«المركزي الأوروبي»: هوامش التكرير القياسية ترفع أسعار الوقود في منطقة اليورو

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: هوامش التكرير القياسية ترفع أسعار الوقود في منطقة اليورو

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أوضحت مدونة نشرها البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، أن الارتفاع القياسي تقريباً في هوامش تكرير النفط أسهم في زيادة أسعار الوقود بمنطقة اليورو خلال الأشهر الأخيرة، ومن المرجح أن ترتفع هذه الهوامش أكثر خلال أغسطس (آب)، قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجياً.

وجاء ذلك بعد ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.9 في المائة خلال يوليو (تموز)، مقارنة بنحو 2 في المائة قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، في حين يشير استمرار تداول أسعار النفط قرب 90 دولاراً للبرميل إلى احتمال اتساع الضغوط التضخمية، بما قد يدعم مبررات رفع أسعار الفائدة.

ولم يقتصر أثر ارتفاع أسعار النفط على زيادة تكاليف الوقود، بل امتد أيضاً إلى اتساع هوامش التكرير، وفق «رويترز»؛ فقد ارتفعت هوامش تكرير الديزل من نحو 0.10 يورو للتر من سعر التجزئة في مختلف أنحاء منطقة اليورو قبل الحرب الإيرانية، إلى 0.35 يورو خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من يوليو (تموز). كما ارتفعت هوامش تكرير البنزين من 0.04 يورو للتر في فبراير (شباط) إلى 0.23 يورو في يوليو، وفقاً لما ورد في المدونة.

وأوضحت المدونة، التي لا تعكس بالضرورة الموقف الرسمي للبنك المركزي الأوروبي، أنه استناداً إلى أسعار العقود الآجلة للديزل المكرر في 20 يوليو، من المتوقع أن تبلغ مساهمة هوامش التكرير ذروتها خلال أغسطس، قبل أن تتراجع إلى نحو 0.16 يورو للتر بحلول نهاية عام 2027، وهو مستوى قريب من المسجل في نهاية فبراير 2026.

وأرجعت المدونة اتساع هوامش التكرير إلى اضطرابات عمليات التكرير وصادرات الوقود في الشرق الأوسط، إلى جانب انخفاض إنتاج المصافي الروسية، وهو ما أدى إلى تشديد الإمدادات العالمية من الوقود.

كما أسهم قرار روسيا هذا الأسبوع بتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين حتى 31 يناير (كانون الثاني)، في تفاقم أزمة الإمدادات العالمية ودفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، بما في ذلك في الدول التي توقفت بالفعل عن استيراد الوقود من موسكو.


مقالات ذات صلة

وزراء مالية منطقة اليورو: ارتفاع عوائد السندات يثير القلق وليس الذعر

الاقتصاد رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ووزير الاقتصاد والمالية اليوناني رئيس مجموعة اليورو كيرياكوس بييراكاكيس خلال مؤتمر صحافي في دبلن (إ.ب.أ)

وزراء مالية منطقة اليورو: ارتفاع عوائد السندات يثير القلق وليس الذعر

قال رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو، كيرياكوس بييراكاكيس، يوم الجمعة، إن وزراء مالية المنطقة «يشعرون بالقلق، ولكن ليس بالذعر» إزاء ارتفاع عوائد السندات.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
الاقتصاد متسوقون داخل متجر لبيع المواد الغذائية في نيس بفرنسا (رويترز)

تعديل التضخم في منطقة اليورو بالخفض إلى 3.2 % في أغسطس

أظهرت بيانات رسمية معدَّلة صدرت يوم الخميس، أن معدل التضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، ارتفع في أغسطس (آب) بنسبة أقل من التقديرات السابقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد متعامل يتابع شاشات التداول من مكتبه في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتعافى بعد جلستين من التراجع

تعافت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء، بعد جلستين من التراجع، مع توقف موجة صعود أسعار النفط، ما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، قبيل قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

عوائد السندات الألمانية تتراجع من أعلى مستوى في 17 عاماً

تراجعت عوائد السندات الألمانية القياسية لمنطقة اليورو من أعلى مستوياتها في 17 عاماً، يوم الأربعاء، مع تريث المتعاملين في ظل انخفاض أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عائدات سندات اليورو تسجل أعلى مستوياتها في 17 عاماً

سجلت تكاليف الاقتراض القياسية في منطقة اليورو أعلى مستوياتها في 17 عاماً، الثلاثاء، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تثبّت أسعار الإقراض للشهر الـ16 على التوالي

مشاة يمرون أمام فرع لبنك الصين في بكين (رويترز)
مشاة يمرون أمام فرع لبنك الصين في بكين (رويترز)
TT

الصين تثبّت أسعار الإقراض للشهر الـ16 على التوالي

مشاة يمرون أمام فرع لبنك الصين في بكين (رويترز)
مشاة يمرون أمام فرع لبنك الصين في بكين (رويترز)

أبقت الصين أسعار الإقراض المرجعية دون تغيير للشهر السادس عشر على التوالي، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، في وقت تضيق فيه مساحة اللجوء إلى مزيد من التيسير النقدي وسط تشدد أكبر في السياسة النقدية الأميركية واستمرار قوة اليوان.

وأعلن بنك الشعب الصيني، الأحد، الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي للقروض لأجل عام عند 3 في المائة، فيما ظل السعر المرجعي للقروض لأجل 5 سنوات، الذي يرتبط بتسعير كثير من القروض العقارية، عند 3.50 في المائة.

وكان جميع المشاركين الـ21 في استطلاع أجرته «رويترز» قد توقعوا الإبقاء على السعرين دون تغيير.

ويأتي القرار بعد أيام من رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة، مع الإشارة إلى احتمال إجراء زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة، في تحول يزيد الفارق في عوائد السندات بين الولايات المتحدة والصين ويحد من هامش المناورة أمام بكين.

وارتفع الفارق في العائد بين سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات والسندات الحكومية الصينية إلى مستويات تقترب من أعلى مستوى مسجل، بعد قرار «الفيدرالي» رفع الفائدة.

ويراقب المستثمرون قدرة الصين على مواصلة دعم الاقتصاد من خلال خفض تكاليف الاقتراض، خصوصاً مع تباطؤ نمو الائتمان. وكان محافظ بنك الشعب الصيني بان غونغشنغ قد أشار إلى أن تباطؤ نمو القروض يتحول إلى «وضع طبيعي جديد»، مع تراجع الطلب على الائتمان نتيجة انكماش قطاعَي العقارات والحكومات المحلية بوتيرة أسرع من قدرة القطاعات الناشئة على تعويض الفجوة.

وقالت سيرينا تشو، كبيرة استراتيجيي الصين لدى «ميزوهو سيكيوريتيز»، إن احتمالات تبني سياسة نقدية تيسيرية واسعة خلال الربع الرابع تراجعت، ما لم يشهد الطلب المحلي ضعفاً أكبر بكثير، خصوصاً في ظل تشدد «الفيدرالي» الأميركي.

من جانبها، ترى جاكلين رونغ، كبيرة الاقتصاديين المعنيين بالصين لدى «بي إن بي باريبا»، أن الصين دخلت المرحلة الأخيرة من دورة خفض أسعار الفائدة، متوقعة أن يبقي بنك الشعب الصيني على سياسته دون تغيير حتى نهاية العام، في ظل ضيق هوامش صافي الفائدة لدى البنوك وانتقال الاقتصاد من الانكماش السعري نحو تضخم معتدل.

وأضافت أن ضعف النمو عن المتوقع قد يعيد فتح الباب أمام خفض الفائدة.


إيرادات الأنشطة التشغيلية السعودية ترتفع 4.9 % في يوليو

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

إيرادات الأنشطة التشغيلية السعودية ترتفع 4.9 % في يوليو

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية في السعودية بنسبة 4.9 في المائة خلال يوليو (تموز) 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق، مدفوعاً بشكل رئيسي بنمو إيرادات الصناعة التحويلية والأنشطة المالية والتأمين والمعلومات والاتصالات، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وأظهرت نتائج «إحصاءات مؤشرات الأعمال قصيرة المدى» الصادرة عن الهيئة، الأحد، ارتفاع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية بنسبة 1.2 في المائة على أساس شهري مقارنة بيونيو (حزيران) 2026.

وسجّلت أنشطة الصناعة التحويلية ارتفاعاً بنسبة 13.5 في المائة على أساس سنوي في يوليو، في حين زادت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 9 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 6.5 في المائة، وأنشطة التشييد بنسبة 1.6 في المائة، فيما ارتفعت أنشطة تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنسبة 0.8 في المائة.

ارتفاع شهري

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية بنسبة 1.2 في المائة في يوليو، بدعم من نمو أنشطة التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 6.4 في المائة، والصناعة التحويلية بنسبة 0.8 في المائة.

كما ارتفعت أنشطة المعلومات والاتصالات بنسبة 3.7 في المائة، وخدمات الإقامة والطعام بنسبة 0.6 في المائة، والتشييد بنسبة 0.1 في المائة.

تعويضات المشتغلين

وفي مؤشر آخر، ارتفع الرقم القياسي لتعويضات المشتغلين بنسبة 7.4 في المائة على أساس سنوي خلال يوليو 2026.

وجاء الارتفاع مدفوعاً بزيادة تعويضات المشتغلين في الصناعة التحويلية بنسبة 10.3 في المائة، وأنشطة خدمات الإقامة والطعام بنسبة 12.8 في المائة، والأنشطة العقارية بنسبة 11 في المائة، والخدمات الإدارية وخدمات الدعم بنسبة 11.6 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 9.9 في المائة.

كما ارتفعت تعويضات المشتغلين في تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنسبة 6.2 في المائة، والأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 6.4 في المائة، والتشييد بنسبة 4.6 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 6.5 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لتعويضات المشتغلين بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أنشطة النقل والتخزين بنسبة 0.8 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 1.8 في المائة، وصحة الإنسان والعمل الاجتماعي بنسبة 2.6 في المائة.

رخص البناء

وأظهرت البيانات ارتفاع عدد رخص البناء الصادرة في يوليو بنسبة 4.4 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 5828 رخصة، مقابل 5582 في الشهر المماثل من 2025.

وعلى أساس شهري، ارتفع عدد رخص البناء الصادرة بنسبة 15.5 في المائة، بعد أن بلغ 5045 رخصة في يونيو 2026.


صندوق الاستثمارات العامة يطلق «توريد» لتمويل سلاسل الإمداد

برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صندوق الاستثمارات العامة يطلق «توريد» لتمويل سلاسل الإمداد

برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أطلق صندوق الاستثمارات العامة شركة «توريد للحلول التمويلية»، لتقديم منتجات متخصصة في تمويل سلاسل الإمداد للشركات في السوق السعودية عبر منصة رقمية مبتكرة، وذلك عقب حصولها على تصريح من البنك المركزي السعودي (ساما) لبدء عملياتها تحت مظلة البيئة التجريبية التشريعية.

وتستهدف «توريد» تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد المحلية ودعم تنويع الاقتصاد الوطني، متكاملةً مع رؤية الصندوق التي تعتمد الخدمات المالية كممكّن استراتيجي للمنظومات الاقتصادية الست المعلن عنها مؤخراً ضمن استراتيجيته للفترة (2026 - 2030)، وفق بيان صادر عن الصندوق.

وستعمل المنصة الرقمية للشركة على الربط بين المشترين والموردين والجهات التمويلية، مع توفير خيارات تمويلية متنوعة تشمل السداد المبكر للمستحقات بموجب الفواتير المعتمدة، بما يُمكن الشركات، لا سيما الصغيرة والمتوسطة، من توسيع أنشطتها وتحسين إدارة السيولة ورأس المال العامل. كما تتيح المنصة للبنوك المحلية المسجلة الوصول المباشر للموردين، ما يدعم رقمنة التجارة ويعزِّز مرونة السوق.

وفي هذا السياق، أوضح مدير قطاع المؤسسات المالية في الإدارة العامة للاستثمارات بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى صندوق الاستثمارات العامة، سلطان آل الشيخ، أن «توريد» ستسهم في رفع مرونة سلاسل الإمداد المحلية من خلال تحسين فرص الحصول على التمويل وإدارة السيولة النقدية، مما يمنح القطاع الخاص المحلي قدرة أكبر على النمو والعمل بكفاءة.

ومع انطلاق أنشطتها، أبرمت «توريد» اتفاقات ملزمة مع مجموعة من البنوك والشركات الرائدة في المملكة، شملت البنك الأهلي السعودي، والبنك السعودي الفرنسي، وبنك الخليج الدولي - السعودية، إضافة إلى مجموعة روشن، وشركة «نسما وشركاهم».

ويعكس إطلاق الشركة استمرار جهود صندوق الاستثمارات العامة في تمكين القطاع الخاص السعودي، وزيادة مساهمته في مشروعات الصندوق وشركات محفظته، ترسيخاً لدوره بوصفه أحد أبرز المحركات الاستثمارية المؤثرة عالمياً ومحوراً أساسياً في دفع التحول الاقتصادي للمملكة.