كيف يحاول توتنهام تجنب موسم جديد من «كابوس الإصابات»؟

توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)
توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)
TT

كيف يحاول توتنهام تجنب موسم جديد من «كابوس الإصابات»؟

توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)
توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)

بعيداً عن التعاقد مع روبرتو دي زيربي بعقد ضخم لمدة 5 سنوات، وإنفاق ما يقرب من 250 مليون جنيه إسترليني على 6 صفقات جديدة، فإذا أراد توتنهام هوتسبير النجاح هذا الموسم، فعليه أولاً أن يتجنب أزمة إصابات جديدة.

وتلقى توتنهام ضربات موجعة بعدما أنهى موسمين متتاليين في المركز السابع عشر بالدوري الإنجليزي الممتاز، ولعبت مشكلات اللياقة البدنية دوراً كبيراً في المناسبتين.

ويتولى بن دينيري، من موقع «Premier Injuries»، تتبع وتسجيل بيانات الإصابات في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعرّف «الإصابة المسببة للغياب» بأنها الإصابة التي تجبر اللاعب على فقدان مباراة واحدة على الأقل.

وخلال الموسم الماضي، امتلك توتنهام ثاني أسوأ سجل في هذا الجانب بـ37 إصابة، خلف تشيلسي الذي سجل 41، كما فقد لاعبوه العدد الأكبر من المباريات بسبب الإصابات، بإجمالي 183 مباراة.

وهناك دروس يجب تعلمها، لكن قول ذلك أسهل كثيراً من تنفيذه. وهناك عوامل عديدة ومختلفة وراء المشكلة، كما أن هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها توتنهام التعامل معها. وأعاد سكوت مون، الرئيس السابق لقطاع كرة القدم، هيكلة أجزاء من النادي، من بينها إدارتا الكشافين والطب الرياضي، عقب تعيينه عام 2023. لكن تغييرات مون لم تحقق التأثير المطلوب، ويمكن القول إنها جعلت الأمور أسوأ.

وفي صيف 2024، رحل جيف سكوت، رئيس قسم الطب وعلوم الرياضة الذي أمضى سنوات طويلة في النادي. وتم تعيين آدم بريت مديراً لخدمات الأداء، ليحل فعلياً محل سكوت، بينما أصبح نيك ديفيز الرئيس الجديد لقسم علوم الرياضة.

وكشفت شبكة «The Athletic» في يناير (كانون الثاني) 2025، أن سكوت ترك منصبه بعد خلافه مع المدير الفني آنذاك أنجي بوستيكوغلو، بشأن كيفية إدارة الأحمال التدريبية للفريق وعملية تعافي اللاعبين المصابين.

لكن توتنهام أصر على أن رحيل سكوت كان مرتبطاً بالمراجعة التي أجراها مون للقسم. واستمر مون لمدة عامين فقط، بينما رحل كل من بريت وديفيز عن منصبيهما بعد 12 شهراً فقط. وانضم ديفيز إلى إيفرتون، حيث اجتمع مجدداً مع ديفيد مويس، الذي سبق أن عمل معه في وست هام يونايتد. وظل بريت دون نادٍ لمدة عام، قبل أن ينضم في يوليو (تموز) من العام الحالي، إلى تورونتو المنافس في الدوري الأميركي لكرة القدم مديراً لصحة اللاعبين والأداء العالي.

أما مون، فعُيّن أميناً عاماً للاتحاد الكازاخي لكرة القدم في أبريل (نيسان). وعمل سكوت لمدة 4 أشهر مع نوتنغهام فورست بصفة استشارية، قبل أن يرحل في وقت سابق من الصيف الحالي. لقد شهدت الكواليس في توتنهام الكثير من الاضطرابات، ولذلك أصبح الاستقرار عنصراً بالغ الأهمية خلال المرحلة المقبلة.

وأعلن النادي في الصيف الماضي عن حاجته إلى مدير جديد لخدمات الأداء خلفاً لبريت.

وفي ذلك الوقت، كان مسؤول بارز واحد على الأقل داخل النادي واثقاً من أن الإدارة الطبية لتوتنهام ستكون «جاهزة للعمل بكامل طاقتها» مع بداية موسم 2025 - 2026، كما كان يعتقد أن التعيين الجديد سينقل المنظومة إلى مستوى أعلى.

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، أعلن النادي تعيين «دان لويندون».

وكان لويندون قد شغل منصب مدير أداء وصحة اللاعبين في مجموعة سيتي لكرة القدم لمدة 3 سنوات، بعدما سبق له العمل مع رابطة التنس البريطانية ومنتخب إنجلترا لـ«الرغبي»، لكنه لم يبدأ مهمته مع توتنهام إلا في فبراير (شباط). ومن التعيينات المهمة الأخرى؛ عُيّن كارلوس رافائيل مورسن مديراً لعمليات كرة القدم.

وبدأ مورسن عمله مع بداية الصيف الحالي، ولعب دوراً محورياً في صفقات النادي. وبعيداً عن التفاوض بشأن العقود، تشمل مسؤولياته قيادة ملف «رعاية اللاعبين وعمليات مقر التدريبات»، وفقاً لبيان النادي عند إعلان تعيينه في يناير.

وكان أحد أسباب انفصال توتنهام عن بوستيكوغلو، بعد شهر واحد من الفوز بالدوري الأوروبي، يتعلق بـ«أسلوب لعبه المتطرف» وحصصه التدريبية المكثفة، التي اعتقد مسؤولون بارزون داخل النادي أنها أسهمت في أزمة الإصابات خلال موسم 2024 - 2025. وخلال عملية البحث عن خليفة للمدرب الأسترالي، استفسر توماس فرنك تحديداً عن أسباب معاناة الفريق من هذا العدد الكبير من المشكلات.

واستغرقت المفاوضات بين برنتفورد وتوتنهام بشأن فرنك وقتاً طويلاً، لأنه أراد اصطحاب عدد من أعضاء جهازه المعاون معه إلى شمال لندن. وانتقل معه على الفور المدرب المساعد جاستن كوكرين، ورئيس قسم الأداء كريس هاسلام، والمدرب والمحلل جو نيوتن، والمسؤول الطبي نيك ستابينغز، ومدرب القوة والإعداد البدني توم بيريمان. كما انضم في منتصف الموسم متخصص العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل ليام هورغان، الذي جاء من كريستال بالاس، لكنه سبق له العمل مع فرنك في برنتفورد، بالإضافة إلى متخصص التغذية تيد مونسون.

ورحل كوكرين وهاسلام ونيوتن عن مناصبهم عندما أقيل فرنك في فبراير (شباط). لكن الإصابات واصلت التراكم تحت قيادة فرنك وإيغور تودور ودي زيربي.

وتعرض تشافي سيمونز وويلسون أودوبير وجيمس ماديسون لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي. وخضع جولييلمو فيكاريو لجراحة لعلاج الفتق في مارس (آذار)، بينما أجرى بن ديفيز ولوكاس بيرغفال عمليتين جراحيتين في الكاحل. وتأثر مستوى ديستني أودوغي بمشكلات في العضلات الخلفية للفخذ للعام الثالث على التوالي. وغاب محمد قدوس عن تمثيل غانا في كأس العالم بعدما تعرض لانتكاسة أثناء تعافيه من إصابة في العضلة الرباعية تعرض لها في يناير. أما ديان كولوسيفسكي، أحد أفضل لاعبي توتنهام في عهد بوستيكوغلو، فلم يشارك في دقيقة واحدة بسبب إصابة معقدة في الرضفة «صابونة الركبة».

وعانى المهاجم الأساسي دومينيك سولانكي من إصابات في الكاحل والعضلات. وخاض 15 مباراة فقط، بدأ 11 منها أساسياً، بإجمالي 1000 دقيقة. وللمقارنة، خلال مواسمه الثلاثة الأخيرة مع بورنموث، غاب سولانكي عن 5 مباريات فقط في الدوري بسبب الإصابة. وكما يوضح الرسم البياني المرفق بالتقرير الأصلي، لم يشارك لأكثر من 75 في المائة من الدقائق المتاحة، مع خوض أكثر من 30 مباراة أساسياً، سوى ميكي فان دي فين وبيدرو بورو وفيكاريو.

وجعلت مشكلة الغيابات من الصعب على فرنك وتودور ودي زيربي الاعتماد على تشكيل أساسي ثابت. وقال ماديسون للصحافيين، عقب الفوز على إيفرتون في الجولة الأخيرة: «وضعنا فيما يتعلق بالإصابات كان أسوأ من أي نادٍ آخر. يحاول الناس القول: نعم، لكن لدينا هذا وذاك. لكن أرقامنا فلكية، وعلينا أن نبحث عن سبب ذلك». وأضاف: «أحياناً يكون الأمر مجرد سوء حظ، وأحياناً يمكن أن يكون مصادفة، مثل تعرضي لقطع في الرباط الصليبي، أو تلقي كولوسيفسكي ضربة مروعة من مارك غيهي. هذا ليس بسبب الفريق الطبي أو أرضية الملعب أو كل تلك النظريات التي نراها أحياناً؛ هذا كلام فارغ».

وتابع: «لقد عانينا بعض سوء الحظ. لكن كما قلت، عندما نفتقد أسماء كبيرة، فإن ذلك يؤثر فيك، ولا يمكنك إنكار ذلك». خطة لويندون: مجموعات صغيرة لكل منها طاقم خاص. بدأ لويندون عمله رسمياً قبل يوم واحد من إقالة فرنك، وأجرى تحقيقاً في سجل إصابات النادي، قبل أن يطلق مجموعة من التغييرات المهمة.

ومن أبرز هذه التغييرات زيادة التركيز على الرعاية الفردية لكل لاعب. وسيتم تقسيم الفريق إلى مجموعات تتكون كل منها من 4 إلى 6 لاعبين، وستمتلك كل مجموعة متخصص علاج طبيعي وعالماً في علوم الرياضة خاصين بها. وتقوم الفكرة على منح أعضاء الطاقم وقتاً أكبر لكل لاعب، بما يسمح لهم بفهم حالته بصورة أفضل.

ومن المفترض أن يساعد ذلك الطاقمين الطبي والبدني في اتخاذ قرارات أكثر دقة، والتوصية بتعديلات صغيرة لكنها مؤثرة في البرنامج التدريبي لكل لاعب، بناءً على تاريخه مع الإصابات ومتطلبات مركزه داخل الملعب.

وعمل بعض اللاعبين، ومن بينهم كولوسيفسكي وماديسون، مع متخصصين من خارج النادي خلال فترات التعافي. ويريد توتنهام التعاون عن قرب مع هؤلاء المتخصصين لضمان اتفاق الجميع على البرنامج نفسه لإعادة التأهيل. هل ملعب توتنهام مسؤول؟ أشار ماديسون أيضاً إلى نظرية تقول إن أرضية الملعب القابلة للسحب في استاد توتنهام، والتي تسمح باستضافة مباريات دوري كرة القدم الأميركية وحفلات موسيقية، ومنها حفلتان مرتقبتان لجاي زي في سبتمبر (أيلول)، ربما أسهمت في تفاقم الإصابات. لكن الاختبارات المستقلة التي أُجريت على أرضية الاستاد وملاعب التدريب، وشملت قياس مدى ارتداد العشب ومرونته، لم تكشف عن أي مشكلات.

كما أن تغيير المدربين يمكن أن يؤثر سلباً في اللاعبين، لأنهم يضطرون إلى التأقلم سريعاً مع أساليب تدريب وطرق لعب مختلفة، وهو ما يمكن أن يزيد مخاطر الإصابة. وامتلك توتنهام 4 مدربين دائمين خلال الأشهر الـ18 الماضية، لكنه يأمل الآن في أن يستمر دي زيربي طوال مدة عقده الممتد لـ5 سنوات.

وتعامل المدرب الإيطالي بحذر مع اللاعبين العائدين من الإصابة. وقلص دقائق ماديسون عندما عاد لاعب الوسط من إصابة الرباط الصليبي خلال المباريات الثلاث الأخيرة من الموسم الماضي. كما تمت إراحة ماديسون والوافد الصيفي ماتيوس فرنانديز، الذي بلغت قيمة صفقة انتقاله 85 مليون جنيه إسترليني (115 مليون دولار)، من جولة الفريق التحضيرية في أستراليا ونيوزيلندا، لأن «هذا ليس الوقت المناسب للمخاطرة». ومنح دي زيربي رودريغو بنتانكور «إجازة ممتدة»، وسمح له بعدم المشاركة في الجولة بعد «موسم شاق».

ويعمل توتنهام أيضاً على تعيين رئيس لقسم علم النفس، لمساعدة لاعبي الفريق الأول والعاملين فيه في التعامل مع ضغوط رياضة النخبة. ولن يشارك توتنهام في البطولات الأوروبية هذا الموسم، وهو ما سيخفف من أعباء الفريق، لكن الهدف بطبيعة الحال سيكون العودة إلى دوري أبطال أوروبا في أسرع وقت ممكن.

وواجه توتنهام هوفنهايم على ملعبه يوم السبت، ثم لعب مباراة أخرى خلف أبواب مغلقة في مقر التدريبات بعد 24 ساعة. ومن المؤشرات المشجعة أن ماديسون وفرنانديز بدآ المباراة الثانية أساسيين. لكن فان دي فين وقدوس وأودوغي وسولانكي لم يشاركوا في أي من المباراتين.

وتخضع منشآت التدريب نفسها لعملية تطوير أيضاً. وقرر لويندون إزالة الجدران الفاصلة في صالة الألعاب الرياضية، بهدف جمع جميع الأقسام المرتبطة بالأداء البدني في مساحة واحدة لتحسين التعاون والأجواء العامة. كما أن اللاعبين الذين يتعافون من إصابات طويلة الأمد لن يشعروا بعد الآن بالعزلة نفسها عن زملائهم والجهاز الفني.

المشكلة الكبرى التي يواجهها توتنهام حالياً هي نقص الخيارات الهجومية بسبب غياب تشافي سيمونز وأودوبير وكولوسيفسكي. وسيؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على ريتشارليسون وسولانكي وقدوس وماتيس تيل للمشاركة بصورة منتظمة. وهناك مخاوف بشأن الحالة البدنية لسولانكي وقدوس، بينما اعترف دي زيربي بأن ريتشارليسون «يرغب أحياناً في الرحيل».

ولا يزال أمام توتنهام أسبوعان في سوق الانتقالات لمحاولة إتمام صفقتين على الأطراف؛ هما سافينيو وكودي خاكبو. وهذه هي السنة الثانية على التوالي التي تطول فيها محاولة توتنهام للتعاقد مع سافينيو، وسيكون الفشل مجدداً في حسم الصفقة بمثابة خيبة أمل كبيرة، خصوصاً أن اللاعب قادر على اللعب في الجناحين الأيسر والأيمن. ومن الطبيعي أن ترتفع مستويات الحماس قبل الموسم الجديد، بعد صيف غير مسبوق حطم خلاله توتنهام رقمه القياسي في سوق الانتقالات مرتين. لكن التغييرات التي أجراها النادي في قسمي الطب وعلوم الرياضة قد يتبين في النهاية أنها لا تقل أهمية عن كل الملايين التي أنفقها على الصفقات الجديدة.


مقالات ذات صلة

جيرارد سعيد بفشل آرسنال في ضم بعض أهدافه التعاقدية

رياضة عالمية ستيفن جيرارد (رويترز)

جيرارد سعيد بفشل آرسنال في ضم بعض أهدافه التعاقدية

أبدى ستيفن جيرارد نجم ليفربول السابق ارتياحه لفشل آرسنال في ضم أحد أبرز أهدافه خلال فترة الانتقالات الصيفية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو وفوزي لقجع (رويترز)

لقجع: الدار البيضاء ستستضيف نهائي كأس العالم 2030

نقلت وكالة الأنباء الإسبانية «إفي» عن فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، قوله، اليوم الخميس، إن نهائي كأس العالم 2030 سيقام في الدار البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ب)

فيران توريس يدخل التاريخ بـ«هاتريك» في ظهوره الأول بدوري الأبطال

رغم أنه انضم مؤخراً لفريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، فإن فيران توريس بدأ بالفعل في تحقيق أرقام قياسية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية أليكسيس ماك أليستر (أ.ب)

سوبوسلاي: التفاهم مع ماك أليستر سيقود لنجاح طويل الأمد في ليفربول

يرى دومينيك سوبوسلاي أن شراكته في خط وسط ليفربول مع الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، يمكن أن تحقق نجاحاً طويل الأمد، رغم الشكوك التي أُثيرت في بداية الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يسحب دعمه لإنفانتينو رئيس «فيفا»

قال فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، اليوم الخميس، إن الاتحاد سيسحب دعمه لترشح جياني إنفانتينو لإعادة انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (باريس)

ديكو مدير برشلونة: غياب بيدري ورافينيا عن جائزة الكرة الذهبية «فضيحة عالمية»

ديكو (رويترز)
ديكو (رويترز)
TT

ديكو مدير برشلونة: غياب بيدري ورافينيا عن جائزة الكرة الذهبية «فضيحة عالمية»

ديكو (رويترز)
ديكو (رويترز)

انتقد ديكو، المدير الرياضي لنادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، استبعاد كل من بيدري ورافينيا، لاعبي الفريق، من قائمة المرشحين النهائيين للفوز بجائزة الكرة الذهبية، المقدمة من مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الشهيرة لأفضل لاعب في العالم لعام 2026، فيما رشح لامين يامال، لاعب النادي الكاتالوني للتتويج بالجائزة.

وأعلنت «فرانس فوتبول»، أول من أمس الثلاثاء، عن قائمة المرشحين للفوز بالجائزة المرموقة، التي ضمت 30 لاعباً، حيث خلت من اسمَي بيدري ورافينيا.

وأعرب ديكو عن أسفه، حيث قال: «إنها فضيحة عالمية. لا أفهم هذه القوائم ولا أفهم معايير الترشيح، فغالباً ما تكون الجوائز الفردية غير عادلة، إذ يصعب دائماً تمييز أفراد بعينهم في رياضة جماعية. ورؤية لاعبين مثل بيدري أو رافينيا خارج القائمة أمر يصعب تقبله».

كما صرح المدير الرياضي لبرشلونة في مقابلة أجراها مع محطة «راك 1» الإذاعية الإسبانية بأن الفائز بجائزة الكرة الذهبية يجب أن يكون لامين يامال، لاعب برشلونة الشاب، مشيراً إلى أنه «توج ببطولة كبرى، وقدم لحظات حاسمة مع برشلونة، وواصل تطوره».

وأوضح ديكو: «لقد كان الموسم الماضي حاسماً. ليس لدي أدنى شك في ذلك. الجميع يدافع عن لاعبيه، لكنني لا أقول هذا لمجرد أنه يلعب لبرشلونة؛ فبالنسبة لي، هو الأفضل».

وتحدث المسؤول البرتغالي عن ترشيح باو كوبارسي للفوز بجائزة أفضل موهبة شابة في العالم هذا العام مع لامين يامال، بخلاف ترشح الثنائي للتتويج بالكرة الذهبية.

وقال ديكو: «كوبارسي بمثابة (لامين) يامال في مركز قلب الدفاع، فهو يتمتع بموهبة مذهلة. نحن نلمس ذلك يوماً بعد يوم ونشهد تطوراً استثنائياً في مستواه، سواء من حيث نضجه أو الطريقة التي يتصرف بها كقائد».

يشار إلى أن يامال وكوبارسي وبيدري وجدوا ضمن قائمة منتخب إسبانيا، الذي توج بكأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، كما لعبوا دوراً مهماً في فوز برشلونة بلقب الدوري الإسباني في الموسم الماضي.


جيرارد سعيد بفشل آرسنال في ضم بعض أهدافه التعاقدية

ستيفن جيرارد (رويترز)
ستيفن جيرارد (رويترز)
TT

جيرارد سعيد بفشل آرسنال في ضم بعض أهدافه التعاقدية

ستيفن جيرارد (رويترز)
ستيفن جيرارد (رويترز)

أبدى ستيفن جيرارد نجم ليفربول السابق ارتياحه لفشل آرسنال في ضم أحد أبرز أهدافه خلال فترة الانتقالات الصيفية.

وكان آرسنال، الذي فاز بأول لقب له في الدوري منذ عام 2004 في الموسم الماضي، قد عزز صفوفه خلال الصيف بصفقات مميزة شملت برونو غيمارايش وإزري كونسا وكريستوس تزوليس.

ومع ذلك، لم تسر الأمور كما يشتهي آرسنال في سوق الانتقالات، إذ أخفق في ضم العديد من الأهداف الرئيسية في سعيه للتعاقد مع لاعب مهاجم من العيار الثقيل.

ودرس آرسنال إمكانية إبرام صفقة ضخمة لضم البرازيلي فينيسيوس جونيور، لكن اللاعب رفض اهتمامهم وفضل توقيع عقد جديد مع ريال مدريد، في حين اختار مورغان روجرز الانتقال إلى تشيلسي بدلاً من الانضمام إلى أبطال الدوري.

كما كان آرسنال حريصاً على ضم الأرجنتيني جوليان ألفاريز، لاعب أتلتيكو مدريد، الذي أعلن بشكل علني عن رغبته في الانضمام إلى برشلونة هذا الصيف.

وحتى عندما أوضح أتلتيكو مدريد أنه لن يوافق على بيع اللاعب لبرشلونة، لم يبدُ ألفاريز متحمساً للانتقال إلى آرسنال، وهي النتيجة التي أسعدت قائد ليفربول السابق ستيفن جيرارد.

وفي حديثه عبر شبكة «تي إن تي سبورتس» حول هذا الملف، قال جيرارد: «أتفهم وجهة نظره، لكن أتلتيكو مدريد لا يريد تعزيز منافس له أو أن يصبح نادياً يمد الفرق التي ينافسها محلياً وفي دوري أبطال أوروبا باللاعبين؛ لذا يمكن تفهم الأمر من منظور النادي أيضاً».

وأضاف: «أنا سعيد فقط لأنه لم يذهب إلى آرسنال، وسأكتفي بهذا القدر من التعليق».


منافسة مشتعلة بين المغرب وإسبانيا على استضافة نهائي مونديال 2030

نهائي كأس العالم 2030 أشعل منافسة محمومة بين إسبانيا والمغرب (أ.ب)
نهائي كأس العالم 2030 أشعل منافسة محمومة بين إسبانيا والمغرب (أ.ب)
TT

منافسة مشتعلة بين المغرب وإسبانيا على استضافة نهائي مونديال 2030

نهائي كأس العالم 2030 أشعل منافسة محمومة بين إسبانيا والمغرب (أ.ب)
نهائي كأس العالم 2030 أشعل منافسة محمومة بين إسبانيا والمغرب (أ.ب)

لا تزال المنافسة على أشدها بين المغرب وإسبانيا حول حق استضافة المباراة النهائية لبطولة كأس العالم المقبلة عام 2030.

ويأتي ذلك في ظل ترقب لموقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، الذي يواجه ضغوطاً وانتقادات عديدة.

ولم يعلن فيفا رسمياً بعد عن الدولة التي ستستضيف المباراة الأهم في أكبر حدث كروي في العالم، ورغم أن نسخة عام 2026، قد انتهت للتو بفوز منتخب إسبانيا باللقب هذا الصيف، فإن مسؤولين مغاربة وإسباناً يسعون بقوة لضمان استضافة المباراة النهائية للنسخة المقبلة للمونديال.

وجاء هذا التنافس حول المباراة النهائية لمونديال 2030 في وقت لا تزال فيه إسبانيا تعاني من تداعيات تدفق هائل لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين عبروا الحدود من المغرب إلى الجيب الإسباني في شمال أفريقيا، أواخر شهر يوليو (تموز) الماضي.

وتباهى فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، بأن بلاده قد ضمنت استضافة نهائي مونديال 2030، حيث قال في تجمع سياسي: «سوف تستضيف مدينة بنسليمان المباراة النهائية لكأس العالم. سواء أحبوا ذلك أم كرهوه، ومن أراد التعليق على ذلك فليفعل».

وأضاف: «المدينة هي بنسليمان، والملعب هو ملعب الحسن الثاني، وآمل أن يخوض منتخب المغرب تلك المباراة».

وفي المقابل، شدد رافاييل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، هذا الأسبوع، على أن إسبانيا هي التي تستحق استضافة المباراة، مع إقراره بأن هذا الشرف لم يتم منحه لها بشكل مؤكد بعد.

وصرح لوزان: «لقد وقعنا جميعاً على قبول ملف الترشيح، ومن المؤسف أنه لم يتم توضيح مكان إقامة المباراة النهائية بشكل قاطع وواضح تماماً».

وأضاف: «بصفتها بطلة العالم في كرة القدم للرجال والسيدات، ينبغي أن تستضيف إسبانيا المباراة النهائية للمونديال».

ويرى مسؤولو كرة القدم الأوروبية أن حدث عام 2030 الضخم، الذي يمتد عبر عدة دول ويشمل البرتغال وحتى عدداً قليلاً من المباريات في أميركا الجنوبية، يجب أن يعدَّ حدثاً أوروبياً، وبالتالي يجب أن تقام المباراة النهائية في القارة العجوز.

ورداً على طلب للتعليق من وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء، ذكر فيفا أن قراره بهذا الشأن سيتخذ «في الوقت المناسب».

كما يدور الخلاف حول مكان إقامة نهائي المونديال المقبل في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطاً هائلة، وذلك عقب قيادة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وهو المظلة الجامعة للاتحادات الأوروبية، تمرداً ناجحاً أدى لإجهاض خطة رئيس فيفا لبيع حصص في بطولة كأس العالم.

في المقابل، أعلنت ستة اتحادات عربية، من بينها اتحاد الكرة المغربي، عن دعمها لإنفانتينو في أعقاب ذلك الإخفاق.

ويجري حالياً بناء ملعب (الملك الحسن الثاني) في منطقة بنسليمان الواقعة على مشارف مدينة الدار البيضاء، ومن المخطط أن يتسع الملعب إلى 115 ألف متفرج، في حين يمكن لإسبانيا أن تطرح ملعب أي من ناديي ريال مدريد أو برشلونة، لاحتضان نهائي المونديال المقبل.

وأجرى إنفانتينو مؤخراً زيارتين للمغرب، حيث التقى بالملك محمد السادس خلال الاحتفالات السنوية بذكرى توليه العرش في يوليو الماضي، ثم عقد اجتماعاً طارئاً لفيفا هناك في الشهر التالي.

وعندما تم الإعلان عنها قبل ثلاث سنوات، بدت فكرة الترشح المشترك بين إسبانيا والبرتغال والمغرب حدثاً مثالياً لمد جسور التواصل بين أوروبا وأفريقيا وتعزيز الروابط بين الجيران في غرب البحر الأبيض المتوسط.

غير أن الخلاف حول المباراة النهائية يأتي في ظل توترات دبلوماسية قائمة بالفعل بين مدريد والرباط؛ إذ سادت حالة من التوتر عقب تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم من المغاربة، نحو جيب سبتة الإسباني الصغير المحاذي للمغرب، مدفوعين بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن المسؤول عن هذا الأمر.

وقد صرح رئيس الوزراء الإسباني بأن 140 شخصاً لقوا حتفهم في أثناء محاولة العبور.

وتواجه الحكومة الإسبانية ضغوطاً سياسية داخلية تطالبها باتخاذ موقف صارم تجاه المغرب، رغم تأكيدها أن المغرب تصرف بحسن نية خلال أزمة الحدود، ولم تستبعد تقييمات الشرطة الإسبانية احتمال وجود تواطؤ من جانب قوات الأمن المغربية، لكنها أشارت إلى أنه من غير المرجح أن تكون الحكومة المغربية قد دبرت الأمر عن عمد.