متى يكون الموز مناسباً صحياً للأكل؟

منتج غذائي ذو قيمة صحية عالية

متى يكون الموز مناسباً صحياً للأكل؟
TT

متى يكون الموز مناسباً صحياً للأكل؟

متى يكون الموز مناسباً صحياً للأكل؟

يُعد الموز من أشهر فواكه العالم توفراً في المتاجر والمنازل. ومن الناحية العلمية، يعد الموز توتاً. ويتم تصنيفه نباتياً على أنه «توت»، لأنه يتطور من مبيض الزهرة ويحتوي على بذور.

«غرائب الموز»

قد لا يعلم البعض أن موز كافنديش، الذي يشكل 47 في المائة من إنتاج الموز العالمي الحالي، وهو الموز الأصفر الكلاسيكي المتوفر في المتاجر، هو في الأصل من إنتاج رجل بريطاني اكتشف طريقة لزراعته في دفيئات زراعية في منزله بإنجلترا عام 1888 تقريباً، وذلك بعدما تلقى شحنة من موز موريشيوس عام 1883. ثم دخل موز كافنديش الإنتاج التجاري الشامل عام 1903. ومن الأصناف التي أنتجها موز كافنديش القزم، وموز تشيكيتا الفاخر.

ومن بين أكثر من 300 نوع من الموز في العالم، وبالإضافة إلى الموز الأصفر المتوفر في المتاجر، هناك أنواع موز أحمر وأزرق وأسود، بشكل طويل ورفيع، سمين وقصير.

والأساس أن الموز ليس شجرة، بل عشبة ضخمة، لأنه لا يمتلك جذعاً أو غصناً خشبياً، أسوةً ببقية الأشجار. بل إن جذع الموز أشبه بساق ورقة، فهو عبارة عن كتلة كثيفة من الأوراق جاهزة للانثناء. ويمكن لمحبي قوام الخرشوف أو الفطر، تناول زهر الموز بعد تقطيعه وطهيه.

ولكن بعيداً عن «غرائب الموز»، فإنه يتميز من الناحية الصحية بكونه فاكهة سهلة الحمل والتقشير والتناول، ما لا يجعله فقط وجبة خفيفة ومثالية في أثناء التنقل وفي أي مكان وبسرعة، بل منتجاً غذائياً عالي القيمة الصحية.

يحتوي الموز على عديد من العناصر الغذائية المهمة، وأكثر من 90 في المائة من كالورى السعرات الحرارية في الموز تأتي من الكربوهيدرات السكرية.

وللتوضيح، فمع نضج الموز من اللون الأخضر إلى الأصفر، تتحول النشا Starch الموجودة فيه من سكريات معقدة (غير حلوة الطعم) إلى سكريات بسيطة لوة الطعم. ولهذا السبب، يحتوي الموز غير الناضج (الأخضر) على نسبة عالية من النشا والنشا المُقاومة Resistant Starch (سيأتي توضيح أهميتها الصحية)، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) في الغالب على السكر الحلو.

كما يحتوي الموز على كمية جيدة من الألياف، وهو منخفض جداً في كميات البروتين والدهون.

عناصر غذائية

وتوجد أنواع عديدة من سلالات ثمار الموز، مما يؤدي إلى اختلاف الحجم والوزن واللون. ولكن الموزة الصفراء متوسطة الحجم (118 غراماً) تحتوي على نحو 105 من كالورى السعرات الحرارية. وتحتوي أيضاً على عنصر البوتاسيوم بنسبة 9 في المائة من الكمية اليومية التي يحتاج إليها الجسم، ومن فيتامين بي-6 بنسبة 33 في المائة، ومن فيتامين سي بنسبة 11 في المائة، ومن المغنسيوم بنسبة 8 في المائة، ومن النحاس بنسبة 10 في المائة، ومن المنغنيز بنسبة 14 في المائة، ومن الألياف كمية 4 غرامات. ولكن الأهم احتواء الموز على مركبات كيميائية نباتية عالية الفائدة الصحية، من أهمها مُضادات الأكسدة Antioxidants، ومركبات الدوبامين Dopamine، والكاتشين Catechin، وغيرها.

إن الموز في العموم وبأي لون، غنيّ بالألياف. والألياف هي الكربوهيدرات التي لا يمكن هضمها في الجهاز الهضمي العلوي. ويرتبط تناول كميات كبيرة من الألياف بعديد من الفوائد الصحية، من أهمها خفض سرعة الشعور بالجوع، وخفض امتصاص الأمعاء لكل من الكوليسترول والدهون والسكريات، وكذلك تسهيل عملية إخراج الفضلات.

ولكن الموز غير الناضج غني بـ«النشا المُقاومة» وبالبكتين، اللذين يُقدمان فوائد صحية عديدة. و«النشا المُقاومة» نوع من الكربوهيدرات غير القابلة للهضم التي تعمل مثل الألياف. وكلما كان الموز أكثر خضرة، زادت نسبة «النشا المُقاومة».

ويرتبط تناول «النشا المُقاومة» بعديد من الفوائد الصحية، منها تحسين صحة القولون، وزيادة الشعور بالشبع بعد الوجبات، وتقليل مقاومة الإنسولين في الجسم، وخفض مستويات السكر في الدم بعد الوجبات. وتعمل هذه المركبات كمغذيات بريبيوتيكية، تُغذي البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. حيث تُخمَّر Fermented هذه العناصر الغذائية بواسطة البكتيريا النافعة في القولون، والتي تُنتج الزبدات Butyrate. والزبدات حمض دهني قصير السلسلة Short-Chain Fatty Acid يُسهم في صحة الجهاز الهضمي. وقد يُقلل أيضاً من خطر الإصابة بسرطان القولون.

والبكتين Pectin هو نوع آخر من الألياف الغذائية الموجودة في الموز. ويُعطي البكتين الموز تماسك بنيته، ويساعده على الحفاظ على شكله. وعندما ينضج الموز أكثر من اللازم، تبدأ الإنزيمات بتحليل البكتين، فتصبح ثمرة طرية، وربما طرية جداً. ووفق ما تشير إليه مصادر التغذية الإكلينيكية، قد يُقلل البكتين الشهية ويُنظم مستويات السكر في الدم بعد الوجبات. كما قد يُساعد في الحماية من سرطان القولون.

ويُعد الموز مصدراً غذائياً رئيسياً للبوتاسيوم. والبوتاسيوم معدن مهم لا يحصل عليه الكثيرون بكمية كافية. ويلعب دوراً أساسياً في التحكم في ضغط الدم ووظائف الكلى. ويمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي غني بالبوتاسيوم على خفض ضغط الدم والتأثير إيجاباً على صحة القلب. كما يرتبط تناول كميات كبيرة من البوتاسيوم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما يُعد الموز مصدراً جيداً للمغنيسيوم، الذي هو معدن بالغ الأهمية في الجسم، وتحتاج إليه مئات العمليات المختلفة لأداء وظائفها. وقد يحمي تناول كميات كبيرة من المغنيسيوم من عديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني وتنشيط صحة العظام.

ألوان مختلفة لـ 7 مراحل نضح متسلسلة للموز

مثل العديد من الفواكه، يستمر الموز في النضج مع تقدمه في العمر بعد قطفه، حيث تكون قشرة هذه الفاكهة المغذية ذات لون أخضر في البداية، لأن قطافها يتم قبل نضجها.

7 مراحل لنضج الموز

ولكنها تتحول بشكل تدريجي إلى اللون الأصفر مع تتابع مراحل عملية النضج في داخلها وفي قشرتها. وبمجرد أن يتحول لون الموز إلى البني، يُمكنك افتراض أنه ناضج أكثر من اللازم.

وأثناء نضج الموز، فانه يُنتج ويُطلق غاز الإيثيلين، ما يتسبب في تحلل الصبغة الصفراء في قشرة الفاكهة وتحولها إلى اللون البني. ومع ذلك، فإن الموز البني ليس عديم الفائدة، فهو لا يزال مغذيًا أيضًا.

وللتوضيح، يمر الموز بسبع مراحل نضج - من الأخضر الداكن إلى الأصفر ذي البقع البنية. ولكن ليست كل أنواع الموز متساوية من حيث القيمة الغذائية. وإليك المعلومات التالية:

1.أخضر صلب. يحتوي الموز الأخضر على كمية عالية نسبيًا من النشا المقاوم. وهذا نوع من الألياف يستغرق وقتًا أطول في هضمه الجسم، ولا يُسبب ارتفاعًا حادًا في نسبة السكر في الدم بنفس سرعة أو شدة الموز الناضج. ولأنه لا يمكن للجسم هضمه، يصل النشا المُقاوم إلى الأمعاء الغليظة، حيث تُخمّره بكتيريا الأمعاء. وتُساعد الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة الناتجة على توازن ميكروبيوم الأمعاء وعلى تقليل الالتهاب. ونظرًا لغناه بالألياف والنشا المُقاوم، يُساعد الموز الأخضر على التحكم في الجوع. وكلما كان الموز أكثر خضرة، كان ذلك أفضل لصحتك. لكن طعمه سيكون أكثر مرارةً وحبيبيًا، لذلك لا تتناوله نيئاً عندما يكون أخضر تمامًا.

2.أخضر مع آثار صفراء. مع نضج الموز، تتحلل صبغة الكلوروفيل Chlorophyll الخضراء، ما يجعل صبغة الزانثوفيل Xanthophyll الصفراء أكثر وضوحًا. كما تتحول نشويات الموز أيضًا إلى سكريات بسيطة، ما يزيد من حلاوة طعمها وسهولة هضمها. وعند تناول الموز آنذاك، فانك تحصل على توازن الغنى بالألياف وانخفاض مستويات السكر. كما ستحصل على دفعة صغيرة من البوتاسيوم حيث يصبح المزيد منه متاحًا حيويًا بسبب انخفاض الألياف والنشا المقاوم. ولذا فهو مناسب لمن يودون تناول الموز دون التسبب بارتفاع واضح في البوتاسيوم، كمرضى الكلى مثلاً.

3.أكثر خضرةً من الصفرة. أفضل الموز لمرضى السكري هو الأقل نضجًا، المُضاف إليه الكثير من اللون الأخضر، لأنه أقل محتوى بالسكريات الحلوة السهلة الامتصاص، وأعلى محتوى بالألياف والنشا المُقاوم، اللذان يُقللان من امتصاص السكريات من الأطعمة الأخرى، في الأمعاء. وبالتالي لا يتسبب تناول الموز في هذه المرحلة من النضح باضطرابات مؤثرة في معدلات سكر الدم، كما يُسهم في خفض الشعور بالجوع. ويميل الموز الأخضر إلى احتواءه على حمض الفوليك، الذي يلعب دورًا أساسيًا في تركيب الحمض النووي وإصلاحه.

4.أصفر أكثر من الأخضر. وهنا يبدأ الموز بأن يكون أغنى بالبوتاسيوم وبفيتامين بي-6 وبفيتامين سي وبفيتامين إيه. ولذا هناك العديد من الأسباب التي تدفعك لتناول الموز في هذه المرحلة من النضج، فهو مصدر غني بالبوتاسيوم، الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم، ويحتوي على الألياف التي تساعد على الهضم، كما أنه غني بالكربوهيدرات الطبيعية التي يستخدمها الجسم للحصول على الطاقة. كما أن الموز الأصفر يحتوي على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة وفيتامين بي-6 وفيتامين سي وفيتامين إيه والسكريات. ولاحظ أن عملية النضج تؤدي إلى زيادة تكوين مضادات الأكسدة، بما في ذلك الكاتشين، التي ترتبط بصحة القلب وتقليل الالتهابات.

5.أصفر برؤوس خضراء. هذه المرحلة الخامسة من مراحل نضج الموز هي المرحلة المثالية من ناحية التغذية الصحية لعموم الناس الأصحاء من البالغين، وكذلك للأطفال الصغار على وجه الخصوص، حيث انها المرحلة المريحة للهضم في الأمعاء، والغنية بالسكريات السهلة الهضم والامتصاص، والغنية بالمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. ويُعد موز المرحلة الخامسة وجبة خفيفة رائعة قبل التمرين بفضل توازن الطاقة والألياف فيه. وفي هذه المرحلة، يكون الموز متينًا عند الشراء بما يكفي للنقل والحفظ، ومع ذلك سينضج في غضون يومين ليتحول إلى اللون الأصفر الكامل.

6.أصفر بالكامل. الموز الناضج غني بمضادات الأكسدة والألياف، ما يعزز جهاز المناعة والهضم. إنه حلو المذاق بطبيعته، وسهل الهضم، ومثالي للعصائر أو المخبوزات.

7.أصفر مع بقع بنية. لا ينبغي أن يُسبب اللون البني على الموز عبوسًا، بل يُفضل الكثيرون تناول هذا الموز في هذه المرحلة من النضج. ويُطلقون عليه "موز أبو نقطة". والبقع البنية - المعروفة باسم "نمش السكر" Sugar Freckles - تُشير إلى مستويات عالية من مركبات الكاتيكين.

وهذا الموز الناضج (البني) هو الأكثر حلاوةً والأسهل هضمًا، ورغم أن مستويات العناصر الغذائية قد تنخفض قليلاً، إلا أنه لا يزال مصدرًا جيدًا للطاقة والبوتاسيوم.


مقالات ذات صلة

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

صحتك التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

عند الاستعداد للسفر، ينشغل معظمنا بتجهيز الملابس وحجز تذاكر السفر وترتيب الأمتعة، وقد لا نُولي الطريقة التي نحمل بها أدويتنا ونحفظها اهتماماً كافياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

القهوة مقابل الشاي... أيهما أفضل لصحة العظام؟

بينما تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام، قد يتساءل كثيرون عما إذا كان مشروب الصباح المعتاد، سواء القهوة أو الشاي، يمكن أن يؤثر في هذا الأمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة مثل التسوق وإعداد الطعام قد ينذر بارتفاع خطر الوفاة (بيكسلز)

«من التسوق لإعداد الطعام»... مهارات ينذر غيابها بارتفاع خطر الوفاة

أشارت دراسة جديدة إلى أن تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة مثل التسوق وإعداد الطعام قد يكون مرتبطاً بمؤشرات صحية تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك منتجات ألبان (رويترز)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
TT

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)

عند الاستعداد للسفر، ينشغل معظمنا بتجهيز الملابس وحجز تذاكر السفر وترتيب الأمتعة، وقد لا نولي الطريقة التي نحمل بها أدويتنا ونحفظها اهتماماً كافياً. وربما يبدو وضعها في أي مكان متاح داخل الحقيبة أمراً بسيطاً لا يستدعي التفكير، لكن طريقة تخزين الأدوية أثناء السفر قد تكون أكثر أهمية مما نتوقع.

فالتعرض للحرارة أو الرطوبة أو أشعة الشمس المباشرة قد يؤدي إلى تلفها أو انخفاض فاعليتها، وهو ما قد يسبب مشكلات صحية، خصوصاً بالنسبة للأدوية التي يعتمد عليها الشخص بصورة منتظمة.

إليك خمسة من أسوأ الأماكن التي ينبغي تجنبها عند تخزين أدويتك أثناء السفر، وفقاً لموقع «هيلث»:

1. وضعها مبعثرة في كيس بلاستيكي

قد يبدو جمع الأدوية في كيس بلاستيكي واحد وسيلة سهلة لتوفير المساحة وتسهيل حملها أثناء السفر، إلا أن خلط الأدوية في وعاء واحد قد ينطوي على مخاطر. فقد تعتقد أنك ستتمكن من التمييز بينها من خلال لون الحبوب أو شكلها، لكن من السهل أن تختلط عليك الأمور، خصوصاً عندما تكون مرهَقاً بسبب السفر، ما قد يؤدي إلى تناول الدواء الخطأ أو جرعة غير صحيحة.

ولا تقتصر المشكلة على احتمال الخلط بين الأدوية، إذ تزداد أيضاً احتمالية تعرض الحبوب للتلف أو التفتت عندما توضع بشكل مبعثر داخل كيس بلاستيكي.

الحل: احتفظ بأدويتك في عبواتها أو أغلفتها الأصلية، فهذا يساعدك على التعرف عليها بسهولة، كما يسهل التعامل مع أي استفسارات أو إجراءات أمنية قد تواجهها في المطار. وإذا كنت تستخدم منظماً للأقراص الدوائية، فمن الأفضل أن تحمله فارغاً، ثم تملأه عند وصولك إلى وجهتك.

2. حمام الفندق

يعتاد كثيرون الاحتفاظ بأدويتهم في الحمام، سواء داخل خزانة أم على أحد الرفوف، لكن الحمام ليس المكان المثالي لتخزين معظم الأدوية.

فالأدوية تحتاج عادةً إلى مكان بارد وجاف للحفاظ عليها، في حين تتسم الحمامات غالباً بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وقد تؤدي هذه البيئة إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها، كما يمكن أن تتعرض الأدوية للتلف نتيجة رذاذ المياه المتطاير من الدش أو حوض الاستحمام أو المغسلة.

الحل: احتفظ بأدويتك في غرفة النوم، سواء على سطح جاف، أم داخل درج، أم في حقيبتك، بعيداً عن مصادر الحرارة والرطوبة. وتُعد خزانة الفندق خياراً جيداً أيضاً، ولا سيما إذا كانت أدويتك تندرج ضمن فئة المواد الخاضعة للرقابة الصارمة.

3. الأمتعة المشحونة (المسجلة)

حتى إذا لم تكن بحاجة لتناول أدويتك أثناء الرحلة الجوية، فمن الأفضل ألا تضعها داخل الأمتعة المشحونة. فقد تتعرض هذه الأمتعة لدرجات حرارة قاسية أثناء وجودها في مخزن شحن الطائرة، كما قد تتعرض للأمطار خلال عمليات النقل والمناولة في المطارات.

وفوق ذلك، تظل هناك دائماً احتمالية فقدان شركة الطيران أمتعتك أو تأخر وصولها، وهو ما قد يتركك دون أدويتك عندما تكون في أمسّ الحاجة إليها.

الحل: ضع أدويتك في حقيبة اليد التي تصطحبها معك إلى داخل الطائرة، بدلاً من وضعها في الأمتعة المشحونة؛ وذلك للحفاظ عليها وضمان بقائها معك طوال الرحلة.

4. التعرض المباشر لأشعة الشمس

لا تقتصر مخاطر الحرارة على ارتفاع درجة حرارة المكان الذي تُخزن فيه الأدوية، إذ يمكن لأشعة الشمس المباشرة نفسها أن تؤثر في بعض الأدوية.

فكما هي الحال مع درجات الحرارة المرتفعة، يمكن أن يؤدي التعرض المباشر لأشعة الشمس إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها. وقد يؤدي استخدام أدوية فقدت جزءاً من فاعليتها مع مرور الوقت إلى مشكلات صحية، خصوصاً إذا كان الشخص يعتمد عليها بصورة منتظمة للتحكم في حالة صحية معينة.

الحل: احفظ الأدوية بعيداً عن نوافذ السيارة أو الفندق، واحرص على إبقائها مغطاة ومحمية داخل حقيبتك عندما تكون في الخارج، بحيث لا تتعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.

5. السيارة الساخنة

قد تكون السيارة من أكثر الأماكن التي ترتفع فيها درجات الحرارة بسرعة، لذلك فإن ترك الأدوية داخلها لفترة طويلة قد يؤدي إلى تلفها أو التأثير في فاعليتها.

لهذا السبب، تجنب وضع الأدوية في الأماكن التي ترتفع فيها الحرارة داخل السيارة أثناء القيادة، مثل الدرج الأمامي، أو صندوق الأمتعة الخلفي، أو أرضية السيارة، أو بالقرب من فتحات التدفئة، إذ قد تتعرض هذه المناطق لدرجات حرارة مرتفعة، خصوصاً في الطقس الحار.

الحل: ضع عبوات الدواء في حقيبة صغيرة يمكنك حملها معك، وضعها على المقعد الخلفي أثناء القيادة، بعيداً عن فتحات التكييف وأشعة الشمس المباشرة. ويمكن أيضاً استخدام عبوات التبريد إذا كان الدواء يتطلب حفظه ضِمن نطاق محدد من درجات الحرارة، مثل الإنسولين وحقن «GLP-1».


قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
TT

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد. وفي مثل هذه الحالات، يلجأ كثيرون إلى حلول معروفة، مثل عصير البرقوق المجفف أو ملينات البراز، في محاولة لاستعادة انتظام عملية الإخراج. لكن ماذا لو كان هناك مشروب بسيط قد يساعد أيضاً في تخفيف أعراض الإمساك؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول مشروب يحتوي على الخل يومياً قد يساعد في تخفيف أعراض الإمساك الخفيف، وربما يسهِم في زيادة وتيرة حركة الأمعاء. ولتحديد التأثيرات المحتملة للخل في هذه الحالة، أجرى الباحثون تجربة عشوائية محكومة، تناول خلالها بالغون أصحاء يعانون إمساكاً خفيفاً إما مشروباً يحتوي على الخل أو مشروباً وهمياً (بلاسيبو) يومياً؛ بهدف دراسة تأثير ذلك في وتيرة حركة الأمعاء، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

كيف أُجريت الدراسة؟

في هذه التجربة العشوائية المحكومة، قسّم الباحثون 44 بالغاً يابانياً يعانون إمساكاً خفيفاً إلى مجموعتين بصورة عشوائية. وعُرِّف الإمساك الخفيف في الدراسة بأنه التبرز بمعدل يتراوح بين ثلاث وخمس مرات أسبوعياً.

تناولت المجموعة الأولى المشروب الوهمي، في حين تناولت المجموعة الثانية مشروب الخل. وأُعدّت مشروبات الخل عن طريق إذابة خل مُخمّر في الماء، بحيث احتوى كل مشروب، الذي بلغ حجمه 200 ملليلتر، على 750 ملليغراماً من حمض الخليك. أما المشروب الوهمي، فاحتوى على 30 ملليغراماً من حمض الستريك؛ وذلك لمحاكاة الطعم الحمضي من دون استخدام الخل.

ولتحسين مذاق المشروبات، حُلّيت قليلاً وأُضيفت إليها نكهة التفاح. وطوال فترة الدراسة، التي استمرت أربعة أسابيع، طُلب من المشاركين تناول زجاجة واحدة، سعتها 200 ملليلتر، من المشروب المخصص لهم يومياً.

وبخلاف المشروبات المستخدمة في التجربة، طُلب من المشاركين الحفاظ على نظامهم الغذائي ونمط حياتهم المعتاد طوال فترة الدراسة، بحيث لا تؤثر تغييرات أخرى في نمط الحياة أو الغذاء في نتائج التجربة.

كما دوّن المشاركون ملاحظات يومية حول حركة الأمعاء لمدة أسبوع قبل بدء الدراسة، ثم طوال فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع. وتضمنت هذه السجلات معلومات عن وتيرة التبرز، وحجم البراز، وشكله، ولونه، ورائحته، والشعور المصاحب لعملية الإخراج، إضافة إلى تسجيل ما إذا كانوا قد تناولوا المشروب المخصص لهم في كل يوم.

وأجرى الباحثون كذلك تقييمات صحية شاملة مباشرة قبل فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع وبعدها؛ بهدف مقارنة التغيرات التي طرأت على المشاركين خلال فترة الدراسة وتقييم التأثيرات المحتملة للمشروب.

ماذا أظهرت الدراسة؟

وجد الباحثون أن تناول مشروب الخل يومياً أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل، مقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي.

وبحلول نهاية الدراسة، سجل المشاركون في مجموعة الخل زيادة بلغت نحو 1.2 مرة في عدد حركات الأمعاء أسبوعياً مقارنةً بالمشاركين في مجموعة المشروب الوهمي.

ولم تقتصر النتائج على زيادة وتيرة التبرز في نهاية الدراسة؛ إذ رصد الباحثون تحسناً في مؤشرات أخرى مرتبطة بوظائف الأمعاء بعد الأسبوع الأول فقط. فمقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي، أظهر المشاركون الذين تناولوا مشروب الخل وتيرة أعلى لحركات الأمعاء، وعدداً أكبر من الأيام التي حدثت فيها حركات للأمعاء، فضلاً عن زيادة في حجم البراز بعد مرور الأسبوع الأول.

وافترض الباحثون أن الخل قد يؤثر في حركة الأمعاء من خلال تأثيره في حركتها أو في ما يُعرف بـ«المنعكس المعدي القولوني» (gastrocolic reflex)، وهو رد فعل طبيعي يحدث فيه تنشيط لحركة القولون بعد تناول الطعام.

وتُعدّ هذه الدراسة واحدة من الدراسات القليلة التي بحثت في تأثير تناول الخل في الإمساك، كما تتماشى نتائجها مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن زيادة استهلاك الخل قد ترتبط بزيادة وتيرة حركات الأمعاء.


دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
TT

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)

أظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين الآيرلنديين أن قرصاً بسيطاً قد يقي من العمى الناجم عن حالة مرضية تصيب العين بسبب الإصابة بمرض السكري.

وأفادت النتائج بأن باحثين من كلية ترينيتي في آيرلندا، بالتعاون مع شركة «براي ثيرابيوتيكس» طوّروا دواءً يؤخذ عن طريق الفم، يُدعى «دانيغابتيد (Danegaptide)» يمكن أن يحمي من الأضرار المصاحبة لاعتلال الشبكية السكري غير التكاثري، والتي تهدد البصر، وهي حالة تُعد سبباً رئيسياً للعمى لدى البالغين.

وتسلط الدراسة التي نُشرت في دورية «ساينس ترانزيشنال ميديسين» الضوء على نهج علاجي جديد قد يحل محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً أو قد يكملها، وذلك لصالح ملايين المرضى المصابين بالسكري.

وقال البروفسور ماثيو كامبل، رئيس قسم علم الوراثة العصبية الوعائية في كلية «ترينيتي» في دبلن، المؤلف الرئيسي للورقة البحثية: «لطالما واجهت جهود علاج أمراض العين المرتبطة بالسكري - قبل حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها - عوائق فرضتها أعباء الحقن العلاجية التي تتطلب تدخلاً مباشراً في العين».

وأضاف في بيان الأربعاء: «تُظهر نتائجنا أن قرصاً بسيطاً يُؤخذ عن طريق الفم يمكنه استهداف الحاجز الدموي الشبكي الداخلي وإصلاحه بفعالية. ويفتح هذا الأمر آفاقاً لنهج وقائي غير جراحي، من شأنه حماية البصر في كلتا العينين في آن واحد، وذلك قبل وقت طويل من تفاقم فقدان البصر الحاد».

ويُعد اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR) المرحلة المبكرة الشائعة من المرض، حيث تضعف جدران الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين وتبرز منها انتفاخات صغيرة تسرب السوائل والدم، دون نمو أوعية دموية جديدة. ويصيب المرض ما يقرب من 30 في المائة من الأشخاص المتعايشين مع السكري.

قد يحل العلاج الجديد محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً (بكسلز)

وفي الوقت الراهن، تقتصر العلاجات القياسية - مثل حقن مضادات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (anti-VEGF) داخل الجسم الزجاجي للعين - على المراحل المتقدمة من المرض، أي بعد حدوث فقدان كبير للبصر غالباً ما يكون غير قابل للإصلاح.

ووفق نتائج الدراسة فإن إعطاء دواء «دانيغابتيد» أدى إلى تقليل سريع لتسرب السوائل من الأوعية الدموية في الشبكية في النماذج قبل السريرية للمرض، ومنع انهيار الحاجز الدموي الشبكي الداخلي (iBRB)، وعالج التورمات، بفعالية تضاهي العلاجات القائمة على الحقن.

نتائج واعدة

كما تبين أن دواء «دانيغابتيد» الفموي آمن وجيد التحمل. وأظهر 55 في المائة من المشاركين في التجارب علامات مبكرة على النشاط البيولوجي، بما في ذلك انخفاض ملحوظ في تسرب السوائل، ونقص في سُمك المنطقة المركزية للشبكية، وزوال أكياس السوائل داخلها.

وتشير التقديرات العالمية إلى وجود عشرات الملايين من الأشخاص المتعايشين مع اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR)، ومن المرجح أن يصاب نحو ثلث البالغين المصابين بالسكري بهذا النوع أو بأشكال أخرى من اعتلال الشبكية السكري خلال حياتهم.

ونظراً لمدى خطورة هذه الحالة وتأثيرها المنهك، والحاجة الملحة لعلاجات أفضل لا تتطلب إجراءات جراحية دقيقة أو حقناً متكرراً، فإن هذا البحث يبعث على الأمل في أن يسهم دواء فموي بسيط في تحسين إدارة الحالة وتمكين المصابين من عيش حياة أكثر طبيعية.

وتُعد هذه النتائج واعدة، ويؤكد فريق البحث على ضرورة المضي قدماً في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً. قال الدكتور بيت آدمسون، الرئيس العلمي لشركة «براي ثيرابيوتيكس»: تُؤكد بيانات هذه الدراسة حدوث تحول جذري في أساليب رعاية الشبكية، وتفتح الباب أمام تدخل مبكر وغير جراحي، كما توفر النتائج أساساً قوياً لإجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً ضمن المرحلة الثانية لتقييم الفعالية على المدى الطويل».