ترسيم الحدود مع قبرص... نافذة لبنانية لاستثمار الثروات البحرية

تحذيرات من نزاعات حدودية مع سوريا وتركيا

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يوقع مع وزير الأشغال اللبناني فايز رسامني الاتفاقية الحدودية بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يوقع مع وزير الأشغال اللبناني فايز رسامني الاتفاقية الحدودية بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

ترسيم الحدود مع قبرص... نافذة لبنانية لاستثمار الثروات البحرية

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يوقع مع وزير الأشغال اللبناني فايز رسامني الاتفاقية الحدودية بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يوقع مع وزير الأشغال اللبناني فايز رسامني الاتفاقية الحدودية بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

يفتح لبنان نافذة لاستثمار ثرواته البحرية، بتوقيعه مع قبرص اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية، وهي خطوة لم تخلُ من تحذيرات من نزاعات حدودية إقليمية، لا سيما مع تركيا وسوريا، في وقت تسعى فيه بيروت لإتمام ترسيم حدودها البحرية باتفاق مشابه مع سوريا.

وكان لبنان وقبرص وقعا اتفاقاً في عام 2007 بشأن حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة، لكن لم يُبرم في البرلمان؛ على خلفية التباين بين لبنان وإسرائيل بشأن مساحة المنطقة البحرية المتنازع عليها.

ولكن بعيد إبرام لبنان وإسرائيل، في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية، اتفق لبنان وقبرص على الإسراع بترسيم الحدود البحرية بينهما.

غير أن الخطوة تأتي وسط نقاش سياسي - قانوني معقّد، وقلق متنامٍ من أن يؤدي أي تعديل غير مدروس إلى تداعيات استراتيجية في شرق المتوسط.

ويشدد الخبير والأكاديمي في قضايا الحدود الدكتور عصام خليفة، لـ«الشرق الأوسط»، على «ضرورة التروّي في إقرار الاتفاقية البحرية مع قبرص»، محذّراً بأن أي خطوة متسرّعة «قد تُفقد لبنان مساحات إضافية». ويوضح أنّ «(الفقرة الأولى) من (المادة الخامسة) من الاتفاقية تستوجب، وفقاً لـ(المادة 52) من الدستور، إقرارها في مجلس النواب قبل المضي بها».

ويشير خليفة إلى أنّ «أبرز التعديلات المطروحة على (اتفاقية 2007) تتمثّل في استبدال (الخط1) بـ(الخط23) عند نقطة التقاء الحدود الثلاثية بين لبنان وقبرص وإسرائيل، وإضافة (النقطة7) إلى (النقطة6) عند الحدود اللبنانية - القبرصية - السورية»، لافتاً إلى أنّ «هذا التعديل لا ينسجم مع الخط السوري الذي يصل إلى (النقطة5)، بما يستوجب دراسة علمية دقيقة لمنع أي تداخل محتمل».

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس ووزير الأشغال اللبناني لدى توقيع اتفاقية الحدود البحرية بالقصر الجمهوري اللبناني (إ.ب.أ)

ويقول خليفة إنّ تجاهل كلٍّ من تركيا (الداخلة في نزاع مع نيقوسيا بشأن قبرص التركية) وسوريا، خلال المفاوضات «يُعدّ ثغرة أساسية؛ نظراً إلى أنّ الموقفين التركي والسوري يشكّلان جزءاً لا يتجزأ من الواقع الحدودي شرق المتوسط».

ويحذّر خليفة بأنّ «أي تعديل على (اتفاق 2007) سيُفتح حُكماً على نزاعات مع الأطراف الإقليمية، وتحديداً تركيا وسوريا».

ويضيف: «لبنان أدرج (النقطة7) بدلاً من (النقطة6) عند التقاطع الثلاثي اللبناني - القبرصي - السوري، وهذا لا ينسجم مع الخط السوري الذي يعتمد (النقطة5)؛ مما يعني أنّ أي مسار جديد للترسيم سيصطدم حتماً باعتراض دمشق».

وأضاف أنّ «الجانب التركي سيعدّ أي تعديل في شرق المتوسط يمسّ بموقع قبرص التركية مسّاً مباشراً بمصالحه»، مشيراً إلى أنّ «الوضع في قبرص معقّد أساساً، وفيه تداخل يوناني وتركي، وبالتالي فإن أي خطوة لبنانية غير مدروسة ستنعكس على العلاقات بتركيا».

الترسيم مع سوريا

ولا يمكن للبنان عملياً تحديد حدود كامل المنطقة الاقتصادية الخالصة مع قبرص من دون التفاهم مع سوريا، التي يشكل عدم ترسيم الحدود البحرية معها معضلة رئيسية. وتقع رقعتان في المياه اللبنانية (رقما 1 و2) مقابل رقعتين سوريتين.

ويذكّر خليفة بأنّ دمشق «طرف أساسي في تحديد النقطة الثلاثية البحرية، وأي اتفاق مع قبرص سينعكس حكماً على الترسيم مع دمشق». ويشير إلى أن «سوريا لم تُستشر مطلقاً في المفاوضات الجارية، رغم أنّ خطها المعلن يصل إلى (النقطة5)، في حين أنّ التعديل المقترح في الاتفاقية يذهب نحو (النقطة7)؛ مما ينتج عنه تداخل مباشر مع الخط السوري، ويُحتمل أن يقود إلى نزاع مستقبلي إذا لم يعالَج دبلوماسياً».

ويشدّد خليفة على أنّ الاتفاقية «يجب أن تُحال إلى مجلس النواب لإقرارها، ثم يوقّعها رئيس الجمهورية وتُودع لدى الأمم المتحدة»، لكنه يلفت إلى وجود عقبات؛ منها «احتمال رفض البرلمان اللبناني إياها».

القدرة التركية على التعطيل

في المقابل، تضع الخبيرة في شؤون النفط والغاز، لوري هايتيان، الملف ضمن سياق إقليمي أوسع، مؤكدة أنّ «أي ردّ فعل تركي محتمل ليس مستبعداً، استناداً إلى السوابق». وتلفت إلى أنّ تركيا «اعترضت أو وجّهت رسائل دبلوماسية مماثلة عندما وقّعت مصر اتفاقاً مع جمهورية قبرص اليونانية، وكذلك عندما أبرمت إسرائيل اتفاقها مع نيقوسيا».

وتضيف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «تركيا قد تُعيد اليوم إرسال رسالة مشابهة إلى الدولة اللبنانية»، لكنها تشدد على أنّ «أنقرة لا تملك القدرة القانونية على وقف ترسيم بين دولتين ذواتَي سيادة، تماماً كما لم تتمكن من تعطيل الاتفاقين: المصري - القبرصي، والإسرائيلي - القبرصي».

وترى أنّ «لبنان يمارس حقه الطبيعي بصفته دولةً ساحلية في تحديد حدوده البحرية، شرط إدارة الملف بقدرٍ كافٍ من الحنكة الدبلوماسية لتجنّب توتر غير ضروري مع أنقرة».

حسابات إقليمية

وتشدد هايتيان على أنّ الأولويات السورية «لا تمنع إطلاق مسار ترسيم ثنائي بين لبنان وسوريا من دون الوصول إلى النقطة الثلاثية مع قبرص، كما حصل في تجارب دول أخرى على البحر الأسود، حيث رسمت دول الجوار حدودها وتركَت النقاط الثلاثية مفتوحة للتفاوض لاحقاً».

وتضيف: «يمكن للبنان وسوريا أن ينجزا ترسيم حدودهما البحرية بشكل كامل، ويُكتفى بالإشارة إلى أنّ النقطة الثلاثية تبقى مفتوحة للمفاوضات المستقبلية».


مقالات ذات صلة

فقدان الحلفاء والأصدقاء... يدفع بـ«حزب الله» لمهادنة الدولة اللبنانية

المشرق العربي أهالي جنوب لبنان يلبسون رئيس الحكومة نواف سلام العباءة خلال جولة له نهاية الأسبوع الماضي في المناطق التي تعرضت للقصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)

فقدان الحلفاء والأصدقاء... يدفع بـ«حزب الله» لمهادنة الدولة اللبنانية

تعكس المؤشرات السياسية والمواقف المعلنة في الأيام الأخيرة أن «حزب الله» بدأ  الانتقال من مرحلة المواجهة إلى مرحلة «تنظيم الخلاف» والعودة إلى الدولة

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفداً من صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريغو (رئاسة الحكومة)

وفد من «صندوق النقد» يبحث في بيروت خطوات تؤدي إلى اتفاق معه

بحث وفد من «صندوق النقد الدولي»، الثلاثاء، مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت، في الخطوات العملانية المقبلة؛ بهدف الوصول إلى اتفاق مع الصندوق

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

قرار تنظيم الشاحنات السورية يهدد الصادرات اللبنانية

رفع القرار الصادر عن السلطات السورية، المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مستوى التحذيرات من تداعيات مباشرة تطول تكلفة التبادل التجاري.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

القوى السياسية اللبنانية مطالبة بخطوات عملية لإجراء الانتخابات في موعدها

التعميم الذي أصدره وزير الداخلية العميد أحمد الحجار بفتح الباب للترشح للانتخابات النيابية لا يعني أن الطريق معبّدة سياسياً وقانونياً أمام إنجاز الاستحقاق.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي وزير الداخلية يواكب انطلاق تقديم الترشيحات للانتخابات النيابية (وزارة الداخلية)

لبنان: مرشحو الانتخابات النيابية يقدمون طلباتهم... ومصير اقتراع المغتربين مجهول

مع إعلان رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، أنه لن يدعو إلى جلسة لتعديل قانون الانتخاب، وأن الانتخابات ستُجرى في موعدها وفق القانون الحالي، يحتدم السجال السياسي...

بولا أسطيح (بيروت)

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.