تحذير طبي... إجبار الشخص على الاستيقاظ مبكراً قد يضر بصحته

الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)
الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)
TT

تحذير طبي... إجبار الشخص على الاستيقاظ مبكراً قد يضر بصحته

الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)
الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على وقت مبكر صباحاً ليس مناسباً للجميع (بيكساباي)

مع بداية العام الجديد، قد يبدو من الجيد تبني روتين صباحي أكثر صرامة، كالاستيقاظ مبكراً لبدء اليوم بنشاط، لكن الخبراء يؤكدون أن ضبط المنبه على الساعة السادسة صباحاً ليس مناسباً للجميع.

وصرح الدكتور آرون بينخاسوف، رئيس قسم الطب النفسي في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان لونغ آيلاند، لشبكة فوكس نيوز الأميركية: «علينا تجاوز المثل القائل (من جد وجد)، وأن نأخذ في الاعتبار التكلفة البيولوجية لمقاومة الساعة البيولوجية للجسم».

علم النوم

ينام الإنسان في دورات متكررة تتراوح مدتها بين 90 و110 دقائق، تتناوب فيها مراحل النوم العميق (غير المصحوب بحركة العين السريعة) ومراحل النوم المصحوب بحركة العين السريعة، وفقاً لبينخاسوف.

في بداية الليل، يسود النوم العميق، الذي يدعم ترميم الجسم، والمناعة، والذاكرة. أما في المراحل اللاحقة، فيزداد النوم المصحوب بحركة العين السريعة، الذي يدعم التعلم، والتنظيم العاطفي، ووظائف الدماغ. ويُعدّ الاستيقاظ لفترات قصيرة بين هذه المراحل أمراً طبيعياً.

يعتمد استيقاظ الشخص مبكراً أو متأخراً بشكل طبيعي على «النمط الزمني» للجسم، أي ما إذا كان نشيطاً في الصباح أو نشيطاً في الليل، كما أوضح.

والنمط الزمني هو «مخطط جيني» يحدد متى يكون الجسم أكثر يقظة أو استعداداً للراحة، وفقاً لبينخاسوف.

وأشار إلى أن «نحو 40 في المائة إلى 50 في المائة من تفضيلاتنا للنوم والاستيقاظ موروثة، ما يعني أن ساعتنا البيولوجية مُبرمجة مسبقاً».

غالباً ما يعني الاستيقاظ قبل الساعة البيولوجية للجسم التضحية بنوم حركة العين السريعة. وحذّر بينخاسوف من أن فرض هذا التباين بين الساعة البيولوجية الداخلية وساعة المنبه قد يؤدي إلى إرهاق «متوتر ولكنه متعب»، وعدم استقرار المزاج، ومخاطر أيضية طويلة الأمد.

السهر والاضطرابات

«لسوء الحظ، ونظراً لالتزامات العمل والعائلة والأنشطة الاجتماعية المبكرة لدى الكثيرين، فإن الأشخاص الذين يسهرون ليلاً أكثر عرضةً للقلق والاكتئاب واضطرابات الأكل والسمنة وانقطاع النفس الانسدادي النومي وداء السكري من النوع الثاني»، هذا ما صرحت به الدكتورة نيسا كياشيان، طبيبة نفسية معتمدة من المجلس الطبي في كاليفورنيا لشبكة فوكس نيوز.

ويؤكد الخبراء أن الصحة والإنتاجية تكونان في أعلى مستوياتهما عند إعطاء الأولوية للاستمرارية وجودة النوم على حساب هدف الاستيقاظ مبكراً.

تغييرات ذكية

هناك بعض الطرق لإعادة برمجة الساعة البيولوجية أو على الأقل تخفيف آثارها السلبية. ويتفق الخبراء على أن الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة - حتى في عطلات نهاية الأسبوع - قد يكون مفيداً.

ويضيف بينخاسوف: «تكمن الفائدة الرئيسية من التحول إلى جدول زمني مبكر في التوافق الاجتماعي، مما يُسهّل التأقلم مع نمط الحياة القائم على ساعات العمل من التاسعة صباحاً إلى الخامسة مساءً. مع ذلك، قد تكون السلبيات كبيرة إذا كان هذا التحول قسرياً».

ينصح بينخاسوف باتباع روتين مسائي مريح يتضمن تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية، والتأمل، واستخدام الزيوت العطرية، والاستحمام بماء دافئ، أو شرب شاي الأعشاب الدافئ.

ويرى الخبراء أن تقديم موعد الاستيقاظ بمقدار 15 دقيقة فقط يومياً هو الأكثر فائدة.

ينصح الخبير أيضاً بالتعرض للضوء الساطع صباحاً، لما له من فوائد على المزاج والطاقة والتركيز. كما يمكن للأشخاص الذين يعانون من تقلبات مزاجية خلال فصل الشتاء الاستفادة من استخدام جهاز العلاج بالضوء. وأضافوا أنه إذا كنت تعتقد أن هذا قد ينطبق عليك، ينصح بالتحدث مع طبيب نفسي. كما ينصح بتقليل تناول الكافيين. يلاحظ بعض الأشخاص صعوبة في النوم عند ممارسة الرياضة في وقت متأخر من اليوم، لذا انتبه لهذا الأمر أيضاً.


مقالات ذات صلة

3 عادات «كسولة» تشير في الواقع إلى الذكاء

يوميات الشرق الأشخاص الأذكياء يدركون أن مواردهم العقلية والجسدية والعاطفية محدودة (بيكسباي)

3 عادات «كسولة» تشير في الواقع إلى الذكاء

قد يكون لدى معظمنا صورة ذهنية جامدة لما يبدو عليه الشخص «الذكي»، ومع ذلك، فقد تكون تلك الصورة الذهنية غير دقيقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم (بكسلز)

من الكيوي إلى الحليب الدافئ... أطعمة ومشروبات تساعدك على النوم

هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم بفضل احتوائها على مركبات وعناصر غذائية مرتبطة بإنتاج هرمون النوم وتنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أمراض القلب قد تنتج عن عدد من الخيارات اليومية الصغيرة (رويترز)

أخطاء يومية شائعة قد تتسبب في أمراض القلب

رغم اعتقاد كثيرين أنهم يتبعون نمط حياة صحياً، فإن بعض العادات اليومية التي تبدو بسيطة قد تُلحق أضراراً كبيرة بالقلب على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند النوم أقل من 6 ساعات؟

حذّرت الكلية الأميركية لأمراض القلب من أن الحصول على أقل من ست ساعات من النوم ليلاً قد يقصّر عمرك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض البني أم الأبيض؟ الحقائق العلمية حول الفوائد والكمية المثالية يومياً

لون قشرة البيضة يرتبط بسلالة الدجاجة التي وضعتها (بيكساباي)
لون قشرة البيضة يرتبط بسلالة الدجاجة التي وضعتها (بيكساباي)
TT

البيض البني أم الأبيض؟ الحقائق العلمية حول الفوائد والكمية المثالية يومياً

لون قشرة البيضة يرتبط بسلالة الدجاجة التي وضعتها (بيكساباي)
لون قشرة البيضة يرتبط بسلالة الدجاجة التي وضعتها (بيكساباي)

رغم أن البيض يُعدّ من أكثر الأطعمة شعبية على موائد الإفطار حول العالم، فإن الجدل لا يزال مستمراً حول النوع الأكثر فائدة للصحة؛ فبينما يعتقد كثيرون أن البيض البني يتفوق غذائياً على الأبيض، يؤكد خبراء التغذية أن هذا الاعتقاد لا يستند إلى أدلة علمية.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أكد المتخصصون أن القيمة الغذائية للبيض لا ترتبط بلون القشرة، بل بعوامل أخرى، مثل طريقة تربية الدجاج ونوعية الغذاء الذي يحصل عليه، والأهم من ذلك طريقة إعداد البيض وتناوله.

لا فرق غذائياً بين البيض البني والأبيض

يوضح خبراء التغذية أن لون قشرة البيضة يرتبط فقط بسلالة الدجاجة التي وضعتها، ولا علاقة له بالقيمة الغذائية أو كمية البروتين والفيتامينات الموجودة داخلها.

وترسخت فكرة تفوق البيض البني منذ سبعينات القرن الماضي، مع تزايد الإقبال على الأغذية الطبيعية، إذ اعتبر كثيرون أن مظهره الريفي يجعله أكثر صحة، إلا أن الدراسات أثبتت أن البيضتين البنية والبيضاء متطابقتان تقريباً من الناحية الغذائية.

لماذا يُعد البيض من أفضل الأطعمة الصحية؟

إلى جانب مذاقه اللذيذ، يُعدّ البيض غنياً بالفوائد الصحية، ومنها:

مصدر غني بالبروتين

تحتوي البيضة على 7.5 غرام من البروتين

وأقل من 80 سعرة حرارية، ما يجعلها من الأطعمة القليلة التي تحتوي على هذا القدر من البروتين لكل غرام.

ونتيجة لذلك، يمكن أن يساهم تناول البيض في نمو العضلات وإصلاحها، واللياقة البدنية بشكل عام، بالإضافة إلى كبح الشهية، مما يُساعدك على الحفاظ على وزن صحي.

يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية

يضم البيض الأحماض الأمينية التسعة الأساسية التي يحتاج إليها الجسم ولا يستطيع إنتاجها بنفسه، ما يجعله مصدراً بروتينياً متكاملاً.

غني بالفيتامينات والمعادن

يحتوي صفار البيض على عناصر غذائية مهمة تشمل فيتامين د وفيتامين أ وفيتامين ب12 والكالسيوم والزنك والبوتاسيوم والحديد ومادة الكولين المهمة لصحة الدماغ والجهاز العصبي.

ما الكمية الموصى بها يومياً من البيض؟

رغم فوائد البيض العديدة، ينصح الخبراء بعدم الإفراط في تناوله.

وتقول كارولين فاريل، اختصاصية التغذية المعتمدة، إن الكمية الأفضل هي بيضة أو بيضتين يومياً، مؤكدة أن «الاعتدال هو أساس التغذية السليمة».

ما الطرق الأكثر صحة لطهي البيض؟

البيض المسلوق

تُعتبر هي الطريقة الأفضل لطهي البيض، حيث تحافظ على قيمته الغذائية وتضمن تناوله مع أقل كمية من الدهون والسعرات الحرارية.

البيض المخفوق على نار هادئة

يمكنك خفق البيض أو قليه على نار هادئة، باستخدام زيت زيتون أو زيت جوز هند عالي الجودة، أو زبدة.

وأشار خبراء الصحة والتغذية إلى أن طهي البيض بالقليل من الزبدة الطبيعية أفضل من قليه في كثير من زيت الزيتون، الذي قد يكون معالَجاً ويأتي بنتائج عكسية عند تسخينه.

هل يجب التخلص من الصفار؟

يلجأ بعض الأشخاص إلى تناول بياض البيض فقط خوفاً من الدهون والكوليسترول الموجودين في الصفار، كما أن بياض البيض أقل سعرات حرارية من البيضة الكاملة.

ويحتوي بياض البيضة الكبيرة على نحو 20 سعرة حرارية و4 غرامات من البروتين، مع كميات ضئيلة من الدهون. بينما يحتوي صفار البيضة الكبيرة على نحو 55 سعرة حرارية و2.7 غرام من البروتين و4.5 غرام من الدهون.

لكن خبراء التغذية يرون أن تناول بياض البيض فقط يحرم الجسم من جزء كبير من الفوائد الغذائية.

فالصفار يحتوي على معظم الفيتامينات والمعادن والدهون الصحية ومادة الكولين ونسبة مهمة من البروتين.

كما أن تناول البيضة كاملة يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول مقارنة بتناول البياض فقط.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الكوليسترول الموجود في البيض لا يؤثر بشكل كبير في مستويات الكوليسترول الضار لدى معظم الأشخاص، بينما تلعب الدهون المشبعة الموجودة في الحلويات والأطعمة المصنَّعة دوراً أكبر في ذلك.

أما الأشخاص المعرضون لأمراض القلب أو الذين يعانون بعض المشكلات الصحية الخاصة، فقد يستفيدون من تقليل كمية الصفار بعد استشارة الطبيب.

هل البيض العضوي أفضل؟

يرى خبراء التغذية أن بعض أنواع البيض الأعلى سعراً قد تكون أكثر فائدة إذا كانت ناتجة عن دجاج يُربَّى في ظروف أفضل ويتغذى على أعلاف عالية الجودة.

ويتميز البيض العضوي عادة بأنه:

* خالٍ من المضادات الحيوية والهرمونات

* ينتج من دجاج غير محبوس في الأقفاص

* يأتي من دجاج يتغذى على أعلاف طبيعية

*يحتوي غالباً على مستويات أعلى من بعض العناصر المفيدة، مثل أحماض الدهون الصحية وفيتامين «د»

لكن الخبراء يشددون على أن السعر المرتفع لا يعني دائماً أن البيض عضوي، لذلك يجب قراءة البيانات المدونة على العبوة بعناية.


عادة غذائية بسيطة قد تساعد في ضبط مستويات السكر

هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه (بيكساباي)
هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه (بيكساباي)
TT

عادة غذائية بسيطة قد تساعد في ضبط مستويات السكر

هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه (بيكساباي)
هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه (بيكساباي)

قد تساعد بعض العادات الغذائية البسيطة، مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتقليل السكريات المضافة، في دعم استقرار مستويات السكر بالدم.

يدير جسمك عادةً مستويات السكر في الدم عن طريق إنتاج الإنسولين، مما يسمح لخلاياك باستخدام السكر المنتشر في الدم. ومع ذلك، هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه.

تعد إدارة نسبة السكر في الدم مهمة بشكل خاص للأشخاص المصابين بداء السكري، حيث قد تؤدي الحالة إلى مضاعفات تهدد الأطراف والحياة.

وقد تساعد بعض العادات الغذائية البسيطة، مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتقليل السكريات المضافة، في دعم استقرار مستويات السكر في الدم. كما أن توزيع الوجبات بشكل متوازن خلال اليوم قد يسهم في الحد من التقلبات الحادة في مستويات الغلوكوز. وفيما يلى بعض العادات التي تؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم بشكل طبيعي، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

ممارسة الرياضة والحركة على مدار اليوم

يساعدك الانتظام في ممارسة الرياضة والنشاط البدني على التحكم في وزنك وزيادة حساسية الإنسولين التي تعني أن خلاياك تستطيع استخدام الغلوكوز في مجرى الدم بكفاءة أكبر. كما تساعد الرياضة عضلاتك على استخدام سكر الدم كون ذلك مصدراً للطاقة وانقباض العضلات.

فإذا كنت تعاني من مشاكل في تنظيم مستوى السكر في الدم، ففكّر في فحص مستوياته بانتظام قبل وبعد التمرين. سيساعدك هذا على فهم كيفية استجابة جسمك للأنشطة المختلفة، ويمنع ارتفاع أو انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل مفرط.

على سبيل المثال، حاول ممارسة الرياضة لمدة 10 دقائق، 3 مرات يومياً لمدة 5 أيام، بهدف الوصول إلى 150 دقيقة أسبوعياً.

كما تساعد «الوجبات الخفيفة الرياضية» على الوقاية من أضرار الجلوس لفترات طويلة. وتعني هذه الوجبات الخفيفة تقسيم وقت جلوسك كل 30 دقيقة لبضع دقائق فقط خلال اليوم. تشمل بعض التمارين الموصى بها المشي الخفيف أو تمارين المقاومة البسيطة، مثل القرفصاء أو رفع الساقين.

ومن أنواع التمارين المفيدة الأخرى: رفع الأثقال، والمشي السريع، والجري، وركوب الدراجات، والمشي لمسافات طويلة، والسباحة، وأي نشاط يحفزك على الحركة - بغض النظر عن شدته - أفضل من نمط الحياة الخامل.

تحكم في كمية الكربوهيدرات التي تتناولها

تؤثر كمية الكربوهيدرات التي تتناولها بشكل كبير على مستويات السكر في الدم. يقوم جسمك بتفكيك الكربوهيدرات إلى سكريات، خصوصاً الغلوكوز. ثم يساعد الإنسولين جسمك على استخدامها وتخزينها كون ذلك مصدراً للطاقة.

تتعطل هذه العملية عند تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات أو عند وجود مشاكل في وظيفة الإنسولين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم.

لذلك، توصي الجمعية الأميركية للسكري مرضى السكري بإدارة كمية الكربوهيدرات التي يتناولونها عن طريق حسابها ومعرفة الكمية التي يحتاجون إليها للأنشطة اليومية.

يساعدك حساب الكربوهيدرات على تخطيط وجباتك بشكل مناسب، مما يحسن من التحكم في مستوى السكر في الدم.

يساعد اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات على خفض مستويات السكر في الدم ومنع ارتفاعها المفاجئ.

تناول مزيداً من الألياف

تُبطئ الألياف عملية هضم الكربوهيدرات وامتصاص السكر، مما يُسهم في ارتفاع تدريجي لمستويات السكر في الدم.

هناك نوعان من الألياف: غير قابلة للذوبان وقابلة للذوبان.

على الرغم من أهمية كليهما، فقد أظهرت الدراسات أن الألياف القابلة للذوبان تُحسّن من تنظيم مستوى السكر في الدم، بينما لم تُظهر الدراسات هذا التأثير.

يُمكن لنظام غذائي غني بالألياف أن يُحسّن قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم وخفضه. وهذا بدوره قد يُساعدك على إدارة مرض السكري من النوع الأول بشكل أفضل.

اشرب الماء

يساعد شرب كمية كافية من الماء على الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الصحية. فبالإضافة إلى الوقاية من الجفاف، يساعد الماء الكليتين على التخلص من السكر الزائد عن طريق البول.

وجدت مراجعة موثوقة للدراسات الرصدية نُشرت عام 2021 أن الأشخاص الذين يشربون كميات أكبر من الماء أقل عُرضة للإصابة بارتفاع مستويات السكر في الدم.

قد يُساعد شرب الماء بانتظام على ترطيب الدم، وخفض مستويات السكر في الدم، وتقليل خطر الإصابة بداء السكري.

تذكر أن الماء والمشروبات الأخرى الخالية من السعرات الحرارية أفضل للترطيب. يُفضل تجنب المشروبات المُحلاة بالسكر، لأنها قد ترفع مستوى السكر في الدم، وتؤدي إلى زيادة الوزن غير المرغوب فيها، وتزيد من خطر الإصابة بداء السكري.

تحكم في كمية الطعام التي تتناولها

يساعدك التحكم في كمية الطعام التي تتناولها على تنظيم السعرات الحرارية التي تستهلكها والحفاظ على وزن معتدل.

وبالتالي، يُعزز التحكم في الوزن مستويات السكر الصحية في الدم، وقد ثبت أنه يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

كما أن مراقبة أحجام الحصص الغذائية تُساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ.

يمكنك التحكم في أحجام الحصص الغذائية من خلال: تناول الطعام ببطء، وقياس ووزن طعامك، واستخدام أطباق أصغر، وتجنب المطاعم التي تقدم وجبات مفتوحة أو وجبات كبيرة، وقراءة ملصقات الطعام والتحقق من حجم الحصة لكل صنف، وكذلك تدوين ما تأكله يومياً

اختر الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض

يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة هضم الكربوهيدرات وسرعة امتصاصها في الجسم، مما يؤثر على سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم.

يصنف المؤشر الجلايسيمي الأطعمة إلى منخفضة ومتوسطة وعالية، ويرتبها على مقياس من 0 إلى 100. الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض لها تصنيف 55 أو أقل. قد يسهم تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض بانتظام في خفض مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري.

من أمثلة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض إلى المتوسط: البرغل، والشعير، والزبادي اليوناني غير المحلى، والشوفان، والفاصوليا، والعدس، ومعكرونة القمح الكامل، والخضراوات غير النشوية. بالإضافة إلى ذلك، فإن إضافة البروتين أو الدهون الصحية إلى طبقك يساعد على تقليل ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد الوجبة.

يُعد التركيز على الجودة الشاملة للطعام نهجاً أفضل من حذف أو إضافة مجموعات غذائية محددة.

تناول الأطعمة الغنية بالكروم والمغنسيوم

يرتبط ارتفاع مستوى السكر في الدم بنقص المغذيات الدقيقة، بما في ذلك الكروم والمغنسيوم. ويشارك الكروم في استقلاب الكربوهيدرات والدهون. وقد يُحسّن من فاعلية الإنسولين، مما يُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم.

تشمل الأطعمة الغنية بالكروم: لحم البقر والدجاج والديك الرومي وكذلك الحبوب الكاملة، مثل الشعير والفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا الخضراء والتفاح وكذلك اللوز. مع ذلك، فإن الآليات الكامنة وراء هذه العلاقة المقترحة غير معروفة تماماً. هناك حاجة إلى مزيد من البحث.

يُفيد المغنسيوم أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم. ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالمغنسيوم بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض السكري.

في المقابل، قد يؤدي انخفاض مستوى المغنسيوم إلى مقاومة الإنسولين وانخفاض تحمل الغلوكوز لدى مرضى السكري.

احذر من الأطعمة التي تُسوَّق على أنها «طبية»

من المعروف أن كثيراً من الأطعمة والنباتات لها خصائص طبية. ومع ذلك، فإن جودة الأدلة المتعلقة بهذه المكونات منخفضة بسبب عدم كفاية الدراسات على البشر أو صغر حجم العينات. لذلك، لا يمكن تقديم توصيات قاطعة بشأن استخدامها.

من بين الأطعمة التي يُروَّج لها بأنها مضادة لمرض السكري ما يلي:

خل التفاح: وفقاً لمقال نُشر عام 2014، قد يُخفِّض هذا المكون مستويات السكر في الدم عن طريق تأخير إفراغ المعدة بعد تناول الطعام. كما وجدت دراسة أُجريت عام 2020 على الفئران أن خل التفاح يُخفِّف من ارتفاعات السكر في الدم. وخلص الباحثون إلى أن استخدام خل التفاح قد يُساعد في الوقاية من الاضطرابات الأيضية، مثل مرض السكري، لدى الأفراد الذين يتبعون نظاماً غذائياً عالي السعرات الحرارية.

القرفة: يُقال إن هذه التوابل تُحسّن مستويات السكر في الدم عن طريق تعزيز حساسية الإنسولين وإبطاء هضم الكربوهيدرات في الجهاز الهضمي، مما يُخفف من ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الطعام. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

بذور الحلبة: كما هي الحال مع الأطعمة الأخرى في هذه القائمة، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة على البشر، ولكن هناك بعض الأدلة التي تُشير إلى أن الحلبة قد تُساعد في تنظيم مستوى السكر بالدم.

من الضروري استشارة الطبيب قبل إضافة أي من هذه الأطعمة إلى نظامك الغذائي إذا كنت تتناول أدوية السكري، حيث قد تتفاعل بعض المكملات العشبية معها سلباً.


من بينها الرغبة في الجدال... علامات مفاجئة للالتهاب المزمن

من العلامات التحذيرية للالتهاب المزمن الشعور الدائم بالغضب والرغبة في الجدال (بيكسلز)
من العلامات التحذيرية للالتهاب المزمن الشعور الدائم بالغضب والرغبة في الجدال (بيكسلز)
TT

من بينها الرغبة في الجدال... علامات مفاجئة للالتهاب المزمن

من العلامات التحذيرية للالتهاب المزمن الشعور الدائم بالغضب والرغبة في الجدال (بيكسلز)
من العلامات التحذيرية للالتهاب المزمن الشعور الدائم بالغضب والرغبة في الجدال (بيكسلز)

لا يقتصر خطر الالتهاب المزمن على الشعور بالإرهاق أو بعض الآلام العابرة، بل تشير الأبحاث إلى أنه يلعب دوراً رئيسياً في العديد من الأمراض الخطيرة، بدءاً من زيادة الدهون الضارة حول الأعضاء وصولاً إلى تلف الخلايا وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان.

وبينما يُعد الالتهاب قصير الأمد جزءاً طبيعياً من دفاعات الجسم ضد العدوى والأمراض، فإن استمراره لأشهر أو سنوات يحوله إلى تهديد صحي صامت يتفاقم مع التقدم في العمر.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن بعض العلامات المفاجئة للالتهاب المزمن في الجسم، نقلاً عن عدد من خبراء الصحة والمناعة.

وهذه العلامات هي:

العصبية المستمرة والرغبة في الجدال

من العلامات التحذيرية للالتهاب المزمن الكامن، الشعور الدائم بالغضب أو الانفعال السريع والرغبة في الجدال.

وقالت الدكتورة نيهاريكا دوغال، الأستاذة المشاركة في جامعة برمنغهام، وإحدى أبرز الخبيرات في المملكة المتحدة في مجال الالتهابات والشيخوخة، إن العلماء يعتقدون الآن بوجود علاقة ثنائية الاتجاه بين الغضب أو تقلب المزاج والالتهاب.

وأضافت: «الضغوطات البسيطة، مثل التأخر عن العمل، تزيد من مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول)، الذي يُحفز خلايا المناعة، ويزيد الالتهاب. ومن الجهة الأخرى، فإن وجود مستويات عالية من جزيئات الالتهاب في مجرى الدم يُمكن أن يُفعّل استجابة الجسم للتوتر، مما يجعلك تشعر بمزيد من الانفعال وأكثر عرضة للغضب».

ولفتت إلى أن أحد الأسباب وراء ذلك هو قدرة بعض البروتينات الالتهابية على الانتقال من مجرى الدم إلى الدماغ، وتحفيز المناطق المسؤولة عن تنظيم التوتر.

نزيف اللثة

تصف دوغال نزيف اللثة بأنه علامة رئيسية على وجود التهاب نشط في الجسم. وتقول: «إنه استجابة من الجهاز المناعي لمكافحة الترسبات البكتيرية المتراكمة. ويمكن لهذا الالتهاب الموضعي أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، مما يزيد من الحمل الالتهابي العام».

وتربط دراسات عديدة بين أمراض اللثة المزمنة وزيادة خطر الإصابة بأمراض التهابية أخرى، كما قد تؤثر هذه الالتهابات في صحة الدماغ والقدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

زيادة الوزن المفاجئة

قد يكون الالتهاب المزمن أحد الأسباب الخفية وراء زيادة الوزن غير المبررة.

ويقول تشنغكان ياو، الباحث في مركز أبحاث الالتهابات بجامعة إدنبرة: «يرتبط الالتهاب وزيادة الوزن ارتباطاً وثيقاً، إذ يمكن لجزيئات الالتهاب أن تُعيق الوظيفة الطبيعية لهرمونات مثل الإنسولين واللبتين والكورتيزول. وهذا بدوره يُحفز الشعور بالجوع ويزيد من تخزين الدهون في الجسم».

جفاف العينين والفم

يمكن أن يكون جفاف العينين أو الفم مؤشراً على وجود اضطرابات التهابية أو مناعية مزمنة تؤثر في الغدد المسؤولة عن إنتاج الرطوبة الطبيعية للجسم.

وتظهر هذه الأعراض بصورة خاصة لدى النساء في منتصف العمر، وقد تكون مصحوبة بأعراض أخرى تتعلق بفرط نشاط الجهاز المناعي.

ترقق الجلد وظهور الأوردة بوضوح

مع التقدم في العمر يصبح الجلد أرق وأكثر هشاشة بشكل طبيعي، لكن تسارع هذه التغيرات قد يكون مرتبطاً بالالتهاب المزمن.

فالالتهابات المستمرة تؤدي إلى تدهور بروتينات مهمة تمنح الجلد مرونته وقوته، ما يجعل الأوردة والأوتار أكثر وضوحاً ويزيد من مظهر الشيخوخة المبكرة.

آلام العضلات والمفاصل المستمرة

يشكو كثيرون من آلام العضلات والمفاصل مع التقدم في العمر، لكن استمرار هذه الآلام دون سبب واضح قد يكون نتيجة تراكم مواد التهابية في الأنسجة والمفاصل.

وعندما لا تتوقف الاستجابة الالتهابية بعد انتهاء الحاجة إليها، تتحول إلى حالة مزمنة تسبب الشعور بالألم والتيبس خاصة عند الاستيقاظ صباحاً.