تركيا تُحذر «قسد»: «صبرنا بدأ ينفد»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5220792-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%8F%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%82%D8%B3%D8%AF-%D8%B5%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D9%8A%D9%86%D9%81%D8%AF
قادة الجيش تفقدوا الوحدات العسكرية قرب الحدود السورية
رئيس الأركان التركي سلجوق بيرقدار أوغلو وقادة القوات المسلحة أجروا تفتيشاً بمقر القيادة الرئيسي للفيلق السادس في كليس على الحدود السورية الأربعاء (الجيش التركي - إكس)
رئيس الأركان التركي سلجوق بيرقدار أوغلو وقادة القوات المسلحة أجروا تفتيشاً بمقر القيادة الرئيسي للفيلق السادس في كليس على الحدود السورية الأربعاء (الجيش التركي - إكس)
حذرت تركيا «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمادها الأساسي، من أن صبرها بدأ ينفد إزاء عدم تحركها لتنفيذ اتفاق الاندماج في الجيش السوري، مؤكدةً في الوقت نفسه أنها لا تؤيد استخدام القوة العسكرية مجدداً.
وبينما أجرى رئيس أركان الجيش التركي، سلجوق بيرقدار أوغلو، رفقة قادة القوات المسلحة تفتيشاً على وحدات عسكرية على الحدود مع سوريا، قال وزير الخارجية، هاكان فيدان، إن على «تنظيم الوحدات الكردية - قسد (الإرهابي)» أن يدرك أن صبرنا قد نفد.
وأضاف فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية الخميس، أنه «يجب على قسد الالتزام بالاتفاق الموقع مع الحكومة السورية في دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي، من دون تأخير».
تغليب الحوار
وقال فيدان: «لا نؤيد استخدام القوة العسكرية مجدداً؛ صبر الأطراف المعنية نفد، نأمل أن يتم التوصل إلى حل بشأن الاندماج بين إدارة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية من خلال الحوار».
فيدان وبراك بحثا التطورات السورية وتنفيذ اتفاق اندماج «قسد» بالجيش السوري في أنقرة يوم الثلاثاء (الخارجية التركية)
وبحث فيدان مع السفير الأميركي لدى أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا، توم برّاك، الثلاثاء، المستجدات المتعلقة بها بعد مرور عام على سقوط نظام بشار الأسد، والخطوات اللازمة لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدتها.
وقالت مصادر تركية إن المباحثات ركزت بشكل أساسي «على تنفيذ الاتفاق الموقَّع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، في دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي، بشأن اندماجها في الجيش السوري، وهو الاتفاق الذي ينبغي أن يتم الانتهاء من تنفيذه بنهاية ديسمبر (كانون الأول) الحالي».
الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي خلال توقيع اتفاق اندماجها في الجيش السوري بدمشق 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
واتهم فيدان «قسد»، مراراً، بالتهرب من تنفيذ اتفاق الاندماج بتشجيع من إسرائيل، مشدداً على «ضرورة حل نفسها ومغادرة عناصرها الأجانب، الأراضي السورية».
وقال، خلال المقابلة التلفزيونية: «لن نسمح للإرهاب بعرقلة مسيرة سوريا»، مضيفاً أن تركيا، إلى جانب الولايات المتحدة ودول إقليمية، تسعى لتحقيق هدف مشترك ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، ويجب ألا نسمح أبداً لأي عنصر إرهابي بعرقلة مسيرة الشعب والدولة السورية نحو التعافي».
تعاون في مواجهة «داعش»
وأكد فيدان أهمية التعاون بين تركيا ودول المنطقة في مكافحة تنظيم «داعش»، وأنه يمكن مواجهة «داعش» ما دام التعاون مستمراً.
وأشار إلى أن التعاون الإقليمي تحقق مع انتهاء الحرب الأهلية في سوريا وتعزيز إدارة دمشق، مضيفاً: «ما دامت وُجدت آلية للتعاون، يمكننا مواجهة خطر (داعش)».
وأنشأت تركيا والحكومة السورية، مؤخرًا، مكتباً للعمليات العسكرية المشتركة يركز على التنسيق ودعم دمشق في التصدي لأنشطة «داعش».
وقال فيدان إن تركيا اكتسبت خبرة واسعة في مجال مكافحة الإرهاب على مدى السنوات الأربعين الماضية، وأن جهودها ضد «حزب العمال الكردستاني» وغيره من «التنظيمات الإرهابية» أسهمت أيضاً في تأسيس بنية تحتية قوية لمواجهة خطر «داعش» في المنطقة.
وزراء خارجية ودفاع وأجهزة مخابرات تركيا والأردن والعراق ولبنان وسوريا خلال اجتماع في عمان 9 مارس الماضي لبحث التعاون الإقليمي لمكافحة «داعش» (الخارجية التركية)
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، خلال إفادة أسبوعية، الخميس، إن تركيا تتابع من كثب جهود الحكومة السورية لإعادة الاستقرار والأمن، وتلتزم بالحفاظ على تعاون وثيق معها.
وأضاف، رداً على سؤال بشأن اتفاق دمج «قسد» في الجيش السوري، قائلاً: «يُعدّ استقرار سوريا وأمنها أمرين مهمين لسلام المنطقة، وفي هذا الصدد، تدعم تركيا مبدأ (دولة واحدة، جيش واحد) في سوريا، وننسّق مع نظرائنا السوريين في هذا الشأن ونتابع العملية من كثب».
تفتيش على الحدود
وبينما تتابعت تصريحات المسؤولين الأتراك حول اتفاق «قسد» والحكومة السورية، مع تأكيد عدم الرغبة في اللجوء إلى العمل العسكري مجدداً، أجرى رئيس أركان الجيش التركي، سلجوق بيرقدار أوغلو، رفقة قادة القوات المسلحة، تفتيشاً على الوحدات العسكرية في قيادة الجيش الثاني في ملاطيا (شرق)، ومركز القيادة الرئيسي للفيلق السادس في ولاية كيليس المحاذية للحدود السورية.
جاء ذلك بعد أيام من زيارة بيرقدار أوغلو سوريا، يومَي 6 و7 ديسمبر (كانون الأول) ولقائه الرئيس أحمد الشرع ووزير الدفاع، مرهف أبو قصرة، ورئيس الأركان علي نور الدين النعسان، وتفقده مركز العمليات المشتركة في دمشق، والتي أعقبتها زيارة مماثلة لقائد القوات البرية التركي، متين توكال.
جاءت الزيارتان وسط أنباء عن إرسال تركيا تعزيزات إلى شمال سوريا ورفع درجة استعداد قواتها المنتشرة على الحدود السورية في ظل احتمالات بشن عملية عسكرية ضد «قسد» ما لم تنفذ اتفاق الاندماج.
لكنَّ وزارة الدفاع التركية أكدت أن التحركات كانت روتينية، نافيةً الاستعداد لعملية عسكرية ضد «قسد».
حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً».
عززت الانفجارات التي شهدها موقع العيس العسكري جنوب حلب، فجر الاثنين، احتمال وجود عمل تخريبي يستهدف مستودعات الأسلحة في سوريا
سعاد جرَوس (دمشق)
بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5321421-%D8%A8%D9%86-%D8%BA%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84%D8%A9
بن غفير يسعى لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة
وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال مؤتمر صحافي له في القدس 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الثلاثاء، أنه سيسعى إلى تولي حقيبة الدفاع في الحكومة المقبلة، قبل نحو شهر من الانتخابات التشريعية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال الوزير اليميني المتطرف، خلال مؤتمر صحافي في القدس: «سبب ترشحي هو أن الوقت حان لتغيير العقلية السائدة داخل الجيش الإسرائيلي».
وأضاف بن غفير، أحد أبرز أركان ائتلاف بنيامين نتنياهو: «حان الوقت لتغيير العقيدة الأمنية لدولة إسرائيل، بهدف واحد، هو تحقيق نصر حاسم على كل الجبهات».
وعرض الوزير «خطة أمنية» تتضمن «تشجيع الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، ونزع سلاح السلطة الفلسطينية التي يصفها بـ«الإرهابية»، إضافة إلى تعزيز الدعم للجنود الإسرائيليين.
وكان بن غفير، المعروف بتصريحاته وتحركاته الاستفزازية، قدّم في مطلع سبتمبر (أيلول) مقترحاً لإفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين وإرسالهم إلى الخارج.
وأثار إعلانه الترشح لمنصب وزير الدفاع موجة استنكار في صفوف المعارضة الإسرائيلية.
واتهم غادي آيزنكوت، المرشح لرئاسة الوزراء، منافسه الرئيسي نتنياهو، عبر منصة «إكس»، بأنه «فقد صوابه» لقبوله «المجرم بن غفير» ضمن ائتلافه.
وسبق أن وجّهت إلى بن غفير في شبابه اتهامات أكثر من 50 مرة بالتحريض على الكراهية أو العنف.
تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5321388-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D9%85%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D9%85%D8%B9-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
تقرير: إلغاء رحلات إيرانية إلى بغداد ومسقط مع بدء سريان عقوبات أميركية جديدة
طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية تظهر في مطار أربيل الدولي (رويترز)
نقلت وكالة «تسنيم» للأنباء، اليوم الثلاثاء، عن منظمة الطيران المدني الإيرانية قولها إنه تقرر إلغاء الرحلات من طهران إلى بغداد ومسقط اعتباراً من منتصف ليل الأربعاء بالتوقيت المحلي، مضيفة أن إيران تعمل على تحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو مطار النجف، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».
وأضافت الوكالة الإيرانية أن بقية الرحلات الدولية، بما في ذلك الرحلات إلى إسطنبول، ستستمر وفقاً للجداول المقررة.
يأتي ذلك تزامناً مع دخول عقوبات أميركية جديدة تستهدف قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، ونقلت «تسنيم» عن متحدث باسم هيئة الطيران المدني قوله إن «مطارَي بغداد ومسقط لن يستقبلا بعد الآن الرحلات الإيرانية»، مضيفاً أن الهيئة «تجري مفاوضات لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد إلى مطار النجف» في العراق. وأفادت وكالة إيرانية أخرى أيضاً بإلغاء الرحلات، مشيرة إلى استمرار مفاوضات مماثلة مع سلطنة عُمان.
هرمز في صدارة التصعيد الأميركي - الإيراني وسط ضربات جديدة وتهديدات إيرانيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5321344-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
هرمز في صدارة التصعيد الأميركي - الإيراني وسط ضربات جديدة وتهديدات إيرانية
سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)
عاد مضيق هرمز إلى صدارة التصعيد الأميركي - الإيراني، مع تسجيل إصابات في ناقلتي نفط وغاز خلال حوادث منفصلة، بالتزامن مع تلويحات إيرانية بتوسيع نطاق الحرب واستخدام أسلحة جديدة، فيما تقول واشنطن إن أكثر من 2000 سفينة تجارية عبرت المضيق خلال الأشهر الماضية، ضمن ترتيبات حماية وتنسيق أميركية، وسط استمرار التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر الممر الاستراتيجي.
وأفادت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، بأن ناقلة النفط LR Stephanie، التي ترفع علم جزيرة مان، أصيبت بمقذوف مجهول في أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد طاقمها بجروح طفيفة.
كما تعرضت ناقلة الغاز المسال Al Maryah، التي ترفع علم ليبيريا، لضربة في أثناء خروجها من المضيق.
وقالت الوكالة إن الجهة المسؤولة عن الحادثين لم تُحدَّد حتى الآن، فيما واصلت الناقلتان إبحارهما ولم تكونا بحاجة إلى سحب.
وأضافت أن أياً من السفينتين لم تكن مدرجة على قائمة السفن التي تعدُّها سلطة مضيق هرمز الإيرانية غير ممتثلة.
ضربات جديدة
وأعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تنفيذ ضربات جديدة على أهداف تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني داخل إيران، في تصعيد يأتي بالتزامن مع تواصل التوتر حول مضيق هرمز واستهداف حركة الملاحة التجارية في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الضربات جاءت رداً على ما وصفته بـ«محاولات هجومية» نفذها «الحرس الثوري» الإيراني مؤخراً واستهدفت حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، إضافة إلى قوات أميركية منتشرة في المنطقة.
وبحسب الرواية الأميركية، استهدفت الضربات مواقع عسكرية مرتبطة بقدرات «الحرس الثوري»، في إطار العمليات الرامية إلى الحد من قدرته على تهديد الملاحة التجارية والقوات الأميركية في المنطقة.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت في وقت سابق استمرار عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية مرتبطة بتهديد الملاحة والقوات الأميركية، فيما تقول واشنطن إن عملياتها تهدف إلى تقليص القدرات الإيرانية التي يمكن استخدامها ضد السفن التجارية والقوات الأميركية في المنطقة.
صورة جوية لجزيرة قشم الإيرانية عند مدخل مضيق هرمز (رويترز)
انفجارات في قشم
وفي المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي خمسة انفجارات في قرية مسن بجزيرة قشم، إضافة إلى أربعة انفجارات في منطقة مضيق هرمز، فيما نقلت وكالة «فارس» عن مصادرها سماع دوي انفجارات في مدينتي كنارك وتشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.
وكذلك أعلنت إيران، فجر اليوم، تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة من طراز «آرش» استهدف، وفق الرواية الإيرانية، خزانات وقود وأماكن إقامة للقوات الأميركية في قاعدة الشيخ عيسى في البحرين.
ولم يتوافر على الفور تأكيد أميركي مستقل بحجم الأضرار التي قالت طهران إنها أوقعتها في القاعدة، فيما يأتي الإعلان الإيراني في إطار سلسلة من الهجمات المتبادلة بين الطرفين على مواقع عسكرية وأهداف مرتبطة بالملاحة في المنطقة.
كما لم يتسنَّ بصورة مستقلة التحقق فوراً من طبيعة المواقع التي تعرضت للضربات أو حجم الأضرار الناجمة عنها، فيما جاءت التقارير الإيرانية عن الانفجارات في أعقاب الإعلان الأميركي عن تنفيذ الضربات.
تراجع الملاحة
وتأتي هذه الحوادث في وقت سجلت فيه حركة الملاحة عبر المضيق تراجعاً كبيراً. وأظهرت بيانات أولية نقلتها «رويترز» أن سفينتين تجاريتين فقط عبرتا المضيق، الاثنين، مقارنة بعشر سفن في اليوم السابق، وبمستويات تقل كثيراً عن متوسط الحركة قبل اندلاع الحرب، حين كان نحو 125 سفينة تجارية كبيرة تعبر المضيق يومياً.
وأشارت الوكالة إلى أن بيانات التتبع قد لا تعكس كامل حركة الملاحة؛ إذ يمكن أن تكون هناك سفن تعبر المضيق مع إيقاف أجهزة التعريف الآلي الخاصة بها لتجنب الرصد.
قاليباف: نستطيع ضرب أي هدف
وفي طهران، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن إيران باتت قادرة على إطلاق صواريخها بـ«لا عوائق» على أي هدف تريده.
وقال قاليباف، خلال مراسم لتكريم قدامى المحاربين في الحرب العراقية - الإيرانية ونقلتها وكالة «تسنيم»، إن بلاده انتقلت من مرحلة كانت تواجه فيها صعوبات حتى في الحصول على الأسلاك الشائكة، وكانت مدافعها لا يتجاوز مداها 14 أو 15 كيلومتراً، إلى مرحلة تستطيع فيها استهداف «أي نقطة تريدها» بصواريخها.
لقطة من فيديو بثه موقع قاليباف من رسالته للإيرانيين الثلاثاء
وأضاف رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده لن تستسلم فيما وصفه بـ«الحرب الهجينة»، التي قال إنها تشمل المجالات الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية، مؤكداً أن إيران سترد بقوة، وفق ما نقلته «تسنيم».
تهديد «الحرس»
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، العميد حسين محبي، إن إيران ستغير نطاق عملياتها في حال تعرضها لهجوم جديد، متحدثاً عن إمكانية استخدام أسلحة وصفها بأنها «مدهشة».
ونقلت وكالة «تسنيم» عن محبي قوله إن الحرب أظهرت أن إيران تمكنت من تطوير واختبار أسلحة جديدة بصورة مستمرة، مشيراً إلى أن أحد هذه الاختبارات جرى خلال هجوم استهدف حاملة طائرات أميركية. ورفض المسؤول الإيراني الكشف عن تفاصيل السلاح الذي تحدث عنه، مكتفياً بالقول إن الاختبار حقق نتيجة ناجحة، وفق روايته.
المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي يتحدث خلال مقابلة في طهران في 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وقال محبي إن «الحرس الثوري» يواصل العمل على تطوير قدراته العسكرية وإنتاج واختبار منظومات جديدة، مضيفاً أن ما جرى خلال المواجهة الأخيرة أظهر، بحسب تقييمه، أن بعض التقنيات العسكرية الأميركية المتطورة أصبحت في متناول القوات الإيرانية.
وفي تصريح آخر نقلته «تسنيم»، قال محبي إن القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» استولت على غواصة أميركية مسيّرة، وإن إيران تعتزم دراسة التقنيات الموجودة فيها من خلال ما وصفه بـ«الهندسة العكسية». ولم يرد في المعلومات المتاحة تأكيد أميركي مستقل لهذه الرواية.
وتحدث المسؤول الإيراني كذلك عن مضيق هرمز باعتباره إحدى أوراق القوة الرئيسية في المواجهة، قائلاً إن طهران لن تسمح بفرض ترتيبات ملاحة عليها بالقوة، ومهدداً بتوسيع نطاق المواجهة في حال استئناف الولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد إيران.
وتأتي تصريحات محبي في وقت تتعامل فيه طهران مع المضيق باعتباره جزءاً أساسياً من المواجهة مع واشنطن، بينما تحاول الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون إبقاء قدر من حركة الشحن عبر الممر الحيوي.
وتعكس تصريحات قاليباف ومحبي تصعيداً في الخطاب العسكري الإيراني؛ إذ تجمع بين التلويح بقدرات صاروخية متطورة والحديث عن أسلحة جديدة دخلت الاختبار، والتحذير من توسيع نطاق العمليات في حال تعرض إيران لهجوم جديد.
تحرك أميركي لتأمين الملاحة
في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن أكثر من 2000 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية ضمن ترتيبات حماية وتنسيق تقودها القوات الأميركية بالتعاون مع شركاء إقليميين.
وأفادت القيادة الأميركية أيضاً بإعادة توجيه أكثر من 100 سفينة تجارية في إطار إجراءاتها البحرية المرتبطة بالحصار المفروض على إيران، فيما تقول واشنطن إن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان الامتثال للقيود المفروضة على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
ويأتي ذلك في وقت تقول فيه القيادة المركزية إن القوات الأميركية وشركاءها يعملون على إبقاء ممرات العبور الرئيسية مفتوحة أمام حركة التجارة والطاقة، في مواجهة المخاطر الأمنية التي باتت تحيط بالمضيق.
أجواء نيويورك
وتتزامن هذه التصريحات مع تطور سياسي لافت بشأن مضيق هرمز؛ إذ نقلت وكالة «رويترز» اليوم عن مسؤول إيراني كبير أن طهران مستعدة لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، شرط أن تتخذ الولايات المتحدة خطوات أولية لخفض الضغط العسكري، وأن ترفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وبحسب «رويترز»، فإن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يمتلك صلاحيات كاملة للدخول في مفاوضات دبلوماسية، فيما قدمت طهران مقترحاً لإنهاء الأعمال القتالية إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء في 16 سبتمبر.
وأفادت «رويترز» بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان موجود في نيويورك، بالتزامن مع وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، فيما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن منفتحة على إجراء محادثات مع الإيرانيين، من دون تحديد موعد لاجتماع مباشر حتى الآن.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وفي نيويورك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب وصوله للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الهدف من الزيارة هو الدفاع عن حقوق ومصالح الشعب الإيراني، معتبراً أن الأمم المتحدة تمثل منصة دولية لعرض موقف بلاده.
وأضاف عراقجي أن الثقة بالمنظمة الدولية تضررت، متهماً بعض الدول بمنح نفسها وحلفاءها الحق في التصرف من دون الالتزام بالقانون الدولي.
وقال إن اجتماعات الجمعية العامة تشكل فرصة لبحث أسباب تراجع الثقة بالأمم المتحدة وسبل استعادتها، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية.
وأجرى عراقجي، بعد وصوله إلى نيويورك، اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحثا خلاله في جدول أعمال الجمعية العامة ومساعي المنظمة لتعزيز السلم والأمن الدوليين، بحسب وكالة «تسنيم».