طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

واشنطن تصر على تنازلات نووية أولاً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق ومطالب أميركية بتنازلات في البرنامج النووي الإيراني.

وسارع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتعليق على موقف الرئيس الأميركي، قائلاً إن طهران اطلعت على رد ترمب الأولي، لكنها لم تتلقَّ حتى الآن رداً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء.

وتابع: «ننتظر أن ينقل إلينا الوسطاء المواقف النهائية، وسنتخذ قرارنا على هذا الأساس». وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي: «شروطنا واضحة، وأي تحرك لإعادة فتح مضيق هرمز يتوقف على تلبية هذه الشروط، ولن نتراجع عنها»، مضيفاً أن طهران «لم تغلق يوماً باب الدبلوماسية أو المفاوضات». وأضاف: «الحل التفاوضي وحده هو الذي يمكن أن يخرجهم من هذا المأزق».

وكانت إيران قد عرضت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية خلال سبعة أيام، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي عن موانئها، ورفع العقوبات عن مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

لوحة دعائية في أحد شوارع طهران تحمل صورتي المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وقائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني السبت (إ.ب.أ)

وقال عراقجي إن الاتفاق سيطلق عدّاً تنازلياً مدته سبعة أيام لإعادة فتح المضيق ووقف القتال، مضيفاً: «إذا كانت هناك جدية من الجانب الأميركي للتوصل إلى اتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز، فكل شيء جاهز الآن». وأشار إلى إمكان الانتقال إلى محادثات أوسع بشأن قضايا يتفق عليها الطرفان، في حال موافقة واشنطن.

ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، الأحد، عن مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن العرض الأخير يتضمن «مجموعة من الإجراءات المتبادلة والمتدرجة»، مشيراً إلى أن طهران نقلت مواقفها وشروطها بوضوح إلى الأطراف الأخرى.

وقال المصدر إن إيران لن تتنازل عن «حقوقها ومصالحها تحت الضغط والتهديد»، وإنها مصممة على مواجهة الضغوط والمطالب الأميركية والإسرائيلية.

تنازلات نووية

وكان موقع «أكسيوس» قد أفاد، السبت، بأن إحدى الفجوات الرئيسية بين الطرفين تتركز في نطاق المفاوضات؛ إذ تريد إيران حصر المحادثات في مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، فيما تطالب إدارة ترمب طهران بالموافقة على تنازلات نووية.

وأجرى المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، وتولى مسؤولون قطريون نقل الرسائل بين الطرفين. وسلّم المفاوضون الإيرانيون خلال المحادثات شروط طهران لإعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية.

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع أن المفاوضين الأميركيين أبلغوا الجانب الإيراني، الثلاثاء، بأن إيران لا تسيطر على المضيق، وبالتالي لا يمكنها فرض مطالب تتعلق به.

ووصف مسؤول أميركي المناقشات الجارية عبر الوسطاء بأنها لا تزال «إيجابية وبناءة»، مؤكداً أنها تشمل القضايا النووية.

بزشكيان لدى عودته من نيويورك إلى طهران مساء السبت ويبدو إلى جانبه محسن قمي رئيس مكتب المرشد مجتبى خامنئي (الرئاسة الإيرانية)

وكرر ترمب، السبت، موقفه بأن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً». لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قال لـ«رويترز»، إن طهران لن تبدي مرونة في برنامجها النووي حتى إذا قبلت الولايات المتحدة اتفاقها المقترح لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول أن إيران لن تقدم تنازلات بشأن ما تعتبرها حقوقها، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم أو نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، إن طهران مستعدة لإجراء محادثات بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى، لكنها لن تقبل «التنمر أو الإكراه». وأضاف أن إيران وافقت بالفعل على «ألا نطور أسلحة نووية».

وقال بزشكيان إن المقترح الإيراني جرى إعداده بالتنسيق مع المرشد مجتبى خامنئي، لافتاً إلى أن لجنة من ستة أشخاص لديها «صلاحية اتخاذ القرار» شُكِّلت لهذا الغرض.

وبعد عودته إلى طهران من نيويورك، دافع بزشكيان عن خطابه أمام الجمعية العامة، بعد انتقادات داخلية طالت لهجته المتشددة. وقال إنه عُدّل بعدما اطلع على تصريحات ترمب، وقال إن ذلك دفعه إلى الدفاع عن مواقف طهران بصورة مباشرة خلال كلمته.

تمسك بالحصار البحري

وأعلن ترمب، السبت، رفض المقترح الإيراني، وقال للصحافيين: «لقد قدموا مقترحاً ورفضته». وأضاف: «يريدون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق على الفور لأنهم يخسرون بشكل بالغ»، مضيفاً أن «اليأس» هو ما يدفع الإيرانيِّين إلى السعي للتَّوصُّل إلى اتفاق بشأن الممر المائي الاستراتيجي.

وأشار ترمب إلى عبور 29 سفينة من المضيق خلال ليلة واحدة. وقال إن الولايات المتحدة لديها «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، ووصف الحصار الأميركي بأنه «جدار من الفولاذ»، قائلاً إن إيران لم تعد تحصل على إيرادات عبر المضيق، فيما تستطيع السفن الأخرى استخدامه.

وتقول واشنطن إن عشرات ناقلات النفط تعبر المضيق يومياً تحت حماية أميركية.

وكان يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب نحو خُمس النفط والغاز المتداول عالمياً. وانخفضت حركة الملاحة فيه بشدة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) والهجمات على السفن، فيما فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

ليست جديدة

وقال عراقجي إن الإجراءات التي تطالب بها إيران مقابل إعادة فتح المضيق «ليست جديدة»، وإنها مدرجة في التفاهم السابق الذي كان يهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح هرمز ثم بدء مفاوضات بشأن البرنامج النووي.

وشمل التفاهم وقف الأعمال القتالية على الجبهات، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة ورفع العقوبات. لكنه انهار لاحقاً، وسط خلاف بشأن شروط الملاحة في مضيق هرمز وتجدد الهجمات الإيرانية على السفن.

وكتب عراقجي، الأحد، أن «الحل التفاوضي وحده هو الذي يمكن أن يخرجهم من هذا المأزق».

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مصادر أميركية مسؤولة، أن ترمب أبدى في أحاديث خاصة شكوكاً في أن إيران ستلبي مطالبه، وأبلغ موظفيه بأنه يرى احتمال استئناف حملة القصف الأميركية بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولم تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقة في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، الجنرال حسين محبي، إن طهران «لن تتوقف عن معاقبة الولايات المتحدة حتى تتحقق شروط إيران السبعة».


مقالات ذات صلة

الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

شؤون إقليمية قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)

الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

قال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن الحرب «لم تنته»، مشدداً على أن بلاده تمر بمرحلة «حساسة ومصيرية»، متوعداً أعداء إيران بـ«ضربات قاسية».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

وزير الخزانة الأميركي يؤكد نجاح إجراءاته في عزل إيران اقتصادياً

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، السبت، أنه أرسل فرقا إلى مختلف أنحاء العالم للحض على اتخاذ إجراءات لعزل إيران اقتصادياً.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحنا

قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران ‌تلقت ‌رد ​فعل ‌أوليا ⁠من ​الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب على مقترحها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة تخضع حالياً للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وإلى شن القوات الإسرائيلية «حرباً» ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال سموتريتش في برنامج «بودكاست» للموقع الإخباري الإسرائيلي «واينت»: «أود أن نضم أراضي تمتد على الأقل حتى (الخط الأصفر) في غزة (الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس» وتلك الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية) وحتى نهر الليطاني في لبنان... لأنه إذا انتهت الحرب عند الخطوط نفسها التي بدأت عندها، فما الذي سيردع العدو عن شن حرب أخرى؟».

وأضاف: «أعتقد أننا بحاجة إلى خوض حرب في يهودا والسامرة، وتفكيك السلطة الفلسطينية التي تدعم الإرهاب»، مستخدماً التسمية التوراتية للضفة الغربية.

ويتزعم سموتريتش حزباً يمينياً متطرفاً يدعو إلى ضم الضفة الغربية بأكملها، وهي المنطقة التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وقد شهدت الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية -تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي- وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الأراضي الفلسطينية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان، «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأحد، بأن المسلح، الذي قُتل السبت بغارة جوية، ظهر في مقطع فيديو وهو يخطف رهينتين من مهرجان «نوفا» الموسيقي، وينقلهما إلى قطاع غزة.

ووفق الجيش الإسرائيلي، فقد شملت الأنشطة الأخرى التي كان يقوم بها، «تزويد حركة (حماس) بالأسلحة خلال الحرب».

ووفق ما نقلته «بلومبرغ»، فقد نفذ «المسلح القتيل» مؤخرا هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية والمدنيين، بالتعاون مع عناصر من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وأنه كان ينتمي إلى تنظيمات جهادية عالمية تنشط في قطاع غزة.


الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
TT

الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)

قال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن الحرب «لم تنته»، مشدداً على أن بلاده تمر بمرحلة «حساسة ومصيرية»، متوعداً أعداء إيران بـ«ضربات قاسية». وقالت هيئة الأركان العامة الإيرانية إن إدارة مضيق هرمز «بيد إيران»، محذرة واشنطن من التدخل فيه.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، رفض مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال خلال سبعة أيام، مع تمسك طهران بشروط قريبة من مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في إسلام آباد، والتي انهارت بعد استئناف إيران هجماتها على السفن في المضيق.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن حاتمي قوله خلال مؤتمر بطهران اليوم إن من بين «الحسابات الخاطئة» لخصوم إيران الاعتقاد بأن قتل المرشد الإيراني وعدد من كبار القادة سيؤدي إلى انهيار البلاد.

وأضاف: «لم يتراجع قائد واحد. وقف الجميع بقوة؛ كان احتمال الاغتيال قائماً في كل لحظة، لكنهم صمدوا ودافعوا عن البلاد».

واتهم حاتمي الولايات المتحدة بالسعي إلى إثارة اضطرابات داخل إيران، وقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد ممارسة ضغوط على الإيرانيين تدفعهم إلى التمرد وصولاً إلى حرب أهلية.

وأشار إلى تصريحات ترمب بشأن فنزويلا، قائلاً إن الولايات المتحدة كانت تريد تطبيق السيناريو نفسه في إيران، وقال إن الإيرانيين لن يسمحوا بذلك.

وقال إن «الحرب المفروضة تمر بمراحل حساسة ومصيرية»، مضيفاً: «الحرب لم تنتِ. لقد انتصرنا، لكن علينا الحفاظ على هذا الانتصار».

وأضاف أن «العدو المعتدي تلقى ضربات قاسية، لكنه لا يزال يتعين عليه الاستعداد لتلقي ضربات قاسية من جنود إيران».

وقال حاتمي إن طهران لن تقبل أن تُحرم من التجارة بينما تستخدم جهات أجنبية الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة.

وأضاف: «إذا لم تستطع إيران التجارة، وإذا لم تستطع إيران أن تعيش، فلن يستطيع أحد التجارة أو العيش»، مضيفاً أنه «لن يُسمح لأعداء البلاد باستخدام هذا الممر اللوجستي الكبير بينما يُحرم منه الشعب الإيراني».

الجيش لا يستبعد هجوماً أميركياً

توازياً، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير أكرمي نيا إن القوات المسلحة «مستعدة بالكامل» لأي هجمات أميركية جديدة، محذراً من أن الولايات المتحدة ستتعرض لـ«أضرار أكبر» إذا شنت هجوماً آخر على إيران.

ونقلت «رويترز» عن وسائل إعلام رسمية إيرانية قول أكرمي نيا إن الولايات المتحدة قد تشن هجوماً جديداً بسبب ما وصفه بالوضع الإقليمي المتأزم، وإن إيران مستعدة للمواجهة وإلحاق أضرار أكبر بواشنطن.

المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير أكرمي نيا (أرشيفية-دانشجو)

وقال أكرمي نيا إن واشنطن أخطأت في حساباتها عندما اعتقدت أن الضربات التي تعرض لها «حماس» و«حزب الله»، وسقوط نظام بشار الأسد، إلى جانب التطورات داخل إيران، جعلت الظروف مواتية لمهاجمة البلاد.

وأضاف أن إيران ردت على هجمات 28 فبراير، وأن سلاح الجو الإيراني نفذ في 2 مارس عمليات في الكويت وقطر وإقليم كردستان العراق.

وقال: «صواريخنا وطائراتنا المسيّرة وجهت رداً ساحقاً إلى العدو».

واتهم أكرمي نيا ترمب بالسعي إلى تقسيم إيران، قائلاً إنه «حاول أيضاً في الحرب الثالثة، مثل صدام، تقسيم البلاد، لكن أياً منهما لم ينجح».

«إدارة هرمز»

وكان المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، قد قال مساء السبت إن «إدارة مضيق هرمز بيد إيران».

وقال شكارجي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، إن «أي سفينة تريد العبور خارج المسار الإيراني لن تكون آمنة».

لوحة دعائية في أحد شوارع طهران تحمل صورتي المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وقائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني، السبت (إ.ب.أ)

وحذر الولايات المتحدة من التدخل في المضيق، قائلاً إن «الأميركيين لا سبيل أمامهم للنجاة سوى الخروج من منطقة غرب آسيا، وكلما خرجوا في وقت أسرع كانت خسائرهم أقل».

وأضاف: «ليحلم الأميركيون بالتدخل في مضيق هرمز، وإذا تدخلوا في مضيق هرمز فسيتلقون صفعة».

وقال شكارجي إن إيران، التي وصفها بأنها «قوة عالمية»، لن تسمح للولايات المتحدة بالعودة إلى «موقعها السابق في النظام العالمي الجديد».