النشاط التجاري في منطقة اليورو يواجه تباطؤاً مفاجئاً قبل نهاية 2025

القطاع الخاص في ألمانيا وفرنسا يواجه تراجعاً رغم مؤشرات انتعاش محدودة

صورة لخط الإنتاج في مصنع ألعاب «ساينس فور يو» في لشبونة بالبرتغال (أرشيفية - رويترز)
صورة لخط الإنتاج في مصنع ألعاب «ساينس فور يو» في لشبونة بالبرتغال (أرشيفية - رويترز)
TT

النشاط التجاري في منطقة اليورو يواجه تباطؤاً مفاجئاً قبل نهاية 2025

صورة لخط الإنتاج في مصنع ألعاب «ساينس فور يو» في لشبونة بالبرتغال (أرشيفية - رويترز)
صورة لخط الإنتاج في مصنع ألعاب «ساينس فور يو» في لشبونة بالبرتغال (أرشيفية - رويترز)

تباطأ نمو النشاط التجاري في منطقة اليورو بوتيرة أكبر من المتوقع مع اقتراب نهاية عام 2025، حيث تفاقم الانكماش في قطاع التصنيع، فيما شهد التوسع في قطاع الخدمات المهيمن تباطؤاً ملحوظاً.

ورغم هذه التحديات، حافظت منطقة اليورو على مرونتها طوال معظم العام، على الرغم من تأثير ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية، وتزايد حالة عدم اليقين على الصعيد العالمي، وفق «رويترز».

وأظهر مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو الذي تُعدّه مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، انخفاضاً إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 51.9 نقطة هذا الشهر، بعد أن سجل أعلى مستوى له في عامين ونصف العام عند 52.8 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني). ويُعد هذا الرقم أقل من توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 52.7 نقطة، لكنه يمثّل أول عام كامل يتجاوز مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش منذ عام 2019.

وقال كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»، سايروس دي لا روبيا: «يُعزى الأداء الأضعف بشكل أساسي إلى ضعف القطاع الصناعي الألماني، في حين تشير مؤشرات فرنسا إلى تعافٍ حذر في الصناعة. ومع ذلك، لا ينبغي المبالغة في تقييم رقم شهري واحد».

وبشكل عام، يبدو الوضع غير مستقر إلى حد كبير مع بداية العام الجديد.

وسجل النشاط الصناعي انكماشاً للشهر الثاني على التوالي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للقطاع إلى 49.2 هذا الشهر من 49.6 في نوفمبر، وهو أدنى مستوى له منذ أبريل (نيسان)، وأقل من توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 49.9. كما انخفض مؤشر قياس الإنتاج الذي يُغذّي مؤشر مديري المشتريات المركب، لأول مرة منذ عشرة أشهر، فيما تراجعت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير (شباط).

وفي الوقت نفسه، واصل قطاع الخدمات أداء دوره الداعم، إلا أن وتيرة النمو في هذا القطاع تباطأت، حيث هبط مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 52.6 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في عامين ونصف العام عند 53.6 نقطة في نوفمبر، وهو أيضاً أقل من 53.3 نقطة التي توقعها استطلاع «رويترز».

وأضاف دي لا روبيا: «نتوقع أن يواصل قطاع الخدمات لعب دور داعم لاستقرار الاقتصاد ككل خلال العام المقبل، ومع ذلك، لن يتحقق انتعاش حقيقي إلا إذا استعادت الصناعة عافيتها».

وتراجع التفاؤل العام بشأن النشاط الاقتصادي المستقبلي إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار)، في المقابل وسّعت الشركات نطاق قواها العاملة بوتيرة أسرع.

وفي الوقت نفسه، ازدادت ضغوط الأسعار، حيث ارتفعت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ مارس (آذار)، وتفاقمت تكاليف الإنتاج بشكل أسرع. وقد سجل معدل التضخم الرئيسي ارتفاعاً طفيفاً مؤخراً، لكنه ظل قريباً من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، مما يرجح استمرار البنك في موقفه الحيادي. وأظهر استطلاع منفصل أجرته «رويترز» أن الأسواق تتوقع بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى عام 2027 على الأقل.

تباطؤ نمو القطاع الخاص الألماني والفرنسي

أظهر مسح نُشر، يوم الثلاثاء، تباطؤ نمو القطاع الخاص الألماني للشهر الثاني على التوالي في ديسمبر (كانون الأول)، حيث أثّر ركود تدفقات الأعمال الجديدة وانخفاض الإنتاج الصناعي سلباً على الاقتصاد.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الألماني الأولي المركب، الصادر عن مؤسسة «إتش سي أو بي»، إلى 51.5 نقطة في ديسمبر من 52.4 نقطة في نوفمبر، مسجلاً أدنى مستوى له في أربعة أشهر. ويُعدّ ديسمبر الشهر السابع على التوالي الذي يتجاوز فيه المؤشر المركب الذي يتتبع قطاعَي الخدمات والتصنيع اللذَين يُمثلان معاً أكثر من ثلثي أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، حاجز النقاط الـ50 الذي يُشير إلى النمو.

مع ذلك، تباطأ نمو قطاع الخدمات إلى أضعف وتيرة له منذ سبتمبر، حيث بلغ المؤشر 52.6 نقطة من 53.1 نقطة في نوفمبر. كما شهد مقدمو الخدمات أضعف نمو في الأعمال الجديدة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فيما انخفضت طلبات التصنيع بأسرع وتيرة منذ يناير، مدفوعةً بتراجع مبيعات التصدير.

في الوقت نفسه، انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى مستوى الانكماش، مسجلاً 47.7 نقطة من 48.2 نقطة في الشهر السابق. وقال دي لا روبيا: «يا له من وضعٍ مزرٍ!» في ضوء التراجع المستمر في قطاع التصنيع.

وانخفضت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها في ثمانية أشهر، متأثرةً بالمخاوف الاقتصادية والاضطرابات الجيوسياسية. ومع ذلك، تحسّنت معنويات قطاع التصنيع إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، ربما يعكس ذلك إطلاق الحكومة عدداً من مشاريع النقل، وقرارها بإجراء إصلاحات للحد من البيروقراطية، ورغبتها في توسيع القدرات الدفاعية، حسب دي لا روبيا. وأضاف: «لن يستعيد القطاع زخمه إلا إذا أسفرت هذه الإجراءات عن زيادة في الطلبات الواردة».

واستمر انخفاض التوظيف في القطاع الخاص، وإن كان بوتيرة أبطأ من شهر نوفمبر، حيث انتعش خلق فرص العمل في قطاع الخدمات، فيما انخفضت مستويات التوظيف في المصانع بوتيرة أبطأ.

كما تباطأ نمو قطاع الأعمال الخاص الفرنسي إلى حدّ شبه توقف في ديسمبر، وفقاً لمسح شهري أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، التي أكدت أن حالة عدم اليقين السياسي المستمرة لا تزال تُلقي بظلالها على ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وأفادت «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن مؤشر مديري المشتريات الأولي المركب لفرنسا انخفض بشكل طفيف إلى 50.1 نقطة في ديسمبر، مقارنةً بـ50.4 نقطة في نوفمبر. ويشير هذا الرقم الذي يزيد قليلاً على عتبة 50 نقطة الفاصلة بين النمو والانكماش، إلى حالة شبه ركود في القطاع الخاص.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الأولي للخدمات في ديسمبر إلى 50.2 نقطة، مقارنةً بـ51.4 نقطة في نوفمبر، مسجلاً أدنى مستوى له خلال شهرَين.

وعلى الرغم من ذلك، شهد قطاع التصنيع الفرنسي أداءً أفضل، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الأولي فيه إلى 50.6 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 40 شهراً، مقارنةً بـ47.8 نقطة في نوفمبر. وأشارت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن قطاع التصنيع استفاد من نمو قطاع الطيران، حيث أعلنت مجموعة «سافران» الفرنسية في نوفمبر أنها تتوقع زيادة إيراداتها السنوية من الهند، أسرع أسواق الطيران نمواً في العالم، بمقدار ثلاثة أضعاف.

مع ذلك، أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن المخاوف السياسية المستمرة، إلى جانب سعي الحكومة الحثيث لإقرار الموازنة قبل نهاية عام 2025، تعوق نمو الأعمال الفرنسية.

وقال الخبير الاقتصادي المبتدئ في «بنك هامبورغ التجاري»، جوناس فيلدهاوزن: «تبدو أوضاع قطاع الأعمال الخاص الفرنسي مستقرة إلى حد كبير في ديسمبر. ولا يزال مؤشر مديري المشتريات الأولي الصادر عن بنك هامبورغ التجاري ضمن نطاق النمو بشكل طفيف، إلا أنه يشير إلى تباطؤ النمو مقارنة بالشهر السابق، مما يعكس اقتصاداً لا يزال يعاني من حالة عدم اليقين التي تسود الأسر والشركات».


مقالات ذات صلة

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تحث البنوك على الحد من انكشافها على السندات الأميركية

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجهات التنظيمية الصينية نصحت المؤسسات المالية بالحد من حيازاتها لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

صادرات تايوان في يناير تسجل أسرع نمو شهري منذ 16 عاماً

ارتفعت صادرات تايوان في يناير (كانون الثاني) بأكثر من المتوقع، مسجلة أسرع وتيرة نمو شهرية لها منذ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.