ماذا نعرف عن «المواصي» التي يُدفع إليها النازحون في غزة؟

بعد 136 يوماً من الحرب لا يزال الجيش الإسرائيلي يطرد السكان إليها

فلسطينيون نازحون بسبب القصف الإسرائيلي على غزة يطبخون في مخيم الخيام المؤقت بمنطقة المواصي (أ.ب)
فلسطينيون نازحون بسبب القصف الإسرائيلي على غزة يطبخون في مخيم الخيام المؤقت بمنطقة المواصي (أ.ب)
TT

ماذا نعرف عن «المواصي» التي يُدفع إليها النازحون في غزة؟

فلسطينيون نازحون بسبب القصف الإسرائيلي على غزة يطبخون في مخيم الخيام المؤقت بمنطقة المواصي (أ.ب)
فلسطينيون نازحون بسبب القصف الإسرائيلي على غزة يطبخون في مخيم الخيام المؤقت بمنطقة المواصي (أ.ب)

مع بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، طلب الجيش الإسرائيلي من سكان شمال القطاع ومدينة غزة التوجه إلى منطقة مواصي خان يونس باعتبارها منطقة «آمنة»، واليوم بعد 136 يوماً على الحرب لا يزال الجيش يحدد «المواصي» هدفاً للنزوح مع مهاجمة أو معاودة الهجوم على أحياء في شمال القطاع، وأغلب الظن أنه يريد لها أن تكون مكاناً ينزح إليه النازحون إلى رفح قبل هجوم محتمل على المدينة التي تكدس فيها مليون ونصف مليون فلسطيني.

تقع المنطقة على الشريط الساحلي للبحر الأبيض المتوسط، وتمتد على مسافة 12 كم وبعمق كيلومتر واحد، من دير البلح شمالاً، مروراً بمحافظة خان يونس جنوباً، وحتى بدايات رفح أقصى الجنوب.

تقسم المواصي التي تبعد عن مدينة غزة نحو 28 كيلومتراً، إلى منطقتين متصلتين جغرافياً، تتبع إحداهما محافظة خان يونس، في أقصى الجنوب الغربي من المحافظة، وتتبع الثانية محافظة رفح، وتقع في أقصى الشمال الغربي منها.

صورة عامة من مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة 1 فبراير 2024 (وكالة أنباء العالم العربي)

تعدّ المنطقة مفتوحة إلى حد كبير وليست سكنية، وهي تفتقر للبنى التحتية والشوارع المرصوفة وشبكات الصرف الصحي وخطوط الكهرباء وشبكات الاتصالات والإنترنت، وتقسم أغلب أراضيها إلى دفيئات زراعية أو رملية، ويسكن هناك نحو 9000 نسمة يتعيشون من مهنتي الصيد والزراعة.

ظهر اسم «المواصي» إبان الحكم العثماني، واكتسبت اسمها مما كان يقوم به المزارعون في المنطقة، من استخراج المياه عن طريق حفر برك واستخدامها لري الأراضي المزروعة.

كانت المنطقة تتبع مصر بعد الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية عام 1948، وفي عام 1967 استولت إسرائيل عليها وسمحت ببناء مجمع مستوطنات «غوش قطيف» في المنطقة ومحيطها، وأصبح فلسطينيو المواصي محاطين بـ14 مستوطنة، وتحولت الحصة الأكبر من المياه الجوفية للمستوطنات.

وفي عام 1993، تولت إدارة المنطقة قوات مشتركة من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وسيطرت إسرائيل أمنياً على المنطقة وفي عام 2005 انسحبت إسرائيل من المنطقة، وتم تفكيك المستوطنات.

نازحة فلسطينية في مخيم الخيام المؤقت بمنطقة المواصي (أ.ب)

ظلت المنطقة هادئة حتى بدأ النازحون بالتدفق إليها مع بداية الهجوم البري على غزة، حين تم بناء مخيم للاجئين في المنطقة.

يوجد بها اليوم عدد من النازحين لكنه قليل في ظل غياب الخدمات، وثمة مخاوف مرتفعة اليوم، من تدفق كبير للنازحين هناك إذا ما نفذ الجيش الإسرائيلي تهديداته باقتحام رفح.

صورة عامة من مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، 1 فبراير 2024 (وكالة أنباء العالم العربي)

وعملياً لا تتسع المواصي لنحو مليون و300 ألف نازح في رفح.

وفي وقت سابق، رفضت الأمم المتحدة اعتبار «المواصي» منطقة آمنة، قائلة إن المنطقة تعوزها الظروف الأساسية للأمن والحاجات الإنسانية الأساسية الأخرى.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

هولندا تحظر الواردات من المستوطنات الإسرائيلية اعتباراً من 22 سبتمبر

أوروبا صورة جوية لمستوطنة نيفيه دانيال في الضفة الغربية (رويترز)

هولندا تحظر الواردات من المستوطنات الإسرائيلية اعتباراً من 22 سبتمبر

أعلنت الحكومة الهولندية، اليوم الثلاثاء، أنها ستحظر الواردات من الأراضي الفلسطينية التي يحتلها مستوطنون إسرائيليون اعتباراً من 22 سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
تحليل إخباري قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس»)

تحليل إخباري خليل الحية يواجه تحديات «خطيرة ومعقدة» بعد إعلانه قائداً لـ«حماس»

مع إعلان حركة «حماس» اختيار خليل الحية ليكون قائداً جديداً لها، بات الرجل في مواجهة واحدة من «أخطر وأعقد» مراحل عمل الحركة منذ تأسيسها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب فلسطينيون من عائلة المصري يحيون مراسم دفنهم في مقبرة بمدينة غزة (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تستنكر «تكثيف» إسرائيل لضرباتها على غزة

أدانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، «تكثيف» الجيش الإسرائيلي لهجماته مؤخراً في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي امرأة فلسطينية نازحة تغسل ملابسها على شاطئ البحر الأبيض المتوسط ​​في مدينة غزة (رويترز)

معاناة أم في غزة للحصول على المياه تكشف عن أزمة صحية متفاقمة

الأمم المتحدة: معظم سكان غزة يحصلون على أقل من 6 لترات من الماء يومياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون في مخيم بمدينة غزة (رويترز)

غارة إسرائيلية تقتل أسرة من 6 أفراد في غزة

قال مسؤولو صحة إن غارة جوية إسرائيلية، اليوم (الثلاثاء)، أسفرت عن مقتل أب وأم وأطفالهما الأربعة في مدينة غزة واشتعال النيران في منزلهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)