رائحة الفم الكريهة... حين يشخّصها الذكاء الاصطناعي قبل الطبيب

جهاز تحليل فوري للنَفَس ولاصقة ذكية لرصد ميكروبيوم الفم وتحليل جيني للعاب

الذكاء الاصطناعي يشخّص رائحة النفس
الذكاء الاصطناعي يشخّص رائحة النفس
TT

رائحة الفم الكريهة... حين يشخّصها الذكاء الاصطناعي قبل الطبيب

الذكاء الاصطناعي يشخّص رائحة النفس
الذكاء الاصطناعي يشخّص رائحة النفس

لم تعد رائحة الفم الكريهة مجرّد حرج اجتماعي، بل تحوّلت إلى مؤشّر حيوي دقيق يكشف اضطرابات خفية في الفم أو الجهازين الهضمي والتنفسي.

انزعاج جماعي من رائحة الفم

أكثر من ثلث البالغين يعانون منها

تشير الدراسات الحديثة إلى أن أكثر من ثلث البالغين حول العالم يعانون منها بدرجات متفاوتة، بينما تصل النسبة في بعض الدول العربية إلى نحو 40 في المائة، خصوصاً بين المدخنين ومرضى السكري وجفاف الفم. أما التحوّل اللافت اليوم فيكمن في دخول الذكاء الاصطناعي (AI) على خط التشخيص، ليحوّل «رائحة النفس» إلى بصمة رقمية يمكنها قراءة إشارات الجسم وتشخيص الخلل خلال دقائق.

من البكتيريا إلى الخوارزميات

تُعرف الحالة طبياً باسم الخلوف أو Halitosis، وتنشأ في نحو 85 في المائة من الحالات من الفم ذاته، لا من المعدة كما يُعتقد شائعاً. ويُعدّ النشاط المفرط للبكتيريا اللاهوائية في مؤخرة اللسان والجيوب اللثوية السبب الأبرز، إذ تُنتج مركّبات كبريتية طيّارة (VSCs) مثل كبريتيد الهيدروجين والميثيل ميركابتان، المسؤولة عن الرائحة النفاذة.

الهالوميتر والجهاز الذكي وجهاً لوجه

منذ التسعينيات، استخدم الأطباء جهاز الهالوميتر (Halimeter) لقياس هذه المركّبات في هواء الزفير كمّياً، في أول نقلة علمية من التقدير الذاتي إلى التشخيص الدقيق. واليوم، انتقل المشهد من المختبر إلى الجيب، حيث أصبحت خوارزميات الذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل أنفاس الإنسان وتحديد مصدر الرائحة بدقة تفوق أنف الطبيب نفسه.

تشخيص ذكي في نصف دقيقة

في عام 2025، طوّر باحثون من جامعة طوكيو ومعهد فوكودا الياباني جهازاً محمولاً مزوّداً بخوارزميات تعلّم آلي متقدّمة، قادراً على تحليل عيّنة من النفس خلال أقل من 30 ثانية. ولا يكتفي هذا الابتكار بقياس الغازات الكبريتية فحسب، بل يحدّد بدقة المصدر البيولوجي للرائحة - هل تنبع من اللسان، أم اللثة، أم المعدة، أم الجيوب الأنفية - ثم يُصدر تقريراً فورياً يتضمّن توصيات علاجية مخصّصة.

وقد بدأ استخدام هذه التقنية فعلياً في عيادات متقدمة في اليابان وألمانيا والسعودية، لتشكّل نواة ما يُعرف اليوم بـ«التحليل الحيوي للأنفاس» (Breathomics)، الذي يعتمد على بصمة مكوّنات النفس الخارجة في الكشف المبكر عن الأمراض بدقّة غير مسبوقة.

اللسان منصة استشعار حية

في مارس (آذار) 2025، نشرت مجلة Nature Biomedical Engineering دراسة رائدة لجامعة ستانفورد كشفت عن لاصقة ذكية تُثبَّت على اللسان تحتوي على مجسّات نانوية تراقب التغيّرات في الميكروبيوم الفموي لحظة بلحظة. تنقل اللاصقة بياناتها مباشرة إلى تطبيق على الهاتف الذكي، لتنبيه المستخدم عند ارتفاع مؤشرات البكتيريا المسببة للرائحة.

تمثل هذه التقنية جيلاً جديداً من الرعاية الفموية الرقمية التي تجمع بين الطب الوقائي والذكاء التنبؤي، إذ تتيح للطبيب متابعة حالة الفم عن بُعد، وضبط العلاج وفق التغيرات الدقيقة في بيئته الميكروبية. إنها خطوة نحو فم ذكي يراقب صحته بنفسه قبل أن يطلب النجدة.

تحليل جيني للعاب... الطبّ الشخصي يصل إلى الفم

لم يعد تشخيص رائحة الفم مقتصراً على تحليل الغازات المنبعثة، بل امتد إلى دراسة الحمض النووي «دي إن إيه» للبكتيريا الدقيقة في الفم. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Microbiome (2025)، أجراها فريق من معهد كارولينسكا السويدي بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، أن تحليل تسلسل الحمض النووي للعاب أو سطح اللسان يتيح تحديد هوية البكتيريا المسببة للرائحة، بل التنبؤ بظهورها قبل حدوثها سريرياً.

وتفتح هذه التقنية الباب أمام الطبّ الشخصي في صحة الفم، من خلال تصميم خطط علاج دقيقة تشمل تعديل النظام الغذائي، ودعم التوازن الميكروبي بمكملات البروبيوتيك الفموية التي أثبتت الدراسات قدرتها على خفض نشاط البكتيريا الضارة بنسبة تصل إلى 60 في المائة خلال أربعة أسابيع فقط.

العالم العربي يدخل سباق التشخيص الذكي

يشهد العالم العربي تسارعاً ملحوظاً في تبنّي تقنيات تشخيص رائحة الفم بالذكاء الاصطناعي، خاصة في الرياض ونيوم وأبوظبي وجدة، حيث بدأت عيادات متقدمة تستخدم أجهزة تحليل النفس المحمولة واختبارات الميكروبيوم الفموي المعتمدة على الحمض النووي، وتدمج نتائجها ضمن أنظمة ذكية لتحديد العلاج الأنسب لكل مريض.

وفي موازاة التطور التقني، أطلقت جامعات ومؤسسات صحية عربية حملات توعوية تهدف إلى كسر حاجز الخجل من مناقشة رائحة الفم وتحويلها من موضوع اجتماعي محرج إلى مؤشر صحي قابل للقياس.

ويُتوقّع خلال السنوات الخمس المقبلة أن يصبح تحليل النفس الذكي جزءاً أساسياً من الفحوص الروتينية في طب الأسنان، ليضع المنطقة في قلب التحول العالمي نحو طب وقائي ذكي وشخصي.

حين تكون الرائحة وهماً

في نحو 10 في المائة من الحالات، لا تكون هناك رائحة فعلية رغم اقتناع المريض بوجودها، وهي حالة تُعرف طبياً باسم متلازمة الهاليتوفوبيا (Halitophobia). وتنشأ هذه المتلازمة من قلقٍ وسواسي مزمن يدفع المريض إلى الاعتقاد بأنه يعاني من رائحة فم كريهة، رغم سلامة فمه سريرياً.

ويتطلّب علاج هذه الحالة تعاوناً بين طبيب الأسنان والاختصاصي النفسي لتخفيف المعاناة الحقيقية عبر العلاج السلوكي المعرفي (CBT) وتقنيات الاسترخاء وإعادة بناء الصورة الذاتية، إلى جانب تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الرائحة. فالمشكلة هنا لا تكمن في الفم... بل في الإدراك الذي يضخّم الإحساس بها.

من الإخفاء إلى الفهم

لم تعد رائحة الفم الكريهة مجرّد «تفصيله تجميلية»، بل غدت أداة تشخيص رقمية تكشف لغة الجسد الكيميائية وتوازناته الخفية. فبفضل الذكاء الاصطناعي، والتحليل الجيني، والمستشعرات الدقيقة، أصبح بالإمكان اليوم فهم الرائحة بدلاً من إخفائها، وتشخيص أسبابها خلال دقائق لا أيام.

ومع تطوّر «طبّ الأنفاس الذكي»، يتحوّل الفم إلى مرآة رقمية للصحة بأكملها، يُحدّث الخوارزميات بلغة لا يسمعها الطبيب، لكنها تُنقذ الإنسان قبل أن يشعر بالمرض.

وكما قال امرؤ القيس:

تفوحُ رياها حينَ تجلو فمَها

كأنّها نَفَحَاتُ المسكِ والعَنبرِ

وهكذا... يعود النَّفَس البشري من رمزٍ للحرج إلى علامة على العافية، ومن سرٍّ مخفي إلى رسالةٍ يفهمها الذكاء الاصطناعي... بلغة الحياة نفسها.

حقائق

في نحو 10%

من الحالات، لا تكون هناك رائحة فعلية رغم اقتناع المريض بوجودها


مقالات ذات صلة

بيزوس: استعمار القمر ضرورة لإنقاذ الأرض

تكنولوجيا مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (أ.ب)

بيزوس: استعمار القمر ضرورة لإنقاذ الأرض

طرح الملياردير الأميركي ومؤسس شركة «أمازون»، جيف بيزوس، رؤية طموحة تقوم على نقل الصناعات الملوِّثة خارج كوكب الأرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص الذكاء الاصطناعي يساعد على توقع الأعطال وإعادة توزيع الموارد فوراً (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: سرعة الاتصال وحدها لا تصنع ملعباً ذكياً

يكشف مونديال 2026 كيف أصبحت الشبكات اللاسلكية والذكاء الاصطناعي والأمن أساساً لتجربة الجماهير وجاهزية السعودية لاستضافة نسخة 2034 بكفاءة وموثوقية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
يوميات الشرق موظفون يتناقشون داخل أحد المكاتب (بيكسلز)

سمتان تُميزان الموظفين في عصر الذكاء الاصطناعي… تعرّف عليهما

في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها سوق العمل بفعل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، لم يعد الالتزام بالحد الأدنى من المتطلبات المهنية كافياً لضمان التميز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم ليلى إبراهيم من «غوغل ديب مايند» تُساعد العالم على الاستعداد للذكاء الاصطناعي

ليلى إبراهيم من «غوغل ديب مايند» تُساعد العالم على الاستعداد للذكاء الاصطناعي

تُساعد الحكومات على التفكير في السياسات... وتُعزز فهم الجمهور له

أديل بيترز (واشنطن)
علوم الذكاء الاصطناعي: إسرائيل وظفت تقنية تحديد الأهداف في غزة... وأميركا استخدمت «نظام كلود» في فنزويلا وإيران

إسرائيل وأميركا توظفان الذكاء الاصطناعي في حروبهما

أكثر من 300 منظمة في أكثر من 70 دولة ممثلة في التحالف

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت للاستيقاظ بعد سن الستين؟

مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على الساعة البيولوجية وأنماط النوم، فتتحول عادات كانت مألوفة في مرحلة الشباب، مثل السهر حتى ساعات متأخرة، إلى سلوكيات أقل شيوعاً. ويجد كثير من كبار السن أنفسهم يميلون إلى النوم مبكراً والاستيقاظ في ساعات الفجر الأولى، وأحياناً قبل ذلك بكثير. هذا التحول يثير تساؤلاً مهماً: هل الاستيقاظ المبكر جداً أمر طبيعي بعد الستين، أم أنه مؤشر يستدعي القلق؟ وهل يوجد وقت مثالي للاستيقاظ في هذه المرحلة العمرية؟

تقول الدكتورة بريين مينر، الأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة ييل والمتخصصة في طب الشيخوخة وطب النوم: «لا أحد يحب الاستيقاظ في الثالثة أو الرابعة صباحاً، ولكن هذا هو الوقت الذي يستيقظ فيه بعض كبار السن»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

متى يجب الاستيقاظ بعد الستين؟

تتغير أنماط النوم بشكل واضح مع التقدم في السن، وليس دائماً نحو الأفضل. فكثير من كبار السن يواجهون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه. كما تشير الدراسات إلى أنهم قد يحصلون على نوم أقل عمقاً وراحة، بل وأقل إجمالاً مقارنة بالشباب. ومن اللافت أن بعض الأبحاث تشير أيضاً إلى أن كبار السن قد يكونون أكثر قدرة على تحمل قلة النوم مقارنة بالفئات الأصغر سناً.

ويقول جوزيف دزيرزيفسكي، نائب الرئيس الأول للبحوث والشؤون العلمية في المؤسسة الوطنية للنوم (NSF): «هناك العديد من العوامل المختلفة التي قد تساهم في هذه التغيرات»، مشيراً إلى أن من أبرزها التبدلات في الساعة البيولوجية، وتغيرات نمط الحياة، إضافة إلى الحالات الصحية الكامنة.

إلى جانب هذه التحديات، قد يجد بعض من تجاوزوا سن الستين أنفسهم يستيقظون في وقت أبكر بكثير مما اعتادوا عليه سابقاً، وربما أبكر مما يرغبون. ومع ذلك، لا يُعدّ هذا الأمر بالضرورة مدعاة للقلق.

تؤكد مينر أن «الاستيقاظ المبكر ليس مشكلة، طالما أن الشخص يحصل على قسط كافٍ من النوم». وتوصي المؤسسة الوطنية للنوم بأن يحصل البالغون الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر على ما بين سبع إلى ثماني ساعات من النوم ليلاً، وهي مدة لا تختلف كثيراً عن التوصيات الخاصة بالبالغين الأصغر سناً. وحتى الاستيقاظ في وقت مبكر يصل إلى الساعة الثالثة صباحاً لا يُعد مشكلة بحد ذاته، طالما أن الشخص ينام مبكراً بما يتناسب مع ذلك.

هل هناك وقت مثالي للاستيقاظ؟

تشير مينر إلى أنه لا يوجد ما يمكن اعتباره وقتاً «مثالياً» للاستيقاظ ينطبق على الجميع، مؤكدة أن الأفضل هو الانتباه إلى إشارات الجسم الطبيعية وتنظيم مواعيد النوم وفقها.

ويتفق دزيرزيفسكي مع هذا الرأي، موضحاً أن العامل الأهم ليس توقيت الاستيقاظ بحد ذاته، بل انتظام نمط النوم. ويقول: «لا يوجد جدول مثالي واحد يناسب جميع كبار السن، ولكن هناك نمط مثالي، وهو النمط الثابت».

ويضيف أنه من الأفضل، قدر الإمكان، الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، مشيراً إلى أن «أفضل جدول للنوم هو ذلك الذي يمكنك الالتزام به بشكل يومي».


أطعمة غنية بالألياف تستحق إضافتها إلى نظامك الغذائي

تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)
تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)
TT

أطعمة غنية بالألياف تستحق إضافتها إلى نظامك الغذائي

تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)
تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف (بيكسباي)

تُعدّ الألياف الغذائية من العناصر الأساسية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالشبع والمساهمة في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة. ويوصي الخبراء بأن يستهلك البالغون نحو 14 غراماً من الألياف لكل ألف سعرة حرارية يومياً، أي ما يقارب 25 غراماً للنساء و38 غراماً للرجال. ورغم أن الفاصولياء تُعرف بأنها من أبرز مصادر الألياف، فإن هناك العديد من الأطعمة الأخرى التي توفر كميات مماثلة أو كبيرة من هذا العنصر الغذائي المهم، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الأفوكادو

تحتوي حبة أفوكادو كاملة على نحو 9 إلى 10 غرامات من الألياف، ما يجعلها من أفضل الخيارات لتعزيز الاستهلاك اليومي من الألياف. ويمكن إضافتها إلى الخبز الكامل أو السلطات أو أطباق الخضار المختلفة.

التوت والفواكه الغنية بالألياف

يتميز التوت الأحمر والأسود بمحتواه المرتفع من الألياف، إذ يوفر نصف كوب من التوت الأحمر نحو 4 غرامات، بينما يحتوي التوت الأسود على 3.8 غرامات. كما تُعد فواكه أخرى مثل فاكهة «باشن فروت»، والجوافة، والرمان، والإجاص، والتفاح، والموز، والبرتقال مصادر جيدة للألياف وسهلة التناول كوجبات خفيفة.

يتميز التوت الأحمر والأسود بمحتواه المرتفع من الألياف (بيكسباي)

العدس

يوفر نصف كوب من العدس نحو 7.8 غرامات من الألياف، إضافة إلى كونه مصدراً مهماً للبروتين النباتي. ويمكن استخدامه في الحساء والسلطات أو إضافته إلى الصلصات المختلفة.

المكسرات والبذور

تحتوي اللوز والفستق وجوز البقان على كميات جيدة من الألياف، بينما تتصدر بذور الشيا القائمة بما يقارب 10 غرامات من الألياف لكل أونصة (الأونصة تساوي 28 غراماً). كما تُعد بذور دوار الشمس واليقطين خيارات مفيدة يمكن إضافتها إلى الزبادي أو الشوفان أو السلطات.

تحتوي أنواع عديدة من الخضروات على كميات مهمة من الألياف (بيكسباي)

الخضراوات والحبوب الكاملة

تُعد البازلاء الخضراء من أغنى الخضراوات بالألياف، إلى جانب كرنب بروكسل والبروكلي. كما توفر الحبوب الكاملة مثل الشوفان والشعير والكينوا وخبز الحبوب الكاملة كميات مهمة من الألياف يمكن دمجها بسهولة في الوجبات اليومية.

كيف تزيد استهلاك الألياف؟

ينصح الخبراء بزيادة الألياف تدريجياً لتجنب الانتفاخ والغازات، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء. كما يُفضل التنويع بين مصادر الألياف المختلفة وقراءة الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى المنتجات من هذا العنصر الغذائي المهم.


ماذا يحدث للجسم عند تناول المغنيسيوم والكافيين معاً؟

يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته (بيكسباي)
يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول المغنيسيوم والكافيين معاً؟

يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته (بيكسباي)
يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته (بيكسباي)

يلجأ بعض الناس إلى تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع شرب القهوة أو المشروبات الغنية بالكافيين، اعتقاداً منهم أن ذلك يجمع بين فوائد العنصرين. إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الأبحاث المتوافرة ما زالت محدودة، وأن الجمع بينهما قد يقلل بعض الفوائد المتوقعة بدلاً من تعزيزها.

تراجع فاعلية المغنيسيوم

أحد أبرز التأثيرات المحتملة يتمثل في انخفاض فاعلية مكملات المغنيسيوم، إذ إن الكافيين يمتلك تأثيراً مدراً للبول، ما قد يؤدي إلى زيادة طرح المغنيسيوم وبعض المعادن الأخرى عبر البول. ومع مرور الوقت، قد يساهم الإفراط في استهلاك الكافيين في انخفاض مستويات المغنيسيوم بالجسم، وهو ما قد يرتبط بأعراض مثل التعب والضعف العضلي والتشنجات ومشكلات في القلب، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

اضطرابات هضمية محتملة

كما قد يسبب الجمع بين المغنيسيوم والكافيين اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص. فبعض أنواع مكملات المغنيسيوم ترتبط بآثار جانبية تشمل الإسهال والغثيان وتقلصات المعدة، بينما قد يؤثر الكافيين أيضاً في حركة الأمعاء والجهاز الهضمي.

قد يسبب الجمع بين المغنيسيوم والكافيين اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص (بيكسباي)

تأثيرات على القلب

على صعيد القلب، يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته، وإن كانت هذه الحالات ترتبط عادة بالاستهلاك المفرط وليس بالجرعات المعتدلة.

فوائد محتملة للصداع والتوتر

في المقابل، قد يساعد المغنيسيوم في التخفيف من بعض الآثار الجانبية للكافيين، مثل التوتر وصعوبة النوم، نظراً لدوره المعروف في دعم الاسترخاء وتحسين جودة النوم. كذلك تشير بعض الدراسات إلى أن المغنيسيوم والكافيين قد يساهمان كلٌ على حدة في الحد من الصداع ونوبات الشقيقة.

الاعتدال هو الأساس

ورغم ذلك، ينصح الخبراء بالاعتدال في استهلاك الكافيين واستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل الجمع بين المكملات الغذائية والمشروبات المحتوية عليه، خصوصاً لمن يعانون مشكلات صحية مزمنة.