«تعذيب وكلاب تتغوط عليهم»... انتهاكات إسرائيلية للعاملين الطبيين المعتقلين من غزة

الجيش الإسرائيلي اعتقل حوالي 339 عاملاً في مجال الرعاية الصحية بالقطاع منذ بدء الحرب

أسير فلسطيني محرر يتحدث مع الأطباء في المستشفى الأوروبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أسير فلسطيني محرر يتحدث مع الأطباء في المستشفى الأوروبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«تعذيب وكلاب تتغوط عليهم»... انتهاكات إسرائيلية للعاملين الطبيين المعتقلين من غزة

أسير فلسطيني محرر يتحدث مع الأطباء في المستشفى الأوروبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أسير فلسطيني محرر يتحدث مع الأطباء في المستشفى الأوروبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

كشف تقرير جديد صادر عن منظمة «أطباء لحقوق الإنسان في إسرائيل» (PHRI) التي تدافع عن حقوق الإنسان الفلسطينية أن العاملين في المجال الطبي في غزة الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية واحتجزتهم في السجون الإسرائيلية أثناء الحرب مع «حماس» تعرضوا لانتهاكات واسعة النطاق وشديدة، بما في ذلك الضرب وأشكال مختلفة من التعذيب، والإيذاء النفسي، والإهمال الطبي، وتوفير حصص غذائية غير كافية.

ونفى جيش الدفاع الإسرائيلي ومصلحة السجون هذه المعلومات، وذلك وفقاً لتقرير لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

شهادات مروّعة

يستند التقرير إلى شهادات أدلى بها 24 معتقلاً لمحامين في منظمة «أطباء لأجل حقوق الإنسان في إسرائيل» الذين تمكنوا من زيارة هؤلاء الأفراد في مراكز الاحتجاز العسكرية أو مرافق مصلحة السجون الإسرائيلية حيث كانوا محتجزين.

وتحدثت إحدى المعتقلات عن تعليقها من معصميها لساعات، وقال آخرون إنهم تعرضوا للضرب المبرح أثناء الاستجواب، ولموسيقى عالية الصوت لفترات طويلة، فضلاً عن قيام الكلاب بالتغوط عليهم، وغير ذلك من الانتهاكات.

كما اشتكى المعتقلون من الظروف القاسية في مرافق الاحتجاز، مع تفشي الأمراض المعدية مثل الجرب، وسوء التغذية بسبب النظام الغذائي غير السليم الذي يضعف مناعتهم ويجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، والفشل في علاج الإصابات الناجمة عن الضرب والإساءة بشكل صحيح.

واشتكى المعتقلون من تعرضهم للإذلال على يد حراس مراكز الاحتجاز بطرق مختلفة، وتقييدهم بالأصفاد لفترات طويلة - في إحدى الحالات لمدة أربعة أشهر.

ووصف من أجريت معهم المقابلات العمليات القانونية الإشكالية التي تستخدمها السلطات الإسرائيلية، بما في ذلك المخاوف من أن الاعتقالات كانت تعسفية، فضلاً عن حرمانهم من الوصول إلى محامٍ، واضطرارهم إلى التوقيع على وثائق باللغة العبرية، وهو ما لم يفهمه المعتقلون.

وأشارت منظمة «أطباء لحقوق الإنسان» إلى أن الاحتجاز المطول للعاملين في المجال الطبي في غزة، بما في ذلك الممرضون والمسعفون وأطباء العناية المركزة والجراحون وأطباء النساء والأطفال وغيرهم، يعني أنهم غير متاحين لتقديم الرعاية الطبية التي يحتاجها سكان القطاع بشدة.

أسير فلسطيني محرر يتلقى الرعاية الطبية بعد إطلاق سراحه من أحد سجون الاحتلال الإسرائيلي (رويترز)

احتجاز حوالي 339 عاملاً

وأصيب آلاف المدنيين الفلسطينيين بإصابات بالغة خلال الحرب بغزة، وعانوا من تفشي الأمراض وغيرها من العلل الناجمة عن التشريد الجماعي للغالبية العظمى من سكان القطاع.

وأكدت منظمة «مراقبة العاملين في مجال الرعاية الصحية»، وهي منظمة غير حكومية فلسطينية تأسست بعد الفظائع التي وقعت بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) وسط اندلاع الحرب، واستشهدت بها دراسة منظمة «أطباء لأجل حقوق الإنسان»، أن حوالي 339 عاملاً في مجال الرعاية الصحية احتجزتهم القوات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ بدء العمليات العسكرية، ولا يزال ما لا يقل عن 180 منهم قيد الاحتجاز.

نفذت القوات الإسرائيلية غارات واسعة النطاق على مستشفيات غزة، كما عرضت إسرائيل مقطع فيديو لرهائن محتجزين في مستشفيات القطاع.

وذكر كثير من العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين قابلهم محامو منظمة أطباء لأجل حقوق الإنسان أن زملاءهم المعتقلين تعرضوا للضرب المبرح حتى ماتوا متأثرين بجراحهم.

أسير فلسطيني محرر ينظر إلى ساقه أثناء انتظاره لتلقي العلاج في المستشفى الأوروبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تهم الاعتداء

كشفت السلطات الإسرائيلية لمنظمة «أطباء لحقوق الإنسان»، في أعقاب طلب حرية المعلومات الذي تقدمت به المنظمة، أن 44 معتقلاً فلسطينياً لقوا حتفهم في الحجز العسكري الإسرائيلي، وحتى سبتمبر (أيلول) 2024، توفي 21 معتقلاً في حجز مصلحة السجون الإسرائيلية.

يأتي تقرير «منظمة أطباء لحقوق الإنسان» بعد أسبوع من توجيه مكتب المدعي العام العسكري اتهامات إلى خمسة جنود احتياطيين في الجيش الإسرائيلي بتهمة الاعتداء والتسبب في إصابة في ظروف مشددة بشأن حادثة زُعم أنهم ضربوا فيها بشدة وطعنوا وأصابوا سجيناً أمنياً فلسطينياً في مركز الاحتجاز العسكري سيئ السمعة سدي تيمان.

تعكس شهادة المعتقلين الذين قابلهم محامو منظمة «أطباء لأجل حقوق الإنسان» شهادات أدلى بها معتقلون آخرون غير طبيين من غزة والضفة الغربية.

وقال مؤلفو تقرير «أطباء لأجل حقوق الإنسان» إن «التجاهل المتعمد لضمان المعاملة الإنسانية والحماية القانونية» الذي وصفه لهم المعتقلون ينتهك القانون الدولي، كما أظهر أن السلطات الإسرائيلية غير راغبة في وقف مثل هذه الانتهاكات، وبالتالي فهي متواطئة فيها.

وأوضح الجيش الإسرائيلي رداً على ذلك أن «كثيراً من الادعاءات غير دقيقة، أو تفتقر إلى الأساس، وتردد صدى المعلومات المضللة التي ينشرها نشطاء (حماس)».

وقد أظهرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» تفاصيل عن ادعاءات مماثلة قدمها معتقلون أُطلق سراحهم في أغسطس (آب) 2024 لتلك الواردة في تقرير «أطباء لأجل حقوق الإنسان» في إسرائيل، كما فعلت منظمة «بتسيلم لحقوق الإنسان» في تقريرها الصادر في أغسطس 2024، في حين رسمت الشهادات التي جمعتها منظمة لمراقبة العاملين في مجال الرعاية الصحية، ونشرت في أكتوبر 2024 صورة مماثلة.


مقالات ذات صلة

آيزنكوت يستبعد ضم حزب «القائمة العربية» إلى الحكومة الإسرائيلية المرتقبة

شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

آيزنكوت يستبعد ضم حزب «القائمة العربية» إلى الحكومة الإسرائيلية المرتقبة

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، إنّه لن يضم حزب «القائمة العربية الموحدة (رعام)» إلى حكومة قد يتولى تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية لاعبو منتخب أيرلندا سيرتدون ارتداء شارات سوداء ضد إسرائيل (أ.ب)

منتخب آيرلندا يرتدي «شارات سوداء» ضد إسرائيل تكريماً لضحايا غزة

ينوي لاعبو منتخب آيرلندا ارتداء شارات سوداء تكريمًا لضحايا الصراع في غزة، وذلك خلال مواجهة إسرائيل، الأحد، ضمن منافسات دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (دبرتسين (المجر))
رياضة عالمية منتخب آيرلندا سيخوض مباراته الأحد ضد إسرائيل (رويترز)

لاعبو آيرلندا يصوتون على مواجهة إسرائيل وسط دعوات للمقاطعة بسبب غزة

قال ديفيد كوريل الرئيس التنفيذي للاتحاد الآيرلندي لكرة القدم، السبت، إن المنتخب سيخوض مباراته المقررة، الأحد، أمام نظيره الإسرائيلي في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (ديبريتسين (المجر))
رياضة عالمية لاعب وسط آيرلندا جايسون نايت (رويترز)

لاعب آيرلندا نايت يعتبر أن المباراة أمام إسرائيل «يجب ألا تقام»

أصبح لاعب وسط آيرلندا جايسون نايت أول لاعب في منتخب بلاده يعارض خوض مواجهة إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، المقررة الأحد.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي يجنيان محصول التفاح قرب قرية مجدل شمس في الجولان يوم 25 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

الجولان... «تلاسن» يكشف أحد أسباب توقف المفاوضات بين دمشق وتل أبيب

تكشف الردود المتبادلة بخصوص هضبة الجولان بين دمشق وتل أبيب جزءاً من الأسباب الحقيقية لجمود المفاوضات السورية - الإسرائيلية

نظير مجلي (تل أبيب)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة تخضع حالياً للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وإلى شن القوات الإسرائيلية «حرباً» ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال سموتريتش في برنامج «بودكاست» للموقع الإخباري الإسرائيلي «واينت»: «أود أن نضم أراضي تمتد على الأقل حتى (الخط الأصفر) في غزة (الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس» وتلك الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية) وحتى نهر الليطاني في لبنان... لأنه إذا انتهت الحرب عند الخطوط نفسها التي بدأت عندها، فما الذي سيردع العدو عن شن حرب أخرى؟».

وأضاف: «أعتقد أننا بحاجة إلى خوض حرب في يهودا والسامرة، وتفكيك السلطة الفلسطينية التي تدعم الإرهاب»، مستخدماً التسمية التوراتية للضفة الغربية.

ويتزعم سموتريتش حزباً يمينياً متطرفاً يدعو إلى ضم الضفة الغربية بأكملها، وهي المنطقة التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وقد شهدت الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية -تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي- وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الأراضي الفلسطينية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان، «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأحد، بأن المسلح، الذي قُتل السبت بغارة جوية، ظهر في مقطع فيديو وهو يخطف رهينتين من مهرجان «نوفا» الموسيقي، وينقلهما إلى قطاع غزة.

ووفق الجيش الإسرائيلي، فقد شملت الأنشطة الأخرى التي كان يقوم بها، «تزويد حركة (حماس) بالأسلحة خلال الحرب».

ووفق ما نقلته «بلومبرغ»، فقد نفذ «المسلح القتيل» مؤخرا هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية والمدنيين، بالتعاون مع عناصر من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وأنه كان ينتمي إلى تنظيمات جهادية عالمية تنشط في قطاع غزة.


الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
TT

الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)
قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)

قال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن الحرب «لم تنته»، مشدداً على أن بلاده تمر بمرحلة «حساسة ومصيرية»، متوعداً أعداء إيران بـ«ضربات قاسية». وقالت هيئة الأركان العامة الإيرانية إن إدارة مضيق هرمز «بيد إيران»، محذرة واشنطن من التدخل فيه.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، رفض مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال خلال سبعة أيام، مع تمسك طهران بشروط قريبة من مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في إسلام آباد، والتي انهارت بعد استئناف إيران هجماتها على السفن في المضيق.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن حاتمي قوله خلال مؤتمر بطهران اليوم إن من بين «الحسابات الخاطئة» لخصوم إيران الاعتقاد بأن قتل المرشد الإيراني وعدد من كبار القادة سيؤدي إلى انهيار البلاد.

وأضاف: «لم يتراجع قائد واحد. وقف الجميع بقوة؛ كان احتمال الاغتيال قائماً في كل لحظة، لكنهم صمدوا ودافعوا عن البلاد».

واتهم حاتمي الولايات المتحدة بالسعي إلى إثارة اضطرابات داخل إيران، وقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد ممارسة ضغوط على الإيرانيين تدفعهم إلى التمرد وصولاً إلى حرب أهلية.

وأشار إلى تصريحات ترمب بشأن فنزويلا، قائلاً إن الولايات المتحدة كانت تريد تطبيق السيناريو نفسه في إيران، وقال إن الإيرانيين لن يسمحوا بذلك.

وقال إن «الحرب المفروضة تمر بمراحل حساسة ومصيرية»، مضيفاً: «الحرب لم تنتِ. لقد انتصرنا، لكن علينا الحفاظ على هذا الانتصار».

وأضاف أن «العدو المعتدي تلقى ضربات قاسية، لكنه لا يزال يتعين عليه الاستعداد لتلقي ضربات قاسية من جنود إيران».

وقال حاتمي إن طهران لن تقبل أن تُحرم من التجارة بينما تستخدم جهات أجنبية الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة.

وأضاف: «إذا لم تستطع إيران التجارة، وإذا لم تستطع إيران أن تعيش، فلن يستطيع أحد التجارة أو العيش»، مضيفاً أنه «لن يُسمح لأعداء البلاد باستخدام هذا الممر اللوجستي الكبير بينما يُحرم منه الشعب الإيراني».

الجيش لا يستبعد هجوماً أميركياً

توازياً، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير أكرمي نيا إن القوات المسلحة «مستعدة بالكامل» لأي هجمات أميركية جديدة، محذراً من أن الولايات المتحدة ستتعرض لـ«أضرار أكبر» إذا شنت هجوماً آخر على إيران.

ونقلت «رويترز» عن وسائل إعلام رسمية إيرانية قول أكرمي نيا إن الولايات المتحدة قد تشن هجوماً جديداً بسبب ما وصفه بالوضع الإقليمي المتأزم، وإن إيران مستعدة للمواجهة وإلحاق أضرار أكبر بواشنطن.

المتحدث باسم الجيش الإيراني أمير أكرمي نيا (أرشيفية-دانشجو)

وقال أكرمي نيا إن واشنطن أخطأت في حساباتها عندما اعتقدت أن الضربات التي تعرض لها «حماس» و«حزب الله»، وسقوط نظام بشار الأسد، إلى جانب التطورات داخل إيران، جعلت الظروف مواتية لمهاجمة البلاد.

وأضاف أن إيران ردت على هجمات 28 فبراير، وأن سلاح الجو الإيراني نفذ في 2 مارس عمليات في الكويت وقطر وإقليم كردستان العراق.

وقال: «صواريخنا وطائراتنا المسيّرة وجهت رداً ساحقاً إلى العدو».

واتهم أكرمي نيا ترمب بالسعي إلى تقسيم إيران، قائلاً إنه «حاول أيضاً في الحرب الثالثة، مثل صدام، تقسيم البلاد، لكن أياً منهما لم ينجح».

«إدارة هرمز»

وكان المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، قد قال مساء السبت إن «إدارة مضيق هرمز بيد إيران».

وقال شكارجي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، إن «أي سفينة تريد العبور خارج المسار الإيراني لن تكون آمنة».

لوحة دعائية في أحد شوارع طهران تحمل صورتي المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وقائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني، السبت (إ.ب.أ)

وحذر الولايات المتحدة من التدخل في المضيق، قائلاً إن «الأميركيين لا سبيل أمامهم للنجاة سوى الخروج من منطقة غرب آسيا، وكلما خرجوا في وقت أسرع كانت خسائرهم أقل».

وأضاف: «ليحلم الأميركيون بالتدخل في مضيق هرمز، وإذا تدخلوا في مضيق هرمز فسيتلقون صفعة».

وقال شكارجي إن إيران، التي وصفها بأنها «قوة عالمية»، لن تسمح للولايات المتحدة بالعودة إلى «موقعها السابق في النظام العالمي الجديد».