بعد اعتقاله في غزة... الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية يظهر للمرة الأولى

مدير مستشفى كمال عدوان اعتقلته إسرائيل خلال عملية عسكرية للاشتباه بانتمائه إلى «حماس»

د. حسام أبو صفية خلال علاج مصاب فلسطيني في مستشفى كمال عدوان (أ.ف.ب)
د. حسام أبو صفية خلال علاج مصاب فلسطيني في مستشفى كمال عدوان (أ.ف.ب)
TT

بعد اعتقاله في غزة... الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية يظهر للمرة الأولى

د. حسام أبو صفية خلال علاج مصاب فلسطيني في مستشفى كمال عدوان (أ.ف.ب)
د. حسام أبو صفية خلال علاج مصاب فلسطيني في مستشفى كمال عدوان (أ.ف.ب)

أظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، وتناقله مستخدمون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية وهو يسير مكبل اليدين، للمرة الأولى منذ اعتقاله.

وكانت إسرائيل قد اعتقلت مدير مستشفى كمال عدوان خلال اقتحامها المركز الطبي في غزة، في نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وظهر أبو صفية وهو يمشي ببطء، بينما يقتاده جنود إسرائيليون، وتبدو معالم التعب على وجهه، الأمر الذي لفت أنظار رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وتوقَّعت بعض التقارير الإعلامية أن تفرج السلطات الإسرائيلية عن أبو صفية ضمن صفقة التبادل.

وأصبح مدير مستشفى كمال عدوان، الذي اعتقلته إسرائيل للاشتباه بانتمائه إلى حركة «حماس» الفلسطينية، رمزاً لنظام صحي دمَّرته الحرب في شمال قطاع غزة.

وكان الدكتور أبو صفية قد حضَّ المجتمع الدولي على التدخل «قبل فوات الأوان»، مع تكثيف الغارات الإسرائيلية حول المستشفى في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة.

ورغم توجيه أبو صفية نداءات للمساعدة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام، فإن الجيش الإسرائيلي شنَّ عملية عسكرية واسعة النطاق ضد مستشفى كمال عدوان قائلاً إنه يضم «مركز قيادة تابعاً لـ(حماس)».

وخرج المستشفى عن الخدمة بعدما كان آخر مرفق صحي كبير عامل في شمال القطاع المحاصر والمدمَّر جراء الحرب بين إسرائيل و«حماس».

واعتقل الجيش الإسرائيلي أكثر من 240 شخصاً خلال العملية، بينهم أبو صفية.

د. حسام أبو صفية يتلقى العلاج في مستشفى كمال عدوان بعد إصابته نتيجة غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

«بطل برداء أبيض»

لم تُعرَف أي معلومات عن الطبيب أبو صفية (51 عاماً) منذ اعتقاله. وتعتقد عائلته أنه محتجز في معسكر «سديه تيمان»، الواقع في صحراء النقب في جنوب إسرائيل على مقربة من غزة.

وقال نجله إدريس أبو صفية في مقطع فيديو إن الطبيب «في معتقل سديه تيمان الإسرائيلي المعروف بإجرامه بحق الأسرى المسجونين فيه».

ويُعرَف عن أبو صفية بأنه «بطل برداء أبيض» واصل تأدية مهامه، بينما كثّف الجيش الإسرائيلي هجومه البري والجوي على شمال قطاع غزة في مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، قائلاً إن الهدف هو منع «حماس» من إعادة تنظيم صفوفها في المنطقة.

وأكدت منظمة «ميد غلوبال» الأميركية، غير الحكومية التي توظف أبو صفية، أن الطبيب فقد أحد أبنائه، إبراهيم، البالغ نحو 15 عاماً، في هجوم إسرائيلي نهاية أكتوبر، وأُصيب هو نفسه في ساقه في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه أكد في مقطع فيديو تم تصويره وهو على سريره في المستشفى أن ذلك لن يمنعه من إنجاز مهمته «مهما كلف الأمر».

مطالبات لإطلاق سراحه

ناشدت عائلة أبو صفية المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل؛ بهدف إطلاق سراحه في أسرع وقت ممكن. وردَّت منظمة الصحة العالمية على لسان مديرها العام، تيدروس دهانوم غيبريسوس، طالبة «الإفراج الفوري» عن مدير مستشفى كمال عدوان.

كذلك دعت منظمة العفو الدولية إلى جانب كثير من العاملين في مجال الصحة حول العالم إلى الإفراج عن أبو صفية، وأُطلق وسم «FreeDrHussamAbuSafiya#» على وسائل التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.