إسرائيل: توقيف المدعية العامة العسكرية السابقة بعد تسريب فيديو يُظهر انتهاكات

بن غفير يطالب بإجراء تحقيق مهني حول القضية التي أدت إلى «حملة تشويه» ضد جنود الجيش

المدعية العامة العسكرية الإسرائيلية السابقة يفعات تومر يروشالمي في المحكمة العليا بالقدس 1 أكتوبر 2024 (أ.ب)
المدعية العامة العسكرية الإسرائيلية السابقة يفعات تومر يروشالمي في المحكمة العليا بالقدس 1 أكتوبر 2024 (أ.ب)
TT

إسرائيل: توقيف المدعية العامة العسكرية السابقة بعد تسريب فيديو يُظهر انتهاكات

المدعية العامة العسكرية الإسرائيلية السابقة يفعات تومر يروشالمي في المحكمة العليا بالقدس 1 أكتوبر 2024 (أ.ب)
المدعية العامة العسكرية الإسرائيلية السابقة يفعات تومر يروشالمي في المحكمة العليا بالقدس 1 أكتوبر 2024 (أ.ب)

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الاثنين، توقيف المدعية العامة العسكرية السابقة للجيش، في إطار التحقيق في تسريب مقطع فيديو يُظهر قيام جنود بالتعدي على معتقل فلسطيني في سجن عسكري عام 2024.

كان الجيش قد أعلن، الجمعة، أن يفعات تومر يروشالمي قدمت استقالتها في إطار التحقيق بشأن التسريب الذي يُظهر جنوداً يتعدون على معتقل في سجن «سدي تيمان».

وفُقد الاتصال بالمسؤولة السابقة لساعات، الأحد، مما أثار تكهنات في وسائل إعلام إسرائيلية باحتمال إقدامها على الانتحار.

وقال بن غفير عبر تطبيق «تلغرام»: «تم الاتفاق في ضوء أحداث ليلة أمس، على أن تتصرف مصلحة السجون بيقظة إضافية لضمان سلامة الموقوفة في مركز التوقيف، حيث تم وضعها قيد الاحتجاز».

وأكد بن غفير «أهمية إجراء تحقيق للكشف عن الحقيقة الكاملة حول القضية التي أدت إلى حملة تشويه ضد جنود الجيش الإسرائيلي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، فتح تحقيق رسمي في واقعة تسريب الفيديو.

ومددت محكمة تل أبيب، اليوم الاثنين، احتجاز المدعية العامة العسكرية السابقة للجيش الإسرائيلي يفعات تومر يروشالمي لمدة ثلاثة أيام، خوفاً من أن تعرقل تحقيقاً للشرطة بخصوص تسريب فيديو من معتقل «سدي تيمان».

وقد مثلت يفعات أمام المحكمة من دون زيها العسكري أو قيود، وواجهت اتهامات بالاحتيال وعرقلة العدالة وإساءة استخدام السلطة، وتقديم معلومات من مسؤول عام، وفقاً لموقع «واي نت».

وعُقدت الجلسة، التي ترأستها القاضية شيلي كوتين، بأبواب مفتوحة، لكنَّ تصوير المتهمة كان ممنوعاً.

وصرح ممثل الشرطة خلال الجلسة بأن «الشبهات خطيرة، وهناك مصلحة عامة في الكشف عن الحقيقة»، مضيفاً أن هناك «مخاوف جسيمة من التدخل في التحقيق».

وأكدت الشرطة اعتقال خمسة أشخاص حتى الآن، ومن المتوقع استجواب سبعة آخرين. تمت مصادرة عدة هواتف، بما في تلك التابعة للمشتبه بهم، ومن بينها دردشات جماعية يُزعم أن تومر يروشالمي كانت مشاركة فيها.

ويشتبه المحققون في أن اختفاء يفعات كان محاولة متعمَّدة لتدمير الأدلة. ولا يزال هاتفها الشخصي، الذي يُعتقد أنه يحتوي على معلومات حاسمة للقضية، مفقوداً، حيث تستكشف الشرطة احتمال قيامها بإلقائه في البحر.

كما احتجزت الشرطة المدعي العسكري السابق العقيد ماتان سولوميش، المشتبه في كونه جزءاً من عملية التستر وإخفاء التسريب. ويقول المحققون إن ملفات الكمبيوتر التي تم استردادها تتعارض مع روايته للأحداث.

بعد اعتقالها، نُقلت يفعات إلى سجن النساء «نيفي تيرتزا»، حيث تحتجز في وحدة معزولة.

ويركز التحقيق على شبهات تشير إلى أن يفعات وجهت ضابطاً تحت إمرتها بتسريب لقطات من «سدي تيمان»، حيث يُعتقد أنها حددت نوع المواد والصحافي الذي يجب تسليمها إليه.

وفي فبراير (شباط) الماضي، وُجّهت إلى خمسة جنود تهمة إساءة معاملة معتقل فلسطيني في يوليو (تموز) 2024 داخل مركز احتجاز «سدي تيمان» في جنوب الدولة العبرية.

ووفق لائحة الاتهام، استخدم الجنود «عنفاً شديداً» ضد المعتقل، مما أدى إلى إصابته بـ«جروح خطيرة»، بينها كسور في الأضلاع وثقب في الرئة، حسبما أعلن الجيش في فبراير.

ويقع مركز «سدي تيمان» داخل قاعدة عسكرية استُحدثت لاحتجاز فلسطينيين اعتُقلوا خصوصاً في قطاع غزة بعد اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 عقب الهجوم غير المسبوق الذي شنّته الحركة الفلسطينية على جنوب إسرائيل.

وتتّهم منظمات حقوقية السلطات الإسرائيلية بانتهاج ممارسات تعسفية وسوء معاملة بحق المعتقلين الفلسطينيين.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

المشرق العربي فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا علم ألمانيا (رويترز)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
تحليل إخباري الرئيس المصري مُرحباً بنظيره الصومالي خلال زيارته القاهرة (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري الحضور العسكري المصري في الصومال يثير قلقاً إسرائيلياً

عبَّرت وسائل إعلام عبرية عن قلق إسرائيلي من التحركات العسكرية المصرية في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي.

هشام المياني (القاهرة)
شؤون إقليمية وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية»

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى لمستوى تنفيذ «سيادة واقعية».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».