متى يكون الموز مناسباً صحياً للأكل؟

منتج غذائي ذو قيمة صحية عالية

متى يكون الموز مناسباً صحياً للأكل؟
TT

متى يكون الموز مناسباً صحياً للأكل؟

متى يكون الموز مناسباً صحياً للأكل؟

يُعد الموز من أشهر فواكه العالم توفراً في المتاجر والمنازل. ومن الناحية العلمية، يعد الموز توتاً. ويتم تصنيفه نباتياً على أنه «توت»، لأنه يتطور من مبيض الزهرة ويحتوي على بذور.

«غرائب الموز»

قد لا يعلم البعض أن موز كافنديش، الذي يشكل 47 في المائة من إنتاج الموز العالمي الحالي، وهو الموز الأصفر الكلاسيكي المتوفر في المتاجر، هو في الأصل من إنتاج رجل بريطاني اكتشف طريقة لزراعته في دفيئات زراعية في منزله بإنجلترا عام 1888 تقريباً، وذلك بعدما تلقى شحنة من موز موريشيوس عام 1883. ثم دخل موز كافنديش الإنتاج التجاري الشامل عام 1903. ومن الأصناف التي أنتجها موز كافنديش القزم، وموز تشيكيتا الفاخر.

ومن بين أكثر من 300 نوع من الموز في العالم، وبالإضافة إلى الموز الأصفر المتوفر في المتاجر، هناك أنواع موز أحمر وأزرق وأسود، بشكل طويل ورفيع، سمين وقصير.

والأساس أن الموز ليس شجرة، بل عشبة ضخمة، لأنه لا يمتلك جذعاً أو غصناً خشبياً، أسوةً ببقية الأشجار. بل إن جذع الموز أشبه بساق ورقة، فهو عبارة عن كتلة كثيفة من الأوراق جاهزة للانثناء. ويمكن لمحبي قوام الخرشوف أو الفطر، تناول زهر الموز بعد تقطيعه وطهيه.

ولكن بعيداً عن «غرائب الموز»، فإنه يتميز من الناحية الصحية بكونه فاكهة سهلة الحمل والتقشير والتناول، ما لا يجعله فقط وجبة خفيفة ومثالية في أثناء التنقل وفي أي مكان وبسرعة، بل منتجاً غذائياً عالي القيمة الصحية.

يحتوي الموز على عديد من العناصر الغذائية المهمة، وأكثر من 90 في المائة من كالورى السعرات الحرارية في الموز تأتي من الكربوهيدرات السكرية.

وللتوضيح، فمع نضج الموز من اللون الأخضر إلى الأصفر، تتحول النشا Starch الموجودة فيه من سكريات معقدة (غير حلوة الطعم) إلى سكريات بسيطة لوة الطعم. ولهذا السبب، يحتوي الموز غير الناضج (الأخضر) على نسبة عالية من النشا والنشا المُقاومة Resistant Starch (سيأتي توضيح أهميتها الصحية)، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) في الغالب على السكر الحلو.

كما يحتوي الموز على كمية جيدة من الألياف، وهو منخفض جداً في كميات البروتين والدهون.

عناصر غذائية

وتوجد أنواع عديدة من سلالات ثمار الموز، مما يؤدي إلى اختلاف الحجم والوزن واللون. ولكن الموزة الصفراء متوسطة الحجم (118 غراماً) تحتوي على نحو 105 من كالورى السعرات الحرارية. وتحتوي أيضاً على عنصر البوتاسيوم بنسبة 9 في المائة من الكمية اليومية التي يحتاج إليها الجسم، ومن فيتامين بي-6 بنسبة 33 في المائة، ومن فيتامين سي بنسبة 11 في المائة، ومن المغنسيوم بنسبة 8 في المائة، ومن النحاس بنسبة 10 في المائة، ومن المنغنيز بنسبة 14 في المائة، ومن الألياف كمية 4 غرامات. ولكن الأهم احتواء الموز على مركبات كيميائية نباتية عالية الفائدة الصحية، من أهمها مُضادات الأكسدة Antioxidants، ومركبات الدوبامين Dopamine، والكاتشين Catechin، وغيرها.

إن الموز في العموم وبأي لون، غنيّ بالألياف. والألياف هي الكربوهيدرات التي لا يمكن هضمها في الجهاز الهضمي العلوي. ويرتبط تناول كميات كبيرة من الألياف بعديد من الفوائد الصحية، من أهمها خفض سرعة الشعور بالجوع، وخفض امتصاص الأمعاء لكل من الكوليسترول والدهون والسكريات، وكذلك تسهيل عملية إخراج الفضلات.

ولكن الموز غير الناضج غني بـ«النشا المُقاومة» وبالبكتين، اللذين يُقدمان فوائد صحية عديدة. و«النشا المُقاومة» نوع من الكربوهيدرات غير القابلة للهضم التي تعمل مثل الألياف. وكلما كان الموز أكثر خضرة، زادت نسبة «النشا المُقاومة».

ويرتبط تناول «النشا المُقاومة» بعديد من الفوائد الصحية، منها تحسين صحة القولون، وزيادة الشعور بالشبع بعد الوجبات، وتقليل مقاومة الإنسولين في الجسم، وخفض مستويات السكر في الدم بعد الوجبات. وتعمل هذه المركبات كمغذيات بريبيوتيكية، تُغذي البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. حيث تُخمَّر Fermented هذه العناصر الغذائية بواسطة البكتيريا النافعة في القولون، والتي تُنتج الزبدات Butyrate. والزبدات حمض دهني قصير السلسلة Short-Chain Fatty Acid يُسهم في صحة الجهاز الهضمي. وقد يُقلل أيضاً من خطر الإصابة بسرطان القولون.

والبكتين Pectin هو نوع آخر من الألياف الغذائية الموجودة في الموز. ويُعطي البكتين الموز تماسك بنيته، ويساعده على الحفاظ على شكله. وعندما ينضج الموز أكثر من اللازم، تبدأ الإنزيمات بتحليل البكتين، فتصبح ثمرة طرية، وربما طرية جداً. ووفق ما تشير إليه مصادر التغذية الإكلينيكية، قد يُقلل البكتين الشهية ويُنظم مستويات السكر في الدم بعد الوجبات. كما قد يُساعد في الحماية من سرطان القولون.

ويُعد الموز مصدراً غذائياً رئيسياً للبوتاسيوم. والبوتاسيوم معدن مهم لا يحصل عليه الكثيرون بكمية كافية. ويلعب دوراً أساسياً في التحكم في ضغط الدم ووظائف الكلى. ويمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي غني بالبوتاسيوم على خفض ضغط الدم والتأثير إيجاباً على صحة القلب. كما يرتبط تناول كميات كبيرة من البوتاسيوم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما يُعد الموز مصدراً جيداً للمغنيسيوم، الذي هو معدن بالغ الأهمية في الجسم، وتحتاج إليه مئات العمليات المختلفة لأداء وظائفها. وقد يحمي تناول كميات كبيرة من المغنيسيوم من عديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني وتنشيط صحة العظام.

ألوان مختلفة لـ 7 مراحل نضح متسلسلة للموز

مثل العديد من الفواكه، يستمر الموز في النضج مع تقدمه في العمر بعد قطفه، حيث تكون قشرة هذه الفاكهة المغذية ذات لون أخضر في البداية، لأن قطافها يتم قبل نضجها.

7 مراحل لنضج الموز

ولكنها تتحول بشكل تدريجي إلى اللون الأصفر مع تتابع مراحل عملية النضج في داخلها وفي قشرتها. وبمجرد أن يتحول لون الموز إلى البني، يُمكنك افتراض أنه ناضج أكثر من اللازم.

وأثناء نضج الموز، فانه يُنتج ويُطلق غاز الإيثيلين، ما يتسبب في تحلل الصبغة الصفراء في قشرة الفاكهة وتحولها إلى اللون البني. ومع ذلك، فإن الموز البني ليس عديم الفائدة، فهو لا يزال مغذيًا أيضًا.

وللتوضيح، يمر الموز بسبع مراحل نضج - من الأخضر الداكن إلى الأصفر ذي البقع البنية. ولكن ليست كل أنواع الموز متساوية من حيث القيمة الغذائية. وإليك المعلومات التالية:

1.أخضر صلب. يحتوي الموز الأخضر على كمية عالية نسبيًا من النشا المقاوم. وهذا نوع من الألياف يستغرق وقتًا أطول في هضمه الجسم، ولا يُسبب ارتفاعًا حادًا في نسبة السكر في الدم بنفس سرعة أو شدة الموز الناضج. ولأنه لا يمكن للجسم هضمه، يصل النشا المُقاوم إلى الأمعاء الغليظة، حيث تُخمّره بكتيريا الأمعاء. وتُساعد الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة الناتجة على توازن ميكروبيوم الأمعاء وعلى تقليل الالتهاب. ونظرًا لغناه بالألياف والنشا المُقاوم، يُساعد الموز الأخضر على التحكم في الجوع. وكلما كان الموز أكثر خضرة، كان ذلك أفضل لصحتك. لكن طعمه سيكون أكثر مرارةً وحبيبيًا، لذلك لا تتناوله نيئاً عندما يكون أخضر تمامًا.

2.أخضر مع آثار صفراء. مع نضج الموز، تتحلل صبغة الكلوروفيل Chlorophyll الخضراء، ما يجعل صبغة الزانثوفيل Xanthophyll الصفراء أكثر وضوحًا. كما تتحول نشويات الموز أيضًا إلى سكريات بسيطة، ما يزيد من حلاوة طعمها وسهولة هضمها. وعند تناول الموز آنذاك، فانك تحصل على توازن الغنى بالألياف وانخفاض مستويات السكر. كما ستحصل على دفعة صغيرة من البوتاسيوم حيث يصبح المزيد منه متاحًا حيويًا بسبب انخفاض الألياف والنشا المقاوم. ولذا فهو مناسب لمن يودون تناول الموز دون التسبب بارتفاع واضح في البوتاسيوم، كمرضى الكلى مثلاً.

3.أكثر خضرةً من الصفرة. أفضل الموز لمرضى السكري هو الأقل نضجًا، المُضاف إليه الكثير من اللون الأخضر، لأنه أقل محتوى بالسكريات الحلوة السهلة الامتصاص، وأعلى محتوى بالألياف والنشا المُقاوم، اللذان يُقللان من امتصاص السكريات من الأطعمة الأخرى، في الأمعاء. وبالتالي لا يتسبب تناول الموز في هذه المرحلة من النضح باضطرابات مؤثرة في معدلات سكر الدم، كما يُسهم في خفض الشعور بالجوع. ويميل الموز الأخضر إلى احتواءه على حمض الفوليك، الذي يلعب دورًا أساسيًا في تركيب الحمض النووي وإصلاحه.

4.أصفر أكثر من الأخضر. وهنا يبدأ الموز بأن يكون أغنى بالبوتاسيوم وبفيتامين بي-6 وبفيتامين سي وبفيتامين إيه. ولذا هناك العديد من الأسباب التي تدفعك لتناول الموز في هذه المرحلة من النضج، فهو مصدر غني بالبوتاسيوم، الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم، ويحتوي على الألياف التي تساعد على الهضم، كما أنه غني بالكربوهيدرات الطبيعية التي يستخدمها الجسم للحصول على الطاقة. كما أن الموز الأصفر يحتوي على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة وفيتامين بي-6 وفيتامين سي وفيتامين إيه والسكريات. ولاحظ أن عملية النضج تؤدي إلى زيادة تكوين مضادات الأكسدة، بما في ذلك الكاتشين، التي ترتبط بصحة القلب وتقليل الالتهابات.

5.أصفر برؤوس خضراء. هذه المرحلة الخامسة من مراحل نضج الموز هي المرحلة المثالية من ناحية التغذية الصحية لعموم الناس الأصحاء من البالغين، وكذلك للأطفال الصغار على وجه الخصوص، حيث انها المرحلة المريحة للهضم في الأمعاء، والغنية بالسكريات السهلة الهضم والامتصاص، والغنية بالمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. ويُعد موز المرحلة الخامسة وجبة خفيفة رائعة قبل التمرين بفضل توازن الطاقة والألياف فيه. وفي هذه المرحلة، يكون الموز متينًا عند الشراء بما يكفي للنقل والحفظ، ومع ذلك سينضج في غضون يومين ليتحول إلى اللون الأصفر الكامل.

6.أصفر بالكامل. الموز الناضج غني بمضادات الأكسدة والألياف، ما يعزز جهاز المناعة والهضم. إنه حلو المذاق بطبيعته، وسهل الهضم، ومثالي للعصائر أو المخبوزات.

7.أصفر مع بقع بنية. لا ينبغي أن يُسبب اللون البني على الموز عبوسًا، بل يُفضل الكثيرون تناول هذا الموز في هذه المرحلة من النضج. ويُطلقون عليه "موز أبو نقطة". والبقع البنية - المعروفة باسم "نمش السكر" Sugar Freckles - تُشير إلى مستويات عالية من مركبات الكاتيكين.

وهذا الموز الناضج (البني) هو الأكثر حلاوةً والأسهل هضمًا، ورغم أن مستويات العناصر الغذائية قد تنخفض قليلاً، إلا أنه لا يزال مصدرًا جيدًا للطاقة والبوتاسيوم.


مقالات ذات صلة

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

صحتك إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

أجرى فريق طبي في السعودية عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تجهيزات للنقل المبرّد لتخزين اللقاحات

لقاحات تتحدّى الحرارة… هل يحرّرها الذكاء الاصطناعي من الثلاجات؟

أثبتت قدرتها على تحفيز المناعة لدى حيوانات مختبرية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
TT

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

أجرى فريق طبي متخصص عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي «ExcelsiusGPS»، كأول عملية من نوعها في السعودية، ضمن الخدمات العلاجية المتقدمة بـ«مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي».

وأسهمت التقنيات التي تعتمد على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية في استعادة المريض قدرته على الحركة والمشي خلال الساعة الأولى من العملية، والحد من التأثير إلى الأنسجة المحيطة.

وتعتمد منظومة الروبوت الجراحي على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية، بما يتيح للجراح التخطيط الدقيق وتوجيه الأدوات الجراحية أثناء العملية.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن باكورة منجزات المركز التابع لبرنامج تشغيل المدن الطبية في وزارة الداخلية، الذي دشَّنه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، الأربعاء.

وزير الداخلية السعودي اطلع على الروبوت المخصص لجراحات العمود الفقري (واس)

ويستهدف المركز تعزيز خدمات جراحة العمود الفقري، وتوظيف التقنيات الطبية المتقدمة، والاستفادة من الكفاءات الوطنية والخبرات العالمية في تطوير الممارسات الجراحية ونقل المعرفة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية التخصصية المقدمة للمستفيدين.

ويمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة ضمن مراكز التميز، ودعم جاهزية تشغيل المدن الطبية، من خلال تقديم رعاية تخصصية تجمع بين الخبرات والتقنيات الحديثة، وتضع جودة حياة المستفيد وسرعة تعافيه في مقدمة الأولويات.

واستمع الأمير عبد العزيز بن سعود إلى شرح عن مستهدفات المركز لتطوير الخدمات الطبية النوعية، ونقل المعرفة بالشراكة مع خبرات عالمية بمجالات جراحة العمود الفقري والطب الرياضي والجراحة الروبوتية.

وزير الداخلية يتفقد حالة مريض في مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي (واس)

ويسعى المركز إلى الإسهام في بناء نماذج رعاية متقدمة تجمع بين الكفاءات الوطنية والتقنيات الحديثة والابتكار الطبي، وترفع جودة الرعاية، وتحسن تجربة المستفيد، وتعزز كفاءة الممارسة الطبية واستدامة التميز.

واطّلع وزير الداخلية، خلال جولته في المركز، على غرفة العمليات المتقدمة وما تضمه من روبوت مخصص لجراحات العمود الفقري، يعمل ضمن منظومة ملاحية متقدمة تساند الجرّاح في التخطيط للجراحة وتنفيذها، ومنظومة «Da Vinci 5» للجراحة الروبوتية طفيفة التوغل، التي تتيح للجراح التحكم بالأدوات الجراحية.

كما وقف على جناح الأشعة التداخلية الهجين، وما يوفره من إمكانات للتصوير الطبي الدقيق وتوجيه الإجراءات العلاجية، فضلاً عن مركز الابتكار، ومعمل الذكاء الاصطناعي، الذي أُنشئ بالتعاون مع شركة «HUMAIN».

يمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة (وزارة الداخلية)

وشاهد الأمير عبد العزيز بن سعود عرضاً عن مركز الابتكار وآلية اتخاذ القرار، ومنصات «الذكاء الاصطناعي للرعاية الطبية»، و«عزم»، و«تشغيل المدن الطبية»، وتطبيق «أمان الصحي».

وشملت الجولة غرف التنويم، حيث اطّلع على أحوال أحد المرضى، وغرفة العناية المركزة، ومختبر «عزم» للابتكار في الصحة النفسية، والصيدلية المؤتمتة، ومركز التأهيل، وما يقدمه من برامج توظّف الروبوت والتمارين التفاعلية

حضر التدشين الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عيّاف نائب وزير الداخلية المكلّف، والدكتور هشام الفالح مساعد الوزير، والمهندس ثامر الحربي مساعد الوزير لشؤون التقنية، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث.


ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.


الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.