صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.
وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.
وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».
في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».
بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».
مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته
على الرغم من الأنباء حول إمكانية بدء مفاوضات مباشرة الأربعاء المقبل بين لبنان وإسرائيل، حول خطة فرنسية لاتفاق «عدم اعتداء» قد يتطور لاتفاق «سلام»، أعلن وزير
بينما أدانت بكين الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشدّة، اكتسبت الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين نهاية الشهر الحالي زخماً،
مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي
الحرب تحاصر التعليم في لبنان وتعمّق عدم المساواة بين الطلابhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5251897-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%91%D9%82-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%88%D8%A7%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%A8
الحرب تحاصر التعليم في لبنان وتعمّق عدم المساواة بين الطلاب
أطفال بمسدسات بلاستيكية في إحدى المدارس التي تحولت إلى مركز إيواء في بيروت (رويترز)
مع تحوّل قسم كبير من المدارس اللبنانية إلى مراكز أساسية لإيواء النازحين مباشرةً بعد اندلاع الحرب، يبدو التعليم أمام واقع استثنائي يهدّد استمراريته. فبين صفوف أُقفلت وتحولت غرفاً لنوم مئات الآلاف وأخرى تحاول الصمود رغم المخاطر الأمنية والضبابية التي تفرضها الحرب، يواصل القطاع التربوي معركته للحفاظ على الحد الأدنى من العملية التعليمية، وسط إصرار شريحة من الأهالي على متابعة تعليم أبنائهم مقابل عجز آخرين عن ذلك بفعل النزوح والظروف القاسية.
مئات المدارس والمعاهد بتصرف «هيئة الكوارث»
وضعت وزارة التربية 1156 مدرسة وثانوية و75 معهداً رسمياً بتصرف هيئة الكوارث، بينها 334 مدرسة وثانوية رسمية و40 معهداً مهنياً و17 مركزاً تابعاً للجامعة اللبنانية. وأوضحت مصادر الوزارة لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لم يتم بعد إشغال كل هذه المراكز، بحيث يتم اعتماد مركز جديد كلما دعت الحاجة».
وشكّلت الوزارة خلية أزمة تربوية تجتمع وتتواصل بصورة يوميّة لمتابعة المستجدات واتخاذ القرارات اللازمة الضرورية لهذه المرحلة، علماً بأنها كانت قد عممت خطة واضحة على مختلف المدارس الخاصة والرسمية منذ الأسبوع الأول للحرب تقوم على إبقاء القرار لإدارة كل مدرسة باعتماد التعليم الحضوري أو عن بُعد، واعتماد مقاربة تعليمية مرنة مع مراعاة أوضاع بعض التلامذة المتعذر حضورهم.
سيدات يقفن على شرفات إحدى المدارس التي تحولت إلى مركز إيواء في بيروت (رويترز)
ودعت الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكيّة إلى تشكيل خليّة أزمة في كلّ مدرسة تقوم بدراسة الوضع الأمنيّ في محيط المدرسة واتخاذ القرارات المناسبة بشأن آلية استكمال التعليم.
الدراسة بين الحضوري و«عن بعد»
استُؤنف التعليم بعد أيام من انطلاق الحرب حضورياً في المدارس التي تعتبر في مناطق آمنة، أي المناطق غير المعرّضة مباشرة للأعمال العدائية، كما تركت هذه المدارس خيار التعليم عن بعد لتلامذتها غير القادرين على الوصول إلى المدارس، فيما تعتمد معظم المدارس التي تقع في مناطق غير آمنة نظام التعليم عن بُعد حصراً.
قاعة صف في معهد بئر حسن المهني تتحول إلى غرفة نوم للنازحين (أ.ب)
من جهتها، قررت إدارة الجامعة اللبنانية اعتماد التدريس من بُعد في كل وحدات الجامعة اللبنانية وفروعها ومراكزها، كما تم تأجيل الانتخابات الطلابية التي كانت مقررة في السابع والعشرين من الشهر الحالي.
المساواة بين الطلاب
تختلف مقاربة الأهالي للواقع التعليمي الراهن؛ فيما يعتبر البعض أن القرارات التي اتخذتها الوزارة لا تحترم مبدأ المساواة بالوصول إلى التعليم باعتبار أن كثيراً من الطلاب يعيشون في مراكز إيواء، وفي ظروف لا تسمح لهم متابعة التعليم حتى ولو عن بُعد، يرفض قسم كبير من الأهالي حرمان أولادهم من التعليم طالما هم يوجدون في مناطق آمنة.
وينسحب الانقسام السياسي في لبنان على مواقف الأهالي من العملية التعليمية، وتقول سيدة تسكن منطقة بصاليم (محافظة جبل لبنان) وهي أم لولدين: «الدولة اللبنانية لم تقرر الحرب لنتحمل تبعاتها. هناك حزب مسلّح قرر تهجير بيئته وتدمير البلد، ونحن لن نقبل بذلك وسنقاوم على طريقتنا بتعليم أولادنا لبناء أجيال أكثر وعياً لا تهوى الحروب».
وتضيف الأم الثلاثينية لـ«الشرق الأوسط»: «أما التعليم عن بُعد فقد أثبت عدم جدواه خلال أزمة (كورونا) خصوصاً للأولاد الذين هم تحت سن العاشرة».
أطفال يلعبون في باحة إحدى المدارس التي تحولت إلى مركز للنازحين في منطقة عاليه في جبل لبنان (رويترز)
بالمقابل، تعتبر سيدة أخرى، وهي أم نازحة تعيش وأولادها الأربعة في مدرسة في العاصمة بيروت، أن من يصر على فتح المدارس بينما القسم الأكبر من البلد يتعرض للحرب والتدمير إنما يظلم عشرات آلاف التلامذة الذي يعيشون حالة نفسية صعبة جداً نتيجة التهجير، وتقول: «نحن غير قادرين على تأمين الأمان والطعام لأولادنا فكيف بالحري التعليم؟!»، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هناك من يصر على اعتبار أنه يعيش في كنتون آمن علماً بأن الحرب الراهنة أثبتت أن لا منطقة آمنة في كل البلد».
حيرة المدارس
تبدو إدارة إحدى المدارس الخاصة الكبرى في منطقة بعبدا الواقعة على مقربة من الضاحية الجنوبية لبيروت في حيرة من أمرها، فهي ومنذ بدء الحرب فتحت أبوابها ليومين بعدما أقفلت لنحو 10 أيام. وتقول إحدى المسؤولات فيها لـ«الشرق الأوسط»: «الوضع حساس جداً ونحن نتفادى تعريض تلامذتنا للخطر، خاصة أن بعضهم يأتي من مناطق قريبة من الضاحية، كما أنه لم يعد يمكن تصنيف مناطق آمنة بالكامل»، وأضافت: «نحن نقيّم الوضع بشكل يومي، وعندما نفتح الصفوف نحاول قدر الإمكان التخفيف من حدة أصوات الغارات التي تستهدف الضاحية من خلال وضع موسيقى بصوت منخفض، علماً بأن القسم الأكبر من التلامذة وحتى الصغار منهم باتوا يعون تماماً ما يحصل بعدما أعدهم أهاليهم لاحتمال سماع أصوات انفجارات من دون أن يعني ذلك أنهم سيتعرضون لأي أذى».
وتصف لمى الطويل، رئيسة اتحاد لجان الأهل في المدارس الخاصة، الواقع التعليمي الحالي، بـ«الضبابي»، وخطة وزارة التربية لاستكمال العام الدراسي بـ«الجيدة والمرنة»، مشددة على أن «العبرة في التطبيق».
نازحون في إحدى المدارس التي تحولت إلى مركز للنزوح (رويترز)
وتعتبر الطويل، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا يمكن حرمان أي طفل يستطيع أن يصل للتعليم من ذلك، من هنا تأتي محاولات تصنيف المناطق بين آمنة وشبه آمنة أو غير آمنة، وهذه يفترض أن تكون مهمة وزارة الداخلية، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة التي نقلت الكثير من المناطق من خانة الآمنة إلى غير الآمنة»، مشيرةً إلى أن «التعليم الحضوري يبقى الأفضل لمن يستطيع الوصول إليه بأمان، فيما يبقى التعليم عن بُعد خياراً علماً بأنه لوجستياً غير متوفر للجميع وفاعليته محدودة».
عائلات أمام معهد بئر حسن المهني في بيروت الذي تحول إلى مركز لاستقبال النازحين (أ.ب)
وتوضح الطويل أنه «لا يزال هناك حوالي 40 يوماً تعليمياً، في حال طال أمد الحرب فعندها يمكن تمديد العام الدراسي». وختمت بالقول: «في خضم كل ما نعيشه من تحديات، نعول على أن تكون إدارات المدارس مرنة بمراعاة ظروف الأهالي، لأننا لا نمر فقط بظرف أمني صعب إنما بظرف اقتصادي صعب أيضاً بعد تأثر أعمال الكثيرين جراء الحرب».
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended
«حماس» أجرت محادثات مع «مجلس السلام» للحفاظ على وقف النار في غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5251877-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%A3%D8%AC%D8%B1%D8%AA-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%81%D8%A7%D8%B8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
مبانٍ مدمرة جراء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في خان يونس جنوب القطاع 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
«حماس» أجرت محادثات مع «مجلس السلام» للحفاظ على وقف النار في غزة
مبانٍ مدمرة جراء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في خان يونس جنوب القطاع 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أفادت ثلاثة مصادر لوكالة «رويترز» للأنباء بأن مبعوثين من «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقوا بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة، في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة الذي يتعرض لضغوط كبيرة منذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران.
والاجتماع الذي عقد مطلع الأسبوع هو أول لقاء بين «حماس» و«مجلس السلام» يُعلن عنه منذ بدء الحرب. وعقب الاجتماع، أعلنت إسرائيل، الأحد، أنها ستعيد قريباً فتح معبر رفح بين غزة ومصر، والمغلق منذ بدء حملة القصف على إيران. وقال أحد المصادر إنه يعتقد أن ما أعلنته إسرائيل كان نتيجة مباشرة للاجتماع بين «حماس» و«مجلس السلام».
و«مجلس السلام» هو هيئة دولية جديدة يرأسها ترمب شخصياً مكلفة بالإشراف على قطاع غزة بعد الحرب.
إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5251797-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%82%D8%AA%D9%84-16-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9
سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية
سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
قال مسؤولون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية، في واحد من الأيام التي شهدت تسجيل أكبر عدد من القتلى منذ أسابيع، في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل شن هجمات على لبنان وإيران.
ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر مُسعفون ووزارة الداخلية بقطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة «حماس»، أن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل مسؤول كبير بالشرطة وثمانية أفراد آخرين، إذ استُهدفت سيارتهم قرب مدخل بلدة الزوايدة بوسط القطاع.
وأضافت وزارة الصحة في غزة أن 14 شخصاً، على الأقل، معظمهم من المارة، أُصيبوا بجروح.
وفي وقت سابق من أمس الأحد، قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة؛ وهم رجل وزوجته الحُبلى وابنهما، في غرب مخيم النصيرات بوسط القطاع.
مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)
وقال الجيش الإسرائليي إنه شن هجوماً في غزة، أمس، رداً على واقعة قبل ذلك بيوم فتح فيها مسلَّحون من «حماس» النار على قوات إسرائيلية.
ولم يذكر الجيش ما إذا كان يشير إلى الهجوم الذي أسفر عن مقتل رجال الشرطة، أو الهجوم الذي أسفر عن مقتل الأسرة في النصيرات. وفي الضفة الغربية المحتلة، قالت سلطات صحة فلسطينية إن القوات الإسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين من أسرة واحدة، هم أم وأب وطفلان، وهم في سيارتهم، أمس الأحد، وذكر الجيش الإسرائيلي أن هناك مراجعة بشأن الواقعة.
وشهد قطاع غزة موجات متكررة من العنف، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد حرب مدمِّرة استمرت عامين واندلعت على أثر هجمات قادتها «حماس» في إسرائيل، في السابع من أكتوبر 2023.
ويقول سكان ومُسعفون ومحللون إن الهجمات الإسرائيلية في غزة تراجعت، في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلا أنها بدأت تتصاعد مجدداً بعد ذلك.
وأفاد مسؤولو صحة في غزة بأن النيران الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 36 فلسطينياً، منذ اندلاع الحرب مع إيران.
في المقابل، ذكرت وزارة الصحة بالقطاع أن ما لا يقل عن 670 شخصاً لقوا حتفهم بنيران إسرائيلية، منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وأعلنت إسرائيل مقتل 4 جنود على يد مسلّحين في غزة، خلال الفترة نفسها.
«صار علينا إطلاق نار مباشر»
ذكرت سلطات الصحة في بلدة طمون بالضفة الغربية أن الفلسطيني علي خالد بني عودة (37 عاماً) وزوجته وعد (35 عاماً) وابناهما محمد (خمسة أعوام) وعثمان (سبعة أعوام)، لقوا حتفهم جراء إصابتهم بطلقات نارية في الرأس، كما أُصيب ابنان آخران.
وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات نفّذت عملية في طمون لاعتقال فلسطينيين مطلوبين لتورُّطهم في أنشطة «إرهابية» ضد قوات الأمن.
وأضاف الجيش: «في أثناء العملية، انطلقت سيارة بسرعة نحو القوات، التي رأت تهديداً مباشراً لسلامتها وردَّت بإطلاق النار. ونتيجة لذلك، قُتل أربعة فلسطينيين كانوا في السيارة». وذكر أن ملابسات الواقعة قيد المراجعة.
وقال خالد (12 عاماً)، وهو أحد الابنين الناجيين، لـ«رويترز» في المستشفى، إنه سمع والدته تبكي، ووالده يدعو الله، لكنه لم يسمع صوت أيٍّ من إخوته الآخرين قبل أن يسود الصمت، بعد أن أمطرت الرصاصات السيارة.
وقال الفتى: «مرة واحدة صار علينا إطلاق نار مباشر، ما عرفناش من وين كل اللي بالسيارة استُشهدوا ما عدا أنا وأخوي مصطفى».
الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تُقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)
وأضاف أن الجنود، الذين أخرجوه من السيارة قبل أن يضربوه، قالوا: «قتلنا كلاب».
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن فلسطينياً قُتل أيضاً في هجومٍ شنَّه مستوطنون خلال الليل.
وتقول منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومُسعفون إن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية يستغلون القيود المفروضة على التنقل، خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لمهاجمة فلسطينيين، وإن الحواجز العسكرية تمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الضحايا بسرعة.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستوطنين قتلوا ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية، منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.