وزير الحج السعودي: إجراءات مبكرة لضمان تجربة استثنائية للحجاج

اهتمام عالمي متزايد بتجربة المملكة في الإدارة والتنظيم والتقنية

عرضت جهات حكومية أحدث مشروعاتها وبرامجها التطويرية لخدمة ضيوف الرحمن (الشرق الأوسط)
عرضت جهات حكومية أحدث مشروعاتها وبرامجها التطويرية لخدمة ضيوف الرحمن (الشرق الأوسط)
TT

وزير الحج السعودي: إجراءات مبكرة لضمان تجربة استثنائية للحجاج

عرضت جهات حكومية أحدث مشروعاتها وبرامجها التطويرية لخدمة ضيوف الرحمن (الشرق الأوسط)
عرضت جهات حكومية أحدث مشروعاتها وبرامجها التطويرية لخدمة ضيوف الرحمن (الشرق الأوسط)

أعلن الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة السعودي، إتمام إجراءات التعاقد لأكثر من مليون حاج في المشاعر المقدسة حتى الآن، عادّاً هذه الخطوة «إنجازاً غير مسبوق يتحقق قبل الموسم بستة أشهر، ويعكس الجاهزية العالية والتخطيط المبكر الذي تتبناه المملكة لتيسير رحلة الحجاج، وضمان تجربة استثنائية لضيوف الرحمن».

جاء ذلك خلال ختام فعاليات «مؤتمر ومعرض الحج والعمرة 2025» الذي نظَّمته الوزارة بقاعة «سوبر دوم» في جدة تحت شعار «من مكة إلى العالم»، بمشاركة وفود تُمثِّل أكثر من 150 دولة، وحضور موسع للجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، في أكبر تجمع دولي معني بخدمات الحج والعمرة.

وأكد الربيعة أن المؤتمر في نسخته الخامسة يُجسد «رؤية السعودية 2030» في تطوير منظومة الحج والعمرة من خلال التكامل بين القطاعات كافة، مشيراً إلى أن المعرض شهد مشاركة واسعة من جهات حكومية عرضت أحدث مشروعاتها وبرامجها التطويرية لخدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب حضور متميز من القطاع الخاص الذي أسهم في إبرامه أكثر من 3000 اتفاقية مع مقدمي الخدمات من مختلف الدول حول العالم.

وأوضح الوزير أن عدد زوار المؤتمر والمعرض تجاوز 160 ألف زائر، بزيادة قدرها نحو 33 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بتجربة الحج السعودية بوصفها نموذجاً في الإدارة والتنظيم والتقنية الحديثة، مبيناً أن الوزارة وقَّعت اتفاقيات تعاون مع 77 دولة لتنظيم شؤون حجها.

وزير الحج السعودي الدكتور توفيق الربيعة يتحدث لوسائل الإعلام في ختام المؤتمر (الشرق الأوسط)

وبيّن الربيعة أن المؤتمر تميّز هذا العام بمشاركة «دارة الملك عبد العزيز» من خلال «ملتقى تاريخ الحج والحرمين الشريفين»، الذي قدَّم محتوى معرفياً يُوثِّق تاريخ الحج وجهود السعودية في خدمة الحرمين الشريفين عبر العصور، مُشيداً بالحضور الفاعل للأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الدارة، والدور الذي لعبته الدارة في إثراء الوعي التاريخي والثقافي للحج.

وعلى مدار ثلاثة أيام، ناقش المؤتمر أبرز التجارب العالمية في إدارة الحشود، واستعرض مشروعات التحول الرقمي التي تهدف إلى الارتقاء بتجربة الحاج والمعتمر، كذلك شهد عرض أكثر من 100 مبادرة تقنية في مجالات التنقل الذكي، وإدارة الخدمات الميدانية، وتطوير أنظمة التصاريح الإلكترونية باستخدام الذكاء الاصطناعي، لضمان الكفاءة والسلامة وسهولة الأداء.

وتضمن المعرض المصاحب عروضاً ميدانية لأكثر من 200 جهة مشاركة، بينها شركات تقنية ناشئة قدمت حلولاً مبتكرة بمجالات النقل والإعاشة والإرشاد الذكي. كما جرى توقيع مذكرات تفاهم عدة لتعزيز التعاون الدولي في الخدمات اللوجيستية والتحول الرقمي، مما رسّخ موقع المؤتمر باعتباره منصة تجمع الابتكار العالمي بخدمة ضيوف الرحمن.

وفي ختام حديثه، أعلن الوزير عن إقامة «منتدى العمرة والزيارة» في المدينة المنورة خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، مؤكّداً أنه سيُمثِّل منصة جديدة لتعزيز التكامل بين الجهات المعنية بخدمة الزوار والمعتمرين، وتطوير المنظومة، بما يواكب تطلعات «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

السعودية: اعتداءات ميليشيات الحوثي جرائم حرب مكتملة الأركان

الخليج الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)

السعودية: اعتداءات ميليشيات الحوثي جرائم حرب مكتملة الأركان

أكد المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي أن اعتداءات ميليشيات الحوثي الصاروخية والمسيرة ضد المنشآت المدنية في المملكة تُعد جرائم حرب مكتملة الأركان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج من زيارة الرئيس السيسي إلى السعودية ولقائه مع ولي العهد في نيوم أغسطس 2025 (واس) p-circle

كيف ينعكس الإعلان المصري عن دعم السعودية على أمن المنطقة ومستقبل اليمن؟

منح الرئيس السيسي التفويض المطلوب «يستكمل الإطار القانوني اللازم لأي تحرك عسكري مصري محتمل خارج الحدود».

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي بين البلدين في الرياض (واس)

خاص مسؤول ياباني: التعاون مع السعودية يتجاوز الطاقة إلى التنمية وتحقيق الاستقرار في المنطقة

يرى تسوكاسا أن علاقات الرياض بطوكيو تقوم على تعاون واسع يتصل بـ«رؤية السعودية 2030»، وأمن الطاقة، وحماية الملاحة البحرية، وصون الاستقرار والازدهار في المنطقة.

عبد الهادي حبتور (طوكيو)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية ترتفع 0.6 % رغم تراجع بورصات الخليج

ارتفعت السوق السعودية 0.6 في المائة بدعم الأسهم القيادية، وصعد سهم «أرامكو السعودية» 2 في المائة، وسط ارتفاع النفط والتوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

«التحالف» يعترض ويدمّر صواريخ ومسيّرات حوثية على السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمّرت صاروخين باليستيين ومسيرات أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط والرياض والشرقية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمّرت صاروخين باليستيين ومسيرات أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط والرياض والشرقية (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» يعترض ويدمّر صواريخ ومسيّرات حوثية على السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمّرت صاروخين باليستيين ومسيرات أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط والرياض والشرقية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمّرت صاروخين باليستيين ومسيرات أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط والرياض والشرقية (الشرق الأوسط)

اعترضت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمّرت صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط، وثلاث مسيّرات استهدفت منطقتي الرياض والشرقية، في حين شهدت منطقة نجران تحطم مروحية استطلاعية تابعة للحرس الوطني؛ ما أسفر عن وفاة ضابطين من طاقمها الجوي، نتيجة خلل فني.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، الأحد، أن الدفاعات اعترضت ودمّرت صاروخين باليستيين باتجاه خميس مشيط، ومسيّرتين في منطقة الرياض، ومسيّرة أخرى في المنطقة الشرقية.

المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

وأكد التحالف اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين.

وفي وقت سابق، أطلق الدفاع المدني السعودي إنذاراً مبكراً في الرياض وأبها وخميس مشيط، قبل أن يعلن زوال الخطر، ودعا إلى اتباع التعليمات الرسمية، والتوجُّه إلى أقرب مكان آمن داخل المباني، مع البقاء بعيداً عن النوافذ والأماكن المكشوفة حتى الإعلان عن انتهاء الحالة.

وفي حادث منفصل، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، في بيان، الأحد، سقوط وتحطم طائرة عمودية استطلاعية من طراز «إيه إتش - 6 آي» تابعة للحرس الوطني داخل الأراضي السعودية في منطقة نجران، نتيجة خلل فني، مشيراً إلى أن الحادث أسفر عن وفاة طاقمها الجوي المكوّن من ضابطين.

من جهته، أعرب جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن خالص تعازيه وصادق مواساته للسعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، في وفاة ضابطين من منسوبي وزارة الحرس الوطني، إثر سقوط وتحطم الطائرة العمودية الاستطلاعية في منطقة نجران نتيجة عطل فني خلال تأديتهما مهامهما.

وسأل البديوي الله تعالى أن يتغمد الضابطين بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنهما فسيح جناته، وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان، وأن يحفظ المملكة وشعبها من كل مكروه


السعودية: اعتداءات ميليشيات الحوثي جرائم حرب مكتملة الأركان

الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)
الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)
TT

السعودية: اعتداءات ميليشيات الحوثي جرائم حرب مكتملة الأركان

الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)
الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)

أكد المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، الأحد، أن اعتداءات ميليشيات الحوثي الإرهابية بالصواريخ الباليستية وصواريخ «الكروز» والمسيّرات ضد المنشآت المدنية والاقتصادية والمطارات في المملكة جرائم حرب مكتملة الأركان.

وأشار الخريجي خلال اجتماعه بسفراء الدول العربية المعتمدين لدى المملكة، وذلك في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض، إلى أن اعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية تجاوزت جميع الاعتبارات الأخلاقية والدينية، بتعمدها استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة والمعتمرين والزوار؛ ما يجعل مواجهة الميليشيات الإرهابية مسؤولية دولية مشتركة.

الخريجي أكد خلال الاجتماع أن المملكة لن تتهاون في حماية مواطنيها والمقيمين فيها أو الزائرين لها (واس)

وشدد على أن أولوية السعودية هي حماية المدنيين، واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية في سبيل ذلك، مؤكداً أن المملكة لن تتهاون في حماية مواطنيها والمقيمين فيها أو الزائرين لها، وستتخذ جميع الإجراءات المشروعة للدفاع عن أراضيها وصد العدوان وردع المعتدين.

وجدد الخريجي تأكيد استمرار المملكة في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ومساعدتهم في التصدي لاعتداءات ميليشيات الحوثي الإرهابية، مؤكداً أن ميليشيات الحوثي الإرهابية هي مَن تتحمل المسؤولية الكاملة عمّا تسببه من جرائم بحق الشعب اليمني.

بدورهم، جدد السفراء إدانة بلدانهم للاعتداءات التي تعرضت لها المملكة وأعيانها المدنية ومنشآتها الحيوية، معبرين عن تضامن بلدانهم مع المملكة فيما تتخذ من إجراءات للتصدي لهذه الاعتداءات، وفي الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها وحماية المواطنين والمقيمين فيها.

إلى ذلك، استقبل المهندس الخريجي، في مقر الوزارة بالرياض، في وقت سابق، جينيفير لارسون القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى المملكة، وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


كيف ينعكس الإعلان المصري عن دعم السعودية على أمن المنطقة ومستقبل اليمن؟

من زيارة الرئيس السيسي إلى السعودية ولقائه مع ولي العهد في نيوم أغسطس 2025 (واس)
من زيارة الرئيس السيسي إلى السعودية ولقائه مع ولي العهد في نيوم أغسطس 2025 (واس)
TT

كيف ينعكس الإعلان المصري عن دعم السعودية على أمن المنطقة ومستقبل اليمن؟

من زيارة الرئيس السيسي إلى السعودية ولقائه مع ولي العهد في نيوم أغسطس 2025 (واس)
من زيارة الرئيس السيسي إلى السعودية ولقائه مع ولي العهد في نيوم أغسطس 2025 (واس)

اكتسب إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، أن بلاده ستنفذ أي إجراء لحماية أشقائها والدفاع عنهم، «طبقاً لتوجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان»، زخماً كبيراً في إطار العلاقات التاريخية بين البلدين، إلى جانب الانعكاس المنتظر على تطوّرات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

وبدأت القاهرة، الأحد، إجراءات عملية، تمثّلت في قرار «مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس السيسي، «تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية؛ للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية، انطلاقاً من العلاقات التاريخية والوشائج المتينة التي تربط بين شعبَي البلدين الشقيقين بوصفهما قلب الأمة العربية، وإيماناً بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي».

ويتمتّع البلدان بقدرات عسكرية كبيرة ومتقدّمة في مختلف المجالات الدفاعية، وتحدثت «الشرق الأوسط» مع مراقبين، أكّدوا «أن مجالات التعاون والتنسيق والتضامن العسكري تحديداً، تأتي لتستكمل التعاون السياسي الذي يتعزّز بين الرياض والقاهرة، خصوصاً مع حجم الزيارات المتبادلة بين الجانبين، ومن ذلك زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر الشهر الماضي».

المحلل السياسي منيف الحربي، يضع الموقف المصري في سياق أوسع من التطورات العسكرية الراهنة، معتبراً أن العلاقة بين الرياض والقاهرة «تتمتع بخصوصية تاريخية، وأن البلدين يمثلان ركيزتين رئيسيتين في معادلة الأمن القومي العربي، وبينهما سجل ممتد من الدعم والمساندة خلال أزمات المنطقة»، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن العلاقات بين البلدين تستند إلى «تاريخ سياسي عميق»، مستعيداً ما عُرف في خمسينات القرن الماضي، بـ«المثلث العربي الذي ضم الرياض والقاهرة ودمشق، قبل أن تتبلور، ثنائية سعودية - مصرية قادرة على التعامل مع التحولات والتهديدات التي تواجه المنطقة».

دعم متبادل عبر التاريخ

واستشهد الحربي بالموقف السعودي الداعم لمصر عام 2013، ومشاركة القاهرة في حرب تحرير الكويت عام 1990، رغم عضويتها حينذاك في «مجلس التعاون العربي»، مشيراً إلى أن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك انحاز إلى الموقف المطالب بتحرير الكويت، واختصر الحربي طبيعة العلاقة بقوله إن «قوة البلدين من قوة بعضهما البعض»، وأشار إلى أن الموقف المصري تجاه الأمن الخليجي «يتقاطع أيضاً مع مسارات تعاون إقليمي قائمة، من بينها مسار الرباعية الذي يجمع البلدين مع باكستان وتركيا، إلى جانب مشاركتهما في التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي أسسته السعودية مؤخراً».

ويلفت الحربي إلى خصوصية الملف اليمني في هذا الجانب، مشيراً، إلى أن مصر تتكبد خسائر تقدر بنحو 11 مليار دولار نتيجة إغلاق أو تعطيل الملاحة عبر باب المندب.

أمن واحد ومصالح مترابطة

من جانبه، يرى المختص في الشؤون الدولية أحمد الإبراهيم، أن الدعم المصري للسعودية «يتجاوز التضامن السياسي، ويعكس إدراكاً في القاهرة للارتباط المباشر بين أمن المملكة والخليج والأمن القومي المصري».

وقال الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»، إن منح الرئيس السيسي التفويض المطلوب «يستكمل الإطار القانوني اللازم لأي تحرك عسكري مصري محتمل خارج الحدود، إذا طلبت السعودية ذلك»، ويفتح من الناحية القانونية المجال أمام القاهرة، للنظر في خياراتها، وفق تطورات الموقف، من دون أن يعني ذلك بالضرورة اتخاذ قرار عسكري.

وأضاف «أن الخطوة تحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية بأن التهديدات التي تواجه السعودية لا تُقرأ مصرياً بوصفها شأناً منفصلاً عن الأمن الإقليمي، ويبرز البحر الأحمر في هذا السياق بوصفه مساحة مصالح استراتيجية مشتركة، في ظل ارتباط مصر بأمن باب المندب، واستمرار الملاحة باتجاه قناة السويس، مقابل أهميته المباشرة للسعودية».

تعاون عسكري متعدد المسارات

عسكرياً، يرى الضابط السعودي السابق والمحلل الاستراتيجي عبد اللطيف الملحم، أن أي تعاون عسكري سعودي - مصري إضافي، إذا اقتضت التطورات ذلك، «يمكن أن يشمل عدداً من المسارات، من بينها تبادل المعلومات والإنذار المبكر والدفاع الجوي، إلى جانب التنسيق البحري والدعم اللوجستي، بما يعزز القدرة على مواجهة اعتداءات الحوثيين وحماية خطوط الملاحة».

وأشار الملحم خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» إلى حجم القدرات العسكرية للبلدين، موضحاً، أنه وفق تصنيف «غلوبال فاير باور» لعام 2026، «يأتي جيشا البلدين في مراتب متقدمة، كما يتجاوز إجمالي ما يمتلكانه، 2000 طائرة، من بينها أكثر من 500 مقاتلة».

وتابع الملحم «أن توسيع التنسيق بين الجانبين يمكن أن يسهم في تعزيز الردع، وحماية السواحل وخطوط الملاحة، والحد من التهديدات التي تستهدف أمن البحر الأحمر وباب المندب».