سجون أميركا اللاتينية... كيف تحولت إلى غرفة عمليات للعصابات؟

صورة نشرتها رئاسة السلفادور لوصول أعضاء في عصابة «ترين دو أراغوا» الفنزويلية إلى مركز لاحتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا (أ.ف.ب)
صورة نشرتها رئاسة السلفادور لوصول أعضاء في عصابة «ترين دو أراغوا» الفنزويلية إلى مركز لاحتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا (أ.ف.ب)
TT

سجون أميركا اللاتينية... كيف تحولت إلى غرفة عمليات للعصابات؟

صورة نشرتها رئاسة السلفادور لوصول أعضاء في عصابة «ترين دو أراغوا» الفنزويلية إلى مركز لاحتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا (أ.ف.ب)
صورة نشرتها رئاسة السلفادور لوصول أعضاء في عصابة «ترين دو أراغوا» الفنزويلية إلى مركز لاحتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا (أ.ف.ب)

سلَّطت شبكة «سي إن إن» الأميركية الضوء على تصاعد جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهادفة إلى القضاء على العصابات التي تُهرّب المخدرات إلى الولايات المتحدة، حيث تتصدر الضربات العسكرية البحرية وإجراءات تشديد الرقابة على الحدود المشهد.

وقالت الشبكة إنه مع تكثيف الولايات المتحدة تدخلاتها العلنية، يُحذّر الخبراء من أن صانعي السياسات قد يُغفلون ساحة معركة رئيسية: السجون.

صورة ملتقطة في 16 مارس 2025 تُظهر وصول أعضاء مزعومين بمنظمة «ترين دي أراغوا» الإجرامية الفنزويلية إلى مركز احتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا بالسلفادور حيث أرسلت أميركا أكثر من 200 عضو مزعوم بعصابة فنزويلية إلى السجن في السلفادور (أ.ف.ب)

وذكرت أن العديد من أقوى المنظمات الإجرامية في أميركا اللاتينية لم تتشكّل في المناطق الحدودية أو الشوارع أو مخابئ الأدغال، بل داخل السجون، فهذه المرافق، المكتظة والمُفتقرة للموارد، والتي غالباً ما تُدار ذاتياً بشكل فعلي، لطالما مثّلت حاضناتٍ للعصابات المسلحة، حيث تُجنّد وتُعيد تنظيم صفوفها وتُوسّع نفوذها، ففي تلك السجون تشكلت أو تعززت ما لا يقل عن عشر عصابات خلف القضبان.

من توكورون إلى ساو باولو

عندما استهدفت إدارة ترمب بغاراتٍ جويةٍ قواربَ يُشتبه في تهريبها المخدرات لصالح عصابة «تران دي أراغوا» أدى ذلك إلى تصعيد التوترات مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، على الرغم من عدم وجود أدلةٍ قويةٍ تربط بين هذه القوارب والعصابة الإجرامية.

وتأسست هذه العصابة داخل سجن توكورون في ولاية أراغوا مطلع العقد الثاني من الألفية، وسعت في البداية إلى فرض النظام الداخلي لضمان ظروف معيشية أفضل، وفقاً لتقريرٍ صادرٍ عن منظمة الشفافية في فنزويلا.

وقالت رونا ريسكيز، الصحافية الفنزويلية ومؤلفة كتاب «تران دي أراغوا»، لشبكة «سي إن إن»: «كان هناك إحباطٌ اجتماعيٌّ وراء ذلك، استياءٌ من معاملة الدولة للسجناء، وأسهمت الظروف اللاإنسانية وانعدام دعم الدولة بشكلٍ مباشرٍ في صعود هذه العصابات الإجرامية وأصبحت هذه العصابات الإجرامية الحكام الفعليين لعديد من السجون الفنزويلية».

وأضافت ريسكيز: «كانوا يسيطرون سيطرة تامة. كان الحرس الوطني ومديرو السجون يطيعون أوامرهم، وفرضوا ضرائب على السجناء، وتحكموا في تدفق الممنوعات، بل نفذوا عمليات ابتزاز وخطف خارجية، وداهمت الحكومة سجن توكورون عام 2023، وزعمت أنها حلَّت المجموعة الإجرامية، على الرغم من أن زعيميها، هيكتور روستنفورد غيريرو فلوريس، الملقب بنينيو غيريرو، ويوهان بيتريتش، ما زالا طليقين».

جنود بالجيش المكسيكي يرتبون حزماً من المخدرات لإحراقها بمنطقة عسكرية في إسكوبيدو بولاية نويفو ليون بالمكسيك 31 يناير 2025 (أ.ف.ب)

ولوحظ تطبيق هذه السياسة نفسها في أنحاء المنطقة، ففي البرازيل، ظهرت عصابات الجريمة المنظمة، مثل «بريميرو كوماندو دا كابيتال» و«كوماندو فيرميلو» داخل السجون في أواخر السبعينات والتسعينات، عندما ثار السجناء على الاكتظاظ وسوء المعاملة وظروف المعيشة المزرية.

وقال غريغوريو فرنانديز دي أندرادي، المحامي الذي قضى 16 عاماً في السجن بتهمة القتل، إن الزنازين كانت مكتظة لدرجة أن السجناء كانوا يتكدسون في أراجيح مؤقتة معلقة في الأسقف لضيق المساحة. وأضاف: «كنت غالباً ما أُزجّ في زنزانة مساحتها 4×4 أمتار مع 40 سجيناً، وكنا نتناوب على النوم».

ووفقاً لبيانات رسمية، تعمل سجون البرازيل بنسبة إشغال تصل إلى 140في المائة، حيث تضم أكثر من 700 ألف سجين في منشآت بُنيت لاستيعاب أقل من 500 ألف سجين، وهو واقع شائع في دول أميركا اللاتينية.

وهناك تجارة رائجة لأعضاء عصابات منظمة، حيث يبيعون للسجناء كل شيء من مستلزمات النظافة الشخصية إلى الطعام، فضلاً عن خدمات الحماية الجسدية والمساعدة القانونية.

ويقول أندرادي، الذي تقاسم الزنزانة مع روني بيكسوتو، أحد قادة عصابة «كوماندو فيرميلو»، إن الانضمام نادراً ما يكون بالإكراه ولا يوجد تهديد بالسلاح حيث ينضم الناس إلى هذه العصابات بدافع الضرورة، فهي ترحب بهم أكثر من أي وقت مضى.

وبحلول منتصف العقد الأول من الألفية الثانية، سيطرت عصابة «بريميرو كوماندو دا كابيتال» على سجون ساو باولو.

وقالت عالمة الاجتماع وأستاذة جامعة «إيه بي سي»، كاميلا كالديريرا نونيس دياس: «إنهم موجودون في نحو 90 في المائة من سجون الولاية، وجرائم القتل تكاد تكون معدومة، فقد تمت (تهدئة) النظام من قبل (بريميرو كوماندو دا كابيتال) لنحو 20 عاماً».

وتدير «بريميرو كوماندو دا كابيتال» إحدى أقوى شبكات تصدير الكوكايين في أميركا الجنوبية، حيث تُزوّد ​​الأسواق الأوروبية عبر مواني البرازيل، فيما تسيطر عصابة «كوماندو فيرميلو» على ممرات التهريب من بيرو عبر الأمازون، وفقاً لمؤسسة «إنسايت كرايم»، وهي مجموعة تُعنى بدراسة الجريمة المنظمة في الأميركتين.

جنود إكوادوريون يقفون أمام أحد السجون (أ.ف.ب)

ويقول الخبراء إن العمل الذي يتم داخل السجون كان حاسماً في ترسيخ العصابات في العالم الخارجي، ويُصدر قادة العصابات أوامر شراء المخدرات والقتل من داخل السجون.

وقالت إليزابيث ديكنسون، كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، لشبكة «سي إن إن»: «نُطلق على السجون اسم غرف العمليات الخلفية. يُفضّل العديد من القادة العمل من داخلها لأنهم أكثر أماناً هناك».

لكنَّ النزاعات حول السيطرة على الزنازين والسجناء بداخلها قد تكون مميتة، لا سيما في المنشآت التي تتعايش فيها فصائل متعددة.

الصراع على مفاتيح الزنازين

في جميع أنحاء أميركا اللاتينية، أصبحت مجازر السجون بسبب السيطرة على المناطق واقعاً متكرراً.

ففي سجن «أوريبانا» بفنزويلا، أدى نزاع بين زعماء العصابات عام 2013 إلى مقتل 61 شخصاً على الأقل.

وفي البرازيل، تسبب نزاع مماثل في مجزرة سجن كارانديرو سيئة السمعة عام 1992 في ساو باولو، والتي راح ضحيتها 111 شخصاً.

وفي الإكوادور، أصبح هذا الوضع أكثر حدة، فبسبب دورها الاستراتيجي في تصدير الكوكايين عالمياً، سمحت مناطق مثل غواياكيل لعناصر أجنبية -عصابات المخدرات المكسيكية، والمعارضين الكولومبيين- بالتغلغل في العصابات المحلية، وعندما سُجن قادتهم، انتقل الصراع على النفوذ مباشرةً إلى داخل السجون.

ويقول دانيال بونتون، عميد كلية الأمن والدفاع في معهد الدراسات الوطنية العليا في الإكوادور، إن السجون الإكوادورية غالباً ما تُقسّم إلى عنابر زنزانات تسيطر عليها عصابات مختلفة، مما يُؤجّج الصراع.

ويضيف: «لكل عنبر اقتصاده الخاص وقيادته -كل شيء مُخصخص ويُسيطَر عليه من العصابة. إذا نشب خلاف بيني وبين زعيم عصابة، أهاجم عنبره، وأقتله، وأستولي على هيكله الإجرامي».

وتجلّت هذه الحقيقة بوضوحٍ مؤلم بعد اغتيال خورخي لويس زامبرانو، الملقب بـ«راسكوينا»، الزعيم المخضرم لعصابة لوس تشونيروس، عام 2020 حيث أدى موته إلى زعزعة التوازن الذي كان يحافظ عليه بين العصابات المتنافسة، حيث انقسمت عصابات «لوس لوبوس» و«لوس تيغيرونيس» وغيرها، وبدأت صراعاتٍ على النفوذ، مما أدى إلى مجازر أودت بحياة أكثر من 400 سجين في عدة ولايات خلال أقل من ثلاث سنوات، وفقاً لمؤسسة «إنسايت كرايم».

ويبرر زعماء العصابات إراقة الدماء بالأرباح، حيث تبلغ قيمة أسواق السجون في الإكوادور حالياً أكثر من 200 مليون دولار سنوياً، أي أكثر من ضعف الميزانية هيئة الوطنية لإدارة السجون، وهي الجهة المشرفة على نظام السجون، والتي بلغت نحو 99 مليون دولار في عام 2021.

وقد أصبحت السجون مراكز رئيسية في سلسلة تهريب الكوكايين العالمية، حيث توفر التخزين والخدمات اللوجيستية والحماية للمهربين الذين ينقلون الشحنات عبر مواني غواياكيل.

عناصر من الشرطة المكسيكية (رويترز)

اليد القوية

في جميع أنحاء أميركا اللاتينية، أصبحت حملات «اليد القوية» المتشددة محوراً سياسياً، حيث يخوض السياسيون حملاتهم الانتخابية على وعود بتشديد الأحكام، وحملات اعتقال عصابية، وتوسيع دور الجيش.

في عام 2024، وافق الناخبون الإكوادوريون على تدخل الجيش في عمليات الشرطة وإطالة مدة الأحكام بعد موجة من الاغتيالات ومجازر السجون.

وفي 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، صوّت المشرعون في البرازيل لصالح تشريع يصنف عصابات مثل «بريميرو كوماندو دا كابيتال» و«كوماندو فيرميلو» منظمات إرهابية، بهدف تمديد أحكام السجن بشكل كبير للمدانين بموجب هذا القانون.

مع ذلك، رفضت السلطة التنفيذية في البرازيل تصنيف منظمتي «بريميرو كوماندو دا كابيتال» و«كوماندو فيرميلو» كعصابات إرهابية.

وخلال حوار أمني رفيع المستوى في واشنطن في مارس (آذار) 2024، أبلغ الممثلون البرازيليون نظراءهم الأميركيين بأن المنظمتين من المنظمات الإجرامية الربحية وليستا عصابات آيديولوجية، وبالتالي لا تنطبق عليهما المعايير القانونية البرازيلية للإرهاب.

في هذا السياق، أصبح نموذج السلفادور -القائم على الاعتقالات وفتح سجن ضخم، الذي يتسع لـ40 ألف سجين، مما يجعله من بين أكبر سجون العالم- مثلاً يحتذى به، لا سيما لقادة اليمين في أميركا اللاتينية وقد تعهد كل من دانيال نوبوا من الإكوادور، وسانتياغو بينيا من باراغواي، وخافيير ميلي من الأرجنتين، بتكرار النموذج السلفادوري.

أفراد من الشرطة المكسيكية (بيكساباي)

وتستثمر عدة دول في المنطقة بشكل مماثل في موجة جديدة من بناء السجون. ففي الإكوادور، بدأت الحكومة تشغيل سجن «إل إنكونترو»، وهو منشأة أمنية مشددة في سانتا إيلينا بتكلفة 52 مليون دولار أميركي، بُنيت لإيواء نحو 800 سجين من ذوي الخطورة العالية، ومجهزة بأنظمة تحكم، وأجهزة تشويش على الإشارات، وأنظمة مراقبة معززة -إلا أن العنف لا يزال قائماً.

في عام 2024، أعلنت رئيسة هندوراس، شيومارا كاسترو، إنشاء سجن ضخم يتسع لعشرين ألف شخص، وذلك في إطار حملة أوسع نطاقاً لمكافحة العصابات، شملت زيادة الاعتقالات، وتصنيف أنشطة العصابات كإرهاب، وتوسيع دور القوات العسكرية والشرطية.

جبهة خفية

تُحذر منظمات حقوق الإنسان ومحللون أمنيون من أن نهج الرئيس نجيب بوكيلي في السلفادور ليس قابلاً للتطبيق بسهولة، لا سيما في الدول التي تعاني من توغل العصابات وضعف مؤسسات الدولة.

وتقول ديكنسون، من مجموعة الأزمات الدولية: «عندما يكون لديك سجن مكتظ، وتسود الفوضى ونقص الموارد، فإنك تخلق فرصة للعصابات الإجرامية للسيطرة عليه، ما يحدث في النهاية هو أن العديد من الأفراد، خصوصاً مرتكبي الجرائم البسيطة، يقعون ضحايا وينتهي المطاف بالعديد منهم بالتحالف مع فصيل ما لمجرد النجاة من هذه التجربة».


مقالات ذات صلة

نتانياهو يبحث ملف إيران مع ترمب في واشنطن الأربعاء

شؤون إقليمية لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز) p-circle

نتانياهو يبحث ملف إيران مع ترمب في واشنطن الأربعاء

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، السبت، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي ترمب، الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تحملان التفاؤل والتشاؤم إلى جولة تفاوض ثانية

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، محذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيقود إلى «عواقب وخيمة للغاية».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)

الجمعية الوطنية الفنزويلية تتّخذ خطوة أولى نحو تبني قانون العفو العام

البرلمان الفنزويلي خلال مناقشة قانون العفو العام (رويترز)
البرلمان الفنزويلي خلال مناقشة قانون العفو العام (رويترز)
TT

الجمعية الوطنية الفنزويلية تتّخذ خطوة أولى نحو تبني قانون العفو العام

البرلمان الفنزويلي خلال مناقشة قانون العفو العام (رويترز)
البرلمان الفنزويلي خلال مناقشة قانون العفو العام (رويترز)

خطت فنزويلا، الخميس، خطوة أولى نحو تبنّي قانون عفو عام حظي نصّه بموافقة بإجماع الجمعية الوطنية (البرلمان) خلال القراءة الأولى، على أن تناقش بنوده بالتفصيل، الثلاثاء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبضغط من واشنطن، تعهّدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز في 30 يناير (كانون الثاني) بإصدار قانون العفو، بعد أقل من شهر على توليها السلطة إثر إطاحة الولايات المتحدة بنيكولاس مادورو. ومن شأن النصّ التشريعي أن يسمح بالإفراج عن كلّ المعتقلين السياسيين وإسقاط الملاحقات بحقّهم.


رئيس البرازيل: أبلغت ترمب باهتمامنا بالانضمام لـ«مجلس السلام» إذا ركز على غزة

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في المحكمة العليا ببرازيليا (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في المحكمة العليا ببرازيليا (أ.ف.ب)
TT

رئيس البرازيل: أبلغت ترمب باهتمامنا بالانضمام لـ«مجلس السلام» إذا ركز على غزة

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في المحكمة العليا ببرازيليا (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في المحكمة العليا ببرازيليا (أ.ف.ب)

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ‌اليوم ‌الخميس، ‌إن بلاده ​مهتمة ‌بالانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شريطة ‌أن يقتصر تركيز المناقشات على غزة.

وأضاف، في مقابلة مع موقع «يو أو ​إل» الإخباري، أنه سيسافر، على الأرجح، إلى واشنطن، في الأسبوع الأول من مارس (آذار) المقبل، لعقد اجتماع مع ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأطلق ترمب مبادرته «مجلس السلام»، خلال انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الشهر الماضي، وانضم إليه على المنصة قادة من 19 دولة لتوقيع ميثاقه التأسيسي.

ورغم أن الهدف الرئيسي الذي قام المجلس على أساسه كان الإشراف على إعادة إعمار غزة، لكن ميثاقه لا يبدو أنه يحصر دوره بالأراضي الفلسطينية.


بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية... الأرجنتين تطلب من أميركا تسليم مادورو

نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
TT

بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية... الأرجنتين تطلب من أميركا تسليم مادورو

نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)

طلب قاض أرجنتيني، اليوم الأربعاء، تسليم الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو من الولايات المتحدة، حيث ألقي القبض عليه على يد الجيش الأميركي الشهر الماضي، ويواجه الآن في نيويورك اتهامات فيدرالية تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات والتآمر لاستيراد الكوكايين.

وتحمّل الدعوى القضائية المرفوعة من الأرجنتين، التي دأب قضاتها على ملاحقة قضايا انتهاكات حقوق الإنسان خارج حدودها، مادورو مسؤولية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية نتيجة إشرافه على حملة قمع عنيفة ضد المتظاهرين والمعارضين السياسيين خلال فترة رئاسته.

ويضم ملف الدعوى مدعين من فنزويلا تعرضوا للتعذيب والاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، وغيرها من الانتهاكات، على أيدي قوات الأمن وأجهزة الاستخبارات الفنزويلية.

وتستند القضية، التي رفعت في بوينس آيرس في عام 2023 من قبل منظمات حقوقية تمثل الضحايا، إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، وهو مفهوم قانوني يسمح بملاحقة أي شخص من أي دولة في الأرجنتين يرتكب جرائم مثل الإبادة الجماعية أو الإرهاب في أي مكان في العالم.