أمم أفريقيا: ثلاثية مصرية تاريخية بين 2006 و2010

حسن شحاتة أوّل مدرّب في القارة السمراء وأول مدرّب مصري يقود منتخب بلاده إلى 3 ألقاب قارية متتالية (رويترز)
حسن شحاتة أوّل مدرّب في القارة السمراء وأول مدرّب مصري يقود منتخب بلاده إلى 3 ألقاب قارية متتالية (رويترز)
TT

أمم أفريقيا: ثلاثية مصرية تاريخية بين 2006 و2010

حسن شحاتة أوّل مدرّب في القارة السمراء وأول مدرّب مصري يقود منتخب بلاده إلى 3 ألقاب قارية متتالية (رويترز)
حسن شحاتة أوّل مدرّب في القارة السمراء وأول مدرّب مصري يقود منتخب بلاده إلى 3 ألقاب قارية متتالية (رويترز)

أحرزت مصر ثلاثية متتالية تاريخية في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بين 2006 و2010، بقيادة «المعلّم» حسن شحاتة، وضعتها على قمة القارة من دون منازع مع سبعة ألقاب.

استضافت في 2006 النهائيات القارية للمرة الرابعة بعد أعوام 1959 و1974 و1986، ونجحت في تحقيق إنجاز تاريخي بتتويجها للمرّة الخامسة، لتنفرد بالرقم القياسي الذي كانت تتقاسمه مع غانا والكاميرون.

وتدين مصر بإنجازها إلى حارس مرماها عصام الحضري المتألّق في النهائي أمام كوت ديفوار بتصدّيه لركلتين ترجيحيتين مكّنتا «الفراعنة» من إحراز اللقب (4-2 بعد تعادل سلبي)، علماً بأنها تغلبت عليها في الدور الأول 3-1.

تصدّى الحضري لركلتي نجم تشيلسي الإنجليزي ديدييه دروغبا وبكاري كونيه، فأكّد بذلك أحقية منتخب بلاده بإحراز اللقب ونيل جائزة أفضل حارس مرمى.

أبقت مصر اللقب عربياً خلفاً لتونس، ونجحت في محو خيبة الأمل بعدم التأهل إلى المونديال. ردّت الصاع صاعين لمنتخب كوت ديفوار الذي فاز مرتين في التصفيات 2-1 في الإسكندرية و2-0 في أبيدجان.

ونجح المهاجم المخضرم حسام حسن في نيل اللقب الأفريقي الثالث في مسيرته الكروية، فختم مشواره الرائع بعد لقبي 1986 و1998.

كما نجح المدرّب المصري حسن شحاتة، بديل الإيطالي ماركو تارديلي المقال إثر فشل التأهل لمونديال 2006، في نيل اللقب القاري الذي عجز عن إحرازه كلاعب عندما خرج من دور الأربعة في دورات 1974 في مصر بالذات و1976 في إثيوبيا و1978 في غانا و1980 في نيجيريا.

ضربت مصر بقوّة في الدور الأوّل ثم سحقت الكونغو الديمقراطية 4-1 في ربع النهائي، هزمت السنغال 2-1 في دور الأربعة، قبل أن تبتسم لها ركلات الترجيح أمام كوت ديفوار في المباراة النهائية.

توّج الكاميروني صامويل إيتو هدافاً للدورة (5)، المصري أحمد حسن أفضل لاعب ومواطنه عصام الحضري أفضل حارس مرمى، والنيجيري جون ميكل أوبي أفضل لاعب ناشئ.

ودّعت تونس بطلة 2004 من ربع النهائي، بخسارتها أمام نيجيريا بركلات الترجيح، وخرج المغرب وصيف 2004 من الدور الأوّل. ولم يكن حال ليبيا أفضل من المغرب وودّعت بدورها من الدور الأوّل.

واستضافت غانا عام 2008 النهائيات القارية للمرّة الرابعة، وكانت كلّها أمل في إحراز اللقب الخامس، بيد أنها فشلت في ذلك أمام تألق فرعوني جديد، حيث نجح المنتخب المصري في تحقيق الإنجاز، بإحرازه اللقب الثاني توالياً والسادس في تاريخه.

ويدين المنتخب المصري بفوزه إلى اللاعب محمد أبو تريكة الذي سجّل هدف الفوز في المباراة النهائية أمام الكاميرون، مكرّراً إنجازه في النسخة السابقة، عندما سدّد ركلة ترجيح منحت الفراعنة اللقب على حساب كوت ديفوار. كشّر المنتخب المصري عن أنيابه منذ المباراة الأولى، من خلال فوزه الساحق على الكاميرون 4-2 بثنائيتين لحسني عبد ربه ومحمد زيدان، ثم اكتسح جاره السوداني 3-0.

أزاحت مصر أنغولا في ربع النهائي 2-1، ثم أطاحت بكوت ديفوار المدجّجة بالنجوم والمرشحة الأولى للفوز باللقب 4-1، قبل أن تجدّد فوزها على الكاميرون في النهائي 1-0 وتحتفظ باللقب.

بات «المعلّم» شحاتة أوّل مدرّب مصري يقود منتخب بلاده إلى لقبين قاريين متتاليين وأوّل مدرّب في القارة السمراء يفوز بلقبين متتاليين منذ الغاني تشارلز غيامفي في 1963 و1965، علماً بأنه عاد وناله مرّة ثالثة بعدما قاد غانا إلى لقبها الرابع عام 1982 في ليبيا.

اختير لاعب وسط مصر حسني عبد ربه أفضل لاعب بعد تسجيله 4 أهداف، كما احتفظ المتألق عصام الحضري بلقب أفضل حارس.

وكان عزاء الكاميرون التي كانت تطمح إلى لقب قاري خامس تتويج نجمها صامويل إيتو بلقب هدّاف البطولة (5)، مرّة ثالثة توالياً بعد 2004 (4) و2006 (5).

فشلت تونس في تخطي ربع النهائي للمرة الثانية توالياً بالخسارة أمام الكاميرون 2-3 بعد التمديد (الوقت الأصلي 2-2). وودّع المنتخب المغربي البطولة من الدور الأوّل بعد بداية مدوية اكتسح خلالها ناميبيا 5-1، لكنه خسر أمام غينيا 2-3 وغانا 0-2 وخرج خالي الوفاض.

من جهته، لم تكن عودة المنتخب السوداني إلى النهائيات موفّقة بعد غياب 32 عاماً، حيث مُني بثلاث هزائم متتالية وبنتيجة واحدة 0-3 أمام زامبيا ومصر والكاميرون.

كتب المنتخب المصري تاريخاً جديداً لكأس أمم أفريقيا عندما توّج بلقبه الثالث توالياً والسابع في تاريخه، بتغلّبه على غانا 1-0 في نهائي نسخة 2010 التي أفيمت للمرة الأولى في أنغولا.

مرّة أخرى، أبهرت مصر بعروضها خصوصاً أمام المنتخبات الكبرى، مؤكدة تربّعها على عرش الكرة المستديرة في القارة.

ضربت عصافير عدّة بحجر واحد، فأسكتت منتقديها بعدم قدرتها على الاحتفاظ بالكأس واستبعادها من دائرة المنافسة، حيث إن أشدّ المتفائلين لم يكن يتوقع تخطيها الدور الأوّل، بسبب المعنويات المهزوزة عقب الفشل في التأهل إلى المونديال، بالإضافة إلى غياب أبرز عناصرها محمد أبو تريكة ومحمد بركات وعمرو زكي وأحمد حسام (ميدو).

لكن هذه الظروف الصعبة وكالعادة كانت بمثابة حافز كبير أمام لاعبي مصر ومديرهم الفني حسن شحاتة للتفوّق على أنفسهم، فلفتوا الأنظار منذ المباراة الأولى أمام نيجيريا عندما حوّلوا تخلّفهم 0-1 إلى فوز كبير 3-1، إلى المباراة النهائية عندما تغلّبوا على غانا 1-0، مؤكّدين أحقيتهم بالوجود في العرس العالمي.

وما بين المباراة الأولى والنهائية، حقّق الفراعنة عدة أرقام قياسية، من ستة انتصارات متتالية إلى سجل خال من الخسارة في المباريات الـ19 الأخيرة في العرس القاري وفوز أول على نيجيريا منذ 1977، وأوّل على الجزائر خارج القواعد وبرباعية نظيفة، وتجديد التفوّق على الكاميرون وصيفته 3-1 بعد التمديد في ربع النهائي.

توّجت بلقب ثالث توالياً وسابع في التاريخ، وثالث توالياً بقيادة شحاتة الذي بات أوّل مدرب في العالم يحرز 3 ألقاب قارية متتالية، ولقب رابع لقائدها أحمد حسن وحارس مرماها عصام الحضري.

وانسحبت توغو من النهائيات بسبب تعرّض الحافلة التي كانت تقلّ لاعبي منتخب بلادها لهجوم مسلّح تبنته منظمة تحرير ولاية كابيندا، وذلك عند الحدود الأنغولية الكونغولية وأودى بحياة الملحق الصحافي ستانيسلاس أكلو والمدرب المساعد أبالو أميليتيه، بالإضافة إلى إصابة تسعة أشخاص آخرين بينهم المدافع سيرج أكاكبو وحارس المرمى كودجوفي أوبيلالي.


مقالات ذات صلة

تصفيات أمم أفريقيا 2027: أول قائمة للمدرب الجديد لمنتخب الجزائر حمداني دون مفاجآت

رياضة عالمية إبراهيم حمداني (المنتخب الجزائري)

تصفيات أمم أفريقيا 2027: أول قائمة للمدرب الجديد لمنتخب الجزائر حمداني دون مفاجآت

أعلن المدرب الجديد للمنتخب الجزائري لكرة القدم إبراهيم حمداني، الخميس، عن أول تشكيلة له عقب خلافته للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (الجزائر )
رياضة عربية استبعاد الحارس لوكا زيدان من قائمة منتخب الجزائر (رويترز)

استبعاد زيدان وعودة بلومي إلى تشكيلة الجزائر

استبعد إبراهيم حمداني، مدرب الجزائر، الحارس لوكا زيدان من قائمة المنتخب التي تستعد لمواجهة زامبيا وبوروندي في التصفيات المؤهلة إلى «كأس أمم أفريقيا 2027».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية منتخب مصر يستعد لانطلاق مشواره في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بمواجهتي أنغولا وجنوب السودان (رويترز)

منتخب مصر يبدأ مشواره في تصفيات أمم أفريقيا بمواجهة أنغولا

كشف إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، عن برنامج معسكر «الفراعنة» استعداداً لمواجهتي أنغولا وجنوب السودان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية إنفانتنيو (أ.ف.ب)

تطور الكرة الأفريقية سيحسم دعم القارة لإنفانتينو في المستقبل

قال مارسيلين بوكوف رئيس الاتحاد البنيني لكرة القدم إن مسؤولي اللعبة في القارة يضعون التنمية أولوية على الخلافات الإدارية المحيطة بجياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا))
رياضة عربية منتخب مصر يستهل مشواره في تصفيات أمم أفريقيا 2027 بمواجهة أنغولا في القاهرة (رويترز)

مصر تعلن موعد مباراتي أنغولا وجنوب السودان في تصفيات أمم أفريقيا

أعلن إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، توقيت أول مباراتين للفراعنة في التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الحقان عن آمال الكويت في اللقب الخليجي: اللي يتكلم يتكلم!

الحقان خلال المواجهة (المنتخب الكويتي)
الحقان خلال المواجهة (المنتخب الكويتي)
TT

الحقان عن آمال الكويت في اللقب الخليجي: اللي يتكلم يتكلم!

الحقان خلال المواجهة (المنتخب الكويتي)
الحقان خلال المواجهة (المنتخب الكويتي)

قال يوسف الحقان لاعب المنتخب الكويتي في تصريح لممثلي وسائل الإعلام بعد نهاية المباراة التي خسروها أمام الأخضر 1-0، أن "هذا ديربي خليجي، ندري إنا نلعب ضد المنتخب السعودي وضاعت منا فرص، وضاعت منهم فرص أيضاً ، وسجلوا هدف من خطأ، لكن ليس نهاية المطاف هذه مباراة وإن شاء الله ربك كريم ويكرمنا ".

وحول التصريحات بإن المنتخب الكويتي ليس له أمل في البطولة، قال الحقان : والله اللي يتكلم يتكلم، إحنا أدائنا في الملعب ، و إن شاء الله عندنا مباراتين والله يكرمنا فيهم".

وقال عبدالوهاب العوضي في حديثه لوسائل الإعلام بعد المباراة : "أول شيء بسم الله الرحمن الرحيم ،دائمًا نكون ند قوي ضد أي منتخب، ونحاول قد ما نقدر إننا نأخذ المباراة ونأخذ الثلاث نقاط، بس الحمد لله، الله ما وفقنا اليوم."

وحول صعوبة المباراتين القادمتين أمام العراق وعمان، قال العوضي: أكيد أي فرصة قدامنا بنحاول نأخذ الثلاث نقاط فيها، وإن شاء الله بنتأهل.

وعن رسالتهم للجمهور التي حضرت وساندت الفريق قال عبدالوهاب العوضي: "نحتاج دائمًا حضورهم، ونوعدهم إن شاء الله صاعدين".

من جانبه قال عبدالعزيز بن ناجي لاعب المنتخب الكويتي: "أحب أبارك للمنتخب السعودي والشعب السعودي، قدمنا مباراة كبيرة والحمد لله على كل حال وإن شاء الله الجاي نعوض خير".

وعن اللقاء المقبل ضد العراق، قال ناجي: إن شاء الله بإذن الله بنشوف منتخب ثاني وإن شاء الله بنعود بوضع أفضل بإذن الله.

وقال معاذ الظفيري لاعب المنتخب الكويتي لوسائل الإعلام: كان طموحنا الثلاث نقاط وبذلنا الأسباب كان طموحنا نعدّي هالمرُحلة، ولكن للأسف تفاصيل بسيطة هي اللي فرقت باللقاء لكن الحمد لله إن شاء الله نعوضها بالمستقبل.


الأخضر... فوز سادس على الكويت «خليجيا»

من المواجهة التي جمعت السعودية والكويت في افتتاح كأس الخليج بجدة (تصوير: علي خمج)
من المواجهة التي جمعت السعودية والكويت في افتتاح كأس الخليج بجدة (تصوير: علي خمج)
TT

الأخضر... فوز سادس على الكويت «خليجيا»

من المواجهة التي جمعت السعودية والكويت في افتتاح كأس الخليج بجدة (تصوير: علي خمج)
من المواجهة التي جمعت السعودية والكويت في افتتاح كأس الخليج بجدة (تصوير: علي خمج)

رفع المنتخب السعودي عدد انتصاراته على نظيره الكويتي في تاريخ مواجهاتهما ببطولة كأس الخليج إلى 6 انتصارات، بعدما حسم افتتاحية «خليجي 27» في جدة بنتيجة 1-0، ليضيف فصلاً جديداً إلى سجل المواجهات الخليجية بين المنتخبين.

وجاء الانتصار السادس بعد مباراة شهدت ندية بين المنتخبين، قبل أن يخطئ المدافع الكويتي يوسف الحقان ويسكن الكرة في شباك زميله سعود الحوشان من عرضية أرسلها لاعب المنتخب السعودي همام الهمامي، ليمنح «الأخضر» فوزاً جديداً على «الأزرق» في البطولة.

وبدأت الانتصارات السعودية على الكويت في خليجي 11 عام 1992 في قطر، عندما تمكن الأخضر من تحقيق الفوز بنتيجة 2-1، بعدما سجل فهد المهلل وخالد مسعد هدفي المنتخب السعودي، فيما أحرز علي مروي هدف الكويت.

وكان ذلك الانتصار بمثابة بداية لسجل الانتصارات السعودية في مواجهات المنتخبين بالبطولة، بعد سنوات من التفوق الكويتي.

وجاء الانتصار السعودي الثاني في خليجي 12 عام 1994، وهي البطولة التي استضافتها الإمارات وشهدت تتويج المنتخب السعودي بلقبه الخليجي الأول.

وحقق الأخضر الفوز على الكويت بثنائية حملت توقيع فهد المهلل وفؤاد أنور، ليواصل المنتخب السعودي حضوره القوي في البطولة التي انتهت بتتويجه بطلاً للخليج.

وفي خليجي 14 عام 1998 في البحرين، سجل المنتخب السعودي انتصاره الثالث على الكويت، عندما تفوق بنتيجة 2-1.

وكان عبيد الدوسري نجم المواجهة، بعدما سجل هدفي الأخضر، فيما أحرز حسين الخضري هدف المنتخب الكويتي، ليواصل السعوديون إضافة انتصار جديد إلى سجل المواجهات الخليجية.

وبعد سنوات، عاد المنتخب السعودي إلى طريق الانتصارات أمام الكويت في خليجي 19 عام 2009 في سلطنة عُمان، لكن هذه المرة في محطة أكثر أهمية، بعدما جمع نصف النهائي المنتخبين.

وحسم الأخضر المواجهة بهدف أحمد الفريدي، ليبلغ النهائي ويضيف انتصاراً جديداً إلى سجل مواجهاته مع المنتخب الكويتي في البطولة.

أما الانتصار الخامس فجاء في خليجي 23 عام 2017 في الكويت، عندما التقى المنتخبان في افتتاح البطولة التي استضافتها الكويت.

وتمكن المنتخب السعودي من الفوز بنتيجة 2-1، وسجل هدفي الأخضر سلمان المؤشر ومختار فلاتة، فيما أحرز عبدالله البريكي هدف المنتخب الكويتي.

وجاء الانتصار السعودي على أرض الكويت، ليضيف قيمة خاصة إلى نتيجة الأخضر في تلك النسخة.

وفي خليجي 27 الحالي، كتب المنتخب السعودي الفصل السادس من انتصاراته على الكويت في تاريخ البطولة.

وجاء الهدف السعودي عن طريق النيران الصديقة من المدافع الكويتي يوسف الحقان في مرمى فريقه من عرضية لاعب المنتخب السعودي همام الهمامي ، ليمنح الأخضر الفوز في افتتاح البطولة، ويرفع رصيد انتصاراته أمام الكويت إلى ستة.

ومن فهد المهلل وخالد مسعد في الدوحة عام 1992، مروراً بفؤاد أنور وعبيد الدوسري وأحمد الفريدي وسلمان المؤشر ومختار فلاتة، وصولاً إلى المدافع يوسف الحقان الذي سجل في مرمى منتخبه الكويت في جدة، امتد سجل الانتصارات السعودية على الكويت عبر أكثر من ثلاثة عقود، لتبقى مواجهات الأخضر والأزرق واحدة من أبرز فصول الذاكرة التاريخية لبطولة كأس الخليج.


دونيس: لنكن واقعيين... الحمدان «احتياطي» وأبو الشامات لا يشارك كثيرا

الحمدان في إحدى الفرص التهديفية أمام مرمى الكويت (تصوير: محمد المانع)
الحمدان في إحدى الفرص التهديفية أمام مرمى الكويت (تصوير: محمد المانع)
TT

دونيس: لنكن واقعيين... الحمدان «احتياطي» وأبو الشامات لا يشارك كثيرا

الحمدان في إحدى الفرص التهديفية أمام مرمى الكويت (تصوير: محمد المانع)
الحمدان في إحدى الفرص التهديفية أمام مرمى الكويت (تصوير: محمد المانع)

شدد اليوناني دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، على أهمية الفوز في المباراة الافتتاحية أمام الكويت وحصد النقاط الثلاث في "خليجي 27".

وقال دونيس خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: أولاً، أهنئكم بمناسبة اليوم الوطني السعودي، وأود أن أهنئ الجماهير الغفيرة التي كانت بجانبنا وساندتنا منذ الثانية الأولى وحتى نهاية اللقاء. كانت هذه مباراتنا الأولى اليوم وكان من المهم جداً بالنسبة لنا تحقيق الفوز؛ اللاعبون بذلوا قصارى جهدهم، لكن يتوجب علينا تحسين قراراتنا في اللحظات الصعبة، فنحن نمتلك الجودة واللاعبين البارعين".

وأضاف: صنعنا فرصاً كثيرة اليوم، لكن علينا معالجة هذه المشكلة خطوة بخطوة؛ لا نريد أن نصنع 22 فرصة ونسجل منها هدفاً واحداً فقط، بل نريد أن نصنع خمس فرص جيدة ونسجل منها. من الجيد أن نستمر في خلق الفرص الكبيرة، لكن على منتخبنا اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب داخل منطقة جزاء الخصم.

وأوضح: أنا موجود في السعودية منذ عام 2015، وأمضيت مؤخراً 8 أعوام هنا، وأعلم حجم الفرص التي كان يصنعها المنتخب في الماضي. بالنسبة لي، كان الفريق رائعاً في كأس العالم، وأعتقد أننا قدمنا أداءً جيداً أمام إسبانيا، وإلى حد ما أمام الرأس الأخضر.

ورداً على سؤال بشأن تقييم الأداء الهجومي وتراجع الحصيلة التهديفية مقارنة بالفرص، أوضح دونيس: عندما نريد تحليل أمر ما، علينا النظر إليه من الجانبين؛ أحياناً يكون من الصعب التسجيل بسبب عدم صناعة الفرص من الأساس، لكننا اليوم صنعنا الكثير منها، واتخذنا القرارات الصحيحة في بعض الأحيان بينما لم نتمكن من ذلك في أحيان أخرى. الأهم هو اكتساب الثقة والهدوء اللذين يمكّناننا من اتخاذ القرار المناسب؛ لدينا الآن أجيال مختلفة من اللاعبين ذوي الخبرة والشباب، ونحاول إيجاد التوازن المناسب بينهم.

وحول تألق همام الهمامي، أشار دونيس: علينا أن نكون واقعيين عند الحديث عن لاعبينا، مثل همام الهمامي وصالح أبو الشامات ومصعب الجوير. هؤلاء اللاعبون يحتاجون إلى دقائق لعب كافية مع أنديتهم لاكتساب الثقة بقدراتهم. عبد الله الحمدان غالباً ما يكون احتياطياً، وهمام لم يشارك كثيراً، وكذلك صالح أبو الشامات الذي حصل على دقائق محدودة مع ناديه؛ اللاعبون بحاجة حقيقية للمشاركة مع أنديتهم لاكتساب الثقة بمهاراتهم.

وأردف مدرب الأخضر معلّقاً على توظيف الهمامي ومنحه الثقة: أحاول منح اللاعبين الثقة والهدوء في المنتخب، وهذا من أولوياتي، ويمكنهم اكتساب ذلك مباراة بعد أخرى، همام لم يكن يلعب كجناح أيسر في نادي الشباب بسبب تواجد يانيك كاراسكو، لكن عندما أصيب كاراسكو شارك همام في هذا المركز وقدم أداءً مميزاً؛ وقلت له قبل المباراة: «لا تحاول أن تثبت شيئاً»، وبالفعل قدم أداءً مميزاً جداً".

وعن المواجهة المرتقبة أمام المنتخب العماني، أكد دونيس: "أعتقد أننا نمتلك فريقاً أفضل وأقوى، وسنحاول بكل قوة تحقيق الفوز في المباراة القادمة".