الطفولة السعيدة تحمي من الإصابة باضطرابات الطعام في البلوغ

التجارب النفسية الايجابية للأطفال لها تأثير وقائي

الطفولة السعيدة تحمي من الإصابة باضطرابات الطعام في البلوغ
TT

الطفولة السعيدة تحمي من الإصابة باضطرابات الطعام في البلوغ

الطفولة السعيدة تحمي من الإصابة باضطرابات الطعام في البلوغ

كشفت دراسة نفسية حديثة لباحثين من جامعة هيوستن University of Houston في الولايات المتحدة، ونُشرت في مطلع شهر أغسطس (آب) من العام الحالي في «مجلة الشدائد وعلم المرونة» the journal Adversity and Resilience Science، عن الارتباط القوي بين التجارب النفسية المختلفة في الطفولة سواءً كانت هذه التجارب جيدة أو سيئة، والإصابة باضطرابات الطعام لدى طلاب الجامعات.

تجارب الأطفال النفسية

أوضح الباحثون ان الدراسات السابقة تُظهر أن التجارب النفسية السلبية في مرحلة الطفولة (مثل الاعتداء الجسدي والتنمر) تزيد من فرص الإصابة باضطرابات الطعام في طلاب الجامعات. وفي المقابل تنعكس التجارب النفسية السعيدة في الطفولة بالإيجاب على هؤلاء الطلاب في شكل علاقة صحية مع الطعام من دون اضطرابات نفسية تتعلق بالأكل.

وفي الآونة الأخيرة اهتم العلماء بالتجارب النفسية الإيجابية في مرحلة الطفولة، لأنها تُوفر الحماية النفسية للطفل في مواجهة التجارب السلبية، بمعنى أنها تزيد من المناعة النفسية للطفل، مما يُكسبه صلابة نفسية. وعلى سبيل المثال فإن الطفل الذي يعاني من التنمر ولكن في الوقت ذاته يتمتع بحب أسرته يمكنه التعامل مع المشكلة من خلال الحديث مع الآباء.

وتعد المرحلة الجامعية من أهم الفترات التي يحدث فيها تطور لعادات تناول الطعام في الشباب، لأنها الفترة التي يقضي فيها الشاب معظم وقته خارج المنزل ويتمتع باستقلالية كبيرة. وفي الأغلب يحدث خلل في سلوكيات تناول الطعام؛ مثل الإفراط، والشراهة، والإقبال على الوجبات الجاهزة السريعة الضارة بالصحة. وخلال هذه الفترة في الأغلب يميل معظم الطلاب لاكتساب الوزن جراء السلوكيات الغذائية الخاطئة.

والسلوكيات الغذائية الخاطئة شائعة جداً في مرحلة الجامعة، وعلى وجه التقريب هناك نحو 80 في المائة من الطلاب في الجامعة يعانون من الإفراط في تناول الأطعمة الضارة التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون والأملاح والكربوهيدرات، وأيضاً المشروبات التي تحتوي على المحليات الصناعية، وتُعد هذه النسبة (80 في المائة) هي الأعلى في جميع مراحل الحياة الأخرى.

وقام الباحثون بعمل استبيان للرأي لطلاب جامعة هيوستن في الفترة بين عامي 2022 و2023 يتعلق باضطرابات الطعام المختلفة؛ سواء الإفراط في تناوله أو الخوف من تناول الطعام على الإطلاق. وشمل الاستبيان أيضاً المشكلات النفسية المتعلقة بالأكل بشكل عام مثل الخوف من البدانة أو الأمراض التي يمكن أن تحدث بسبب الإفراط في تناول أطعمة أو مشروبات معينة؛ مثل السكري من النوع الثاني. وشمل هذا الاستبيان 1634 طالباً من الفرق الجامعية المختلفة، وكانت نسبة الإناث نحو 60 في المائة من العينة، ومتوسط الأعمار نحو عشرين عاماً تقريباً.

شمل الاستبيان أسئلة تفصيلية تتعلق بتجارب الطفولة النفسية السلبية؛ مثل سوء المعاملة، والاعتداء الجسدي أو الجنسي، والعنف اللفظي سواء في المنزل أو المدرسة، والتعرض للإهمال والتنمر أو الإصابة المتكررة بأمراض عضوية أو نفسية، أو حدوث مواقف مأساوية للعائلة مثل الفقدان والظروف الاقتصادية السيئة أو التعرض لكارثة بيئية كبيرة.

اضطرابات الطعام

شمل الاستبيان أيضاً أسئلة مفصلة عن التجارب النفسية الإيجابية مثل التمتع بالدعم النفسي والحب والرعاية الجيدة من الأسرة، سواء على المستوى المادي أو النفسي، وأيضاً وجود علاقات اجتماعية داعمة من الأصدقاء والأهل، إلى جانب دخل منتظم معقول للأسرة وعدم وجود مشكلات بين أفرادها.

وتم تقسيم عينة الإجابات حسب التعرض للتجارب السلبية والإيجابية في الطفولة إلى أربع فئات:

- الأولى: الذين مروا بتجارب نفسية سلبية كبيرة وكثيرة، وفي المقابل مروا بتجارب نفسية إيجابية صغيرة وقليلة.

- الثانية: الذين مروا بتجارب نفسية سلبية كبيرة وكثيرة، وفي المقابل مروا بتجارب نفسية إيجابية كبيرة وكثيرة.

- الثالثة: الذين مروا بتجارب نفسية سلبية صغيرة وقليلة، وفي المقابل مروا بتجارب نفسية إيجابية صغيرة وقليلة.

- المجموعة الرابعة والأخيرة: الذين مروا بتجارب نفسية سلبية قليلة وصغيرة، وفي المقابل اختبروا تجارب نفسية إيجابية كبيرة وكثيرة.

وشملت العينة عدة أنماط لاضطرابات الطعام؛ مثل الشراهة المفرطة، والخوف من تناول أطعمة معينة لكثير من الأسباب سواء صحية أو تبعاً لتوجه معين. وقام العلماء بتثبيت العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة؛ مثل: الجنس، والسلوك الجنسي، والسلوك الغذائي، وحالة الأسرة الاقتصادية، والبيئة المحيطة بكل طالب، والخلفية الاجتماعية والدينية التي يمكن أن تمنع تناول وجبات أو مشروبات معينة.

كان السبب الأهم في حدوث اضطراب لسلوكيات تناول الطعام بنسبة بلغت (63 في المائة) هو القلق المفرط المتعلق بزيادة الوزن وشكل الجسم خصوصاً بين الطلبة الذين مروا بتجارب نفسية سلبية في فترة الطفولة، وفي المقابل كانت التجارب النفسية الإيجابية في مرحلة الطفولة لها تأثير وقائي ضد اضطرابات تناول الطعام حتى في الحالات التي مر فيها الطلاب بعدد كبير من تجارب الطفولة السلبية.

لاحظ الباحثون أن التأثير الوقائي الأهم للتجارب النفسية الإيجابية في الحماية من اضطرابات الأكل كان من نصيب طلبة المجموعة الرابعة (الذين اختبروا تجارب نفسية سلبية قليلة وصغيرة، وفي المقابل اختبروا تجارب نفسية إيجابية كبيرة وكثيرة) حيث ساهمت الظروف النفسية الإيجابية في انخفاض حدوث اضطرابات الطعام بنسبة تتراوح بين 20 و41 في المائة.

في النهاية أكدت الدراسة ضرورة الاهتمام بالصحة النفسية للأطفال في المراحل الأولى من حياتهم، ونصحت الآباء بضرورة توفير بيئة داعمة للأطفال لحمايتهم من المشكلات النفسية على المدى الطويل.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

المعكرونة أم الأرز: أيهما أفضل لعملية الهضم؟

صحتك يحتوي الأرز الأبيض والمعكرونة على نسبة أقل من الألياف من نظيراتها من الحبوب الكاملة (بيكسباي)

المعكرونة أم الأرز: أيهما أفضل لعملية الهضم؟

إذا كنت تفكر في سهولة هضم ما تأكله، فقد تتساءل عما إذا كانت المعكرونة أم الأرز خياراً أفضل لأمعائك. ووفق موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الجواب يعتمد على غايتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)

مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

يُستخدم شاي البابونج منذ قرون مُساعداً طبيعياً على النوم وذلك لسبب وجيه حيث يُشير الخبراء إلى أنه يُحسّن جودة النوم ويُساعد على ذلك بشكل أسرع

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق ليندسي فون مع ميدالياتها الأولمبية وكؤوس كأس العالم للتزلج في ألمانيا عام 2010 (أرشيفية - أ.ب)

كيف يتعافى الرياضيون من الإصابات؟ دروس في الصبر والعودة من جديد

عالم الرياضة يعلمنا أكثر من مجرد متعة اللعب. فمثلاً كيف يتغلب الرياضيون على الإصابات؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «انقطاع التنفس» خلال النوم اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)

7 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض «انقطاع التنفس خلال النوم»

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في التخفيف من أعراض «انقطاع التنفس الانسدادي» خلال النوم، وهو اضطراب شائع يتسبب في توقف التنفس بشكل متكرر خلال النوم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أورام الرحم الليفية هي أورام غير سرطانية تنمو داخل جدار الرحم أو على سطحه (رويترز)

نقص هذا الفيتامين قد يزيد خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية

كشفت أبحاث حديثة عن وجود ارتباط بين نقص فيتامين «د» وزيادة خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية، وهي أورام غير سرطانية تصيب عدداً كبيراً من النساء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة تكشف النظام الغذائي الذي يعزز السعادة مع التقدم في العمر

اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً (بيكسلز)
اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً (بيكسلز)
TT

دراسة تكشف النظام الغذائي الذي يعزز السعادة مع التقدم في العمر

اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً (بيكسلز)
اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً (بيكسلز)

أظهرت دراسة جديدة أن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والأسماك وزيت الزيتون قد يساعد في الحفاظ على قوة الذهن وتحسين الصحة النفسية حتى في مراحل متقدمة من العمر.

ووجد الباحثون أن كبار السن في إنجلترا الذين التزموا بالنظام الغذائي المتوسطي خلال ذروة جائحة «كوفيد-19» سجلوا مستويات أعلى من الرفاهية النفسية مقارنةً بأقرانهم الذين لم يتبعوا هذا النمط الغذائي، وفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز».

واعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً، بهدف معرفة العلاقة بين اختياراتهم الغذائية اليومية ونظرتهم إلى الحياة على المدى الطويل.

النظام الغذائي المتوسطي والصحة النفسية

طلب الباحثون من المشاركين تعبئة استبيانات متخصصة تقيس مجموعة من المؤشرات الإيجابية للصحة النفسية، مثل الشعور بالاستقلالية، والرضا عن الحياة، والإحساس بالهدف، والقدرة على التحكم في الروتين اليومي.

كما حصل كل مشارك على درجة تعكس مدى التزامه بالنظام الغذائي المتوسطي التقليدي.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر التزاماً بهذا النظام سجلوا مستويات أعلى بشكل ملحوظ من الرفاهية النفسية، حتى بعد أخذ عوامل مثل الدخل، ومستوى التعليم، والنشاط البدني، والتدخين، والحالة الصحية العامة في الحسبان.

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسن لم يكن مرتبطاً بانخفاض أو ارتفاع السعرات الحرارية، مما يعني أن نوعية الأطعمة التي يتناولها الأشخاص ربما تلعب دوراً رئيسياً في هذه الفوائد.

حماية الصحة النفسية خلال الأزمات

وبفضل متابعة المشاركين على مدار عدة سنوات، تمكَّن الباحثون من تقييم التغيرات التي طرأت على صحتهم النفسية خلال الأشهر الأولى من جائحة «كوفيد-19».

ورغم أن مستويات السعادة والرفاهية النفسية تراجعت لدى جميع المشاركين خلال فترات الإغلاق، فإن هذا الانخفاض كان أقل حدة لدى الأشخاص الذين حافظوا على اتباع النظام الغذائي المتوسطي.

ونُشرت نتائج الدراسة في دورية «BMJ Open».

لماذا قد يكون النظام الغذائي المتوسطي مفيداً للدماغ؟

وقالت كيم كولب، اختصاصية التغذية ومالكة مركز «Gut Health Connection» في منطقة خليج سان فرانسيسكو، إن نتائج الدراسة تتوافق مع ما توصلت إليه أبحاث سابقة.

وأوضحت أن النظام الغذائي المتوسطي غني طبيعياً بالعناصر المضادة للالتهابات، مثل أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في الأسماك، ومضادات الأكسدة المعروفة باسم «البوليفينولات» الموجودة في زيت الزيتون البكر الممتاز.

وأضافت أن هذه العناصر تساعد على تقليل الالتهابات في الدماغ، كما تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء، الذي يرتبط بشكل مباشر بإنتاج مواد كيميائية تؤثر في تنظيم الحالة المزاجية.

وقالت: «بما أن النظام الغذائي المتوسطي يعتمد على تشكيلة واسعة من الأغذية النباتية، فإنه يمد الجسم والدماغ بكمية كبيرة من العناصر الغذائية، إضافةً إلى مركبات تقلل الالتهابات، وألياف بريبايوتيك تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء».

ولم تشارك كولب في إعداد الدراسة.

قيود الدراسة

لفت الباحثون إلى أن الدراسة تضمنت بعض القيود، أبرزها اعتمادها على استبيانات غذائية يملؤها المشاركون بأنفسهم، وهو ما قد يؤثر في دقة البيانات.

كما أن المشاركين الذين أكملوا الدراسة كانوا، في المتوسط، أكثر صحة وأكثر دخلاً من عامة السكان، وهو ما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج على فئات أخرى أكثر تنوعاً أو عرضة للمخاطر الصحية.

وأشارت كولب أيضاً إلى أن الدراسة اعتمدت على بيانات غذائية جُمعت خلال يومين فقط، في حين أُجري تقييم الصحة النفسية في مناسبتين خلال المرحلة الأولى من الجائحة، معتبرة أن هذه الفترة قد لا تكون كافية لاستخلاص استنتاجات حاسمة.

لا يثبت علاقة سببية... لكنه يدعم فوائد النظام الغذائي

وأكد الباحثون أن الدراسة رصدية، وبالتالي لا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي المتوسطي وتحسن الصحة النفسية.

ومع ذلك، ترى كولب أن النتائج تضيف دليلاً جديداً على فوائد هذا النمط الغذائي.

وقالت: «إن تناول نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات يوفر مزيجاً مثالياً من العناصر الغذائية التي تدعم الصحة العامة مع التقدم في العمر».

وأضافت أن هذا النظام الغذائي قد يساعد، عند دمجه ضمن نمط حياة صحي، على تقليل التوتر والاكتئاب وتعزيز الشعور بالرفاهية النفسية، حتى خلال أصعب الظروف.


5 مشروبات صيفية تمنحك الانتعاش من دون رفع سكر الدم

مشروبات صيفية منعشة تساعد على ترطيب الجسم من دون التسبب بارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكسلز)
مشروبات صيفية منعشة تساعد على ترطيب الجسم من دون التسبب بارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكسلز)
TT

5 مشروبات صيفية تمنحك الانتعاش من دون رفع سكر الدم

مشروبات صيفية منعشة تساعد على ترطيب الجسم من دون التسبب بارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكسلز)
مشروبات صيفية منعشة تساعد على ترطيب الجسم من دون التسبب بارتفاع حاد بمستويات السكر في الدم (بيكسلز)

مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يبحث كثيرون عن مشروبات منعشة تساعد على ترطيب الجسم، لكن بعض الخيارات الشائعة مثل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري. فما أفضل المشروبات الصيفية التي تمنح الانتعاش والترطيب من دون التسبب بارتفاع السكر؟ إليك خيارات صحية يمكن أن تكون بديلاً مناسباً.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز المشروبات الصيفية المنعشة التي تساعد على ترطيب الجسم من دون التسبب بارتفاع حاد في مستويات السكر في الدم، مع توضيح فوائد كل خيار وما ينبغي الانتباه إليه عند اختيار المشروب المناسب.

1. المياه الفوّارة أو المياه الغازية غير المحلاة

تُعد المياه العادية الخيار الأفضل للحفاظ على ترطيب الجسم، لكن لمن يفتقدون الإحساس بالغازات والنكهة التي توفرها المشروبات الغازية، يمكن أن تكون المياه الفوّارة أو المياه الغازية غير المحلاة بديلاً منعشاً.

وتحتوي عبوة بحجم 12 أونصة (نحو 355 مل) من المياه الفوّارة المنكّهة وغير المحلاة على صفر من السكر والكربوهيدرات، لذلك لا تؤثر في مستويات السكر في الدم.

2. المياه المنكّهة بالفواكه

تُعد إضافة شرائح الحمضيات مثل الليمون والبرتقال، أو الخيار، أو التوت، أو أوراق النعناع إلى الماء طريقة سهلة لإضافة نكهة منعشة من دون القلق من ارتفاع مستويات السكر.

ويمكن تحضيرها في المنزل عبر وضع بعض حبات التوت أو شرائح الخيار في إبريق ماء وتركها لعدة ساعات حتى تمتزج النكهات.

ورغم احتواء الفواكه على سكريات طبيعية، فإن كمية صغيرة جداً منها تنتقل إلى الماء. لذلك تحتوي هذه المشروبات عادةً على كميات قليلة جداً أو معدومة من السكر والكربوهيدرات.

3. الشاي المثلج غير المحلَّى

قلّما يوجد مشروب يضاهي انتعاش الشاي المثلج في الأيام الحارة. وعند تحضيره من دون إضافة السكر أو شراء الأنواع غير المحلاة، فإنه يحتوي تقريباً على كمية معدومة من السكر والكربوهيدرات.

فعلى سبيل المثال، تحتوي زجاجة بحجم 16.9 أونصة من الشاي المثلج غير المحلى على صفر غرام من السكر والكربوهيدرات، ونحو 10.1 ملغم من الصوديوم.

كما يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف باسم البوليفينولات، والتي قد تساعد على التحكم بمستويات السكر في الدم. وقد ربطت دراسات أُجريت على بالغين مصابين بالسكري بين تناول الشاي الأخضر وتحسن مستويات سكر الدم في أثناء الصيام وتحسن نشاط الإنسولين.

4. المشروبات الرياضية الخالية من السكر

يمكن للمشروبات الرياضية الخالية من السكر، مثل «غاتوريد» و«باوريد»، أن تساعد أيضاً على الحفاظ على ترطيب الجسم من دون التسبب بارتفاع مستويات السكر.

وتحتوي الحصة المعتادة بحجم 12 أونصة من بعض هذه المشروبات على صفر غرام من السكر ونحو 1.01 غرام من الكربوهيدرات فقط. كما تكون غنية بالصوديوم للمساعدة على تعويض السوائل المفقودة، إذ تتراوح كمية الصوديوم في العلامات التجارية الشائعة بين 20 و400 ملغ أو أكثر لكل حصة.

لكن تجدر الإشارة إلى أن المشروبات الرياضية العادية قد تحتوي على كميات مرتفعة جداً من السكر والكربوهيدرات. فعلى سبيل المثال، تحتوي زجاجة بحجم 20 أونصة من «باوريد» العادي على نحو 34.9 غرام من السكر، أي ما يعادل 69 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

5. المشروبات الغازية الخالية من السكر

تُصنع المشروبات الغازية الدايت أو الخالية من السكر باستخدام مُحلّيات بديلة مثل الأسبارتام، الذي لا يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وكغيرها من الخيارات السابقة، تحتوي هذه المشروبات على القليل جداً من السكر والكربوهيدرات أو تخلو منهما تماماً. فعلى سبيل المثال، تحتوي عبوة بحجم 12 أونصة من مشروب «ماونتن ديو» الدايت على صفر غرام من السكر وما يزيد قليلاً على 1 غرام من الكربوهيدرات، وبالتالي لا تسبب ارتفاعاً سريعاً في السكر.

ومع ذلك، فإن للمشروبات الغازية الدايت بعض السلبيات، إذ ربطت دراسات بين الإفراط في تناولها وزيادة الوزن وارتفاع نسبة الدهون في الجسم (السمنة) واضطرابات في عمل الإنسولين، مما قد يزيد خطر الإصابة بالسكري.


المعكرونة أم الأرز: أيهما أفضل لعملية الهضم؟

يحتوي الأرز الأبيض والمعكرونة على نسبة أقل من الألياف من نظيراتها من الحبوب الكاملة (بيكسباي)
يحتوي الأرز الأبيض والمعكرونة على نسبة أقل من الألياف من نظيراتها من الحبوب الكاملة (بيكسباي)
TT

المعكرونة أم الأرز: أيهما أفضل لعملية الهضم؟

يحتوي الأرز الأبيض والمعكرونة على نسبة أقل من الألياف من نظيراتها من الحبوب الكاملة (بيكسباي)
يحتوي الأرز الأبيض والمعكرونة على نسبة أقل من الألياف من نظيراتها من الحبوب الكاملة (بيكسباي)

إذا كنت تفكر في سهولة هضم ما تأكله، فقد تتساءل عما إذا كانت المعكرونة أم الأرز خياراً أفضل لأمعائك. ووفق موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الجواب يعتمد على غايتك.

ويعتبر الأرز، وخاصة الأرز الأبيض، أفضل إذا كانت معدتك حساسة. فيما تعتبر المعكرونة، وخاصة المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة، أفضل لصحة الأمعاء على المدى الطويل.

ما الأسهل للهضم مع الاضطراب في المعدة؟

يحتوي كل من الأرز الأبيض والمعكرونة العادية على نسبة أقل من الألياف من نظيراتها من الحبوب الكاملة، مما يجعلهما أسهل في الهضم عندما تكون معدتك مضطربة. ومع ذلك، يحتوي الأرز الأبيض على كمية أقل من الألياف، مما قد يجعله أكثر لطفاً على المعدة الحساسة.

ويعد الأرز خياراً جيداً للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، مثل التهاب الرتج أو متلازمة القولون العصبي، والذين يُنصحون باتباع نظام غذائي منخفض الألياف. وإذا اخترت المعكرونة أثناء التعافي من اضطراب في المعدة، فإن المعكرونة العادية تكون أسهل في الهضم بشكل عام من المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة.

أيهما أفضل لصحة الجهاز الهضمي؟

إذا كنت تركز على الفوائد الصحة على الجهاز الهضمي على المدى الطويل، مثل الحصول على المزيد من الألياف، فإن المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة والأرز البني هما من الخيارات الأفضل. لكن، تحتوي المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة على ألياف أكثر من الأرز البني.

ويجب أن يشمل نظامك الغذائي خيارات صحية أخرى، بما في ذلك الفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية. ويساعدك اتباع نظام غذائي صحي شامل على زيادة كمية الألياف التي تتناولها ويجعل أمعاءك تشعر بالارتياح.

لماذا الألياف مهمة لعملية الهضم؟

يمكن أن تساعدك الألياف على الشعور بالشبع لفترة أطول. كما أنها تساعد جهازك الهضمي على العمل بشكل صحيح. ويجب أن تستهدف النساء 25 إلى 28 غراماً من الألياف يومياً، أما الرجال فيجب أن يستهدفوا تناول 28 إلى 34 غراماً.

وتشمل الأطعمة الغنية بالألياف الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والفاصوليا.