«خط وهمي» يفصل بين الحياة والموت... اعترافات جندي إسرائيلي بقتل مدنيين في غزة

يؤكد أن قواعد الاشتباك في القطاع تتغير وفقاً لمزاج القائد

صورة ملتقَطة من الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة تُظهر جنوداً إسرائيليين يصلحون جنزير دبابة في 18 يونيو 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة ملتقَطة من الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة تُظهر جنوداً إسرائيليين يصلحون جنزير دبابة في 18 يونيو 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

«خط وهمي» يفصل بين الحياة والموت... اعترافات جندي إسرائيلي بقتل مدنيين في غزة

صورة ملتقَطة من الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة تُظهر جنوداً إسرائيليين يصلحون جنزير دبابة في 18 يونيو 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة ملتقَطة من الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة تُظهر جنوداً إسرائيليين يصلحون جنزير دبابة في 18 يونيو 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

في مقابلةٍ نادرة، صرّح جندي احتياط إسرائيلي، خدم لثلاث جولات في غزة، بأن وحدته كانت تُؤمر غالباً بإطلاق النار على أي شخص يدخل مناطق يُعرّفها الجنود بأنها مناطق محظورة، بغضّ النظر عما إذا كان يُشكّل تهديداً أم لا، وهي ممارسة يقول إنها تُسفر عن مقتل مدنيين أينما سقطوا، مضيفاً أن هناك اعتقاداً سائداً بين الجنود بأن جميع سكان غزة إرهابيون.

وقال الجندي، لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية: «نحن في منطقة نوجد فيها، والأوامر هي: كل من يدخلها يجب أن يُقتل». وأضاف: «إذا كانوا في الداخل، فهم خطِرون ويجب قتلهم، بغضّ النظر عن هويتهم».

وتابع الجندي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن القوات قتلت مدنيين تعسفياً. ووصف قواعد الاشتباك بأنها غير واضحة، حيث تتغير أوامر إطلاق النار باستمرار تبعاً للقائد.

ونُقل الجندي الاحتياطي في الفرقة 252 بالجيش الإسرائيلي مرتين إلى ممر نتساريم؛ وهو شريط ضيق من الأرض يخترق وسط غزة في بداية الحرب، ويمتد من البحر إلى الحدود الإسرائيلية. وصُمم هذا الممر لتقسيم المنطقة والسماح للقوات الإسرائيلية بفرض سيطرة أكبر من داخل القطاع.

الجندي في غزة تحدّث لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية وطلب عدم الكشف عن هويته

وقال الجندي إنه عندما كانت وحدته متمركزة على أطراف منطقة مدنية، كان الجنود ينامون في منزلٍ يعود للنازحين الفلسطينيين، ورسموا حوله حدوداً غير مرئية تُعرِّف المنطقة المحظورة على سكان غزة. وتابع: «في أحد المنازل التي كنا فيها، كانت لدينا منطقة واسعة. كانت هذه المنطقة الأقرب إلى حي المواطنين، وكان الناس بداخلها. وهناك خط وهمي يخبروننا بأن جميع سكان غزة يعرفونه، وأنهم يعلمون أنه لا يُسمَح لهم بعبوره، لكن كيف يمكنهم أن يعرفوا؟». وتابع: «لقد كان الأمر أشبه بكل مَن يأتي إلى هذه المنطقة، وربما يكون الأمر أشبه بمراهق يركب دراجته».

ووصف الجندي اعتقاداً سائداً بين الجنود بأن جميع سكان غزة إرهابيون، حتى مع كونهم مدنيين عُزّلاً. وقال إن هذا التصور لم يُشكك فيه القادة، بل كانوا يؤيدونه في كثير من الأحيان. وقال الجندي: «لا يُحدّثونك حقاً عن المدنيين الذين قد يأتون إلى منزلك. كما حدث معي في طريق نتساريم، يقولون إنْ جاء أحدهم إلى هنا يعني أنه يعلم أنه ينبغي ألا يكون هناك، وإن جاء رغم ذلك، فهذا يعني أنه إرهابي». وأردف: «هذا ما يقولونه لك، لكنني لا أعتقد أنه صحيح. إنهم مجرد فقراء، مدنيون لا يملكون خيارات كثيرة».

فلسطينيون يتجهون لتسلم مساعدات إنسانية سيجري إيصالها عبر معبر نتساريم مروراً بنقطة إنتاج مؤقتة للطاقة الشمسية بشارع الرشيد غرب مدينة غزة 3 يوليو (إ.ب.أ)

وقال إن قواعد الاشتباك تتغير باستمرار، تاركةً المدنيين تحت رحمة تقدير القادة. وقال: «قد يُطلق عليهم النار، وقد يجري أَسْرهم. الأمر يعتمد حقاً على اليوم، ومزاج القائد».

«الخط الوهمي»

وتذكّر الجندي، في حواره مع الشبكة البريطانية، حادثة عبور رجل الحدود وإطلاق النار عليه. عندما اقترب رجلٌ آخر من الجثة لاحقاً، أُطلق عليه النار هو الآخر. ولاحقاً، قرر الجنود القبض على مَن يقترب من الجثة. وبعد ساعات، تغيّر الأمر مجدداً، فأُطلق النار على كل من يتخطى «الخط الوهمي» فور رؤيته.

وفي وقتٍ سابق، كانت وحدة الجندي متمركزة بالقرب من منطقة الشجاعية بمدينة غزة. ووصف فلسطينيين يجمعون الخردة المعدنية والألواح الشمسية من مبنى داخل ما يُسمى المنطقة المحظورة، وقال: «بالتأكيد، لا يوجد إرهابيون هناك. لكل قائد أن يختار بنفسه ما يفعله. لذا، فالأمر أشبه بعالمٍ من الخيال. لذا، قد يقرر بعض القادة ارتكاب جرائم حرب وأمور سيئة دون أن يواجهوا عواقب ذلك».

وأردف الجندي أن عدداً من رفاقه كانوا يعتقدون أنه لا يوجد أبرياء في غزة، مستشهداً بالهجوم الذي قادته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، واحتجاز 250 آخرين رهائن. ومنذ ذلك الحين، جرى تحرير أو إنقاذ عشرات الرهائن على يد القوات الإسرائيلية، بينما لا يزال نحو 50 منهم في الأَسْر، بمن فيهم 30 تقريباً تعتقد إسرائيل أنهم ماتوا.

وأدت الحرب الإسرائيلية على غزة إلى تدمير واسع النطاق في القطاع الفلسطيني، ومقتل أكثر من 57 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وفقاً لمسؤولين صحيين في القطاع المكتظ بالسكان.

فلسطينيون يتجمعون جنوب مدينة غزة في انتظار تسلم المساعدات الإنسانية المتوقع دخولها عبر معبر نتساريم في 28 يونيو (د.ب.أ)

وتذكَّر أن الجنود كانوا يناقشون عمليات القتل علناً، وأردف: «كانوا يقولون: (أجل، لكن هؤلاء الناس لم يفعلوا شيئاً لمنع أحداث السابع من أكتوبر، وربما استمتعوا بوقتهم عندما حدث هذا لنا، لذا فهم يستحقون الموت)». وأضاف: «لا يرحمهم الناس». وذكر الجندي: «أعتقد أن كثيرين منهم شعروا حقاً بأنهم يفعلون شيئاً جيداً. أعتقد أن جوهر الأمر هو أنهم في نظرهم ليسوا أبرياء».

وفي إسرائيل، من النادر أن ينتقد الجنود الجيش علناً، وقال الجندي إنه لا يريد الكشف عن هويته، خوفاً من أن يُوصَم بالخيانة أو أن يُنبذ من قِبل مجتمعه. ومع ذلك، يقول الجندي إنه شعر بأنه يريد التعبير عن رأيه، إذ قال: «أشعر بأنني شاركتُ في أمرٍ سيئ، وأحتاج إلى مُقابلته بشيءٍ جيد أفعله، بالتحدث علناً؛ لأنني منزعجٌ جداً مما شاركتُ فيه وما زلتُ أشارك فيه، بصفتي جندياً ومواطناً في هذا البلد». وأضاف: «أعتقد أن الحرب أمرٌ سيئ للغاية يحدث لنا وللفلسطينيين، وأعتقد أنه يجب أن تنتهي».

وتابع: «أعتقد أنه من الصعب جداً على المجتمع الإسرائيلي انتقاد نفسه وجيشه. كثيرون من الناس لا يفهمون ما يوافقون عليه. يعتقدون أن الحرب يجب أن تحدث، وأننا بحاجة إلى إعادة الرهائن، لكنهم لا يفهمون العواقب».

واستطرد: «أعتقد أن كثيرين من الناس لو عرفوا بالضبط ما يحدث، لما كان الأمر مُريحاً لهم، ولما وافقوا عليه. آملُ أن يُغير الحديث عن ذلك طريقةَ سير الأمور».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».