جورج كلوني يردّ على انتقادات ترمب بشأن الحصول على الجنسية الفرنسية

الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)
الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)
TT

جورج كلوني يردّ على انتقادات ترمب بشأن الحصول على الجنسية الفرنسية

الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)
الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)

ردّ الممثل جورج كلوني على الانتقادات التي وجهها له الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب انتقاله مع أسرته إلى فرنسا، وكذلك السخرية من مسيرته السينمائية.

وقالت مجلة «نيوزويك» الأميركية إن كلوني، الحائز على جائزة الأوسكار والبالغ من العمر 64 عاماً، حصل وزوجته أمل كلوني مؤخراً على الجنسية الفرنسية بعد سنوات قضوها في مزرعتهما لإنتاج النبيذ في بروفانس، التي تبلغ مساحتها 425 فداناً.

وكان ترمب هاجم الزوجين بشدة يوم الأربعاء على منصة «تروث سوشيال»، واصفاً إياهما بأنهما «من أسوأ المتنبئين السياسيين على مر العصور»، وسخر من أفلام كلوني واصفاً إياها بأنها «متوسطة المستوى تماماً»، واختتم الرئيس الأميركي منشوره بشعاره «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارالاغو بولاية فلوريدا الأميركية 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

من جانبه، ردّ كلوني يوم الخميس في صحيفة «هوليوود ريبورتر» قائلاً: «أتفق تماماً مع الرئيس. علينا أن نجعل أميركا عظيمة مجدداً. سنبدأ في نوفمبر (تشرين الثاني)»، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وذكرت المجلة أن جورج كلوني رسّخ مكانته صوتاً ليبرالياً بارزاً في هوليوود، حيث دأب على دعم المرشحين الديمقراطيين وقضاياهم من خلال جمع التبرعات والتعليقات العامة، إلا أن علاقته بدونالد ترمب، التي كانت ودية في بداياته قبل دخوله معترك السياسة عندما كانا يلتقيان في مناسبات اجتماعية، تدهورت مع صعود ترمب إلى سدة السلطة السياسية.

وانتقد كلوني قيادة الحزب الديمقراطي، لا سيما عندما نأى بنفسه عن الرئيس آنذاك جو بايدن بعد أدائه الباهت في المناظرة عام 2024.

ويأتي هذا الجدل وسط تدقيق متزايد لقرار فرنسا منح كلوني وزوجته الجنسية، خاصةً في ظل قوانين الهجرة الجديدة التي تشترط على معظم المتقدمين اجتياز اختبارات في اللغة الفرنسية والمعرفة المدنية.

وانتقدت وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الداخلية، ماري بيير فيدرين، ما وصفته بـ«ازدواجية المعايير»، مشيرةً إلى محدودية إتقان كلوني للغة الفرنسية، وقالت في مقابلة مع إذاعة «فرانس إنفو»: «علينا أن نكون حذرين بشأن الرسالة التي نوجهها».

مع ذلك، دافعت الحكومة الفرنسية عن هذه الخطوة، مستشهدةً ببند في قانونها المدني يسمح بمنح الجنسية بالتجنس للأفراد الذين يُسهمون في تعزيز سمعة فرنسا الدولية.

وذكرت وزارة الخارجية أن آل كلوني «يُسهمون، من خلال خدماتهم المتميزة، في تعزيز النفوذ الدولي والمكانة الثقافية لفرنسا»، مُسلطةً الضوء على إسهامات جورج كلوني في مجال السينما وعمل أمل كلوني القانوني مع منظمات دولية مقرها فرنسا.

ووفقاً لإحصاءات وزارة الداخلية، حصل نحو 48.800 شخص على الجنسية الفرنسية بموجب مرسوم في عام 2024.

يأتي هذا الجدل في وقتٍ بات فيه كلوني ينتقد الإعلام الأميركي والأوساط السياسية بشكلٍ متزايد.

وفي مقابلةٍ حديثة مع «هوليوود ريبورتر»، استذكر كلوني لقاءاته السابقة مع ترمب قبل دخول قطب العقارات عالم السياسة، وقال: «كان يتصل بي كثيراً، وحاول ذات مرة مساعدتي في دخول المستشفى لمقابلة جراح ظهر. إنه شخصٌ مرحٌ للغاية. حسناً، كان كذلك. لكن كل شيء تغير».

ويعيش كلوني وعائلته في جنوب فرنسا منذ عام 2021، عندما اشتروا العقار بالقرب من برينيول في بروفانس وتضم المزرعة 100 فدان من كروم العنب، و1200 شجرة زيتون، وحديقة خضراوات، وذكرت وسائل الإعلام الفرنسية أن آل كلوني اشتروا المنزل بنحو 10 ملايين دولار.

وأشار الممثل الحائز على جائزة الأوسكار إلى قوانين الخصوصية الفرنسية كعامل رئيسي في انتقال عائلته. وقال لإذاعة «RTL»: «أحب الثقافة الفرنسية ولغتكم، حتى وإن كنت ما زلت أفتقر إلى إتقانها بعد 400 يوم من الدورات».

يذكر أن زوجته أمل (47 عاماً) بريطانية لبنانية، تتقن الفرنسية وستواصل عملها القانوني والأكاديمي في أنحاء أوروبا.


مقالات ذات صلة

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

المشرق العربي جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، إنه تحدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال زيارة للبيت الأبيض، بشأن مرتفعات الجولان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري أسعار البنزين والديزل معروضة في محطة موبيل في لوس أنجلوس (أ.ب)

تحليل إخباري حظر صادرات الديزل الأميركية قد يرفع الأسعار بدلاً من خفضها

أثار دعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفكرة حظر صادرات الديزل الأميركية بهدف خفض أسعار الوقود، تحذيرات من محللين ومراقبي السوق.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يؤيد فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية، فيما تبحث إدارته إمكانية تطبيق حظر كامل أو جزئي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا ترمب يوقع اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية

ترمب يوقع اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية

ترمب يوقّع اليوم اتفاقاً يبقي غرينلاند تحت السيادة الدنماركية، ويضع أمن القطب الشمالي تحت إشراف الناتو، بدلاً من أن يبقى محصوراً بين واشنطن وكوبنهاغن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول لقاء مباشر بينهما، بحسب البيت الأبيض.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن عددا من كبار المسؤولين الأميركيين شاركوا في الاجتماع إلى جانب ترمب، بينهم كبير مستشاريه ستيفن ميلر، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ومن المقرر أن تلقي رودريغيز كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم.

وكان ترمب أشار إلى فنزويلا في خطابه أمام الجمعية العامة، قائلا «عندما نجمع الولايات المتحدة وفنزويلا معا، فإننا نمتلك أكثر من 60 في المائة من نفط العالم». وأضاف «الغنائم تؤول إلى المنتصر».


روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
TT

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء) على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويأتي اللقاء في الوقت الذي سيلقي فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة أمام الجمعية العامة في اليوم نفسه.

وأعلن الرئيس الأوكراني في وقت سابق، الثلاثاء، استعداد بلاده لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، إذا وافقت موسكو على اتخاذ خطوة مماثلة.

لكنه أشار إلى أنه ليس على دراية بموقف موسكو من المقترح، معربا عن أمله في أن يتمكّن «الجانب الأميركي من إيجاد وسيلة (...) لدفعها إلى أيّ شكل من أشكال المفاوضات».

وأشار إلى أن واشنطن وكييف تريدان إنهاء الحرب مع روسيا قبل الشتاء، بعد اجتماع وصفه بأنه «إيجابي» مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.

وكتب زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي «عقدت اجتماعا إيجابيا ومثمرا مع الرئيس ترمب في الجمعية العامة للأمم المتحدة. تريد الولايات المتحدة وأوكرانيا إنهاء هذه الحرب الروسية العبثية قبل الشتاء».

وتتواصل الحرب منذ أن أطلقت روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، فيما تعثّرت خلال الأشهر الأخيرة الجهود الأميركية الرامية إلى إنهاء النزاع.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا منذ أشهر ضربات بعيدة المدى تتصاعد حدتها وتستهدف عددا متزايدا من المواقع المدنية، بينها مصانع ومستودعات ومنشآت للطاقة وموانئ، إضافة إلى سفن في البحر الأسود.


روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية على صناعة النفط الروسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال روبيو لشبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية إن هناك عدة حالات أثرت على «سفن مرتبطة بأميركا وإمدادات النفط الأميركية» في الأشهر الأخيرة.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن السفن تعرضت للقصف «ربما لم يكن ذلك عمداً لكن أوكرانيا استهدفتها مع ذلك. وهذا أمر يحتاج إلى معالجة. لا يمكن قبول حدوث ذلك».

ولم يقدم روبيو تفاصيل. ومن المرجح أن هذا حدث في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود الذي يستخدم لتصدير النفط ليس فقط من روسيا ولكن أيضاً من كازاخستان.

ويصل النفط الكازاخستاني إلى الميناء عبر خط أنابيب اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي تمتلك شركة النفط الأميركية «شيفرون» حصة فيه.

وقد أصابت ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية بشكل متكرر خط الأنابيب ومنشآت التحميل. وفي يوليو (تموز)، أفادت تقارير إعلامية بتعرض ناقلة نفط تعمل لصالح شركة «إكسون موبيل» لأضرار خارج نوفوروسيسك مباشرة.