الأميركي ليرنر تين لـ «الشرق الأوسط»: جدة محطة مفصلية في مسيرتي الاحترافية

قال إن مسيرة ديوكوفيتش الطويلة مليئة بالإنجازات... وملهمة للأجيال الشابة

ليرنر تين (رويترز)
ليرنر تين (رويترز)
TT

الأميركي ليرنر تين لـ «الشرق الأوسط»: جدة محطة مفصلية في مسيرتي الاحترافية

ليرنر تين (رويترز)
ليرنر تين (رويترز)

أكد الأميركي ليرنر تين أن مشاركته في نهائيات الجيل القادم بمدينة جدة كانت محطة مفصلية في مسيرته الاحترافية، مشيراً إلى أن التجربة التي خاضها في البطولة العام الماضي انعكست بشكل مباشر على تطوره السريع، ونتائجه اللافتة خلال موسمه الأول في جولة رابطة محترفي التنس لعام 2025، سواء على مستوى الأداء، أو النضج الذهني داخل الملعب.

وتوّج الأميركي ليرنر تين بلقب نهائيات الجيل القادم لعام 2025 السبت الماضي، بعدما عاد إلى جدة متجاوزاً خيبة خسارته نهائي نسخة 2024، التي شارك فيها للمرة الأولى، وكان حينها المرشح السابع للقب، قبل أن يخسر النهائي أمام البرازيلي جواو فونسيكا. ونجح تين هذا العام في حسم اللقب، ليكتب اسمه بين أبطال البطولة في آخر نسخة تستضيفها مدينة جدة.

وفي حديثٍ خاص لـ«الشرق الأوسط»، عبّر تين عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز، قائلاً: «سعيد جداً برفع اللقب في العام الأخير الذي تستضيف فيه جدة نهائيات الجيل القادم. أن يكون اسمي مسطراً مع الفائزين في كتب تاريخ البطولة يعني لي الكثير، خصوصاً أن العديد ممن توجوا بها، مثل المصنف الأول كارلوس ألكاراس، والمصنف الثاني يانيك سينر، قدموا مسيرات مذهلة لاحقاً في جولة رابطة محترفي التنس».

ورغم اكتفائه بالمركز الثاني في نسخة 2024، أكد تين أن تلك الوصافة كان لها أثر بالغ على انطلاقته في موسم 2025، إذ بدأ العام مصنفاً في المركز 121 عالمياً، قبل أن يشارك في بطولة أستراليا المفتوحة، ويصل إلى الدور الرابع، محققاً فوزاً بارزاً على المصنف الخامس الروسي دانييل ميدفيديف، ليصبح ثاني أصغر لاعب بعد رافاييل نادال يبلغ هذا الدور بعمر 19 عاماً.

وتابع تين نتائجه اللافتة بفوز كبير على المصنف الثاني آنذاك الألماني ألكسندر زفيريف في بطولة المكسيك المفتوحة فئة 500 نقطة، ثم بلغ نهائي بطولة الماسترز في بكين أمام الإيطالي يانيك سينر، وهي المحطة التي أكد أنها منحته الثقة للتتويج لاحقاً بأول ألقابه في جولة الـATP عبر بطولة موسيلي 250 نقطة في فرنسا، ما ساعده على التقدم في التصنيف العالمي حتى المركز 28.

وقال تين عن تطوره الفني: «تحسنت في كل نواحي التنس بعد مشاركتي في جدة، وركزت كثيراً على تطوير مختلف الجوانب في أسلوبي، خصوصاً تعزيز نقاط قوتي، مثل مهارات حل المشكلات، وضربتي الخلفية».

أليكسندر بلوكس (رويترز)

وعن عودته إلى جدة للمرة الثانية على التوالي، أوضح: «كان من دواعي سروري العودة، والمشاركة مجدداً. البطولة أعدّتني للحصول على موسم مميز في أول موسم لي بجولة رابطة محترفي التنس، ونهائيات الجيل القادم تعني لي الكثير على المستوى الشخصي».

ورغم خسارته في مباراته الافتتاحية أمام الإسباني رافائيل خودار، والتي كانت متقاربة جداً، ووصلت إلى نقاط حاسمة عدة، فإن تين أظهر شخصية قوية، ونجح في الفوز بمباراتين في دور المجموعات أمام الإسباني مارتين لاندلواثي، والنرويجي نيكولاي بودكوف كيير، قبل أن يتأهل إلى نصف النهائي ويتغلب على مواطنه نيشش، ثم يحسم اللقب في النهائي أمام البلجيكي أليكسندر بلوكس بثلاث مجموعات نظيفة.

وعن أفضل مباراة له خلال البطولة، قال: «مباراتي أمام النرويجي نيكولاي بودكوف كيير في دور المجموعات كانت المفضلة بالنسبة لي، لأن الخسارة كانت ستعني خروجي من البطولة، وكان شعوراً رائعاً أن أفوز بتسعة أشواط متتالية بعد خسارتي المجموعة الأولى».

وحول الفارق بين مشاركته بوصف أنه مرشح سابع في 2024، ومرشح أول في 2025، أوضح: «الحرية في اللعب العام الماضي ساعدتني كثيراً، لأن الجميع كانوا أعلى مني تصنيفاً، أما هذا العام فالمباريات لم تكن أسهل إطلاقاً، بل أحياناً تكون أصعب، لكنني لا أشعر بالضغط، وأحاول دائماً الاستمتاع باللعب».

وعن مواجهته المرتقبة مع الصربي نوفاك ديوكوفيتش في بطولة أميركا المفتوحة، قال تين: «لطالما كان حلماً بالنسبة لي أن ألعب أمام ديوكوفيتش قبل اعتزاله. كنت أتابعه منذ الطفولة، والحضور معه على نفس الملعب في بطولة كبرى كان لحظة لا تُصدق».

كما عبّر عن إعجابه باستمرار ديوكوفيتش في المنافسة بعمر 38 عاماً، مؤكداً أن مسيرته الطويلة مليئة بالإنجازات التي تُلهم الأجيال الشابة.

وعن تجربته في جدة، قال: «أحببت اللعب هنا كثيراً. ربما لم أقدم أفضل مستوياتي في بعض المباريات هذا العام، لكن دعم الجمهور كان عاملاً حاسماً، وساعدني على الفوز، وأنا ممتن لهم جميعاً».

واختتم تين حديثه بالإشادة بالأيام الإعلامية التي تنظم على هامش البطولة، مؤكداً أن التجربة كانت فريدة من نوعها، وقال: «الأيام الإعلامية هنا مختلفة فعلاً، ولا نحصل على مثل هذه التجارب في أي مكان آخر في العالم، ونحن ممتنون للاتحاد السعودي للتنس على هذه التجارب الاستثنائية».


مقالات ذات صلة

من بينهم موسيقيون محترفون... مواهب خفيّة لدى لاعبي كأس العالم

يوميات الشرق بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. -  يوتيوب - إكس)

من بينهم موسيقيون محترفون... مواهب خفيّة لدى لاعبي كأس العالم

بعيداً عن الملاعب، يفجّر بعض نجوم كأس العالم لكرة القدم مشاعرهم ومواهبهم في الموسيقى عزفاً وغناءً. تعرّف على أبرزهم.

كريستين حبيب (بيروت)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي: سنحترم هايتي... إنها كأس عالم... «الجميع متحفز»

  قال الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي، إنه سيُجري تعديلات على التشكيل الأساسي لفريقه في مواجهة هاييتي، السبت.

«الشرق الأوسط» (فيلادليفيا )
رياضة عالمية الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لمنتخب الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

مدرب أميركا: ميسي يمر بظرف عائلي صعب... يستحق دعمنا

 استغل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني لمنتخب الولايات المتحدة، المؤتمر الصحافي الذي سبق مباراة فريقه ضد أستراليا، ليوجه كلمات مؤثرة لمواطنه ميسي.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة عالمية غوستافو ألفارو مدرب باراغواي (رويترز)

مدرب باراغواي: هاجموني... اللاعبين أثمن ما نملكه

أبدى غوستافو ألفارو مدرب باراغواي، يوم الخميس، غضبه الشديد إزاء الانتقادات التي تعرض لها لاعبوه عقب الهزيمة الكبيرة أمام الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سانتا كلارا)
رياضة عالمية يمتلك سكالوني مدرب الأرجنتين منافسة مثالية بين مهاجمي فريقه (رويترز)

صداع «جميل» يواجه سكالوني قبل لقاء النمسا

عاد منتخب الأرجنتين إلى التدريبات في ظل مواجهة مدربه ليونيل سكالوني لمعضلة جديدة في اختيار التشكيلة.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)
الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)
TT

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)
الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد سيدعم من خلالهما صفوفه في الفترة الصيفية الحالية.

وأكدت المصادر حصول الاتفاق على موافقة للتعاقد مع لاعب الوسط الدولي الكوسوفي بيرسانت سيلينا بعقد لمدة ثلاث سنوات في صفقة انتقال حر.

وحصل نادي الاتفاق على موافقة التعاقد مع الجناح السويدي جوردان لارسون بعقد لمدة ثلاث سنوات بصفقة بلغت نحو 1.2 مليون يورو بشراء عقد اللاعب من نادي كوبنهاغن الدنماركي.

ومن المتوقع أن يجري نادي الاتفاق عمليات التوقيع الرسمية خلال اليومين المقبلة قبل الإعلان الرسمي عن الصفقتين الجديدة.


الجمعة... الأخضر يغادر إلى أتلانتا ويختصر الزمن نحو ملعب «التدريب»

بعثة الأخضر ستعود مجدداً إلى أوستن بعد الفراغ من مواجهة إسبانيا (المنتخب السعودي)
بعثة الأخضر ستعود مجدداً إلى أوستن بعد الفراغ من مواجهة إسبانيا (المنتخب السعودي)
TT

الجمعة... الأخضر يغادر إلى أتلانتا ويختصر الزمن نحو ملعب «التدريب»

بعثة الأخضر ستعود مجدداً إلى أوستن بعد الفراغ من مواجهة إسبانيا (المنتخب السعودي)
بعثة الأخضر ستعود مجدداً إلى أوستن بعد الفراغ من مواجهة إسبانيا (المنتخب السعودي)

يشد المنتخب السعودي الأول لكرة القدم الرحال صوب محطته التنافسية الجديدة؛ حيث تقرر أن تغادر بعثة الأخضر، مساء يوم الجمعة، في تمام الساعة الخامسة مساءً بتوقيت مدينة أوستن، متوجهةً إلى ولاية جورجيا تأهباً لخوض معترك الجولة الثانية من منافسات كأس العالم 2026 أمام منتخب إسبانيا.

​وستستغرق الرحلة الجوية للأخضر قرابة الساعتين ونصف الساعة، قبل أن تصل البعثة إلى وجهتها؛ إذ تتخذ من فندق «غراند حياة أتلانتا» في حي باكهيد مقراً لها قبل مواجهة «اللاروخا».

​وعلى الصعيد الميداني سيخوض الأخضر حصته التدريبية الرئيسية والأخيرة قبل المواجهة على أرضية ملعب جامعة كينيسو.

​ويبرز في هذا السياق عامل المسافات الذي درسه الجهاز الإداري بعناية؛ إذ يقع ملعب التدريب بجامعة كينيسو شمالاً، ويبعد نحو 20 إلى 22 ميلاً (32 إلى 35 كيلومتراً) عن مقر إقامة البعثة الجديد في فندق «غراند حياة»، وهو ما يستغرق عادة 25 إلى 35 دقيقة بالحافلة؛ ما يمنح البعثة أفضلية نسبية في اختصار المسافة مقارنة بوسط المدينة، مع إمكانية تأثر زمن الرحلة بحسب الكثافة المرورية.

​ويعقب الحصة التدريبية الأخيرة انخراط المدير الفني اليوناني جورجيوس دونيس في المؤتمر الصحافي الرسمي للحديث عن تفاصيل الموقعة المرتقبة أمام إسبانيا، والذي تقرر عقده في تمام الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة مساءً في قاعة المؤتمرات بملعب المباراة الرئيسي (مرسيدس بنز ستاديوم)، والذي يبعد عن فندق الإقامة في باكهيد قرابة 10 إلى 12 ميلاً (16 إلى 19 كيلومتراً)، ويستغرق الوصول إليه نحو 20 إلى 30 دقيقة عبر الطريق السريع اعتماداً على حركة السير.

ومن المقرر أن تغادر بعثة الأخضر مدينة أتلانتا، مساء يوم المباراة؛ إذ حُدد موعد الإقلاع في تمام الساعة السادسة مساءً، عائدةً إلى مقر معسكرها الأساسي في مدينة أوستن بولاية تكساس.


بعد النظارات السوداء... مسطح مائي يُجهز حراس الأخضر قبل إسبانيا

محمد العويس عاد للمشاركة في التدريبات الجماعية (المنتخب السعودي)
محمد العويس عاد للمشاركة في التدريبات الجماعية (المنتخب السعودي)
TT

بعد النظارات السوداء... مسطح مائي يُجهز حراس الأخضر قبل إسبانيا

محمد العويس عاد للمشاركة في التدريبات الجماعية (المنتخب السعودي)
محمد العويس عاد للمشاركة في التدريبات الجماعية (المنتخب السعودي)

لم تعد التدريبات الروتينية للحراس هي المطور الحقيقي، بل إن الوسائل المساعدة تُعد مصدر تطوير لحراس كرة القدم، وهذا ما يعمل عليه باناجيوتسيس مالياريتسيس مدرب الحراس للمنتخب السعودي، حيث تشاهد فكرة مختلفة لتدريب الحراس في كل حصة تدريبية.

وما كان لافتاً هو الطريقة التي استخدمها لتدريب الحراس في حصة، الخميس، قبل مواجهة إسبانيا بـ 72 ساعة؛ حيث وضع مسطح مائي أمام المرمى، ثم يقوم بضرب الكرة فيه بقوة عالية تزيد سرعتها على المعدل الطبيعي للاعبي كرة القدم قبل وصولها إلى حراس المرمى.

ويستهدف التمرين زيادة سرعة ردة الفعل لدى الحراس، ووفقاً لمصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» فإن الجهاز الفني لاحظ نقاط قوة في طريقة التسديد لدى لاعبي المنتخب الإسباني من خلال تصويبات قوية تضرب في الأرض، وتزيد قوتها تجاه المرمى؛ ما يصعب المهمة على حراس المرمى، هذا التمرين يضع الحراس في اختبارات أصعب من الواقع في الحصص التدريبية؛ ما يسهل المهمة بحسب ظروف كل مواجهة.

هذا النوع من التدريبات المتطورة والتقنيات المساعدة صارت عاملاً مهماً في تدريبات حراس المرمى في المنتخب السعودي، حيث استخدم اللاعبون نظارات سوداء وهم يؤدون جانباً من التدريبات مرتدين نظارات خاصة للتدريب البصري، وكانت هذه النظارات تندرج ضمن تقنيات «نظارات التدريب البصري» المستخدمة في تطوير المهارات البصرية والذهنية للرياضيين، وتهدف إلى رفع مستوى التركيز، وسرعة الاستجابة، وتحسين القدرة على قراءة اللعب، واتخاذ القرار في المواقف السريعة.

مسطح مائي بالقرب من خط الستة ليسهم في تسريع حركة الكرة قبل وصولها لحارس المرمى (الشرق الأوسط)

وتعتمد هذه التقنية على تقليل أو تقييد جزء من المدخلات البصرية التي يتلقاها اللاعب؛ ما يجبر الدماغ على العمل بكفاءة أعلى في معالجة المعلومات والتوقع وردة الفعل، وهو ما يجعلها من الوسائل الحديثة المستخدمة في تدريب حراس المرمى على وجه الخصوص.