وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة

الشيباني: إسرائيل «جار سيئ» ومساعٍ مع الجانب الأميركي لوثيقة تفاهم توقف الاعتداءات

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومستشار الرئيس لشؤون الإعلام أحمد موفق زيدان (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومستشار الرئيس لشؤون الإعلام أحمد موفق زيدان (سانا)
TT

وزير الخارجية السوري يتحدث عن حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومستشار الرئيس لشؤون الإعلام أحمد موفق زيدان (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومستشار الرئيس لشؤون الإعلام أحمد موفق زيدان (سانا)

في جلسة حوارية امتدت لأكثر من ثلاث ساعات عرض وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني حصيلة 606 أيام من دبلوماسية سوريا الجديدة، والانتقال من «مرحلة القوة الخشنة إلى مرحلة القوة الناعمة»، والانخراط في تعزيز الاستقرار، وبناء علاقات دولية متوازنة لأول مرة من عقود طويلة.

بتنسيق من مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الإعلام أحمد موفق زيدان، حضر عدد من الإعلاميين -بينهم مراسلة «الشرق الأوسط»-، والباحثين، وأعضاء في مجلس الشعب مع فريق الوزارة جلسة حوارية في قصر «تشرين» الرئاسي، أجاب خلالها الوزير عن أسئلة الحضور.

لم تمنع الأجواء الودية الاحتفالية الخوض في ملفات ساخنة، وشائكة، أبرزها الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فقال إنه بعد نحو عام من المفاوضات فهمنا عقلية إسرائيل، وهي فهمت عقليتنا، فهي تريد أن تبقي الأمور غير واضحة لتواصل استفزازاتها، كعقلية توسعية، و«جار سيئ»، في حين أننا نريد تعزيز الاستقرار، وتجنب كل ما يهدده، فلا نريد الانجرار إلى مواجهات، مشيراً إلى وجود مساعٍ مع الجانب الأميركي لوضع وثيقة تفاهم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

إعلاميون وباحثون وأعضاء مجلس شعب في جلسة حوارية وعشاء مع وزير الخارجية السورية (سانا)

لا قلق من السويداء والصبر مع «قسد»

وحول تأثير «الجار السيئ» على الوضع في السويداء، قال إنه تجري معالجة ملف السويداء، ولم يعد يمثل قلقاً، والاتهامات، والذرائع الموجهة للدولة السورية حول فرض الحصار، وقطع الطرق، وغيرها، سقطت، ويومياً هناك أكثر من 1500 سيارة تجارية تدخل وتخرج من السويداء، كما تم إصدار دورة استثنائية لامتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية خاصة بطلاب السويداء ممن حرموا من الامتحانات هذا العام.

وتابع: لم تعد الأصوات الانفصالية في السويداء تمثل تهديداً جدياً، لأن مشروع التقسيم انتهى لدى توقيع اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وتحقيق تقدم كبير وسريع في مسار الدمج «رغم عدم وجود ارتياح كامل» بحسب الوزير، لافتاً إلى أن استكمال هذا متوقف على إيجاد «قفلة».

وتحدث عن الاجتماع الأخير بين الرئيس أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي، وقال إنه رغم الأجواء الإيجابية للاجتماع، فإنّه ما زال هناك تردد في حسم الخيار مع الدولة، وثمة قلق حول مصير القيادات، والأجسام التي لم تندمج، إضافة إلى استمرار عدم حسم بعض المسائل الخلافية، كملف التعليم.

وأكد الشيباني أنهم يتعاملون مع هذا الملف بكثير من الصبر، والهدوء، ومن المنتظر أن تعلن الإدارة الذاتية حل ذاتها خلال أسبوعين، «قلنا لهم لا تنتظروا أن نطلب منكم ذلك».

افتتاح قريب للسفارة الأميركية

دولياً وإقليمياً، تحدث الشيباني عن التخطيط لليوم التالي على صعيد الدبلوماسية، وقال: بعد التحرير فوراً توجهنا إلى العمق العربي، وفي المقدمة كانت المملكة العربية السعودية، ودول الخليج، عملنا بشكل حثيث ضمن تصور واقعي.

وأوضح أنه في العام الأول «واجهنا الكثير من التحديات، وخضنا اختبارات قاسية»، وتمكنا من تذليل الكثير من العقبات، بعدها كان يجب التوجه نحو «التطبيع السياسي»، والاندماج بالنظام الدولي، وبناء علاقات دولية متوازنة، وإعادة البعثات الدبلوماسية. وأوضح أنه توجد 55 بعثة في دمشق، وهناك تحضير لإعادة افتتاح السفارة الأميركية قريباً، إضافة إلى علاقات تفاعلية مع 97 دولة.

إبعاد «الحشد» و«حزب الله» عن الحدود

إقليمياً، نوه الوزير إلى العلاقات الجيدة جداً مع المملكة الأردنية، وأنها أصبحت من الدول الداعمة بقوة لسوريا، بعد عقود من العلاقات المضطربة، على خلفية فتح النظام للحدود أمام تهريب السلاح، والمخدرات، وغيرهما.

ومع العراق تنتهج سوريا «سياسة الأبواب... سياسياً، أمنياً، اقتصادياً... إلخ»، بحسب الوزير الذي قال إنهم يطرقون الباب المفتوح، «أرسلنا إشارات إيجابية، والعلاقات تتحسن، وبعد زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان من المنتظر قيام رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بزيارة قريبة إلى دمشق».

وكشف الشيباني عن طلب سوريا من العراق ولبنان نشر القوات النظامية على الحدود مع سوريا، وإبعاد الميليشيات عنها «(الحشد الشعبي) في العراق، و(حزب الله) في لبنان».

الحضور يوجهون الأسئلة لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في حوار وحفل عشاء بقصر الشعب (سانا)

وحول الدور السوري المحتمل في لبنان، جدد الشيباني تأكيده وضع مقاربة جديدة لهذا الدور، حيث سيكون مغايراً للصورة النمطية، وتقوم على دعم مسار الدولة اللبنانية لتحقيق مطلب «حصر السلاح بيد الدولة، وتنفيذ اتفاق الطائف».

وتعليقاً على المشهد غير المسبوق للاستقبال الشعبي الذي حظي به في طرابلس، خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان، ولقائه ممثلي القوى والأحزاب اللبنانية خارج إطار الدولة، قال الشيباني إن زيارته تلك كان يجب أن تكون «شاملة»، وجرى تنسيق البرنامج مع الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن بعض اللقاءات كانت بهدف توضيح المقاربة السورية الجديدة لدورها في لبنان، كاللقاء مع الرئيس نبيه بري الذي وصفه بأنه كان إيجابياً جداً، ولقاءات أخرى كانت بمثابة التعبير عن الوفاء للبنانيين المعارضين لنظام الأسد ممن دفعوا ثمناً باهظاً لموقفهم. أما استقبال الإخوة في طرابلس، فأكد أنه «لم يخطط ليكون بهذا الشكل، جاء بشكل عفوي، وكان الخطاب هناك وطنياً»، مضيفاً: أنا «لست قاسم سليماني».

معتقلون في العراق وسوريا

ومن القضايا المقلقة في سوريا وضع المعتقلين السوريين الذين تم نقلهم إلى العراق -المتهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش»-، فقال الوزير إن هذا الملف يحظى باهتمام، ومتابعة كبيرة، ويحتاج إلى تنسيق مع الجانب الأميركي، مشيراً إلى العمل على وضع مذكرة اتفاقية لتسليم المعتقلين السوريين في العراق.

أما في لبنان، فإنه يوجد نحو 1700 موقوف سوري دون محاكمة، بعضهم موقوف منذ سنوات طويلة، وقال الشيباني إن هذا الملف مطروح منذ أول لقاء مع المسؤولين في لبنان، هناك فرصة للاستفادة من قانون العفو اللبناني في حال وقعه الرئيس عون.

وشمل الحوار الذي أداره المستشار الإعلامي أحمد زيدان ملفات أخرى عديدة تشغل الأوساط السورية، كالعقوبات، والاستثمار، وإعادة الإعمار، وهي الملفات التي تأثرت سلباً بالأحداث التي تشهدها المنطقة، والعالم، وما زالت سوريا بحاجة لبذل جهود كبيرة لدفع تلك الملفات.

الشيف ملكة

الأجواء الودية التي خيمت على الجلسة، وحفاوة الاستقبال، وحرص وزير الخارجية بداية الجلسة على التنويه إلى اختيار الشيف ملكة جزماتي الشهيرة بلقب «سفيرة المطبخ السوري» لإعداد مائدة العشاء، كإحدى أدوات القوة الناعمة، وكجزء من قصة النجاح التي صنعتها خلال فترة لجوئها إلى ألمانيا، كل ذلك أسهم في إبراز صورة سوريا الجديدة.

وقد ظهرت عناية الخارجية السورية بهندسة صورة «سوريا الجديدة» أيضاً من خلال فتح أبواب قصر الضيافة -الذي تم تشييده عام 1984 كنموذج يجمع الحداثة المعمارية مع لمسات من العمارة الدمشقية التقليدية- للقاء أبناء البلد، والتداول في شؤونه، كـ«شركاء في النصر»، بحسب تعبير المستشار زيدان الذي وصف نشاط الدبلوماسية السورية خلال نحو عام ونصف العام بـ«ردع العدوان2».


مقالات ذات صلة

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

شمال افريقيا صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي مستقبلاً وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني في مقر القيادة ببنغازي الأحد (القيادة العامة)

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

في أول زيارة له إلى بنغازي، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، عدداً من الملفات الأمنية.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية أسعد الشيباني ونائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية الأحد (الخارجية السورية)

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

التقى وزير الخارجية أسعد الشيباني، اليوم، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة.

المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جانب من الاعتقالات التي جرت في مصياف (مراسل الأمن في حماة)

الأمن السوري يكثّف عملياته ضد «داعش» بالتوازي مع ملاحقة «الفلول»

تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش» الإرهابي وإحباط مخططات إرهابية كانت تستهدف دور العبادة ودوريات لقوى الأمن الداخلي.

سعاد جروس (دمشق)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏