واشنطن تدرس توسيع الضربات على إيران

خطة لـ«سنتكوم» تمتد أسبوعين… وخلاف داخل إدارة ترمب بشأن تكلفة التصعيد

وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية في الشرق الأوسط في «البنتاغون» 16 أبريل الماضي (أ.ب)
وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية في الشرق الأوسط في «البنتاغون» 16 أبريل الماضي (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس توسيع الضربات على إيران

وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية في الشرق الأوسط في «البنتاغون» 16 أبريل الماضي (أ.ب)
وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية في الشرق الأوسط في «البنتاغون» 16 أبريل الماضي (أ.ب)

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران عبر حملة جوية مكثفة قد تمتد بين عشرة أيام وأسبوعين، في وقت عادت فيه الضربات الأميركية على منشآت عسكرية إيرانية، رداً على هجوم صاروخي استهدف قاعدة أميركية في الأردن، وسط انقسام داخل الإدارة بشأن مدى المضي في التصعيد ومخاطره العسكرية.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مصادر مطلعة، إن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، أعد خطة لشن حملة جوية واسعة تستهدف مراكز القيادة ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة لـ«الحرس الثوري»، انطلاقاً من قناعته بأن الضربات المحدودة لم تنجح في وقف الهجمات الإيرانية أو ردع طهران عن تهديد الملاحة في مضيق هرمز، واستهداف القوات الأميركية في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، طرح كوبر خياراً يقوم على تصعيد سريع ومركَّز يهدف إلى تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية بدرجة كبيرة، بما يقلل الحاجة إلى استخدام المزيد من صواريخ الاعتراض الأميركية، عبر إضعاف قدرة إيران على تنفيذ هجمات جديدة. لكن ترمب لم يحسم موقفه بعد، إذ يدرس، خيارين متوازيين: المضي في حملة جوية تستمر من 10 إلى 14 يوماً، أو الاكتفاء برد عسكري محدود يتيح استمرار المسار الدبلوماسي.

وناقش الرئيس هذه الخيارات، الأسبوع الماضي، خلال اجتماع ضم وزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال، دان كين، وقائد «سنتكوم» براد كوبر، بينما يواصل تقييم حجم الرد بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة.

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران عبر حملة جوية مكثفة قد تمتد بين عشرة أيام وأسبوعين، في وقت عادت فيه الضربات الأميركية على منشآت عسكرية إيرانية، رداً على هجوم صاروخي استهدف قاعدة أميركية في الأردن، وسط انقسام داخل الإدارة بشأن مدى المضي في التصعيد ومخاطره العسكرية.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مصادر مطلعة، إن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، أعد خطة لشن حملة جوية واسعة تستهدف مراكز القيادة ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة لـ«الحرس الثوري»، انطلاقاً من قناعته بأن الضربات المحدودة لم تنجح في وقف الهجمات الإيرانية أو ردع طهران عن تهديد الملاحة في مضيق هرمز، واستهداف القوات الأميركية في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، طرح كوبر خياراً يقوم على تصعيد سريع ومركّز يهدف إلى تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية بدرجة كبيرة، بما يقلّل الحاجة إلى استخدام المزيد من صواريخ الاعتراض الأميركية، عبر إضعاف قدرة إيران على تنفيذ هجمات جديدة. لكن ترمب لم يحسم موقفه بعد؛ إذ يدرس خيارين متوازيين: المضي في حملة جوية تستمر من 10 إلى 14 يوماً، أو الاكتفاء بردّ عسكري محدود يتيح استمرار المسار الدبلوماسي.

وناقش الرئيس هذه الخيارات، الأسبوع الماضي، خلال اجتماع ضم وزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، وقائد «سنتكوم»، براد كوبر، بينما يواصل تقييم حجم الرد بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة.

وفي أول تحرك عسكري منذ تعليق القصف قبل أيام، أعلنت القيادة المركزية الأميركية، مساء الأربعاء، تنفيذ «موجة ثقيلة» من الغارات داخل إيران.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الضربات استهدفت عشرات المواقع التابعة لـ«الحرس الثوري»، شملت مراكز قيادة ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع للمراقبة والدفاع الساحلي وقدرات بحرية.

وأكدت أن الضربات هدفت إلى تقليص الأخطار التي تمثلها إيران ووكلاؤها على القوات الأميركية وحركة الملاحة التجارية ودول الخليج المجاورة، مؤكدة أن جميع الصواريخ الإيرانية التي استهدفت القوات الأميركية في الأردن جرى اعتراضها، وأن أكثر من 50 ألف جندي أميركي في الشرق الأوسط ما زالوا في حالة تأهب مرتفعة.

وكان ترمب قد أعلن قبل تنفيذ الضربات أن الولايات المتحدة ستردّ «بقوة شديدة»، معتبراً أن استئناف العمليات جاء بعدما أنهى الهجوم الصاروخي الإيراني فترة توقف استمرت خمسة أيام، كانت واشنطن قد خصصتها لإعطاء فرصة جديدة للمفاوضات.

تباين داخل الإدارة

وتقول «وول ستريت جورنال» إن الخلاف داخل الإدارة يدور حول حجم العملية وتكلفتها العسكرية الرد على إيران.

ويدفع كوبر نحو توسيع الضربات لإلحاق ضرر كبير بالبنية الصاروخية الإيرانية وكسر حالة الجمود، فيما يتبنى رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين موقفاً أكثر تحفظاً، محذراً من أن حملة واسعة قد تستنزف مخزون الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض، التي تحتاج إليها أيضاً لحماية قواعدها وحلفائها في مناطق أخرى من العالم.

وترى الصحيفة أن كين لا يعارض استئناف العمليات القتالية ضد إيران، لكنه يلفت إلى التداعيات الأوسع لأي تصعيد طويل، في ظل التزامات عسكرية أميركية تمتد إلى أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.

في المقابل، يعتقد كوبر أن توجيه ضربات أشد إلى منصات الإطلاق ومراكز القيادة سيؤدي إلى تقليص عدد الهجمات الإيرانية، وبالتالي تخفيف الضغط على منظومات الدفاع الجوي الأميركية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث يؤديان التحية العسكرية خلال مراسم نقل نعش الرقيب مايكل إيمانويل سوينتون الذي قُتل في هجوم على قاعدة أربيل الجوية في العراق (أ.ف.ب)

وأضافت الصحيفة أن وزير الدفاع بيت هيغسيث يؤيد هذا التوجه، في حين أكد المتحدث باسم «البنتاغون» شون بارنيل أن هيغسيث وكوبر وكين يعملون بصورة موحدة لتنفيذ توجيهات الرئيس.

وفي السياق نفسه، أفادت شبكة «إن بي سي نيوز» بأن الرئيس دونالد ترمب أبدى استياءً متزايداً من تعثُّر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران، ومن استمرار الخلافات داخل فريقه للأمن القومي بشأن الاستراتيجية المناسبة.

ونقلت الشبكة عن حليف لترمب قوله إن الرئيس لم يكن يتوقع أن تستغرق المفاوضات مع إيران كل هذا الوقت، ولم يكن ينوي أن تتحول المواجهة إلى حرب طويلة، مضيفاً أنه لا تزال الإدارة تفتقر إلى رؤية متفق عليها بشأن كيفية إنهاء الصراع وتحقيق أهدافه.

كما نقلت الشبكة عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن إحباط ترمب يعود إلى غياب توافق داخل الإدارة بشأن مسار الحرب التي بدأت بالضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير، مشيراً إلى أن واشنطن حققت «انتصارات تكتيكية»، لكنها تواجه خطر «هزيمة استراتيجية» في ظل غياب توجيه سياسي واضح أو قرار نهائي بشأن الاتجاه الذي ينبغي أن تمضي فيه الحرب.

قدرات إيران

ويأتي الجدل داخل الإدارة بعدما خلصت تقديرات استخباراتية أميركية إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية التي بدأت في أواخر فبراير ألحقت أضراراً كبيرة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، لكنها لم تقض عليه بالكامل.

وكان هيغسيث قد أعلن بعد وقف إطلاق النار أن البرنامج الصاروخي الإيراني تعرض لـ«تدمير وظيفي»، غير أن تقييمات لاحقة أشارت إلى احتفاظ إيران بجزء من قدراتها، فيما قال ترمب في يونيو (حزيران) إن طهران ربما لا تزال تمتلك نحو خُمس ترسانتها الصاروخية.

وأضافت «وول ستريت جورنال» أن القوات الإيرانية تمكنت، بعد الضربات الأولى، من إعادة تشغيل بعض منصات الإطلاق الموجودة في منشآت تحت الأرض، واستأنفت الهجمات باستخدام مسارات صاروخية مختلفة، إلى جانب الطائرات المسيّرة، في محاولة لتجاوز الدفاعات الأميركية.

وترى الصحيفة أن هذه التطورات عززت قناعة كوبر بضرورة الانتقال من الضربات المحدودة إلى حملة جوية أكثر اتساعاً، فيما يحذر منتقدون في الكونغرس من أن مثل هذا الخيار قد يجر الولايات المتحدة إلى حرب طويلة يصعب حسمها.

لقطة من مقطع فيديو وزّعته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لإحدى الضربات الدقيقة الزوارق الإيرانية في جنوب البلاد فجر الخميس 30 يوليو 2026 (الشرق الأوسط)

وبالتوازي، أفاد موقع «أكسيوس» بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماعاً منفرداً مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في واشنطن، تناول الخلافات بينهما بشأن إدارة الحرب والسياسة تجاه إيران.

وقال مسؤولان أميركي وإسرائيلي إن الاجتماع اتسم بالصراحة، وركَّز على انتقادات فانس للحكومة الإسرائيلية وموقفها من المسار الدبلوماسي مع طهران.

وبحسب «أكسيوس»، لعب فانس دوراً بارزاً في دعم المفاوضات الأميركية مع إيران، ويرى أن أولوية إدارة ترمب يجب أن تظل منع إيران من امتلاك سلاح نووي من دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة، بينما ينظر نتنياهو بتحفظ إلى هذا النهج، ويفضل ممارسة ضغوط أكبر على طهران، وهو ما جعل الملف الإيراني أحد أبرز نقاط التباين بين الجانبين خلال الأشهر الماضية.


مقالات ذات صلة

آلية التفاف على العقوبات أتاحت استمرار تدفق سلع صينية إلى إيران

شؤون إقليمية سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب) p-circle

آلية التفاف على العقوبات أتاحت استمرار تدفق سلع صينية إلى إيران

قالت تقارير ومصادر إن إيران استخدمت ترتيباً يشبه المقايضة للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية وشراء سلع من الصين بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد ناقلة نفط تقترب من تيرنوزن بهولندا (رويترز)

«برنت» فوق 100 دولار مع تصاعد هجمات الناقلات ومخاوف الإمدادات

حافظت أسعار النفط على مكاسبها، الخميس، بعد تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، مع استعداد المتعاملين لاحتمال تعمق اضطرابات الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

مستشارون لترمب يحذرون من استمرار حرب إيران حتى انتهاء ولايته

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين ​قولهم إن مستشارين كبارا للبيت الأبيض، حذروا ترمب سرا من أن الصراع مع ‌إيران ربما ‌يستمر حتى انتهاء ​ولايته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)

توقعات بإجراء إيران هندسة عكسية لغواصة أميركية مسيرة سيطرت عليها

تمكنت ​إيران من السيطرة على غواصة مسيرة تابعة للجيش الأميركي مما يتيح لطهران فرصة لدراسة هذه المركبة وربما إجراء هندسة عكسية لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب: الحرب مع إيران ستنتهي «مباشرة» بعد التجديد النصفي للكونغرس

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

آلية التفاف على العقوبات أتاحت استمرار تدفق سلع صينية إلى إيران

سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب)
سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب)
TT

آلية التفاف على العقوبات أتاحت استمرار تدفق سلع صينية إلى إيران

سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب)
سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب)

قال مصدران إيرانيان كبيران وثلاثة أشخاص آخرون مطلعون على الأمر لـ«رويترز» إن إيران استخدمت ترتيباً يشبه المقايضة للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية وشراء سلع من الصين بمليارات الدولارات، بما في ذلك معدات عسكرية.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، إن الآلية التجارية السرية، التي أتاحت مبادلة النفط الإيراني بأرصدة مخصصة لتمويل واردات صينية، أمدت طهران بشريان مالي في السنوات القليلة الماضية، في وقت صعدت فيه الولايات المتحدة الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران بسبب برنامجها النووي.

وأضافت أن هذه الآلية ساعدت أيضاً الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، على مواصلة شراء النفط الإيراني بأسعار مخفضة، مع حماية البنوك والشركات التي تصدر السلع إلى الجمهورية الإسلامية من التدقيق الدولي أو العقوبات.

وأثار تصعيد واشنطن الاقتصادي مع الصين مخاوف من ردود انتقامية، في وقت قالت فيه مصادر تجارية إن عروض النفط الخام الإيراني للمشترين الصينيين تراجعت منذ إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية في منتصف يوليو (تموز).

وأعادت الولايات المتحدة فرض حصار على موانئ إيران، وفرضت قيوداً على حركة سفنها في 13 يوليو بعد انهيار اتفاق لوقف الحرب بينهما، وذلك في مسعى لحرمان إيران من مبيعات النفط التي تمثل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة للبلاد.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تعهد بشن «حرب اقتصادية» غير مسبوقة على إيران، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي وتراجع الخيارات العسكرية، بالإضافة إلى ضغوط داخلية لإنهاء الحرب بسبب تداعيات ارتفاع أسعار الوقود.

ورفضت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأميركية، ووصفتها بأنها «إرهاب اقتصادي» و«جريمة ضد الإنسانية»، مؤكدة أنها لن تؤثر في عزم الإيرانيين على الدفاع عن استقلال البلاد وسيادتها.


إسرائيل تفتتح أول سفارة لها في سلوفينيا وسط احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين

مئات المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين يتجمعون أمام مبنى السفارة الجديدة مطالبين بإغلاقها (رويترز)
مئات المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين يتجمعون أمام مبنى السفارة الجديدة مطالبين بإغلاقها (رويترز)
TT

إسرائيل تفتتح أول سفارة لها في سلوفينيا وسط احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين

مئات المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين يتجمعون أمام مبنى السفارة الجديدة مطالبين بإغلاقها (رويترز)
مئات المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين يتجمعون أمام مبنى السفارة الجديدة مطالبين بإغلاقها (رويترز)

افتتحت إسرائيل أول سفارة لها في سلوفينيا، الأربعاء، في خطوة تعزز العلاقات مع الدولة الصغيرة العضو في الاتحاد الأوروبي، في وقت تتدهور فيه علاقاتها مع بعض حلفائها القدامى بسبب سياستها بشأن المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.

وسافر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى ليوبليانا، عاصمة سلوفينيا، للمشاركة في المناسبة التي تعكس تحولا في سياسة سلوفينيا تجاه إسرائيل في ظل رئيس الوزراء اليميني الحالي يانيز يانشا.

ووصف ساعر افتتاح السفارة بأنه «يوم تاريخي» بعد اجتماعه مع نظيره السلوفيني توني كايزر. ووصف إسرائيل بأنها «الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط والشريك الحقيقي والصادق تقريبا الوحيد لأوروبا»، وفقا لوكالة الأنباء السلوفينية.

وقال ساعر: «علاوة على ذلك، نحن ندافع عن أوروبا وأمن أوروبا بشكل مباشر وغير مباشر»، مضيفا أن «إسرائيل هي الحصن الواقع على خط المواجهة للدفاع عن الحضارة الغربية».

وتجمع مئات المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين أمام مبنى السفارة الجديدة احتجاجا على الزيارة، مطالبين بإغلاق السفارة.

وقال كايزر: «نريد أن يمثل افتتاح السفارة اليوم بداية مرحلة من الحوار الأوسع، والتعاون الأقوى، وقبل كل شيء، تحقيق نتائج أكثر ملموسية لصالح شعبينا»، وفقا لمنشور لوزارة الخارجية على منصة إكس.

وتأتي الزيارة إلى سلوفينيا غداة حظر المملكة المتحدة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وإعلان فرنسا وكندا اعتزامهما اتخاذ إجراءات مماثلة. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تعبيرا رمزيا عن استياء بعض أقرب حلفاء إسرائيل من سياساتها، كما أنها تقدم مؤشرا جديدا على تزايد عزلة الحكومة الإسرائيلية نتيجة الحرب في غزة.

وردت إسرائيل بغضب، وقالت إنها ستغلق القنصلية البريطانية في القدس.


«حرب الناقلات» تشدد حصار إيران

لقطة من فيديو تظهر عملية رشّ الماء على ناقلة النفط ”نيو أندروس“ بعد استهدافها بمسيّرة في المياه الإقليمية العراقية أمس (رويترز)
لقطة من فيديو تظهر عملية رشّ الماء على ناقلة النفط ”نيو أندروس“ بعد استهدافها بمسيّرة في المياه الإقليمية العراقية أمس (رويترز)
TT

«حرب الناقلات» تشدد حصار إيران

لقطة من فيديو تظهر عملية رشّ الماء على ناقلة النفط ”نيو أندروس“ بعد استهدافها بمسيّرة في المياه الإقليمية العراقية أمس (رويترز)
لقطة من فيديو تظهر عملية رشّ الماء على ناقلة النفط ”نيو أندروس“ بعد استهدافها بمسيّرة في المياه الإقليمية العراقية أمس (رويترز)

تصاعدت «حرب الناقلات»، مع تشديد الولايات المتحدة حصارها على إيران، بعدما دمّر الجيش الأميركي 5 ناقلات نفط إيرانية رداً على هجومين بصواريخ باليستية استهدفت سفينة حربية أميركية.

وبات الأسطول الإيراني في مرمى النيران الأميركية، إذ أفادت قيادة «سنتكوم» بأن القوات الأميركية دمّرت 10 ناقلات إيرانية خلال الأسبوع الأخير، مشيرة إلى أن الضربات ستستمر إذا تكررت محاولات استهداف سفنها الحربية.

وقال «الحرس الثوري» إنه استهدف سفينتين أميركيتين و8 ناقلات و10 سفن أخرى دخلت «المنطقة المحظورة وغير الآمنة»، فيما نفت «سنتكوم» إصابة أي من سفنها.

وأطلقت إيران صواريخ باتجاه «أهداف أميركية» في الأردن، ووسّعت نطاق المنطقة التي تعتزم فرضها على الملاحة، لتشمل أجزاء من خليج عُمان وبحر العرب.

في الملف النووي، أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران إلى مجلس الأمن للمرة الأولى منذ 20 عاماً، بعد تصويت 23 دولة لمصلحة القرار بسبب عدم امتثال طهران لالتزامات الضمانات وعدم الانتشار.

تزامناً، أظهرت صور أقمار اصطناعية «طفرة واضحة» في أعمال البناء بموقع «جبل الفأس» قرب منشأة «نطنز». وأفادت محطة «سي إن إن» نقلاً عن مصادر بأن الجيش الأميركي يحتفظ بخطط عملياتية لضرب الموقع، وسط شكوك بشأن قدرة القنابل الأميركية على اختراق الغرانيت والوصول إلى أعماق المنشأة النووية المحصنة.