صور بالأقمار الاصطناعية تُظهِر بناء إسرائيل جداراً ترابياً يُقسم غزة

أكثر من 23 كيلومتراً من الجدار بُنيت خلال الأشهر الأخيرة

صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر جزءاً من جدار ترابي تُشيّده القوات الإسرائيلية وسط قطاع غزة 7 يوليو 2026 ويظهر مخيم البريج للاجئين على اليسار بينما يقطع وادي غزة الجدار وتقع قاعدة عسكرية إسرائيلية على الجانب الآخر (أ.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر جزءاً من جدار ترابي تُشيّده القوات الإسرائيلية وسط قطاع غزة 7 يوليو 2026 ويظهر مخيم البريج للاجئين على اليسار بينما يقطع وادي غزة الجدار وتقع قاعدة عسكرية إسرائيلية على الجانب الآخر (أ.ب)
TT

صور بالأقمار الاصطناعية تُظهِر بناء إسرائيل جداراً ترابياً يُقسم غزة

صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر جزءاً من جدار ترابي تُشيّده القوات الإسرائيلية وسط قطاع غزة 7 يوليو 2026 ويظهر مخيم البريج للاجئين على اليسار بينما يقطع وادي غزة الجدار وتقع قاعدة عسكرية إسرائيلية على الجانب الآخر (أ.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر جزءاً من جدار ترابي تُشيّده القوات الإسرائيلية وسط قطاع غزة 7 يوليو 2026 ويظهر مخيم البريج للاجئين على اليسار بينما يقطع وادي غزة الجدار وتقع قاعدة عسكرية إسرائيلية على الجانب الآخر (أ.ب)

يبني الجيش الإسرائيلي جداراً ترابياً ضخماً يفصل أكثر من 50في المائة من قطاع غزة الذي يسيطر عليه عن بقية الأراضي الفلسطينية؛ ما يعزز تقسيم القطاع الصغير، حسبما أفادت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية.

وقد تم بناء أكثر من 23 كيلومتراً (14 ميلاً) من هذا الجدار خلال الأشهر الأخيرة، ممتداً عبر تجمعات سكنية فلسطينية هدمها الجيش. وهذا يعادل أكثر من نصف طول الشريط الساحلي، الذي يبلغ طوله نحو 40 كيلومتراً (25 ميلاً) وعرضه 11 كيلومتراً (7 أميال)، ويقطنه أكثر من مليوني فلسطيني، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر جزءاً من جدار ترابي كان الجيش الإسرائيلي يبنيه في شمال قطاع غزة 8 يوليو 2026 وإلى اليسار تظهر بلدة بيت لاهيا المدمرة وإلى اليمين محطة معالجة مياه صرف صحي متوقفة عن العمل (أ.ب)

ورداً على ذلك؛ أكد الجيش الإسرائيلي لوكالة «أسوشييتد برس» أنه بنى جداراً مادياً في منطقة ما يُسمى الخط الأصفر، وهو الحد الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وقد نص الاتفاق، المدعوم من الولايات المتحدة، على أن هذا الخط يمثل تقسيماً مؤقتاً للأراضي ريثما يتم الانسحاب الإسرائيلي الكامل.

تسارع وتيرة بناء الجدار

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، يخشى الفلسطينيون في غزة من عدم إعادة إسرائيل الجزء الذي تسيطر عليه من القطاع. لكن يبدو أن قلةً منهم على دراية بالسواتر الترابية التي تُبنى حولهم حالياً؛ ونظراً لخطورة الاقتراب من تلك المنطقة. وقد تم توسيع جزء من شبكة السواتر الترابية في جنوب غزة بأكثر من كيلومترين (1.2 ميل) خلال أسبوعين هذا الشهر، وفقاً لصور الأقمار الاصطناعية التي قدمتها شركة «بلانيت لابز».

كان طول الساتر الترابي نحو 500 متر (0.3 ميل) في الأول من يوليو (تموز). وبحلول الخامس عشر من الشهر نفسه، بلغ طوله نحو 2.4 كيلومتر (1.5 ميل)، قاطعاً أنقاض مدينة رفح التي تسيطر عليها إسرائيل من منطقة المواصي، التي تضم بعضاً من أكبر المخيمات الفلسطينية.

صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر جزءاً من جدار ترابي يمتد أفقياً عبر منتصف الصورة كان الجيش الإسرائيلي يبنيه في جنوب قطاع غزة 15 يوليو 2026 (أ.ب)

وإذا استمر البناء في اتجاهه الحالي، فسيتصل بأطول جزء من الجدار، الذي يمتد بشكل شبه متصل لمسافة 17 كيلومتراً (10 أميال) تقريباً من مدينة خان يونس جنوباً إلى قرب مدينة غزة شمالاً.

بدأ البناء في هذا الجزء في فبراير (شباط)، ويبدو أن العمل على تمديده جنوباً مستمر، وفقاً لصور الأقمار الاصطناعية. وقد أُضيف أكثر من كيلومتر واحد (0.6 ميل) بين 21 يونيو (حزيران) و7 يوليو، ويمرّ بالقرب من قاعدة عسكرية إسرائيلية بُنيت على أنقاض بلدة بني سهيلة، قرب خان يونس.

وفي أقصى شمال غزة، تمتد امتدادات عدة غير متصلة من السواتر الترابية خارج بلدة بيت لاهيا التي دُمّرت معظمها. ولا يزال ارتفاع السواتر في كل موقع غير واضح. وفي بعض المواقع، يبدو أن الحواجز تمتد خارج الخط الأصفر، وفق الوكالة.

اكتظاظ السكان في المنطقة الساحلية

وأفاد التقرير بأن إسرائيل دمرت قرابة نصف قطاع غزة الذي تسيطر عليه وأفرغته من سكانه. بينما اكتظ سكان غزة في المنطقة الساحلية غرب الخط الأصفر، حيث يعيش معظمهم في مخيمات خيام بائسة ويعتمدون على المساعدات.

وعلى الجانب الآخر من الخط، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن القوات الإسرائيلية سوّت غالبية المباني بالأرض باستخدام الجرافات والمتفجرات؛ ما أدى إلى محو الكثير من البلدات ورفح، التي كانت موطناً لأكثر من ربع مليون نسمة.

جزء من جدار ترابي يبنيه الجيش الإسرائيلي وسط قطاع غزة وعلى اليسار يظهر مخيم المغازي للاجئين وعلى الجانب الآخر منازل هدمها الجيش (أ.ب)

ورصد التقرير أن الجيش شق شبكات طرق جديدة وأقام قواعد جديدة على أنقاض المدن الفلسطينية. كما تم تدمير الأراضي الزراعية. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يهدم البنية التحتية التي تستخدمها حركة «حماس».

لم يتم تحديد الخط الأصفر بدقة مطلقاً، سواء في اتفاق وقف إطلاق النار أو من قِبل المسؤولين الإسرائيليين أو الأميركيين، وقد تم تحديده بشكل غير متسق على الأرض.

وقتلت القوات الإسرائيلية الفلسطينيين الذين اقتربوا من الخط أو عبروه. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يطلق النار على من يعتقد أنهم نشطاء يهددون قواته. لكن من بين القتلى أطفال ومدنيون آخرون على ما يبدو غير مدركين للخط. وقال بعض الجنود إنهم لا يعرفون دائماً على من يطلقون النار، ويتلقون أوامر بقتل أي شخص يعبر الحدود.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل مئات الفلسطينيين منذ وقف إطلاق النار. وقتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 1100 فلسطيني منذ بدء وقف إطلاق النار، معظمهم في غارات جوية وهجمات بطائرات مسيَّرة حول غزة. وقد أسفرت هجمات المسلحين عن مقتل خمسة جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، من المفترض أن تسحب إسرائيل قواتها تدريجياً إلى أطراف غزة، ليحل محلها قوة أمنية دولية. إلا أن تنفيذ الاتفاق متوقف منذ أشهر.

وتقول مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن مناطق واسعة يشاهد فيها حفر خندق بالمنطقة الواقعة داخل الخط الأصفر، وأن الرمال التي يتم إخراجها من باطن الأرض يتم استخدامها كساتر ترابي كبير.

وبيَّنت أنه يمكن مشاهدة هذه السواتر الترابية الضخمة والآليات الهندسية الإسرائيلية التي تعمل على تشييده في إطار عملية حفر الخندق، بشكل كبير في مناطق بيت لاهيا وجباليا، وصولاً إلى بعض المناطق شرق مدينة غزة، كما يلاحظ بشكل أوسع في مناطق شرق وسط القطاع من البريج شمالاً وحتى دير البلح جنوباً، ووصولاً إلى أجزاء أخرى في خان يونس حتى رفح.

وأوضحت المصادر أن سكان مواصي شمال غربي رفح، وخان يونس، يشهدون بشكل واضح عملية حفر الخندق ووضع الساتر الترابي والذي يظهر بشكل عالٍ وكبير جداً في تلك المنطقة، مرجحةً وجود علاقة بين عمليات الحفر و محاولة عزل تمركز القوات الإسرائيلية عن المنطقة الإنسانية التي يتم الحديث عنها مؤخراً في إطار خطط «مجلس السلام» لنقل سكان غزيين إليها.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

ولوحظ في الأيام الأخيرة وضع بوابتين حديديتين تؤديان إلى مناطق غرب رفح وتحديداً حي تل السلطان ومناطق محيطة به، فيما تبدو محاولة للسماح للسكان بالانتقال عبرهما إلى منطقة تل السلطان التي ستكون أولى المناطق التي سيتم تجهيز منطقة إنسانية فيها.

وتقدر المصادر الميدانية أن الهدف الأساسي من إقامة الخندق والساتر الترابي على طول غالبية مساحة القطاع، مع إبقاء مناطق كما هي لإتاحة الفرصة أمام القوات الإسرائيلية التحرك بحرية، هو الحفاظ على عزل تلك القوات عن أي خطر أمني، ومنع أي هجمات مستقبلية ضدها أو محاولة التسلل للمستوطنات.

وكشفت المصادر عن أن «فكرة الخنادق ليست بالجديدة في غزة، وكانت قد أقامتها إسرائيل بمساحة صغيرة ومحدودة في محيط موقع ماغين العسكري شرق المنطقة الوسطى، وقد أفشلت من خلالها عملية كبيرة خططت لها حركة (الجهاد الإسلامي) في عام 2007، مما أدى إلى سقوط العناصر التي حاولت تنفيذ الهجوم فيه ودفنهم في الخندق وقتلهم».


مقالات ذات صلة

فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا تدعو إلى «وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية»

المشرق العربي وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية (أرشيفية-أ.ف.ب)

فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا تدعو إلى «وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية»

دعا كل من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا إسرائيل إلى «السحب الفوري» لمناقصات طُرحت، هذا الأسبوع، لبناء وحدات سكنية في إطار مشروع «إي 1» بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ينفي السماح بدخول قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن تل أبيب لم توافق على دخول قوة دولية لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

ألمانيا وفرنسا تنددان بتصريحات بن غفير بشأن غزة

قال متحدث ​باسم الحكومة الألمانية، الأربعاء، إن المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، يندد بشدة ‌بتعليقات غير ‌إنسانية ​أدلى ‌بها ⁠وزير ​الأمن القومي ⁠الإسرائيلي...

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي فلسطينيون يستخرجون المعادن من أنقاض المنازل المدمرة في خان يونس لإعادة استخدامها في صنع الخيام بغزة (د.ب.أ) p-circle

بينهم طفل... مقتل 6 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مدينة غزة

قتل ستة أشخاص بينهم طفل وأصيب 13 آخرون بجروح في غارة إسرائيلية على غرب مدينة غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع الفلسطيني اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل فلسطيني أميركي حاصر المستوطنون المسلحون منزله في الضفة الغربية لأكثر من أسبوع يعلق العلم الأميركي بعد تمكنه من الوصول إلى منزله المحاصر في قصرة بالضفة (رويترز)

مستوطن إسرائيلي يتعرض لأميركي فلسطيني في منزله المحاصر بالضفة الغربية

رفع الأميركي من أصل فلسطيني لؤي أبو ​ريدة علماً أميركياً كبيراً فوق منزله في الضفة الغربية، على أمل أن يردع ذلك المستوطنين المتشددين الذين يحاصرون العقار.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

واشنطن لتحديد البلدات «التجريبية» في جنوب لبنان


الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

واشنطن لتحديد البلدات «التجريبية» في جنوب لبنان


الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

تتجه الولايات المتحدة الأميركية، إلى اختيار البلدات التي يُفترض أن تكون مشمولة بتوسيع «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، والتي يفترض أن تنسحب منها إسرائيل لوضع حد للخلاف اللبناني - الإسرائيلي حولها، إضافة إلى تسهيل التوصل لتفاهم يتعلق بتشكيل آلية للتحقق من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية الأولى»، حسبما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر لبنانية.

في غضون ذلك، يرفض «حزب الله» إخلاء مرتفعات «علي الطاهر» مع تهوينه من إعطاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واقعاً مضخماً للتلة.

وقالت مصادر مطلعة على موقف الحزب إن نتنياهو أعطى في خطابه السياسي رمزيات وأبعاداً أمنية بهدف تكبير الإنجاز في حال استطاع السيطرة عليها واستثماره انتخابياً، رغم أن «المنشأة المفترضة، هي أصغر من منشآت أخرى سلّمها (حزب الله) للجيش اللبناني في جنوب الليطاني».


دول الوساطة تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية على غزة


مشيعون يلتفون حول رفات فلسطينيين قتلوا في ضربات خلال حرب غزة قبيل دفنهم بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مشيعون يلتفون حول رفات فلسطينيين قتلوا في ضربات خلال حرب غزة قبيل دفنهم بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

دول الوساطة تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية على غزة


مشيعون يلتفون حول رفات فلسطينيين قتلوا في ضربات خلال حرب غزة قبيل دفنهم بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مشيعون يلتفون حول رفات فلسطينيين قتلوا في ضربات خلال حرب غزة قبيل دفنهم بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

أدانت دول الوساطة، مصر وقطر وتركيا، الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال.

وشددت الدول الثلاث، في بيان مشترك أمس، على ضرورة أن تفي إسرائيل بجميع التزاماتها بموجب اتفاق وقف النار، ‌وأن تمتنع عن ‌أي ​أعمال ‌من ⁠شأنها ​أن تؤدي إلى تصعيد التوترات. وأعربت الدول الثلاث، عن قلقها العميق إزاء الانتهاكات المستمرة، وجددت دعوتها إلى المجتمع الدولي و«مجلس السلام» لممارسة ضغط فعّال لمنع أي تصعيد ​إضافي.

من جانبه، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته لم توافق على دخول قوات الاستقرار الدولية إلى غزة، مشدداً على أن إسرائيل سبق أن أكدت أنه لن تكون هناك أي إعادة إعمار قبل نزع سلاح «حماس» بشكل كامل.


عبدي يعلن اكتمال دمج مؤسسات «قسد» العسكرية والإدارية في الدولة السورية

أرشيفية لمظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (ا.ف.ب)
أرشيفية لمظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (ا.ف.ب)
TT

عبدي يعلن اكتمال دمج مؤسسات «قسد» العسكرية والإدارية في الدولة السورية

أرشيفية لمظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (ا.ف.ب)
أرشيفية لمظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (ا.ف.ب)

أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، الخميس، اكتمال عملية دمج المؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية الجديدة، معلناً بذلك بدء مرحلة جديدة بعد انهيار نظام البعث.

وأوضح القائد العام لـ«قسد»، بحسب ما نقلته شبكة «رووداو الإعلامية»، أنه بموجب اتفاق تم التوصل إليه في بداية هذا العام، بدأت عملية تضمنت دمج الهياكل العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب الأجهزة الإدارية والأمنية، في مؤسسات وطنية للدولة السورية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على «هويتها الخاصة».

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» في دمشق 10 مارس 2025 (سانا)

وقال عبدي خلال مشاركته في احتفالات الذكرى المئوية لتأسيس مدينة قامشلو في غربي كردستان: «إن عملية دمج مؤسساتنا العسكرية والخدمية والإدارية في مؤسسات الدولة الوطنية قد اكتملت. ومن الآن فصاعداً، تبدأ عملية جديدة»، لافتاً إلى أنه في المناطق التي كانت سابقاً ضمن حدود الإدارة الذاتية، يتم تأسيس مؤسسات جديدة باسم الدولة السورية، بينما ستستمر المؤسسات السابقة في عملها، داعياً أهالي المنطقة إلى حماية هذه المؤسسات لأنها «مكتسبات الثورة وتضحيات الشعب».

وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية قررت أن تكون جزءاً من جهود بناء سوريا الجديدة، مشيراً إلى أن النضال من أجل ترسيخ الحقوق المشروعة لشعوب المنطقة، وخاصة الكرد، في الدستور السوري المقبل سيستمر ويتعزز عبر السبل السياسية. التعايش المشترك وإنهاء التهميش.

صورة تجمع قائد «قسد» مظلوم عبدي مع مقاتليه الذين يرتدون الزي العسكري لوزارة الدفاع السورية ضمن خطوات الاندماج فبراير الماضي (مواقع تواصل)

وأضاف: «لقد عاش الكرد والعرب والسريان والآشوريون والأرمن والمكونات الأخرى معاً لأكثر من قرن في منطقة الجزيرة»، معرباً عن عن تفاؤله بأن سوريا الجديدة سترفض سياسات «البعث» التي «أرادت تغيير ديموغرافية المنطقة، وحظر الهويات واللغات، وزرع الانقسام»، وستسمح للأطفال بالدراسة بلغتهم الأم، وللمكونات بالعيش بحرية بثقافتهم الخاصة.

وأشاد عبدي بدور قوات سوريا الديمقراطية في السنوات الـ15 الماضية «في حماية المنطقة من الهجمات الكبرى خلال الحرب الأهلية السورية، وشكر المقاتلين الذين جاؤوا من جميع أنحاء كردستان واستشهد الكثير منهم»، داعياً الناس إلى مواصلة دعم المؤسسات التي بنيت بتضحياتهم «لتصبح قامشلو مركزاً للثقافة والسياسة والازدهار ضمن سوريا تنعم بالسلام والاستقرار».