محاكمات غيابية ضد «حميدتي» و«حمدوك» بتهم تصل إلى الإعدام

سياسيون ومحللون وصفوها بأنها «عبث سياسي» وسابقة للنيل من الخصوم

أرشيفية لحمدوك (يمين) وهو يصافح «حميدتي» في أديس أبابا (موقع «إكس»)
أرشيفية لحمدوك (يمين) وهو يصافح «حميدتي» في أديس أبابا (موقع «إكس»)
TT

محاكمات غيابية ضد «حميدتي» و«حمدوك» بتهم تصل إلى الإعدام

أرشيفية لحمدوك (يمين) وهو يصافح «حميدتي» في أديس أبابا (موقع «إكس»)
أرشيفية لحمدوك (يمين) وهو يصافح «حميدتي» في أديس أبابا (موقع «إكس»)

بدأت في مدينة بورتسودان جلسات أول محاكمة غيابية ضد كلّ من قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وشقيقه عبد الرحيم دقلو، ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وذلك ضمن دعوى جنائية تضم 201 متهم، يواجهون اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد. وقد وصف نشطاء ومتهمون هذه المحاكمات بأنها كيدية وتشكل سابقة خطيرة تستهدف النيل من الخصوم السياسيين.

وكانت محاكم سودانية في عدد من المدن قد أصدرت، في أوقات سابقة، أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبد والسجن لمدد طويلة بحق نشطاء مدنيين وسياسيين معارضين للحرب، وذلك تحت اتهاماتٍ تتعلق بـ«التعاون مع قوات الدعم السريع».

وقالت «وكالة الأنباء السودانية الرسمية» (سونا) إن وقائع الجلسة الأولى انعقدت في مجمع محاكم الجنايات بمدينة بورتسودان، التي تتخذ منها الحكومة عاصمة مؤقتة. ووفقاً لوكالة «سونا»، استمعت المحكمة إلى «خطبة الادعاء الافتتاحية» التي قدمتها هيئة الاتهام، وتناولت الوقائع والبيانات المتعلقة بالدعوى الجنائية.

أرشيفية رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا مع وفد تحالف «صمود» السوداني بالقصر الرئاسي في بريتوريا (الصفحة الرسمية لتحالف صمود)

وأوضحت الوكالة أن بعض المتهمين ستجري محاكمتهم حضورياً، في حين تُجرى محاكمة آخرين غيابياً، ومن أبرزهم قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وإخوته عبد الرحيم والقوني دقلو، إضافة إلى سياسيين يتقدمهم عبد الله حمدوك، وياسر عرمان، ووجدي صالح عبده، وآخرون.

وتتمثل التهم الموجهة إلى المتهمين في دعم «التمرد»، والمشاركة في عمليات عسكرية ضد القوات المسلحة السودانية، وحمل السلاح، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتقويض النظام الدستوري، وإثارة الحرب ضد الدولة، ومعاونة «جماعات الإجرام والإرهاب»، إضافةً إلى أفعالٍ أخرى وصفتها خطبة الادعاء بأنها «خطيرة».

21 تهمة

وقال رئيسُ النيابة العامة ورئيس هيئة الاتهام، ماهر سعيد، في تصريحاتٍ لوكالة «سونا»، إن القضية تعد من «أضخم» القضايا التي باشرتها النيابة العامة بالتنسيق مع الشرطة، مشيراً إلى أن إجراءات التحري استغرقت أكثر من عامين ونصف عام، تم خلالها جمع وتحليل بينات وقرائن وصفها بالمتكاملة والدقيقة. وأضاف سعيد أن الدعوى تشمل أكثر من 21 مادة اتهام من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م، مقروءةً مع المواد (5/6/9/10) من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001، والمادة (35) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014. وأوضح أن ملف الاتهام أُعد بواسطة «اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني»، مبيناً أن الإجراءات شملت حصر المتهمين، وتحديد بياناتهم، ومخاطبة السجل المدني وسجلات الأراضي، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات الوقائع المنسوبة إليهم، مؤكداً أن الجلسات ستتواصل إلى حين صدور الحكم النهائي.

الرئيس الكيني ويليام روتو مع حمدوك وعبد الواحد نور رئيس «حركة تحرير السودان» خلال توقيع وثيقة سياسية في نيروبي مايو 2024 (منصة «إكس»)

وتأتي جلسات هذه المحاكمة في أعقاب مسار قضائي سابق، أطلقته محكمة في بورتسودان خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، حيث بدأت حينها محاكمة غيابية لحميدتي وشقيقه عبد الرحيم دقلو و14 من قادة «قوات الدعم السريع»، على خلفية اتهامات تتعلق بمقتل والي غرب دارفور خميس أبكر، وقد طالب النائب العام آنذاك بتوقيع عقوبات «قاسية» على المتهمين.

وفي رد على بدء المحاكمة، وصف المحامي وجدي صالح، عضو التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، وأحد المتهمين، المحاكمةَ بأنها «عبث سياسي وسابقة خطيرة»، مؤكداً، في تصريحاتٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن هدفها هو «النيل من الخصوم السياسيين». وتساءل صالح: «ما الذي يجمعنا مع حميدتي و(قوات الدعم السريع)؟»، معتبراً أن هذه المحاكمة تأتي ضمن بلاغاتٍ أخرى موجهة ضدهم، هدفها «تحقيق مكاسب سياسية»، وأضاف: «تحالف صمود يعمل من أجل إنهاء الحرب التي دخلت عامها الثالث».

وبالتوازي مع محاكمة بورتسودان، كان رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، قد وجّه في التاسع من يناير (كانون الثاني) الحالي، بإعادة تصنيف ومراجعة أوضاع النساء المحتجزات بتهم التعاون مع «الميليشيا»، وتسريع إجراءات التقاضي، وضمان حقوقهن، وهي خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من القانونيين والمهتمين بحقوق الإنسان داخل السودان وخارجه.

وكانت محاكم سودانية قد أصدرت في وقت سابق أحكاماً متفاوتة بحق مدنيين خلال الفترة الماضية، بتهم تتعلق بما يُعرف بـ«التعاون مع قوات الدعم السريع»، تراوحت بين الإعدام، والسجن المؤبد، والسجن لمدد طويلة، إضافة إلى قضايا أخرى مشابهة ما تزال منظورة أمام المحاكم. وقالت هيئة «محامو الطوارئ»، وهي تجمع حقوقي مستقل، في بيان لها، إن السلطات الأمنية في مناطق سيطرة الجيش تنتهج «سياسة قمعية ممنهجة تستهدف المدنيين»، لا سيما النشطاء الرافضين للحرب وقوى ثورة ديسمبر (كانون الأول).

واتهم البيان السلطات بالقيام باعتقالات تعسفية، وممارسة الإخفاء القسري، وعقد محاكمات «صورية»، استنادا إلى بلاغات «ملفقة وذات طابع سياسي».

وأشار التجمع إلى قرار محكمة جنايات مدينة ود مدني، الصادر في 13 يناير الحالي، الذي قضى بالسجن المؤبد بحق الكاتب والمؤرخ خالد بحيري. وذكر أن قضية بحيري ترتبط بقيامه بأنشطة إنسانية خلال فترة سيطرة «قوات الدعم السريع» على مدينة ود مدني، موضحاً أن الكاتب، عقب اعتقاله، حُرم من حق الدفاع والتواصل مع أسرته.

البرهان وحمدوك خلال زيارة لولاية القضارف يوم 16 أغسطس 2021 (مجلس السيادة الانتقالي)

وفي مدينة دنقلا شمال البلاد، أفاد البيان بأن محكمة جنايات المدينة تحاكم الطبيب أحمد عبد الله خضر، المعروف بـ«شفا»، بموجب مواد في القانون الجنائي تتعلق بإثارة التمرد وسط القوات النظامية، والإخلال بالسلامة العامة، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن لأكثر من خمس سنوات. وأضاف البيان أن السلطات الأمنية في مدينة القضارف شرق البلاد اعتقلت الناشط علاء الدين الشريف، المعروف بـ«وطن»، الأسبوع الماضي، بينما كانت قد أصدرت، في 11 يناير الحالي، حكماً بالسجن لمدة ستة أشهر والغرامة بحق الناشط أيمن عبد الرحمن حماد الحريري، على خلفية منشور على «فيسبوك».

وإلى جانب الاعتقالات والمحاكمات بالسجن، كانت المحاكم السودانية قد أصدرت، في يونيو (حزيران) الماضي، أحكاماً بالإعدام بحق 52 شخصاً خلال 35 يوماً في تسع ولايات، وفقاً لما نقلته فضائية «الجزيرة». وطالب التحالف الحقوقي بالإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف المحاكمات ذات الدوافع السياسية، والتحقيق في الانتهاكات، وتوفير الرعاية الصحية للمحتجزين، كما دعا الجهات الأممية والدولية المعنية إلى متابعة الأوضاع الحقوقية في السجون والمحاكم السودانية.


مقالات ذات صلة

إدانات عربية لهجمات «الدعم السريع» على قافلة إغاثية وحافلة نازحين بالسودان

شمال افريقيا نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

إدانات عربية لهجمات «الدعم السريع» على قافلة إغاثية وحافلة نازحين بالسودان

أدانت دول عربية الهجمات الإجرامية التي شنَّتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض - القاهرة)
الخليج عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

أعربت السعودية عن ادانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري وعلى قافلة إغاثية وحافلة تقل نازحين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

اشتباكات بين الجيش السوداني و«ميليشيا» موالية له في الجزيرة

قالت «حركة تحرير الجزيرة» إن تبادلاً لإطلاق النار جرى بين الجيش السوداني ومسلحين تابعين له (غير نظاميين) في مدينة رفاعة بشرق ولاية الجزيرة في وسط البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
العالم العربي يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا 
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».