كما يستهدف دفع السعودية من استهلاك التكنولوجيا إلى صناعتها، عبر تطوير حلول وملكية فكرية محلية، وتعزيز مهارات المطورين والشركات الناشئة، بما يتيح بناء تقنيات قادرة على المنافسة والنمو إقليمياً وعالمياً.


مقالات ذات صلة

«سال» السعودية توسع خياراتها اللوجستية مع تغير خريطة التجارة العالمية

خاص جانب من مشاركة «سال» في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

«سال» السعودية توسع خياراتها اللوجستية مع تغير خريطة التجارة العالمية

أعادت الاضطرابات الجيوسياسية وتغير مسارات التجارة العالمية تعريف مفهوم كفاءة سلاسل الإمداد.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

القطاع غير النفطي السعودي ينمو بأعلى مستوى في 7 أشهر خلال سبتمبر

سجل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية تسارعاً ملحوظاً خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملات الأحد مرتفعاً بنسبة 1.09 في المائة، ليغلق عند مستوى 10505.84 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل في إحدى مرافق الغاز لدى شركة أرامكو السعودية (أرامكو)

السعودية تُعلن نتائج منافسة ترخيص توزيع الغاز الطبيعي في الخرج

أعلنت وزارة الطاقة اليوم، نتائج منافسة الحصول على ترخيص أنشطة إنشاء وتملك وتشغيل شبكة توزيع الغاز الطبيعي في المدينة الصناعية بالخرج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«المعمر» تتلقى أول أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع «هيوماين» بقيمة تتجاوز 148 % من إيرادات 2025

تلقت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس) أول أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع شركة «هيوماين» (HUMAIN).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سال» السعودية توسع خياراتها اللوجستية مع تغير خريطة التجارة العالمية

جانب من مشاركة «سال» في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة «سال» في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)
TT

«سال» السعودية توسع خياراتها اللوجستية مع تغير خريطة التجارة العالمية

جانب من مشاركة «سال» في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة «سال» في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

لم تعد سرعة نقل الشحنات وتكلفتها وحدهما تحسمان خيارات الشركات في سوق الخدمات اللوجستية، بعدما أعادت الاضطرابات الجيوسياسية وتغير مسارات التجارة العالمية تعريف مفهوم كفاءة سلاسل الإمداد. وأصبح تأمين بدائل للنقل، والقدرة على التحول السريع بين الممرات والوسائل، وضمان استمرارية تدفق البضائع، عوامل أكثر حضوراً في قرارات العملاء.

وفي السعودية، ينعكس هذا التحول على الطلب على الخدمات اللوجستية المتكاملة، بالتزامن مع توسع النشاط الصناعي والاستيراد والاستثمارات في البنية التحتية. وتستفيد الشركات العاملة في القطاع من هذا الاتجاه لتوسيع قدراتها التشغيلية وتطوير حلول تجمع بين النقل الجوي والبري والبحري، بما يتيح مرونة أكبر أمام تغيرات التجارة العالمية.

وتأتي «سال» في مقدمة المستفيدين من هذا الطلب، بعدما سجلت أعلى إيرادات فصلية في تاريخها خلال الربع الثاني من العام الحالي عند 512.1 مليون ريال (136.6 مليون دولار)، بزيادة 30 في المائة على أساس سنوي، فيما ارتفع صافي الربح 18 في المائة إلى نحو 191 مليون ريال (50.9 مليون دولار). وخلال النصف الأول، ارتفعت الإيرادات 23.1 في المائة إلى 957.9 مليون ريال (255.4 مليون دولار).

وقال الرئيس التنفيذي لقطاع «سال» اللوجستي، ريان البكري، إن «الموثوقية والمرونة أصبحتا من أهم العوامل المؤثرة في قرارات العملاء وسلاسل الإمداد العالمية»، مشيراً إلى أنه عندما تشهد بعض الممرات التجارية أو مسارات النقل تحديات تشغيلية أو متغيرات غير متوقعة، يتجه العملاء إلى البحث عن حلول تضمن استمرارية الأعمال وسرعة الوصول إلى الأسواق.

ريان البكري الرئيس التنفيذي لقطاع «سال» اللوجستي (الشركة)

وأضاف في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أن «سال» تشهد اهتماماً متزايداً بالحلول اللوجستية المتكاملة التي تجمع بين أكثر من وسيلة نقل وفق احتياجات كل عميل، موضحاً أن الشركة لا تنظر إلى الشحن الجوي أو البري باعتبارهما بديلين مباشرين للنقل البحري، بقدر ما تراهما عنصرين مكملين ضمن منظومة واحدة تهدف إلى تحقيق الكفاءة والمرونة في حركة البضائع.

وقال البكري إن «البضائع دائماً تجد طريقة للوصول إلى العميل النهائي مع اختلاف الوسائل»، مشيراً إلى مواصلة الشركة توظيف الشراكات الاستراتيجية لتوسيع خيارات الربط اللوجستي أمام العملاء.وفي هذا الإطار، أشار إلى تعاون «سال» مع «SPARK Logistics» لتفعيل الممر البري الجديد بين ميناء صحار في سلطنة عُمان والميناء الجاف بمدينة الملك سلمان للطاقة (SPARK)، موضحاً أن هذا المسار يعزز تدفق التجارة الإقليمية ويرفع من مرونة وموثوقية سلاسل الإمداد.

كما أشار إلى رفع الطاقة التشغيلية في المطارات وتوفير حلول لاستقبال واستيعاب طلبات العملاء والشركاء في السوق المحلية والأسواق الخليجية، إلى جانب ربط المطارات بشبكة تشغيلية متكاملة لتعزيز المرونة في سلاسل الإمداد.

توقعات إيجابية للطلب

وينظر البكري بإيجابية إلى آفاق الطلب على خدمات «سال» خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار النمو في الشحنات الواردة وتوسع الاستيراد لقطع الغيار والمعدات المتعلقة بالأنشطة الصناعية، إلى جانب ارتفاع الحاجة إلى حلول لوجستية أكثر تكاملاً ومرونة على مستوى المنطقة.

وتستند هذه النظرة، بحسب البكري، إلى مجموعة من العوامل، من بينها تنوع قاعدة العملاء، وتوسع الخدمات اللوجستية المتخصصة، والاستثمارات التي تنفذها الشركة لتعزيز قدراتها التشغيلية والبنية التحتية.

كما يسهم الاستهلاك المحلي وبناء المخزون الاستراتيجي لأغلب المنتجات في خلق فرص نمو مستدامة للقطاع بشكل عام.

وفي المقابل، يتعامل القطاع مع مجموعة من المتغيرات العالمية التي قد تؤثر في الربحية والتكاليف التشغيلية، تشمل تكاليف النقل والتأمين والطاقة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية التي قد تؤثر على حركة التجارة الدولية.

وقال البكري إن تركيز «سال» يتجه في المقابل إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين الإنتاجية والاستفادة من التقنيات الحديثة وتنويع مصادر الإيرادات، بما يدعم استدامة الأداء على المدى الطويل.

وأضاف أن القدرة على التكيف السريع مع المتغيرات، إلى جانب الانضباط التشغيلي والاستثمار المستمر في الخدمات ذات القيمة المضافة، ستظل من أهم العوامل الداعمة لأداء الشركة خلال الفترة المقبلة، لضمان استمرارية العمل والحفاظ على مستوى الخدمة للشركاء والعملاء في مختلف القطاعات والخدمات.

جانب من مستودعات «سال» بمحطة جدة (الشركة)

توسع في البنية التحتية

ويمثل الاستثمار في البنية التحتية والقدرات التشغيلية جزءاً أساسياً من استراتيجية «سال» للنمو، حيث تعمل الشركة على مجموعة من المبادرات المتوازية التي تستهدف رفع الجاهزية التشغيلية وتمكين القطاع اللوجستي وتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.

وقال البكري إن أولويات الشركة الحالية تشمل التوسع في القدرات التشغيلية بمطارات المملكة، وتطوير مناطق «سال» اللوجستية، والاستثمار في الحلول الرقمية والتقنيات الذكية التي ترفع كفاءة العمليات وتسرّع تدفق الشحنات عبر مختلف مراحل سلسلة الإمداد.

كما تركز «سال» على تطوير البنية التحتية الداعمة للخدمات المتخصصة والحلول اللوجستية المتكاملة، بما يتوافق مع احتياجات القطاعات الحيوية والمتنامية في المملكة.

وفي هذا الإطار، أشار البكري إلى مواصلة الشركة توسيع حضورها الدولي من خلال الاستحواذ على «Aviapartner Liège»، بما يعزز ربط عملائها بأحد مراكز الشحن الجوي في أوروبا ويدعم امتداد «سال» على مسارات التجارة العالمية.

وبالتوازي مع ذلك، تعمل الشركة على توسيع منظومة الشراكات العالمية التي تدعم تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية المتقدمة، ومنها توقيع مذكرتي تفاهم مع مجموعة «CIMC» الشرق الأوسط لاستكشاف فرص التعاون في أنظمة مناولة الشحنات والأتمتة والروبوتات والمركبات ذاتية التشغيل.

وتشمل مجالات التعاون تطوير مرافق ومستودعات ضمن مناطق «سال» اللوجستية واستقطاب الاستثمارات والشركات العالمية إلى المملكة، بما يعزز مكانتها باعتبارها مركزاً إقليمياً للتصنيع والخدمات اللوجستية والتجارة الدولية.

الأتمتة والخدمات المتخصصة

وفي جانب التحول الرقمي، تواصل «سال» الاستثمار في التقنيات الحديثة والحلول الذكية، ومن ذلك تعاونها مع «هواوي تك إنفستمنت العربية السعودية» لاستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس والحوسبة السحابية في القطاع اللوجستي.

وأوضح البكري أن هذه الجهود تدعم تطوير مناطق لوجستية أكثر ذكاءً، وترفع كفاءة العمليات، وتعزز تجربة العملاء عبر مختلف مراحل سلسلة الإمداد.

وبالتوازي، تشهد الخدمات اللوجستية المتخصصة، خصوصاً الشحنات الدوائية والطبية والمبردة، نمواً متواصلاً، في ظل ما تتطلبه هذه القطاعات من مستويات عالية من الدقة والموثوقية.

وقال إن هذه الخدمات تحظى بأهمية متزايدة ضمن استراتيجية «سال» لما تتطلبه من قدرات تشغيلية متقدمة وبنية تحتية متخصصة وخبرات نوعية، فضلاً عن القيمة المضافة التي توفرها للعملاء.

وتواصل الشركة، وفق البكري، تسريع جهود الأتمتة والتحول الرقمي عبر الاستثمار في التقنيات الذكية والحلول التي تعزز كفاءة العمليات ودقة المناولة وسرعة اتخاذ القرار.

كما تهتم «سال» بالاستدامة من خلال تبني ممارسات وحلول تسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد ودعم مستهدفات القطاع اللوجستي في المملكة.

وأكد البكري أن توجه الشركة يتمثل في توسيع الخدمات المتخصصة والمتكاملة ودعمها بالتقنيات الحديثة، وتطوير حلول لوجستية أكثر استدامة تدعم تطلعات العملاء وتواكب التحول الذي يشهده القطاع على المستويين الإقليمي والعالمي.


قطاع الخدمات الروسي يواصل النمو للشهر الثاني على التوالي في سبتمبر

مركز «موسكو سيتي» للأعمال خلف جدار الكرملين في موسكو (رويترز)
مركز «موسكو سيتي» للأعمال خلف جدار الكرملين في موسكو (رويترز)
TT

قطاع الخدمات الروسي يواصل النمو للشهر الثاني على التوالي في سبتمبر

مركز «موسكو سيتي» للأعمال خلف جدار الكرملين في موسكو (رويترز)
مركز «موسكو سيتي» للأعمال خلف جدار الكرملين في موسكو (رويترز)

توسّع نشاط قطاع الخدمات في روسيا، للشهر الثاني على التوالي، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، مع ارتفاع الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير (شباط) الماضي، وتباطؤ وتيرة تراجع التوظيف، وفقاً لمسحٍ للأعمال أظهرته بيانات، يوم الاثنين.

وأظهرت بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» استقرار مؤشر مديري المشتريات للنشاط التجاري في قطاع الخدمات الروسي عند 51.3 نقطة في سبتمبر، في حين تفصل قراءة 50 نقطة بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وارتفعت الأعمال الجديدة، للشهر الثاني على التوالي، رغم أن » ستاندرد آند بورز غلوبال» أشارت إلى أن الزيادة ظلت محدودة للغاية.

وانخفض التوظيف، للشهر الثامن على التوالي، إلا أن وتيرة فقدان الوظائف كانت هامشية والأبطأ منذ مايو (أيار) الماضي

وتراجعت ضغوط التكلفة بشكل أكبر، إذ تباطأ تضخم أسعار المُدخلات، للشهر الثاني على التوالي، مسجلاً أضعف مستوى له حتى الآن في 2026، بينما تباطأ تضخم أسعار المنتجات إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، وظل دون متوسط الاتجاه التاريخي.

وظلت شركات الخدمات الروسية متفائلة بشأن الإنتاج خلال العام المقبل، مستندة إلى الاستثمارات في التكنولوجيا، والأنشطة التسويقية، والآمال بزيادة الطلب، رغم تراجع مستوى التفاؤل، مقارنة بأغسطس (آب).


النحاس يسجل مكاسب طفيفة بداية الأسبوع

النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» في مونتريال كندا (أ.ف.ب)
النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» في مونتريال كندا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يسجل مكاسب طفيفة بداية الأسبوع

النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» في مونتريال كندا (أ.ف.ب)
النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» في مونتريال كندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتحسن توقعات الطلب بعد تراجع رهانات رفع أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما طغى على الضغوط الناجمة عن قوة الدولار.

وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.19 في المائة إلى 14286 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

ويقيّم المستثمرون تراجع احتمالات إقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر هذا الشهر، بعدما جاءت بيانات الوظائف الأميركية الأسبوع الماضي أضعف من المتوقع، مما خفف التوقعات بمواصلة تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، بات المتعاملون يسعرون احتمالاً يبلغ 18 في المائة فقط لرفع الفائدة في اجتماع أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة مع 64 في المائة قبل أسبوع.

وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إبطاء النشاط الاقتصادي وتقليص الطلب على المعادن الصناعية المرتبطة بالنمو الاقتصادي، مثل النحاس.

في المقابل، ارتفع الدولار الأميركي إلى مستوى يقترب من أعلى مستوياته في 17 شهراً، مدعوماً بضعف اليورو، فيما صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.53 في المائة.

وتشكل قوة الدولار عاملاً ضاغطاً على السلع الأولية المقوَّمة بالعملة الأميركية، إذ تجعلها أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.

كما استفاد النحاس من تراجع أسعار النفط، إذ ساهمت تكاليف الطاقة المرتفعة خلال الفترة الماضية في تعزيز الضغوط التضخمية والتأثير سلباً على أسعار المعدن. وجاء انخفاض النفط مدفوعاً بزيادة صادرات الخام من الشرق الأوسط وإفراج دول مجموعة السبع عن جزء من مخزوناتها النفطية، مما عزَّز الإمدادات في الأسواق.

وفي سوق المعادن الأخرى، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.19 في المائة إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر عند 3091.5 دولار للطن، مواصلاً خسائره للجلسة السادسة على التوالي.

وفقد الألمنيوم أكثر من 18 في المائة من قيمته منذ بلوغه أعلى مستوى له في أربعة أعوام خلال يونيو (حزيران)، مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات وتزايد التوقعات بإضافة طاقات إنتاجية جديدة في إندونيسيا.

أما بقية المعادن المتداولة في بورصة لندن، فانخفض الزنك بنسبة 0.44 في المائة، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.3 في المائة، وتراجع النيكل هامشياً بنسبة 0.01 في المائة، في حين صعد القصدير بنسبة 0.24 في المائة.

وكانت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مغلقة بسبب عطلة اليوم الوطني في الصين، على أن تستأنف التداولات في الثامن من أكتوبر.