«SRMG» و«Snapchat» لشراكة استراتيجية لتعزيز الابتكار الإعلامي ونمو صناع المحتوى

تتضمّن تطوير صيغ تحريرية وقصصية جديدة مدعومة بأدوات منصة «سناب شات»

ندى المبارك الرئيسة التنفيذية لـ«SRMG» للحلول الإعلامية وعبد الله الحمادي المدير العام لـ«Snapchat» بالسعودية في أثناء توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
ندى المبارك الرئيسة التنفيذية لـ«SRMG» للحلول الإعلامية وعبد الله الحمادي المدير العام لـ«Snapchat» بالسعودية في أثناء توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«SRMG» و«Snapchat» لشراكة استراتيجية لتعزيز الابتكار الإعلامي ونمو صناع المحتوى

ندى المبارك الرئيسة التنفيذية لـ«SRMG» للحلول الإعلامية وعبد الله الحمادي المدير العام لـ«Snapchat» بالسعودية في أثناء توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
ندى المبارك الرئيسة التنفيذية لـ«SRMG» للحلول الإعلامية وعبد الله الحمادي المدير العام لـ«Snapchat» بالسعودية في أثناء توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) و«سناب شات» (Snapchat) شراكة استراتيجية تهدف إلى دفع عجلة الابتكار الإعلامي، وتطوير منظومة صُناع المحتوى، وتقديم حلول تجارية متكاملة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتجمع هذه الشراكة بين علامات «SRMG» الرائدة التجارية الإعلامية، وخبرتها العميقة في صناعة المحتوى، وقدراتها، وبين منصة «Snapchat»، التقنية ومنظومتها الواسعة من صناع المحتوى. وسيعمل الشريكان معاً على استكشاف نماذج جديدة للسرد القصصي، وتعزيز تفاعل الجمهور، وتطوير سبل التعاون الإعلاني، بما يعكس التطور المتسارع للمشهد الإعلامي الرقمي إقليمياً وعالمياً.

وترتكز الشراكة على خمس ركائز استراتيجية تشمل: الإعلام، والمحتوى، وصُناع المحتوى، والرياضة، والابتكار التجاري. كما تتضمّن تطوير صيغ تحريرية وقصصية جديدة مدعومة بأدوات منصة «Snapchat»، وإطلاق مبادرات تدريبية متخصصة بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، ووضع استراتيجيات محتوى مشتركة تهدف إلى دعم المواهب الصاعدة وبناء منظومات قابلة للتوسع لصُناع المحتوى.

كما تتمحور هذه الشراكة حول التزام مشترك ببناء نماذج إعلامية مستدامة تجارياً، ومتجذرة في المشهدَين الثقافي والرقمي للمنطقة. وتؤمن كل من «Snapchat» و«SRMG» بأن المحتوى والتجارب التي يصوغها الجمهور المحلي ليست أكثر جاذبية فحسب، بل هي أيضاً أعلى قيمة للعلامات التجارية. ومن خلال الدمج بين البيئات الإعلامية النوعية، وأساليب السرد القصصي التي تحتويها المنصة، والتخطيط التجاري المشترك، تهدف هذه الشراكة إلى فتح آفاق أوسع للفرص، وتقديم أعمال ذات كفاءة أعلى، وتوسيع النطاق، وتحقيق نتائج ملموسة للمعلنين في المملكة العربية السعودية والمنطقة ككل.

وقالت ندى المبارك، الرئيسة التنفيذية لـ«SRMG» للحلول الإعلامية: «تعكس هذه الشراكة استراتيجية (SRMG) طويلة المدى لبناء منظومة إعلامية مترابطة، تعتمد على البيانات، وتتمتع بمرونة اقتصادية عالية. وذلك من خلال المواءمة بين محتوانا ومواهبنا وقدراتنا التجارية مع الابتكار التقني لمنصة (Snapchat)، وابتكار مسارات أكثر فاعلية للمعلنين، مع دعم الجيل القادم من صُناع المحتوى في جميع أنحاء المنطقة».

من جانبه، قال عبد الله الحمادي، المدير العام لـ«Snapchat» في السعودية: «في ظل التسارع الذي يشهده قطاع الإعلام والتقنية في السعودية، فإن التزامنا يُعد طويل الأمد وعميق الارتباط بالمشهد المحلي. ومع وجود أكثر من 26 مليون شخص يستخدمون (Snapchat) شهرياً في المملكة، أصبحنا جزءاً من أسلوب الحياة اليومي لهذه السوق. ونظراً إلى ما تتمتع به (SRMG) من حجم وتأثير وريادة، فإنها تُعد الشريك الأنسب لتوسيع هذا الأثر المتنامي. معاً، نجمع قوتَين بارزتَين جنباً إلى جنب، تتمتع كل منهما بنقاط قوة مكملة للأخرى، لخلق أوجه تعاون جديدة تُمكّن صناع المحتوى، وترتقي بالعلامات التجارية، وتُسهم بشكل هادف في رؤية المملكة لهذا القطاع».

وتحظى «Snapchat» بمكانة قوية واستثنائية في السعودية، مدفوعةً بمعدلات تفاعل يومية عالية، ومنظومة متنامية من صُناع المحتوى المحليين، وارتباط ثقافي عميق مع مختلف فئات المجتمع في السعودية. وللمعلنين، تُعد «Snapchat» منصة أثبتت فاعليتها من حيث الأداء، حيث تحقق نتائج قوية عبر مراحل الإعلان المختلفة، وذلك من خلال صيغ مُصممة لتتوافق مع طرق التواصل والتفاعل الطبيعية للناس.

ومن المقرر أن تنطلق الشراكة عبر مراحل متعددة تبدأ في عام 2026، مع تفعيل المبادرات عبر العلامات التجارية الإعلامية التابعة لـ«SRMG»، وتقديم الحلول المشتركة بقيادة «SRMG» للحلول الإعلامية.


مقالات ذات صلة

جدل في فرنسا حول حظر شبكات التواصل على القاصرين

إعلام كيف بمكن ضبط ظاهرة إقبال الجيل الفتي على وسائل التواصل؟ (رويترز)

جدل في فرنسا حول حظر شبكات التواصل على القاصرين

لم تعد قضية استخدام المراهقين شبكات التواصل الاجتماعي شأناً تربوياً أو عائلياً فحسب، بل تحولت ملفاً سياسياً وقانونياً وتقنياً مفتوحاً على احتمالات واسعة.

أنيسة مخالدي (باريس)
إعلام شعار «غوغل» (صورة أرشيفية متداولة)

الغرامة على «غوغل» تجدد الجدل بشأن «الخصوصية»

جدَّدت غرامة فرضها الاتحاد الأوروبي على «غوغل» الجدل بشأن قواعد الخصوصية، ما عدَّه خبراء خطوةً قد تمتد إلى شركات أخرى وتسهم في إعادة النظر في قواعد الخصوصية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق ضياء رشوان واجتماعه مع ممثلي المواقع الإلكترونية (وزارة الدولة للإعلام)

جدل متواصل بشأن مقترح لإنشاء كيان للمواقع الإخبارية في مصر

تواصل الجدل في مصر حول مقترح وزير الإعلام المصري ضياء رشوان بإنشاء كيان للمواقع الإخبارية.

أحمد عدلي (القاهرة)
إعلام هندة بنت علية الغريبي (المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون)

تونس تجمع صُنّاع الإعلام والثقافة

تستضيف تونس، بين اليوم 21 سبتمبر (أيلول) الجاري و 24 منه، ملتقىً عربياً ودولياً ضخماً للإعلام والثقافة والصناعات السمعية البصرية.

كمال بن يونس (تونس)
إعلام شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن آيه آي» (آ ف ب)

الذكاء الاصطناعي يقض مضاجع المواقع الإخبارية

أفاد تقرير الأخبار الصادر عن هيئة الاتصالات البريطانية (أوفكوم) لعام 2026 بأن نحو خُمس البريطانيين (نحو 21 في المائة) باتوا يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي

إيمان مبروك (القاهرة)

تايلور سويفت تكتب التاريخ في ليلة جوائز «إم تي في»

تايلور سويفت تتسلم جائزة «فيديو العام» عن أغنية «The Fate of Ophelia» خلال حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة في مسرح «بيكوك» بمدينة لوس أنجليس (أ.ب)
تايلور سويفت تتسلم جائزة «فيديو العام» عن أغنية «The Fate of Ophelia» خلال حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة في مسرح «بيكوك» بمدينة لوس أنجليس (أ.ب)
TT

تايلور سويفت تكتب التاريخ في ليلة جوائز «إم تي في»

تايلور سويفت تتسلم جائزة «فيديو العام» عن أغنية «The Fate of Ophelia» خلال حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة في مسرح «بيكوك» بمدينة لوس أنجليس (أ.ب)
تايلور سويفت تتسلم جائزة «فيديو العام» عن أغنية «The Fate of Ophelia» خلال حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة في مسرح «بيكوك» بمدينة لوس أنجليس (أ.ب)

فازت أغنية تايلور سويفت «ذا فايت أوف أوفيليا» المستوحاة من أجواء فتيات الاستعراض، بأهم جوائز حفل «إم تي في» السنوي للأعمال الموسيقية المصورة «في إم إيه»، أمس (الأحد)، وأهدت المغنية هذا التكريم إلى أسطورة موسيقى الكانتري الراحلة دوللي بارتون.

وحصدت سويفت ثلاث جوائز في نسخة هذا العام من الحفل، ليرتفع إجمالي ما فازت به خلال مسيرتها الفنية إلى 33 جائزة، وهو رقم قياسي غير مسبوق. وتعادلت سابقاً مع بيونسيه برصيد 30 جائزة لكل منهما، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

تايلور سويفت تتسلم جائزة «فيديو العام» عن أغنية «The Fate of Ophelia» خلال حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة في مسرح «بيكوك» بمدينة لوس أنجليس (أ.ب)

وفازت أغنية أوفيليا، وهي أول أغنية منفردة من ألبوم «ذا لايف أوف إيه شو غيرل» الصادر في 2025 والذي حقق أرقاماً قياسية، بجائزة أفضل فيديو للعام.

وأشادت سويفت، بينما كانت تحمل جائزتها (مون بيرسون)، ببارتون ووصفتها بأنها «فنانة الاستعراض المثالية» التي كانت تروي قصصاً «حية وغنية بالتفاصيل».

وقالت سويفت: «أعتقد أننا جميعاً كنا محظوظين جداً لأننا تشاركنا هذا الكوكب مع دوللي بارتون لفترة من الزمن».

وغيَّب الموت بارتون، وهي مغنية كانتري حائزة على جوائز وكاتبة أغانٍ وسيدة أعمال، في أغسطس (آب) عن 80 عاماً.

مع أكوتا جونسون (يمين) خلال حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أ.ب)

وفي وقت سابق من الحفل، حصدت سويفت أول جائزة من نوعها بعنوان «تكريم (إم تي في) للفنانين المخرجين».

كانت المغنية البالغة من العمر 36 عاماً قد كتبت وأخرجت 18 فيديو من أصل نحو 60 فيديو قدمتها خلال مسيرتها الفنية. وعُرض لأول مرة خلال الحفل أحدث فيديو لها لأغنيتها الجديدة «بيشنت زيرو».

وقالت سويفت: «السبب الرئيسي الذي يجعلني أحب كتابة وإخراج الفيديوهات الموسيقية كثيراً هو أنكم، المعجبين، تجعلون ذلك ممتعاً للغاية. أنتم تهتمون فعلاً بما نصنعه».

سويفت في لحظة وصولها إلى حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة لعام 2026 على مسرح «بيكوك» في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

وفازت بجائزة أفضل إخراج عن فيديو أغنيتها «أوبالايت». وأُذيع حفل الجوائز مباشرةً عبر شبكتي «سي بي إس» و«إم تي في»، وبُث عبر منصة «باراماونت+»، وقدمه سنوب دوغ. واختير الفائزون في الفئات الرئيسية من خلال تصويت الجمهور.


صفعت والدها ودفعت بزوجته من أعلى السلّم... أسرار الأميرة ديانا في مذكّرات شقيقها

TT

صفعت والدها ودفعت بزوجته من أعلى السلّم... أسرار الأميرة ديانا في مذكّرات شقيقها

في «Swan Song» يكشف تشارلز سبنسر عن أسرار كثيرة في الحياة الخاصة لشقيقته (رويترز)
في «Swan Song» يكشف تشارلز سبنسر عن أسرار كثيرة في الحياة الخاصة لشقيقته (رويترز)

عام 1976، قبل أن تغادر بيت ذويها لتنضمّ إلى العائلة البريطانية المالكة، تجرّأت ديانا سبنسر على توجيه صفعةٍ إلى خدّ أبيها. فعلت ذلك اعتراضاً على زواجه السرّي من امرأةٍ لم تكن راضية عنها واتّهمتها بأنها تسعى وراء ثروته وأملاكه.

«شعرَت ديانا بخيبة أمل وغضب شديدَين وقالت لأبي بعد أن صفعته على وجهه إنّ هذا جزاء الألم الذي تسبّب به لأولاده». هذا سرٌّ واحد من الأسرار الكثيرة التي يكشف عنها تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة الراحلة، في الكتاب المخصّص لمذكّراتها بعنوان «Swan Song: Diana, my Sister»، «أغنية البجعة: ديانا، شقيقتي»، الصادر قبل أيام في لندن.

وبعد سنوات، دفعت ديانا بزوجة أبيها من أعلى سلّم البيت إلى أسفله، بعد أن سمعت منها كلاماً لم يُعجبها: «لطالما شعرت بأسف شديد على أمير ويلز، لزواجه من شخصية غبية للغاية مثلك».

ديانا إلى يمين زوجة أبيها رين (نتفليكس)

سرعان ما احتلّ الكتاب المرتبة الأولى مبيعاً حول العالم، نظراً للفضول والإعجاب اللذَين ما زالا يحيطان بشخصية الأميرة ديانا، رغم مرور 29 عاماً على رحيلها المأساويّ. يُضاف إلى ذلك أنّ مذكّرات سبنسر تكشف عن أسرار في حياة شقيقته الشخصية لم يُحكَ عنها من قبل، لا سيّما تلك الخاصة بعلاقتها بالملك تشارلز، زوجها السابق، الذي تَطوله الحصة الكبرى من الاتهامات.

تشارلز عن ديانا: «سننساها قريباً»

يذكر التاريخ كلمة التأبين المؤثّرة والجريئة التي ألقاها تشارلز سبنسر يوم جنازة أخته صيف 1997، لكن خلف تلك الكلمة أُخفيَت أخبارٌ صمتَ عنها عقوداً.

جنازة الأميرة ديانا في لندن صيف 1997 (أ.ب)

يستعيد الكاتب الاتصال الذي جمعه بالأمير تشارلز حينها، طليق الليدي دي، فور تأكيد خبر وفاتها. في ذاك الاتصال، بدا تشارلز «مبتهجاً للغاية، كمَن فاز في اليانصيب»، يقول سبنسر. ويضيف: «أظنّ أن ردّ الفعل الأول للأمير كان التفكير في أنه كيف يمكن لهذا الحدث أن يحرّره كي يتزوّج المرأة التي أحبّها، بدلاً من أن يشعر بالأسى على فقدان مَن لم يحبّها».

يرجع سبنسر بالذاكرة إلى اتصالٍ ثانٍ جمعه بتشارلز لتنسيق مراسم دفن ديانا، حيث اعترض شقيقها على قرار باكنغهام أن يسير ولداها وليام وهاري خلف نعشها، معتبراً أنّ في الأمر قسوة عليهما. إلّا أنّ أكثر ما استوقفه كانت عبارة تشارلز التي أطلقها «بنبرة حادّة وخافتة» في نهاية الاتصال: «اطمئنّ، سننساها عمّا قريب»، قال. ومَردُّ ذلك، وفق سبنسر، أنّ تشارلز «كان يُكنّ ازدراءً دفيناً لديانا وشعوراً بالاستياء الشديد من ذلك الذهول العالمي من وفاتها».

تشارلز لديانا: «لست مغرماً بكِ»

لم تعرف علاقة ديانا وتشارلز يوماً سعيداً واحداً. منذ فترة الخطوبة، هي رغبت في الانفصال وقد فاتحت والدها بالأمر قائلةً إنها «لا تريد المضيّ قدُماً في الزواج من رجلٍ من الواضح أنه لا يحبها». إلّا أنّ أباها رفض السماح لها بفَسخ الخطوبة.

يتابع سبنسر أنّ تلك الحادثة جاءت بعد فترة وجيزة من اكتشاف ديانا سواراً كان قد اشتراه تشارلز لحبيبته حينها وزوجته الحاليّة كاميلا. ويذكر الكتاب كيف أنّ ديانا تعرّضت للتنمّر من تشارلز بسبب ما عدّها سمنةً في منطقة البطن. كردّ فعلٍ على كلامه، أرغمت نفسها على خسارة 14 سنتيمتراً من مقاس خصرها ما بين الخطوبة والزفاف.

أما كبرى صدَمات ما قبل الزواج فنقلها شقيق ديانا عن إحدى صديقاتها المقرّبات: «في اليوم الذي سبق الزفاف، قال تشارلز لديانا إنه سعيد جداً بالزواج منها لكن يجب أن تعرف أنه ليس مغرماً بها».

ديانا وتشارلز خلال فترة الخطوبة (رويترز)

ديانا: «زوجي مغرم بالفاليه»

مرّت السنوات ورُفعت الستارة تدريجياً عمّا كان يدور خلف الأبواب المغلقة بين الثنائي الملَكي. ما عاد خافياً على أحد أنّ زواج تشارلز وديانا لم يكن يوماً على ما يرام. لكن عندما فاتحت شقيقها، الذي كانت تناديه «كارلوس» بقرار الطلاق، حذّرها من أنّ الناس لن يسامحوها على تدمير قصة جميلة رسموها في خيالهم. فما كان منها إلّا أن نظرت إليه وقالت: «ولكن، كارلوس، زوجي مُغرم بالفاليه»، أي الوصيف الذي يخدمه في القصر، وفق ما جاء في كتاب سبنسر.

يدخل الكتاب في تفاصيل الزواج التعيس بين ديانا وتشارلز (رويترز)

ديانا وآلامُها النفسية

في «أغنية البجعة»، لم يُخفِ تشارلز سبنسر معاناة ديانا مع مشكلات نفسية متعدّدة، على رأسها اضطراب الشرَه المرَضيّ أو البوليميا. وبالعودة إلى طفولتها، فهي «عانت من صعوبات تعلّميّة وظهرت لديها عوارض واضحة مرتبطة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ADHD». ويتوقّف سبنسر عند اضطراب حساسية الرفض (RSD)، وهو ألمٌ عاطفيّ حادّ كان يصيب ديانا كلّما تعرَّضَت للرفض أو الانتقاد.

وفق أخيها، فإنّ الأميرة الراحلة كانت صاحبة شخصية مُحبّة ومعطاءة. لكنها عانت من هواجس الشكّ في الذات وافتقرت إلى الدفء في علاقتها بالعائلة البريطانية المالكة، لتجدَ نفسها في النهاية ضحيّةً لنَهشِ صحافة الفضائح. «كانت ديانا تتوق إلى القبول والإعجاب واللطف، وربما قبل كل شيء، إلى الحب»، يقول سبنسر. وهو يربط هذا الأمر بانخراطها في أنشطة خيريّة وقضايا إنسانية شائكة، وذلك «للتخفيف من مشاعر انعدام القيمة التي كانت تؤرقها»، وفق شهادته.

الأميرة ديانا مع الأم تيريزا في نيويورك عام 1997 (رويترز)

لماذا نَبشُ أسرار ديانا الآن؟

حتى الملكة الراحلة إليزابيث لم تَسلم من سهام تشارلز سبنسر، فهو تحدّث كيف أنه رفض رفضاً قاطعاً عرضها إعادة اللقب الملَكيّ إلى ديانا بعد وفاتها. «هذا لطفٌ كبيرٌ من الملكة، بالطبع. لكن ما الجدوى الآن وديانا قد رحلت»، هكذا ردّ على المرسال الذي أبلغه اقتراح الملكة يوم الجنازة.

بإصداره هذا الكتاب بعد نحو 30 سنة على رحيل ديانا، يثير شقيقها موجة تساؤلات حول التوقيت والجدوى والهدف. وبينما يرى البعض في «أغنية البجعة» مشروعاً تجارياً يُدرّ الأموال على صاحبه، يُصرّ سبنسر من جانبه على أنّ مبتغاه الأول والأخير من النشر هو قول الحقيقة. يكتب في المقدّمة: «الهدف من هذا الكتاب هو قول الحقيقة عن ديانا من منظور شقيقها. سأروي الأحداث كما أتذكّرها وأضعها في نصابها الصحيح نهائياً، وبشكلٍ قاطع لا رجعة فيه».

الأميرة ديانا وشقيقها تشارلز سبنسر (إنستغرام)

لم تمرّ عاصفة تشارلز سبنسر من دون ردٍّ، وإن كان مقتضباً، من قِبَل قصر باكنغهام. فقد جاء في بيان أصدرَه متحدّث باسم القصر: «على الرغم من أننا لا نعلّق على الكتب من حيث المبدأ، فإن جلالته يدرك أن ألم الفقدان الأخوي قد يُغيّب العقل، ويؤثّر على الحكم على الأمور، ويصبغ الذكريات بصبغة لا يدركها الآخرون، حتى بعد مرور سنوات عديدة على مثل هذه الخسارة».


مونتي دون قد يضطر إلى الاستغناء عن بستانييه بعد مغادرة «عالم الحدائق»

لا تعني مغادرته «عالم الحدائق» اعتزال التلفزيون
لا تعني مغادرته «عالم الحدائق» اعتزال التلفزيون
TT

مونتي دون قد يضطر إلى الاستغناء عن بستانييه بعد مغادرة «عالم الحدائق»

لا تعني مغادرته «عالم الحدائق» اعتزال التلفزيون
لا تعني مغادرته «عالم الحدائق» اعتزال التلفزيون

لم يقتصر أثر قرار مونتي دون مغادرة برنامج «عالم الحدائق» (Gardeners’ World) على الشاشة. فمقدَّم البرامج البريطاني كشف أنه قد يضطر إلى الاستغناء عن البستانيين اللذين يعتنيان في حديقته «لونغميدو»، بعد انتهاء مساهمة هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» في دفع جزء من أجورهما. ومع اقتراب ختام موسمه الأخير، أصبح عليه أن يبحث عن طريقة لتمويل العناية بالحديقة التي عرفها ملايين المشاهدين عبر البرنامج.

وفي حديث أمام جمهور معرض مالفيرن الخريفي للزهور، نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية، الأحد، قال دون، البالغ 71 عاماً، إن الاستعانة ببستانيين يعملان بدوام كامل كانت جزءاً من ترتيبات عمله مع «بي بي سي» منذ بدأ تصوير البرنامج في حديقته عام 2011. وشرح أن «لونغميدو» كان ينبغي أن تظلَّ جاهزة للكاميرات باستمرار، حتى عندما يغادر هو لتصوير أعمال في أماكن أخرى. وكانت الهيئة تسهم في أجري العاملين، وفق دون، لكن هذه المساهمة ستتوقف برحيله عن البرنامج. ولم يقل إنه اتخذ قراراً بفصلهما؛ بل أوضح أنه يفكر في وسائل تدرُّ دخلاً من الحديقة، بما يساعده على الاحتفاظ بالفريق. ورأى أنه لن يتمكن من البدء بمشروع من هذا النوع قبل منتصف العام المقبل، على أقرب تقدير.

لقطة من برنامج مونتي دون في حديقته

ويضم الفريق، إلى جانب البستانيين، متخصصاً في إكثار النباتات ومنسقاً للحدائق. وقال دون إن أفراده يعملون معه منذ نحو 10 سنوات. وتوضح تصريحاته أن الحفاظ على المظهر الذي اعتاده المشاهدون في «لونغميدو» كان يتطلَّب عملاً مستمراً خلف الكاميرا، يتجاوز ما يؤديه مقدِّم البرنامج خلال التصوير. ورغم حاجته إلى تمويل بديل، استبعد دون فتح الحديقة للزيارات العامة. فهي، كما أوضح، مساحة خاصة له ولعائلته، فضلاً عن صعوبة تنظيم وقوف سيارات الزوار في المنطقة. وهكذا لم يعلن حتى الآن عن حل محدد يجمع بين إبقاء الحديقة خاصة وتأمين كلفة العاملين فيها.

حديقة بُنيت على مدى عقود

تعود بداية «لونغميدو» إلى أكتوبر (تشرين الأول) 1991، عندما اشترى دون وزوجته سارة منزلهما في مقاطعة هيرفوردشير. ويقول في موقعه الإلكتروني إن الأرض خلف المنزل كانت حقلاً مهملاً تبلغ مساحته نحو فدانين، تغطيه الأعشاب والقراص، ولم تكن فيه سوى شجرة بندق واحدة. وأمضى ربيع العام التالي وصيفه في تنظيف الأرض ودراسة طبيعتها قبل أن يبدأ تخطيط الحديقة. وكانت الرياح القادمة من جهات عدة إحدى أولى المشكلات التي واجهها. فأنشأ حواجز لحماية النباتات الصغيرة، ثم بدأ غرسها على نطاق واسع في ربيع 1993. ولم تتخذ الحديقة شكلها المعروف دفعة واحدة؛ إذ تطورت مساحاتها مع مرور السنين، وتغيَّر استخدام بعضها تبعاً لما أراده دون وزوجته منها. فـ«الحديقة المنزلية»، مثلاً، كانت مخصصة للخضراوات طوال عقدين تقريباً، قبل أن تتحوَّل تدريجياً إلى مساحة تغلب عليها الأزهار وأشجار الفاكهة. أما «حديقة الجواهر»، بألوانها القوية، فيربطها دون بذكريات مشروع المجوهرات الذي أداره مع سارة في ثمانينات القرن الماضي. وفيها تتبدل المزروعات حسب الفصل، من زهور التوليب في الربيع إلى نباتات صيفية تحتاج إلى عناية وحماية من البرد.

مونتي دون مقدم البرامج في «بي بي سي» ألف كتاباً عن كلبه (يوتيوب)

وتضم «لونغميدو» أيضاً «حديقة الفردوس»، التي استوحى دون تصميمها من حدائق شاهدها خلال رحلاته في بلدان من العالم الإسلامي. وفي وسطها عنصر مائي تحيط به أحواض زراعة متناظرة. وإلى جانب هذه المساحات، توجد حديقة للخضراوات والفاكهة يحرص الزوجان على أن توفِّر لهما محاصيل على امتداد العام. وتعطي هذه الأجزاء المختلفة للحديقة مادة تتجدَّد مع تغيُّر الفصول، لكنها تحتاج في الوقت نفسه إلى متابعة يومية. ومنذ انتقال تصوير «عالم الحدائق» إلى «لونغميدو» عام 2011، أصبحت الحديقة جزءاً مألوفاً من البرنامج. فقد تابع الجمهور زراعة نباتاتها ونموِّها، وما يتطلبه كل فصل من أعمال، بدلاً من مشاهدة موقع تصوير يتغير من حلقة إلى أخرى. وظهرت فيها كذلك كلاب دون، التي أصبحت بدورها مألوفة لمتابعيه.

دون في لقطة من فيديو نشره على حسابه في «فيسبوك» مع كلبه «نايجل»

وتقول الجمعية الملكية للبستنة إن كلبه الراحل «نايجل» حظي بشعبية دفعته إلى تأليف كتاب عنه. وكان دون قد أعلن في وقت سابق من سبتمبر (أيلول) الحالي أنه سيتوقف عن تقديم البرنامج بنهاية موسمه الراهن. وبدأت مسيرته معه عام 2003، وشهدت انقطاعاً قبل عودته إلى تقديمه من حديقته عام 2011. وقال لدى إعلان رحيله إن الوقت مناسب للتغيير، مشيراً إلى أنه شارك خلال تلك السنوات في نحو 700 حلقة. ومن المقرر أن يستمر عرض حلقاته المصوّرة في «لونغميدو» حتى وقت لاحق من العام. ولا تعني مغادرته «عالم الحدائق» اعتزال التلفزيون؛ إذ يعتزم مواصلة العمل مع «بي بي سي» في برامج أخرى، إلى جانب الكتابة ومشروعاته الخاصة.

وذكرت «الغارديان» أنه يُتوقع أن يبدأ تصوير برنامج رحلات جديد بعنوان «حدائق الجزر» (Island Gardens). لكن مصير العمل اليومي في «لونغميدو» لم يُحسم بعد. فالحديقة ستبقى منزلاً لدون وعائلته، فيما يتوقف احتفاظه بالبستانيين وبقية فريقه على إيجاد دخل يعوِّض مساهمة «بي بي سي». وبذلك يترك رحيله عن البرنامج سؤالاً عملياً يتعلق بالأشخاص الذين ساعدوا، طوال سنوات، على إبقاء حديقته جاهزة للظهور أمام المشاهدين.