دور القرنفل في تحسين ضغط الدم

القرنفل يحتوي على مضادات أكسدة مثل مادة الأوجينول التي تقلل الالتهابات وتحسن مرونة الأوعية الدموية (بيكساباي)
القرنفل يحتوي على مضادات أكسدة مثل مادة الأوجينول التي تقلل الالتهابات وتحسن مرونة الأوعية الدموية (بيكساباي)
TT

دور القرنفل في تحسين ضغط الدم

القرنفل يحتوي على مضادات أكسدة مثل مادة الأوجينول التي تقلل الالتهابات وتحسن مرونة الأوعية الدموية (بيكساباي)
القرنفل يحتوي على مضادات أكسدة مثل مادة الأوجينول التي تقلل الالتهابات وتحسن مرونة الأوعية الدموية (بيكساباي)

القرنفل غني بالمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب، قد يُساعد على تحسين ضغط الدم لاحتوائه على البوتاسيوم وخصائصه المضادة للأكسدة (الأوجينول، والفلافونويدات) التي تُحارب الإجهاد التأكسدي، ولكن الأبحاث تُجرى بشكل رئيسي على الحيوانات، مما يُشير إلى فوائد مُحتملة، وليست مُثبتة، للإنسان.

ما هو القرنفل؟

القرنفل بهار عطري يُستخرج من أزهار شجرة القرنفل المجففة. في الماضي، كانت البهارات تُباع بثمن باهظ، والقرنفل لم يكن استثناءً. موطنه الأصلي جزر التوابل قرب الصين، وانتشر القرنفل في جميع أنحاء أوروبا وآسيا خلال أواخر العصور الوسطى كمكون أساسي في المطبخ المحلي. واليوم، لا يزال القرنفل من البهارات الشائعة التي تُضفي على العديد من الأطباق نكهة دافئة وحلوة خفيفة.

كيف يُمكن أن يُساعد القرنفل في ضبط ضغط الدم؟

البوتاسيوم:

يُعد القرنفل مصدراً جيداً للبوتاسيوم، وهو معدن أساسي لموازنة الصوديوم والحفاظ على ضغط الدم الطبيعي.

مضادات الأكسدة: يحتوي القرنفل على مضادات أكسدة قوية مثل الأوجينول والفلافونويدات وحمض الغاليك، التي تُحارب الجذور الحرة التي تُتلف الخلايا وتُساهم في مشكلات القلب.

مضادات الالتهاب:

يمتلك القرنفل خصائص مضادة للالتهاب تُمكنه من تقليل الالتهاب العام في الجسم، مما يُفيد صحة القلب والأوعية الدموية.

دراسات على الحيوانات: تُشير الأبحاث التي أُجريت على الفئران إلى أن مُستخلصات القرنفل يُمكن أن تُساعد في خفض ضغط الدم والحماية من تلف الكلى، مما يُبشر بالخير في إدارة ارتفاع ضغط الدم.

القيمة الغذائية للقرنفل

يحتوي القرنفل على نسبة عالية من المنغنيز، وهو معدن يساعد الجسم على تنظيم الإنزيمات المسؤولة عن ترميم العظام وإنتاج الهرمونات. كما يعمل المنغنيز كمضاد للأكسدة يحمي الجسم من الجذور الحرة الضارة (ذرات غير مستقرة تُسبب تلف الخلايا).

يُعدّ القرنفل أيضاً مصدراً لما يلي: فيتامين ك، بوتاسيوم، بيتا كاروتين وأوجينول.

فوائد أخرى للقرنفل

تقليل الالتهابات: يحتوي القرنفل على العديد من المركبات المعروفة بخصائصها المضادة للالتهابات، ويُعدّ الأوجينول أهمها. وقد ثبت أنه يُقلل من استجابة الجسم الالتهابية، مما يُقلل من خطر الإصابة بمشاكل صحية مثل التهاب المفاصل ويُساعد في السيطرة على الأعراض.

تقليل الجذور الحرة: القرنفل غني بمضادات الأكسدة، بما في ذلك الأوجينول. تُساعد مضادات الأكسدة الجسم على مكافحة الجذور الحرة التي تُتلف الخلايا. من خلال إزالة الجذور الحرة من الجسم، تُساعد مضادات الأكسدة الموجودة في القرنفل على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

زيت القرنفل لتسكين ألم الأسنان: يستخدم هذا الزيت لتسكين ألم الأسنان منذ عام 1649. ولا يزال علاجاً شائعاً حتى اليوم، بفضل مادة الأوجينول. الأوجينول مُخدِّر طبيعي. ورغم أن زيت القرنفل العطري فعّال في تسكين الألم، فإنه لا يوجد دليل كافٍ على قدرته على قتل البكتيريا المُسبِّبة للمشكلة.

علاج تآكل الأسنان: قد تُؤدي بعض الأطعمة والمشروبات الحمضية إلى تآكل مينا الأسنان (الطبقة الخارجية الصلبة للأسنان). وقد وجدت إحدى الدراسات أن الأوجينول الموجود في زيت القرنفل، عند وضعه على الأسنان، قد يُعكس أو يُخفف من هذه الآثار. ولكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لاستكشاف زيت القرنفل بشكل كامل كعلاج أو وسيلة للوقاية من تآكل مينا الأسنان.

توصيات

الاعتدال هو الأساس، حيث يُعتبر تناول فص أو فصين من القرنفل يومياً، أو كمشروب شاي، آمناً بشكل عام، ولكن الإفراط في تناول الأوجينول قد يكون ضاراً.

ويُستخدم القرنفل كاملاً، أو مطحوناً، أو كزيت (مخفف موضعياً)، ولكن تجنب تناول زيت القرنفل مباشرةً لأنه قد يكون ساماً.

وقد يُبطئ القرنفل تخثر الدم، مما يزيد من خطر النزيف عند تناوله مع الأدوية المضادة للتخثر؛ لذلك استشر طبيبك دائماً وتحدث مع مقدم الرعاية الصحية قبل إضافة القرنفل إلى نظامك الغذائي لعلاج ارتفاع ضغط الدم، خاصةً إذا كنت تعاني من حالات صحية أخرى أو تتناول أدوية.


مقالات ذات صلة

6 فوائد صحية لتناول الشمندر المخلّل بانتظام

صحتك الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكسباي)

6 فوائد صحية لتناول الشمندر المخلّل بانتظام

يُعدّ الشمندر من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، وفيتامين «سي»، والبوتاسيوم، والحديد، إلى جانب مركبات نباتية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الباحثون لاحظوا انخفاضاً في قراءات ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من طريق مزدحم عند استخدامهم جهاز تنقية هواء عالي الكفاءة (بيكسلز)

تغيير صغير في منزلك قد يُحدث فرقاً كبيراً في ضغط دمك

يُعرّض السكن بالقرب من الطرق المزدحمة السكان لجزيئات دقيقة من تلوث الهواء، يُعتقد أنها تسهم في رفع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في التحكم بمستويات ضغط الدم (رويترز)

أسوأ الأطعمة والمشروبات لضغط الدم

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، وغالباً ما يتطور بصمت دون أعراض واضحة، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب (رويترز)

الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من الضغط والسكري

أظهرت دراسة جديدة أن الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والتدخين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«حبوب البراز» تبشر بنقلة نوعية في علاج السرطان

طبيب أمراض معدية يعد كبسولات دواء تحتوي على عينات براز في مختبر بكندا (أرشيفية - أ.ب)
طبيب أمراض معدية يعد كبسولات دواء تحتوي على عينات براز في مختبر بكندا (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حبوب البراز» تبشر بنقلة نوعية في علاج السرطان

طبيب أمراض معدية يعد كبسولات دواء تحتوي على عينات براز في مختبر بكندا (أرشيفية - أ.ب)
طبيب أمراض معدية يعد كبسولات دواء تحتوي على عينات براز في مختبر بكندا (أرشيفية - أ.ب)

أظهرت تجربتان سريريتان كنديتان جديدتان أن تناول مرضى السرطان ما يُعرف بـ«حبوب البراز» قد يخفف من الآثار الجانبية السامة لأدوية السرطان، بل ويعزز من استجابة المرضى للعلاج المناعي.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الحبوب، التي تُعرَف أيضاً باسم «كبسولات زرع البراز الميكروبي (FMT)»، تُستخلص من براز متبرعين أصحاء يحتوي على بكتيريا نافعة. وعند تناولها، تُساعد على استعادة توازن ميكروبيوم الأمعاء.

وفي التجربة الأولى، سعى علماء من «معهد لوسون للأبحاث» إلى تحديد مدى سلامة استخدام «حبوب البراز» إلى جانب العلاج المناعي لمرضى سرطان الكلى.

وشملت التجربة 20 مريضاً، وأظهرت النتائج أن «حبوب البراز» قد تخفف من بعض الآثار الجانبية الشديدة المرتبطة بالعلاج المناعي، مثل التهاب القولون والإسهال الشديد، وهي مضاعفات قد تجبر بعض المرضى على إيقاف العلاج المنقذ للحياة.

أما التجربة الثانية التي قادها باحثون من جامعة مونتريال، فركزت على ما إذا كان تناول «حبوب البراز» يُعزز الاستجابة للعلاج المناعي لدى مرضى سرطان الرئة وسرطان الجلد.

ووجد الباحثون أن 80 في المائة من مرضى سرطان الرئة استجابوا للعلاج المناعي بعد تلقي «حبوب البراز»، مقارنةً بنسبة تتراوح بين 39 في المائة و45 في المائة بين من تلقوا العلاج المناعي وحده.

كما استجاب 75 في المائة من مرضى سرطان الجلد الذين تناولوا حبوب البراز بشكل إيجابي للعلاج، مقارنةً بنسبة تتراوح بين 50 في المائة و58 في المائة فقط ممن تلقوا العلاج المناعي وحده.

يرجّح الباحثون أن فعالية هذه الكبسولات تعود إلى قدرتها على إعادة التوازن للبكتيريا النافعة في الأمعاء والتخلص من الأنواع الضارة، ما ينعكس إيجابياً على الجهاز المناعي واستجابته للعلاج.

وعلى الرغم من أنها غير تقليدية، فإن فكرة زرع البراز ليست جديدة تماماً، فقد استُخدمت في البشر منذ عام 1958، وفي الحيوانات منذ نحو مائة عام.

وفي عام 2022، وافقت هيئة الغذاء والدواء الأميركية على زرع البراز لعلاج العدوى الخطيرة التي تسببها بكتيريا المطثية العسيرة (C. diff)، وهي بكتيريا تُسبب الحمى والإسهال والتشنجات.

كما خضع هذا العلاج للدراسة لعلاج مجموعة من الأمراض، بما في ذلك التهاب القولون التقرحي وداء «كرون»، بل وجُرِّب أيضاً علاج «مضاد للشيخوخة».


«نبضات» ثاني أكسيد الكربون... أمل جديد بمواجهة «الشلل الرعاش» وألزهايمر

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
TT

«نبضات» ثاني أكسيد الكربون... أمل جديد بمواجهة «الشلل الرعاش» وألزهايمر

الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)
الطريقة الجديدة قد تساعد في الوقاية من أمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو ألزهايمر (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية حديثة عن طريقة غير متوقَّعة قد تساعد في طرد الفضلات السامة من الدماغ، وربما حتى الوقاية من الأمراض العصبية المرتبطة بهذه السموم، مثل مرض باركنسون (الشلل الرعاش) أو ألزهايمر.

وبحسب موقع "ساينس آليرت" العلمي، فقد أشارت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة نيو مكسيكو، إلى أن رفع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم بشكل متقطع يمكن أن ينشّط ما يُعرف بـ «النظام الغليمفاوي»، وهو نظام اكتُشف حديثاً نسبياً، ويعمل كـ«شبكة صرف صحي» تنظف الدماغ من الفضلات والبروتينات السامة.

كيف تعمل هذه التقنية؟

عندما ترتفع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم لفترات قصيرة، تتمدد الأوعية الدموية ثم تنقبض، الأمر الذي يحفّز حركة السائل الدماغي الشوكي. هذه الحركة تساعد على دفع الفضلات خارج الدماغ، بطريقة تشبه ما يحدث طبيعياً أثناء النوم العميق.

وقد شارك في الدراسة 63 شخصاً مسنّاً، من بينهم 30 مريضاً بباركنسون. خضع المشاركون لجلسات تنفس تضمنت نبضات قصيرة منتظمة، مدتها 35 ثانية تقريباً، من هواء غني بثاني أكسيد الكربون، تليها فترات تنفس هواء طبيعي، بينما كان الباحثون يراقبون نشاط الدماغ باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي.

يؤدي هذا التدخل، المسمَّى «فرط ثاني أكسيد الكربون المتقطع»، إلى زيادة مؤقتة في مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم. وقد أدى إلى تغيير تدفق السائل النخاعي الشوكي لدى كل من المشاركين الأصحاء والمصابين بمرض باركنسون، بحسب ما أظهرته الدراسة.

في تجربة أخرى، شملت 10 مشاركين، 5 منهم مصابون بمرض باركنسون، خضع المشاركون لثلاث جلسات من فرط ثاني أكسيد الكربون المتقطع، مدة كل منها 10 دقائق. ثم قُيست مستويات ثاني أكسيد الكربون في دمائهم بعد نحو 45 و90 و150 دقيقة.

ووجد الباحثون زيادة في تدفق السائل النخاعي كما ارتفعت مستويات الفضلات الدماغية في الدم، مما يشير إلى تحسن عملية التصفية.

وأظهر أحد المشاركين في الدراسة وجود بروتينات بيتا أميلويد في دمه، وهي مؤشر حيوي لمرض ألزهايمر، مما يشير إلى انتقال هذه السموم من الدماغ إلى الدم ويدل على تحسّن عملية الإزالة.

ويتوقع الباحثون أن «فرط ثاني أكسيد الكربون المتقطع قد يُسهم في إزالة الببتيدات والبروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يُبرز إمكانية استخدامه كعلاج مُعدِّل للمرض لدى المرضى».

لكن، رغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن هذه التجارب لا تزال في مراحلها الأولية، ولا يُعرف بعد ما إذا كان هذا التأثير طويل الأمد.

ويعمل الفريق البحثي حالياً على دراسة ما إذا كانت تمارين التنفس العميق، مثل تلك المستخدمة في اليوغا، والتاي تشي، قادرة على تحقيق تأثير مشابه بطريقة طبيعية وآمنة.


الساعات الذكية تكشف اضطراب ضربات القلب أكثر من الفحوص الطبية

الساعات الذكية تكشف عن اضطراب ضربات القلب (رويترز)
الساعات الذكية تكشف عن اضطراب ضربات القلب (رويترز)
TT

الساعات الذكية تكشف اضطراب ضربات القلب أكثر من الفحوص الطبية

الساعات الذكية تكشف عن اضطراب ضربات القلب (رويترز)
الساعات الذكية تكشف عن اضطراب ضربات القلب (رويترز)

أشارت دراسة حديثة إلى أن الساعات الذكية من علامات تجارية مثل «أبل» و«غوغل» و«سامسونغ»، المزوَّدة بوحدة استشعار لتخطيط كهربية القلب، تعدُّ وسيلةً أفضل للكشف عن اضطراب ضربات القلب الخطيرة مقارنة بالفحوص الطبية التقليدية.

وركزت الدراسة، التي أجراها مركز أمستردام الطبي الجامعي، على الرجفان الأذيني، وهو أكثر اضطرابات ضربات القلب شيوعاً في العالم، والذي غالباً ما يحدث بشكل غير منتظم ولا يسبب أعراضاً ملحوظة لدى الكثيرين.

وقاد طبيب القلب ميشال وينتر، وطالبة الدكتوراه نيكول فان ستاين، بحثاً حول ما إذا كانت الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية، تساعد على الكشف عن هذه الاضطرابات في وقت مبكر وبدقة أكبر من الطرق الحالية.

وفي حالة الرجفان الأذيني، ينبض أذينا القلب بشكل غير منتظم، مما قد يؤدي إلى تكون جلطات دموية في القلب. وإذا انتقلت هذه الجلطات إلى الدماغ، فقد تسبب سكتة دماغية، كما أوضح الباحثون.

ونظراً لأن الرجفان الأذيني غالباً ما يحدث بشكل متقطع، أو قد لا تظهر على المرضى أي أعراض، فإنه غالباً ما يمر دون تشخيص خلال زيارات الطبيب الروتينية، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأجرى الفريق البحثي دراسة شملت 437 مريضاً فوق سن 65 عاماً معرضين لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ارتدى نصفهم ساعات ذكية لمدة 12 ساعة على الأقل يومياً على مدار 6 أشهر، بينما تلقَّى النصف الآخر الرعاية الطبية المعتادة دون مراقبة رقمية.

وتمَّ استخدام وظيفتين في الساعة الذكية وهما قياس النبض الضوئي باستخدام تقنية قياس حجم الدم الضوئي (بي بي جي)، وتخطيط رسم القلب الكهربائي (إي سي جي) لتسجيل النشاط الكهربائي للقلب.

وفي حين أن قراءات النبض قد تشير فقط إلى وجود اضطرابات، فإن رسم القلب الكهربائي ضروري لتأكيد تشخيص الرجفان الأذيني.

وقد دأب كثير من الشركات المُصنِّعة الكبرى على توفير هذه الميزات بوصفها ميزات قياسية في الساعات الذكية منذ سنوات.

وتم الكشف عن الرجفان الأذيني في مجموعة مستخدمي الساعات الذكية أكثر بـ4 مرات مقارنة بالمجموعة الضابطة. وتحديداً، تم تشخيص وعلاج 21 مستخدماً للساعات الذكية، مقابل 5 مستخدمين فقط في المجموعة التي لم تستخدم الساعات.

مع ذلك، لم تكن تقنية الساعات الذكية خالية من الخطأ، إذ أشارت فان ستاين لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إلى وجود إنذارات خاطئة، حيث لم يتم تشخيص سوى نصف المرضى الـ72 الذين رصدتهم الساعة بالرجفان الأذيني.

وفي ظل ازدياد الضغط على النظام الصحي، تتيح الأجهزة القابلة للارتداء مراقبة أعداد كبيرة من السكان دون الحاجة إلى زيارات متكررة للمستشفيات، كما أوضح وينتر.

ويعتقد الباحثون أن المستشفيات ستشهد انخفاضاً في حالات السكتة الدماغية الناتجة عن الرجفان الأذيني إذا أمكن فحص المرضى على نطاق واسع بهذه الطريقة، مما يسمح بعلاجهم في مراحل مبكرة جداً من المرض.