فرنسا تندد بتصريحات بن غفير «اللاإنسانية» بشأن غزة

وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال فعالية في باريس 14 يوليو 2026 (رويترز)
وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال فعالية في باريس 14 يوليو 2026 (رويترز)
TT

فرنسا تندد بتصريحات بن غفير «اللاإنسانية» بشأن غزة

وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال فعالية في باريس 14 يوليو 2026 (رويترز)
وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال فعالية في باريس 14 يوليو 2026 (رويترز)

ندد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بالتصريحات «اللاإنسانية» لوزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير، التي دعا فيها إلى قتل العشرات يومياً في غزة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في مقابلة مع صحيفة «لا مونتاني» (La Montagne) الفرنسية: «ما يحدث اليوم في الضفة الغربية أمر مخزٍ حقاً ويجب أن يثير اشمئزازنا جميعاً. ولهذا السبب فرضنا عقوبات على الوزير بن غفير الذي أدلى مؤخراً بتصريحات غير مقبولة ولا إنسانية»، في إشارة إلى قرار فرنسا منع دخول الوزير الإسرائيلي إلى أراضيها منذ 23 مايو (أيار) بعد نشره مقطع فيديو مثيراً للجدل يُظهر نشطاء من «أسطول الصمود» وهم راكعون ومقيدو الأيدي.

وقبل أيام، دعا بن غفير إلى قتل السكان في غزة، قائلاً في بودكاست مع رهينة سابق في غزة: «أعتقد أنه يجب تنفيذ عمليات إقصاء موجهة في غزة. اقضوا على 30 أو 40 منهم».

وأضاف: «لا ينبغي فقط استهداف أولئك الذين يشكلون خطراً آنيّاً. هناك أشخاص لا يستحقون البقاء على قيد الحياة»، مؤكداً: «كوني أصفهم بالبشر هو إطراء لهم».

بدوره، أدان المستشار الألماني فريدريش ميرتس، «بشدة» الدعوات «اللاإنسانية» التي أطلقها بن غفير، و«التي تنتهك القانون الدولي»، مؤكداً أنها «غير مقبولة»، حسبما نقل عنه متحدث باسم الحكومة، الأربعاء.

ولم يستبعد بارو أيضاً فرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين ارتكبوا خلال الأيام الأخيرة أعمال عنف بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال: «في 28 مايو فرضنا، للمرة الثالثة، عقوبات أوروبية على هؤلاء المستوطنين. وقد نفرض عقوبات مماثلة قريباً»، مشيراً إلى أن «كل الاحتمالات مطروحة على الطاولة».

وبالإضافة إلى بن غفير، منعت باريس منذ 9 يونيو (حزيران) وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، من الدخول إلى الأراضي الفرنسية على خلفية «ترويجه المستمر لضم الضفة الغربية ودعواته العلنية إلى إعادة استعمار غزة».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: 3% فقط من الأراضي الزراعية في غزة سليمة ومتاحة للمزارعين

المشرق العربي مزارع فلسطيني يقطف العنب بجوار قذيفة فارغة في أحد كروم حي الشيخ عجلين بمدينة غزة (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: 3% فقط من الأراضي الزراعية في غزة سليمة ومتاحة للمزارعين

حذّرت الأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، من أن 3 في المائة فقط من الأراضي الصالحة للزراعة في قطاع غزة لا تزال سليمة ومتاحة للمزارعين.

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس» تؤكد التزامها باتفاق غزة بعد مباحثات كوشنر ونتنياهو

أكدت حركة «حماس»، اليوم (الثلاثاء)، التزامها باتفاق غزة المدعوم أميركياً، وذلك بعد مباحثات بين المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة )
شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير (رويترز)

بن غفير يدعو إلى قتل «30 - 40 شخصاً كل ليلة» في غزة

دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، أمس الأحد، إلى قتل «30 - 40» شخصاً في غزة كل ليلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

كوشنر يلتقي نتنياهو غداة المحادثات مع «حماس»

التقى جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوثه، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في القدس، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

كوشنر يناقش خطة غزة مع الرئيس المصري

ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والموفد الرئاسي الأميركي جاريد كوشنر، اليوم الأحد، تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقع نهاية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الصين تدخل على خط السجال الروسي الياباني... وتذكّر طوكيو بنتائج الحرب العالمية

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (في الوسط) تقف دقيقة صمت خلال مراسم إحياء الذكرى الـ81 للقصف الذري على مدينة ناغازاكي في «حديقة السلام» جنوب غربي اليابان (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (في الوسط) تقف دقيقة صمت خلال مراسم إحياء الذكرى الـ81 للقصف الذري على مدينة ناغازاكي في «حديقة السلام» جنوب غربي اليابان (إ.ب.أ)
TT

الصين تدخل على خط السجال الروسي الياباني... وتذكّر طوكيو بنتائج الحرب العالمية

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (في الوسط) تقف دقيقة صمت خلال مراسم إحياء الذكرى الـ81 للقصف الذري على مدينة ناغازاكي في «حديقة السلام» جنوب غربي اليابان (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (في الوسط) تقف دقيقة صمت خلال مراسم إحياء الذكرى الـ81 للقصف الذري على مدينة ناغازاكي في «حديقة السلام» جنوب غربي اليابان (إ.ب.أ)

دخلت بكين بقوة على خط السجالات القوية بين موسكو وطوكيو على خلفية زيارة الرئيس فلاديمير بوتين جزر الكوريل المتنازع عليها. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية موقفاً متضامناً مع الكرملين، ودعت اليابان إلى التزام الميثاق الدولي المنبثق عن نتائج الحرب العالمية الثانية.

وأعرب المتحدث باسم «الخارجية» الصينية لين جيان عن تأييد بلاده تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حول ضرورة التزام طوكيو بأحكام ميثاق الأمم المتحدة الذي وقعت عليه لدى انضمامها للمنظمة الدولية.

بوتين يتحدث مع سكان محليين خلال زيارته جزر كوريل الخميس الماضي (أ.ب)

وحمل الموقف توسيعاً لدائرة السجالات الساخنة على خلفية زيارة بوتين قبل أيام للمنطقة المتنازع عليها والتي أثارت استياءً واسعاً في اليابان، وردود فعل قوية من جانب موسكو. وتبادل الطرفان استدعاء السفيرين لدى البلدين وتسليمهما مذكرات احتجاج شديدة اللهجة، في أسوأ تدهور للعلاقة بين موسكو وطوكيو منذ اندلاع الحرب الأوكرانية وبروز موقف اليابان الداعم لكييف بقوة في هذا الصراع.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منشأة لإنتاج الطائرات المسيّرة بسان بطرسبرغ (رويترز)

وكان بوتين قد أجرى، الأسبوع الماضي، زيارة استعراضية للمرة الأولى منذ توليه الحكم قبل 26 سنة، إلى جزيرة إيتوروب، وهي واحدة من 4 جزر يابانية وقعت تحت سيطرة الاتحاد السوفياتي السابق في نهاية الحرب العالمية، وفشل الطرفان على مدى عقود في إيجاد تسوية سياسية لتقاسم النفوذ فيها. ورداً على الزيارة، أطلقت طوكيو حملة سياسية غاضبة، أججت الوضع المتوتر أصلاً بين البلدين.

في وقت سابق هذا الأسبوع، دعا لافروف اليابان إلى مراجعة موقفها، مذكّراً بأنها منذ الانضمام إلى الأمم المتحدة والتصديق على ميثاقها كانت قد اعترفت بمبادئ الميثاق بكاملها وبترابطها، مشيراً إلى أن المادة 107 من الميثاق التي تنص على أنه يؤكد الصفة القانونية للإجراءات التي اتخذتها الحكومات المعنية تجاه أي دولة كانت خلال الحرب العالمية الثانية عدواً لأي من الدول الموقعة على هذا الميثاق. ورأى أن اليابانيين «تجاوزوا حدود اللباقة في تصريحاتهم حول زيارة بوتين لجزيرة إيتوروب» والتقطت الصين هذا الموقف وأعربت الأربعاء عن تأييد الموقف الروسي.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي لدى توقيعها وثيقة شراكة مع ترمب في طوكيو يوم 28 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

وقال لين جيان، معلقاً على تصريح الوزير الروسي: «الجانب الصيني يؤيد التصريحات ذات الصلة لوزير الخارجية لافروف». وأضاف المتحدث الصيني أن الأحكام المتعلقة بـ(الدول العدوة) تشكل جزءاً مهماً من ميثاق الأمم المتحدة وأن التوضيح المتكرر لمغزى الأحكام ذات الصلة والتأكيد على قوتها الملزمة له أهمية كبيرة لحماية نتائج انتصار الشعب الصيني في حرب المقاومة ضد العدوان الياباني والحرب العالمية المناهضة للنازية، ومنع إحياء العسكرة اليابانية».

ودعا المتحدث اليابان للالتزام بالنظام الدولي القائم على نتائج الحرب العالمية الثانية. ووقعت طوكيو وموسكو عام 1956 اتفاق وقف إطلاق النار بعد هزيمة طوكيو في الحرب العالمية الثانية، لكن الطرفين لم يتوصلا قط إلى معاهدة سلام دائمة بسبب الخلاف على ملكية الجزر.

جنود أوكرانيون يطلقون نيران مدفعية باتجاه مواقع روسية في مقاطعة بوكروفسك شرق دونيتسك يوم 8 أغسطس (أ.ف.ب)

ويربط الجانب الياباني السلام بإعادة موسكو جزر الكوريل الـ4 التي ألحقها الاتحاد السوفياتي بأراضيه، وتستند طوكيو إلى الاتفاقية الروسية اليابانية للتجارة والحدود لعام 1855، بينما يتلخص موقف موسكو بأن سيادة روسيا على الجزر شرعية. ومع ذلك خاض البلدان مفاوضات لعشرات السنين حول تقاسم النفوذ على الجزر، قبل أن تتدهور العلاقات بعد اندلاع الحرب الأوكرانية ويقطع الطرفان كل قنوات الاتصال بينهما.

وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد انتقدت مواقف بلدان غربية دعمت الموقف الياباني، ورأت أن تصريحات السفير الأميركي في طوكيو بشأن جزر الكوريل «تشجع النزعة الانتقامية لدى اليابان»، مشددة على أن سيادة موسكو عليها «أمر لا جدال فيه».

جنود أوكرانيون يجهزون مسيّرة هجومية تستخدم في عمليات ضد مواقع روسية (أ.ب)

تبادل أسرى واستهدافات مبادلة

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إتمام عملية تبادل أسرى مع أوكرانيا، أسفرت عن استعادة 103 من العسكريين الروس، مقابل تسليم 103 من أسرى القوات الأوكرانية إلى كييف. وكشفت الوزارة عن أن هذه العملية «تمت بنجاح بفضل جهود الوساطة ذات الطابع الإنساني لتسهيل التوصل إلى هذا الاتفاق وإجلاء الأسرى».

تصاعد دخان فوق مبانٍ سكنية بعد ضربة على مستودع شركة روسية للتجارة الإلكترونية قرب سان بطرسبرغ (أ.ف.ب)

وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن العسكريين الروس المحررين موجودون حالياً على الأراضي البيلاروسية، حيث تتولى مفوضة حقوق الإنسان في روسيا، يانا لانتراوفا، الإشراف على استقبالهم والعمل معهم بشكل مباشر. وأوضحت أنه عقب تقديم الرعاية الطبية والدعم النفسي الأولي اللازم للمحررين، سيتم نقلهم إلى داخل الأراضي الروسية لاستكمال مراحل العلاج والتأهيل في المؤسسات الطبية المتخصصة التابعة لوزارة الدفاع.

وفي تقريرها اليومي حول سير المعارك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 453 مسيرة أوكرانية الليلة الماضية في مقاطعات جنوب غربي البلاد.

وجاء في بيان الوزارة أن المسيرات استهدفت مقاطعات بيلغورود وبريانسك وكورسك وفورونيج وكالوغا وفلاديمير ونيجني نوفغورود وفولوغدا وأوريول وتولا وليبيتسك وريازان وياروسلافل وفولغوغراد وروستوف وساراتوف وسامارا، وأوليانوفسك وموسكو، وإقليم كراسنودار، وجمهوريتي القرم وباشكورتوستان والبحر الأسود.

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

وأعلن رئيس جمهورية بشكيرستان الروسية رادي خابيروف عن اندلاع حريق في منشأة صناعية بمدينة أوفا عاصمة الجمهورية (وسط البلاد) وإصابة شخص جراء هجوم أوكراني بالمسيرات.

وكتب خابيروف في قناته على «تلغرام»: «إجمالي المسيّرات 6 وأسقطنا 4 منها، حيث سقطت إحداها في المنطقة الصناعية، ونشب حريق نعمل على إخماده».

وفي وقت لاحق، أفاد خابيروف بأن المنشأة التي كانت قيد الإصلاح في مصفاة النفط تعرضت لأضرار طفيفة أثناء هجوم المسيّرات.

عمال إطفاء في موقع أصيب بالقصف الروسي للعاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)

وتواصل قوات كييف استهداف مناطق داخل العمق الروسي بالمسيرات والصواريخ بشكل شبه يومي، بينما يوسّع الجيش الروسي نطاق العملية العسكرية لإبعاد قوات كييف عن الأراضي الروسية بما فيها المناطق التي ضمتها موسكو بشكل أحادي، بمدى الصواريخ والأسلحة الغربية التي تستهدف بها روسيا.

وأفادت الوزارة بأن قواتها «نجحت في تحرير بلدة فوديانسكويه في جمهورية دونيتسك التي انضمت إلى روسيا شرق أوكرانيا، وقامت بتكبيد العدو 1420 فرداً خلال 24 ساعة».

وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف خزانات وقود في ميناء تشيرنومورسك الأوكراني وسفينة شحن في البحر الأسود. وأشارت إلى أنه «مساء يوم 18 أغسطس (آب) الحالي، تم استهداف سفينة شحن في مياه البحر الأسود جنوب شرقي مدينة أوديسا، كانت تحمل على متنها مواد ومعدات ذات استخدام عسكري (...) وفي 19 أغسطس، نفذت القوات الروسية ضربة جديدة استهدفت صهاريج لتخزين الوقود ومواد التشحيم في ميناء (تشيرنومورسك)، كانت مخصّصة لتزويد القوات المسلحة الأوكرانية».

وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخائيلو فيدوروف يتحدث في مؤتمر صحافي بالسويد (أرشيفية - رويترز)

وقالت إن الضربة استهدفت سفينة شحن كانت تنقل الأسلحة والمعدات العسكرية، وأضافت أن هذه العمليات تأتي في سياق «استمرار شن ضربات على السفن البحرية والبنية التحتية للموانئ الأوكرانية المستخدمة لصالح القوات المسلحة الأوكرانية».

وتأتي هذه العمليات في إطار استراتيجية روسية تهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد البحرية التي تستخدمها أوكرانيا لنقل الأسلحة والإمدادات العسكرية من حلفائها الغربيين. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية مراراً أن أي شحنات تحتوي على أسلحة لأوكرانيا ستكون أهدافاً مشروعة، مشددة على أنها لن تسمح باستمرار تدفق الأسلحة الغربية إلى كييف.


الاتحاد الأوروبي يدعم «الجنائية الدولية» بعد العقوبات الأميركية

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدثان خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمة عُقدت في بروكسل ببلجيكا 18 يونيو 2026 (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدثان خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمة عُقدت في بروكسل ببلجيكا 18 يونيو 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعم «الجنائية الدولية» بعد العقوبات الأميركية

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدثان خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمة عُقدت في بروكسل ببلجيكا 18 يونيو 2026 (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدثان خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمة عُقدت في بروكسل ببلجيكا 18 يونيو 2026 (رويترز)

عبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، اليوم الأربعاء، عن دعمهما للمحكمة الجنائية الدولية، وذلك بعد يوم واحد من فرض الولايات المتحدة عقوبات على رئيسة المحكمة ومحامٍ كبير بهيئة الادعاء، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد المسؤولان الأوروبيان دعمهما «الراسخ للمحكمة الجنائية الدولية ورئيستها القاضية توموكو أكاني والمسؤولين الذين يدعمون مهمتها».

وأضافا أن قضاة ومسؤولي المحكمة الجنائية الدولية يجب أن يتمكنوا من العمل بشكل مستقل دون ضغوط خارجية.


تقرير: تصاعد مقلق للكراهية ضد المسلمين في لندن

أشخاص يعبرون جسر لندن في بريطانيا (إ.ب.أ)
أشخاص يعبرون جسر لندن في بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

تقرير: تصاعد مقلق للكراهية ضد المسلمين في لندن

أشخاص يعبرون جسر لندن في بريطانيا (إ.ب.أ)
أشخاص يعبرون جسر لندن في بريطانيا (إ.ب.أ)

تكشف أحدث البيانات عن تصاعد لافت ومقلق لحوادث التحيز والكراهية ضد المسلمين في لندن، في اتجاه يشير إلى تفاقم المشكلة بصورة متسارعة خلال السنوات الأخيرة.

ووفقاً لبيانات منظمة رصد الحوادث المعادية للمسلمين «تيل ماما»، فإن عدد البلاغات المسجلة خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام تجاوز بالفعل إجمالي البلاغات التي رصدتها المنظمة في لندن طوال عام 2023، في مؤشر على اتساع نطاق الظاهرة وتسارع وتيرتها.

وأفادت المنظمة، بحسب صحيفة «إندبندنت»، بأن الإحصائيات المجمعة ترسم صورة «مقلقة»، إذ تكشف البيانات عن زيادة تقارب 6 أضعاف في عدد الحالات السنوية المسجلة في لندن بين عامي 2021 و2025.

وأكدت «تيل ماما» أن هذه الأرقام تعكس «تصاعداً مستمراً في الكراهية ضد المسلمين»، مشيرة إلى أن وراء كل بلاغ «شخصاً من سكان لندن شعر بعدم الأمان لمجرد انتمائه الديني».

وبحسب بيانات المنظمة، بلغ عدد البلاغات 313 بلاغاً في عام 2021، قبل أن يرتفع إلى أكثر من الضعف في عام 2022، مسجلاً 818 بلاغاً. واستمر العدد في الارتفاع سنوياً منذ ذلك الحين، إلى أن بلغ مستوى قياسياً قدره 1909 بلاغات في العام الماضي.

وخلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) وحتى نهاية يونيو (حزيران) من هذا العام، سجل موقع «تيل ماما» 1031 بلاغاً، وهو رقم تجاوز إجمالي البلاغات التي جُمعت خلال عام 2023، والتي بلغت 1028 بلاغاً، رغم أن بيانات هذا العام لا تغطي سوى نصفه تقريباً.

وتأتي هذه الزيادة في وقت شهدت فيه العاصمة البريطانية عدداً من الفعاليات والتجمعات التي أثارت جدلاً بشأن الخطاب المعادي للمسلمين. ومن بين ذلك تجمع نظّمه الناشط تومي روبنسون في وسط لندن في مايو (أيار)، والذي واجه انتقادات حادة من إحدى نائبات عمدة العاصمة، على خلفية ما قالت إنه تضمن حالات من الإسلاموفوبيا خلال الحدث.

وقالت إيمان عطا، مديرة منظمة «تيل ماما»: «الأمر الأكثر إثارة للقلق هو هذا التزايد السريع: من ما يزيد قليلاً على 300 بلاغ في عام 2021 إلى ما يقرب من 1100 بلاغ في النصف الأول من هذا العام وحده».

وأضافت أن «الارتفاع المقلق في حالات تكرار الاعتداءات وتصاعد حدة الغضب الموجه ضد الضحايا يُزعزع شعورهم بالأمان الشخصي، مما يُبرز الحاجة الملحة إلى استراتيجيات فعّالة لمكافحة التطرف، بدلاً من الاكتفاء بالشعارات السياسية».

وتابعت: «هذه ليست حالة عابرة، بل تصعيد مستمر للكراهية ضد المسلمين، وهو ما يستدعي استجابة حازمة وثابتة من مؤسساتنا العامة».

من جانبها، أكدت شرطة العاصمة أنها لن تتهاون مع الاعتداءات التي تستهدف المسلمين. وقال متحدث باسم الشرطة: «لن نتسامح مع أي اعتداءات على المجتمع المسلم. تظل جرائم الكراهية بجميع أشكالها - بما في ذلك الجهود المستمرة لمكافحة العنصرية، وجرائم الكراهية ضد المسلمين، وغيرها من أشكال الكراهية في العاصمة - أولوية قصوى في عمل الشرطة».

وأضاف المتحدث: «بدأ تركيزنا على التصدي لهؤلاء المجرمين الحاقدين يؤتي ثماره، ففي الأشهر الاثني عشر الماضية، حققت شرطة العاصمة زيادة في النتائج الإيجابية - بما في ذلك الاعتقالات وتوجيه الاتهامات - في جرائم الكراهية ضد المسلمين بنسبة 57 في المائة».