للتصدي لعلامات الشيخوخة... تناول هذا المشروب

الكفير هو منتَج ألبان مخمر (بكسباي)
الكفير هو منتَج ألبان مخمر (بكسباي)
TT

للتصدي لعلامات الشيخوخة... تناول هذا المشروب

الكفير هو منتَج ألبان مخمر (بكسباي)
الكفير هو منتَج ألبان مخمر (بكسباي)

كشفت دراسة جديدة أن هناك مشروباً رائجاً، لطالما اشتهر بدعمه لصحة الأمعاء، قد يُساعد أيضاً في الوقاية من بعض علامات الشيخوخة أو حتى عكسها.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذا المشروب هو الكفير.

والكفير هو منتَج ألبان مخمر، ينتَج من أنواع مختلفة من الحليب، بما في ذلك الأبقار والماعز والأغنام. وسبق أن أكدت الأبحاث أنه يعزز تكاثر بكتيريا الأمعاء الصحية.

وأجريت الدراسة الجديدة بواسطة فريق من جامعة شينشو اليابانية، وبحثت في الفوائد المحتملة للكفير فيما يتعلق بالتقدم في السن.

ومع تقدم العمر، يضعف جهاز المناعة وتتباطأ خلاياه، مما يعيق انقسامها بشكل سليم، كما أوضح الباحثون.

ويُحفز هذا التباطؤ التهاباً مزمناً يُسهم في انتشار كثير من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، بينما تضعف أعضاء حيوية، مثل الغدة الزعترية والكبد، تدريجياً، وتفقد وظائفها.

ولطالما عرف الباحثون أن مشروبات مثل الكفير تحتوي على بكتيريا حمض اللاكتيك، التي يُعتقد أن لها تأثيرات مضادة للميكروبات، ومضادة للالتهابات، وحتى مضادة للسرطان. مع ذلك لا تزال آلية عمل هذه الفوائد غير واضحة تماماً.

وللكشف عن ذلك، قام الفريق بتغذية فئران مسنة بسلالة معطلة حرارياً من بكتيريا حمض اللاكتيك المعزولة من الكفير - وهي بكتيريا Lentilactobacillus kefiri YRC2606 - على مدى ثمانية أسابيع، ثم قاموا بتحليل صحة جهازها المناعي.

ووجدوا أن الفئران التي أُعطيت هذه البكتيريا أظهرت تغيرات أقل مرتبطة بالتقدم في السن في أعضاء رئيسية مثل الغدة الزعترية والكبد.

كما انخفضت علامات الالتهاب، بالإضافة إلى مستويات البروتينات التي تمنع عادةً انقسام الخلايا - وهو عامل رئيسي في شيخوخة الأنسجة.

وتشير هذه النتائج، الأولى من نوعها، إلى أن البكتيريا المستخلصة من الكفير قد تساعد في الحفاظ على قوة الجهاز المناعي مع تقدم العمر، وفقاً لما أكدته المؤلفة الرئيسية للدراسة، هيروكا ساساهارا.

وقالت ساساهارا في بيان: «هذه النتائج تعني أن بكتيريا YRC2606 الموجودة في الكفير قد تكون مفيدة في علاج الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، والحفاظ على وظائف المناعة لدى كبار السن».

ويتميز الكفير بغناه بالعناصر الغذائية، إذ يُوفر كوب واحد منه حوالي 9 غرامات من البروتين، وأكثر من ثلث الكمية اليومية الموصى بها من الكالسيوم للبالغين، وهو عنصر أساسي لعظام قوية. كما يُوفر الكفير كميات صحية من الفوسفور والمغنسيوم وفيتامينات B12 وB2 وD وK2.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الكفير غني بالبروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة نافعة يُعتقد أنها تُعزز الصحة بطرق كثيرة، بدءاً من تحسين الهضم والتحكم في الوزن، وصولاً إلى تعزيز الصحة النفسية.

قد تُساعد البروبيوتيك أيضاً في علاج مشاكل مثل متلازمة القولون العصبي والإسهال والحساسية، بل وقد تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكولسترول الضار.

أظهرت الأبحاث أن أحد أنواع البروبيوتيك الموجودة في الكفير، وهو بكتيريا لاكتوباسيلوس كفيري، يُمكنه تثبيط نمو البكتيريا الضارة، بما في ذلك السالمونيلا والإشريكية القولونية.


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

صحتك تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف عالمياً من أمراض الشيخوخة وفقدان الذاكرة، كشفت أبحاث حديثة عن أن تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق المغنية الأميركية بيلي إيليش (أ.ف.ب)

خوفاً من أن يصبح وجهها «نسخة مشوهة»… بيلي إيليش ترفض جراحات التجميل

أعلنت المغنية الأميركية الشهيرة بيلي إيليش موقفها الواضح من جراحات التجميل، مؤكدة أنها لا ترغب في تغيير ملامحها أو إخفاء آثار التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الكتابة التحليلية تعزز صفاء الذهن عند الكبر (مجلة VegOut)

أنشطة تعزز صفاء الذهن مع التقدم في السن

مع التقدم في العمر لا يتراجع صفاء الذهن بالضرورة كما يُعتقد بل إن استمرار العقل بأداء مهام فكرية معقدة قد يكون العامل الأهم للحفاظ على قدراته

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يزيد الوهن من خطر السقوط والإعاقة ودخول المستشفى لدى كبار السن (بيكسلز)

الكشف عن عوامل وراثية مرتبطة بالشيخوخة المبكرة

حدد باحثون في جامعة ماكماستر الكندية، منطقة جديدة بالحمض النووي وجينين مرتبطين بها، ترتبط بالوهن والشعور المستمر بالضعف والإرهاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى احتباس السوائل في الجسم (بيكسباي)

الملح «يخدع» الجهاز المناعي ويؤدي إلى شيخوخة الأوعية الدموية

تشير أبحاث جديدة إلى أن الملح قد «يخدع» الجهاز المناعي ويؤدي إلى شيخوخة الأوعية الدموية قبل أوانها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لمَن يعانون من الأرق... «الضوضاء البيضاء» المفتاح لنوم عميق وهادئ

الضوضاء البيضاء هي صوت ثابت يتضمن جميع الترددات الصوتية التي يمكن للأذن البشرية سماعها (بكسلز)
الضوضاء البيضاء هي صوت ثابت يتضمن جميع الترددات الصوتية التي يمكن للأذن البشرية سماعها (بكسلز)
TT

لمَن يعانون من الأرق... «الضوضاء البيضاء» المفتاح لنوم عميق وهادئ

الضوضاء البيضاء هي صوت ثابت يتضمن جميع الترددات الصوتية التي يمكن للأذن البشرية سماعها (بكسلز)
الضوضاء البيضاء هي صوت ثابت يتضمن جميع الترددات الصوتية التي يمكن للأذن البشرية سماعها (بكسلز)

في ظل تزايد مشكلات الأرق واضطرابات النوم الناتجة عن الضوضاء اليومية، يلجأ كثيرون إلى استخدام «الضوضاء البيضاء» كوسيلة للمساعدة على النوم العميق والاسترخاء.

ويؤكد خبراء أن هذه الأصوات الثابتة قد تساعد على حجب الضجيج المفاجئ وتحسين جودة النوم، لكن استخدامها بطريقة خاطئة قد يحمل بعض السلبيات.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل مايند» فوائد «الضوضاء البيضاء» الحقيقية وأفضل الطرق للاستفادة منها.

بداية... ما الضوضاء البيضاء؟

الضوضاء البيضاء هي «صوت ثابت يتضمن جميع الترددات الصوتية التي يمكن للأذن البشرية سماعها، ويتم تشغيلها بالمستوى نفسه»، وفق ما أوضحته اختصاصية علم النفس العصبي الدكتورة سانام حفيظ.

وتصف حفيظ هذا الصوت بأنه يشبه «شششش» ثابتة، على غرار تشويش الراديو. ومن أمثلته صوت المطر، والمراوح، ومكيفات الهواء، وأمواج البحر.

وبحسب الطبيب النفسي ريان سلطان، فإن أجهزة الضوضاء البيضاء قد تلبي حاجة تطورية لدى الإنسان، لأن البشر اعتادوا النوم على أصوات الطبيعة المنتظمة مثل حفيف الأشجار، وأمواج البحر، وطنين الحشرات.

ويقول سلطان: «لكن الحياة الحديثة لم تعد تبدو كذلك، خصوصاً إذا كنت تعيش بالقرب من حركة المرور أو صفارات الإنذار أو الجيران المزعجين. تساعد الضوضاء البيضاء على حجب هذا الضجيج غير المتوقع، ما يعيد دماغك إلى وضع نوم أكثر أماناً وطبيعية».

كيف تساعد الضوضاء البيضاء على النوم؟

لأن الضوضاء البيضاء تبقى ثابتة، فهي قادرة على حجب الأصوات المفاجئة في البيئة المحيطة التي قد توقظك أثناء النوم، مثل أصوات السيارات، أو نباح الكلاب، أو صرير الأبواب، أو الحديث.

وتقول حفيظ: «هذا يجعلها مفيدة للأشخاص الذين يعيشون في أماكن صاخبة أو يعانون صعوبة في النوم. فهي تعمل على إخفاء الأصوات المشتتة حتى يتمكن الدماغ من الاسترخاء».

ومن الفوائد الأخرى للضوضاء البيضاء:

- توفير بيئة مهدئة تساعد الأشخاص على النوم بسرعة أكبر.

- تعزيز النوم العميق عبر تقليل الاستيقاظ الليلي.

- تهدئة الأطفال ومساعدتهم على النوم لفترات أطول.

- تحسين التركيز قبل النوم لدى المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو القلق.

كيف تستخدم الضوضاء البيضاء للنوم؟

تقدم عالمة النفس ليا كايلور مجموعة نصائح لاستخدام الضوضاء البيضاء بطريقة فعالة:

تشغيلها طوال الليل: تنصح بعدم استخدام مؤقت زمني، بل اختيار جهاز أو تطبيق يعمل باستمرار طوال الليل للحفاظ على بيئة صوتية مستقرة.

- التحكم في مستوى الصوت: يجب أن يكون الصوت مرتفعاً بما يكفي لحجب الضوضاء المحيطة، لكن من دون أن يصبح مزعجاً أو يضر السمع.

- استخدامها كحاجز صوتي: يفضل وضع مصدر الضوضاء البيضاء بينك وبين مصدر الإزعاج، مثل قرب النافذة.

- استخدامها يومياً: حتى يربط الدماغ هذا الصوت بعملية النوم.

- اختيار أصوات طبيعية وناعمة: لأنها غالباً أكثر راحة من الأصوات الميكانيكية الحادة.

كيف تختار أفضل جهاز للضوضاء البيضاء؟

هناك عدة طرق لاستخدام الضوضاء البيضاء، سواء عبر أجهزة مخصصة، أو تطبيقات الهاتف، أو حتى مكبرات الصوت الذكية مثل «أليكسا» و«غوغل أسيستنت».

وتنصح حفيظ عند الاختيار بما يلي:

- التفكير في مكان وطريقة الاستخدام، سواء في المنزل أو أثناء السفر أو للأطفال.

- اختيار جهاز يوفر خيارات متعددة مثل صوت المطر أو البحر أو المراوح.

- التأكد من وجود تحكم بمستوى الصوت ومن أن الصوت متواصل من دون انقطاعات مزعجة.

- في حال استخدام تطبيق، يفضل اختيار تطبيق يعمل من دون اتصال بالإنترنت لتجنب التوقف المفاجئ.

هل للضوضاء البيضاء أضرار محتملة؟

لا تُعرف للضوضاء البيضاء أضرار خطيرة عند استخدامها بشكل معتدل، لكنها قد تسبب بعض المشكلات في حالات معينة.

وتوضح حفيظ أن بعض الأشخاص قد يصبحون معتمدين عليها بشكل مفرط، بحيث يجدون صعوبة في النوم من دونها، ما قد يكون مزعجاً أثناء السفر أو عند تعطل الجهاز.

كما أن رفع مستوى الصوت بدرجة عالية لفترات طويلة قد يؤدي إلى أضرار سمعية، خصوصاً لدى الأطفال.

وتشير أيضاً إلى أن بعض الأجهزة أو التطبيقات ذات الجودة المنخفضة قد تحتوي على حلقات صوتية متكررة تصبح مزعجة بدلاً من أن تكون مريحة.

بدائل الضوضاء البيضاء

الضوضاء البيضاء لا تناسب الجميع، إذ قد يشعر بعض الأشخاص بأنها مزعجة أو تجعلهم أكثر يقظة بدلاً من الاسترخاء.

وفي هذه الحالة، يمكن تجربة أنواع أخرى من الأصوات، مثل:

- الضوضاء الوردية: وهي أكثر نعومة وتشبه صوت المطر المستمر.

- الضوضاء البنية: وهي أعمق وتشبه صوت الرعد البعيد.

- أصوات الطبيعة: مثل المطر وأمواج البحر والجداول المائية.

- النبضات الثنائية: وهي ترددات صوتية يُعتقد أنها تساعد على الاسترخاء وتحفيز النوم.

وتضيف حفيظ أن بعض الأشخاص قد يفضلون الموسيقى الهادئة أو جلسات التأمل الخاصة بالنوم، كما يمكن استخدام المراوح أو أجهزة الترطيب التي تصدر أصواتاً خلفية مريحة من دون الحاجة إلى تطبيقات أو أجهزة متخصصة.


7 عادات ليلية قد تنعكس على المظهر في صباح اليوم التالي

وضعية النوم قد تؤثر على مظهر البشرة (أرشيفية - رويترز)
وضعية النوم قد تؤثر على مظهر البشرة (أرشيفية - رويترز)
TT

7 عادات ليلية قد تنعكس على المظهر في صباح اليوم التالي

وضعية النوم قد تؤثر على مظهر البشرة (أرشيفية - رويترز)
وضعية النوم قد تؤثر على مظهر البشرة (أرشيفية - رويترز)

الظهور بوجه مشرق ومظهر حيوي لا يتعلق فقط بما تفعله عند الاستيقاظ صباحاً، بل يبدأ في الليلة السابقة. فوفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، فإن الطقوس قبل النوم تساعد في منح بشرة أفضل إشراقاً، إلى جانب فوائد أخرى تنعكس على المظهر والصحة العامة. إليكم أبرز العادات الليلية التي يوصي بها أطباء الجلد وخبراء التجميل للحفاظ على بشرة مشرقة ومظهر صحي:

1- تنظيف الوجه

قد يبدو تجاهل غسل الوجه مغرياً بعد يوم طويل ومرهق، لكن أطباء الجلد يشددون على أن هذه الخطوة ينبغي عدم إهمالها. فتنظيف البشرة ليلاً يساعد على إزالة واقي الشمس وبقايا المكياج والشوائب المتراكمة خلال اليوم؛ مما قد يقلل الالتهابات والبهتان ويمنح البشرة مظهراً أصفى في الصباح. كما أن التنظيف اللطيف يدعم إصلاح حاجز البشرة خلال الليل، ويخفف الاحمرار ويحسن ملمس الجلد.

ويؤكد الخبراء أن الأمر لا يحتاج إلى روتين معقد؛ فتنظيف جيد، يليه العلاج المناسب للبشرة، مع سيروم مرطب عند الحاجة، وكريم ترطيب، قد يكون كافياً.

2- شرب شاي النعناع

تقول الخبيرة كات ميغنانو إن كوباً من شاي النعناع الساخن مساءً يساعد على تهدئة المعدة، وترطيب الجسم، والاسترخاء قبل النوم. وتشير تقارير صحية إلى أن شاي النعناع قد يدعم الهضم ويساعد على الاسترخاء، كما أنه خالٍ من الكافيين؛ ما يجعله خياراً مناسباً قبل النوم.

3- عدم النوم بشعر مبلل

رغم أن الاستحمام مساءً قد يكون وسيلة مريحة لإنهاء اليوم، فإن الخبراء ينصحون بتجنب النوم بشعر مبلل أو رطب. فذلك قد يزيد الاحتكاك وتكسر الشعر خلال النوم. لذلك؛ يُفضل ترك الشعر يجف تماماً، سواء أكان بشكل طبيعي أم باستخدام مجفف الشعر؛ للمساعدة في الحفاظ على صحته وتقليل التلف.

4- النوم على وسادة حريرية

استبدال غطاء وسادة حريري جديد بذلك القطني قد يفيد الشعر بشكل ملحوظ، إذ يساعد على تقليل الاحتكاك؛ مما يخفف الشعث (الهيشان) والتكسر وتقصف الأطراف، كما يساعد في الحفاظ على تسريحة الشعر مدة أطول. ويرى البعض أيضاً أن الوسائد الحريرية قد تساعد في تقليل آثار خطوط النوم على البشرة والحفاظ على ترطيبها. لكن الخبراء ينصحون بغسل أو تغيير غطاء الوسادة أسبوعياً، خصوصاً لمن لديهم بشرة معرضة لحب الشباب أو حالات مثل الإكزيما.

5- استخدام قناع ليلي للوجه

إذا كنتم ترغبون في الاستيقاظ ببشرة أنضر وأعلى ترطيباً، فقد يكون القناع الليلي خياراً مناسباً. فهذه المنتجات تعمل خلال ساعات النوم على تغذية البشرة ودعم ترميمها؛ مما قد يمنحها مظهراً أفضل إشراقاً في الصباح.

6- النوم على الظهر

وضعية النوم قد تؤثر أيضاً على مظهر البشرة. فالنوم على الظهر يقلل الضغط المباشر على الوجه؛ مما قد يساعد في الحد من خطوط النوم المؤقتة والانتفاخات الصباحية، خصوصاً حول العينين. لكن الخبراء يشددون على أن جودة النوم تبقى أهم من فرض وضعية نوم غير مريحة.

7- إعطاء النوم الأولوية

الحصول على نوم جيد لما بين 7 و9 ساعات يبقى من أهم العوامل المرتبطة بصحة البشرة والمظهر العام. فخلال النوم، ينشط ترميم الجلد وإنتاج الكولاجين وتنظيم عدد من العمليات الحيوية المرتبطة بنضارة البشرة. في المقابل، قد يرتبط الحرمان المزمن من النوم بظهور الهالات الداكنة، وانتفاخ العينين، وشحوب البشرة، ومظهر أشد إرهاقاً.


هواياتك قد تبطئ شيخوختك... دراسة تشرح السبب

لا يقتصر إبطاء الشيخوخة على الغذاء والتمارين فقط... بل قد يشمل أيضاً التفاعل مع الفنون والإبداع (بكسلز)
لا يقتصر إبطاء الشيخوخة على الغذاء والتمارين فقط... بل قد يشمل أيضاً التفاعل مع الفنون والإبداع (بكسلز)
TT

هواياتك قد تبطئ شيخوختك... دراسة تشرح السبب

لا يقتصر إبطاء الشيخوخة على الغذاء والتمارين فقط... بل قد يشمل أيضاً التفاعل مع الفنون والإبداع (بكسلز)
لا يقتصر إبطاء الشيخوخة على الغذاء والتمارين فقط... بل قد يشمل أيضاً التفاعل مع الفنون والإبداع (بكسلز)

هل يمكن أن يكون الفن وسيلة لإبطاء الشيخوخة؟ تشير دراسة حديثة إلى أن ممارسة الأنشطة الفنية والثقافية، مثل الرسم والغناء وزيارة المتاحف، قد ترتبط بعمر بيولوجي أصغر وبوتيرة أبطأ للشيخوخة، تماماً كما يحدث مع الرياضة والنوم الجيد.

وتفتح هذه النتائج الباب أمام فهم جديد للعلاقة بين نمط الحياة والصحة، حيث لا يقتصر إبطاء الشيخوخة على الغذاء والتمارين فقط، بل قد يشمل أيضاً التفاعل مع الفنون والإبداع.

ووفق الدراسة التي نشرها موقع «إفريداي هيلث» فقد اكتشف الباحثون أن الأشخاص الذين يشاركون بانتظام في الأنشطة الفنية والثقافية يتمتعون بوتيرة أبطأ من الشيخوخة وبعمر بيولوجي أصغر؛ بناءً على التغيرات في «الحمض النووي (DNA)».

وتشير النتائج إلى أن الخروج من المنزل بانتظام والانخراط في بعض الأنشطة الثقافية قد يكونان بالأهمية نفسها للتمارين الرياضية، وربما أكبر، وفق ما تقول المشاركة في الدراسة فيفي في بو، الحاصلة على الدكتوراه والباحثة الرئيسية في قسم العلوم السلوكية والصحة بجامعة «كوليدج لندن»، التي أضافت: «التفاعل مع الفنون والثقافة سلوك صحي، فهو يوفر طريقاً متاحة وممتعة ومغنية نحو الشيخوخة الصحية». فيما يلي الأسباب:

ارتباط الاستمتاع بالفنون بتغيرات في «الحمض النووي»

نُشرت الدراسة في مجلة «Innovations in Aging»، وحللت بيانات أكثر من 3500 شخص بالغ شاركوا في دراسة «المسح الطولي للأسر بالمملكة المتحدة». وقد قدم المشاركون عينات دم وأجابوا عن استبيانات بشأن نمط حياتهم.

وسُئل المشاركون عن عدد مرات مشاركتهم خلال العام الماضي في أنشطة فنية، مثل الغناء أو الرقص أو التصوير أو الرسم أو الأشغال اليدوية. كما سُئلوا عن عدد مرات حضورهم المعارض الفنية أو الفعاليات الثقافية، أو زيارة المباني التاريخية أو الحدائق، أو الذهاب إلى المتاحف أو المكتبات.

ولتحديد تأثير الفنون المحتمل على الشيخوخة، استخدم الباحثون 7 «ساعات جينية» مختلفة، وهي اختبارات تحلل التغيرات المرتبطة بالعمر في «الحمض النووي». وتقيس كل أداة عملية تُسمى «المثيلة»، وهي ارتباط جزيء «ميثيل» بوحدة بناء في «الحمض النووي» تُسمى الـ«نيوكليوتيد»، ويُعد ارتفاع «المثيلة» في بعض مناطق «الحمض النووي» علامة على الشيخوخة البيولوجية.

وفي إحدى هذه الساعات الجينية، المعروفة باسم «DunedinPACE»، ارتبط أداء نشاط فني 3 مرات على الأقل سنوياً بإبطاء وتيرة الشيخوخة بنسبة اثنين في المائة.

وشمل ذلك ممارسة الفنون، مثل الغناء في جوقة، أو الرسم، وكذلك مشاهدة الفنون، مثل الاستماع إلى الموسيقى، أو زيارة المتاحف.

وبالمقارنة مع البالغين الذين شاركوا في الأنشطة الفنية أقل من 3 مرات سنوياً، فإن من شاركوا مرة واحدة على الأقل شهرياً أظهروا تباطؤاً في الشيخوخة بنسبة 3 في المائة، بينما الذين مارسوا الأنشطة أسبوعياً سجلوا تباطؤاً بنسبة 4 في المائة.

وكتب الباحثون أن الفرق بين من يستمتعون بالفنون بانتظام ومن لا يفعلون ذلك؛ يشبه الفرق في معدل الشيخوخة بين المدخنين الحاليين والسابقين.

الفنون قد تبطئ الشيخوخة أكثر من التمارين وفق معيار واحد

اختبار آخر يُسمى «PhenoAge»، يقدّر العمر البيولوجي بناءً على سرعة شيخوخة الخلايا والأنسجة، وجد أن الأشخاص الذين شاركوا في الأنشطة الفنية والثقافية مرة واحدة أسبوعياً على الأقل كانوا أصغر سناً بيولوجياً بنحو عام واحد مقارنة بمن نادراً ما يشاركون في هذه الأنشطة.

وبالمقارنة، كان الأشخاص الذين يمارسون الرياضة مرة أسبوعياً أصغر بنحو نصف عام في المتوسط. وبشكل عام، كان تأثير الأنشطة الفنية أكبر لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن مقارنةً بالأصغر سناً.

وفي النهاية، تشير النتائج إلى أن التفاعل مع الفنون «قد يكون إسهاماً محتملاً في الشيخوخة الصحية على المستوى البيولوجي؛ مما يدعم إدراجه في استراتيجيات الصحة العامة»، وفق ما ذكره الباحثون.

أسباب عدة وراء هذا الارتباط

لم تثبت الدراسة بشكل قاطع أن الفنون هي السبب المباشر في إبطاء الشيخوخة، بل أظهرت وجود ارتباط فقط. ومع ذلك، فإن الأطباء يقولون إن هناك تفسيراً محتملاً لذلك.

وقال جيمس باورز، الطبيب وأستاذ طب الشيخوخة في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت: «كنا نعلم دائماً أن التمارين تساعد على إبطاء الشيخوخة، لكن الانخراط في أنشطة إبداعية ذات معنى قد يساعد أيضاً».

وأضاف أن الأنشطة الفنية توفر «مكونات نشطة» للصحة، مثل التحفيز الحسي والاجتماعي والعاطفي والجمالي... وكلها يمكن أن تدعم الصحة العامة.

وتوضح الباحثة فيفي في بو أن أحد التفسيرات المحتملة هو أن الفنون تساعد في تقليل التوتر والالتهابات في الجسم؛ مما قد ينعكس على إبطاء الشيخوخة البيولوجية.

كما ترتبط الأنشطة الفنية بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وهو مرض يسرّع الشيخوخة الجسدية والبيولوجية. ووجدت دراسة نُشرت عام 2025 أن كبار السن الذين يستمعون الموسيقى بانتظام لديهم خطر أقل بنسبة 39 في المائة للإصابة بالخرف، بينما انخفض الخطر بنسبة 35 في المائة لدى من يعزفون على آلة موسيقية.

ووجدت دراسة أخرى عام 2023 أن الانخراط في الفنون يسهم في تقليل خطر التدهور الإدراكي ويحسن جودة الحياة.

ويقول باورز: «يبدو أن الفنون تؤثر على جميع مناطق الدماغ وتدعم الصحة بشكل عام».

ويبدو أن العلاقة بين الفنون وبطء الشيخوخة أقوى لدى من هم فوق منتصف العمر؛ إذ تقول بو إن الشيخوخة تتسارع بعد هذه المرحلة؛ مما يجعل تأثير الفنون أوضح.

للدراسة بعض القيود

اعتمدت الدراسة على تحليل جماعي لعدد من السلوكيات، إضافة إلى اختبارات دم لتحديد العمر البيولوجي باستخدام «ساعات جينية» متعددة. لكن الباحثين أشاروا إلى بعض القيود؛ منها أن المشاركين أبلغوا ذاتياً عن أنشطتهم؛ مما قد يسبب أخطاء في التذكر أو التقدير.

كما أن هناك احتمال وجود عوامل أخرى غير مكتشفة قد تفسر العلاقة بين الفنون والعمر البيولوجي الأصغر.

لا توجد طريقة واحدة صحيحة للانخراط في الفنون

تشمل الفنون مجموعة واسعة من الأنشطة؛ مما يمنح الأشخاص خيارات متعددة.

وتقول الباحثة بو إن كلاً من «التكرار والتنوع مهم»، مضيفة أن أفضل النتائج تتحقق عندما يشارك الأشخاص في الأنشطة التي يحبونها فعلاً.

ويشدد باورز على أن الانخراط في الفنون ليس بديلاً عن الرياضة، بل يمكن أن يكون مكملاً لها، قائلاً: «معاً يمكن أن يقدما فوائد كبيرة للصحة مع التقدم في العمر، سواء من الناحية الجسدية والإدراكية».