«جيه إل إل»: نمو متسارع في الرياض بمشاريع بيانات 6 غيغاواط وإنشاءات بـ100 مليار دولارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5224231-%D8%AC%D9%8A%D9%87-%D8%A5%D9%84-%D8%A5%D9%84-%D9%86%D9%85%D9%88-%D9%85%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D8%A8%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-6-%D8%BA%D9%8A%D8%BA%D8%A7%D9%88%D8%A7%D8%B7-%D9%88%D8%A5%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%80100-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1
«جيه إل إل»: نمو متسارع في الرياض بمشاريع بيانات 6 غيغاواط وإنشاءات بـ100 مليار دولار
أكدت أن استثمارات المترو تعيد تشكيل القطاع العقاري
جانب من العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
«جيه إل إل»: نمو متسارع في الرياض بمشاريع بيانات 6 غيغاواط وإنشاءات بـ100 مليار دولار
جانب من العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
تشهد العاصمة السعودية الرياض نمواً متسارعاً مدفوعاً باستثمارات كبرى تشمل مخططات لإنشاء مركز بيانات بقدرة تصل إلى 6 غيغاواط، إلى جانب سوق إنشاءات تُقدّر قيمته بنحو 100 مليار دولار، حسب شركة «جيه إل إل» الاستشارية. وتأتي هذه التطورات في إطار التحول الهيكلي الذي تشهده السوق العقارية، مدعوماً بتنفيذ برامج «رؤية 2030» وتنوع الفرص عبر مختلف القطاعات.
وجاء ذلك خلال الفعالية السنوية التي نظّمتها «جيه إل إل»، حيث ناقش قادة القطاع المشهد الاقتصادي الكلي للمدينة وأبرز التوجهات المؤثرة في القطاعات العقارية، بما يشمل المساحات المكتبية والوحدات السكنية والتجزئة والضيافة، بالإضافة إلى القطاعات الناشئة مثل بنية الذكاء الاصطناعي والتنمية الموجّهة نحو دعم النقل العام.
وقال المدير الإقليمي، رئيس أسواق المال في «جيه إل إل» بالسعودية، سعود السليماني، إن الرياض تتصدّر جهود تحقيق «رؤية 2030» بما توفره من فرص استثنائية وغير مسبوقة للمستثمرين والمطورين، في ظل استمرار الحكومة في تحديث الأولويات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص. وأوضح أن الإصلاحات التنظيمية، ومنها رسوم الأراضي البيضاء وتجميد زيادة الإيجارات، تهدف إلى ترسيخ استقرار السوق، مما يدفع نحو تركيز أكبر على تطوير أصول عالية الجودة، في وقت تُسهم فيه التغيرات في تكاليف البناء بإعادة رسم ملامح السوق وتسريع وتيرة التطوير.
وسلّطت الفعالية الضوء على الأثر الكبير لمشاريع البنية التحتية، حيث استعرضت رئيسة قسم الاستشارات في «جيه إل إل» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ميراي عزّام فيدجن، ملامح ثورة النقل، مشيرة إلى أن مترو الرياض، باستثمارات بلغت 25 مليار دولار، يمتد على طول 176 كيلومتراً عبر 6 خطوط و84 محطة، موفراً تغطية جغرافية واسعة. وبيّنت أن هذا المشروع يفتح آفاقاً واسعة أمام التنمية الموجّهة نحو دعم النقل العام، مع إمكانية تحقيق علاوات سعرية للعقارات القريبة من مراكز النقل، بدعم من الحوافز التنظيمية، بما يُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز نموذج «مدينة الخمس عشرة دقيقة».
وفي سياق متصل، ناقشت الفعالية النمو المتسارع لقطاع بنية الذكاء الاصطناعي؛ إذ أشار الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في «جيه إل إل»، غوراف ماثور، إلى أن السعودية تخطط لإنشاء مركز بيانات بقدرة تصل إلى 6 غيغاواط، مما يعزّز مكانة تخطيط الأراضي والطاقة بوصفها ركيزة للبنية التحتية الوطنية. ويُنظر إلى هذا التوسع بوصفه محفزاً اقتصادياً يدعم نمو قطاعات متعددة، من بينها الخدمات اللوجيستية والمكاتب والضيافة والوحدات السكنية، ويعزّز موقع المملكة بوصفه مركزاً إقليمياً للحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
من جهته، أوضح رئيس خدمات المشاريع والتطوير في «جيه إل إل» بالسعودية، مارون ديب، أن سوق الإنشاءات في المملكة تتمتع بمحفظة مشاريع مستقبلية كبيرة، حيث قُدّرت قيمة القطاع بنحو 100 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات بنمو سنوي يبلغ 5.4 في المائة حتى عام 2029. وأشار إلى أن القطاع يتعامل بمرونة مع تحديات العمالة وتكاليف المواد وسلاسل التوريد، مستفيداً من نمذجة معلومات البناء لرفع الكفاءة، مع الحفاظ على نظرة مستقبلية إيجابية، خصوصاً في الرياض، بدعم من مشاريع كبرى وفعاليات عالمية وإصلاحات تشريعية وشراكات مع القطاع الخاص.
وأكدت «جيه إل إل» أن الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية والتقنيات المتقدمة، إلى جانب الأطر التنظيمية الداعمة والتركيز على الابتكار والاستدامة، ترسم مساراً يعزّز مكانة الرياض بوصفه مركزاً عالمياً للتطوير العقاري ووجهة جاذبة لرؤوس الأموال العالمية، بما يمهد لمرحلة جديدة من النمو المتسارع والفرص الاستثمارية الواسعة.
تسعى كل من فرنسا وصيفة بطلة النسخة الأخيرة، والمكسيك إحدى الدول الثلاث المضيفة، إلى مواصلة بدايتهما المثالية عندما تلاقي الأولى السويد، ثالثة المجموعة السادسة.
أكد مهند الداوود، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في شركة «القدية للاستثمار»، أن مركز التنس الوطني في القدية سيشكل إضافة نوعية للبنية التحتية الرياضية في السعودية.
«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصادات الخليج تدعم التعافي رغم استمرار الضبابية الجيوسياسية
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (رويترز)
قالت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تستند إلى أسس مالية قوية تعزز قدرتها على تجاوز تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مدعومة بارتفاع الأصول السيادية والسيولة، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وتوقعت الوكالة تباطؤاً مؤقتاً في النمو خلال عام 2026 قبل أن تستعيد اقتصادات المنطقة زخماً قوياً في 2027، مع تفاوت في قدرة الدول والقطاعات الاقتصادية على امتصاص الصدمات بحسب أوضاعها المالية والجغرافية.
وأوضحت الوكالة في تقرير حديث بعنوان «حرب الشرق الأوسط: تفاوت حساسية دول الخليج ومواطن ضعف القطاعات الاقتصادية» أن النظرة المستقبلية المستقرة للتصنيفات السيادية الخليجية تستند إلى قوة الأصول الحكومية والسيولة المرتفعة، إلى جانب توقع عودة صادرات الطاقة تدريجياً بدعم من مستويات أسعار مواتية.
وتوقعت الوكالة أن تشهد اقتصادات الخليج تباطؤاً في النمو خلال 2026، قبل أن تحقق تعافياً قوياً في 2027، مع متوسط نمو حقيقي للناتج المحلي الإجمالي يبلغ نحو 5.3 في المائة.
تعافٍ تدريجي لإمدادات الطاقة
وترجح «ستاندرد آند بورز» في سيناريوها الأساسي تخفيف اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز خلال النصف الثاني من عام 2026، مع وصول شحنات النفط إلى نحو 75 في المائة من مستويات ما قبل الحرب.
وتتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 110 دولارات للبرميل خلال بقية عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 80 دولاراً للبرميل في 2027، في ظل استمرار تأثيرات اضطرابات الإمدادات وتراجع المخزونات الاحتياطية.
وقالت الوكالة إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول الخليج قد ينكمش بنحو 3 في المائة في المتوسط خلال عام 2026، مع استمرار النمو في السعودية بنسبة 2.6 في المائة، وسلطنة عُمان بنسبة 1.6 في المائة، والإمارات بنسبة 1.5 في المائة.
صورة جوية للمنامة (رويترز)
تفاوت القدرة على مواجهة الصدمات
وأشارت الوكالة إلى أن 4 من أصل 6 دول خليجية تمتلك أصولاً سيادية صافية تتجاوز الناتج المحلي الإجمالي السنوي، ما يمنحها قدرة أكبر على امتصاص الصدمات المالية. وبحسب التقرير، تتمتع السعودية والإمارات والكويت وقطر بقدرة أكبر على الصمود مقارنة بالبحرين وعُمان، مع استفادة سلطنة عُمان من موقعها الجغرافي خارج مضيق هرمز.
وأضافت أن المزايا الجغرافية للسعودية وعُمان ستوفر حماية نسبية تتجاوز قطاع الطاقة، في حين قد تتأثر دول خليجية أخرى بشكل أكبر باضطرابات النقل البحري والتجارة، والصناعة، والعقارات، والضيافة.
إنتاج النفط يتجاوز مستويات ما قبل الحرب
وتتوقع «ستاندرد آند بورز» أن تتجاوز مستويات إنتاج النفط في المنطقة مستويات ما قبل الحرب خلال الفترة 2027 – 2029، مدفوعة بزيادة الطاقة الإنتاجية في عدد من الدول.
وأشارت إلى أن إنتاج السعودية قد يرتفع إلى متوسط 10.6 مليون برميل يومياً خلال الفترة 2027 – 2029، مقابل 9.6 مليون برميل يومياً في 2026، بينما قد يرتفع إنتاج الإمارات إلى 4.5 مليون برميل يومياً خلال الفترة نفسها.
كما توقعت بدء توسعة حقل الشمال الشرقي في قطر بالإنتاج مطلع 2027، ما يدعم ارتفاع صادرات الغاز الطبيعي المسال.
البنوك الخليجية تحافظ على متانتها
وفي القطاع المصرفي، قالت الوكالة إن البنوك الخليجية تدخل مرحلة عدم اليقين من مركز قوي، مدعومة بنمو الودائع المحلية وقوة رأس المال.
وارتفعت الودائع المحلية في دول الخليج بنحو 4.2 في المائة خلال الربع الأول من 2026، قبل أن يتسارع النمو إلى 6.2 في المائة منذ بداية العام وحتى نهاية أبريل (نيسان).
وأوضحت أن ودائع القطاع الخاص نمت بمعدل سنوي بلغ 11.6 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالسعودية، بينما ارتفعت ودائع الحكومات والقطاع العام بمعدل سنوي يقارب 36 في المائة بقيادة الإمارات والكويت.
لكن الوكالة حذرت من أن بعض البنوك قد تحتاج إلى دعم في حال حدوث خروج كبير للتمويل الخارجي، مشيرة إلى أن البحرين قد تحتاج إلى نحو 1.2 مليار دولار وقطر إلى نحو 5.8 مليار دولار في سيناريو افتراضي لضغوط التمويل.
الطاقة والعقارات الأكثر حساسية
وعلى مستوى الشركات، أوضحت الوكالة أن القطاعات الأكثر تعرضاً للمخاطر تشمل الطاقة والبتروكيماويات والسياحة والطيران والعقارات الفاخرة والإنفاق الاستهلاكي.
وأضافت أن استمرار عدم اليقين قد يؤدي إلى ضعف أحجام الصفقات الاستثمارية، خصوصاً في قطاع الشقق السكنية، بسبب مخاطر زيادة المعروض.
في المقابل، تواصل قطاعات المرافق العامة والاتصالات والرعاية الصحية إظهار مرونة أكبر، مدعومة باستقرار الطلب ونماذج أعمال دفاعية.
صورة ملتقطة للدوحة من البحر (رويترز)
إعادة توجيه الاستثمارات
وترى الوكالة أن الأزمة قد تؤدي إلى تحول هيكلي في توجهات المستثمرين، مع زيادة التركيز على قطاعات الدفاع، وأمن صادرات الطاقة، وتنويع مسارات التصدير بعيداً عن مضيق هرمز، إضافة إلى تعزيز البنية التحتية للتخزين والموانئ وسلاسل الإمداد المحلية.
وأكدت أن الخطر الأكبر على الشركات الخليجية في المرحلة المقبلة لا يتمثل فقط في تعطل العمليات، بل في استمرار ضعف الثقة وتأجيل الاستثمارات وتراجع تدفقات رأس المال عبر الحدود.
محافظ «بنك إنجلترا» يحذر من «تراكم المخاطر» على النظام الماليhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5293234-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-%D8%A8%D9%86%D9%83-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%B7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A
محافظ «بنك إنجلترا» أندرو بيلي خلال المؤتمر الصحافي الخاص بتقرير الاستقرار المالي (أ.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
محافظ «بنك إنجلترا» يحذر من «تراكم المخاطر» على النظام المالي
محافظ «بنك إنجلترا» أندرو بيلي خلال المؤتمر الصحافي الخاص بتقرير الاستقرار المالي (أ.ب)
قال محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك المركزي يشعر بالقلق إزاء احتمال تزامن المخاطر التي تواجه البنوك والمؤسسات المالية الأخرى، موضحاً أن اجتماع هذه المخاطر في وقت واحد قد يزيد الضغوط على النظام المالي.
وجاءت تصريحات بيلي عقب نشر البنك تقريره نصف السنوي حول الاستقرار المالي، الذي تضمّن تحذيرات بشأن المخاطر المتزايدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن الصراع في الشرق الأوسط، وتقلبات عوائد السندات السيادية، وارتفاع أسعار الفائدة في الأسواق، بالإضافة إلى المخاطر المتنامية في أسواق الائتمان، تمثّل جميعها عوامل ضغط محتملة على القطاع المالي.
وقال بيلي للصحافيين: «منذ تقريرنا الأخير عن الاستقرار المالي، برزت بعض هذه المخاطر بشكل أكبر، لا سيما نتيجة الزيادة الكبيرة في استخدام الرافعة المالية في أسواق الأسهم». وأضاف: «تشعر لجنة السياسة المالية بقلق بالغ إزاء احتمال تزامن عدد من هذه المخاطر».
وفي سياق متصل، قال بيلي إنه لا يرى مبرراً لاستبعاد السندات الحكومية من نسب الرافعة المالية المفروضة على البنوك، رافضاً مقترحات طرحتها بعض الجهات في القطاع المالي لتخفيف الأعباء التنظيمية عن المصارف.
وأوضح أن استثناء الدين الحكومي من احتساب نسبة الرافعة المالية لا يتماشى مع المعايير التنظيمية الدولية. وقال بيلي: «لا توجد، على حد علمي، أي دولة تستثني الدين الحكومي من نسبة الرافعة المالية، وهذا بالتأكيد يتعارض مع (اتفاقية بازل)».
وأضاف: «لذلك، لا أعتقد أن هذه تمثّل مشكلة في الوقت الراهن. أعلم أن هناك، كما يُقال، بعض الآمال المعقودة في أوساط معينة بشأن هذا الأمر، لكنني لا أعتقد أنها قضية مناسبة في المرحلة الحالية».
وكان بنك باركليز، الذي يضم أكثر من 20 مليون عميل في المملكة المتحدة، قد دعا «بنك إنجلترا» إلى إعادة النظر في طريقة احتساب حيازات البنوك من السندات الحكومية البريطانية، المعروفة باسم «غيلتس» (Gilts)، ضمن نسبة الرافعة المالية.
ويرى البنك أن استبعاد هذه السندات من الحسابات التنظيمية قد يُسهم في تخفيف متطلبات رأس المال المفروضة على المصارف؛ إذ تلزم قواعد الرافعة المالية البنوك بالاحتفاظ بمستويات محددة من رأس المال لمواجهة الخسائر المحتملة، بغض النظر عن درجة المخاطر المرتبطة بالأصول التي تحتفظ بها.
من جهة أخرى، قال بيلي إن البنك المركزي لا يتوقع فرض قيود أو سقف على حجم الأموال التي توزعها البنوك والمؤسسات المالية الأخرى على المساهمين، وذلك في إطار التعديلات المرتقبة على قواعد الرافعة المالية المصرفية.
وأوضح أن فرض حدود على عوائد المساهمين لا يتماشى مع طبيعة النظام الرأسمالي، مشيراً إلى أن القيود التي فُرضت على توزيعات البنوك خلال جائحة «كوفيد-19» جاءت في ظروف استثنائية للغاية.
وقال بيلي: «نحن نعمل ضمن نظام رأسمالي، ولذلك أعتقد أنه سيكون من غير المناسب لنا، بأي شكل من الأشكال، فرض سقف على عوائد المساهمين. لقد قمنا بذلك خلال جائحة (كوفيد-19)، لكنها كانت حالة طارئة للغاية». وأضاف أن النهج الحالي لـ«بنك إنجلترا» يركز على تعزيز مرونة النظام المصرفي وضمان قدرة البنوك على مواجهة الصدمات، دون التدخل في قرارات توزيع العوائد ضمن الظروف الطبيعية.
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
«بنك إنجلترا» يخفّف قواعد الرافعة المالية
وفي خطوة تهدف إلى تحقيق توازن أكبر بين متطلبات السلامة المالية والقدرة على دعم الاقتصاد، أعلن «بنك إنجلترا» خططاً لتخفيف القواعد المتعلقة بحجم رأس المال الذي يتعيّن على البنوك الاحتفاظ به لمواجهة الصدمات، بهدف مواءمة متطلبات البنوك البريطانية بشكل أوثق مع المعايير الدولية، في ظل تزايد الضغوط على الجهات التنظيمية عالمياً لإعادة النظر في المتطلبات الرامية إلى تعزيز القدرة على الصمود.
وأعلنت لجنة السياسة المالية التابعة لـ«بنك إنجلترا» العمل على تحسين إمكانية استخدام احتياطيات رأس المال، بحيث يمكن صرفها بسهولة أكبر دون تقييد توزيعات الأرباح على المساهمين تلقائياً. كما ذكرت أنها ستخفّف أثر نسبة الرافعة المالية، التي تلزم المقرضين بالاحتفاظ بحد أدنى من رأس المال مقارنة بإجمالي الأصول.
وتأتي خطوة البنك المركزي لتخفيف قواعد الرافعة المالية وغيرها من الاحتياطيات في أعقاب تخفيف متطلبات الرافعة المالية في الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو تطور زاد الضغوط التنافسية على المقرضين البريطانيين.
وعندما تم تطبيق نسبة الرافعة المالية كان الهدف منها توفير طبقة حماية إضافية إلى جانب متطلبات رأس المال القائمة على تقييم المخاطر. إلا أن «بنك إنجلترا» أوضح أن هذه القاعدة أصبحت عاملاً ملزماً لثلاثة من أصل سبعة بنوك بريطانية كبرى، مما أدى إلى زيادة متطلباتها الرأسمالية مقارنة بمؤسسات مصرفية دولية مماثلة.
وأعلن «بنك إنجلترا» أنه سيُزيل أحد بنود نسبة الرافعة المالية، وسيزيد إمكانية الإفراج عن بنود أخرى ضمن التغييرات المقترحة، مُقدراً انخفاضاً بنسبة 0.2 نقطة مئوية في متطلبات الرافعة المالية للبنوك البريطانية الكبرى، التي تبلغ حالياً ما يزيد قليلاً على 3 في المائة.
وذكرت لجنة السياسة المالية أن هذه التغييرات ستجعل الإطار «أكثر تناسباً وفاعلية من خلال تحسين استهدافه».
وأوضح «بنك إنجلترا» أن جهوده الرامية إلى تعزيز قابلية استخدام بنود الرافعة المالية، التي تهدف إلى الحد من حوافز البنوك لتقييد الإقراض خلال فترات الأزمات، ستقتصر على البنوك الكبرى ذات التركيز المحلي، مثل «لويدز» و«نات ويست» و«سانتاندير» المملكة المتحدة، في حين أن قواعد البنوك ذات النشاط الدولي تخضع لإطار اتفاقية «بازل». وبوصفها جزءاً من هذه الحزمة التنظيمية، التي ستخضع لمشاورات عامة في وقت لاحق من هذا العام، ستُمنح البنوك فترة زمنية تمتد لعدة سنوات لإعادة بناء احتياطياتها الرأسمالية.
وقالت لجنة السياسة المالية إنها ترى «ضرورة واضحة» لإنشاء احتياطي موحد يمكن الإفراج عنه خلال فترات الضغط المالي، بهدف تقليل التعقيد الحالي وتعزيز كفاءة استخدام الاحتياطيات، مشيرة إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاوناً ودعماً على المستوى الدولي.
وأضافت اللجنة: «ستعمل لجنة السياسة المالية مع هيئة التنظيم الاحترازي والسلطات الدولية على إجراء إصلاح شامل لإطار احتياطيات رأس المال، والمضي قدماً نحو تحقيق هذه الرؤية».
صورة ظلية لشخص بجانب شعار «الحوار العالمي الأول حول حوكمة الذكاء الاصطناعي» في جنيف 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تحذير من تصاعد مخاطر الذكاء الاصطناعي
وفي جانب آخر من تقرير الاستقرار المالي، حذّر «بنك إنجلترا» من أن الذكاء الاصطناعي يمثّل تهديداً متزايداً للاستقرار المالي، في ظل الرهانات الاستثمارية الضخمة على نجاح هذه التكنولوجيا، بالتزامن مع ارتفاع تعرض البنوك والمؤسسات المالية لمخاطر الهجمات الإلكترونية المرتبطة بها.
وفي تقييمه نصف السنوي للمخاطر التي تواجه النظام المالي البريطاني، أكد البنك المركزي أن المخاطر التي سبق أن حددها، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم، وتنامي مستويات الدين العام، والتوسع في الإقراض الخاص عالي المخاطر للشركات، لا تزال قائمة.
إلا أن البنك أشار إلى ظهور مخاطر إضافية منذ تقريره السابق، من بينها تزايد اقتراض المستثمرين، بما في ذلك صناديق التحوط، لتمويل عمليات شراء الأسهم، إلى جانب لجوء الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الاقتراض بكثافة لتمويل استثماراتها، فضلاً عن التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي على إحداث أضرار واسعة النطاق.
ورغم تصاعد هذه المخاوف، خلص «بنك إنجلترا» إلى أن النظام المصرفي البريطاني لا يزال يتمتع بالمرونة، مقدماً مقترحات تهدف إلى تسهيل خفض البنوك لمستويات رأس المال بعد انتهاء الأزمات، بما يضمن استمرار تدفق الائتمان إلى الاقتصاد وعدم عودة القيود الرأسمالية إلى التأثير سلباً على الإقراض.
وأوضح البنك المركزي أن الرهانات الاستثمارية على الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى تحقيق عوائد مجزية، وإلى تبنٍ واسع ومربح لهذه التكنولوجيا، إلى جانب تطوير فعّال للبنية التحتية اللازمة، وضمان قدرة القطاع على الوصول إلى مصادر التمويل المناسبة.
وأضاف البنك: «قد تؤدي إعادة تقييم هذه التوقعات إلى انخفاض أسعار الأسهم، وهو ما قد يتفاقم بفعل ارتفاع مستويات التركّز، والمراكز الاستثمارية المرتبطة بزخم السوق، التي يمكن أن تزيد حدة التقلبات في حال تراجع الأسواق، إلى جانب تصاعد مستويات المديونية».
وتابع: «ستكون التوقعات المتعلقة بقدرة الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي على تحقيق أرباح مستقبلية عاملاً مهماً أيضاً في تقييم استدامة ديونها»، محذراً من أن غياب الشفافية بشأن طبيعة وكيفية اقتراض هذه الشركات قد يؤدي إلى تضخيم آثار أي أزمة محتملة.
سباق عالمي لتنظيم مخاطر الذكاء الاصطناعي
وبدأت الجهات التنظيمية حول العالم إعطاء اهتمام متزايد بتداعيات الذكاء الاصطناعي على القطاع المالي، بدءاً من المخاطر السيبرانية والتشغيلية المرتبطة بالنماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى التحديات التي تفرضها الأنظمة الآلية القادرة على العمل بدرجة محدودة من التدخل البشري.
وتشمل هذه المخاطر الأنظمة المتطورة مثل نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، ومن بينها «كلود» من شركة «أنثروبيك» التي تثير تساؤلات حول المخاطر التشغيلية والأمنية التي قد تنشأ مع توسع استخدامها في القطاعات الحساسة.
وفي نهاية يونيو (حزيران)، أشارت نائبة محافظ «بنك إنجلترا»، سارة بريدن، للمرة الأولى إلى الحاجة إلى وضع إطار تنظيمي خاص بالذكاء الاصطناعي، بهدف احتواء المخاطر التي قد تفرضها الأنظمة الآلية ذات القدرات المتزايدة.
وقالت سارة بريدن: «لم تُصمم أطر عملنا الحالية لتشمل الأنظمة الآلية المستقلة، ومن غير المرجح أن يكون الاعتماد على العنصر البشري في جميع إجراءات تشغيل هذه الأنظمة أمراً واقعياً».
وفي تقريره الصادر يوم الثلاثاء، أوضح «بنك إنجلترا» أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي سيمنح أفضلية أكبر للمهاجمين الإلكترونيين أم للجهات التي تعمل على حماية الأنظمة المالية.
لكن البنك أشار إلى أن هذا التطور سيجعل الشركات المالية بحاجة إلى تنفيذ تحديثات برمجية بوتيرة أكثر تكراراً، وهو ما يحمل في حد ذاته مخاطر تشغيلية؛ إذ قد تؤدي عمليات التحديث المتواصلة إلى اضطرابات في أنظمة العمل والخدمات المالية.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
متداول متخصص يعمل في منصة تداول أسهم شركة بلاك روك داخل قاعة بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
أعلنت شركة «بلاك روك»، يوم الثلاثاء، إطلاق صندوق متداول في البورصة يتتبع أداء مؤشر «ناسداك 100»، الذي يضم بشكل رئيسي كبرى شركات التكنولوجيا، في خطوة تستهدف الاستفادة من الطلب المتزايد من المستثمرين على أسهم النمو، مدفوعاً بالزخم القوي الذي تشهده الأسواق بفعل طفرة الذكاء الاصطناعي.
وسيتتبع صندوق «آي شيرز ناسداك 100» الذي تقدمه أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، أداء المؤشر الأميركي الرئيسي، على أن يبدأ تداوله يوم الخميس، بعد أشهر قليلة من تعديل بورصة «ناسداك» معايير الإدراج لتسريع انضمام شركات مدرجة حديثاً مثل «سبايس إكس».
ويأتي إطلاق الصندوق الجديد في إطار سعي «بلاك روك» لتعزيز حضورها في سوق صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بأسهم التكنولوجيا، حيث سيدخل في منافسة مباشرة مع صندوق «ناسداك 100» التابع لشركة إدارة الأصول «إنفيسكو»، الذي هيمن لفترة طويلة على سوق المستثمرين الباحثين عن التعرض لأسهم النمو الكبرى وشركات التكنولوجيا عبر صندوقي «كيو كيو كيو ترست سيريز 1» و«ناسداك 100».
وكان بنك «ستيت ستريت» قد أطلق، الشهر الماضي، أيضاً صندوقاً متداولاً في البورصة يتتبع مؤشر «ناسداك 100»، ما يعكس تصاعد المنافسة بين شركات إدارة الأصول الكبرى على جذب تدفقات المستثمرين إلى قطاع التكنولوجيا.
وقالت إليز تيري، رئيسة قسم «آي شيرز» في بلاك روك بالولايات المتحدة: «يعزز صندوق آي كيو كيو قدرتنا على تزويد المستثمرين بإمكانية الوصول إلى مؤشر ناسداك 100 من خلال صناديق آي شيرز المتداولة في البورصة، بما يوفر استراتيجيات استثمارية مكملة تساعدهم على مواءمة محافظهم الاستثمارية مع أهدافهم».
وساهم الطلب القوي من المستثمرين على أسهم الشركات الكبرى وأسهم قطاع التكنولوجيا في تسجيل مؤشر «ناسداك 100» أفضل أداء فصلي له منذ أبريل (نيسان) 2020 خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران).
ويضم مؤشر «ناسداك 100» أكبر 100 شركة غير مالية مدرجة في بورصة «ناسداك»، ويُعد من أبرز المؤشرات العالمية التي تعكس أداء قطاع التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالابتكار.
وسيبدأ تداول صندوق «آي شيرز ناسداك 100» بقيمة صافية للأصول تبلغ 24 دولاراً للسهم الواحد. وبالمقارنة، تبلغ القيمة الصافية للأصول لصندوقي «إنفيسكو» نحو 722.45 دولار و297.45 دولار للسهم على التوالي.
وتدير «بلاك روك» حالياً أصولاً تتجاوز قيمتها 41 مليار دولار من خلال استراتيجيات استثمارية أخرى مرتبطة بمؤشر «ناسداك 100»، من بينها صندوق «آي شيرز ناسداك توب 30 ستوكس» وصندوق «آي شيرز ناسداك بريميوم إنكم أكتيف».