«الكونفدرالية الأفريقية»: المصري يهزم زيسكو... ويعزز صدارة مجموعته

فريق المصري البورسعيدي (كاف)
فريق المصري البورسعيدي (كاف)
TT

«الكونفدرالية الأفريقية»: المصري يهزم زيسكو... ويعزز صدارة مجموعته

فريق المصري البورسعيدي (كاف)
فريق المصري البورسعيدي (كاف)

فاز فريق المصري البورسعيدي على مضيفه زيسكو الزامبي 3 / 2 ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم الجمعة.

وسجل محمد هاشم هدف تقدم المصري في الدقيقة الرابعة، وتابعه فريدي كوبلان بهدف التعادل لزيسكو في الدقيقة 5.

ونجح منذر طمين في إعادة التقدم للمصري في الدقيقة 24، قبل أن يسجل عبد الرحيم دغموم الهدف الثالث في الدقيقة 68، وقلص الفارق لزيسكو بيتر موسوكوما في الدقيقة 87.

بهذا الفوز رفع المصري رصيده إلى 6 نقاط في صدارة المجموعة الرابعة، بعدما كان قد فاز في الجولة الأولى على كايزر تشيفز الجنوب أفريقي 2 / 1.

أما زيسكو فيتذيل الترتيب بلا نقاط بعد جولتين.

ويلتقي السبت، لحساب نفس المجموعة الزمالك المصري مع كايزر تشيفز، علماً بأن الزمالك كان قد فاز في الجولة الأولى 1 / صفر على زيسكو.

وقدم المصري بداية هجومية استطاع من خلالها أن يسجل هدف التقدم في الدقيقة الرابعة بعد عرضية تابعها المدافع محمد هاشم برأسية في الشباك.

ورد الفريق الزامبي بالتعادل سريعاً في الدقيقة الخامسة عن طريق فريدي كوبلان.

وحاول المصري من جديد استغلال ضعف دفاع منافسه من خلال محاولات هجومية، خاصة من الجوانب.

وفي الدقيقة 24 نجح الجزائري منذر طمين في إضافة الهدف الثاني ليضع المصري في المقدمة مرة أخرى.

واستطاع المصري أن يستفيد من تفوقه في الشوط الثاني أيضاً، وسجل الهدف الثالث عن طريق الجزائري عبد الرحيم دغموم من هجمة مرتدة سريعة وانفراد بالمرمى في الدقيقة 68.

وقبل النهاية بـ3 دقائق قلص زيسكو الفارق بهدف ثانٍ سجله بيتر موسوكوما، لتشهد الدقائق المتبقية إثارة كبيرة في ظل محاولات أصحاب الأرض لخطف التعادل. لكن المصري الذي تراجع للدفاع من أجل تأمين التقدم، نجح في الخروج بالانتصار الثمين الذي يحقق له بداية مثالية في مشوار الكونفدرالية.

وأصبح المصري الفريق الوحيد من مصر الذي ينجح في الفوز على زيسكو بملعبه بعدما فشل في ذلك من قبل الأهلي والزمالك وسموحة.

ويلعب المصري مطلع العام المقبل مباراتَي الجولتين الثالثة والرابعة ضد مواطنه الزمالك على غرار ما حدث في النسخة الماضية من البطولة أيضاً.


مقالات ذات صلة

روجر فيدرر… «ملك ويمبلدون» بلا منازع

رياضة عالمية وسط المقصورة الملكية الخالية أظهرت الصورة شخصاً واحداً فقط هو فيدرر (رويترز)

روجر فيدرر… «ملك ويمبلدون» بلا منازع

جلس الأسطورة السويسرية في منتصف الصف الأمامي، يتابع كل نقطة بعينين لا تفوتهما أي تفصيلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنفانتينو يرفع قبضته في مباراة سويسرا وكولومبيا (أ.ف.ب)

أكثر من 70 نائباً أوروبياً يطالبون بالتحقيق مع إنفانتينو و«فيفا» بسبب «الحياد السياسي»

تتواصل الضغوط على جياني إنفانتينو، بعدما طالب أكثر من 70 نائباً في البرلمان الأوروبي بفتح تحقيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه.

The Athletic (لوزان)
رياضة عالمية مايكل أوليفر (إ.ب.أ)

لماذا يُمنع الحكام الإنجليز من إدارة مباريات الأرجنتين في كأس العالم؟

لن يكون بإمكان الحكمين الإنجليزيين مايكل أوليفر وأنتوني تايلور إدارة أي مباراة يخوضها منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026.

The Athletic (ميامي)
رياضة عالمية الملكة كاميلا حضرت اليوم في ويمبلدون (رويترز)

الملكة كاميلا تحضر دورة ويمبلدون برفقة ممثل جسد دور زوجها

قامت ملكة بريطانيا كاميلا بزيارتها السنوية المعتادة إلى ويمبلدون، اليوم الأربعاء، وانضم إليها في المقصورة الملكية ممثل سبق له أن جسد دور زوجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو مصر وفرحة لم تكتمل بسبب قرارات تحكيمية مثيرة للجدل انتقدها كثيرون (أ.ب)

دموع وانتقادات لقرارات تحكيمية مثيرة للجدل تعقب مواجهة مصر والأرجنتين

تصريحات شيرر وكاراغر حول المباراة انضمت إلى الانتقادات الكثيرة حول معايير التحكيم في البطولات الدولية الكبرى


مواجهة نارية ثأرية للمغرب ضد فرنسا من أجل بطاقة نصف النهائي

لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
TT

مواجهة نارية ثأرية للمغرب ضد فرنسا من أجل بطاقة نصف النهائي

لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)

تلتقي فرنسا بطلة 2018 ووصيفة 2022 والمرشحة الأبرز للقب النسخة الحالية لمونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، مع المغرب القوي اليوم في إعادة لنصف نهائي نسخة قطر الأخيرة.

وفرضت فرنسا سيطرتها على مبارياتها الأربع الأولى في هذه النسخة، بفضل هجومها المدجج بالنجوم، لكنها اضطرت إلى بذل جهد كبير لتحقيق فوز صعب على باراغواي 1 -0 من ركلة جزاء سجّلها هدافها ووصيف هداف النسخة الحالية حتى الآن كيليان مبابي.

ولم يتعرض «الديوك» لأي خسارة في آخر 12 مباراة رسمية (11 فوزاً وتعادل واحد)، وحققوا سبعة انتصارات متتالية.

لاعبو فرنسا في التدريب الأخير قبل المواجهة المرتقبة ضد المغرب (رويترز)

ويدخل المدرب ديدييه ديشامب التاريخ بقيادته مباراته رقم 25 في النهائيات، معادلاً الرقم القياسي، لكن تحقيق الفوز العشرين ليس مضموناً؛ إذ إن ثلاثاً من هزائم فرنسا في كأس العالم هذا القرن (باستثناء ركلات الترجيح) جاءت أمام منتخبات أفريقية (3 من أصل 6).

أما منتخب المغرب، فقد أظهر فاعلية كبيرة في ثمن النهائي، بتسجيله ثلاثة أهداف من دون أن تهتز شباكه أمام كندا، أحد المنتخبات المستضيفة، من خمس تسديدات فقط على المرمى.

ويقف «أسود الأطلس» وراء سلسلتي اللاهزيمة الوحيدتين لمنتخب أفريقي عبر خمس مباريات في نسخة واحدة من كأس العالم، وسيسعون إلى الثأر بعد خسارتهم أمام فرنسا في مباراتهم السادسة في نسخة 2022.

وسيكون هذا الإنجاز بمثابة بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية فقط لمنتخب أفريقي، بعد إنجازهم قبل أربع سنوات. كما أن سلسلة عدم الخسارة في عشر مباريات منذ نهائي كأس الأمم الأفريقية (7 انتصارات و3 تعادلات) تشير إلى قدرة المغاربة على قلب التوقعات. ولم تخسر فرنسا في المواجهات الست السابقة بين المنتخبين (4 انتصارات وتعادلان)، وحققت فوزاً بنتيجة 2- 0 في اللقاء الرسمي الوحيد، وكان في نصف نهائي قطر.

وفي ظل تألُّق مبابي بسبعة أهداف حتى الآن، كان الجناح الماهر مايكل أوليسيه مؤثراً بشكل لافت، حيث أسهم في ثمانية أهداف خلال آخر ست مباريات مع المنتخب (3 أهداف و5 تمريرات حاسمة).

وجاءت تمريراته الحاسمة الخمس كلها في هذه النسخة من كأس العالم، فأصبح على بعد ثلاث تمريرات فقط من الرقم القياسي التاريخي للبطولة!

وفي الجهة المقابلة، تألّق المغربي عز الدين أوناحي بتسجيله ثنائية أمام كندا، منهياً صياماً تهديفياً دام 11 مباراة في النهائيات.

ومن اللافت أن مبارياته الثماني التي سجّل فيها دولياً انتهت جميعها بفوز «أسود الأطلس»، وكانت آخر سبع مباريات منها مصحوبة بشباك نظيفة. وتحيط الشكوك بالجاهزية البدنية لكلا المنتخبين؛ إذ إن الفرنسي أوريليان تشواميني والمغربي إسماعيل صيباري يعانيان مشكلات عضلية، ويتسابق الجهازان الطبيان للمنتخبين مع الزمن لعلاجهما حتى يكونا متاحين.

وصيباري المنتقل حديثاً إلى بايرن ميونيخ الألماني من آيندهوفن الهولندي، هو هداف «أسود الأطلس» في النسخة الحالية برصيد ثلاثة أهداف، في حين يُعدّ لاعب وسط ريال مدريد الإسباني تشواميني ركيزة أساسية في خط وسط «الزرق».

وقال جناح سندرلاند الإنجليزي والمغرب شمس الدين طالبي عقب الحصة التدريبية أول أمس: «نشعر بحالة جيدة بعد تعافينا من المباراة الصعبة ضد كندا، ونركز الآن على مواجهة فرنسا وتحقيق هدف بلوغ نصف النهائي». وأضاف البديل الذي صنع هدف التعادل في مرمى هولندا في دور الـ32: «أكيد هي مباراة يحلم كل طفل بخوضها، لكن يجب أن نركز على أنفسنا وأن نكون في قمة جاهزيتنا ونجعل بلدنا فخورة جداً بنا».

من جهته، قال مدافع آيندهوفن أنس صلاح الدين: «المنتخب الفرنسي يملك منتخباً جيداً ونحن كذلك، وأظهرنا ذلك حتى الآن في هذه البطولة ونعمل بشكل جدي استعداداً لهم».

وستحظى مباراة فرنسا والمغرب بمواجهات قوية في مختلف الخطوط؛ إذ يعوّل «الديوك» على انتفاضة خط هجومهم المتألق، في حين سيرتكز «أسود الأطلس» على خط وسط تقني جداً، مدعوم بظهيرين من طراز عالمي.

هجوم فرنسا في مواجهة أجنحة المغرب

لا يمكن لفرنسا أن تحقق مبتغاها من دون أداء رفيع جداً من رباعيها الهجومي الذي حظي بإشادة عالمية بسبب عروضه المبهرة في بداية البطولة، لكنه وُضع تحت رقابة صارمة في ثمن النهائي من قبل دفاع باراغواي الخشن في المباراة السابقة ولم تحسم سوى بركلة جزاء نفذها القائد مبابي الذي ربع رصيده إلى 7 أهداف في البطولة، ومن المؤكد أنه سيكون تحت المجهر أمام المغرب؛ إذ لا ينوي إنهاء مغامرته سريعاً في بطولته المفضلة.

كما يُنتظر أيضاً استفاقة النجمين الآخرين في الهجوم، أوليسيه وعثمان ديمبيلي اللذين كانا بعيدين عن مستوييهما ومن دون حلول أمام باراغواي.

أوليسيه الذي عانى من أخطاء تقنية غير معتادة وفقدان للكرة، مطالب باستعادة رؤيته الثاقبة التي أبهرت عشاق الكرة سابقاً.

مبابي يتطلع لملاحقة لقب الهداف وقيادة فرنسا لنصر جديد (ا ف ب)cut out

ويأمل «الديوك» أيضاً في ومضات ديمبيلي النجم المتوج بالكرة الذهبية، والمتوقف رصيده عند أربعة أهداف منذ ثلاثيته أمام النرويج في الدور الأول (4 -1)، من أجل اختراق الدفاع المغربي. لكن مهاجم باريس سان جيرمان سيصطدم على جهته بنصير مزراوي، أحد أعمدة «أسود الأطلس»، حيث يُعدّ مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي مرجعاً عالمياً في مركز الظهير الأيسر رغم قدرته أيضاً على اللعب في المحور.

وتكمن قوة المغرب في امتلاكه مدافعاً طائراً على الجهة اليمنى هو أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان والمتوج بدوري أبطال أوروبا مرتين. وحكيمي ليس مجرد مدافع، بل هو عنصر لا يهدأ، يجيد دور الظهير والجناح وإذا تطلب الأمر سيعلب في الوسط كما يفعل في ناديه تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي.

وسيكون على الفرنسيين استغلال المساحات خلفه؛ ما قد يدفع المدرب ديشامب لمنح ثقته مجدداً للجناح السريع برادلي باركولا الذي بدأ أساسياً في المباراتين الأخيرتين وسجل هدفين حتى الآن.

إلى جانب ثنائية حكيمي- مزراوي، يعتمد المغرب على خط وسط تقني للغاية قد يفرض سيطرته على الكرة، كما حدث قبل أربعة أعوام في نصف نهائي مونديال 2022 رغم الخسارة بهدفين نظيفين.

بوجود موهبة ليل الفرنسي أيوب بوعدي (18 عاماً) لاعب ارتكاز، ومع لاعبين مثل نائل العيناوي وعز الدين أوناحي القادرين على التقدم وحتى التسجيل (هدفان لأوناحي في البطولة)، سيجد خط الوسط الفرنسي نفسه أمام اختبار صعب.

ويعتمد «أسود الأطلس» بشكل مباشر على لاعبي الوسط للتألق في مونديال أميركا الشمالية، حيث يؤدي بوعدي دوراً دفاعياً مكملاً للعائد بقوة عز الدين أوناحي.

في خطة 4- 3-3 لوهبي، من دون مهاجم صريح، يشكل لاعبو الوسط الخطر الهجومي الأساسي، في حين يُعدّ إبراهيم دياز صانع اللعب المهاجم الأميز بفضل أربع تمريرات حاسمة حتى الآن.

ليس من قبيل الصدفة أن يكون هداف المغرب في البطولة إسماعيل صيباري (ثلاثة أهداف)، وهو لاعب وسط هجومي تم توظيفه مهاجماً وهمياً من قِبل مدربه، قبل أن يتعرض للإصابة في المباراة الأخيرة ضد كندا.

أما نائل العيناوي الذي يكمل الثلاثي، فهو حلقة الوصل في المنتخب وأكثر اللاعبين تمريراً ونجاحاً في التمريرات خلال المباريات، وهو الوحيد القادر أيضاً على تعويض النقص البدني في خط الوسط المغربي أمام القوة البدنية التي سيفرضها الفرنسيون.

وسيُطلب من المنتخب الفرنسي الذي يعتمد على خطة هجومية 4- 2- 3 -1، توخي الحذر للحفاظ على التوازن، وهي مهمة تزداد تعقيداً في ظل الشكوك حول قدرة تشواميني اللحاق بالمباراة. وما زال لاعب الوسط المدافع لريال مدريد الإسباني الذي تعرّض لإصابة في الفخذ وغاب عن ثمن النهائي، موقفه غامضاً وستحدد مشاركته قبل المواجهة مباشرة. وفي حال استمرار غيابه، يُرجح أن يرافق مانو كونيه، لاعب روما الإيطالي، أدريان رابيو في ثنائية الارتكاز أمام الدفاع.

إلى ذلك و رغم أن قلب الدفاع المغربي ليس الأقوى، فإن المدرب محمد وهبي يعتمد على صلابة حارسه المخضرم ياسين بونو البالغ 35 عاماً والذي يلعب للهلال السعودي. ولا يُعدّ بونو مجرد متخصص في ركلات الترجيح، فقد تألق في مونديال 2022 خلال المسيرة التاريخية لبلاده حتى نصف النهائي، وبفضل طوله الفارع يستطيع إحباط المهاجمين الفرنسيين.

في المقابل، يقدم مايك مينيان حارس فرنسا بطولة جيدة حتى الآن، رغم اهتزاز مستواه في بعض اللحظات، لكن حارس ميلان الإيطالي الذي لم يتلق سوى هدفين في خمس مباريات، يجيد أيضاً التصدي لركلات الجزاء، كما أثبت أمام النرويج، خلافاً لسلفه هوغو لوريس.

الحارس السابق لليل، البالغ 31 عاماً، يُعدّ أحد القادة الرئيسيين في منتخب فرنسا، وصخرة تعتمد عليها الدفاعات، رغم أن دقة تمريراته بالقدم تظل نقطة ضعفه الوحيدة.

خطوط المواجهة المتنوعة بين المنتخبين تنذر بلقاء تكتيكي محتدم، سيحسمه الفريق الأكثر قدرة على فرض أسلوبه في أرض الملعب. دفاعات المغرب الصلبة أمام اختبار صعب

في مواجهة هجوم

فرنسي ناري


بوعدي وكتيبة من المولودين بفرنسا أوراق مهمة في تحدي «الأسود والديوك»

الانظارتترقب بوعدي في مواجهة المغرب مع فرنسا (ا ف ب)
الانظارتترقب بوعدي في مواجهة المغرب مع فرنسا (ا ف ب)
TT

بوعدي وكتيبة من المولودين بفرنسا أوراق مهمة في تحدي «الأسود والديوك»

الانظارتترقب بوعدي في مواجهة المغرب مع فرنسا (ا ف ب)
الانظارتترقب بوعدي في مواجهة المغرب مع فرنسا (ا ف ب)

كان أيوب بوعدي يملك الموهبة لقيادة خط وسط فرنسا في الجيل المقبل، لكنه قرر عدم الانتظار من أجل فرصته. لذا، سيبدأ اللاعب الشاب اليوم أساسياً مع المغرب في مواجهة منتخب بلد نشأ وترعرع به في ربع نهائي مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم.

قصة لاعب ليل الفرنسي البالغ 18 عاماً مذهلة، من قيادة منتخب فرنسا تحت 21 عاماً قبل ثلاثة أشهر إلى إعلان ولائه الدولي للمنتخب المغربي الأول قبل هذا المونديال، والآن يسعى للإطاحة ببلد مولده.

وعندما سُئل مدرب فرنسا ديدييه ديشامب، عن بوعدي في مارس (آذار) الماضي، ألمح إلى أن الوقت ما زال مبكراً لاستدعائه. وقال حينها: «بالتأكيد نتابع مستواه. هناك منافسة كبيرة. في النهاية سيكون القرار قراره».

وبدلاً من السفر مع فرنسا إلى الولايات المتحدة لخوض مباراة ودية ضد البرازيل، بقي وقاد منتخب تحت 21 عاماً أمام لوكسمبورغ.

استشعر المغرب الفرصة، وتحرك سريعاً لضم لاعب يُتوقع له مستقبل كبير، مع وعد بمنحه مكاناً أساسياً في تشكيلة كأس العالم، وهو ما تحقق تحت قيادة المدرب محمد وهبي.

قدّم بوعدي بداية رائعة في كأس العالم أمام البرازيل في 13 يونيو (حزيران)، ولم يتوقف عن التألُّق منذ ذلك الحين، وسيكون محط الأنظار اليوم، حيث عليه إيقاف مايكل أوليسيه ومنعه من صناعة اللعب وتموين كيليان مبابي بالكرات.

وستأمل فرنسا ألا تندم على التفريط في بوعدي الذي نشأ قرب باريس في عائلة من أصول مغربية، ويدرس حالياً لنيل شهادة في الرياضيات.

وكان بوعدي قد ظهر لأول مرة مع ليل، وهو في السادسة عشرة، وقدم عرضاً استثنائياً في وسط الميدان خلال فوز في دوري أبطال أوروبا على ريال مدريد الإسباني في عيد ميلاده السابع عشر أواخر عام 2024.

والجدير بالذكر أن 99 لاعباً مولوداً في فرنسا شاركوا في هذا المونديال مع عدة منتخبات. في المقابل، أصبح المغرب بارعاً جداً في استقطاب اللاعبين الموهوبين المولودين في الخارج والذين يحق لهم تمثيله. فقد وُلد عشرة من لاعبي التشكيلة الأساسية في فوز ثمن النهائي على كندا خارج البلاد، في حين أن المدرب محمد وهبي نفسه وُلد ونشأ في بلجيكا.

وتضم تشكيلة وهبي في كأس العالم لاعبين عدة آخرين وُلدوا ونشأوا في فرنسا، من بينهم المدافع عيسى ديوب (29 عاماً) الذي سبق أن لعب بجوار مبابي في منتخب الديوك الذي فاز بكأس أوروبا تحت 19 عاماً في 2016. لكنّه أصبح ركناً أساسياً في تشكيلة المغرب، وسجل هدف التعادل أمام هولندا في دور الـ32. كما يضم المنتخب المغربي لاعب الوسط نائل العيناوي، المولود في فرنسا وابن لاعب كرة المضرب السابق يونس العيناوي.


«خيبة الأمل» لم تمنع المصريين من الاحتفاء بأداء منتخبهم «المشرف»

خروج «الفراعنة» من مونديال كأس العالم لم يمنع الجماهير من الاحتفاء بالأداء المشرف (الاتحاد المصري لكرة القدم)
خروج «الفراعنة» من مونديال كأس العالم لم يمنع الجماهير من الاحتفاء بالأداء المشرف (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

«خيبة الأمل» لم تمنع المصريين من الاحتفاء بأداء منتخبهم «المشرف»

خروج «الفراعنة» من مونديال كأس العالم لم يمنع الجماهير من الاحتفاء بالأداء المشرف (الاتحاد المصري لكرة القدم)
خروج «الفراعنة» من مونديال كأس العالم لم يمنع الجماهير من الاحتفاء بالأداء المشرف (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يكن خروج المنتخب المصري من كأس العالم حدثاً عابراً، بل لحظة امتزجت فيها المشاعر لدى الجماهير، التي اجتمع لديها شعور خيبة الأمل من ضياع حلم الوصول إلى ربع نهائي البطولة، وبين الاحتفاء بالأداء المشرف الذي قدمه «الفراعنة» في أكبر محفل كروي عالمي.

وودع منتخب مصر كأس العالم من دور الـ16، بعدما خسر 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم التقدم بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء.

وجاء سيناريو الخروج «الدرامي» لتشعر معه الجماهير المصرية بخيبة أمل، إذ كان الطموح معقوداً على تحقيق إنجاز تاريخي يتجاوز دور الـ16، وعَمّق هذا الشعور قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، والتي أصبحت محوراً للانتقاد في وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

ومع ذلك، أبدت الجماهير المصرية شعوراً بالفخر والاعتزاز بما قدمه اللاعبون، الذين لم يبخلوا عن إظهار الروح القتالية خلال المباريات.

وعلى المستوى الرسمي، أشاد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بمنتخب بلاده، خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي، قائلاً: «فخورون بكم... ونشكركم جميعاً على ما قدمتموه من متعة وسعادة لجموع المصريين والعرب والأفارقة ومختلف دول العالم».

من جانبه، وجّه الاتحاد المصري لكرة القدم التحية إلى الجهاز الفني والإداري والطبي ولاعبي المنتخب «الذين قدموا أداءً مشرفاً وعكسوا روح وإصرار الكرة المصرية، وكانوا خير سفراء لمصر في أكبر محفل كروي عالمي».

وأضاف الاتحاد في بيان، الأربعاء: «رغم انتهاء مشوار المنتخب في البطولة، فإن الفخر بما قدمه لاعبونا سيظل قائماً، بعد أن أظهروا التزاماً وروحاً قتالية نالت احترام الجميع، وقدموا صورة مشرفة لكرة القدم المصرية».

وأوضح البيان أن «ما تحقق في هذه البطولة يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير الكرة المصرية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل، بالتعاون مع مؤسسات الدولة، لتنفيذ مشروع قومي شامل لتطوير كرة القدم، وتوسيع قاعدة الممارسة، واكتشاف المواهب، وبناء أجيال جديدة تواصل رفع اسم مصر في المحافل القارية والدولية».

إلى ذلك، أظهرت مقاطع فيديو متداولة احتفاء الجمهور المصري في الولايات المتحدة بأداء لاعبي المنتخب رغم الخروج، حيث استقبلتهم بالهتافات والأهازيج أمام مقر الإقامة، وهو ما تفاعل معه رواد منصات التواصل الاجتماعي.

كما عبر قطاع آخر من الجمهور عن رفضه أن تكون هذه المشاركة المشرفة مجرد استثناء، بل أن تكون قاعدة، معتبرين أن التأهل للمونديال أو الوصول لأدوار متقدمة لم يعد أمنيات، بل أصبح الوضع الطبيعي لمصر.

وتواصل الاحتفاء بأداء المنتخب عبر دعوات عديدة تطالب بالتجديد للمدير الفني حسام حسن، لقيادة «الفراعنة» حتى مونديال 2030.

منتخب مصر ودع كأس العالم من دور الـ16 بعد الخسارة 2-3 أمام الأرجنتين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعَدّ كثيرون أن الصورة التي ظهر بها المنتخب تمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير الكرة المصرية، وأنها يجب أن تكون الأساس لما هو قادم.

وفي هذا الإطار، تفاعل آخرون مع بيان اتحاد كرة القدم المصري، لافتين إلى أن ما تحقق من إنجاز يضع مسؤولية مضاعفة على الاتحاد، وأن الجمهور ينتظر أفعالاً حقيقية لتطوير كرة القدم المصرية.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن «إشادة الجماهير المصرية بأداء المنتخب بالمونديال وخصوصاً في مواجهته المثيرة أمام الأرجنتين نابعة من تطور في الوعي الجماهيري الذي شاهد تغييراً إيجابياً في الأداء، وعقلية محترفة داخل المستطيل الأخضر، بعدما ودع (الفراعنة) مفهوم التمثيل المشرف، وأصبح وجوده بالبطولات الكبرى يمثل قوة وندية للجميع، والدليل الملحمة التي قدمها أمام لاعبي الأرجنتين في وجود قائدهم ميسي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «التطور الفني للمنتخب المصري وانعكاسه على الجماهير التي وصفت لاعبي المنتخب بالأبطال، يؤكد أن الثقة عادت للجماهير مرة أخرى في منتخب بلادها، وهو ما يجعلها تنتظر المزيد من الإنجازات في السنوات المقبلة».

بدوره، يرى الناقد الرياضي، أحمد خيري، أن المنتخب المصري أعاد الجماهير للالتفاف حوله من جديد، بعد فترة من الإحباط نتيجة الإخفاقات المتتالية، سواء على المستوى الفني أو الإداري، لذا كان من الطبيعي أن تمتزج مشاعر الجماهير بين الحزن والفخر.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن هذا التباين في ردود الفعل يعكس قدراً من النضج الكروي لدى الجماهير المصرية، فلم يعد تقييم المنتخب مرتبطاً فقط بالنتيجة النهائية، بل أصبح هناك تقدير للأداء، والتطور، وحجم الإنجاز مقارنة بالظروف والطموحات السابقة، وهو مؤشر إيجابي على تطور الوعي الكروي لدى قطاع كبير من المشجعين».

وحول بيان اتحاد الكرة المصري بشأن توسيع قاعدة الممارسة وبناء أجيال جديدة؛ يشير خيري إلى أن المعيار الحقيقي لهذه التصريحات سيتمثل في الخطوات العملية التي سيتبعها الاتحاد، متابعاً: «إذا كان الاتحاد جاداً بالفعل في تنفيذ مشروع قومي لتطوير الكرة المصرية، فعليه أن يبدأ بتحويل النجاح الذي حققه المنتخب في كأس العالم إلى خطة عمل واضحة، تتضمن تطوير قطاع الناشئين، وتأهيل المدربين، وتحسين منظومة اكتشاف المواهب في مختلف المحافظات».

وواصل: «إذا نجح اتحاد الكرة في استثمار الزخم الجماهيري الحالي لإطلاق مشروع حقيقي ومستدام لتطوير اللعبة، فسيكون قد حوّل الإنجاز المعنوي إلى مكسب استراتيجي للمستقبل، أما إذا توقفت الأمور عند حدود البيانات، فستتبدد حالة التفاؤل سريعاً، وستعود الجماهير إلى دائرة الإحباط التي عاشتها خلال السنوات الماضية».

يذكر أن الاتحاد المصري لكرة القدم أكد، في بيانه، «تمسكه الكامل بالدفاع عن حقوق منتخب الفراعنة بعد الظلم التحكيمي الذي تعرض له أمام الأرجنتين»، مؤكداً حرصه على اتخاذ كل ما تكفله اللوائح من إجراءات تحفظ العدالة ونزاهة المنافسة.