بارون ترمب يبيع المتّة ويجني مليونه الأول... رائد أعمال على خُطى والدِه

يبدو بارون ترمب متأثراً بوالده في عالم الأعمال (أ.ف.ب)
يبدو بارون ترمب متأثراً بوالده في عالم الأعمال (أ.ف.ب)
TT

بارون ترمب يبيع المتّة ويجني مليونه الأول... رائد أعمال على خُطى والدِه

يبدو بارون ترمب متأثراً بوالده في عالم الأعمال (أ.ف.ب)
يبدو بارون ترمب متأثراً بوالده في عالم الأعمال (أ.ف.ب)

لو لم يكن ابنَ دونالد ترمب، لَرُبّما احترف بارون كرة القدَم. قبل بلوغه الـ12 من العمر، انضمّ إلى أكاديمية «دي سي يونايتد» في واشنطن متدرّباً مبتدئاً. راقت له اللعبة وأظهرَ موهبةً فيها. وعندما طلب من والده أن يدعو النجم البريطاني واين روني إلى البيت الأبيض عام 2018، لبّى الرئيس ترمب الطلب.

لكن بين نجوميّة روني الكُرويّة وسُلطة والده وهيبتِه، كان على بارون أن يختار الثانية. تربّى الابن الخامس لترمب، وهو الوحيد من ميلانيا، في ظلّ رجلٍ يُبَدّي السلطة والعمل والمال على أي شيءٍ آخر. متأثّراً به أو ربما من أجل إرضائه، سلك بارون طريقاً مشابهاً، لا بل إنه نسخة طبق الأصل من مسار والده المهني. كانت البداية بتأسيسه شركة عقارية في سن الـ18، ومن الواضح أنّ أعماله لن تتوقف عند حدود مشروب المتّة الذي أطلقه قبل أشهر.

بارون ترمب متوسطاً والده ورئيس «الفيفا» في نهائي كأس العالم (فيفا)

متّة ترمب بنكهة الأناناس

عام 2011 وخلال تقديمه برنامج «The Apprentice»، ابتكر دونالد ترمب عبوة مياه شرب تحمل اسم «ترمب آيس»، وطلب إلى المتبارين تسويقها وبيعها لمتاجر نيويورك. لم تنجح العلامة التجارية فكُتبت لها نهاية سريعة. هذا ما حصل كذلك مع «ترمب فودكا»، المشروب الكحولي الذي توقّف تصنيعه.

إلا أنّ تلك التجارب الفاشلة لم تردع بارون (20 سنة) عن إطلاق مشروبه الخاص في مايو (أيار) 2026. بالشراكة مع 4 أصدقاء تتراوح أعمارهم بين 19 و23 عاماً، ابتكر «سولوس» (Sollos) وهو مزيج من عشبة المتّة البرازيلية، وسكّر القصب، والعسل، وفاكهة الراهب؛ وكلّها مكوّنات عضويّة تُضاف إليها نكهة الأناناس وجوز الهند الطبيعية. وليس المشروب متوفراً للبيع سوى في فلوريدا أو من خلال المتاجر الرقميّة.

تُباع 12 عبوة من مشروب «سولوس» مقابل 39 دولاراً (موقع سولوس)

تُعدّ خطوة بارون ترمب وشركائه ذكيّة في التوقيت، بما أنّ الجيل زد معروفٌ بتقليله من تناول الكحول، واعتماده أكثر على المشروبات الغنية بمادة الكافيين. وتحتوي عبوة واحدة من «سولوس» على 120 ملّيغراماً من الكافيين الطبيعي المستخرَج من المتّة.

في المقابل، لم ينجُ «سولوس» من الانتقادات؛ إذ شبّه بعض الصحافيين نكهته بواقي الشمس! أما سياسياً، فصُوّبت السهام إلى مُنتَجٍ مصنوع من عشبة من أميركا الجنوبية ويحمل اسماً إسبانياً، في وقتٍ يستهدف فيه دونالد ترمب المجتمعات اللاتينية من خلال قوانين الهجرة التي فرضها.

شبّه البعض نكهة مشروب «سولوس» بواقي الشمس (موقع سولوس)

بارون ترمب... متران وبضع سنتيمترات

حاولت ميلانيا قدر المستطاع إبعاد ابنها عن الضوء والصخب المحيطَين بحياة والده، وقد نجحت في ذلك إلى حدٍ ما. لا يملك بارون ترمب حساباتٍ على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو مرتاحٌ إلى استراتيجيّة أمّه؛ إذ إنه لم يتحدّث مرةً إلى الإعلام، ونادراً ما يُطلّ في المناسبات الرئاسية.

يُعرَف عنه أنه يدرس إدارة الأعمال في جامعة نيويورك، وأنّ طوله فارع وفق ما يردّد والدُه. ويتكفّل الأخير بإفشاء بعض الأسرار عن ابنِه الأصغر، كأن يقول إنه «نابغة في الكمبيوتر والتكنولوجيا».

إلّا أنّ انطلاقة بارون لم تكن معلوماتيّة؛ ففي عام 2024 خطا أولى خطواته في عالم الأعمال من باب العقارات. وهذا تماماً ما فعله والده قبله، يوم سار على خُطى والده فريد ترمب، مثاله الأعلى.

دونالد ترمب وابنه بارون في صورة من عام 2020 (أ.ف.ب)

بارون ترمب للعقارات

صيف 2024، أسّس بارون ترمب بالتعاون مع زملاء له في المدرسة، شركة تطوير عقاري طامحة للاستحواذ على عقارات وأراضي ملاعب غولف في عددٍ من الولايات الأميركية. كان الابنُ الخامس والأصغر لدونالد ترمب في الـ18 من عمره حينذاك، ومتخرجاً للتوّ من مدرسة «أُكسبريدج» في فلوريدا.

لكن مع فوز ترمب في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، جرى حلّ الشركة بعد 4 أشهر من تأسيسها، تفادياً لضجيج الإعلام بالتزامن مع عودة العائلة إلى البيت الأبيض. لم يحقّق المشروع أي عوائد ماليّة تُذكَر، إلّا أنه جسّد دخول بارون الرمزي إلى عالم ريادة الأعمال، في محاكاةٍ لانطلاقة والده المبكرة.

بارون برفقة والدَيه ليلة فوز دونالد ترمب بانتخابات 2024 (أ.ف.ب)

بارون يُدخل والده عالم الـ«كريبتو»

ليس عبثاً إن نادَتهُ والدتُه «دونالد الصغير»، فمن بين إخوته يبدو بارون ترمب الأقرب إلى مسيرة أبيه وطموحه المادّي. ومن غير المعروف ما إذا كان يسير وفق توجيهات والده، أم إذا كانت ميلانيا هي التي تُسرّ في أذنه وتدفع به إلى الأمام. لكن المؤكّد أنّها السنَد الأكبر، فوفق سيرتِها التي نُشرت عام 2020، أعادت ثالثة زوجات ترمب التفاوض على اتفاقية ما قبل الزواج، لتأمين شروط ميراثٍ أفضل لابنها ومشاركة أكبر في أعمال العائلة.

أتى ذلك بثمارٍ سريعة؛ إذ انضمّ بارون إلى أخوَيه غير الشقيقَين إريك ودونالد جونيور في سبتمبر (أيلول) 2024، لدى تأسيس مشروع العملات المشفّرة (كريبتو) لعائلة ترمب (World Liberty Financial). ووفق عدد من التقارير الصحافية، فإنّ بارون كان أول أفراد العائلة إدراكاً لإمكانات هذه السوق، وهو الذي أقنعَ الجميع بإطلاق الشركة. وقد أقرّ دونالد ترمب حينذاك بعدم إلمامه بمصطلحات العملات المشفّرة، قائلاً: «لا أعرف حتى ما هي المحفظة الرقميّة، فيما ابني بارون لديه 4 محفظات».

بارون ترمب مع إخوته غير الأشقّاء: إريك ودونالد جونيور وإيفانكا وتيفاني (إنستغرام)

بارون ترمب وأول 100 مليون

بصفتِه شريكاً مؤسِساً، كان بارون ترمب من بين أكبر المستفيدين من التداولات الرقمية لشركة العملات المشفّرة الخاصة بالعائلة. عام 2025، وفي سنته الـ19، أصبح ترمب الأصغر يملك ثروةً تُقدّر بـ150 مليون دولار وفق أرقام مجلّة «فوربس». وبذلك، أصبح أحد أغنى أبناء الجيل زد في الولايات المتّحدة، كما فاقت أمواله ثروةَ والدته ميلانيا.

لم تقتصر الأرباح الناتجة عن شركة العملات المشفّرة على بارون وحده؛ إذ شهدت ولاية ترمب الرئاسية الثانية تضاعفاً في حسابات ولدَيه إريك ودونالد جونيور. تضاعفت ثروة الأخير 10 مرات لتصل إلى 500 مليون دولار. أما إريك فنما رصيده من 40 مليون دولار إلى 750 مليوناً خلال سنة واحدة.

دونالد جونيور وإريك ترمب في سوق «ناسداك» بنيويورك (رويترز)

بعد العملات المشفّرة، ومشروب المتّة، وسوق العقارات، من المرجّح أن يخوض بارون ترمب تجربةً رابعة لم تتّضح ملامحها بعد. فهل يدخل بحُكم أعماله الكثيرة فضاء التواصل الاجتماعي، أم يبقى منكفئاً؟ مع العلم بأنه أطلق في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، حملةً للانضمام إلى قيادة «تيك توك»، بالتزامن مع إصدار والده أمراً تنفيذياً بإنشاء مشروع مشترك لعمليّات المنصة في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

شؤون إقليمية صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش الأميركي يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد إيران...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

رحيل سريع للمسؤولات وإبقاء المسؤولين... هل تُحاسب إدارة ترمب النساء وتُجامل الرجال؟

أثارت موجة رحيل المسؤولات عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الثانية تساؤلات بشأن المساواة في التعامل بين النساء والرجال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك يقفز على منصة خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بتلر فارم شو بولاية بنسلفانيا بتاريخ 5 أكتوبر 2024 (أ.ب).

ترمب يقيّم ذكاء إيلون ماسك: عبقري بنسبة 80 %... ولديه مشكلة صغيرة

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الملياردير إيلون ماسك بأنه «عبقري للغاية بنسبة 80 في المائة»، مشيرا الى أن لديه «مشكلة صغيرة» في النسبة المتبقية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ تظهر في هذه الصورة التي وُزعت دون تحديد تاريخها «أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية (رويترز)

«أم القنابل» الأميركية التي قد تضرب إيران... ماذا نعرف عنها؟

أعادت خطط عسكرية أميركية تتضمن احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل» ضد أهداف إيرانية تسليط الضوء على أحد أكبر الأسلحة في الترسانة الأميركية... فما هي؟

لينا صالح (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تقرير: أميركا تدرس استخدام «أم القنابل» ضد إيران

ذكرت شبكة «سي إن إن»، اليوم (الخميس)، ​نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي وضع خططاً لشن ضربات قد تشمل ‌استخدام «أم ​القنابل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
TT

فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)

فازت صورة «مؤلمة إلى حدّ القسوة» لأنثى فيل تحمل صغيرها الميت بالمركز الأول في مسابقة «مصوّر الحياة البرّية» لهذا العام.

والتقط الصورة المصوّر الإيطالي فيدريكو فيرونيزي، حين صادف مجموعة عائلية من الفيلة في وادي نهر «هواب» في ناميبيا. واختيرت الصورة من بين 65 ألفاً و403 صور مشاركة، وهو رقم قياسي، قُدّمت إلى المسابقة السنوية من 121 دولة وإقليماً.

وتُظهر الصورة الصغير محشوراً بين ناب أنثى الفيل وخرطومها.

ووفق «الإندبندنت»، تعكس الصورة سلوكاً لوحظ لدى الفيلة الأفريقية والآسيوية على السواء تجاه الموت، ويرى الخبراء أنه قد يدلّ على تطوّر إدراك الفيلة لمفهوم الموت، أو ربما على تعبيرها عن الحزن.

وقالت رئيسة لجنة تحكيم مسابقة «مصوّر الحياة البرّية»، كاثي موران، إن الصورة الفائزة «تقول كلّ شيء».

وأضافت: «هذه الصورة تعمل على مستويات عدّة في آن واحد. فعلى الصعيد العاطفي، تلامس شغاف القلب، وهي مؤلمة إلى حدّ القسوة. وعلى الصعيد الذهني، هي دليل على امتلاك الحيوانات قدرات إدراكية».

وفاز بلقب «مصوّر الحياة البرّية الشاب» لهذا العام أوسكار ويتفيلد، المصوّر البريطاني الشاب المقيم في زيمبابوي، الذي كان يبلغ 14 عاماً حين التقط الصورة.

وحصدت لقطته بالأبيض والأسود لخنفساء روث تدفع كرة من الروث الجائزة الأولى في مسابقة الشباب أيضاً.

وقال عضو لجنة التحكيم في الدورة الـ62 من مسابقة «مصوّر الحياة البرية»، جاسبر دويست، إن الصورة «أُنجزت بإتقان استثنائي». وأضاف: «تصوير كائن بالغ الصغر ومتحرّك باستمرار أمر شديد الصعوبة، ومع ذلك تبدو الصورة مقصودة جداً ومدروسة».

وتابع: «يكشف التكوين عن قصة كاملة، وبذلك تُجلي الصورة بهدوء كيف تعتمد دورات الحياة على ما نتجاهله غالباً أو نستهين به».

وتُطوَّر المسابقة وتُنتَج بإشراف متحف التاريخ الطبيعي في لندن.

وستُعرض الصور الفائزة، إلى جانب صور الفائزين في الفئات المتعدّدة التي تتراوح بين الحياة البرّية في المدن والحيوانات في بيئاتها الطبيعية، في معرض بالمتحف، قبل جولة تشمل المملكة المتحدة وعدداً من الدول.

ومن بين الصور الفائزة في الفئات المختلفة، صورة لفطريات تُصدر وهجاً فلورياً في اليونان.

وتشمل الصور الفائزة أيضاً صورة لأخطبوط شائع يُطلّ برأسه من بين الطحالب البحرية في مياه جنوب غربي إنجلترا، وصورة لزوج من طيور «شوبيل» النادرة يجمع مواد لبناء عشّه في جنوب أفريقيا، وصورة لفيل ذكر صغير يرشّ مجموعة من الحمر الوحشية بالماء عند إحدى البرك.

ومن بين الفائزين بجائزة مجموعة الصور المصوّر قطب الدين، الذي نال التكريم عن لقطاته للعالم الخفي الصغير للعفن الغروي في الغابات المحلّية بالقرب من منزله في ويست ساسكس بإنجلترا.

ومن بين الفائزين الشباب أيضاً أميلي ديفيس، التي أحرزت الجائزة الأولى في فئة المشاركين دون سن العاشرة.

وتُظهر الصورة التي التقطتها وهي في التاسعة من عمرها نحلة طنانة شائعة تهبط على زهرة، وقد التقطتها بهاتف والدها الذكي.

من جهته، قال مدير متحف التاريخ الطبيعي، الدكتور دوغ غور: «تُجسّد الصور الفائزة هذا العام القوة الاستثنائية لتصوير الحياة البرّية في مساعدتنا على رؤية الطبيعة بعيون مختلفة».

وأضاف: «من صورة بالغة التأثير لفيلة بالغة تحمل صغيرها الميت، إلى عزيمة خنفساء روث تدحرج كرة تفوق حجمها أضعافاً، تلتقط هذه الصور لحظات حميمة ومدهشة وكاشفة في آن واحد».

وتابع: «تُذكّرنا تلك الصور مجتمعةً بأنّ لكل نوع دوراً في النسيج المعقّد للحياة، وبأنّ فهم العالم الطبيعي وحمايته لم يكونا في أي وقت مضى أكثر أهمية مما هما عليه اليوم».

ويمتدّ معرض متحف التاريخ الطبيعي من 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 حتى 11 يوليو (تموز) 2027.


أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
TT

أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ظهر الأمير هاري وزوجته ميغان معاً في مناسبة عامة، الخميس، للمرة الأولى منذ عودتهما المفاجئة إلى بريطانيا؛ حيث التقيا مجدداً في المدينة التي شهدت أول ظهور رسمي مشترك لهما قبل 9 سنوات.

وأثار هاري وميغان دهشة الملك وأفراد آخرين من العائلة المالكة عندما انتقلا من كاليفورنيا إلى إنجلترا ‌قبل شهرين ‌برفقة طفليهما الأمير ​آرتشي (7 ‌أعوام) والأميرة ⁠ليليبت (5 ​أعوام).

وفي أول ⁠ظهور علني مشترك لهما منذ العودة، زار الزوجان مدينة نوتنغهام بوسط إنجلترا، التي زاراها عام 2017 بعد وقت قصير من إعلان عزمهما الزواج.

واستهل الزوجان زيارتهما بالتوجه إلى استوديو تسجيل تديره مؤسسة خيرية تُعنى بالشباب والمجتمع المحلي، تلقت دعماً بقيمة 1.1 مليون جنيه إسترليني (1.46 مليون دولار)، أعلن عنه هاري العام الماضي.وأصبح هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس، من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في بريطانيا منذ تخليهما عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى كاليفورنيا عام 2020، قبل أن يوجها انتقادات حادة إلى عائلة الأمير والمؤسسة الملكية نفسها.وتُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية البريطانيين ينظرون إليهما بسلبية، في حين يبدو الشباب أكثر تعاطفاً معهما.

دوق ودوقة ساسكس يغادران استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ويظل موقع منزلهما الجديد طي الكتمان بسبب مخاوف أمنية، وهما لا يقيمان في مقر ملكي. كما اضطر الزوجان إلى نقل طفليهما إلى مدرسة جديدة بعد فترة وجيزة من بدء العام الدراسي بسبب مخاوف أمنية، في حين ندّد متحدث باسمهما ​بتصرفات «بعض مصوري الباباراتزي الأوروبيين» ​بسبب تدخلهم في خصوصيتهما.


طرق بسيطة لاستعادة البهجة عند شعورك بفقدان الشغف والأمل

لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
TT

طرق بسيطة لاستعادة البهجة عند شعورك بفقدان الشغف والأمل

لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)

في خضمّ ضغوط الحياة اليومية والمشاعر السلبية التي قد تجعل الإنسان يفقد إحساسه بالمتعة، لا تشترط استعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة أو انتظار أحداث استثنائية، إذ يمكن لبعض الطرق البسيطة أن تُحدث فارقاً في الحالة النفسية، وتساعد على تعزيز الأمل وزيادة الشغف والشعور بقيمة الحياة.

صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية استعرضت عدداً من هذه الطرق، نقلاً عن عالمة النفس والمحاضرة بجامعة ستانفورد الأميركية كيلي ماكجونيغال، وهي:

استعد ذكرياتك السعيدة وشاركها مع الآخرين

من الطرق البسيطة لاستعادة الشعور بالفرح التواصل مع الأشخاص المقربين، وسؤالهم عن ذكرى جعلتهم يشعرون بسعادة حقيقية، ثم مشاركة الذكريات الخاصة معهم.

وتشير الأبحاث إلى أن استعادة الذكريات السعيدة ومشاركتها مع الآخرين يمكن أن تعزز العلاقات الاجتماعية وتحسّن الشعور بالرفاهية النفسية، كما تتيح اكتشاف جوانب جديدة في شخصيات الأشخاص الذين نعرفهم.

وتوضح ماكجونيغال أن سؤالاً بسيطاً عن أكثر موقف شعر فيه الشخص بالفرح قد يكشف عن تجارب مؤثرة لم يسبق له الحديث عنها، ويمنح الحوار عمقاً أكبر.

ويمكن أيضاً بدء الحديث بسؤال الآخرين عن أكثر الأصوات التي تمنحهم شعوراً بالسعادة، فقد تستحضر الإجابات ذكريات مرتبطة بأشخاص أو مواقف عزيزة عليهم.

ابحث عن «لحظات البهجة الصغيرة»

لا تأتي السعادة دائماً من أحداث كبيرة، فقد تكمن في تفاصيل يومية بسيطة لا نمنحها الاهتمام الكافي، مثل مجاملة شخص على ملابسه، أو مساعدة أحدهم في الوصول إلى غرض على رف مرتفع داخل متجر، أو تبادل ابتسامة ودودة مع شخص عابر.

وتنصح ماكجونيغال بالتدرب على ملاحظة هذه اللحظات الصغيرة التي تصفها بأنها «ومضات البهجة»، إذ يمكن أن تسهم في تحسين الشعور بالرفاهية النفسية، حتى إن لم تكن كافية لحل المشكلات الكبرى التي يواجهها الإنسان.

وتقترح أيضاً تخصيص وقت للبحث عن شيء مبهج في مكان مناسب، مثل حديقة عامة أو مكتبة، مع منح النفس فرصة لملاحظة كل ما في المكان دون استعجال. فقد يكون المشهد الجميل أو الموقف العفوي أو التفصيلة البسيطة سبباً في الشعور بالراحة والسرور.

استقبل الآخرين بحفاوة

قد يبدو إلقاء التحية تصرفاً عادياً، لكنه يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتعزيز التواصل الإنساني والشعور بالرضا عن الحياة.

وتنصح ماكجونيغال بتجربة إلقاء التحية على الآخرين بقدر أكبر من الحماس والود خلال فترة قصيرة، مثل يوم واحد، من خلال عبارات بسيطة تعبّر عن السعادة برؤيتهم، بدلاً من الاكتفاء بتحية مقتضبة أو آلية.

ووفقاً لدراسة شملت أكثر من 60 ألف شخص، فإن تحية الآخرين بحرارة ترتبط بارتفاع مستوى الرضا عن الحياة لدى الشخص الذي يبدأ التحية أيضاً.

وتشير ماكجونيغال إلى أن إظهار الاهتمام بالآخرين يحمل رسالة من التقدير والاحترام، وقد يساعد الأشخاص الخجولين أو الأقل ميلاً إلى المبادرة في التفاعل والشعور بالاندماج.

شجِّع الآخرين

يمكن للإنسان أن يعزز شعوره بالسعادة من خلال تشجيع الآخرين والاحتفاء بإنجازاتهم، حتى إذا لم تكن تربطه بهم علاقة شخصية.

وتوضح ماكجونيغال أن مساندة الآخرين تمنح الإنسان فرصة لممارسة ما يُعرف بالتعاطف الإيجابي، أي الشعور بجزء من الفرح الذي يختبره الشخص الذي يتلقى التشجيع.

ويمكن تطبيق ذلك من خلال تشجيع المشاركين في سباق خيري، أو الاستمتاع بعرض موسيقي تقدمه فرقة مدرسية، أو حضور فعالية مجتمعية، أو التصفيق لشخص يحقق إنجازاً يستحق الاحتفاء.