الولايات المتحدة «لن تشارك» في المباحثات الرسمية لمجموعة العشرينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5211078-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%86-%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86
الولايات المتحدة «لن تشارك» في المباحثات الرسمية لمجموعة العشرين
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في إحاطة صحافية (رويترز)
شدّد البيت الأبيض، الخميس، على أن الولايات المتحدة لن تشارك في قمة مجموعة العشرين التي ستُعقد في جوهانسبرغ نهاية هذا الأسبوع، نافياً بذلك صحة تصريحات لرئيس جنوب أفريقيا قال فيها إن واشنطن ترغب في المشاركة.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في إحاطة صحافية، إن «الولايات المتحدة لن تشارك في المحادثات الرسمية في مجموعة العشرين بجنوب أفريقيا»، وأضافت: «لقد تحدّث رئيس جنوب أفريقيا بعض الشيء ضد الولايات المتحدة والرئيس الأميركي، في وقت سابق اليوم، وهذه اللغة ليست محل تقدير لدى الرئيس أو فريقه».
دعت مصر والإمارات إلى العودة للالتزام بـ«مذكرة التفاهم» بين أميركا وإيران، بما يهيئ المجال لاستئناف المسارات السياسية والدبلوماسية، ويحُول دون اتساع النزاع.
خلال فترة تولّيها منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، برزت كارولين ليفيت بأسلوبها الحاد في التعامل مع الصحافيين، لتصبح واحدة من أبرز وجوه إدارة الرئيس الأميركي.
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مذكرة تهدف إلى تمكين أجهزة إنفاذ القانون الاتحادية من استخدام الأدوات السيبرانية لمكافحة المنظمات الإجرامية العابرة للحدود.
قال مسؤولون إن جنديين أميركيين لقيا حتفهما بعدما تحطمت مروحية عسكرية من طراز أباتشي تابعة لقاعدة فورت هود في حقل بولاية تكساس.
«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بعد استنزاف الذخائر… حرب إيران ترهق بحارة أميركاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5306625-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%B2%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%AE%D8%A7%D8%A6%D8%B1%E2%80%A6-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%87%D9%82-%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تواصل عملياتها في بحر العرب ضمن إنفاذ الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
تواجه «البحرية» الأميركية ضغوطاً متزايدة بسبب الإرهاق الجسدي والنفسي بين أفراد طاقم حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن»، بعد تمديد انتشارها في الشرق الأوسط، خلال الحرب مع إيران، بالتزامن مع استهلاك ذخائر متطورة بوتيرة مرتفعة.
وكشفت صحيفة «ستارز أند سترايبس» العسكرية، استناداً إلى مقابلات مع بحارة وعائلاتهم، عن تصاعد المخاوف بشأن الصحة النفسية لنحو خمسة آلاف بحار ومشاة بحرية على متن الحاملة، التي تجاوز انتشارها ثمانية أشهر.
وغادرت «أبراهام لنكولن» سان دييغو، في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في مهمة كانت مخصصة للمحيط الهادئ، قبل تحويلها إلى الشرق الأوسط مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
وكان مقرراً أن تنتهي مهمتها في مايو (أيار) الماضي، لكنها مددت أكثر من مرة. ووفق مسؤولين في «البحرية»، سجل الطاقم 250 يوماً متتالياً في البحر، ودعم 40 يوماً من العمليات القتالية المستمرة في نطاق الأسطول الخامس.
ويعمل على متن الحاملة آلاف البحارة ومشاة البحرية والطيارين والفنيين، وسط عمليات طيران متواصلة تشمل إقلاع وهبوط المقاتلات والتعامل مع الوقود والذخائر. وأثارت فترات العمل الطويلة وقلة الراحة مخاوف بشأن تأثير الإرهاق في سلامة الطواقم أثناء العمليات.
ولم يحصل أفراد الطاقم سوى على فترات محدودة للغاية خارج الحاملة، بينها توقفان قصيران في غوام، خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسلطنة عُمان في يوليو (تموز) الماضي، ولم يتمكن جميع البحارة من النزول إلى البر.
وأفادت «ستارز أند سترايبس» بأن عائلات البحارة طرحت مخاوفها مباشرة أمام القائم بأعمال وزير البحرية هونغ كاو ومسؤولين كبار، خلال اجتماع في سان دييغو، الأسبوع الماضي.
حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (يسار) والمدمرة البريطانية للدفاع الجوي «إتش إم إس ديفندر» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)
وقالت زوجة أحد أفراد الطاقم إن زوجها أرسل إليها في اليوم نفسه رسالة كتب فيها أنه «يأمل ألا يستيقظ غداً». وتحدّث بحارة وعائلاتهم عن إنهاك شديد وتراجع المعنويات وأفكار مرتبطة بإيذاء النفس.
في السياق نفسه، نقلت صحيفة «نافي تايمز» العسكرية عن زوجة بحار قولها إن زوجها حاول القفز من الحاملة بعد تمديد مهمته مراراً. كما تحدثت زوجة أخرى عن واقعة منع خلالها أحد أفراد الطاقم زميلاً من القفز.
وقالت «البحرية» الأميركية إنها لم ترصد زيادة في حالات الإبلاغ عن الأفكار الانتحارية أو محاولات الانتحار على متن الحاملة.
وأضافت أن خدمات الدعم تشمل مختصين في الصحة النفسية وأطباء ومرشدين وقساوسة، وأن القيادة تُجري تقييماً مستمراً للجاهزية النفسية لأفراد الطاقم.
وتحدّث بحارة وعائلاتهم عن مشكلات شملت تقنين الطعام، ونقص المياه، وتعطل خدمات الغسيل والبريد، وفترات طويلة من العمل مع وقت محدود للراحة.
وقال النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا مايك ليفين إن أفراد الطاقم واجهوا «حمامات متعفنة، ومراحيض معطلة، وتوقف الغسيل لأسابيع، وفترات طويلة بلا مياه ساخنة»، إضافة إلى نقص مستلزمات النظافة.
وانتقد ليفين وزير الدفاع بيت هيغسيث، بعدما وصف تقارير سابقة عن الظروف على الحاملة بأنها «أخبار كاذبة»، قائلاً إن البحارة يستحقون «مياهاً ساخنة ومرحاضاً يعمل ووجبة حقيقية».
وحذّر النائب الديمقراطي جيسون كرو، وهو ضابط سابق خدم في أفغانستان والعراق، من أن الضغوط على أفراد الخدمة وعائلاتهم «تتراكم أسبوعاً بعد أسبوع».
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب أثناء دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
وبدأ مشرّعون ديمقراطيون يطالبون وزارة الدفاع و«البحرية» بتقديم إجابات بشأن ظروف الانتشار الطويل، والخدمات النفسية المتاحة لأفراد الطاقم، ومدى كفاية أعداد المختصين بالصحة النفسية على متن الحاملة.
وقالت «البحرية» إن العمليات القتالية عطّلت مراكز الإمداد التقليدية في المنطقة، ما فرض تعديلات على عمليات التموين، لكنها أكدت توافر المياه النظيفة والتكييف ووجبات تحتوي على مصدرين للبروتين.
وتحاول «البحرية» الأميركية، منذ سنوات، تعزيز خدمات الصحة النفسية في الأسطول، بعدما أثارت حالاتُ انتحار وصعوبات في الوصول إلى الرعاية داخل بعض الوحدات تساؤلات بشأن الدعم المتاح للبحارة، خلال فترات الانتشار الطويلة.
وأشارت دراسة، نشرتها دورية «ميليتري ميديسن» في عام 2025، وشملت 956 بحاراً، إلى أن نقص الراحة وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية والتواصل المحدود مع العائلات من أبرز مصادر الضغط أثناء الانتشار البحري.
وتتزامن أزمة الطاقم مع تقارير أميركية عن استهلاك كميات كبيرة من صواريخ «توماهوك» والصواريخ الاعتراضية المستخدمة في منظومتيْ «باتريوت» و«ثاد» خلال الحرب.
وضغط «البنتاغون» على شركات الصناعات الدفاعية لتسريع الإنتاج والتسليم وزيادة الطاقة التصنيعية لتعويض المخزونات المستهلَكة.
ولم تعلن «البحرية» موعداً لعودة «أبراهام لنكولن»، مستندة إلى اعتبارات أمن العمليات. وأشارت تقارير إلى تجهيز مجموعة حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» لتولّي جزء من المهام، دون تحديد موعد علني لعملية الاستبدال.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
تشكيك أميركي في صدقية إسرائيل حول خطة إيرانية لاغتيال ترمبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5306611-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%83-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D8%AF%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8
تشكيك أميركي في صدقية إسرائيل حول خطة إيرانية لاغتيال ترمب
شاحنة ترفع حاوية تموين بمحاذاة طائرة «إير فورس وان» حيث يقترب موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمغادرة قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا (أ.ب)
شكك مسؤولون في وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» في صحة معلومات مخابراتية إسرائيلية عن تهديد إيراني باستهداف طائرة «إير فورس وان» التي كانت ستقل الرئيس دونالد ترمب من تركيا، ما دفع المسؤولين الأمنيين إلى القيام بعملية تمويه استثنائية لمغادرته سرّاً على متن طائرة عسكرية بديلة.
ويعكس هذا التشكيك تراجع ثقة أجهزة الاستخبارات الأميركية بالمعلومات التي ترد من نظائرها الإسرائيلية، وفقاً لتقرير مثير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، التي نقلت عن أحد المسؤولين أن محللي «سي آي إيه» لم يروا في المعلومات المخابراتية الإسرائيلية دليلاً قاطعاً على التهديد الإيراني، ونقلوا هذا التشكيك إلى مسؤولي إدارة ترمب.
ووصف مسؤول آخر «التهديدات» بأنها «إسرائيلية المصدر، وليست أميركية، وتُعدّ غير موثوقة».
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من نشر الشهر الماضي تقريراً يُفيد بأن إسرائيل شاركت معلومات مخابراتية مع الحكومة الأميركية حول التهديد الإيراني.
ورأى مسؤولان أميركيان، أحدهما حالي والآخر سابق، أن بعض مسؤولي الاستخبارات الأميركية رأوا أن مشاركة إسرائيل للتحذير في شأن التهديدات ضد حياة ترمب لم تكن تهدف إلى التوعية، بل إلى التأثير على قرارات الرئيس ترمب والسياسة الأميركية في المنطقة.
صاروخ على الكتف
وقال المسؤول السابق المطلع على الأمر: «يتماشى هذا مع نمط أوسع من تقارير المخابرات الإسرائيلية التي يرى بعض المسؤولين أنها تهدف إلى التأثير على قرارات الرئيس بقدر ما تهدف إلى التوعية». وأضاف أن وزير الخارجية، ماركو روبيو، اطلع على المعلومات الإسرائيلية بشأن التهديد، إضافة إلى عملية التمويه التي خططت لها الخدمة السرية، ومع ذلك اختار الصعود على متن طائرة الرئاسة الأميركية القديمة التي يفترض أنها كانت هدفاً لإيران.
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يصعد إلى طائرة «إير فورس وان» الرئاسية في قاعدة «سانت أندروز» الجوية بميريلاند (أ.ب)
وامتنعت وكالة «سي آي إيه» عن التعليق.
وتُضيف الشكوك التي تساور بعض الجهات حول وجود تهديد وشيك للرئيس ترمب بُعداً جديداً لقرار البيت الأبيض الشهر الماضي إخفاء مكان وجود ترمب أثناء مغادرته قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة.
ونسبت شبكة «سي إن إن» الأميركية إلى مصدر مطلع قولَه إن جهوداً مكثفة بُذلت لوضع خطة لإجلاء ترمب من أنقرة في 8 يوليو (تموز) الماضي، على متن طائرة نقل عسكرية بديلة من طراز «سي-32 إيه» تابعة لسلاح الجو الأميركي، ردّاً على «التهديد» الذي استهدف الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» بصاروخ محمول على الكتف.
وكان التهديد دقيقاً، لدرجة دفعت المسؤولين إلى التخوف من أن تكون حياة ترمب في خطر جسيم إذا غادر البلاد على متن الطائرة الرئاسية القديمة نفسها أو حتى الطائرة التي تبرعت بها قطر، والتي استخدمها للوصول إلى القمة.
ووصف مصدر مطلع التهديد بأنه «خطير» بسبب معرفة الإيرانيين بتفاصيل ترتيبات زيارة ترمب في أنقرة؛ حيث أمضى ترمب ليلة واحدة في فندق فاخر، وتنقّل مرات عدة بين الفندق وموقع انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).
«ضرب من الخيال»
ووضع مسؤولون، بينهم عسكريون وجهاز الخدمة السرية، خطة لنقل ترمب إلى طائرة أخرى بواسطة شاحنة تموين، ليغادر تركيا في غضون ساعات. وأظهر تحليل أجرته «سي إن إن» أن المسؤولين في مطار أنقرة بدأوا بوضع شاحنة التموين بجانب الطائرة الرئاسية قبل وصول موكب ترمب إلى المدرج. وبعد صعود ترمب إلى الطائرة، أنزلت حاوية شاحنة التموين، وانطلقت الشاحنة مبتعدة عن الطائرة الأكبر حجماً، متجهةً نحو طائرة «سي 32 إيه» الأصغر.
واتضح أن الطائرة الأكبر، التي لم يكن الرئيس ترمب على متنها، أقلعت نحو الساعة 8:44 مساءً بالتوقيت المحلي، مروراً مباشرة بالطائرة الأصغر التي كان ترمب بداخلها. وبعد دقيقة، تحركت الطائرة الأصغر على المدرج.
وبدا ترمب مشغولاً بالتهديدات الإيرانية لحياته خلال يومه الأخير في قمة «الناتو»؛ حيث أشار إلى الموضوع مراراً مع الصحافيين. وحذّرت الحكومة الأميركية منذ فترة طويلة من أن إيران قد تحاول اغتيال ترمب رداً على مقتل قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، الجنرال قاسم سليماني عام 2020.
وفي الأيام التي سبقت زيارة ترمب لتركيا هتفت حشود من الإيرانيين بقتله خلال مراسم جنازة المرشد علي خامنئي، الذي قُتل في بداية الحرب ضد إيران.
وضغط الديمقراطيون على الإدارة الأميركية لتقديم مزيد من التوضيحات حول عملية التضليل الاستثنائية. وقال السيناتور كريس فان هولين: «أشعر بفضول كبير لمعرفة مدى صدقية المعلومات المخابراتية التي قدمتها إسرائيل، ومدى إمكانية التحقق منها بشكل مستقل. لا شك لديَّ في أن إيران ترغب في رحيل الرئيس، لكن كل هذا يبدو ضرباً من الخيال».
مسيّرات أوكرانيا تهزم الدروع الأميركية وتكشف عن فجوة في عقيدة البنتاغون
الاختبارات أظهرت قدرة الطائرات المسيّرة على تفادي العوائق بسرعة عالية باستخدام برمجيات مفتوحة المصدر (شاترستوك)
كشفت مناورات عسكرية في ألمانيا عن أن الجيش الأميركي، رغم ريادته التاريخية في استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى وإنفاق البنتاغون مليارات الدولارات على الأنظمة غير المأهولة ووسائل مكافحتها، لم يستوعب بالكامل دروس الحرب الروسية - الأوكرانية...
فقد تمكّن مشغّلو مسيّرات أوكرانيون من القضاء على لواء مدرع أميركي افتراضياً، في نتيجة أعادت طرح أسئلة سبق أن فرضتها الخسائر الأميركية أمام المسيّرات والصواريخ الإيرانية: هل تمتلك واشنطن التكنولوجيا، لكنها لا تزال تقاتل بعقيدة صُممت لمرحلة مختلفة؟
مسيّرة أوكرانية اعتُرضت في بيلغورود الروسية (أرشيفية - أ.ف.ب)
شارك نحو 3500 عسكري أميركي، معظمهم من فريق «اللواء القتالي المدرع الثالث» في «فرقة الفرسان الأولى»، في تدريب «الحسم المشترك (كومبايند ريزولف)» الذي أُجري في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين بمركز «هوهنفيلس» التدريبي في ألمانيا. وكان مطلوباً من «اللواء» مهاجمة مواقع تدافع عنها قوة الخصم الافتراضي، معزّزة بعناصر من «الفوج الأوكراني 412 للأنظمة غير المأهولة»، المعروف باسم «نيميسيس».
جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة مسيّرة هجومية باتجاه القوات الروسية من موقع قرب خط الجبهة بمنطقة دونيتسك (رويترز)
ووفق صحيفة «وول ستريت جورنال»، فقد دخلت المدرعات الأميركية المعركة وهي مجهزة بأنظمة تقليدية للحرب الإلكترونية ومكافحة المسيّرات. لكن المركبات الثقيلة أثارت سُحباً من الغبار جعلتها سهلة الرصد، فتعقبتها مسيّرات استطلاع أوكرانية، أعقبتها مسيّرات لإلقاء المتفجرات، وأخرى انقضاضية ذات رؤية مباشرة.
وكانت عمليات «التدمير» افتراضية؛ إذ يَمنح المراقبون المسيّرة درجة «إصابة» عندما تقترب بما يكفي من المركبة. إلا إن الأوكرانيين سجلوا الإصابات بسرعة دفعت المنظمين إلى إعادة المركبات «المدمّرة» إلى الميدان كي تستمر المناورات.
ستارمر يقف تحت مسيَّرة خلال إلقائه خطاباً غرب إنجلترا كشف فيه عن خطته الدفاعية (أ.ف.ب)
وقال الباحث في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إليوت كوهين، إن التجارب القتالية الأخيرة أثبتت أن المسيّرات أصبحت ضرورية للحرب الحديثة، مضيفاً أنه «من الحيوي أن يتقنها الجيش الأميركي»، لكن ذلك «لا يبدو متحققاً حتى الآن». كما رأى القائد الأعلى لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، الجنرال أليكسوس غرينكويتش، أن هذا النوع من التدريب لا يمكن توفيره داخل الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن التغيير في أداء قوات «الحلف» بعد احتكاكها بالأوكرانيين يكون «لافتاً».
فالمشكلة ليست في تشغيل المسيّرة فقط؛ فبعد 4 أعوام ونصف العام من الحرب، اكتسب الأوكرانيون والروس خبرة في إصلاح المسيّرات، وتسليحها، وتعديلها تحت النار، والتكيف المتواصل مع التشويش الإلكتروني. وهي خبرة عملية يفتقر إليها معظم المشغلين الأميركيين.
انفجار بمصفاة نفط في موسكو ضمن هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية على أطراف العاصمة يوم 18 يونيو 2026 (رويترز)
تثير النتيجة مفارقة واضحة: الولايات المتحدة كانت رائدة في توظيف المسيّرات بعيدة المدى للاستطلاع والاغتيالات والضربات الدقيقة، لكنها تأخرت في استيعاب نموذج المسيّرات القصيرة المدى والرخيصة والموزعة على الوحدات الصغيرة. وهذا النموذج هو الذي غيّر جبهة أوكرانيا، حيث اختفت المدرعات شبه كلياً من أجزاء واسعة بعدما أصبحت أي حركة مكشوفة قابلة للرصد والاستهداف.
زوار مسابقة «الطائرات المسيّرة البرية» يتفحصون طائرة مسيّرة هجومية متوسطة المدى من طراز «بييموث» في معرضٍ بمنطقة لفيف الأوكرانية يوم 20 مايو 2026 (رويترز)
ويجادل بعض الضباط الأميركيين بأن فاعلية المسيّرات في أوكرانيا تعود إلى جمود الجبهة، وأن الدبابات ستستعيد دورها في حرب سريعة الحركة. لكن القائد الأوكراني السابق، فاليري زالوجني، يرى العكس: «انتشار تقنيات الرصد والضرب جعل حرب المناورة التقليدية متعذرة مؤقتاً، وهو ما يفسر ثبات خطوط القتال وسعي الطرفين إلى ابتكار وسائل تعيد الحركة إلى الميدان».
ولم تبق هذه الثغرات ضمن ساحات التدريب؛ ففي حرب إيران واجهت القوات الأميركية صعوبة في اعتراض أعداد كبيرة من المسيّرات والصواريخ الإيرانية عبر رقعة جغرافية واسعة. وأسفرت ضربة بمسيّرة على قاعدة في الكويت عن مقتل 6 عسكريين، فيما أُصيب جنود وتضررت طائرات إنذار مبكر وتزويد بالوقود في إحدى القواعد العسكرية بالمنطقة، وفق تقارير للصحيفة بشأن الخسائر الأميركية في الحرب.
مسيّرات عسكرية في معرض دفاعي قرب باريس (رويترز)
البنتاغون بدأ بالفعل تعديل مساره؛ من إنشاء وحدات مختصة، إلى اختبار مسيرات أوكرانية تمهيداً لشرائها، كما استخدم في إيران أنظمة مضادة للمسيّرات جُرّبت في أوكرانيا. وأبلغ وزير الحرب، بيت هيغسيث، أعضاء مجلس الشيوخ أنه زاد عدد العسكريين المرسلين لدراسة الحرب هناك. كما يخطط برنامج «تفوق المسيّرات» لشراء نحو 340 ألف مسيّرة صغيرة خلال عامين، مع خفض تكلفة الواحدة وزيادة الإنتاج. لكن تدريب ألمانيا أثبت أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي. فعندما أعاد الأميركيون السيناريو، تحسن أداؤهم بعد تشتيت القوات وإخفائها وتوسيع استخدام الحرب الإلكترونية، ثم ساعدهم الأوكرانيون على تشغيل المسيّرات هجومياً. وهنا يكمن الدرس: المطلوب ليس إضافة سلاح جديد إلى اللواء القديم، بل إعادة تنظيم اللواء وعقيدته وطريقة حركته في ساحة باتت مكشوفة بصورة شبه دائمة.