هجوم أوكراني بـ1600 مسيّرة على موسكو... وتضرر مصفاة نفط مهمة

السلطات اتهمت كييف بالسعي إلى «بلبلة الانتخابات»

تصاعد أعمدة الدخان من حرائق بمصفاة للنفط بموسكو وذلك عقب ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز)
تصاعد أعمدة الدخان من حرائق بمصفاة للنفط بموسكو وذلك عقب ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

هجوم أوكراني بـ1600 مسيّرة على موسكو... وتضرر مصفاة نفط مهمة

تصاعد أعمدة الدخان من حرائق بمصفاة للنفط بموسكو وذلك عقب ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز)
تصاعد أعمدة الدخان من حرائق بمصفاة للنفط بموسكو وذلك عقب ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز)

أفادت السلطات الروسية بتعرُّض موسكو ومحيطها، صباح الأحد، لهجوم بأكثر من 1600 مسيّرة، أسفر عن مقتل شخصين وألحق أضراراً بمصفاة نفط مهمة، في اليوم الأخير من الانتخابات التشريعية الروسية.

ووصف رئيس بلدية موسكو، الأحد، الهجوم الأوكراني بـ«غير المسبوق»، متهماً كييف بالسعي إلى «بلبلة» الانتخابات التشريعية.

وقال سيرغي سوبيانين، في منشور عبر «تلغرام»، إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت، منذ يوم السبت، أكثر من 1600 مسيّرة، من بينها «450 كانت متجهة نحو موسكو»، مضيفاً: «من الواضح أن هذا الهجوم غير المسبوق يهدف إلى بلبلة الانتخابات. وفشل العدو في تحقيق هدفه»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و​قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم، ‌إن ‌الجيش ​الأوكراني ‌شن هجوماً على مصفاة نفط في منطقة موسكو الروسية خلال الليل. وأضاف ‌على «‌إكس»: «تم ​استهداف إحدى ‌أهم ‌منشآت صناعة النفط الروسية ومنشأة ‌لوجستية تابعة للمعتدي. هذه مليارات الدولارات التي تدعم آلة الحرب».

وقالت ​هيئة الطوارئ الأوكرانية، اليوم، إن هجوماً روسيّاً ‌بطائرات ‌مسيرة ​أسفر ‌خلال الليل عن مقتل أم وطفليها يبلغان من العمر ثلاث سنوات ‌في منطقة كييف. وأضافت ‌الهيئة أن ‌الهجوم ‌استهدف منزلاً خاصاً.

من جهته، أشار حاكم منطقة موسكو، أندري فوروبيوف، إلى مقتل شخصين، هما امرأة في الـ44 من العمر، ورجل مسنّ، في منطقتين مختلفتين.

تصاعد أعمدة الدخان من حرائق بمصفاة للنفط بموسكو وذلك عقب ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز)

وندَّد رئيس بلدية موسكو اليوم بالهجوم «غير المسبوق» الذي شنَّته أوكرانيا على روسيا باستخدام أكثر من 1600 مسيّرة، متهماً كييف بالسعي إلى «بلبلة» الانتخابات التشريعية.

وقال سيرغي سوبيانين في منشور عبر «تلغرام» إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت منذ يوم السبت أكثر من 1600 مسيرة، من بينها «450 كانت متجهة نحو موسكو»، مضيفاً: «من الواضح أن هذا الهجوم غير المسبوق يهدف إلى بلبلة الانتخابات. وفشل العدو في تحقيق هدفه».

مبنى متضرر فى موسكو صباح اليوم (رويترز)

وفي موقع ثالث شمله الهجوم، تمَّ إجلاء 400 شخص، بسبب حريق اندلع إثر سقوط مسيّرة على مبنى، بحسب فوروبيوف.

تأتي هذه الهجمات في وقت كثَّفت فيه أوكرانيا في الأشهر الأخيرة ضرباتها في عمق الأراضي الروسية رداً على تصعيد روسيا ضرباتها، مستهدفةً بصورة خاصة منشآت الطاقة والبنى التحتية اللوجستية.

وأضاف سوبيانين أن «منشأة في منطقة مصفاة موسكو النفطية تضرَّرت»، مؤكداً أنه لم يتم تسجيل سقوط ضحايا في الوقت الحاضر، وأن فرق الإغاثة موجودة في الموقع. وسبق أن أُصيبت هذه المصفاة بضربات أوكرانية في الأشهر الأخيرة.

عناصر الإنقاذ وهم يخمدون حريقاً في مستودع تضرر جراء غارة جوية في بروفاري بمنطقة كييف (أ.ف.ب)

ووقع الهجوم في اليوم الثالث والأخير من الانتخابات التشريعية الروسية التي يُتوقَّع أن يفوز فيها حزب الرئيس فلاديمير بوتين، «روسيا الموحَّدة».

ودخلت الانتخابات البرلمانية التي وصفها الرئيس الروسي بأنها «اختبار للدعم للحرب في أوكرانيا»، يومها الثالث والنهائي، اليوم (الأحد)، ومن المتوقَّع أن يحتفظ حزب «روسيا الموحدة»، الحاكم، بهيمنته في نظام سياسي يقول منتقدوه إنه «لا يتساهل مع المعارضة».

تعمل فرق الطوارئ في مبنى سكني متعدد الطوابق تضرَّر جراء ما وصفته السلطات بأنه هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية... وذلك في ظل الصراع الروسي - الأوكراني في مدينة كوتيلنيكي بمنطقة موسكو في روسيا (رويترز)

ومن المرجَّح أن يصوّر الكرملين التصويت لاختيار أعضاء مجلس الدوما، وهو الأول منذ أن شنَّت روسيا حرباً شاملة على أوكرانيا في فبراير (شباط) ‌2022، على ‌أنه دليل على الدعم ​الشعبي ‌لسياسات بوتين وللحرب التي دخلت عامها الخامس دون مؤشرات في الأفق على نهايتها قريباً.

ناخبون يستخدمون نظام التصويت الإلكتروني خلال الانتخابات البرلمانية في موسكو (أ.ب)

وجرى منع معظم المناهضين للحرب من الترشُّح. وعبَّر مرشحون تمكَّنوا من خوض المنافسة من حزب «يابلوكو الحر» عن خشيتهم على حريتهم، بعد أن صدرت أحكام بالسجن لمدد طويلة بحق اثنين من كبار قادة الحزب ‌قبل الانتخابات، بسبب تعليقات عدَّتها ‌السلطات غير قانونية. ولم ​يتمكَّن هذا الحزب من ‌الحصول إلا على نسبة ضئيلة من الأصوات ‌في السنوات القليلة الماضية، لكنه أمل في استغلال حالة الإرهاق العامة لدى الناس من الحرب.

ناخب يغادر مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في بودولسك بمنطقة موسكو الروسية (أ.ب)

واتهم بوتين، يوم الجمعة، أوكرانيا بمحاولة التدخل في الانتخابات. وأشار في هذا ‌الصدد إلى ما وصفه بهجوم أوكراني على منزل مسؤولة انتخابية، في الجزء الخاضع للسيطرة الروسية من منطقة زابوريجيا الأوكرانية، أسفر عن مقتلها. ولم تتمكَّن «رويترز» من التحقُّق بشكل مستقل من تفاصيل الهجوم، ولم يصدر أي تعليق بعد من كييف.

سيدة تدلي بصوتها فى موسكو (أ.ب)

وأعلن مسؤولون انتخابيون في روسيا، أمس (السبت)، تعرُّض نظام التصويت الإلكتروني في موسكو لهجوم إلكتروني. ورفضت كييف، التي علَّقت الانتخابات بموجب الأحكام العرفية، الانتخابات الروسية، ووصفتها بأنها «انتخابات صورية».

ومن المتوقَّع أن تبدأ النتائج الأولية ​بالظهور نحو الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، اليوم (الأحد)، وستظهر النتائج شبه الكاملة غداً (الاثنين).

كما جرت الانتخابات على الرغم من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن أوكرانيا وروسيا تعهَّدتا بوقف استهداف البنى التحتية للطاقة في كل من البلدين.

امرأة روسية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع خلال انتخابات مجلس الدوما الروسي في دورته التاسعة بمدينة بودولسك (أ.ب.أ)

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف مستعدة لاتخاذ «خطوات تهدئة» إن قامت روسيا بالمثل، في بادرة اعتبرها الكرملين «فكرة جيدة».

وكان الرئيس الأوكراني، فلوديمير زيلينسكي، قد أعلن أنه يعتزم لقاء ترمب الأسبوع المقبل في نيويورك، وأبدى أمله في استئناف المحادثات المباشرة مع روسيا بعد الانتخابات التشريعية، بينما لم يستبعد الكرملين عقد اجتماع في أكتوبر (تشرين الأول).

وإذ تبدو نتائج الانتخابات محسومة لصالح حزب الرئيس فلاديمير بوتين «روسيا الموحدة»، فإن هذا الاستحقاق سيكون بمثابة مؤشر للكرملين إلى مدى التأييد الشعبي لنزاع أوقع مئات آلاف القتلى، وكانت له تداعيات مباشرة على حياة المواطنين الروس اليومية.


مقالات ذات صلة

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، ما وصفته بـ«التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ جنود أوكرانيون يطلقون نيران مدفعية باتجاه مواقع روسية في مقاطعة بوكروفسك شرق دونيتسك يوم 8 أغسطس (أ.ف.ب)

عقد أوكرانيا مع أميركا لاستخدام ستارشيلد ينتهي العام المقبل

قال دبلوماسي أوكراني كبير اليوم الخميس إن عقد أوكرانيا مع الحكومة الأميركية للوصول إلى شبكة الأقمار ​الاصطناعية (ستارشيلد) ينتهي العام المقبل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

ميلانيا ترمب تدعو إلى وقف «دائم» لإطلاق النار في أوكرانيا

دعت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، الخميس، إلى وقف «دائم» لإطلاق النار في أوكرانيا، وذلك خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين (رويترز)

بوتين ينتقد المعارضين لإعادة روسيا إلى المنافسات الرياضية... ويُشيد بـ«الأولمبية» و«كاس»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، الدول المعارضة لإعادة روسيا إلى المنافسات الرياضية الدولية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والأذربيجاني إلهام علييف (الرئاسة التركية)

إردوغان إلى أذربيجان لاحتواء تداعيات «أزمة الحجاب» على العلاقات مع تركيا

يزور الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اذربيجان يوم الأحد المقبل في مسعى لتجنب أزمة حادة في العلاقات... كما يتحرك لقعد قمة ثلاثة لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
TT

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، ما وصفته بـ«التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه.

وفي هذه الرسالة التي وجهتها إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أعربت ميلوني، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، عن استيائها من لقاءات عدة تُعقد بصيغ مختلفة، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

وكتبت «كل هذا يوحي بأننا أناس يفتقرون تماما إلى المصداقية في إدارة ملف هو من أكثر الملفات تعقيدا التي تواجهها دولنا».

وأضافت «أنا على يقين بأننا ندرك جميعا أن إظهار أوروبا بمظهر من يتحرك في شكل غير منسق، لا يخدم سوى مصالح أولئك الذين يريدون استمرار هذه الحرب».

وأشارت في هذا السياق إلى مناقشات جرت مؤخرا في ميامي وأوسلو، وكذلك في بروكسل هذا الأسبوع بين ممثلين لأوكرانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وعدد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

كما تطرقت إلى المكالمة الهاتفية التي جرت الشهر الماضي بين كل من الرئيس النروجي ورئيس وزراء فنلندا والرئيس الروسي. وتابعت «أريد أن أؤكد بوضوح أنني لن أقبل بهذه الدينامية، ولا أنوي الوقوف مكتوفة اليدين حيال هذه الأمور».

وقالت ميلوني أيضا «إن المضي قدما في حال من التخبط، مع مبادرات تتوالى وتتداخل في ما بينها، لن يساعدنا في تعاملنا مع شركائنا، ولا مع أولئك الذين نحتاج إلى إقناعهم بوضع حد لهذا العدوان العبثي».

وطالبت ميلوني قادة الاتحاد الأوروبي بأن يقرروا «لمرة واحدة وأخيرة من سيجلس إلى طاولة المفاوضات باسم الاتحاد الأوروبي، وما هي الصلاحيات الممنوحة له»، مؤكدة أنها لا تطلب شيئا لنفسها أو لبلادها.

وأبدت رغبتها في إدراج هذا الموضوع على جدول أعمال اجتماع غير رسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يُعقد الأسبوع المقبل في دبلن، تمهيدا لاتخاذ قرار رسمي في شأنه خلال القمة الأوروبية المقبلة في ديسمبر (كانون الأول).

وتابعت «من دون ذلك، أخشى أن نخاطر بجعل أوروبا من دون أي تأثير يُذكر في مسار المفاوضات».

وفي وقت سابق هذا العام، دعت ميلوني إلى تعيين مبعوث خاص للاتحاد الأوروبي لهذه المفاوضات، لكن اقتراحها لم يلق تجاوبا كبيرا لدى الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأعرب كوستا في رسالة بعث بها إلى ميلوني عن اتفاقه معها في «أن أوروبا بحاجة إلى التحرك بتناغم ووحدة وعزيمة».

وقال في رسالته التي نشرها مكتبه «ينبغي تنظيم مشاركة الاتحاد الأوروبي على نحو يتيح له إيصال رسالة واضحة وموحدة والدفاع عن مصالحه ودعم أوكرانيا».

وأضاف رئيس المجلس الأوروبي أنه وفقا لمعاهدات التكتل، فإن «مصالح الاتحاد الأوروبي يجب أن تُمثّل من خلال مؤسساته».

وتعهد كوستا بطرح هذه المسألة في الاجتماع المقبل لقادة الاتحاد الأوروبي.

وتسعى أوروبا منذ فترة طويلة إلى أداء دور أكثر فاعلية في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.


«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا


طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا


طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

استهدفت سلسلة ‌من التهديدات الكاذبة بوجود قنابل، شركات طيران أوروبية، أمس (الخميس)، وذلك للمرة الثانية الأسبوع الحالي، ما دفع بعضاً من 25 رحلة على الأقل إلى الهبوط ⁠اضطرارياً أو تحت حراسة، رغم عدم ثبوت صحة أي من هذه التهديدات. وتولت مقاتلات حربية مواكبة بعضها، وحُوَِل مسارها، بعيداً عن وجهاتها المقررة، وفق ما أفادت به السلطات وشركات الطيران المعنية.

وأفادت ​السلطات الإسبانية بتأثر ثلاث رحلات جوية بتهديدات كاذبة بوجود قنابل في مطار ​مدريد ​أمس، مضيفة ⁠أن قوات الأمن استبعدت وجود خطر. وبدا أن الحصة الكبرى من التهديدات طالت شركة «راين إير» الآيرلندية للطيران المنخفض التكلفة، إذ سجلت إنذارات بوجود قنابل في أربع من رحلاتها. واضطرت ثلاث رحلات تابعة للشركة كانت متجهة إلى العاصمة البلغارية صوفيا، إلى الهبوط اضطرارياً بسبب تهديدات بوجود قنابل على متنها.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التهديدات التي تأتي في وقت يُحمّل فيه مسؤولون أوروبيون، روسيا وإيران، مسؤولية ما يصفونها بهجمات «هجينة» وأعمال تخريب. وتنفي موسكو وطهران تلك الاتهامات.


إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

أجرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مباحثات سرية مع إيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال الحرب، وفق ما كشفت عنه وثائق قضائية.

وتظهر وثائق المحكمة التي تم رفع السرية عنها، أن الإدارة الجمهورية أعلنت، في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أنها ما زالت تعتزم ترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة لم يتم الكشف عنها، رغم أنه لم يتضح الموعد الذي تعتزم تنفيذ عمليات الترحيل فيه.

وقال صندوق الدفاع القانوني الأميركي-الإيراني، اليوم، إن المحتجزين الإيرانيين تلقوا اتصالات خلال الأسبوع الماضي من قسم المصالح الإيرانية، وهو مكتب تمثيلي إيراني يعمل من داخل السفارة الباكستانية في واشنطن ويتولى الشؤون القنصلية، وتم إبلاغهم بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى إيران عبر باكستان. كما أبلغ مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي الأميركية بعض المحتجزين بموعد رحلة الترحيل المرتقبة.

ووفقاً لياسمين شوبين، المديرة التنفيذية للمنظمة، حاول أحد المحتجزين الانتحار فور علمه باحتمال إعادته إلى إيران. وكان هذا الشخص واحداً من اثنين تم نقلهما لاحقاً عبر حدود الولايات إلى مركز احتجاز، حيث يتم نقل المحتجزين عادة قبل وقت قصير من ترحيلهم.

وقالت المجموعة القانونية إن أياً من المحتجزين الذين جرى التواصل معهم لم يتلقَّ أي معلومات مكتوبة من سلطات الهجرة.

وقالت شوبين: «إن بعض طالبي اللجوء هؤلاء أنفسهم، إلى جانب آخرين قد يواجهون المصير ذاته المتمثل في الموت، يعادون إلى إيران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تكثيف قصفها للبلاد. لا بد من وقف هذه الرحلة».