الاتحاد الأوروبي يُحدِّث إرشادات اللجوء للسوريين بعد عام من سقوط الأسد

الهاربون من التجنيد ومعارضو النظام ليسوا بحاجة للحماية... ونظر في وضع الأقليات والفلسطينيين

لاجئون من سوريا يصلون إلى محطة القطار في دورتموند بألمانيا - 6 سبتمبر 2015 (أ.ب)
لاجئون من سوريا يصلون إلى محطة القطار في دورتموند بألمانيا - 6 سبتمبر 2015 (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يُحدِّث إرشادات اللجوء للسوريين بعد عام من سقوط الأسد

لاجئون من سوريا يصلون إلى محطة القطار في دورتموند بألمانيا - 6 سبتمبر 2015 (أ.ب)
لاجئون من سوريا يصلون إلى محطة القطار في دورتموند بألمانيا - 6 سبتمبر 2015 (أ.ب)

أصدر الاتحاد الأوروبي، اليوم (الأربعاء)، توجيهات مُحدّثة لطلبات اللجوء المُقدّمة من المواطنين السوريين، تعكس الأوضاع الجديدة في سوريا بعد عام من سقوط نظام بشار الأسد. وقد تؤثر هذه التغييرات على نتائج طلبات اللجوء المُقدّمة من نحو 110 آلاف سوري كانوا لا يزالون ينتظرون قرار اللجوء حتى نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأفادت وكالة الاتحاد الأوروبي للاجئين بأن معارضي الأسد والمتهربين من الخدمة العسكرية «لم يعودوا عُرضة لخطر الاضطهاد».

لكن الوكالة أشارت إلى أن فئات أخرى قد تُعتبر مُعرّضة للخطر في سوريا ما بعد الأسد، بمَن فيهم الأشخاص المُرتبطون بالحكومة السابقة وأعضاء الجماعات العرقية والدينية، العلوية والمسيحية والدرزية، بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وبينما تُتخذ القرارات بشأن طلبات اللجوء على المستوى الوطني لكل دولة، تُستخدم إرشادات الوكالة لإعلام الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى النرويج وسويسرا، بهدف تعزيز الترابط بين الدول التسع والعشرين التي تمنح الحماية الدولية.

هذا وانخفض عدد السوريين طالبي اللجوء بشكل ملحوظ من 16 ألفاً في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، قبل سقوط الأسد، إلى 3500 في سبتمبر 2025. ومع ذلك، كان السوريون هم الأكثر عدداً من الحالات التي تنتظر قراراً في المرحلة الابتدائية.

سوريون يتابعون من جانب الطريق سيارات وزارة الداخلية خلال الإطلاق الرسمي لهويتها البصرية الجديدة في دمشق (أ.ب)

وأدى الصراع السوري بعد انتفاضة شعبية انطلقت في مارس (آذار)2011 إلى مقتل ما يقرب من نصف مليون شخص ونزوح نصف عدد سكان البلاد قبل الحرب، البالغ عددهم 23 مليون نسمة. وفرّ أكثر من 5 ملايين سوري من البلاد كلاجئين. وبينما لجأ معظمهم إلى دول مجاورة مثل تركيا، لجأ كثيرون أيضاً إلى أوروبا، ما أسهم في تفاقم أزمة اللاجئين في القارة عام 2015.

جهود إعادة الإعمار الجارية في سوق حلب التاريخية التي تضررت أجزاء منها خلال الحرب في سوريا (إ.ب.أ)

وأفادت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA) بأن الوضع في سوريا «يُعتبر مُحسّناً ولكنه متقلب» منذ سقوط الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وأن «العنف العشوائي لا يزال مستمراً» في أجزاء معينة من سوريا.

جرافة تُفرّغ الأنقاض في مدينة داريا على مشارف دمشق 1 ديسمبر بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لإزالة الأنقاض وإعادة تدويرها في داريا ودوما (إ.ب.أ)

مع ذلك، صرّحت المفوضية بأنها تعتبر العاصمة دمشق الآن آمنة. وذكرت المفوضية أيضاً فئتين أخريين تعيشان في سوريا، ويُفترض أن تظلا مؤهلتين للحصول على وضع اللاجئ: «مجتمع الميم» والفلسطينيون في سوريا الذين لم يعودوا يتلقون مساعدة أو حماية الأمم المتحدة.

يذكر أنه منذ سقوط الأسد في ديسمبر الماضي، عاد أكثر من مليون شخص إلى سوريا، وعاد ما يقرب من مليوني نازح من الداخل إلى مناطقهم، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.


مقالات ذات صلة

دمشق: اعتقال ضابط سابق برتبة لواء برز اسمه في الهجوم على الغوطة الشرقية

المشرق العربي اللواء السابق المعتقل رفيق كلثوم (وزارة الداخلية)

دمشق: اعتقال ضابط سابق برتبة لواء برز اسمه في الهجوم على الغوطة الشرقية

كلثوم انخرط في العمليات العسكرية منذ المراحل الأولى للثورة السورية، وشارك في إدارة عدد من المعارك التي شهدتها محافظة دمشق وريفها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سورية تحمل يوم 24 أبريل 2026 صور أقارب لها قُتلوا في «مجزرة التضامن» التي وقعت عام 2013 جنوب دمشق على أيدي قوات النظام السابق (إ.ب.أ)

مفتي سوريا يحذّر من ممارسات تؤدي إلى «فتنة»

دعا المفتي العام لسوريا الشيخ أسامة الرفاعي المواطنين ‌‏‌‏إلى «الابتعاد عن أي تصرفات غير منضبطة قد تفتح باب الفتنة»، بعد احتجاجات ضد مناصري النظام السابق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (مرصد الحسكة)

مطالبات بكشف مصير 4743 سورياً نقلتهم «قسد» إلى العراق منذ 2019

النقل تم من دون إعلان رسمي شامل يتضمن القوائم الاسمية للمنقولين، أو تواريخ النقل، أو الجهات المستلمة، أو الأساس القانوني والإجرائي لكل عملية.

المشرق العربي حضور طلابي واسع في تدشين حملة «أجيال النزاهة» من على مدرج جامعة دمشق (سانا)

الفساد بسوريا تراجع لكن لم يتوقف... والأمل في «أجيال النزاهة»

رغم الجهود الحثيثة من «الهيئة العامة للرقابة والتفتيش» بسوريا لمعالجة تركة الفساد الهائلة التي خلفها النظام السابق بالمؤسسات الحكومية، فإن الظاهرة لم تنته بعد.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي المبعوث الأميركي الخاص توماس براك ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق مايو 2025 (أ.ف.ب)

«كان» العبرية: ضغوط أميركية لاستئناف المحاثات مع سوريا... ودمشق غير متحمسة

أفادت تقارير إعلامية عبرية بأنّ ضغوطاً أميركية قد تدفع إلى استئناف المحادثات المباشرة بين سوريا وإسرائيل، بعد أشهر من الجمود الذي خيّم على هذا المسار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب-لندن)

مصرع شخص وإصابة العشرات إثر تصادم قطارين شمال لندن

عمال يظهرون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)
عمال يظهرون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)
TT

مصرع شخص وإصابة العشرات إثر تصادم قطارين شمال لندن

عمال يظهرون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)
عمال يظهرون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)

لقي سائق قطار حتفه وأصيب العشرات ​في حادث تصادم قطاري ركاب في منطقة تبعد نحو 100 كيلومتر إلى الشمال من لندن بعد ظهر أمس (الجمعة)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي بيان اليوم (السبت)، أكدت شركة «إيست ميدلاندز ريلواي»، المشغلة للقطارين المتجهين ‌إلى لندن ‌واللذين وقع بينهما ​الحادث، ‌وفاة سائق أحد ​القطارين.

وأظهر مقطع فيديو نشره أحد الركاب على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يبدو أنها مقدمة قطار مرتطمة بمؤخرة قطار آخر، وعربات كليهما لا تزال على القضبان، على ما يبدو.

عمال خدمات الطوارئ يتجمعون في موقع حادث تصادم بين قطارين بالقرب من مدينة بيدفورد البريطانية (رويترز)

وذكرت هيئة الإسعاف في ‌شرق إنجلترا ‌أنه بالإضافة إلى شخص ​توفي في موقع ‌الحادث، أصيب 11 شخصاً بإصابات ‌شديدة الخطورة، و22 آخرين بإصابات خطيرة، فيما تعرض 56 لإصابات طفيفة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في ‌بيان: «قلبي مع عائلة الفقيد، ومع أولئك الذين أصيبوا بجروح خطيرة».

ولم يتضح بعد سبب وقوع التصادم، وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر، إن التحقيق جارٍ في ملابسات الحادث.

وذكر الطبيب بيتر ناب على منصة «بلو سكاي» للتواصل الاجتماعي، أنه كان على متن أحد القطارين، وقال إن «اصطداماً مفاجئاً» أدى إلى خروج إحدى العربات عن القضبان، ​وأشار إلى ​أنه أصيب بجروح طفيفة.


بريطانيا تختبر أسلحة بعيدة المدى لإرسالها إلى أوكرانيا

أرشيفية لجندي بريطاني يمر أمام صاروخ «ستورم شادو» في معرض فارنبورو للطيران بلندن (أ.ف.ب)
أرشيفية لجندي بريطاني يمر أمام صاروخ «ستورم شادو» في معرض فارنبورو للطيران بلندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تختبر أسلحة بعيدة المدى لإرسالها إلى أوكرانيا

أرشيفية لجندي بريطاني يمر أمام صاروخ «ستورم شادو» في معرض فارنبورو للطيران بلندن (أ.ف.ب)
أرشيفية لجندي بريطاني يمر أمام صاروخ «ستورم شادو» في معرض فارنبورو للطيران بلندن (أ.ف.ب)

اختبرت بريطانيا أسلحة هجومية جديدة بعيدة المدى تأمل الحكومة أن يتم تسليمها إلى أوكرانيا في غضون شهور في إطار الجهود المبذولة لإنتاج ذخائر أسرع وأرخص من غيرها مثل صواريخ ستورم شادو.

وتم إطلاق أنظمة جديدة قادرة على ضرب أهداف على بعد 500 كيلومتر على الأقل، وتحمل رأسا حربيا يبلغ وزنه 225 كيلوغرام على الأقل، في ميدان تجارب في جزر هيبريدس، ومن المقرر إجراء المزيد من التجارب في المملكة المتحدة خلال الأشهر المقبلة.

وطالبت وزارة الدفاع الشركات البريطانية بتطوير أسلحة هجومية بعيدة المدى بسرعة تزيد عن 600 كيلومتر في الساعة، بتكلفة تبلغ حوالي 400 ألف جنيه إسترليني (529360 دولارا) لكل وحدة، وبقدرة إنتاج 20 سلاحا على الأقل شهريا خلال أشهر من طلب الإنتاج.

وتقدمت نحو 27 شركة من شركات صناعة الدفاع بعروض من خلال جلسات تقديم على غرار برنامج «دراجونز دين» (عرين التنين) التي عقدت في فبراير/شباط

الماضي، قبل أن يتم منح ست شركات عقودا تبلغ قيمة كل منها نحو 5 ملايين جنيه إسترليني لتصميم الأسلحة تمهيدا لاختبارها خلال سبعة أشهر فقط، وفقا لوكالة الأنباء البريطانية (بي ايه ميديا).


«ملك الشمال» يحاصر ستارمر بمقعد نيابي

آندي بورنهام يتحدث إلى المؤيدين ووسائل الإعلام في ميكرفيلد صباح الجمعة 19 يونيو (أ.ف.ب)
آندي بورنهام يتحدث إلى المؤيدين ووسائل الإعلام في ميكرفيلد صباح الجمعة 19 يونيو (أ.ف.ب)
TT

«ملك الشمال» يحاصر ستارمر بمقعد نيابي

آندي بورنهام يتحدث إلى المؤيدين ووسائل الإعلام في ميكرفيلد صباح الجمعة 19 يونيو (أ.ف.ب)
آندي بورنهام يتحدث إلى المؤيدين ووسائل الإعلام في ميكرفيلد صباح الجمعة 19 يونيو (أ.ف.ب)

أكّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدّداً، أمس، أنه سيخوض معركة البقاء في منصبه، على الرغم من فوز خصمه آندي بورنهام بمقعد نيابي بات بفضله في موقع الصدارة لإطاحته.

وقال بورنهام، الملقّب بـ«ملك الشمال»، أمام أنصاره المحتشدين بملعب كرة قدم في دائرة ميكرفيلد بمحيط مانشستر: «سنرسم مساراً جديداً لبريطانيا».

وبينما أشاد ستارمر بفوز خصمه على مرشّح «ريفورم» اليميني المتشدد، فإنه لم يُعرب عن أي نيّة لمغادرة منصبه طوعاً.

وقال للصحافيين ردّاً على سؤال في هذا الخصوص: «إذا أقيمت انتخابات لرئاسة حزب العمّال، فسوف أترشّح لها». واعتبر أنه «ليس من الجيّد أن نُغرِق البلد في الفوضى بعد فوز آندي».

وبات بورنهام في وضع مثالي للإطاحة بستارمر الذي تراجعت شعبيته إلى أدنى مستوياتها، ويلقى انتقادات لاذعة منذ أشهر، حتّى من داخل تكتّله.